المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 137



Haidar
2011-06-15, 01:26 PM
أقلام واراء {nl}137{nl}حديث القدس : بين وحدة الهدف والوحدة الوطنية أسرة التحرير جريدة القدس{nl}ملاحظات حول حالة الجدل في صفوف "حماس " صادق الشافعي جريدة الأيام{nl}اللغة السفارينية عدلي صادق الحياة الجديدة{nl}فصل محمد دحلان...ماذا بعد؟ حسام الدجني وكالة معا{nl}فصل دحلان..لماذا الآن؟ زياد ابوشاويش وكالة أمد{nl}حديث القدس : بين وحدة الهدف والوحدة الوطنية{nl}بقلم: أسرة التحرير عن جريدة القدس{nl}مخطط نتنياهو لإفشال التصويت الدولي على الدولة الفلسطينية{nl}يبذل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزراؤه هذه الأيام جهودا محمومة، من خلال زيارات وجولات في العواصم الأوروبية وغيرها لإقناع هذه الدول بعدم التصويت في الأمم المتحدة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود ١٩٦٧. ويزعم أن هذا التوجه أحادي الجانب، ويعرقل خيار المفاوضات التي يقول إنها الطريق لتحقيق السلام على حد قوله.{nl}والسؤال هو :إذا كان توجه الفلسطينيين للأمم المتحدة، وهي التي منحت شهادة ولادة لاسرائيل باعترافها بها عقب قيامها عام ١٩٤٨، اجراء أحادي الجانب كما يقول نتنياهو، فبماذا توصف أعمال التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبماذا يوصف الاحتلال الاسرائيلي نفسه؟.{nl}ثم، ما الذي وصلت إليه المفاوضات خلال عشرين عاما، وهل يريدنا نتنياهو أن ننتظر أربعين عاما أخرى لتتمخض عملية السلام عن نتيجة ما، من المؤكد أنها ستكون الابتلاع الكامل للأراضي الفلسطينية وتهويدها، وتهديد وجود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه؟.{nl}بين وحدة الهدف والوحدة الوطنية{nl}من آهم أنواع الوحدة، وأنواعها كثيرة، هي وحدة الهدف. وحتى تكون الوحدة الوطنية حقيقية، والمصالحة حقيقية كذلك، لا بد أولا من تحديد هدف مشترك يتفق عليه من يريد الوحدة الوطنية أو المصالحة الفصائلية. وهذا الهدف المشترك كان دائما، وسيظل إلى أن يتم تحديده والإجماع عليه، هو العقدة الصعبة التي حالت دون تنفيذ العديد من التفاهمات والاتفاقيات السابقة على المصالحة والوحدة الوطنية.{nl}هناك اتفاق مكة المكرمة، ووثيقة الأسرى واتفاق القاهرة، وفرة من الاتفاقات والتفاهمات كان من المفروض أن تجد طريقها للتنفيذ خدمة للمصلحة الفلسطينية الوطنية العليا. لكن غياب وحدة الهدف حال دون تجسيدها واقعا يعيشه الشعب الفلسطيني، وأبقى بدلا من ذلك واقع الانقسام والانفصال بين شطري الوطن بكل ما جره على شعبنا وقضيتنا من تراجعات ونكسات.{nl}والمؤكد أن الهدف واضح للجميع، وهو حرية الشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الجاثم على أرض وطننا منذ أربعة وأربعين عاما. وهذا الهدف دائما في متفق عليه استنادا للظروف الموضوعية فلسطينيا وعربيا ودوليا. لكن الخلاف يبدو أنه في الوسائل أو التكتيك الذي يوصلنا لتحقيق هذا الهدف، وهل يتحقق أم لا من خلال المفاوضات التي اعتبرتها منظمة التحرير الفلسطينية منذ أواسط السبعينات وحتى الوقت الحاضر الخيار الاستراتيجي لشعبنا.{nl}ومن الواضح أن خيار المفاوضات هو المرجح، وهو الذي تكاد كل الفصائل الفلسطينية تقريبا أن تتبناه. والسؤال هو : ما دامت كل من فتح وحماس، ومعظم المنظمات والأحزاب الفلسطينية تتجه نحو هذا الخيار، الذي لا بديل له وفقا للظروف الموضوعية الراهنة، فلماذا لا يتم تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية الأخير الذي وُقّع في القاهرة قبل أسابيع، حتى لا يكون مصيره أن يوضع في أرشيف القضية الفلسطينية كسابقاته؟{nl}هناك خلافات فلسطينية بعضها ظاهر للعيان، وبعضها يموج تحت السطح. وهي خلافات متباينة الدوافع، لكن الطابع الشخصي والفئوي هو الغالب عليها. وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك الجدل داخل حماس حول إسناد منصب رئاسة حكومة الوحدة {nl}لسلام فياض بين مؤيد ومعارض، مع أن فياض لديه برنامج لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، ويحظى بثقة المجتمع الدولي. والمطلوب هو السير في طريق الهدف المشترك الذي تفرضه الظروف الراهنة وتتحقق من خلاله مصلحة شعبنا.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ{nl}ملاحظات حول حالة الجدل في صفوف "حماس"{nl}بقلم : صادق الشافعي عن جريدة الأيام{nl}"بدنا مشايخ حاملين كلاشينات مش تحت الكوندشنات " .. هذا مقتطف من تعليق أحد القراء على تصريحات عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس للجزيرة في 23/5/ 2011 والذي انتقد فيه تصريحات الزهار .{nl}بداية نؤكد انه لا يوجد وطني يرتاح او يفرح لأي سوء يصيب حركة حماس.{nl}لأنه لا احد وطنياً لا يعرف دور "حماس" في النضال الوطني وثقلها فيه، ولا في الواقع السياسي الفلسطيني الحالي كونها احد قطبين تتمحور حولهما الساحة الوطنية الفلسطينية، الى جانب حركة فتح . وبالتالي فان الكل الوطني شديد الحرص على "حماس" ودورها النضالي ووحدة موقفها وتماسك بنيانها .{nl}ويزداد ذلك الحرص الآن بعد توقيع اتفاق المصالحة والآمال المعقودة عليه .{nl}ذلك لا يلغي ولا يتعارض مع حقيقة ان الكثير من الوطنيين يختلفون مع كثير من مواقف وسياسات وممارسات "حماس" . {nl}المقتطف أعلاه ذو دلالة واضحة على حالة الجدل " الحامي " الذي تعيشه "حماس" . وهناك العشرات من التعليقات المشابهة، وبعضها أكثر حدة .{nl}وحالة الجدل هذه لم تعد محصورة في اطر "حماس" بل خرجت الى العلن عن طريق تصريحات ولقاءات صحافية لقادة من "حماس" : الزهار (أكثر من مرة ) ، الرشق ، البردويل ، إضافة الى قيادة "حماس" نفسها . ومقالات صحافية لعدد من المحسوبين تاريخياً على "حماس" وفي أولهم إبراهيم حمامي في لندن وياسر الزعاترة في الأردن، ثم عشرات، وربما مئات، من تعليقات القراء على تلك التصريحات واللقاءات والمقالات . خصوصاً وانه واضح تماماً ان الغالبية الكبرى من التعليقات هي لأعضاء من "حماس" او مناصرين لها .{nl}ان الجدل الحامي القائم حالياً لا يقتصر على حديث السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لـ "حماس" "عن استعداد حماس لمنح المفاوضات مع اسرائيل مهلة جديدة رغم فشلها على مدى عشرين عاماً " . ثم رد الزهار بكلام صريح ومباشر ان "هذا الكلام لم نتفق عليه وفوجئنا به، والمفاوضات ليس لها مظلة من حماس " ، وهو لا يرتكز عليه . ولم يفعل ذلك الحديث لمشعل اكثر من رفع الغطاء عن قدر ماء يغلي . {nl}فليس جديداً على "حماس" خروج تصريحات، وحول امور اكثر اهمية، من احد قادتها يتم معارضتها من قائد آخر او يتم تجاوزها.{nl}وليس جديداً على "حماس" ايضاً الموافقة على ان تواصل منظمة التحرير التفاوض مع اسرائيل . جاء ذلك في موافقتها الرسمية على وثيقة الوفاق الوطني او ما عرف بوثيقة الاسرى، كما جاء ذلك في اتفاق مكة الذي وقعته مع حركة فتح .{nl}ان جوهر الخلاف كما يتضح من حالة الجدل الحامي هو التباين في الرؤى والمواقف حول " الحياة الداخلية " في الحركة بشكل عام وفي المقدمة منها مركز القرار وجهة اتخاذ القرار وآلية اتخاذ القرار، وجدلية الداخل والخارج وغزة والضفة .{nl}فالزهار مثلا وكما يكتب الزعاترة " كلام الزهار في الغرف المغلقة والذي انتقل الى العلن يشير الى استخفاف واضح بدور الخارج في ماضيها وحاضرها ومستقبلها (حركة حماس) ، فضلا عن انه يتعامل مع الضفة الغربية كما لو كانت مدينة تابعة".{nl}كما ان حالة الجدل الحامية تتسع لتصل الى التعريض بالمكتب السياسي في الخارج وحياة الرفاه التي يعيشها اعضاؤه في الفنادق والفلل، كما يشير المقتطف، والى ضعف او انتفاء التجربة الجهادية لأعضائه كما يشير الزهار نفسه وكثير من تعليقات القراء، وانهم " ليس لهم اي تاريخ في خدمة "حماس" ولا في خدمة فلسطين" . كما تصل الى التعريض بشخص مشعل وتمسكه بالكرسي مثل الانظمة العربية والتساؤل متى و لماذا لا يتم تغييره، والى ان الزهار أحق من مشعل في قيادة الحركة .{nl}واللافت ان تعليقات القراء تذهب في غالبيتها لصالح تأييد الزهار، ليس فقط في موقفه من حديث مشعل، بل بالانحياز الى شخصه وتاريخه ومواقفه وبشكل متعصب، حيث يصل احدهم الى القول {nl}" نحن معك يا زهار حتى الموت ". {nl}ايضاً، ان حالة الجدل الحامي تتناول بالنقد الصريح، وان كان بشكل محدود، لممارسات "حماس" في السلطة لجهة الفساد وتحقيق عدد من رموزها مكاسب وامتيازات شخصية، كما تتناول وبشكل خجول نقد عدد من مواقفها الاساسية مثل المشاركة في انتخابات 2006 والقبول بدولة على حدود 67 والحسم (الانقلاب) في غزة وقبول مبدأ الاستفتاء الشعبي في حال الوصول الى اي صيغة مع اسرائيل " فلا استفتاء على الثوابت " .{nl}الصورة الإجمالية، ان هناك حالة جدل "حامي" في صفوف "حماس" لا تنحصر في أطرها القيادية ولا تقتصر على حديث محدد لرئيس مكتبها السياسي . {nl}والسؤال، هل كان لاتفاق المصالحة وما سبقه من لقاءات ومباحثات، وما يجب ان يلحقه من ترتيبات وتشكيلات وطنية يفترض ان تحدث تغييرات جذرية عل صورة الواقع الحالي وتشكيلاته، هل كان له تأثير على تبلور حالة الجدل الحامي هذه، او إخراجها الى العلن بهذه الطريقة المثيرة للتخوف ؟{nl}في التقدير انه لا يمكن استبعاد هذا التأثير. {nl}والخشية ان يكون ذلك التأثير سلبياً، او حتى معرقلاً ومعيقاً لجهة التسارع الزمني .{nl}فبقدر ما تعنينا "حماس"، فانه يعنينا وبشكل اكبر، نجاح اتفاق المصالحة وترسخه وسرعة انجاز متطلباته وترتيباته.{nl}فصل محمد دحلان...ماذا بعد؟{nl}بقلم: حسام الدجني عن وكالة معا{nl}أصدر السيد محمود عباس القائد العام لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح قراراً بفصل عضو اللجنة المركزية محمد دحلان، وإحالته للقضاء لارتكابه قضايا جنائية ومالية وقضايا أخرى، حسب ما جاء في القرار المؤرخ بيوم 12/6/2011م.{nl}هذا القرار أثار بعض من رموز حركة فتح في قطاع، ولذلك قرروا عقد لقاء على مستوى قيادة الأقاليم، ولكن في الساعة الأخيرة ألغي هذا اللقاء، فلماذا ألغي؟ وهل هناك بوادر صفقة سياسية مع دحلان؟ وما هي الأسباب الحقيقية التي تقف خلف فصل محمد دحلان؟ وما هو مستقبل حركة فتح والمصالحة الوطنية؟{nl}قد يكون سبب إلغاء اللقاء مع قيادات الأقاليم هو أحد الأسباب التالية:{nl}1- إفساح المجال لوسطاء للتدخل لإنهاء تلك الأزمة.{nl}2- تهديد الرئيس عباس للمجتمعين بالفصل من الحركة، وتحمل تبعات ذلك مالياً وقانونياً.{nl}3- رفض وزارة الداخلية في حكومة غزة لعقد هذا اللقاء كونه لا ينسجم مع روح المصالحة.{nl}أما بخصوص وجود صفقة سياسية مع دحلان فهناك مؤشرات لتدخل مصري لتجاوز تلك الأزمة، ويتوقف نجاح الجهود المصرية حسب مدى واقعية ودقة وخطورة الاتهامات التي وجهتها اللجنة المركزية لمحمد دحلان، ومن هنا أعتقد أنه من الصعوبة تجاوز تلك الأزمة، كون خصوم محمد دحلان في الساحة الفلسطينية هم كثر، فكل فصائل المقاومة تتهم دحلان بالوقوف خلف عمليات التنسيق الأمني مع الصهاينة، التي قادت لاغتيال العديد من رموز العمل الوطني، وحماس تتهمه بالعمل على إفشال تجربة حكمها، مما دفعها لأن تحسم عسكرياً وتسيطر على القطاع في يونيو حزيران/2007م، وفتح تتحفظ عن الإعلان عن تفاصيل نتائج التحقيق الذي أجرته اللجنة المركزية.{nl}الأسباب الحقيقية التي تقف خلف فصل محمد دحلان...{nl}من مصادر خاصة ومطلعة جداً تم التوصل لبعض الأسباب التي دفعت اللجنة المركزية لاتخاذ قرار الفصل، ومنها:{nl}1- طموح محمد دحلان المتزايد لخلافة محمود عباس في منصب الرئاسة، دفعه للعمل على بناء نواة تنظيمية قوية في الضفة الغربية تعمل لحسابه الخاص، فمولها {nl}بالمال والسلاح، مما أثار قيادات فتحاوية من الضفة الغربية، فعملوا على وأد تلك الخطوة في مهدها.{nl}2- تطاول محمد دحلان على أنجال الرئيس محمود عباس، أعاد لذاكرة الأخير مؤامرة دحلان على الرئيس ياسر عرفات عام 2002م.{nl}3- تورط دحلان بقضايا جنائية، لم يفصح المصدر عن فحواها.{nl}4- اتهام محمد دحلان بشراء منزل في قطاع غزة بثلاث ملايين دولار أمريكي.{nl}ما هو مستقبل حركة فتح والمصالحة الوطنية{nl}بالتأكيد ستؤثر تلك القرارات على مستقبل ووحدة حركة فتح، وخصوصاً أن الحركة تعاني من أزمة تنظيمية حادة، وترهل لم يتمكن المؤتمر السادس من علاجه، ولذلك ستكون فتح أمام خيارين:{nl}الأول: الالتزام بقرار المؤسسة التنظيمية لفتح، وبذلك ترك التحقيق مع دحلان يأخذ مجراه، وبهذا تتغلب فتح عن ظاهرة تقديس الأشخاص، وتنطلق نحو العمل المؤسسي المنضبط.{nl}الثاني: انشقاق أنصار دحلان عن حركة فتح، وتأسيس حزب جديد، وهذا سيضعف الحركة، وضعف حركة فتح هو ضعف لأحد مكونات النظام السياسي الفلسطيني، ولا مصلحة لأحد بذلك، بما فيهم خصوم فتح السياسيين.{nl}إن طبيعة الصراعات داخل أروقة حركة فتح ستضعف بل ستفشل المصالحة الوطنية، لأن في حالة الضعف سيكون القرار السياسي ضعيف، وهذا سيعطي المجتمع الدولي الرافض للمصالحة قوة للتأثير على صانع القرار داخل أروقة السلطة الفلسطينية لإفشال المصالحة وربما يكون قرار التمسك بسلام فياض رئيساً للوزراء بداية الطريق نحو فشل المصالحة.{nl}ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ{nl }فصل دحلان..لماذا الآن؟{nl}بقلم: زياد ابوشاويش عن وكالة أمد{nl} الأرجح أن هكذا قرار سيخلق مشكلة داخلية في حركة فتح، فهو الأول من نوعه على مدار عمر الحركة الذي يتم رغم وجود عضو اللجنة المركزية المعاقب في صفوفها ولم ينشق عنها.{nl}محمد دحلان عضو اللجنة المركزية المنتخب في مؤتمر بيت لحم بأغلبية واضحة وبتحالف متين مع السيد محمود عباس رئيس الحركة في حينه من الشخصيات اللافتة في الساحة الفلسطينية حيث تعرض ولا يزال للعديد من الاتهامات الثقيلة والمتوسطة طالت حقيقة انتمائه للثورة الفلسطينية من الأساس، ووصلت حد اتهامه بالعمالة والتجسس لصالح العدو الإسرائيلي ناهيك عن الولاء للسياسة الأمريكية وفي خدمتها.{nl} وفي المقلب الآخر يحظى بدعم ومساندة أغلبية أعضاء الحركة في قطاع غزة سواء كانوا في القاعدة أو المستوى الكادري والقيادي، ولعل امتناع الأعضاء الستة في اللجنة المركزية التي اتخذت قرار فصله ما يدل على ذلك، فهم جميعاً من قطاع غزة تقريباً ويعلمون عواقب تصويتهم مع هكذا قرار ضد دحلان.{nl}صيحات الغضب التي صدرت من أعضاء وأنصار حركة فتح في غزة والبيان الشاجب للقرار الذي كان مقرراً إرساله للقيادة في رام الله وتجمد بسبب خلافات أثارها تهديد الأخيرة بقطع رواتب كل من يساند دحلان أو يحتج على فصله، هذه الصيحات لم تكن مجرد ردة فعل على القرار بل فعلاً حركياً للدفاع عن النفس في مواجهة ظلم لحق ويلحق بهم منذ عام 2007.{nl}المسألة الأخرى وتؤخذ في الاعتبار لتحليل القرار ومحاولة استقراء عقابيله وما ستؤول إليه الأمور ترتبط بالصراع الفتحاوي الحمساوي الذي كان لدحلان اليد الطولى في وصوله حد الاقتتال، حيث يعتبر دحلان العدو الأول لحركة حماس، وفي هذه يحوز دحلان رضا الكثير ودعمهم داخل فتح، وفي غزة على وجه الخصوص.{nl}بدون شك لم يكن للسيد عباس أن يتخذ هذا القرار بل هو غير قادر على اتخاذه قبل إجراء المصالحة مع حماس لأن هذا سيجعل الموقف الفتحاوي ضعيفاً أمام تمترس حماس وراء موقفها وتشديد قبضتها على قطاع غزة. السيد محمد دحلان يستطيع أن يثير الكثير من المتاعب لرئيسه، ولذلك كان قرار الفصل مؤجلاً كما هو واضح حتى انجاز المصالحة، وهكذا كان.{nl}اليوم يتسابق أبناء الحركة في غزة لإصلاح الأمور بإعادة دحلان لموقعه بعد أن يتصالح مع الرئيس محمود عباس، واستمعنا لمناشدات كثيرة بل وتهديدات أيضاً من أجل هذا الهدف لكن الواضح أن عباس قد حزم أمره وقام بخطوته وانتهى الأمر لتبدأ جولة جديدة من المناكفات الفتحاوية الداخلية التي تفاقم الوضع المهترىء للحركة والتشظي الذي تعانيه منذ اتفاق أوسلو المشؤوم، وازداد الانقسام وضوحاً وعلت وتيرته بطريقة منفلتة بعد مؤتمر بيت لحم الملتبس في كل شيء بما في ذلك نتائجه التي اعتبرها الكثير من أبناء الحركة في غزة ظالمة لهم ولمكانتهم التاريخية في الحركة، ليس هذا فحسب بل إن كثيراً من الكوادر الفتحاوية ممن عايشوا وقائع الاحتراب الفلسطيني بينهم وبين حماس يعتقدون أن عباس تخلى عنهم وعن كل غزة لحماس بشكل متعمد، وقد سمعنا هذه الأيام عن تمييز وظلم يلحقه جماعة الضفة بأبناء الحركة من قطاع غزة وهذه قصة قديمة بدأت في الأردن ونترك الحديث فيها لوقت لاحق.{nl}إن قرار فصل دحلان أتى في توقيت غير مناسب لفتح، ولا أظنه قراراً مدروسا بطريقة سليمة، لكن لو ثبت لاحقاً أنه قرار مبيت ومع سبق الإصرار والترصد فإن هواجس غزة الفتحاوية ستصبح أشد وأخطر على وحدة فتح حتى لو استخدمت قيادة الضفة الصواريخ وليس التهديد بقطع الراتب. التهم الموجهة لدحلان منها القديم ومنها الجديد لكن ما جعلها قابلة للترصيد في خانة تحويل دحلان للقضاء ومحاكمته هي بالضبط ما قاله دحلان بخصوص ثروة أبناء الرئيس محمود عباس وانتقاداته الحادة له، ولهذا تعرض القرار لموجة من الاستنكار الواسع في صفوف فتح بغزة التي يرتبط قسم كبير من مصالح بعضهم هناك بوجود دحلان في قيادة السلطة والحركة.{nl} يعلم محمد دحلان أن رصيده الجماهيري ضعيف رغم شعبيته بين أبناء فتح في غزة ويدرك أن سمعته ووطنيته تلطختا بالكثير من البقع السوداء على خلفية علاقاته المريبة بقادة إسرائيليين رغم الغطاء الذي كان يوفره الراحل عرفات لهذه العلاقات، كما أنه يعلم أن علاقته بالأمريكيين أضافت الكثير من السوء لهذه السمعة، والآن جاء دور رفاق دربه ومنهم من ساعده دحلان على النجاح في مؤتمر بيت لحم ليقوموا بتجريده من مصدر قوته شبه الوحيد في الحركة التي تشكل بالنسبة له صمام الأمان، فقرار الفصل سيدخله في معارك سيكون فيها الخاسر الأكبر حتى لو عاد للجنة المركزية بصلح ممكن مع محمود عباس.{nl}الأخ محمد دحلان يمتلك قدرة كبيرة على الإقناع، وله حضور قيادي وشعبية قلما حظي بها أحدهم في غزة، وعليه فإن معضلته اليوم يجب أن تدفعه لإعادة النظر في كل ممارساته السابقة وخصوصاً ما يثير منها الشبهات حول وطنيته وصدق انتمائه.{nl}يقولون: الضربة التي لا تميت الإنسان تقويه، ولعل دحلان يستفيد من هذا فيستجمع قواه ويخرج على الناس ليقر بأخطائه ويعتذر عنها، وحينها سيجد أن الناس تغفر وتسامح وأنه سيكسب عطفهم ومساندتهم للعودة لموقعه ولتعزيز المصالحة الوطنية وخاصة مع حماس. وللسيد عباس كلمة يرددها الناس تقول: إن مصالح أولادك وثرواتهم ليست أهم من الدم الفلسطيني، وكان الأجدر أن تحاسب دحلان على قضايا أهم شاركته أنت فيها وضاعت بسببها حقوق وأوقات من كيس الشعب الفلسطيني ومستقبله.{nl}إن حركة فتح العظيمة تحتاج لوحدة أبنائها واتفاقهم، وإن دماء الشهداء الكبار لابد ستضيء لهم طريق الخلاص من مأزقهم التاريخي، وهذا لن يكون إلا بعودة فتح لبرنامجها الوطني والثوري.<hr>