المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 139



Haidar
2011-06-16, 01:26 PM
أقلام واراء {nl}139{nl}حديث القدس: حصار غزة عقاب جماعي ... لابد أن يتوقف أسرة التحرير جريدة القدس{nl}تباطؤ في غير محلّه وضار... طلال عوكل جريدة الأيام{nl}ابو مازن ... ليس صدفة موفق مطر الحياة الجديدة{nl}سيدي الرئيس ....هناك اكثر من دحلان !!! محمود ابو عين وكالة معا{nl}المصالحة بين التوافق و'الڤيتو' عبد المجيد سويلم بال برس {nl}دحلان: الخروج من الأزمة مصطفى إبراهيم وكالة أمد للإعلام{nl}حديث القدس: حصار غزة عقاب جماعي ... لابد أن يتوقف{nl}بقلم : أسرة التحرير{nl}تصادف هذه الايام الذكرى الخامسة لفرض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي كان الهدف منه، حسب ما تعلنه المصادر الاسرائيلية الرسمية، معاقبة حركة "حماس" بعد اسر الجندي جلعاد شاليط، الا ان الامور تبدو مختلفة تماما بعد هذه السنوات والنتائج عكسية تماما.{nl}لقد تحول الحصار الى عقاب جماعي لنحو ١.٥ مليون فلسطيني ووصل مستوى الفقر حدودا لا مثيل لها الا في الصومال، و ٩٥٪ من مياه الشرب ليست صالحة تقريبا والادوية غير متوفرة والامراض متزايدة ومستعصية. ولسنا نحن الذين يقولون ذلك ولا هي الوقائع المرة الميدانية فقط، وانما يجيء ذلك وفق تقارير جهات مختصة ومتابعة، مثل تقرير وكالة الغوث "الاونروا" ومركز بيريس للسلام، حول الاوضاع الكارثية في غزة.{nl}ويقول المتحدث باسم الوكالة كريس غونيس، اذا كان الهدف من الحصار هو اضعاف حماس، فقد فشل وان عدد الذين هم في فقر مدقع ويكسبون اقل من ١.٦ دولار في اليوم قد تضاعف ليصل الى ٣٠٠ الف شخص يستحقون المساعدة.{nl}كما تحول قطاع غزة الى اكبر سجن جماعي في العالم في منطقة تكتظ بالسكان وتضيق باهلها. وقد انقلبت الامور تماما وزادت قوة حماس وتضاعفت ميزانيتها من حوالي ٤٠ مليون دولار في عام ٢٠٠٦ لدى بدء الحصار، ليصل الى نحو ٥٠٠ مليون دولار عام ٢٠١٠، حسب تقرير مركز بيريس، وتمكنت حماس من زيادة سيطرتا وقوتها العسكرية بينما واصلت السلطة الوطنية دفع رواتب موظفيها وتقدر بنحو مليار دولار سنويا.{nl}ونتيجة اخرى، قد لا تقل اهمية وهي ان الحصار أدى الى تعميق التطرف والكراهية بين الجماهير وزاد الاحباط لدى المواطنين، وهي كلها نتائج عكس ما تسعى اليه اسرائيل وتنقلب في النهاية ضدها وضد احتمالات السلام ومساعي الاستقرار والتطور في المنطقة.{nl}ان سياسة الحصار اثبتت خطأها الكبير وعدم جدواها وانعكست فقرا ومعاناة وقهرا وبطالة على الشعب، وقد ادركت مصر ذلك فبادرت بالقيادة الجديدة الى رفع الحصار امام العابرين فقط، والمأمول ان يتم فتح المعابر التجارية ايضا.{nl}في الذكرى الخامسة للحصار، فان اسرائيل مطالبة بوقف هذه السياسة الفاشلة التي تعتمد على العقاب الجماعي في مخالفة لكل القوانين والشرائع الدولية والمتعلقة بابسط حقوق الانسان. وقد بدأ العالم يدرك هذه الحقائق ولابد من ممارسة الضغط على اسرائيل لترفع الحصار فورا، وان كانت هناك ذرائع امنية وادعاءات بتهريب الاسلحة، فان الحصار لم يوقف ذلك ابدا.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ{nl}تباطؤ في غير محلّه وضار...{nl}بقلم: طلال عوكل عن جريدة الأيام{nl}تأخير جديد في البدء بتنفيذ اتفاق المصالحة بين حركتي "فتح" و"حماس" يعمق حالة الإحباط، ويثير لدى الجمهور الفلسطيني المزيد من الأسئلة المتشكّلة بمدى جدية وصدقية الأطراف التي عقدت العزم على طي صفحة الانقسام ومظاهر الصراع والتآكل الداخلي.{nl}ستة أسابيع تكون مرّت الثلاثاء القادم، الموعد الذي جرى الاتفاق عليه، للانتهاء من ملف الحكومة العتيدة، وكان الناس يتوقعون أن الأمر يحتاج فقط إلى أيام قليلة بعد توقيع اتفاق المصالحة في الرابع من الشهر الماضي.{nl}لا يمكن قبول واقع استهلاك الوقت على هذا النحو، من قبل القيادات السياسية الفلسطينية، فيما إسرائيل تستثمر وتستغل كل لحظة وكل دقيقة، لتوسيع وتمكين الوقائع العدوانية التي تقيمها إسرائيل على الأرض الفلسطينية، وفي مجال التحرك السياسي والدبلوماسي.{nl}يقبل الفلسطينيون على استحقاق أيلول.. هذا إذا تمسك الفلسطينيون بهذا الخيار، في ظل تزايد الضغوط، وفي ظل تزايد وتصاعد خطورة التحديات الإسرائيلية المحمية بغطاء أميركي قوي، بينما لا يوحي السلوك على الأرض وفوقها، أن ثمة استعدادات فلسطينية جدية لمواجهة هذه الاستحقاقات وما يترتب عليها في قادم الأيام.{nl}لا الحكومة تشكّلت، ولا تم تنفيذ بند واحد من بنود وثيقة المصالحة، سوى تخفيف الحملات الإعلامية، وحملات التحريض والاتهامات المتبادلة. ويبدو أن رضى الجمهور الفلسطيني في ذيل قائمة الأولويات، ودون إدراك لمدى تأثير ذلك سلبياً على موقف هذا الجمهور من فصائل العمل الوطني، وعلى استعداده للصمود، وحماية مسيرة الوفاق والمصالحة.{nl}الأمر المستغرب في مسألة تشكيل الحكومة، أن التوقف والتعطيل يتعلقان بالمرشح لرئاستها، وكأن الشعب الفلسطيني عاقر، لا خيارات لديه تتفق مع الدوافع والأهداف التي تقف وراء التوافق الذي وقع بشأن طبيعة ومهمات والأهداف من وراء تشكيل الحكومة.{nl}يرتفع الاستغراب إلى مستوى التساؤل المحكوم بالشك، لكون الاتفاق على طبيعة وصلاحيات ودور الحكومة، كان الأصعب والأشد تعقيداً من طبيعة الأشخاص المرشحين لشغل المناصب فيها، الأمر الذي يولد انطباعاً يفترض أنه صحيح، بأن التشكيل الوزاري، سيكون سريعاً. {nl}الطرفان اتفقا على أن تكون الحكومة من المستقلين والكفاءات الوطنية، وخالية من المشاركة الفصائلية المباشرة، ما يعكس تفهماً وإدراكاً عميقين لطبيعة المرحلة المقبلة، والحاجة لحكومة قادرة على مخاطبة المجتمع الدولي، وتوفير عوامل النجاح في تحقيق بقية المهمات الموكلة للحكومة، سواء ما يتصل منها برفع الحصار أو إعادة إعمار قطاع غزة، أو بإبطال الذرائع، لدى الكثير من الدول المترددة، التي يمكن أن ترخي آذانها أكثر للادعاءات الإسرائيلية.{nl}وبالمناسبة، لدى كل طرف من طرفي اتفاق المصالحة، ما يقوله بالنسبة للمرشح لرئاسة الحكومة، ففي حين ترى "حماس" أن هذه الشخصية ينبغي أن تكون من قطاع غزة، حتى لا تكون كل الرئاسات الأولى من الضفة، وحتى يتابع ميدانياً وعلى الأرض، ملف إعادة إعمار قطاع غزة، فإن حركة "فتح" ترى أن هذا المرشح لا بد {nl}أن يكون صاحب تجربة وخبرة، وقادراً على اختراق وتجنيد المجتمع الدولي، بما يساعد على رفع الحصار، وتأمين الأموال اللازمة لإعادة الإعمار.{nl}غير أن وجاهة الآراء والمواقف المطروحة بشأن المرشح لرئاسة الحكومة لا تبرر بالمطلق التأخير الذي يقع، فثمة شخصيات وكفاءات فلسطينية أخرى، بعضها في الظل، تمتلك بعض أهم الخصائص، والمميزات التي يبحث عنها الطرفان.{nl}استناداً إلى ذلك، فإنني أعتقد أن الأسماء المرشحة علينا لتبوّء هذا المنصب المتعب والصعب، قد تكون فقط للاستهلاك، وبرأيي من غير المحتمل أن يكون رئيس الحكومة المقبل من بينها.{nl}هكذا أراني أمتنع عن تقديم أسماء مرشحين، أعتقد أنهم مؤهلون لشغل المنصب، والاعتراضات عليهم أقل بكثير من الاعتراضات المطروحة على الأسماء التي يجري تداولها، والسبب في ذلك هو أن القيادات السياسية غير حريصة على إشراك الجمهور الفلسطيني، سواء النّخب أو الفصائل الأخرى، وكذلك عامة الناس.{nl}يقودنا ذلك إلى ملاحظة سلبية، ترتقي إلى مستوى العادات السلبية التي يعاني منها مجتمعنا، وهي غياب الشفافية والمصارحة، وغياب التقدير والاحترام اللازم للجمهور وللجماعات المنظمة الأخرى، وأسأل ما الضير في أن يعرف الناس بالضبط مجريات الحوار الذي جرى في القاهرة يوم أول من أمس، بين وفدي "حماس" و"فتح"؟{nl}لماذا يظل الناس في حيرة من أمرهم، تتقاذفهم التكهنات والشكوك والأخبار المتناقضة من جهات مختلفة، وفي وقت نحن في أمسّ الحاجة لبناء الثقة بين القيادة وجماهيرها التي تقع عليها مسؤولية دفع ثمن المصالحة كما دفعت ثمن الانقسام؟{nl}والتساؤل يمتد ليشمل الموقف من مشاركة الفصائل الأخرى، إذ من غير المعقول أن نذهب لمواجهة تحديات خطيرة وضخمة، وإلى إعادة بناء الوضع الفلسطيني برمته، بمعزل عن مشاركة الفصائل الأخرى، التي تم توقيف دورها على المشاركة في احتفالية توقيع الاتفاق، وعلى اعتبار أنها شهود غير محكمين.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}ابو مازن ... ليس صدفة {nl}بقلم: موفق مطر عن الحياة الجديدة{nl}«ابو مازن» رئيس حركة التحرر الوطنية الفلسطينية ورئيس الشعب الفلسطيني المنتخب وليس رئيسا على المقاطعة, ومن يقول غير ذلك فقد اطلق سهما معقوفا لو يدري.{nl}ومن يفعل فانه يكون كمن وضع نفسه كسهم حارق في جعبة خصوم حركة التحرر الوطنية الفلسطينية فهذا لا يعني الا شيئا واحدا وهو أنهم ما زالوا بحاجة الى دروس في التاريخ. فليست بطولة ولا شجاعة، ولا هي من مناقب المناضلين قادة كانوا او في مستوى القاعدة الغدر بخناجر الكلام عبر وسائل الاعلام ، فالحملة الموتورة توازت في توقيتها مع حملة ائتلاف بنيامين نتنياهو - ليبرمان، وهذا ما ليس للصدفة فيه مكان !!.{nl}لن يقبل مناضل ملتزم يعلي انتماءه لحركة فتح على كل الولاءات ان يستخدم احد منصة الاعلام لشن هجوم التفافي على الحركة وقيادتها، فاستهداف الرئيس يعني ان مركز قلب ووعي الحركة هو المستهدف، وحدتها، رأسها ورمزها المنتخب.. فالحركة لن تكون بمأمن طالما أن المؤامرة طالت رئيسها, فالدور سيأتي على هرمها كله، يعمل فيه ( المستلزمون) تخريبا أفقيا وعموديا فيظنون انه عمران سينشأ على انقاضها !.{nl}يحتاج الحديث عن الالتزام الى اثبات وبيان، ويحتاج الى درجات عالية من الحكمة والصدق مع الذات، فأمانة المسؤولية لا تعني أن يلقي المرء بالكلام كالنبال العشوائية في كل الاتجاهات، وانما اثبات الحرص في وقت الشدائد على ما هو ابعد من الغايات والمصالح الشخصية، فقد يدعونا الأمر الى العض على الجرح حتى لا يصاب عصب مركز القرار بالضعف أو الوهن، وان لم نفعل فان الشلل هو او انفراط عقد جسم الحركة سيكون مصيرها المحتوم.{nl}لا يمكن غض الطرف أبدا عما يتعرض له رئيس حركة فتح، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينة، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فلا مبررات او مسوغات تبيح استخدام منصات الاعلام “ للطخ على أدمغة المساكين في وقت ما زالت فيه الأطر القيادية هي الميدان الطبيعي والنظامي لمناقشة القرارات، لكن أن يصدر الحكم بالموت ثم يستدعى المحكوم المعدوم الى عدالة النظام فهذه هي الجريمة بعينها، وهذا ما يحدث للرئيس ابو مازن الذي لا ندري اي واقية يلبسها هذا الرجل حتى استطاع النجاة من عمليات الغدر، فرجل يكاد لا يخرج من حقل ألغام زرعها خصوم حتى يجد نفسه في حقل الغام زرعه من كان يعتقد انهم مقربون.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ{nl} سيدي الرئيس ....هناك اكثر من دحلان !!!{nl}بقلم: محمود ابو عين عن وكالة معا{nl}لعل المتابع لما جرى ويجري على الساحة الفلسطينية عامة والتنظيمية الفتحاوية خاصة يرى بان هناك ازمات داخلية من شأنها التأثير على الكل الفلسطيني لاسيما في ظل الحديث عن ترتيب البيت الداخلي بعد اتفاق المصالحة بين قطبي الساحة السياسية فتح وحماس ومع اقتراب استحقاق ايلول لاعلان الدولة الفلسطينية.{nl}إن محاربة الفساد والمفسدين هي من اهم متطلبات المواطن سواء العربي او الفلسطيني وهي الخطوة الجريئة الاولى لاصلاح اي نظام وطرح الثقة فيه وبالتالي نحن سيدي الرئيس مع ربيع فلسطيني مشرق عنوانه محاربة المفسدين والفاسدين المتنفذين كافة وليس شخصا واحدا فقط وما اكثرهم وانت وغيرك يعرفهم جيدا ولا ندري لماذا السكوت عليهم حتى هذه اللحظة، مع العلم ان هناك ما يكفي لادانتهم ومحاكمتهم.{nl}يجب ان تتبع محاسبة محمد دحلان -وانا شخصيا لست بعداء شخصي معه- جميع الفاسدين والسارقين والمستغلين لمواقعهم الوظيفية والتنظيمية وذلك لأن الشعب ضاق ذرعا من تسلطهم وتصرفاتهم التي تسيئ للشعب وللقضية وللسلطة الوطنية ولحركة فتح ايضا، وحتى يقف الجميع من خلفك صفا واحدا سيدي الرئيس في جميع قراراتك الشجاعة اتبعها بمحاسبة وفضح جميع اباطرة الفساد الذي تعرفهم هيئة مكافحة الفساد جميعا ولديها الادلة الكافية لمحاسبتهم وتقديمهم للقضاء.{nl}لن تؤثر سيدي الرئيس محاسبة هؤلاء سلبا على وحدة الحركة والشعب بل ستقوي حركة فتح وتعيد ثقة المواطن فيها، فحركة فتح بمثابة العمود الفقري للشعب الفلسطيني إاذا صلحت صلح الشعب واذا فسدت فسد الشعب وانهار.{nl}ان الله سيدي الرئيس لا يحب المفسدين كما قال في كتابه العزيز وانت لا تحبهم والشعب الفلسطيني كذلك فامضي على بركة الله ولا تحسب حسابا لأي كان فالشعب معك ومن ورائك، ولا يشغلنك امر عن فتح ملفات هؤلاء الفسدة بل اجعلها اولوية قصوى ونحن معك في هذه الخطوة الجريئة والشجاعة التي من شأنها رفع اسهمك بين كافة ابناء شعبك الذي يحبك ويكن لك كل الاحترام والتقدير سيدي الرئيس.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ{nl}المصالحة بين التوافق و'الڤيتو'{nl}بقلم: عبد المجيد سويلم عن بال برس نقلا عن الأيام{nl}لعلّ من الضروري التأكيد على أنّ مصطلح المصالحة يوحي بالذهنية العشائرية من جهة، حتى ولو تم استخدامه إعلامياً بصورة لا تعكس بالضرورة هذه الذهنية، كما أنه لا يُعبِّر عن واقع الحال القائم، ولا حتى الواقع القريب المباشر من جهة أخرى.{nl}المصالحة يفترض أنها (كمقولة تعكس درجة معينة من تصفية الخلافات والتوافق على طريق جديد لإدارة العلاقات الوطنية، بما في ذلك الخلافات الوطنية)، ستأتي بعد قطع أشواط ومراحل من إنهاء الانقسام، كما يُفترض أنها ستكون تتويجاً لسلسلة متواصلة ومتماسكة من التوافقات التي تتصل بإدارة ملف الصراع مع إسرائيل، وما يتصل بهذا الملف من استراتيجيات وآليات ووسائل نضال على المستوى الكفاحي وعلى المستوى السياسي، إضافة إلى توفير أرضية مشتركة للسياسات الوطنية على كل الصُّعد والمستويات والمجالات.{nl}ربما أن الأمر كذلك، فإن استخدام مصطلح المصالحة في حالتنا الراهنة أمر يعكس التوجه والنيّة والرغبة والإرادة باتجاه درجة معينة أو درجات ملموسة من إنهاء الانقسام، ليس إلا، وهو لا يعكس بالمطلق حتى يومنا هذا أية درجة من درجات إنهاء الانقسام بما يعنيه الانقسام من مضامين سياسية واستراتيجية ومؤسساتية.{nl}نسوق هذه المقدمة الطويلة نسبياً، لكي نُمعن النظر في الواقع الملموس، وليس بهدف وضع الفواصل والتحديدات النظرية والأكاديمية للمسألة.{nl}والاستنتاج هنا (ما دام الأمر على هذه الشاكلة) هو أن منطق الحوار يتطلب، أولاً وقبل كل شيء، توفّر رغبة في التوافق وقواسم مشتركة يتم البحث عنها، وآليات عملية لإقرارها، ومساومات ضرورية لإنجازها.{nl}الحوار واللغط الدائر في الساحة الوطنية حول تسمية رئيس الوزراء للحكومة المزمع تشكيلها كعنوان أول في آليات فكفكة استعصاءات حالة الانقسام القائمة لا يبشران بالخير، لأن منطق الڤيتو قفز دفعة واحدة إلى الواجهة، وتحول التكتيك التحاوري (التفاوضي) إلى نوع من التشاطر أو التذاكي المتبادل.{nl}تطرح 'فتح' مرشحها، تعترض 'حماس'مستخدمة ما تعتقد أنه حقها في الڤيتو، ونخوض في أسماء بديلة مغايرة، فيتم الاعتراض بڤيتو جديد، وهنا نصل إلى مرحلة المداولات التساومية، وتدخل الأسماء في شيءٍ هو أقرب إلى مداولات البورصة.{nl}في إطار هذه التداولات البورصوية، يتم تسريب الأسماء والأسماء المضادة، ويتم وضع الأسماء تحت قوائم المرجحات والمستبعدات، وغيرها من المسميات التي ربما ليست أكثر من 'وسيلة' تفاوضية في وسائل الإعلام والمواقع بدلاً من طاولة الحوار، ولهذا يبدو المشهد مربكاً ورجراجاً بصورة يمكن أن تعني كل شيء باستثناء شيء واحد فقط، وهو النية والرغبة والتوجه، ناهيكم، طبعاً، عن الإرادة نحو التوافق وفتح صفحة جديدة في طريقة التعامل مع التعارضات الوطنية.{nl}ليست المشكلة في الاعتراض والاعتراض المضاد، أو التعارض أو الخلاف حول تسمية رئيس الوزراء – فهذا أمر طبيعي وممكن ومفهوم – ولكن المشكلة في تحويل هذا الأمر من أمر طبيعي وممكن ومفهوم إلى ڤيتو من الناحية العملية، ومن {nl}الڤيتو العملي حول هذه النقطة بالذات إلى آلية للمساومات حول باقي القضايا، أو حول باقي الحصص والمناصب والأسماء التي ستحوزها الفصائل وعبر الأسماء الخاصة بهذه المناصب والمراكز.{nl}لو كانت النوايا حسنة والتوجهات إيجابية والرغبة صادقة والإرادة متوافرة للتوافق، وعلى أساس متين من الذهنية التوافقية، لَتَمّ التوافق على المعايير والمتطلبات والصفات والقدرات الواجب توافرها في شخصية رئيس الوزراء، ولكانت المقارنات في هذه الحالة مقارنات موضوعية نابعة من عنصر الحاجة ومن عنصر المصلحة المتأتية على قاعدة فهم طبيعة المرحلة وطبيعة {nl}التحديات والعراقيل والصعوبات التي تواجهها الساحة الوطنية، ومدى ما يمكن أن يتفاقم منها في ظل الموقف الإسرائيلي والأميركي والدولي والإقليمي والوطني.. ولما شرعنا بكسر عصاتنا قبل أن نخطو ولو خطوة واحدة في غزواتنا.{nl}إن الهروب من دائرة المعايير والمتطلبات والصفات والمزايا، والأهم من ذلك كله، الهروب من دائرة القدرات والمهنية إلى دائرة الثأر والانتقام أو المكايدة والمحاباة، لا يقدم في الواقع أية خدمة لإنهاء حالة الانقسام ومواجهة استحقاقات الدخول الجاد والحقيقي في مواجهة التحديات التي ستواكب وستترتب على ذلك، وهو لن يقدم قيد أنملة في مسيرة التوافق المطلوبة للمواجهة الجادة للأخطار المحدقة بنا.. والأهم، فهو لن يقدم شيئاً جدياً في مسيرة بناء أسس جديدة للعلاقات الوطنية.{nl}وعلى العموم، ما كان يجب أبداً أن يخضع اسم رئيس الوزراء لهذا كله، وما كان يجب أن تعطى فرصة الڤيتو لأحد، لأنها عقلية بائسة وضيّقة الأفق والمصالح والنظرة والأهداف، وكان أفضل مائة مرة لو أن شخص واسم رئيس الوزراء بقيا محصورين برؤية الرئيس، لأن الحكومة في النهاية هي حكومة الرئيس، وكان أقصى ما يمكن التوافق عليه بهذا الشأن هو التوافق بين الرئيس والأستاذ مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، وحينها كان الأمر سيكون أكثر فائدة لنا جميعاً، أو أقل ضرراً علينا جميعاً أيضاً بعد التشاور مع الفعاليات الوطنية. وأغلب الظن أن التيار السائد في حركة فتح والتيار الأخلص في حركة حماس لقضية إنهاء الانقسام، والتيار الغالب في صفوف الحركة الوطنية الفلسطينية كما كان عليه الأمر في اللجنة التنفيذية للمنظمة سيلتزمون، في نهاية الأمر، بالموقف الذي سيتم التوافق عليه بين الرجلين. خصوصاً أن المشكلة موجودة في عقل المتحاورين أكثر مما هي موجودة في عقل الأسماء المرشحة، وخصوصاً بعدما صرح الدكتور فياض وأوضح هذه المسألة، وكان في التصريح والتوضيح أبلغ الرّد على الطريقة التي تمت بها حتى الآن مناقشة اسم رئيس الوزراء.{nl}ثم إن الأهم من ذلك كله، أن لسان حال الشارع ليس بوارد ما يتم من مداولات في أروقة الحوار، وفي وسائل الإعلام، فالناس عندنا، لحسن الحظ، تعرف خلفيات كل ما يدور، وتعرف منطلقات، بل وخبايا ما يدور.. ومن حسن حظنا، وطالعنا أيضاً، أن الناس باتت تهتم بالجوهري والحقيقي، وباتت تعرف كيف تميز بين ما هو أصلي وزائف في كل المواقف الرئيسة.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ{nl}دحلان: الخروج من الأزمة{nl}بقلم: مصطفى إبراهيم عن وكالة أمد للإعلام{nl}لا يخلو مجلس من مجالس غزة إلا ويطرح به اسم محمد دحلان، وما آلت إليه الأمور بصور دراماتيكية، ربما لم يتوقع مؤيدوه أن تكون بهذه الطريقة، وهذا الإخراج المفضوح خاصة بعد التسريبات التي كانت تقول بان الرئيس محمود عباس مصمم على معاقبة دحلان، لكن أن ينم فصله من حركة فتح وإحالته إلى التحقيق فهذا كان مفاجأة كبيرة، هناك من الفتحاويين الكارهين لمحمد دحلان عبروا عن سعادتهم مما جرى معه، إلا ان نسبة كبيرة داخل حركة فتح في قطاع غزة حتى من أولئك المعارضين له، مستاءون من قرار فصله ويؤكدون ان القرار هو استهداف لغزة والحالة التي يشكلها دحلان، ولا يمكن تجاوزها بأي حال من الأحوال.{nl}بعض من فتح يقول ان دحلان ارتكب خطايا وليس أخطاء، ولا ينكرون علاقاته بأطراف دولية وإقليمية، ولا يخفون علاقاته ببعض المسؤولين الإسرائيليين، لكن دحلان بعد الانقسام ليس دحلان قبل الانقسام، فهو شخص مختلف، وأكثر نضجاً، وكفر بكل أدواته القديمة بعد ان شعر أنها سبب من أسباب فشل وهزيمة فتح أمام حماس، وفشله هو أيضاً، وهو أصبح يفكر بطريقة مختلفة وبأدوات مختلفة، فطوال الفترة السابقة لم يهدأ وكان متحفز ومستعد لكل الاحتمالات خاصة بعد الخلاف الذي نشب بينه وبين الرئيس عباس، وهو يمتلك من الأدوات والملفات والأوراق ما تمكنه من قلب الطاولة على رؤوس الجميع، وليس على راس عباس فقط.{nl}فحسب هؤلاء فإن الاستهداف ليس لشخص دحلان بقدر ما هو استهداف لغزة وأهلها من الفتحاويين وغير الفتحاويين، وما بات يسمى ظاهرة محمد دحلان، وهناك رفض وحنق وغضب شديد في فتح غزة من الرئيس محمود عباس، حتى قبل قرار اللجنة المركزية لحركة فتح بإقالة محمد دحلان من عضويتها.{nl}ويؤكد هؤلاء ان الخلاف ليس خلافاً سياسياً أو تنظيمياً، بل خلاف شخصي بينه وبين الرئيس عباس ومن اصطف معه ضد دحلان حتى من حلفاؤه، وأن الخلاف هو داخلي بين فتح الرسمية كما يطلق عليها بعض الفتحاويين، والتي لا تشكل سوى 5% من الفتحاويين خاصة في الضفة الغربية وبين فتح غزة، وهذه القضية ليست جديدة بل أخذت في التفاعل على إثر الانقسام وسيطرة حركة حماس على غزة، وأن الانقسام بين فتح الضفة وفتح غزة تعزز وتعمق أكثر من الخلاف بين حركة فتح وحركة حماس، واستهداف غزة من فتح الضفة الغربية والقيادة الرسمية لفتح عمقت هذا الفصل بل يتزايد باستمرار.{nl}وأصبح الفتحاويين في القطاع يشعرون بالظلم والتمييز والإقصاء والتهميش والاستهداف، وان الإجراءات التعسفية والظالمة بحقهم مستمرة ويومية، ولا يستطيع احد رفع صوته عاليا للاحتجاج أو الشكوى، وتم اتخاذها بناء على خطة مدروسة لإقصاء الفتحاويين بما فيهم القادة، ولا يعلم الناس حجم الظلم الواقع عليهم، من تخفيض الموازنات وقطع الرواتب وترقين قيود الموظفين بما فيهم الفتحاويين، وأصبح من الصعب إعادة قيودهم، واكبر دليل على ذلك إحالة احد القادة الفتحاويين البارزين الذي يتقلد منصب حكومي مهم في إحدى الوزارات في غزة إلى التقاعد في طريقة إقصاء متعمد من منصبه كورقة ضغط على دحلان.{nl}الرئيس عباس وفتح الرسمية أو فتح الضفة منذ نشوب الخلاف بين دحلان والرئيس عباس، بدأت بالالتفاف على دحلان وبعض المقربين منه، وشرائهم بالمال واستقطابهم والعمل ضده، سواء في غزة أو الضفة الغربية أو القاهرة، وبعد التوقيع {nl}على اتفاق المصالحة الفلسطينية الشهر الماضي أخذت القيادة الرسمية لفتح بتحضير الأسماء والكشوف لأعضاء فتح الذين هربوا من غزة على اثر الانقسام، واستثنوا نحو 68 شخص من هؤلاء الموجودين في الخارج ولا يستطيعون العودة إلى غزة خوفا على حياتهم من انتقام حماس، وأبدت فتح الرسمية استعدادها لنقلهم إلى أي مكان أو البقاء في مصر وأماكن تواجدهم في الدول العربية والأوروبية.{nl}بعض من تيار دحلان وآخرون من غير تياره يقولون أن فصل دحلان هو استهداف لكل غزة وتهميشها، غزة الناس والجغرافيا والمكان وتنظيم فتح ورموزها، لذا أدرك كثيرون رؤية دحلان عندما قال لهم أن لا حل لكم ومشاكلكم بدون المصالحة فتمسكوا بها، فالقيادة الرسمية في الضفة الغربية غير مهتمة بكم وهي المسؤولة عن تهميش غزة.{nl}ما جرى مع دحلان بهذه الطريقة، وما تعاني منه حركة فتح هو نتاج تفاعلات تاريخية وهي ليست الحالة الوحيدة، وما تبع ذلك من انقسام بين الفلسطينيين في العام 2007، وفي ظل غياب القادة الأقوياء والكادر التنظيمي الفتحاوي القوي، الذي يستطيع إعادة بناء الحركة وتوحيدها، سواء بسبب استهداف حماس لحركة فتح، أو بسبب تهميشها أيضاً من قبل القيادة الرسمية.{nl}الجسم الفتحاوي في قطاع غزة يغلي ومتحفز، وبالرغم من الحال السيئ الذي يعيشه بفعل قمع حماس، أو التهديد بالعقاب بقطع الرواتب، إلا أنه ليس مكبل إلى درجة انه لن يستطيع التحرك ليس ضد فصل دحلان فقط، بل لما يجري معهم من استهداف و تهميش.{nl}وكثيرون من فتح يتساءلون عن التوقيت السياسي لقيام الرئيس عباس باتخاذ قرار فصل دحلان في وقت وقع فيه الفلسطينيين اتفاق المصالحة، وما تمر به القضية الفلسطينية، وتوجه فتح والرئيس عباس إلى إعلان الدولة في سبتمبر/ أيلول القادم، وحاجته إلى حركة فتح في المرحلة القادمة بعد المصالحة خاصة أنها سوف تشهد مهمات وتكليفات جديدة لأعضاء حركة للتحضير للانتخابات وغيرها من القضايا.{nl}وفي فتح غزة يأملون أن تتجاوز الحركة هذه المحنة، والتصدي للفساد المستشري داخلها، وضرورة تفعيل المساءلة والمحاسبة والشفافية، وتدخل العقلاء في الحركة خاصة بعض أعضاء المجلس الثوري وأعضاء اللجنة المركزية الذين لم يصوتوا لصالح قرار الفصل، ويأملون ان يخرج دحلان من الأزمة، وأنهم على قناعة انه لا يستطيع توحيد حركة فتح في غزة بل هو الأقدر على لملمة فتح في غزة.<hr>