Haidar
2011-06-09, 01:26 PM
أقلام واراء{nl}127{nl}لماذا نضيع الفرص الناشئة عن السلام؟ إبراهيم غرايبه الحياة اللندنية{nl}وزير إيراني مراسل لصحيفة سورية! طارق الحميد الشرق الأوسط اللندنية{nl}يا لفداحة أوزارنا، فالقدس لم تَزل مُحتلّة! راكان المجالي السفير اللبنانية{nl}الفلسطينيون .. خطوة للأمام وأخرى للوراء عريب الرنتاوي الدستور الاردنية{nl}إلى الزحف الأكبر عزالدين درويش تشرين السورية{nl}لماذا نضيع الفرص الناشئة عن السلام؟{nl}بقلم: إبراهيم غرايبه * عن الحياة اللندنية{nl}تتحول عمليات مواجهة التطبيع مع إسرائيل في الأردن إلى عقوبات للذات وحرمان من الفرص الناشئة عن معاهدة السلام مع إسرائيل وتحولها إلى أضرار بلا منافع، وتسلك سلوكاً مزدوجاً غريباً، ففي الوقت الذي يستقبل الشيخ رائد صلاح على سبيل المثال باعتباره مناضلاً ضد الاحتلال (وهو كذلك بالفعل) لا يلتفت أحد إلى أنه يحمل الجنسية الإسرائيلية ويرأس مجلساً بلدياً في ظل النظام السياسي والانتخابي الإسرائيلي، بل إن قدرته على النضال والعمل والتحرك في إسرائيل وفلسطين ناشئة عن الحقوق والفرص التي تمنحها له مواطنته الإسرائيلية، وفي الوقت الذي تشن هجمة إعلامية على جامعة أردنية لحرمانها من فرص تطوير تقنيات المياه في بلد هو الأفقر مائياً في العالم وهو أحوج ما يكون الى مثل هذه التقنيات لا يريد أحد أن يلتفت إلى أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إنما هي مشروعات ينفذها فلسطينيون وأن نسبة مساهمتهم في العمل والتنفيذ فيها تساوي مئة في المئة وأنه من دون هذه المشاركة الفلسطينية يستحيل بناء بيت واحد في الضفة الغربية. {nl}هذه الحملات الإعلامية والشعبية ضد المشروعات والبرامج المشتركة مع المؤسسات والجامعات الإسرائيلية تضر كثيراً بالمصالح الوطنية والفرص المتأتية من العلاقة مع إسرائيل، وتحولها إلى عبء وخسائر صافية بدلاً من أن تكون مزيجاً من المكاسب والمخاسر، فهناك كما يبدو برامج ومنح دولية للجامعات والمؤسسات تضيع بسبب الخوف من المشاركة مع مؤسسات إسرائيلية، أو أنها تتم في السرّ، وفي ذلك غطاء (محتمل) لكثير من الفساد والتجاوزات، وهذا لا يضر الاحتلال الإسرائيلي في شيء، بل يجعل الجامعات والمؤسسات الإسرائيلية تحصل على الفرصة كاملة من غير شراكة أردنية.{nl}ومعلوم أيضاً أن الجامعات ومراكز البحوث الإسرائيلة تحرز تقدماً كبيراً وموقعاً مهماً اكاديميا وبحثيا وتقنيا في العالم، ويمكن أن تمنح العلاقات الإسرائيلية - الأردنية فرصاً ممتازة للطلاب والباحثين والجامعات والمراكز البحثية للحصول على مكتسبات جديدة وتطور عملها وتستفيد من هذه التجارب المتقدمة.{nl} وبالطبع، فإن المشاركة في الأعمال والمشروعات الاقتصادية والعلمية لا تعني الموافقة على الاحتلال والتجاوزات الإسرائيلية، ولا تعني أيضاً أنه لا توجد خلافات كبيرة وجذرية مع إسرائيل، ولكنها دولة مثل كثير من الدول التي نقيم معها علاقات ونختلف معها اختلافاً كبيراً، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وسائر دول أوروبا، ولا يمكن مواصلة الموقف الرافض جذرياً وبخاصة مع توقيع معاهدة سلام وما تبع ذلك من متوالية من الأعمال والعلاقات، كما أن أحداً لا يريد ولا يدعو اليوم إلى الحرب ضد إسرائيل، ولن يكون الحال السلبي (لا سلم ولا حرب) أفضل حالاً، وعلى أية حال فإنها حالة لم تعد قائمة في ظل معاهدة السلام التي أقرت وأخذت وضعها القانوني والتطبيقي، وإذا كانت ثمة جهات لا ترى في إقرار المعاهدة مع إسرائيل سبباً كافياً ووجيهاً لتطبيقها، فلا يمكن دعوة الآخرين وبخاصة المؤسسات والجامعات الحكومية، فكيف توقع الحكومة معاهدة ويوافق عليها البرلمان، ثم تمتنع عن تطبيقها، وتحرم نفسها وبلدها ومجتمعاتها من الاستفادة منها.{nl}العلاقات الأردنية - الإسرائيلة في المجالات الاقتصادية والعلمية وغيرها تجري بموجب معاهدة قانونية أقرها البرلمان الأردني، وإذا كانت مؤسسات حكومية أو شعبية أو اقتصادية ترى ذلك سبباً كافياً للمشاركة في اعمال وبرامج مشتركة، فلا يحق لأحد اتهامها او منعها... وإذا عادت هذه المشروعات بفوائد اقتصادية وعلمية على البلد أو المواطنين، فهذا مكسب كبير ومهم يجب تقديره، بل هو إنجاز وطني نعتز به، ولا يدعو إلى الخجل ولا إلى الإسرار، وأكرر القول بأن تحويل الأعمال والمشروعات إلى سرية سيكون مدخلاً محتملاً للفساد والتجاوزات، فتكون خسائرنا مضاعفة، وتصبح برامج ومواقف «مقاومة التطبيع» في الحقيقة سبباً في الفساد، بل وموقفاً يطلبه ويتمناه المستفيدون شخصياً من التطبيع.{nl}* كاتب أردني{nl}وزير إيراني مراسل لصحيفة سورية!{nl} بقلم: طارق الحميد * عن الشرق الأوسط اللندنية{nl}كتبت قبل أسبوع وتحت عنوان «الطفل الذي هز سوريا» أن «المفروض على المحطات الإخبارية العربية المحترمة في منطقتنا ألا تقبل بظهور هؤلاء (المحللين)، فإذا كان النظام السوري يريد الدفاع عن نفسه، فعليه تخصيص متحدث رسمي، أو عبر وزير إعلام النظام.. بدلا من خروج (محللين) تعرف المحطات، أكثر من غيرها، أن لا مصداقية لهم»!{nl}ونعود اليوم لنفس الموضوع ولسبب بسيط، فيوم أمس بثت محطة «سكاي» الإخبارية البريطانية خبرا عن قمع النظام السوري للمدنيين، وقالت المحطة: «ومعنا للتعليق المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية السورية»! فالمحطة البريطانية لم تقبل استضافة «المحللين» السوريين لأنها تحترم مهنيتها ومشاهديها، ولا تعرضهم للدعاية الكاذبة، فرضخ نظام دمشق وأرسل لهم متحدثة شقراء، وهذا ما لم تفعله فضائياتنا كلها!{nl}بل الغريب أن النظام السوري يهاجم الفضائيات العربية بدلا من أن يشكرها، فهذه فضائية تمنح مساحة لمن سمته «المحلل»، الذي وجه دعوة على الهواء للوزراء الأوروبيين لزيارة سوريا، من دون أن يسأله المذيع «بأي صفة تدعوهم؟». بل عند البحث عن ذلك المحلل عبر «غوغل» يتضح أنه غير معروف صحافيا، بل مكتوب أنه مقاول عقارات، وتصفه الفضائية العربية بالـ«إعلامي»، وهذا وصف لا أساس مهنيا له. فإما أن تكون صحافيا أو لا، وليس لذلك المحلل (المقاول) حتى مقالة واحدة، فهو حتى ليس من بين من أسميهم (كتاب «ادعوني أكتب لكم»)، أي وجهوا لي الدعوة مع التذكرة وسأمتدحكم، وما أكثرهم!{nl}والأدهى أن تلك المحطة قامت ببث شريط مسجل لمكالمة بثها التلفزيون السوري، يدعي أنها لجماعات مسلحة تستهدف الجيش، وهو أمر يدعو للسخرية والاشمئزاز، ولا يمكن أن تقدم فضائية محترمة على إعادة بثه، خصوصا بعد فضيحة توريط المحطة الفرنسية في تزوير استقالة سفيرة دمشق في فرنسا، وهي ما سميتها من قبل «عودة شهود الزور». ولأن الحديث ذو صلة، فهذه فضائية أخرى جاءت بمن وصفته بـ«المفكر العربي»، ليقول إنه يخشى على سوريا من أن تكون دولة طائفية مثل لبنان الذي باتت الطائفية فيه ممأسسة - بحسب قوله - متناسيا، حضرة المفكر، أن نظام الأسد الأب، والابن - بالشراكة مع إيران - هو من مأسس الطائفية في لبنان؟{nl}وبالعودة إلى موضوع المتحدثة باسم الخارجية السورية، ولأن كثيرا من فضائياتنا تفضل «المعلومة الجاهزة»، أي ما ينشر بالصحف، فإن اسم المتحدثة التي ظهرت على «سكاي» البريطانية هو ريم حداد، وعلى الفضائيات بالطبع أن تسعى للحصول على رقم هاتفها!{nl}وعلى كل حال، فليس المقصود هنا هو تصيد عثرات فضائياتنا، بقدر ما أنها محاولة لحماية إعلامنا كله من خداع النظام السوري الذي لا يتوانى عن استغلال الإعلام، ومنذ عقود، ففي كتاب باتريك سيل «الأسد.. الصراع على الشرق الأوسط»، والمؤلف في عام 1989، يذكر الكاتب البريطاني أن نظام الأسد الأب قام بمنح صادق قطب زاده - أحد الوزراء في بداية الثورة الخمينية، وتم إعدامه بعد ذلك - جواز سفر سوري مكنه من التنقل للعمل ضد الشاه، متنكرا بوظيفة مراسل صحافي لصحيفة «الثورة» السورية!{nl}فهل هذا يكفي أم نزيد؟{nl} * كاتب سعودي{nl}يا لفداحة أوزارنا، فالقدس لم تَزل مُحتلّة!{nl}بقلم: راكان المجالي* عن السفير اللبنانية{nl}هي القدس، مِن بين شبيهاتها من المُدن، وحدها مُحتلّة..{nl}هي القدس، تنام وتصحو على جراحها المفتوحة. ومـِن جراحها، أنّ لها نصيبا واســعا، مِن العبرنة والتــهويد، على مســتوى التســميات المكانــية والجغرافية. وإذا صحّ أنّ الأرض ضاعت، فما قيمة الحفاظ والاحتفاظ بأسمائها؟! تتباين الإجابات هنا، وتضيق المساحة المتاحة عن الإحاطة بها. غير أنّ أول الحقّ يكمن في أنّ التسليم بالأسماء الجديدة يعني اعترافاً بمشروعية ‘’الضياع’’ ذاته، والتهيؤ لضياعات أخرى ممكنة، وتلك مسألة أخرى. {nl}بالتهويد، المنظّم والممنهج والمتواصل، أصبــحت بعــض الأسماء، في جغرافية فلسطين العربية والتاريخية، تستخدم وعلى نطاق واسع، كما يلي: ‘’الخليل: حبرون/عسقلان: أشكلون/معلول: نهلال/تل الشرفة في القدس: غفعات همفتار/باب المغاربة: رحوب بيت محسي/طريق الواد في القدس: رحوب هكاي/خربة سلوان: شيلو/نهر المقطع: ناحل كيشون/نهر العوجا: ناحل يركون/بحيرة طبريا: يم هجليل/البحر الميت: يم هميلخ/مرج بن عامر: عيمق يزرعيل/سهل عكا: عيمق زبلون/جبل الجرمق: هار ميرون’’، وغيرها الكثير. {nl}فعلى مدار مئة وخمسة وعشــرين عاماً، تمت عبــرنة سبــعة آلاف موقع، في فلسطــين العـربية، منها أكثر من خمسة آلاف موقــع جغــرافي، ومئات عدة من الأســماء التاريخية، وكــذلك أكثر من ألف اسم للمســتوطنات. وكلها بالطبع أسماء توراتيــة، كمن يحـاول بالضــبط رسم جغـرافية أرضية، لرسوم ومخطّطات موجودة على ورق، هي التوراة نفسها، وليس العكس. {nl}وحدها القدس، تُعيدُكَ بواقع استمرار احتلالها، إلى لعبة المقادير. {nl}فأقدارُ المُدنِ كأقدارِِ الرجال. بُرهةُ عُمرٍ نسبي، تمرُّ كَرّفةِ جناحٍ، وتتبدّل الملامح. فكما التجاعيد، وتغضّن الجلد، تُغيّر الوجوه والقسمات، كذلك البيوت والعمران، يأكل وجه الطبيعة، ويمنح المدن، أو يسلبها، تفاصيل مُحيّاها. وثمّة مدن تتسلّق الجبال، فتتعب عند السفوح، أو تستريح غوايةً أو حكمةً، كي لا تمنح المقادير فرصة تبديل ملامحها بشكلٍ كلي! {nl}«أنطاكية»، مدينة النهر «العاصي»، لم تزل مُسجّلة في الكراريس : «.. واحدة من أهمّ خمس مدن في العالم القديم : القدس (أورَ شليم)، إسطنبول (القسطنطينية)، روما، الإسكندرية، وإنطاكية». خمس مدن، كانت وثنيّة، وصارت مسيحية، ثمّ أصبحت إسلامية، باستثناء «روما»، ثمّ تبدّلت مقاديرها مراراً وما تزال! {nl}مِن «هرمل لبنان»، يفرشُ «نهر العاصي» سريره النهري، صاعداً نحو الشمال، فيصنع مدينتيه الدهريتين «حمص وحماه». وبعد نحو أربعمئة كيلومتر أو يزيد، مِن المسير المُضني، يهدأُ في «أنطاكية»، ليشطرها الى نصفين، ويستريح. ثمّ يواصل مسيره، الى مصبّه على البحر الأبيض المتوسط، بعد نحو ثلاثين كيلومتراً. {nl}على أطراف الخريطة الجغرافية التركية اليوم، يمتدّ غرب «أنطاكية» الفسيح، لينفتح على سهلٍ رحب، باتجاه مدينة «إسكندرون»، المتخفيّة خلف جبال شاهقة. وما بين السهل الرحب والجبل الشاهق، تتغاوى المدينتان، تمايساً، واحدة بقربها من البحر، والأخرى ببعدها القريب منه. {nl}في «أنطاكية»، تأتيك مغارة «الرسول بطرس»، أو تذهب إليها، حيث اختبأ، وهو في طريقه الى «روما»، كما عاش فيها لفترة، مع الرسولين «بولس وبرنابا». وهناك شارك في تكوين أول مجموعة مِن البشر، أطلقت على نفسها اسم «مسيحيين». ولا يغادر أحدٌ تلك المغارة، مِن دون أن يسمع «بُحّة الوحي»!!{nl}لا يدهشك غرب المدينة إلا بسهوله الفسيحة، أما الجبال الشاهقة، فيخفي دهشتها عنك بُعدُها. وتُغريك تلالُ شرقها الوعر بخُضرتها، وحُنوِّها على المنازل الخفيضة. وتُحيّركَ البيوت، التي تسلّقت سفوح تلال شرقها ثم توقفت: هل رضيت فنامت؟ أم تعبت فاستراحت؟ أم آثرت العزلة، على ضفة العاصي الرحيم؟{nl}مُدنُ العالم القديم تُرخي جفونها على ما آلت إليه مصائرها ومقاديرها: إسطنبول وأنطاكية «التركيتان»، وروما «الإيطالية»، والإسكندرية «المصرية». وحدها القدس، بين مدن العالم القديم الخمس، لا تزال محتلّة، وينهشُ لحمَها العاري وحشُ الاستئصال الديني والعرقي الصهيوني، وعلى مرأى ومسمع مِن عالمنا الحديث، بحضاراته وقِيَمِهِ كلّها! وكأنّ تاريخ الأمم كلّه، وفي لحظةٍ واحدة، يتراكم في مدينة. {nl}فَلتُنكَأُ الجراحُ كلها، إذن. وبلا خفرٍ مِن أحد. {nl}وأوّل الجراح، أنّ القدس، وطوال عقــود فترة الاحــتلال، تمــّت إحــاطتها من جهاتهـا الأربع، وعلى نحــو منهجي، بمشــروع احــتلالي هائل، مكوّن من مستوطنــات: ‘’معاليه أدوميم’’، ‘’جفــعات زئيف’’، مجمع مستوطنات ‘’بنيامين’’، مجمع مستوطنات ‘’جيلو’’ و’’غوش عتصــيون’’، ومســتوطنات ‘’هارحوما، جفعات هامتوس، يخس شعفاط، وأجزاء من بســجات زئيف’’. ومنذ العام 2000، بدأت الحكومات الإسرائيلية بتسويق ضمّ هـذه المستوطنات إلى القدس، عبر تسميات مختلفة: الحفاظ على كبريات الكتل الإستيطانية، تبادل الأراضي والتصحيحات الحدودية، إلى أن وصلت إلى شعار اليوم ‘’القدس الموحّدة’’. وكل ذلك تمّ، خلال الأعوام العشرة الماضية، بتساوقٍ مفهوم، مع المفاوضين الرسميين الفلسطينيين، سواء أكان ذلك تصريحاً أم تلميحاً! {nl}يصعــب أن نقبــل اختصار القــدس، في الذي يجــري في المســجد الأقصــى والحرم القــدسي، على أهمية وخطورة ما يجــري هنــاك. فما يحـدث في القــدس الآن هو ملء البؤر الداخلــية الفــارغة، أو قــُل المساحات العربــية التي أبقيت قســراً فارغة، بـ’’السواد اليهودي’’، بعد أن تلاشت فلسطين الوسطى، والتاريخية، بالمشــروع الاحتلالي الاستيطاني الكبير، المسمّى بـ’’القدس الموحّدة’’..!؟ ربما هذا ما يعــنيه المصير، الذي آلت إليــه جهــود إدارة الرئيــس ‘’أوبامــا’’ لوقف الاستــيطان، بما فيــها الاستقالة الأخيرة لمبعوث سلامه إلى الشرق الأوسط «جورج ميتــشل»، ما يعني أنّ الاستيطان مفتوحٌ حتى إيصال ‘’دولة اليهود’’ إلى حــدودها النهائية..!؟ {nl}يا لِفداحة أوزارنا، فالقدس لم تَزل مُحتلّة..!؟ {nl}* نقيب سابق للصحافة الأردنية{nl}الفلسطينيون .. خطوة للأمام وأخرى للوراء {nl}بقلم: عريب الرنتاوي* عن الدستور الاردنية{nl}لا يبدو أن حال «المسألة الفلسطينية» يختلف بكثير عن حال «الثورات العربية»...كلا الحالين يواجه ظرفاً انتقالياً، ويتحرك بخطوة إلى الأمام وأخرى للوراء... من دون أن تلوح في الأفق ملامح حسم نهائي أو قطيعة مع الماضي..ومن دون أن تقتنع القوى المناهضة للقضية والثورات بإلقاء سلاحها بعد.{nl}في الملف السياسي/التفاوضي، يبدو أن استحقاق سبتمبر/أيلول آخذ في التحوّل إلى عبء على الفلسطينيين بدل أن يكون محطة لإحكام الحصار على الإسرائيليين ونزع الشرعية عن كيانهم، كما حذّر أكثر من مسؤول منهم، وغير مرة...وشكراً للولايات المتحدة، الكونغرس والإدارة، التي شمّرت عن ساعديها، لإحباط المسعى الفلسطيني الهادف الحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً لحدود العام 1967.{nl}الهجوم الأمريكي المضاد على المبادرة الفلسطينية، بدأ بـ»خطاب وزارة الخارجية»، حين حمل الرئيس باراك أوباما على الخطوة الفلسطينية، وطالب بالتراجع عن عتبات الجمعية العامة للأمم المتحدة...وتواصل الهجوم المضاد من على منصة الكونغرس بمجلسيه، الذي صفّق وقوفاً مرات عدة لبينيامين نتنياهو...الكونغرس الذي يعمل الآن على استصدار قرار عنه، يمنع الإدارة من الاعتراف بخط 67 أساساً لترسيم الحدود بين إسرائيل والدولة الفلسطينية.{nl}الآن، تكاد تكتمل ملامح الصورة...»الفيتو» الأمريكي بالمرصاد للمحاولة الفلسطينية، والأرجح أنه سيجعل مهمة الفلسطينيين صعبة للغاية، إن لم نقل مستحيلة...وفي هذا السياق تأتي المبادرة الفرنسية بوصفها مبادرة «حفظ ماء الوجه» و»الهبوط الآمن عن الشجرة» و»تقطيع الوقت»...وفي هذا السياق أيضاً، تندرج الأخبار المتواترة عن خلافات فلسطينية داخلية تدور حول سؤال «ما العمل بعد أن تبلغت القيادة الفلسطينية رسمياً بـ»الفيتو» الذي ينتظر محاولتها.{nl}في باب المصالحة الوطنية، يبدو أن الصورة لا تقل غموضاً وضبابية... ومرة أخرى شكراً للولايات المتحدة التي وضعت العصي في دواليب الحوار والاتفاق والمصالحة، بدءاً بـ «خطاب وزارة الخارجية إياه»، عندما شدد الرئيس الأمريكي على أن مصالحة لا تلحظ شروط الرباعية الدولية الثلاث وتأخذ بها، لا يمكن أن تكون مقبولة أو أن تعدّ خطوة في الاتجاه الصحيح....والأرجح أن هذا الموقف وضع وسيضع المزيد من العراقيل في طريق إنفاذ الاتفاقات المبرمة بين الفصائل.{nl}رسمياً، لا أحد من الفريقين المتعاقدين يريد أن يعلن الانسحاب من عملية المصالحة...بل أن جميع التصريحات الصادرة عن قيادتي الفريقين، تشير إلى التزام متبادل بترجمة الاتفاق...لكن على الأرض وفي الواقع، تبدو الصورة مغايرة تماماً....فأنت لا تريد المصالحة حين تصر على رئيس بعينه للحكومة...وأنت لا تريد المصالحة عندما تنقض على روح الاتفاق والتوافق التي حكمت التوقيع، لتستبدلها بروح الإملاء عند التنفيذ...وأنت لا تريد المصالحة، إن أنت أبديت إصراراً على التمسك بشخوص ومواقف، تعلم علم اليمن أن نقلها إلى تشكيلة الحكومة وبيانها، من شأنه أن يزيد في معاناة الفلسطينيين وأن يؤلّب المجتمع الدولي عليهم.{nl}لقد فقد التوقيع على اتفاق القاهرة زخمه...وفقدت خطوة فتح «معبر رفح» زخمها كذلك....والتوجه إلى الأمم المتحدة، بات مشكلة الفلسطينيين بعد أن كان ورقتهم...أما «انتفاضة حق العودة» فتلطخت بدماء الأبرياء وأرواحهم، التي أزهقت في مخيم اليرموك، وبرصاص فلسطيني «مأجور»...لكأنه كُتِبَ على هذا الشعب، أن يعود خطوة للوراء في كل مرة يتقدم فيها خطوة للأمام...حيناً بسبب تكالب القوى المناهضة لمشروعه وحقوقه وكفاحه، وأحياناً بسبب تكالب فصائله وقياداته على كعكعة «السلطة» وفتات المصالح الأنانية الضيقة.{nl}ومثلما أفضى انسداد عملية السلام ووصول إستحقاق سبتمبر / أيلول القادم إلى طريق مسدود، إلى تعميق الانقسام داخل السلطة والحكومة والمنظمة في رام الله...فإن انسداد آفاق «المشروع المقاوم» قد أدى إلى خروج خلافات حماس الداخلية، إلى العلن، وعدم تردد زعاماتها التاريخية في تبادل الاتهامات والبيانات...فهل نحن أمام مرحلة جديدة وخرائط جديدة في العمل الوطني الفلسطيني ؟!{nl}المشهد الفلسطيني لم يبلغ نهاية المطاف بعد، فالثورات العربية مرشحة لأن تشهد زخما جديداً مع قرب رحيل علي عبد الله صالح ومعمر القذافي...والأرجح أن عمر النظام السوري سيكون قصيراً، إن هو ظل مصراً على إعطاء أذن من طين وأخرى من عجين لكل النداءات والمناشدات والفرص...ومع مناخات تجدد الثورة، وتتالي سقوط أنظمة الفساد والاستبداد، فإن حركة الشعب الفلسطيني ستشهد زخماً جديداً، وعلى مختلف الصعد والمسارات....والمأمول أن يعاود الشعب الفلسطيني سعيه لاستلهام روح ميدان التحرير وساحة التغيير، فيطلق حراكاً جديداً يرفع كلفة الاحتلال من جهة، ويجعل عبء الانقسام من جهة ثانية، ثقيلاً على المتسببين به والعاملين على تأبيده وإدامته.{nl}لا يجوز بحال من الأحوال، تبديد الزخم والدفق الشعبيين الدافعين باتجاه استعادة الوحدة وإنجاز المصالحة، سيما وأن «برنامج المفاوضات» مرشح للدخول في إجازة لا تقل عن عامين اثنين على أقل تقدير، إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية القادمة...أما نهج المقاومة، فهو بالكاد ينجح في حفظ الأرض التي تميد تحت أقدام حملة لوائه والمنافحين عنه...ومرة أخرى لا بد من بدائل مجترحة من «خارج الصندوق» وبعيداً عن «النصوص المدرسية المكررة» لكلا الفصيلين الرئيسين، فهل سنرى شيئا مختلفاً في المنقلب الثاني من العام الحالي.{nl}* كاتب ومحلل أردني{nl}إلى الزحف الأكبر {nl}بقلم: عزالدين درويش * عن تشرين السورية{nl}ما جرى أول من أمس، وقبله في منتصف أيار، على خطوط الفصل في الجولان المحتل ليس سوى مقدمة لما هو أعظم من زحف جماهيري ليس له حدود على طريق التحرير والعودة.{nl}فزمن النكبة والنكسة ولّى، والشباب السوريون والفلسطينيون ومعهم أشقاؤهم العرب خبروا جيداً طريق التحرير والعودة، منطلقين من إيمان راسخ بالمقاومة الوطنية، وبقدرة هذه المقاومة على فعل المعجزات التي لا تتوقعها إسرائيل، ولا تستطيع أن تخمّن من أين تأتيها. {nl}وهذا ما يفترض أن المسؤولين الإسرائيليين باتوا يحسبون له ألف حساب، بعد ما جرى على مشارف الجولان المحتل وعلى الحدود اللبنانية * الفلسطينية، وبعد أن شاهدوا بأم العين هذا التصميم الشبابي على التفاني من أجل استعادة الأراضي المحتلة والحقوق المغتصبة. {nl}لقد ارتعد جنود الاحتلال وهم في مصفحاتهم ومجنزراتهم أمام بضع مئات من الشبان السوريين والفلسطينيين الذين زحفوا نحو الجولان وحيفا ويافا وصفد دون أن يهابوا رصاص المحتل، وقدموا دماءهم بسخاء قلّ نظيره على هذا الطريق، فكيف سيكون حال هذا الاحتلال عندما يزحف إليه مئات آلاف السوريين والفلسطينيين دون أن يضعوا في حسبانهم خطاً للرجعة!. {nl}بالتأكيد إن إسرائيل توقع نفسها في مقتل لا رادّ له عندما تفكر بعكس هذا الاتجاه الطبيعي والقانوني والشرعي المدعم بقرارات أممية واضحة حان موعد تنفيذها. {nl}لذلك من المفترض ألاّ تفاجأ عندما تحين الساعة التي سيزحف عندها ستمئة ألف نازح سوري إلى قراهم ومزارعهم التي أبعدوا عنها بقوة الاحتلال في الجولان، وكذلك الأمر بالنسبة للاجئين الفلسطينيين في سورية، فهذا الزحف الكبير الذي يحمل عنوان التحرير والعودة، يفترض أن تتوقعه إسرائيل في أي لحظة، ولن يكون بمقدورها ردّه مهما هيأت من وسائل القتل والإرهاب والقمع. {nl}وليس من الأسرار الإشارة هنا إلى أن الشباب العربي استفاد جيداً من نهج سورية المقاوم، ومن دعمها للمقاومات العربية، وبات بإمكانه تنفيذ أشياء كثيرة على الأرض، والمرحلة القادمة ستؤكد ذلك. {nl}وبالمناسبة لن يكون بمقدور إسرائيل بعد الآن التسلح بذريعة الدفاع عن النفس، ولا الدفاع عما تسميه حدودها، فالشباب السوري والفلسطيني والعربي بوجه عام بات يعرف كيف يتعامل مع مثل هذه الذرائع التي لم يعد لها مكان عند المقاومين الزاحفين إلى ديارهم. {nl}* كاتب سوري<hr>