Haidar
2011-06-15, 01:26 PM
أقلام واراء {nl}135{nl}عن فصل محمد دحلان... ولكن عن حال فتح أساساً راسم المدهون الحياة اللندنية{nl}ماذا بعد الارتياح الشعبي لإقالة دحلان؟ ضياء الفاهوم الدستور الاردنية{nl}دولة بلا جيش وجيش له دولة محمد عبد الخالق بكري القدس العربي{nl}"حماس" ومأساة "الإخوان المسلمين" العرب! خيرالله خير الله المستقبل اللبنانية{nl}خيبة إسرائيل فى جاسوسها سعيد الشحات اليوم السابع المصرية{nl}العلاقات المصرية.. نهاية شهر العسل بين القاهرة وتل أبيب ... ماذا بعد؟ مطلق سعود المطيري الرياض السعودية{nl}عن فصل محمد دحلان... ولكن عن حال فتح أساساً{nl}بقلم: راسم المدهون * عن الحياة اللندنية{nl}هل هدأت عاصفة فتح بصدور قرار فصل محمد دحلان أم بدأت؟{nl}هو سؤال نجده في هذه اللحظة يحوم في مساحات الجدل والجدل والمضاد، فالرجل الذي سجّل صعوده وما أثاره من خلافات ظاهرة لافتة، يبدو من التبسيط المرور على قرار فصله باعتباره قراراً «إدارياً» وحسب. ليس من المنطق أو العقلانية النظر إلى الصراع بين دحلان والرئيس أبو مازن باعتباره فصلاً جرى طي صفحاته والقفز عنه، بوضع عضو اللجنة المركزية السابق خارج صفوف حركة فتح.{nl}هي بمعنى آخر أزمة فتح ذاتها، وليست أزمة محمد دحلان وحده، بل لعلّنا لا نبالغ إذ نقول إن أزمة فصله من عضوية اللجنة المركزية بل من صفوف فتح كلها، تختصر مجموعة متشابكة من الأزمات «التاريخية»، والتي طالما آثرت قيادة فتح العليا معالجتها بترحيلها إلى «عامل الزمن»، ولم تتمكن مرّة من الوقوف أمامها بعمق ومسؤولية يسمحان بوضع الأمور في نصابها، وتقويم ما تعيشه فتح من حالات سلبية لا تقف عواملها وأسبابها عند محمد دحلان، بل هي تطاول أساساً أولئك الذين اجتمعوا واتخذوا قرار فصله النهائي، في ما يشبه سعياً للقفز عن الأزمات الكثيرة، التي باتت مزمنة ومتقيّحة وتحتاج الى معالجات مغايرة.{nl}يمكن تكثيف تلك الحالة في سؤال نراه يختصر الأسئلة كلّها: كيف سمحت حركة تحرر وطني بنشوء «ظاهرة» محمد دحلان، ووقفت تتفرّج على مشاهد تناميها وتفاعلها وسيطرتها على كثير من مفاصل العمل السياسي والتنظيمي، بل وحتى التفاوضي؟{nl}بكلام آخر، لقد جرى الصمت طويلاً على مشهد تعاظم مراكز القوى السياسية والتنظيمية والمالية في فتح، فهذه الحركة السياسية التي نشأت أساساً كحركة وطنية بعناوين عامة، اعتمدت «تجاور» الآراء ووجهات النظر، وحتى الأيديولوجيات، ولكنها في أزمنة الأزمات والمحن الكبرى وجدت نفسها تستبدل مفهوم تجاور الآراء القديم، بتعايشها، على نحو يشي بوضوح بوجود «كيانات» مستقلة أو شبه مستقلة، لا يلغيها أن الجميع يعيشون ويمارسون أفعالهم تحت يافطة تنظيمية واحدة.{nl} لقد كان أمراً بالغ الدلالة أن يتحرّك محمد دحلان في حركة احتجاج أقرب الى العصيان ضد الرئيس الراحل ياسر عرفات، بل إن الأكثر خطورة يومها أن معالجة ذلك تمت انطلاقاً من ذهنية الترضية في ما يشبه اعترافاً صريحاً بمراكز القوى والتعامل معها باعتبارها حقائق، ليس في الدائرة السياسية العامة وحسب، ولكن أيضاً في مساحة التنظيم، وفي مساحة التشكيلات القيادية كما ثبت لاحقاً في المؤتمر العام الأخير لحركة فتح.{nl}نتحدث عن هذا ونشير الى أن تعاظم سلبياته أصبح فادحاً بسبب وقوعه في سياق غياب مبدأ المحاسبة، وغياب النقد والمكاشفة ما جعل الظواهر السلبية تمرّ مرور الكرام وتتحول إلى حالات عادية يتعايش معها أعضاء الحركة ومحاربوها باعتبارها حالات عادية، بل حقائق باتت من ملامح حركة فتح وسماتها، خصوصاً مع غياب المنافس المختلف من الساحة الفلسطينية برمتها، فحال الفصائل الأخرى، وتحديداً اليسارية منها لا يختلف كثيراً، إن لم نقل إنه بترهله واستبداديته قد ساهم كثيراً في تكريس حالة فتح، وفي إظهارها باستمرار كحالة صحية عند المقارنة والتقويم.{nl}قد يكون الكلام صعباً وجارحاً، ولكن لا بد منه: هل يمكن قراءة فصل دحلان من فتح مجرّد قرار إداري اتخذته القيادة العليا، ومن دون قراءة تأثيراته المباشرة في الجسم التنظيمي والسياسي لحركة فتح في قطاع غزة؟{nl}هو سؤال ينبع من حالة «مراكز القوى» التي أشرنا إليها في السطور السابقة، وبهذا المعنى نشير هنا أيضاً إلى بدايات ردود الفعل التي أخذت تتصاعد من القطاع، والتي تؤكد من جديد عبثية النظر الى دحلان خارج حالته الحقيقية والواقعية كقابض على الجسم السياسي والتنظيمي الفتحاوي في قطاع غزة، بل إن كثيراً من ردود الفعل التي جاءت من هناك، يشير أصحابها في شكل مباشر إلى أن قرار فصل محمد دحلان من اللجنة المركزية ومن فتح هو في الجانب الأبرز منه استجابة لمبدأ المصالحة الوطنية. {nl}فتحاويو غزة يرون في المصادقة على اتهامات كبرى لدحلان مصادقة على الحملة التي شنتها ضده أوساط قيادية وإعلامية في حماس طيلة السنوات الخمس الماضية، وكلها حملت اتهامات له باعتباره سبب الفرقة والتمزق الفلسطينيين، وها قد أتت لحظة فصله وإبعاده كما لو أنها لحظة استعادة الوحدة الفلسطينية من دون معوقات أو مراكز قوة معادية.{nl}محمد دحلان، مسؤول شبيبة فتح زمن الانتفاضة الأولى، والمبعد بعد ذلك هو أيضاً أحد أبرز المسؤولين الأمنيين الفتحاويين الذين ارتبطت أسماؤهم بالتجاوزات، والهيمنة، والتحكم بمفاصل الحياة اليومية في قطاع غزة لسنوات طويلة، وهو بهذا المعنى بالذات صورة كبرى لحال فتح ذاتها: هل يمكن فتح أن تستعيد عافيتها، ودورها التاريخي، وتتمكن من ردم هوة فقدان الثقة بين قيادتها العليا ممثلة بلجنتها المركزية وبين جمهورها العريض الذي لا يزال يعيش مرحلة الكفاح من أجل تحقيق أهدافه البسيطة نظرياً، وإن تكن الكبرى والصعبة بالمعنى الواقعي، أهداف تحقيق الاستقلال والحصول على دولته.{nl}لست من المتفائلين بأن قرار فصل محمد دحلان من فتح سيأخذ طريقه الى التحقق فعلياً، ذلك أن واقع مراكز القوى الذي نعرفه، وأيضاً مسيرة السياسة وشكل الحياة التنظيمية في فتح تدفعني لتوقع حالة من اثنتين: مرور القرار ومن ثمّ التسبب في ردود فعل بالغة السلبية على وحدة فتح، خصوصاً في غزة، أو «لفلفته» بالطريقة الفتحاوية المألوفة. في الحالتين ثمة ما يشير بوضوح إلى بؤس الحال.{nl}* كاتب فلسطيني.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}ماذا بعد الارتياح الشعبي لإقالة دحلان؟ {nl}بقلم: ضياء الفاهوم* عن الدستور الاردنية{nl}يبدو حتى الآن أن قرار قائد حركة فتح الرئيس الفلسطيني المنتخب محمود عباس جاء منسجما تمام الانسجام مع رأي الشعب الفلسطيني بشأن ضرورة وضع حد لتصرفات القيادي السابق في فتح محمد دحلان الذي طالما تحدى مشاعر الفلسطينيين بتصرفات لم تعجبهم مثل تأجيج ما كان من خلاف بين فتح وحماس.{nl}لقد سئم الشعب الفلسطيني ممن حاولوا في الماضي الانفراد برأيهم بشأن كثير من الأمور التي لم تكن على مستوى ما واجهته القضية الفلسطينية وما زالت تواجهه، وقال بوضوح ما بعده وضوح: الشعب يريد إنهاء الانقسام.. الشعب يريد إنهاء الاحتلال.{nl}ورغم اختلافات في وجهات النظر بين فتح وحماس إزاء كيفية التخلص من الاحتلال الإسرائيلي فقد استطاعتا بحنكة تسجل لهما تجاوز هذه الاختلافات والعودة المباركة إلى الوحدة الوطنية التي أثلجت صدور الفلسطينيين والعرب والمسلمين وكل شرفاء العالم وأزعجت السيد نتنياهو ومن لف لفه.{nl}ويبدو أيضا أنه لا مفر أمام الحركتين من استمرار الانصياع لإرادة الشعب الفلسطيني البطل في تثبيت الوحدة الوطنية بالاتفاق على برنامج يسمح بمواصلة الجهود السياسية لإقامة الدولة الفلسطينية العتيدة على التراب الوطني الفلسطيني في حدود {nl}الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف ويتبنى في الوقت نفسه اللجوء إلى المقاومة بكافة أشكالها لدحر الاحتلال الغاشم عند فشل الجهود السياسية.{nl}هذا الوقت بالذات لا يسمح بتولي أي شخص غير مرغوب فيه من أغلبية الأطراف زمام أية مسئولية مهما كانت إذ لم يعد هناك في الساحة متسع أبدا لأشخاص لا تنسجم الوحدة الوطنية مع مصالحهم الخاصة، ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك.{nl}أمام قيادتي رام الله وغزة الآن مسؤولية كبرى تتجلى في كيفية الحصول على موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أيلول المقبل بشأن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية التي احتلت عام 1967 والاعتراف بفلسطين دولة مستقلة ذات سيادة وعضوا كامل العضوية في المنظمة الدولية.{nl}ومن بين ما أمامهما أيضا تشكيل حكومة وحدة وطنية من كفاءات مشهود لها بالمهنية العالية. ويا حبذا لو أنهما تتفقان مع بقية الفصائل والشخصيات الفلسطينية على تكليف الدكتور سلام فياض ذي الشهرة العالمية بتشكيل مثل هذه الحكومة لأن من شأن ذلك أن يبين للعالم أن لدى الشعب الفلسطيني قدرات تمكنه من التوجه إلى السلام لمن يلتزم بالسلام العادل الذي يعيد الحقوق إلى أصحابها دون لف أو دوران تماما مثل إمكانياته في مقارعة الصهاينة المتطرفين الذين يواصلون اعتداءات استيطانية استئصالية إجرامية مخالفة تماما لكل الشرائع والقوانين.{nl}سر على بركة الله يا أبا مازن وكن قائدا محنكا للشعب الفلسطيني الذي انتخبك في السلم والحرب وفي إجراء ما يلزم لإبعاد من قد يشكل حجر عثرة في طريق الوحدة الوطنية والتمسك المطلق بالثوابت الفلسطينية.{nl}* صحفي من الأردن{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ{nl}دولة بلا جيش وجيش له دولة {nl}بقلم: محمد عبد الخالق بكري* عن القدس العربي{nl}من اغرب الشروط التى يرددها الاسرائيليون وتؤكد عليها الأدارة الامريكية من ضمن الشروط المسبقة لاية تسوية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي هو موافقة الفلسطينيين على الرضا بدولة منزوعة السلاح .{nl}ويتبع ذلك بالطبع تقييد قدرة هذه الدولة على عقد اية اتفاقيات ذات طابع عسكري مع اى طرف آخر . واذا وضعنا جانباً خطل هذا الشرط وتناقضه مع ابسط قواعد القانون الدولي منذ فجر صلح وستفاليا ، والذى افاض فيه العديد من المختصين ، نجد واضحاً البؤس والاملاق الاخلاقي والنظري في تلك الدوائر المهيمنة تجاه كل ما يتعلق بالفلسطينين وحقوقهم .{nl} اما عن البؤس الاخلاقي من جانب الادارة الامريكية فيكفى النظر لوثيقة اعلان الاستقلال الامريكي من بريطانيا حيث كتب الاباء الامريكان ايمانهم بدولة "حرة مستقلة" لها كامل الحق في اعلان الحرب وعقد اتفاقيات السلم وعقد التحالفات والقيام بكل الاعمال المخولة للدول المستقلة .{nl} اذا كان ما يفخر به الامريكيون هو الوقف على ارضية اخلاقية اعلى من الآخرين ، على حد تعبيرهم ، لماذا يتعطل هذا المبدأ الراسخ في دستورهم حينما يتعلق الامر بحقوق الآخرين ؟ هل يتعلق الامر بدول من الدرجة الثانية على غرار مواطنين من الدرجة الثانية التى اكتوى بنارها الامريكيون الافارقة لقرابة القرنين منذ لحظة كتابة كتابة "جميع البشر خلقوا متساويين" {nl}في اعلان الدستور الامريكي ؟ هل على الفلسطينين الوقوف قرنين من الزمان في انتظار صعود الامريكان للارضية الاخلاقية العالية التى يدعونها ،كما انتظر الرقيق الافارقة ؟ اما من ناحية نظرية ، فعلى مدى عقود متتالية وعبر ادارات مختلفة وقفت فلسفة الولايات المتحدة الامريكية في علاقتها الخارجية بالدول الاخرى على قاعدة صلبة مما عرف بالمدرسة الواقعية في علم العلاقات الدولية . {nl}تعامل الواقعية الدول ككائنات أنانية تطارد مصلحتها القومية وفي بحث دؤوب عن الامن فيما اسمته بالاشكالية الامنية ، واداتها الرئيسية في هذا البحث عن الامن هو قدراتها العسكرية . بمقتضى هذه النظرية يكون اي كسب في القوة العسكرية لدولة ما خصماً على حساب الاخرى ، مما يدفع هذه الاخيرة الى سعى محموم لاعادة التوازن المفقود . ما الذى يجعل مدرسة راسخة في نظرة امريكا للعالم تتعطل حين يأتى الامر لدولة فلسطين؟ الغريب في الامر انه حتى الرؤساء الامريكان ، امثال {nl}كندى وكارتر ، الذين جاءوا للبيت الابيض على قاعدة اقل من الواقعية انتهوا الى الارتماء في احضانها ، فلم يتوان كندى عن تنكب الاغتيالات السياسية وتصعيد الحرب في فيتنام ، بينما واجه كارتر بواقعية شرسة مد الشيوعية في السلفادور وافغانستان واجترح مبدأ كارتر حول احتواء نفوذ الاتحاد السوفيتي في الشرق الاوسط . وفي المقابل نجد اسرائيل الدولة تتسم بعسكرة مفرطة تفوق اية دولة في العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الامريكية مما دفع الباحث الاسرائيلي يورى انفرى لوصفها بانها جيش له دولة وليس العكس .{nl} في ناحية تستهلك القوات الاسرائيلية من الموارد ، اذا وضعنا في الاعتبار تعداد السكان ، ما يعادل 15 مرة ما تستهلكة المؤسسة العسكرية الامريكية من الدخل القومي . ومن ناحية اخرى يتحول جنرالاتها السابقون في يسر وسهولة الى وزراء ورؤساء وزراء على نحو لا يوجد له مثيل في دولة اخرى . وهذا ما دفع باحث آخر هو يورام بيرى في كتابه (جنرالات في غرفة الوزراء : اثر المؤسسة العسكرية في صياغة السياسة الاسرائيلية) ، لاطلاق تحذيره حول سيطرة العسكريين على مجريات السياسة الاسرائيلية ومستقبل السلم والحرب في المنطقة . كشف يورام بيرى ان اعلان الحرب في لبنان عام 2006 لم تستغرق مدولاته غير ثلاث ساعات وذلك بتأثير رئيس الاركان الاسرائيلي امام ضعف رئيس وزراء ووزير دفاع لا يفقهان شئ في العلاقات الدولية دع عنك مترتبات عمليات عسكرية . {nl}ولا عجب ، فقد اشار يورى انفرى بدوره انه عندما يقول رئيس الاركان "ان من وجهة نظرى المهنية كذا وكذا" لا يجرؤ احد الوزراء على الاتيان بوجة نظر مناقضة له . وتصبغ نفس السلطة على تقييمات رئيس المخابرات العسكرية وتقاريره ، حيث لا يجرؤ احد الوزراء او أعضاء الكينيست على مناهضته . وينطبق ذلك على المراسلين الحربيين والمعلقين العسكريين والقائمين على المراسلات المتعلقة بالعرب اذ وصفهم انفرى بالخدام المطيعين للمؤسسة العسكرية اذ تخضع اعمالهم ، وان جاءت ممهورة باسمائهم ، لتمحيص دقيق من (الاجهزة المختصة) قبل نشرها . {nl}وتتمثل اهم المخاطر على السياسة الاسرائيلية ، حسب انفرى ، في تغيير تركيبة الجيش الاسرائيلي ومعايير الاختيار لضباطه وجنوده عبر العقود الماضية . فقد اتجه الاسرائيليون ذوى الميول الليبرالية والنزعات الانسانية ، على حد تعبير انفرى ، نحو تخصصات العلوم والتكنولوجيا الدقيقة بينما انحرفت معايير التجنيد والاختيار في الجيش الاسرائيلي نحو سكان المستوطنات والمتعصبين القوميين والدينيين الذين يزحفون تدريجياً لتسلق الرتب العليا . يحذر تحليل يورى انفرى من جيش تتراجع امامه {nl}الدولة للتحول الاخيرة الى اداة في يد الاول ، ليس هذا فحسب بل وقوع "الجيش ودولته" في براثين الهوس والمعاداة لاية تسوية عادلة والنزوع نحو الخيارات العسكرية علاوة على المعاداة والكراهية العرقية للعرب وكل ما يتعلق بهم .{nl} في ظل هذا الوضع يرى كل محايد منصف الحق الطبيعي للدولة الفلسطينية في بناء جيش وطني شأنها شأن اية دولة اخري في العالم ، بل يرى اليهودي الامريكي جريمايا هابر ، ان للفلسطينين نفس القدر ، على الاقل ، من المخاوف التى تثيرها طموحات الصهيونية تجاه امنهم وسلامتهم . ويضيف في مناهضته لسلب الدولة الفلسطينية من جيشها ان الجيش مصدر للعزة والكرامة القومية ، كما انه اداة للانصهار والتجانس القومي ، وفرصة للترقى في السلم الاجتماعي والتعليم لابناء الطبقات الاجتماعية الفقيرة ، كما انه يجعل قضية الدفاع عن الوطن في يد مؤسسة معروفة تحكمها قوانين واعراف معروفة . وقال هابر قد سمعت هذه الحجج والمنطق السليم عندما كان المسؤولون الامريكيون يناقشون اعادة بناء الجيش العراقي ، فما الذى يجعل هذا المنطق بتراجع حين يتعلق الامر بجيش للدولة الفلسطينية ؟ {nl}*كاتب سوداني{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ{nl}"حماس" ومأساة "الإخوان المسلمين" العرب!{nl}بقلم : خيرالله خير الله * عن المستقبل اللبنانية{nl}بعد شهر ونصف شهر على توقيع وثيقة المصالحة الفلسطينية في القاهرة برعاية مباشرة من جهاز المخابرات المصرية، لم يحقق الجانبان المعنيان بها، بشكل مباشر، اي "حماس" وفتح"، اي تقدم. لم يحصل تقدّم لا على صعيد التقريب بين الضفة الغربية وغزة من جهة ولا في مجال تأكيد وجود كيان فلسطيني واحد موحد يطمح الى ان يكون دولة مستقلة يوما ما من جهة اخرى.{nl}يتبين كل يوم ان التوقيع كان بهدف ارضاء مصر، في هذه المرحلة بالذات، لا اكثر وان الباقي تفاصيل لا قيمة لها. اكتشفت "حماس" ان وثيقة المصالحة، التي كانت لديها اعتراضات عليها في الماضي، صارت مقبولة، من دون اي تعديلات من اي نوع كان، ما دام الطرف المصري الذي يتبناها لم يعد موضع اعتراض لا في طهران ولا في دمشق. اكثر من ذلك، صارت "حماس" في حاجة الى مكان آخر غير دمشق يلجأ اليه قياديوها في ضوء تدهور الوضع الامني في سوريا وتحول الاخوان المسلمين فيها طرفا مباشرا في المواجهة الدائرة حاليا بين الشعب والنظام. لم ينس قادة "حماس"، اخيرا، انهم جزء من حركة الاخوان المسلمين، وهي جزء من المعارضة السورية، وان ليس في استطاعتهم ممارسة لعبة استغلال الدين لتحقيق اهداف سياسية الى ما لا نهاية. وجدوا ان عليهم ان ياخذوا في الاعتبار من هو الطرف الذي يدعمهم ويدعمونه وما هي الاغراض التي يسعى الى تحقيقها من خلال هذا الدعم المتبادل...{nl}فضل الحمساويون الاستعاضة عن الورقة السورية بالورقة المصرية. ما كان ذلك ليحصل من دون موافقة ايرانية تشير الى تفهم طهران للمأزق الذي وجدت "حماس" نفسها فيه بسبب اضطرار عدد لا بأس به من قيادييها للاقامة في دمشق. الأكيد ان اطرافا عدة اخرى دفعت في اتجاه المصالحة الفلسطينية بينها تركيا الساعية الى لعب دور اقليمي تؤكد من خلاله ان الاخوان المسلمين قادرون على اتخاذ مواقف بناءة وان يكونوا جزءا من اللعبة السياسية الديموقراطية في المنطقة. قد يكون رهان تركيا في محله وقد لا يكون. وحده الوقت سيثبت هل في الامكان اصلاح الاحزاب الاخوانية العربية التي تقوم سياستها على استخدام الدين وسيلة من اجل الوصول الى السلطة بغض النظر عن التحالفات التي تقيمها هذه الحركة او تلك هنا وهناك وهنالك... وصولا حتى الى ايران!{nl}في كل الاحوال، يظهر ان المصالحة الفلسطينية لم تقدّم ولم تؤخّر. لا يزال كل شيء يراوح مكانه. "حماس" في غزة و"فتح" في الضفة الغربية. في غزة، تسعى "حماس" الى احكام قبضتها على القطاع واهله بطريقة افضل وكأنّ "الامارة الاسلامية" باقية الى الابد ويمكن ان تشكل نموذجا يحتذى به. يبدو انه لن تحصل اي نقلة نوعية في المستقبل القريب. لو {nl}كانت هناك اي جدية في البناء على المصالحة لكانت قيادات "فتح" و"حماس" عقدت اجتماعا موسعا للبحث في ما يمكن عمله وما لا يمكن عمله، خصوصا في ضوء التعقيدات التي يمرّ بها الشرق الاوسط.{nl} ففي حال كانت السلطة الوطنية تنوي التوجه الى الامم المتحدة في ايلول- سبتمبر المقبل من اجل الحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، يظلّ افضل ما يمكن ان تفعله "حماس" الاعتراف بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير القائم على خيار الدولتين. لقد أخذت إسرائيل علما بجدية السلطة الوطنية في ما يخص الذهاب الى الامم المتحدة وباشرت حكومة بنيامين نتانياهو، التي تؤمن بتكريس الاحتلال، تنفيذ خطة مضادة.{nl}المؤسف ان الفلسطينيين سيذهبون الى الامم المتحدة منقسمين على انفسهم. وهذا يخدم الى حد كبير الموقف الاسرائيلي المعارض لاي اعتراف يصدر عن الامم المتحدة بالدولة الفلسطينية. الاخطر من ذلك، ان الانقسام الفلسطيني سينعكس سلبا على موقف ادارة اوباما فيجعلها متعاطفة اكثر مع الموقف الاسرائيلي بحجة ان هناك بين الفلسطينيين من يرفض الاعتراف باسرائيل ويرفض خيار الدولتين. وقد تحدث الرئيس اوباما نفسه عن هذا الامر في مناسبتين قريبتين.{nl}هل يمكن اعطاء معنى للمصالحة الفلسطينية، ام ان كل ما هو مطلوب اخراج "حماس" من الورطة السورية. الى اشعار آخر، تبدو الوحدة الوطنية الفلسطينية آخر همّ لـ"حماس". المطلوب اليوم، بالنسبة الى الحركة واخوان فلسطين، اكثر من اي وقت الامساك بغزة والاستفادة من امكان فتح معبر رفح وسعي الحكومة المصرية الجديدة الى تفهم اوضاع اهل القطاع بشكل افضل... اما الاحتلال والتخلص من الاحتلال فانه يبقى همّا مختلفا.{nl}مرة اخرى، كانت هناك مصالحة فلسطينية من اجل المصالحة. هل هناك شيء اسمه مصالحة من اجل المصالحة في غياب اتفاق على مشروع سياسي واقعي يعطي اي خطوة من هذا النوع بعدا مرتبطا بالتخلص من الاحتلال؟{nl}بعد اربع سنوات كاملة على سيطرة "حماس" على قطاع غزة، ليس ما يشير الى انها غيّرت اولوياتها. لا يزال الهدف الوصول الى السلطة ولا شيء آخر هذه السلطة. قد تكون هذه مأساة الاخوان المسلمين العرب الذي تعبر عنه "حماس" اكثر من غيرها.{nl}* كاتب وصحفي من لبنان{nl}خيبة إسرائيل فى جاسوسها{nl}بقلم: سعيد الشحات* عن اليوم السابع المصرية{nl}جددت المخابرات المصرية عهدها مع المصريين، فى أنها حصن منيع ضد المحاولات الإسرائيلية المستمرة لاختراق الأمن القومى عبر جواسيسها، كما فضحت أكذوبة أن السلام مع إسرائيل ينهى تجسسها على مصر، وأن الوسيط التكنولوجى المتمثل فى الإنترنت يغنى عن الاعتماد على العنصر البشرى فى هذا المجال.{nl}ومخطئ من يظن أن إسرائيل اكتفت بمتابعة ما يحدث فى مصر منذ اللحظات الأولى لثورة 25 يناير، بالتقارير الدبلوماسية عبر سفارتها فى الجيزة، أو بآراء باحثيها فى مراكز دراساتها، فالعنصر البشرى الذى يشاهد بنفسه، وينقل نبض الملايين {nl}الذين تواجدوا فى ميدان التحرير وفى كل محافظات مصر، يبقى أداة رئيسية لنقل صورة ما يحدث كاملا، على أن تستكمل الأدوات البحثية الأخرى مهمتها فى التحليل للوصول إلى النتائج التى يستقبلها صانع القرار، ويرسم خطواته السياسية وفقًا لها.{nl}وبالعودة إلى التفاصيل الخاصة بالجاسوس «إيلان تشايم»، والتى كشفت عنها أجهزة المخابرات المصرية، سيتأكد أن مهمته كانت حلقة فى مسلسل جاسوسى متكامل، يبدأ بوجوده فى مكان الحدث أثناء الثورة من ميدان التحرير حيث الثورة ضد مبارك، وميدان مصطفى محمود حيث التأييد له، ثم انتقاله إلى المحافظات الحدودية، والأهم زيارته للأزهر ليتعرف على اتجاه السياسات فى مصر خلال الفترة القادمة، لمعرفة هل ستكون دينية أم لا؟!{nl}مهمة الجاسوس، وفقًا للخلفية السابقة، لايحد منها وجود سلام مع إسرائيل، فهى لا تحترم اتفاقيات لها، كما أن نظرتها لم تتغير لمصر على أنها العدو الطبيعى لها، وأن «السلام» هو مجرد هدنة مؤقتة، كما أن «إيلان تشايم»، ليس امتدادا طبيعيا وفقط لحالات الجاسوسية التى ارتكبتها إسرائيل ضد مصر منذ توقيع اتفاقية السلام معها، وإنما تعبير عن امتداد لطبيعة تصرفها فى المراحل الانتقالية من نظام إلى آخر فى مصر، فهى فعلت ذلك بعد ثورة يوليو عام 1952، وتفعله الآن تحسبا للمجهول القادم الذى لن يكون فى أغلب الأحوال صديقا لها نفس صداقتها مع مبارك ونظامه.. فتحية لهذه الضربة العظيمة من المخابرات المصرية، ولا عزاء لخيبة الموساد الإسرائيلى فى جاسوسه «إيلان تشايم».{nl}* صحفي وكاتب من مصر{nl}ـــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ{nl}العلاقات المصرية.. نهاية شهر العسل بين القاهرة وتل أبيب ... ماذا بعد؟{nl}بقلم: د. مطلق سعود المطيري* عن الرياض السعودية{nl}تمرّ العلاقات المصرية - الإسرائيلية في الفترة الأخيرة بتطورات مهمة تصل إلى حد الاعتقاد لدى بعض الأوساط بأن هناك إمكانية لمراجعة بنود اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين ، ووقف بعض الاتفاقيات الأخرى أو مراجعتها مثل اتفاقية تصدير الغاز المصري لإسرائيل، وكذلك وقف تطبيق اتفاقية الكويز الاقتصادية التي تجبر الجانب المصري على استخدام مكونات صناعية إسرائيلية بهدف تمكين المصانع المصرية من تصديرها لأمريكا.{nl}فضلاً عن أن قرار مصر إعادة تفعيل دورها فيما يتعلق بالملف الفلسطيني وهو الأمر الذي تكلل بالتوقيع على اتفاق المصالحة الفلسطينية بالقاهرة مؤخراً وبدء فتح معبر رفح تدريجياً ، أمر لم يجد له ترحيباً من قبل المسؤولين الإسرائيليين، وهو الأمر الذي أثر بدوره كذلك على مسار العلاقات بين القاهرة وتل أبيب.{nl}ويمكن القول إن اتساع نطاق مظاهرات الغضب الشعبي في مصر ضد إسرائيل وهو الأمر الذي وصل إلى حد تنظيم مظاهرات حاشدة أمام مقر السفارة الإسرائيلية في القاهرة للمطالبة برحيل السفير الإسرائيلي، وإغلاق مقر السفارة وانتهى بمحاولات من قبل المتظاهرين لاقتحام مقر السفارة الإسرائيلية , كان بمثابة حد الخوف الذي وصل إليه الجانب الإسرائيلي فيما يتعلق بعلاقات تل أبيب مع مصر والتي ظلت طوال ثلاثة عقود متتالية علاقات هادئة على الرغم من وجود بعض التوترات.{nl}ووسط هذه الحالة المتصاعدة نجد أن هناك أصواتاً تتصاعد من داخل إسرائيل تطالب بأخذ الحيطة والحذر من الوضع الجديد في مصر، وهو ما عبر عنه صراحة المستشار السابق في وزارة الدفاع الإسرائيلية يحزقيئيل درور في سياق تقرير له أكد فيه ان أزمة مصر تشير إلى أن الشرق الأوسط يتوجه نحو أعاصير، متوقعا مواجهة حربية واسعة النطاق يجب أن تستعد لها إسرائيل لسحق من يفكر في شن حرب عليها، أو من يقدم المساعدة له وقال درور، الذي يعمل محاضرا في الجامعة العبرية "إن منطقة الشرق الأوسط ستشهد أعاصير سياسية كبيرة.{nl} وبالتالي يجب أن تنسجم السياسة الأمنية في إسرائيل مع الجوهر الجديد لهذه الأعاصير"، موضحا "يجب تطوير قدرات غير فتاكة من أجل احتواء عدوانية جماهير غاضبة والتصدي لها" وأضاف "إن الأزمة في مصر تشير إلى أن الشرق الأوسط يتوجه نحو أعاصير، سيكون لها انعكاساتها المهمة على السياسة الإسرائيلية، ويفرض الفشل الاستخباراتي الإسرائيلي في عدم توقع الأحداث في تقويم الوضع في مصر وباقي الدول العربية والاخفاقات الأخرى، إصلاحا داخليا وجذريا للأجهزة الاستخباراتية، مع التشديد على تطوير القدرة على فهم الأحداث في العمق، وما تحمله من أعاصير مرتقبة" ويعتقد أن الدول العظمى بدلًا من محاولة بلورة الوقائع على الأرض بما يخدم مصالحها، مرغمة على التأقلم وفقها، حتى لو فرض عليها ذلك التخلي عن صديق، مثل مبارك، موضحاً "ومغزى هذا الدرس القاسي أن التأييد الأمريكي لإسرائيل في المدى البعيد ليس أمراً بدهياً، وهذا ما يفرض على الأخيرة أن تعمل جاهدة للحفاظ على وجودها ولتعزيز قوتها"..{nl}خلاصة القول إن هناك شعوراً داخلياً لدى معظم الأوساط الإسرائيلية بأن تل أبيب لم يعد لديها أصدقاء فى القاهرة، وأن هذا الأمر قد يكلفها الكثير ويجعلها فى حاجة ماسة لكى تترقب كيف ستتعامل مع مستقبل غامض بالنسبة لها فى مصر..{nl}* كاتب وصحفي من السعودية<hr>