المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 128



Haidar
2011-06-11, 01:26 PM
أقلام واراء{nl}128{nl}أزمة وزارة الصحة !! حديث القدس أسرة التحرير{nl}الحكومة التوافقية بانتظار الدخان الأبيض وعن القضية السورية حسين حجازي جريدة الأيام{nl}الكونغرس يعهر السياسة الاميركية عادل عبد الرحمن الحياة الجديدة{nl}الوضع الفلسطيني يعاود التأزم من جديد ؟؟ راسم عبيدات وكالة معا{nl}أزمة وزارة الصحة !!{nl}حديث القدس بقلم: أسرة التحرير{nl}الجدال الدائر عبر وسائل الاعلام بشأن الأزمة التي تشهدها وزارة الصحة الفلسطينية، والذي يتصاعد بعد اضراب الاطباء ووصل ذروته مع نشر لجنة تقصي الحقائق البرلمانية تقريرها، وما تخلل هذا الجدال من اتهامات متبادلة او مطالب بالاصلاح واخرى بالرفض، انما يعكس في الحقيقة وجهان للمرحلة التي وصلت اليها الديمقراطية الفلسطينية وحرية الرأي والتعبير وحرية الانتظام النقابي.{nl}فمن جهة تقوم نقابة الاطباء باحتجاج مشروع وتقديم مطالب والتعبير عن رأيها بكل حرية، ومن الجهة الاخرى تقوم لجنة برلمانية رسمية بتقصي الحقائق ونشر توصياتها باقالة وزير الصحة وامين عام المجلس الطبي، ويتم ذلك بحرية وبعد سلسلة من الاحتجاجات والتقارير الصحافية التي سلطت الضوء على اوجه القصور في المجال الصحي وبعد تقصي الحقائق، وهو ما يعني الوجه الاول الخاص بهذه الديمقراطية والحرية خاصة وان الحديث يدور عن قضايا تهم المواطن من الدرجة الاولى وتهم النظام السياسي الفلسطيني، وهي ديمقراطية وحرية باتت حقيقة واقعة لدينا رغم غيابها لسنوات طويلة ورغم ندرتها في العالم العربي وحتى غيابها في قطاع غزة الذي تحكمه حركة "حماس".{nl}وفي نفس الوقت لم يحرم وزير الصحة ولا غيره من المسؤولين في هذه الوزارة ممن وجهت لهم اصابع الاتهام من التعبير عن مواقفهم والدفاع عن انفسهم سواء امام لجنة تقصي الحقائق او من خلال وسائل الاعلام، رغم ان اللجنة اشارت الى ان وزير الصحة رفض التعاون مع اللجنة من خلال منعه مسؤولين في الوزارة من المثول امامها. ومع ذلك فقد اصدر وزير الصحة بيانا للرأي العام، هاجم فيه اللجنة البرلمانية معتبرا ان ما قامت به على مدى اسابيع طويلة مجرد مهاترات وقدح وذم وعدم شعور بالمسؤولية.{nl}وهنا يأتي الوجه الآخر لهذا الجدال وهو تجاهل الدور المناط بالمجلس التشريعي كهيئة رقابية وتجاهل حقيقة ان اللجنة البرلمانية هي لجنة رسمية تضم كفاءات وشخصيات معروفة ولم تكن وليدة نزاع شخصي او رغبة في تشويه الذات بقدر ما جاءت استجابة لمعالجة ازمة قائمة طالما انكرها الرسميون في وزارة الصحة ليأتي اضراب الاطباء (بعد تشكيل اللجنة باسابيع) ويؤكد مصداقية تشكيلها وحقيقة الازمة القائمة من وزارة الصحة.{nl}وهنا فان ما يجب ان يقال اننا في الوقت الذي نعتز فيه ونفتخر بما وصلنا اليه من حرية تعبير وديمقراطية واحترام لحق الانتقال النقابي والاحتجاج ومساءلة اي كان، وهي مظاهر تغيب عن نظم سياسية كثيرة في عالمنا العربي كما تغيب للاسف عن النظام القائم في قطاع غزة، فاننا في نفس الوقت نشدد على اهمية الشفافية والمساءلة ومواجهة مظاهر الفساد ايا كان المسؤول عنها، كما نشدد على حق اي متهم في الدفاع عن نفسه ضمن الاطر المتعارف عليها وفي اطار القانون. ومن المؤسف حقا ان توجه وزارة الصحة وهي جهة رسمية يفترض انها تخضع للقانون مثل هذه الاتهامات التي تضمنها بيانها الى جهة رسمية اخرى وهي اللجنة البرلمانية لتقصي الحقائق او تحاول تعطيل عملها خاصة وان عملها يقع في صلب مهام المجلس التشريعي وانها مكلفة رسميا.{nl}وفي المحصلة فان المواطن الفلسطيني الذي يهمه ما يجري لان الحديث يدور عن قضية في صلب حياته، ينتظر من الرئيس محمود عباس بحكم صلاحياته الدستورية والقانونية ومن رئيس الوزراء بحكم صلاحياته واختصاصه، وبعد ان باتت الأزمة واضحة بكل معالمها للقاصي والداني العمل على حلها بما يضمن مصلحة الوطن والمواطن اولا وبما يعزز هذه الحرية والديمقراطية مع الحفاظ على حق كل من له صلة بهذه الازمة من التعبير عن موقفه ومحاسبة اي مسؤول عن اوجه الخلل والتقصير مع عدم تجاهلها لأي انجاز، الا ان الانجازات لا يمكن ان تعفينا من معالجة اوجه الخلل والتقصير، بل يجب ان تحفز كل مسؤولينا على مزيد من الشفافية وتطبيق القانون وعدم تجاوز الصلاحيات او التعدي والتداخل بين السلطات المختلفة.{nl}الحكومة التوافقية بانتظار الدخان الأبيض وعن القضية السورية{nl}بقلم: حسين حجازي عن جريدة الأيام{nl}تصالحنا، وقعنا الاتفاق، تعانقنا ورفعنا الأنخاب، لكننا بعد ان فرغنا من احتفالاتنا، نسينا جثة الميت هناك، دون ان نلقي بالاً الى ان إكرام الميت بسرعة دفنه. بعض الخبثاء منا، العارفون ببواطن الأمور، يقولون ان الهدف من المصالحة قد تحقق، اذا كان كلاهما، يريد الجانب الشكلي، الشكل من الموضوع . خبر تحقيق المصالحة، دونما الذهاب الى دفن الانقسام بصورة نهائية . وقع خبر تحقيق المصالحة، الذي يريده ابو مازن أغلق ثغرة التشكيك، بقوة التمثيل، وهو يخوض أهم وأخطر معاركه السياسية. ها نحن موحدون على قلب رجل واحد وموقف واحد، في الذهاب إلى آخر الحلول وهو الكي في ايلول.{nl}وقع تحقيق المصالحة على المستوى الاحتفالي ولكن مع وقف التنفيذ .فيما تمضي إعادة صياغة هيكل السلطة والمنظمة على نار هادئة. موحدون على الورق، شفاهياً، وهذه أفضل نظرية كما اسلم الطرق في مجال الممكن الآن تحت تأثير ضغط الوقت الحرج في غضون المعركة الدبلوماسية التي يخوضها الرجل . {nl}ويقول العارفون الخبثاء وهي استعارة ماكرة طالما لجأ اليها شيوخ الطريقة، في مهنة الصحافة، بإحالة نسب ما نراه الى مصادر مجهولة، او ما نريد تمريره دون ان نشير الى أنفسنا . يضيف هؤلاء العارفون، ان حماس غزة على وجه الخصوص، التي سقط عليها الاتفاق بصورة مفاجئة كعاصفة غير متوقعة، انما هي ايضا لا يضيرها بقاء هذا الاتفاق في إطار الشكل . اذا كانت المسألة المطروحة هنا هي تسليم السلطة، النزول وإعادة تشكيل سلطة جديدة . {nl}الجمل الاعتراضية :{nl}لماذا الاعتقاد ان شهراً، شهرين، بل ثلاثة، حتى ايلول دون تشكيل حكومة، كانما هو نهاية العالم . انظروا بدلاً من ذلك يا سادة الى لبنان نموذجا . الم يمض سعد الحريري ستة اشهر للاتفاق على تشكيل حكومة، واليوم مضى على الرئيس المكلف نجيب ميقاتي اربعة اشهر دون ان يظهر الدخان الابيض . اولسنا هنا نواجه، قصة الانقسام . التي تعقبها مصالحة، اتفاق الدوحة، والقاهرة ثم نكتشف ان المصالحات الحقيقية انما هي سيرورة، عملية، وليست خطوة، حدث، وهي عملية أخرى لإدارة الاختلاف، التناقض، بوسائل وأدوات مختلفة . وليس قبر الانقسام. {nl}اما الجملة الاعتراضية الثانية فهي السؤال : بم تعتقدون الدوافع التي تملي عليهم، هذه الشراسة، في التثبت، في التمسك بكرسي السلطة، صولجان السلطة، جميعهم، بن علي، مبارك، القذافي، علي عبدالله صالح حتى آخر طلقة في جعبتهم حيا او ميتا يقول القذافي ؟ والجواب ليس لطباعهم الشخصية ولكن لطباع السلطة نفسها اذ يعتقد الجميع، انما كل صاحب سلطة انما يدافع عن سلطته لانه يعتقد في قرارة نفسه بانه هو صاحب هذه السلطة، صاحبها الشرعي الوحيد . فلمن يسلمها ؟ وخصوصا اذا كان وصل الى السلطة امسك بقرنيها، عن طريق السيف . {nl}هذه هي المسألة، الذين يستولون على السلطة يملكونها وهل هذا خلاف فقهي : يقول نبيل شعث الحكومة الجديدة تستمد ثقتها، شرعيتها من التوافق، بديلا عن المجلس التشريعي ويقول احمد بحر "من خلال المجلس التشريعي أي منا ." انه خلاف في اصل من يمسك بعصا الصولجان، من له الكلمة الاخيرة. قوة الاتفاق على الورق القوة النظرية للتوافق، ام السلطة الواقعية هنا في غزة وفي الضفة على حد سواء.{nl}اما الجملة الاعتراضية الثالثة فهي حتى في اطار الشكل امام الناس، الامم والعدو، حسنا طي صفحة هذا الانقسام على المستوى النظري، او حتى على طريقة تقبيل اللحى، لاجل احداث هذا التوافق الانسجام مع الموجة، لكي نمشي في ركاب العاصفة، الربيع الذي نضجت براعمه، بصلة برعم الزنبق التي تنضج في تموز وكان من ثمرات ذلك فتح معبر رفح، واذا كان من ثمرات ذلك ايضا وقف هذا" الطخ " الاعلامي المتبادل . وبظننا ايضا انه سيكون من الافضل بجانب كل ذلك وقف الاعتقالات السياسية وتنظيف سجوننا من المعتقلين السياسيين . فالى اللقاء في اجتماع القاهرة يوم الثلاثاء القادم لعل دخانا ابيض يظهر اخيرا. {nl}السباق بين الحرب والسلم : القضية السورية {nl}افكر في النهايات المأساوية التي آلت اليها اقدارهم، مصائرهم . ان الدراما التاريخية هي عبارة عن قصص حزينة مأساوية لملوك ودول . فقد طال امد بقائهم في السلطة اكثر مما تحتمل الظروف الطبيعية، طبيعة الاشياء، وكان يجب ان يحدث التغيير وهم فكروا في توريث اولادهم من بعدهم، تحويل الجمهوريات الى ما يخالف طبيعتها . وانتهى بهم الامر الى ان يخلعوا ويذهب بعضهم واولاده الى السجون مبارك نموذجا، او يواجه الابن عقاب تركة والده، بشار الاسد مثالا .{nl}وهل اذا لم تذهب الدول الى حروب في الخارج، ضد الخارج فإنهم حتما سيواجهون الحروب في الداخل، حيث رغم تطاول عهدهم في الحكم الا انهم لم يذهبوا الى تجريد السيف ضد عدو خارجي .مصر مبارك نموذجا على نحو ساطع . وانه لهذا السبب لم يكن لديهم رسالة ولن يذرف الدمع عليهم احد. وما كان لهم ان يستحقوا شرف، فخر البطولة، شهيدا شهيدا شهيدا كعرفات . فقد كان ناصر والسادات وحافظ الاسد وصدام حسين وعرفات اخر الزعماء العرب المحاربين . وكان على اعقابهم، خلفاؤهم من الزعماء العرب، ان يواجهوا الثورات الداخلية ويخلعوا . {nl}لكن القانون الآخر هو انه كلما طال امد الثورة على محور الزمن قبل تحقيق النصر، فان الثورات التي تبدأ سلمية، ما تلبث ان تتحول الى عصيان مسلح ثورات مسلحة وعنفية، الانتفاضة الفلسطينية الأولى 1987 انتفاضة الحجارة . والانتفاضة الثانية كما حدث في الانتقال بعد الشهور الأولى الى العنف المسلح . لكن هنا في المثال الراهن، ليبيا وسوريا هما النموذجان البارزان . وحتى اليمن التي استطاعت ان تضرب نموذجا مدهشا في بلد مدجج بالسلاح بالحفاظ على الطابع السلمي للثورة لوقت طويل الا ان اقتراب الثورة الفعلي من الحسم قد اقتضى نوعا من تلون هذا العصيان بتابع من العنف المسلح، القبلي . اصابة علي عبدالله صالح بجرح بالغ بقصف قذيفة واضطراره الى الرحيل بسبب ذلك . {nl}لكن اذا كانت ليبيا التي تملك على المتوسط قريبا من القارة الاوروبية الفي كيلو متر هي مسألة اوروبية فرنسا وبريطانيا وايطاليا كرأس الحربة في حلف الاطلسي لإنهاء حكم القذافي . واليمن هي مسألة خليجية بجوار السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي فان سوريا قلب الهلال الخصيب وبلاد الشام هي مسألة اكثر تعقيدا وتشابكا . انها مسألة ايرانية، وتركية ولبنانية، حزب الله، واسرائيلية وفلسطينية على حد سواء وهذا مكمن الخطورة في البوادر التي نشهدها من تحول الثورة السلمية في سورية الى ثورة مسلحة . فهل ما حدث وهو بالمناسبة ليس مصادفة على جبهة الجولان، هو إشارة الاتجاه، العلامة على الحائط، لما يمكن ان يتأتى عن التهديد بسقوط النظام في سورية .{nl}لطالما حاربت سورية، في عهد الأسد الكبير، ونجله بشار بأدوات غير سورية كانت هذه هي استراتيجية الأسد الماكرة، الدخول في مئة معركة حربية دون قتال مباشر لكن اما وان القتال، الحرب انتقلت هذه المرة الى عقر دار النظام السوري فان الاسد الابن قد لا يجد في الأخير حبلا للنجاة سوى تجريب هذا الخيار الصعب . أي الذهاب الى الحرب مع اسرائيل .{nl}ان مجمل الكيان، الهيكل الاستراتيجي الذي يسمى بحلف الممانعة انما يعتمد مصير بقائه الان على بقاء النظام في سورية، وان سقوط سورية هو انهيار الفكرة الطبيعية، حجر الزاوية، في مدماك هذا التحالف الذي اوشك ان يضم تركيا قبل وقت قصير . فهل تسمح ايران وحزب الله وحتى تركيا بانهيار نظام الاسد ؟ {nl}اتخذت دول مجلس التعاون الخليجي خطوة استباقية بضم الاردن الى تحالف الملكيات، قبيل تبلور الخريطة الجديدة . لكن هنا في لبنان واسرائيل ورام الله وغزة على حد سواء، فان القضية السورية هي التي تلقي بظلالها الكثيفة على الحسابات المستقبلية والسؤال الوحيد المطروح اليوم فلسطينيا هو التالي : ايهما اسبق، المواجهة، الحرب، ام الانتصار الدبلوماسي على اسرائيل في ايلول بإقامة الدولة الفلسطينية . السلام ام الحرب الاقليمية؟ هذا هو السؤال ولكن هل لهذا السبب سارع اولا ابو مازن الى عقد اتفاق المصالحة مع حماس لتجنيب الفلسطينيين هذا المأزق انعكاس الحالة العربية. ودعت فرنسا الى مبادرة عقد مؤتمر دولي لبدء المفاوضات على قاعدة حدود العام 1967 وكذا فعل اوباما في خطابه الأخير . {nl}انها تبدأ سلمية هنا في الجولان، وعلى الحدود مع لبنان، ما بات يسميها الاسرائيليون بانتفاضة الحدود، فهل يخطط الأسد الشاب لقلب الطاولة بنقل الأزمة الى الخارج بتحويل المظاهرات السلمية على الحدود بحكم التداعيات المنطقية الى مواجهة مسلحة وبأدوات فلسطينية ولبنانية أيضاً واذا كان الأمر يبدو مرجحا او محتملا على هذا النحو فان غباء الشريك الاسرائيلي غياب الشريك . قال مائير دغان اخيرا ان هذه القيادة في اسرائيل اليوم هي الأكثر غباء في تاريخ اسرائيل فهل يفعلها الاوروبيون سياسيا، هنا إكراه القيادة الغبية في اسرائيل، لئلا يخلط الاسد الشاب الأوراق، يقلب الطاولة على الجميع انطلاقا من الحدود مع لبنان وسورية. اذا كان الاوربيون والاميركيون في غضون انخراطهم بعملية امتطاء حصان الثورة العربية وهي عملية تاريخية لا سابق لها في لحظة من انتقال الثورات العربية من الساحات الميادين الى الغرف لإعادة صياغة هيكل النظام السياسي الجديد في الشرق فانه ما كان لهم ان يحققوا ذلك دون العودة الى نظرية جيمس بيكر غداة حرب الخليج الأولى بإغلاق الثغرة الفلسطينية .{nl}الكونغرس يعهر السياسة الاميركية {nl}بقلم: عادل عبد الرحمن عن الحياة الجديدة{nl}كتب ألِغ بلاتونوف في كتابه «لهذا كله ستنقرض أميركا - الحكومة العالمية المخفية» عن العلاقة عميقة الجذور بين نشوء الولايات المتحدة واليهود، قائلا: «ظهرت الولايات المتحدة الاميركية كمركز للحضارة اليهودية الماسونية، وتكونت، بشكل أساسي، تحت تأثير العناصر اليهودية، وشكلت، كما يقول ف. زومبارت، «انبعاث الروح اليهودية». فكل قوى الشر والوحشية والفسق والانحلال، التي تميز «الحضارة» اليهوديةالماسونية، تجسدت في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية على الوجه الاكمل والامثل.» (ص12)، أي ان العلاقة الاميركية اليهودية، ليست وليدة الامس، او نتاج تأثيرات الايباك، إنما هي علاقة غير مفصومة العرى تاريخيا. وبالتالي صدور اي موقف اميركي مهما كانت وقاحته ودونيته وفجوره السياسي، إنما، هو، إنعكاس وتجسيد لديمومة تلك العلاقة، التي اشار لها بلاتونوف وزمبارت. {nl}لم يكتفِ الكونغرس بمجلسيه، أن صفق لرجل صفيق ومعاد للسلام قبل اسبوعين قرابة الثلاثين مرة، لدرجة أُمتهن فيها معنى التصفيق، الذي وجد كانعكاس للاعجاب والتقدير لعبارات تستحق الثناء على قائد ما. ولكن ان يتم التصفيق من قبل الكونغرس الاميركي بمجلسيه لنتنياهو، ذلك العنصري، والعابث بمصير السلام، ما هو سوى دليل على مستوى إفلاس تلك المؤسسة البرلمانية، التي للاسف الشديد تقرر مصير العالم برمته، وليس مصير الولايات المتحدة فقط. {nl}وتعميقا لذلك الافلاس والعبث بمصير قضية السلام في الشرق الاوسط، بادر السيناتور الجمهوري، اورين هآتش، مدعوما من ثلاثين عضوا في الكونغرس، الى تقديم مشروع قرار يوم الاربعاء الماضي الموافق الثامن من حزيران الحالي، يرفض فيه عودة إسرائيل الى حدود الرابع من حزيران عام 1967. ووفق وكالة «فرانس برس» جاء في نص مشروع القرار، أن عودة اسرائيل الى حدود 67، « يتعارض مع سياسة الولايات المتحدة» ليس هذا فحسب، بل والاخطر من ذلك يتعارض مع «امننا القومي حصول عودة الى الحدود الاسرائيلية كما كانت عليه في الرابع من يونيو/حزيران 1967؟!» وتابع هآتش واقرانه من الصهاينة الجدد، مؤكدا ان «سياسة الولايات المتحدة، هي مساعدة اسرائيل على الحفاظ على حدود آمنة ومعترف بها، ويمكن الدفاع عنها.» {nl}السؤال او الاسئلة، التي يطرحها اولئك المارقون والمخربون الاميركيون، بمشروع قرارهم، أيمكن لهكذا مشروع قرار أن يبقي للولايات المتحدة دورا راعيا لعملية السلام؟ ولماذا يتعارض خيار حل الدولتين للشعبين (وهو بالمناسبة خيار اميركي) على حدود الرابع من حزيران / يونيو مع سياسة الولايات المتحدة؟ كيف؟ ولماذا ؟ وعلى اي اساس؟ وماذا يتوافق مع سياسة الولايات المتحدة؟ وهل اخبرنا هآتش واضرابه التخريبيون عن الكيفية التي تتعارض فيها عودة المحتل الاسرائيلي الى حدود الرابع من حزيران/ يونيو 1967 مع الامن القومي الاميركي؟ وهل اخبروا العالم ما هي حدود الامن القومي الاميركي؟ وهل نسي اولئك الاميركيون مصالح الولايات المتحدة الاميركية في المنطقة العربية؟ وهل فكروا للحظة بنتائج مشروع قرارهم على الجماهير العربية عموما والفلسطينية خصوصا؟ وهل يعتقد اولئك الصهاينة الجدد، أن مشروع قرارهم في حال تم تمريره في الكونغرس، ان عملية السلام ستبقى؟ وهل نسي اولئك الجمهوريون والديمقراطيون، ان الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية تنازلوا لاسرائيل عن 78% من فلسطين التاريخية، وحوالي 50% مما حدده قرار التقسيم الدولي رقم 181 للدولة الفلسطينية؟ ولماذا لم يطالبوا بضم الضفة والقدس وقطاع غزة الى دولة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية؟ لماذا لا يطالبون بطرد الفلسطينيين كليا من وطنهم الام؟ وما هي الحدود التي يمكن الدفاع عنها؟ {nl}قائمة الاسئلة لم تنته، ولكن في حال أُقر مشروع القرار، فان على القيادة الفلسطينية ولجنة المتابعة العربية ومعهم منظمة المؤتمر الاسلامي ومنظمة عدم الانحياز والامم المتحدة والاقطاب الدولية الاخرى والاتحاد الاوروبي او روسيا الاتحادية او الصين واليابان والهند والبرازيل والارجنتين والمكسيك: {nl}اولا: رفض الرعاية الاميركية لعملية السلام العربية - الاسرائيلية. واعتبارها طرفا غير مؤهل، لا بل شريكا لاسرائيل في الحرب على العرب ومصالحهم. {nl}ثانيا: العودة لحاضنة الشرعية الدولية للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967. والقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. {nl}ثالثا: فرض عقوبات اقتصادية وسياسية وديبلوماسية على دولة الابرتهايد العنصرية الاسرائيلية لالزامها باستحقاقات التسوية السياسية وفق خيار حل الدولتين للشعبين. {nl}رابعا: على الدول العربية منفردة ومشتركة التلويح بالعصا في وجه المصالح الحيوية الاميركية. وسحب الارصدة العربية من البنوك الاميركية. {nl}خامسا: سحب السفراء العرب من اسرائيل، ووقف التعاون الامني والتجاري العربي الاسرائيلي. {nl}سادسا: على الفلسطينيين فتح كل الخيارات دون مواربة في حال فشلت دول واقطاب العالم في الضغط على الولايات المتحدة وحكومة اليمين الصهيوني المتطرف. واتخاذ سلسلة خطوات تصعيدية في العلاقة مع الحكومة الاسرائيلة. {nl}وبالضرورة هناك مشاريع توجهات اعمق واوسع مما ورد اعلاه، يمكن للقيادة السياسية الفلسطينية ان تستخدمها جميعها للدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية، وعن عملية السلام في المنطقة، لثني رعاة البقر عن قراراتهم المعادية للسلام والمصالح الوطنية الفلسطينية والعربية وايضا الاميركية والاسرائيلية.{nl}الوضع الفلسطيني يعاود التأزم من جديد ؟؟{nl} بقلم : راسم عبيدات عن وكالة معا{nl}كل الدلائل والمؤشرات تشير إلى أن الوضع الفلسطيني الداخلي،والمفترض أن يشهد حالة من الانفراج بعد توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في الرابع من أيار الماضي في القاهرة وبرعاية مصرية،لم يشهد أي انطلاقة جدية وحقيقية نحو ذلك ولم نلمس أي تغير حقيقي على الأرض نحو وضع اتفاق المصالحة موضع التنفيذ والتطبيق العملي،فحتى اللحظة الراهنة ما جرى الاتفاق عليه في اتفاق المصالحة من تشكيل حكومة "تكنوقراط "مؤقتة جوهر عملها التحضير لانتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني خلال عام،مع العمل على إعادة الأعمار وكسر الحصار على قطاع غزة،فهذه الحكومة حتى اللحظة الراهنة لم ترى النور ومن غير المتوقع لها أن ترى النور قريباً، والمسألة ليست إرادوية أو تعبير عن رغبة شخصية،بل مرتبطة بجوهر الخلاف الفتحاوي- الحمساوي من يقود الحكومة القادمة الدكتور سلام فياض أو غيره.{nl}ورغم ما يجري من حديث عن صفقة فتحاوية- حمساوية تحل هذا الإشكال، بحيث تبقي الدكتور فياض رئيساً للوزراء،مع إعطاء حماس الحق في تسمية أو تسلم وزارتي المالية والتعليم،فالمسألة أعقد من ذلك بكثير ففي ظل الضغوط الإسرائيلية والأمريكية والأوروبية الغربية على الرئيس عباس من أجل عدم الشروع في تطبيق وترجمة هذا الاتفاق،حيث يحاول الرئيس إيجاد مخرج لذلك بالبحث عن حكومة فلسطينية وفق مقاسات الرباعية الدولية وبرئاسة الدكتور فياض من أجل ضمان استمرار الدعم المالي للحكومة،وأيضاً تتكثف الضغوط من أجل إحباط التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن للاعتراف بعضوية الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران،ونشهد تكثيفاً للحركة السياسية الأوروبية الغربية في إطار تقاسم الأدوار مع أمريكا والاستمرار في إدارة الأزمة حيث شهدنا طرح الفرنسيين مبادرة لرعاية مؤتمر سلام فلسطيني- إسرائيلي في باريس،أبدى الطرف الفلسطيني موافقته على هذه المبادرة الفرنسية،ولكن أمريكا على لسان وزير خارجيتها كلينتون رفضت هذا المقترح الفرنسي،وبغض النظر فإن القيادة والسلطة الفلسطينية لم تغلق الباب أمام المفاوضات والعودة إليها،أي ما زال هناك من يتعلق مجدداً بالأوهام الأمريكية والأوروبية الغربية،رغم كل الوضوح الذي تم التعبير عنه في خطابي نتنياهو أمام الكنيست الإسرائيلي والكونغرس الأمريكي،هذا الكونغرس المتطرف أكثر من نتنياهو نفسه في معاداة حقوق الشعب الفلسطيني،حيث رفض نتنياهو أي انسحاب لحدود عام 67،وكذلك رفض تقسيم القدس وعودة أي لاجئ فلسطيني وغيرها.{nl}وأمريكا تعلن جهاراً ونهاراً بأنها ضد التوجه الفلسطيني الى مجلس الأمن من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران،وتهدد باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد ذلك،كما أن الرئيس الأمريكي أوباما أعلن توافقه مع نتنياهو بعدم العودة إلى حدود الرابع من حزيران/ 1967 دون مراعاة التغيرات الديمغرافية وحقائق الأمر الواقع التي فرضتها إسرائيل على الأرض.{nl}ومعاودة تأزم الوضع الفلسطيني من جديد برز ويبرز في أكثر من جانب وقضية،حيث كان هناك خلاف ما بين قيادة حماس حول قضية المصالحة والمفاوضات،وكذلك داخل إطار حركة فتح تتحدث الأنباء عن خلافات حول القرار الفلسطيني بالتوجه إلى مجلس الأمن من اجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران،والمعلومات التي رشحت في هذا الجانب تقول بأن أبو العلاء قريع احد مهندسي أوسلو هو من يقود هذا التوجه.{nl}وأيضاً اشتداد الاحتقان والتأزم الفلسطيني الداخلي برز في أحداث مخيم اليرموك المؤسفة،حيث تبادلات القوى الفلسطينية الاتهامات حول المسؤولية عن تلك الأحداث،فقد حملت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الجبهة الشعبية- القيادة العامة المسؤولية عن تلك الأحداث،في حين اتهمت القيادة العامة السلطة في رام الله وعدد من رموزها بافتعال تلك الأحداث،والغريب في الأمر أن توجيه وتبادل الاتهامات جرى بشكل متسرع ودون الوقوف على حقيقة ما جرى،ولم تشكل أية لجنة تحقيق محايدة للوقوف على الحقيقة،وشيء مرعب وخطير أن نجرم المقاومة. {nl}وواضح جداً أن أحداث مخيم اليرموك المؤسفة،ليست بعيدة عن ما يحدث في سوريا،وهناك من يحاول استغلال تلك الأحداث للهجوم على المقاومة الفلسطينية وتصويرها على أنها أداة في يد سوريا،وحشود اللاجئين التي تدفقت على الجولان في ذكرى {nl}النكبة والنكسة وما سقط فيها من عدد كبير من الشهداء والجرحى على يد آلة الحرب الصهيونية على مذبح تجسيد حق العودة،ما هي إلا توظيف سياسي سوري من أجل تخفيف الضغط وصرف الأنظار عن ما يحدث في سوريا؟.{nl}وإذا ما صحت المعلومات والتحقيقات التي أجرتها الجبهة الشعبية- القيادة العامة مع عدد من المعتقلين في تلك الأحداث،واعترافهم بتلقي السلاح والمال من دول عربية،يثبت أن هناك مخطط واسع وكبير يستهدف سوريا والمقاومة الفلسطينية تشارك فيه أطراف دولية وإقليمية وعربية بالإضافة إلى إسرائيل.{nl}كل القوى الفلسطينية في هذه المرحلة الهامة والخطيرة والمفصلية مطالبة بالارتقاء إلى مستوى المخاطر والتحديات،وعليها أن تعي مخاطر استمرار وتعمق حالة الانقسام الفلسطينية،فهذه الحالة انتهت على الورق،ولكن على أرض الواقع لا توجد لها أية ترجمات،وهناك الكثير من يتربصون بشعبنا ولا يردون لهذا الملف أن يغلق،ونتنياهو خير السلطة الفلسطينية بين حماس والمفاوضات،هذه المفاوضات التي لم تجلب لشعبنا سوى المزيد من الضعف الداخلي والقضم المستمر والمتواصل للأرض الفلسطينية،وكأنها أصبحت الغطاء لإسرائيل لكي تستمر في مخططاتها في الأسرلة والتهويد وتكثيف الاستيطان .{nl}ولذلك على السلطة الفلسطينية في رام الله أن تغادر إلى غير رجعة هذا الخيار والنهج،لأن استمرار الهاث خلفه والتعلق بالأوهام الأمريكية التي جربناها وخبرناها جيداً،لن يقودنا سوى إلى المزيد من النزف الداخلي وتعاظم المخاطر على الحقوق والمشروع الوطني الفلسطيني ومزيداً من الشرذمة والتفكك والانقسام.{nl}ونختم بما تضمنته ورقتي القائدين سعدات والبرغوثي الى مؤتمر بيت لحم "فلسطين الواقع السياسي الراهن ومتطلبات التغيير".{nl}بأنه ما أحوجنا اليوم لأن نصارح بعضنا بأن الطريق للخروج من المأزق الراهن يكون أولا بالثقة بقدرة جماهيرنا على تحقيق ما عجزت عنه القيادات وبارتقاء القيادة إلى مستوى الاستعدادات التي طرحتها الجماهير وبتنظيمها وتعبئتها وفق الاستجابة للتحولات الجارية في المنطقة عبر برنامج وطني موحد وإستراتيجية، سياسية وتنظيمية واجتماعية جديدة تنبثق من حوار وطني شامل داخل وخارجه تنهي الارتهان للوعود الأمريكية والتزامات السلطة للمحتل،ويكون التوجه للأمم المتحدة جزءاً منها وليس بديلاً عنها.{nl}وهو ما يتطلب الشروع الفوري في إنقاذ وتنفيذ الاتفاق الوطني بالرعاية المصرية والعربية وحمايته من كل عابث،والتسريع في دعوة الإطار القيادي المؤقت لشعبنا لتحمل مسؤولياته كاملة على أساس وثيقة الوفاق والإجماع الوطني،وتشكيل حكومة الكفاءات الانتقالية لإعادة الأعمار وكسر الحصار وتوحيد المؤسسات ورفع المظالم الاجتماعية والأمنية والانتهاكات لحقوق المواطن،وتمكينها من القيام بمهمتها والمسؤوليات المناطة بها في إدارة الشأن الحياتي في الضفة والقطاع باعتبارها أداة وذراعا لمنظمة التحرير.<hr>