Haidar
2011-06-20, 01:26 PM
أقلام واراء {nl}(146){nl}لماذا سلام فياض مرشحا لرئاسة حكومة التوافق الوطني؟ غسان الشكعة وكالة معا{nl}حديث القدس: الاستيطان ... وترسيم الحدود أسرة التحرير جريدة القدس{nl}مصير "الدولتين" حسام كنفاني جريدة القدس{nl}فياض .. لتعزيز سلطة القضاء ! هاني حبيب جريدة الايام{nl}امريكا تمنع اسرائيل.. هاشم عبد العزيز موقع وطن{nl}مصالحة مع وقف التنفيذ! فادي أبو سعدى وكالة PNN{nl}لماذا سلام فياض مرشحا لرئاسة حكومة التوافق الوطني؟بقلم غسان الشكعة{nl}بقلم: غسان الشكعة عن وكالة معا{nl}يتردد اسم سلام فياض كثيرا في الاعلام وفي الجلسات المغلقه كمرشح للرئيس محمود عباس لتولي رئاسة حكومة الوحده الوطنية الفلسطينية العتيده وهناك طرفان مؤيد ومعارض لهذا الترشح كل منهم له رؤيته الخاصة وموقفه الذي يعلن عنه صراحه .{nl}فالمؤيدون لترشيح الدكتور فياض يرون ان باستطاعته بحكم علاقاته المتميزة مع المجتمع الدولي أن يقلص من قدرة اسرائيل على نزع الشرعيه عن الحكومة القادمه ما يضمن تواصل الدعم المالي للشعب الفلسطيني ويمنع فرض حصار جديد عليه وموقف هذا الفريق ياتي منسجما مع موقف الرئيس الا انهم يرددون بانه ليس مرشحا وحيدا لان حماس ترفضه ما يعرقل خطة الرئيس ؟{nl}اما الفريق الذي يرفض ترشيح سلام فياض لرئاسة الحكومة فيستند على قاعده الحصار والتنسيق الامني مع اسرائيل والاعتقالات السياسية التي طالت كما يرون أعضاء ومناصرين لحماس في الضفه الغربيه ويحملون فياض المسؤوليه عنها. {nl}وهنا ارى وبكل تأكيد ان المصلحه الوطنيه العليا لشعبنا تتطلب رئيس حكومة مستقل غير مرفوض دوليا قادر على استكمال بناء مؤسسات الدوله وفرض سلطة وسيادة القانون بالعدل مشهودا له بالشفافيه والنزاهه والحرص على المشروع الوطني العام على ان يكون الموضوع السياسي والمفاوضات من اختصاص منظمة التحرير الفلسطينية وبرنامج الحكومة منسجما مع برنامج الرئيس.{nl}ومن وجهة نظري، أرى في الدكتور سلام فياض مرشحا له الاولوية لترؤس حكومة الوحدة الوطنية لاسباب غير تلك التي يوردها البعض... فمن جهة ينال ثقه واحترام الرئيس محمود عباس الذي لديه رؤيا وبعد نظر تصب في مصلحة شعبنا الفلسطيني وتحقق طموحاته في الحريه والاستقلال واقامة الدولة وتعيد له وحدته الوطنيه واللحمة بين شطري الوطن بانهاء ملف المصالحة.{nl}ومن جهه اخرى، فان الدكتور فياض عمل طوال السنوات الماضية سواء من موقعه كرئيس للوزراء او وزيرا للمالية بشفافية وعدالة قام ببناء مؤسسات الدولة المدنية والامنية التي أصبحت جاهزة بشهادة العديد من المؤسسات الدولية لتصبح مؤسسات دولة ذات كفاءة عالية على الصعيد الحكم والادارة وتقديم الخدمات للمواطنين.{nl}لمس المواطن الفلسطيني في المدن والقرى والمخيمات والتجمعات وفي مناطق التماس مع الاحتلال ومستوطنيه...وارى بعينيه جهود سلام فياض وتحركاته وانجازات الحكومة الفلسطينية على الارض وعدالة التوزيع المادي بين شطري الوطن خلال توليه منصب وزير المالية... لقد نال فياض حب شعبه وكسب مصداقيته لعمله الدؤوب ووقوفه الى جانب أبنائه ومشاركته لهم في افراحهم واحزانهم... ساهم في نجاحات كافة شرائح شعبنا وقف داعما لعائلات الشهداء ومدافعا عن عدالة قضية الاسرى يدا بيد الى جانب المزارع والعامل والصانع والطالب فحظي بثقه الرئيس الذي يأتمنه معتمدا على شفافيته ومصداقيته ونال أداؤه احترام واعجاب المجتمع الدولي الذي أشاد بنزاهته وحسن ادارته.{nl}لهذا كله علينا أن نتوخى الحقيقة وأن نبتعد عن اصدار الاحكام وشخصنة الامور سواء كنا مؤيدين لترشيح فياض او معارضين لذلك وان نتطلع لمصلحة الشعب والوطن وقضيتنا العادله بعيدا عن الحزبيه والفئويه الضيقة.{nl}حديث القدس: الاستيطان ... وترسيم الحدود{nl}بقلم: أسرة التجرير عن جريدة القدس{nl}مصادقة اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في القدس امس على خطة لتوسيع الفي وحدة سكنية في مستوطنة رمات شلومو في شمال المدينة المقدسة، والتي تنص على اضافة غرفة لكل شقة من الوحدات الالفين، والتصريحات التي اطلقها وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بانه لا يمكن وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة بدعوى ان هناك زيادة طبيعية للمستوطنين، ثم قوله ان اي تسوية يجب ان تأخذ بالاعتبار الكتل الاستيطانية والاحياء الاستيطانية في القدس في اطار ترسيم الحدود المستقبلية.{nl} هذه التصريحات تعني ان على الفلسطينيين والعرب قبول الواقع غير الشرعي الذي فرضته اسرائيل في الاراضي الفلسطينية منذ احتلالها عام ١٩٦٧ ولا زالت تواصل فرض مزيد من الوقائع يوميا بتوسيع الاستيطان سواء في القدس او باقي انحاء الضفة الغربية وهو ما يتنافى مع الوحدة الجغرافية والتواصل الجغرافي المفترض للاراضي الفلسطينية التي حولتها اسرائيل الى مجموعة الغيتوات المحاطة بالاسوار والاسلاك الشائكة وفرضت فيها نظامين قانونيين ومارست التمييز في مختلف مناحي الحياة وخاصة في مجالات البناء وحرية الحركة، فاطلقت العنان للبناء الاستيطاني وقيدت ومنعت البناء الفلسطيني.{nl}وعدا عن ذلك فان ترسيم الحدود الذي يتحدث عنه باراك والذي يأخذ بالاعتبار الكتل الاستيطانية في الضفة الغربية والاحياء الاستيطانية في القدس يعني ان يأخذ الجانب الفلسطيني بالاعتبار ماهو غير شرعي وفق القانون الدولي وان يقبل باقتطاع مساحات واسعة ذات اهمية استراتيجية من دولته العتيدة الصغيرة لصالح اسرائيل، وهو ما يتنافى مع العدالة والمنطق ويهدد مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني.{nl} ولتذكير باراك وغيره فان الشرعية التي منحتها الامم المتحدة لاسرائيل بموجب قرار التقسيم ١٨١ لا تشمل السيطرة على القدس ولا تشمل السيطرة على اي جزء من الاراضي المحتلة عام ١٩٦٧، واذا كان للشرعية الدولية ان تكون اساسا لحل القضية الفلسطينية فان قرار التقسيم هو الاساس الوحيد لهذه الشرعية وما يتجاوز ذلك يشكل انتهاكا للشرعية التي قامت اسرائيل على اساسها اصلا.{nl}وبغض النظر عن الفذلكات الاسرائيلية التي تحاول التهرب من اطلاق وصف الاحتلال على السيطرة الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٦٧، والادعاءات القائلة ان مكانة اسرائيل في هذه الاراضي ليست مكانة قوة محتلة كما اعلن نتانياهو مؤخرا، فان المجتمع الدولي والشرعية الدولية تؤكد ان كامل الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام ١٩٦٧ بما فيها القدس العربية هي اراض محتلة ، كما ان لجوء اسرائيل الى اعتماد نظام الحكم العسكري بعد حرب ١٩٦٧ وعدم تطبيق قانونها يؤكد طبيعة الاحتلال وبالتالي خضوع هذه المناطق لاتفاقيات جنيف لعام ١٩٤٩ وما تلا ذلك من قرارات للشرعية الدولية التي تؤكد بطلان كافة الاجراءات الاسرائيلية وبطلان الاستيطان غير الشرعي على هذه الاراضي .{nl}وبناء عليه فان الحد الادنى المقبول فلسطينيا هو انسحاب اسرائيل الكامل من الاراضي المحتلة عام ١٩٦٧ بما في ذلك القدس واقامة الدولة الفلسطينية على هذه الاراضي اضافة الى حل مختلف جوانب القضية الفلسطينية وفي مقدمتها قضية {nl}اللاجئين، وهو الحل الذي يشكل في الحقيقة تنازلا فلسطينيا مؤلما لصالح وقف دوامة الحروب وسفك الدماء وارساء السلام في هذه المنطقة من العالم.{nl}اما ان تحاول اسرائيل تحت يافطة السلام فرض شروط واملاءات أقل ما يقال فيها انها غير شرعية وتنتهك القانون الدولي وتتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني، كالاصرار على ضم اراض من الضفة الغربية والقدس وغيره من الشروط، انما يعني ان اسرائيل لاتريد سلاما يقوم على اساس الشرعية الدولية بل تريد فرض حل ينسجم مع اطماعها التوسعية خاصة ضم القدس وضم مناطق استراتيجية من الضفة الغربية بما في ذلك مناطق مصادر المياه الجوفية الرئيسية .{nl}وفي المحصلة وفي ظل استمرار هذا التشدد الاسرائيلي واستمرار الاصرار الاسرائيلي على الاحتلال وتوسيع الاستيطان فان من الواضح ان اية مفاوضات ستكون عبثية ولن تقود الى شيء سوى توفير ستار لاسرائيل لاستمرار وتضليل الرأي العام العالمي، وهو ما يفرض المجتمع الدولي التدخل لفرض الشرعية الدولية ولانهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ{nl}مصير "الدولتين"{nl}بقلم: حسام كنفاني عن جريدة القدس{nl}الحراك الأمريكي والأوروبي الذي تشهده الأراضي الفلسطينية في الأيام الأخيرة يسير في أكثر من اتجاه . هو في شقه الأمريكي يسير في خط، وفي الآخر الأوروبي يسير في خط مختلف، غير أن الاثنين يلتقيان عند نقطة أساسية وجوهرية عنوانها “مصير حل الدولتين” .{nl}الطرفان يحركهما القلق من المسعى الفلسطيني إلى طلب الاعتراف بالدولة الفلسطينية في أيلول المقبل، لكن لكل من الأوروبيين والأمريكيين حسابات ومسار عمل مختلف تماماً . الأوروبيون، ممثلون بكاثرين آشتون وقبلها مبادرة آلان جوبيه، يسيران باتجاه إنقاذ ماء الوجه وتجنّب الإحراج في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول .{nl}فمن الواضح أن أوروبا لا تتحدّث لغة واحدة في ما يتعلق ب “الدولة الفلسطينية” . لكل دولة حساباتها ومواقفها الخاصة من الخطة الفلسطينية . الغالبية، أو على الأقل الدول الكبرى، تسير في اتجاه رفض الدولة على اعتباره “مسعىً أحادياً” .{nl}هذا ما يظهر من التصريحات الإيطالية والألمانية والفرنسية، إضافة إلى رئاسة الاتحاد الأوروبي . لكن، وعلى عكس الولايات المتحدة، لا تستطيع دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة المجاهرة برفض التوجه الفلسطيني، لكنها في المقابل تسعى إلى تجنب الإحراج، سواء في مجلس الأمن أو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لا سيما أنها تدرك أن الوصول إلى موقعة الجمعية العامة سيعني نهاية الطريق، أو نهاية “حل الدولتين”، وخصوصاً في حال تمّ إجهاض المسعى الفلسطنيي ورفض الاعتراف بالدولة .{nl}الأمر نفسه يشكّل قلقاً بالنسبة إلى الإدارة الأمريكية . لكنها على عكس الأوروبيين، تفضل العمل برويّة وتجنّب المسارعة إلى عقد مؤتمر سلام، كالذي يريده الفرنسيون، ولا سيما أن إدارة أوباما جرّبت “المؤتمرات”، سواء في أنابلويس أو في واشنطن في أيلول الماضي، الذي خصص لإعادة إطلاق المفاوضات، التي لم تصمد لأكثر من شهرين، وانهارت عند عتبة نهاية التجميد الاستيطاني الذي كان أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو .{nl}حتى السلطة الفلسطينية تبدو قلقة من استحقاق سبتمبر، والرئيس محمود عبّاس يسعى بجهد إلى تجنّب كأس الجمعية العامة، خصوصاً أنه بات مدركاً أن الخيار يواجه الفشل بنسبة تفوق التسعين في المئة . وعلى هذا الأساس كانت مسارعة السلطة إلى قبول المبادرة الفرنسية، وقبلها استئناف المفاوضات على قاعدة خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمام وزارة الخارجية، رغم أنه عاد وتراجع عنه أمام “آيباك” .{nl}والملاحظ أنه لا المبادرة الفرنسية ولا خطاب أوباما جاءا على ذكر الاستيطان الذي كان شرط عبّاس المسبق للتفاوض . فجأة سقط الشرط الفلسطيني، وبات التفاوض هماً أوّل، قبل التوجّه إلى الأمم المتحدة، الذي قد يشكّل نهاية لحل الدولتين .{nl}القضية ليست بسيطة، خصوصاً أن المسافة الزمنية التي تفصلنا عن الموعد المضروب باتت قصيرة، ما يستدعي من كل طرف تجميع أوراقه وأسلحته . . لكن يبدو أن الطرف الفلسطيني لم يحسم موقفه بعد جراء الضغوط التي يتعرض لها .{nl}ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــ{nl}فياض .. لتعزيز سلطة القضاء !{nl}بقلم: هاني حبيب عن جريدة الايام{nl}طالب أطباء فلسطين بعلاوات إشرافية وزيادة في رواتبهم، ولهذا الهدف بدأوا إضراباً عن العمل منذ العاشر من أيار الماضي، مستثنين من إضرابهم ذوي الأمراض المستعصية كأمراض الكلى والقلب والسرطان، لا شكّ أن مطالب الأطباء محقة تماماً، وعادلة وينبعي إنصاف هذه الفئة المتضررة من نظام الرواتب القائم حالياً، إلا أن حكومة فياض، اعتبرت هذا الإضراب غير قانوني بالرغم من عدالة مطالب الأطباء، وناشدهم العودة إلى العمل مراراً من دون أن يوقف الاطباء إضرابهم.{nl} على ضوء هذا الخلاف بين الحكومة والأطباء، لجأت الأولى إلى الجهة المخوّلة بإعمال القانون: القضاء، الذي بدوره اطلع على ثنايا هذا الخلاف، وتوصل إلى الحكم من خلال محكمة العدل العليا بالطلب من الأطباء ونقيبهم وقف الإضراب والعودة إلى العمل، لعدم مشروعية الإضراب ومخالفته للقانون والإجراءات الواجب اتباعها لجهة إبلاغ الحكومة قبل تنفيذ الإضراب بأربعة أسابيع لإتاحة المجال للتشاور بين المختصمين، نقابة الأطباء والحكومة، بغية التوصل إلى إمكانية لإيجاد قواسم مشتركة من خلال حلول عملية، تحول دون الإضراب.{nl}وبينما تشير حكومة فياض ضمناً إلى أن مطالب الأطباء عادلة، إلا أن تلبية هذه المطالب، في الوقت الحاضر، غير ممكن بالنظر إلى الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية، وجاءت الأزمة المفتوحة على الصعيد الحالي مع إسرائيل، لتزيد من تأزيم الأزمة عندما امتنعت عن تسديد العوائد الضريبية للسلطة، ما فاقم من {nl}صعوبة الوضع المالي وحال دون تسلم كافة موظفيها رواتبهم في {nl}موعدها، والآن، لا تزال إسرائيل تهدد باستمرار هذه الأزمة من خلال عودتها إلى قرار سابق بوقف توريد هذه الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية.{nl}نورد سياق هذه المسألة، ليس لمناقشة أوضاع الأطباء، ولا أوضاع السلطة الوطنية المالية، بل للإشارة إلى أحد أهم عناصر البنية التحتية لإقامة الدولة، وهو العنصر الذي غاب أحياناً عن التقارير الدولية بشأن التطور الحاصل في بناء مؤسسات الدولة، وغاب تماماً عن تقرير وكالة "الأونروا" مؤخراً، إذ إن لجوء الحكومة إلى القضاء، لحسم خلافها مع نقابة الأطباء أو {nl}سواها، هو سلوك كان غائباً في التعامل بين الحكومة وباقي المؤسسات الخاصة والعامة، في ظل غياب مبدأ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء وتعزيز مكانته.{nl}المواطن الفلسطيني، لم يكن ينظر إلى القضاء إلا باعتباره أحد ملحقات الحكومة، ومؤسسة من مؤسساته، ما أفقده مكانته واستقلاليته، وعدم الكفاءة بالقيام بالواجبات الملقاة على عاتقه بفعالية، وبالتالي فقده للثقة الضرورية المتبادلة بينه وبين المواطنين، إلاّ أن إدراك حكومة فياض من أن سيادة القانون، والفصل بين السلطات وتعزيز استقلاليته ومكانته، هي مكونات حيوية لبناء نظام سياسي ديمقراطي وتحقيق العدل والمساواة والأمن وحماية الحقوق والممتلكات والحريات الخاصة والعامة، إدراك كل تلك العناصر والعمل على تبنيها ليس من خلال التصريحات والخطابات والشعارات، بل وضعها موضع التنفيذ الفعلي وبالتجربة الحية، هي الحاضنة الأساسية لكافة التطورات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية وغيرها من العناصر الضرورية لقيام دولة المؤسسات التي سعت ولا تزال حكومة فياض إلى قيامها.{nl}إن ترسيخ دور القضاء، من خلال استقلاله التام عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، ونقول استقلال لا فصل، هو الذي سيمنح هذه السلطة القدرة على إعادة ثقة المواطن بقرارات القضاء والأحكام الصادرة عنه على كافة الأصعدة غير أن ذلك يتطلب تعاوناً من السلطتين التشريعية والتنفيذية، إذ إن تنفيذ هذه القرارات والأحكام منوط بالسلطة التنفيذية، بينما يظل من مسؤولية السلطة التشريعية سن القوانين والتشريعات التي تكفل العدالة والحرية والأمن والانصاف للمواطن وتعزيز ثقافة احترام القانون في المجتمع، ولعل صياغة مسوّدة قانون العقوبات والتشريعات النقابية، هي خطوة أولى نحو حماية النظام الاجتماعي وأمنه وصيانة حقوق وحريات المواطنين، وترجمة لإدراك أهمية تحديث القوانين والتشريعات بما يجعلها قادرة {nl}على التعاطي مع جملة التطورات المتسارعة على بنية المجتمع الفلسطيني، خاصة وهو يتوجه نحو وضع أسس جاهزية دولته المستقلة، غير أن تحديث هذه القوانين ما زال يصطدم بتداعيات الانقسام الحاصل في الوضع الفلسطيني الداخلي، ويحول دون أن يتحقق على الوجه الذي يكفل بناء قضاء فلسطيني موحد يطبق قوانين محددة موحدة على كافة المواطنين الفلسطينيين في الضفة المحتلة وقطاع غزة.{nl}استقلال القضاء، والمحاكم، والقضاة، هي عناصر أساسية ضرورية لقيام جهاز القضاء بدوره المناط به، والتطورات التي حدثت من أجل تعزيز هذه العناصر، لا تزال تخطو خطواتها الأولى الأساسية، إلاّ أن ذلك يتطلب المزيد من الوعي والإدراك والإمكانات، رغم ذلك يمكن القول إن هذه الانطلاقة في المجال القضائي، قد وضعت حداً لأي شك في متابعة السلطة الوطنية لتعزيز سلطة القضاء وتمكينه من القيام بدوره، باعتبار ذلك أمراً لا بد منه من أجل إنجاز المشروع الوطني والحفاظ على مكتسبات الفرد والمجتمع في فلسطين، وصولاً إلى دولة المؤسسات وحكم القانون والفصل بين السلطات.{nl}وقد دخلت حكومة فياض، شأنها شأن أية حكومة، في نزاعات مع نقابات ومؤسسات خاصة وعامة، ودائماً لجأت إلى القضاء لحل هذه النزاعات والتخاصمات، ودائماً التزمت بقرارات المحاكم حتى لو أنها لم تقتنع بها، فالالتزام بأحكام القضاء، هو المعيار الأساسي الذي يقيم بيئة قانونية وقضائية تنال احترام وثقة المواطن، وحتى لو كانت هناك إنجازات على الصعد الأساسية الأخرى، فمن دون بيئة قضائية وقانونية موثوقة، تبقى هذه الإنجازات موضع شك في قدرتها على تلبية احتياجات المواطن من جهة، وإقامة دولة المؤسسات من جهة أخرى.{nl}واقع الاحتلال والانقسام، يزيح المسألة القضائية عن دائرة اهتمامات المواطن الأولى، إذ تظل المجالات الاقتصادية، كالبطالة والرواتب هي جوهر اهتماماته، إلا أن غياب هذه المسألة الجوهرية في تقرير "الأونروا"، باعتبارها غير معنية بهذه المسألة، غير مبرر وغير مفهوم!.{nl}امريكا تمنع اسرائيل..{nl}بقلم: هاشم عبد العزيز عن موقع تلفزيون وطن{nl}في تزامن، ولم يكن للصدفة مكان، أُطلق في كل من واشنطن وتل أبيب أواخر الأسبوع الماضي مشروع قانون أمريكي وخطة دبلوماسية “إسرائيلية” لمواجهة التحرك الفلسطيني للحصول من الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الاعتيادية السنوية في سبتمبر/أيلول المقبل على اعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 .{nl}في واشنطن طرح عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الجمهوري لورين هاتش وبدعم من 30 عضواً آخرين بينهم الديمقراطي جوزيف ليبرمان مشروع قانون يؤكد استمرار انحياز الولايات المتحدة إلى “إسرائيل”، ويعارض أي انسحاب “إسرائيلي” إلى حدود عام 1967 بموجب اتفاق سلام بين الفلسطينيين و”الإسرائيليين” . {nl}وجاء في مشروع القانون أن حصول عودة إلى الحدود “الإسرائيلية” كما كانت عليه في الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 يتعارض مع سياسة الولايات المتحدة ومع أمننا القومي، “وأن” سياسة الولايات المتحدة هي مساعدة “إسرائيل” في الحفاظ على حدود آمنة، ومعترف بها ويمكن الدفاع عنها”، وفي بيان أصدره بهذا الشأن قال هارتش إن “الحدود التي كانت قائمة في الرابع من يونيو عام 1967 وضعت “إسرائيل” في وضع عسكري هدد استقرار المنطقة” . {nl}وفي تل أبيب نشرت صحيفة “هآرتس” خطة سرية أعدتها وزارة الخارجية لإطلاق حملة دبلوماسية ضد مسعى القيادة الفلسطينية لكسب اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بدولة فلسطين . {nl}بموجب هذه الخطة أنشأت وزارة الخارجية “الإسرائيلية” ما يسمى “منتدى سبتمبر”، وأمرت جميع سفرائها ودبلوماسييها بإجراء اتصالات حثيثة مع حكومات دول العالم لإقناعها بعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية المرتقبة، وتعبئة المنظمات الأهلية والرأي العام ضد محاولة الاعتراف بها، وقال مدير عام وزارة الخارجية رفائيل باراك في إحدى المذكرات الداخلية التي سربت، ونشرت في وسائل الإعلام إن “الهدف الذي حددناه هو جعل أكبر عدد من الدول تعارض عملية اعتراف الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية” . {nl}مشروع القانون الأمريكي، مع أنه لا يرفض ولا يعترف في آن بالدولة الفلسطينية بأي حدود، إلا أنه يطرح قضيتين: الأولى أن الولايات المتحدة ترفض انسحاب “إسرائيل” إلى حدود 1967 لأن “عودة إلى الحدود “الإسرائيلية” كما كانت عليه في الرابع من يونيو 1967 يتعارض مع “سياسة الولايات المتحدة ومع أمننا القومي””، كما ورد في مشروع القانون . {nl}والثانية، سواءً مرر المشروع أو لم يمرر؛ فإن الولايات المتحدة صارت وبالإعلان، كما ورد على لسان الرئيس الأمريكي، ستواجه أي تحرك فلسطيني عربي باتجاه الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 وحصولها على كامل العضوية في هذه المنظمة الدولية، أما الخطة “الإسرائيلية” فإنها تقوم على مناهضة وجود الدولة الفلسطينية بصورة سافرة وعلنية . {nl}السؤال الآن: هل هناك اختلاف بين التوجه الأمريكي و”الإسرائيلي” حيال القضية؟، في الظاهر تبدو المسألة قابلة للرؤية من زاويتين، الأولى قضية الحدود، كما يطرحها مشروع القانون الأمريكي آنف الذكر، أما الثانية فهي قضية وجود دولة فلسطينية، كما تستهدفها الخطة الصهيونية، غير أن هذه الصورة تتوارى عند التوقف أمام الفبركة الصهيونية باتهام الفلسطينيين بالعمل على تحقيق أهدافهم بعيداً عن طاولة المفاوضات، ما يلغي المبدأ الأساس القائل إن “المفاوضات هي الطريق الوحيد لإنهاء النزاع بين الأطراف المعنية”، لأن هذا الادعاء “ساقط” على أصحابه، وإن كان يفترض تحركاً فلسطينياً وعربياً، ومنذ الآن، لفضحه . {nl}الإشكالية الفلسطينية خاصة والعربية عامة، هي في فهم الأمور لا رؤيتها وحسب؛ فمشروع القانون الأمريكي لا يحتمل التجاهل لطبيعته المستهترة بالمواثيق الدولية والسافر التحدي والاستفزاز للعرب، وفي هذا السياق فات وقت عدم التوقف عن الهرولة وراء الخداع والتلاعب الأمريكي في قضايا العرب الأساسية والمصيرية، من ذلك ما بات يتردد عن إعلان أوباما عن الحدود الذي تريد أمريكا و”إسرائيل” تسويقه لإسقاط القاعدة الحقوقية التاريخية والوطنية والسياسية والقانونية الدولية للفلسطينيين في حقهم . {nl}أوباما تحدث عن حدود 1967 وربطها، من دون حق، بتبادل الأراضي، في إجهاض أمريكي لهذه القضية، كان أوباما ذاته فسرها بثلاثة مستويات، استيعاب التطورات السكانية وبمعنى آخر التسليم بالاستيطان المتواصل ومراعاة أمن “إسرائيل” وتبادل الأراضي . {nl}أوباما ذكر حدود ،1967 لكنه منح الصهاينة التعامل مع هذه القضية على النحو الآتي: أرض “حقنا” هبة استعمارية بريطانية، وأرض “لنا” بمشاريعنا الاستيطانية، وأرض “بيننا” هي حاجتنا لدواع أمنية . {nl}وعلى المنوال، فإن أمريكا، بحسب مشروع القانون تريد أن تمنع “إسرائيل” من الانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، وأمريكا تدعم وتحمي العدوان والاحتلال، وأمريكا “راعية” ل”السلام” . {nl}الآن، هل بمقدور الفلسطينيين خاصة والعرب ألا ينساقوا مجدداً في اللعبة الأمريكية لتفسير ماهو مفسر بالحق والعدل والمسؤولية؟، وهل التوجه إلى عالمنا الدولي أخذ بالاعتبار أن هذا العالم لن يساعد من لا يساعد نفسه؟ .{nl}مصالحة مع وقف التنفيذ!{nl}بقلم: فادي أبو سعدى عن وكالة PNN{nl}لم أصدق أبداً بعد "مكة" أن هناك مصالحة فلسطينية حقيقة سنتمكن من إنجازها، فالمصالح مختلفة، والتحالفات أكثر تعقيداً، والاستراتيجيات غير واضحة المعالم بالمطلق لمن يعتقد ذلك، فلسنا ممن يمتلكون استراتيجية واضحة لشيء، وها نحن اليوم أمام تأجيل لقاء الرئيس عباس ومشعل لأن المصالحة والحكومة كما قال هنية "تحتاج للمزيد من النقاش والوقت!{nl}بعد انطلاق الثورات العربية كنّا متأكدين بأن هكذا مصالحة ستفرض نفسها على فتح وحماس، وأنها ستوقع بينهما بشكل رسمي، لكن عن أي مصالحة نتحدث؟ عن مصالحة المصالح؟ والمحاصصة؟ بينما نحن الشعب لسنا راضين عن كل ما يجري، لأنه يجري بعيداً عنا، وكأنهم هم وحدهم الشعب الفلسطيني الذي يمتلك القرار!{nl}المصالحة التي وقعت في القاهرة بعد سنوات من القطيعة، جرت في غضون أيام لنعتقد مرغمين بأنها كانت دائماً قابلة للتحقق، لكن الطرفين لم يريدا ذلك بكل تأكيد، فما الذنب الذي ارتكبه الشعب ليدفع ثمن الفرقة، والآن ثمن المصالحة وتأجيها مجدداً.{nl}لا نعرف على ماذا اتفق الطرفان، وما هي الاجندة السياسية "هذا إن وجدت" التي سنسير وفقاً لها ما بين السياسية البحتة، والأخرى المتشبثة بالمقاومة، وكلاهما عبثي بعد التجربة الطويلة التي لم نحقق منها ما نستذكره، لا قديماً ولا في المستقبل القريب.{nl}هل نعلم شيئا عن آليات إعمار غزة؟ هل قالوا لنا كيف سيوحدون مؤسسات الوطن قبل أن يوحدوا شطريه بطريقة سليمة؟ أو ما هي خطة "سبتمبر" بخصوص الذهاب إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لنيل الاعتراف بالدولة واعتماد فلسطين عضواً كاملاً في الهيئة الأممية؟{nl}إن كانوا لم يستطيعوا الاتفاق على رئيس للوزراء، ولا حتى وزراء الحكومة القادمة، وكيف تقاسموا الوزارات، فيكف لنا أن نصدق بأننا ماضون نحو أيلول "ليس بأسود" هذه المرة؟ وأن هناك نهاية للاحتلال في ظل "الربيع العربي" الذي يعصف بالوطن العربي الكبير بشدة.{nl}اعتقد أن المشكلة تكمن في عدم وجود تحرك شعبي ضاغط ومستمر، لا يتوقف بمرور ذكرى نكبة أو نكسة، وينتهي الأمر، ولا نعرف ان كانت المشكلة فينا بفقدان المبادرة، أو النجاح لهم بإبعادنا عن كل شيء، وبالتالي لهم ما يريدون! لكن في كلتا الحالتين علينا لوم كبير.{nl}رغم أننا شعب فتي، إلا أن هناك غياب أو تغييب مبرمج للشباب برغم وجود حركات وحراك هنا وهناك، فلا خبز مسرطن حركنا، ولا بطيخ فاسد أعاد لنا الاحساس بلزوم فعل شيء، ولا بضائع مستوطنات ولا غيره، فكيف لنا أن نتحرك للوقوف في وجه مصالحة محاصصة، أو حتى لإنهاء احتلال وطن. وضع مؤلم للغاية!<hr>