تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 148



Haidar
2011-06-21, 09:45 AM
أقلام واراء {nl}(148){nl}هل يلقي الرئيس الفلسطيني خطابا أمام الكنيست الإسرائيلي؟ بقلم/ صبري صيدم وكالة وفا{nl}حياتنا – فياض بقلم / حافظ البرغوثي الحياة الجديدة{nl}مدارات - تشكيل الحكومة: إنهاء الانقسام ومنع الحصار بقلم / عدلي صادق الحياة الجديدة{nl}علامات على الطريق - منظمة التحرير الفلسطينية «رؤى نحو التطوير والتفعيل» بقلم/ يحيى رباح الحياة الجديدة{nl}حول الحكومة القادمة! بقلم: سميح شبيب صحيفة الايام{nl}هل يلقي الرئيس الفلسطيني خطابا أمام الكنيست الإسرائيلي؟{nl}بقلم/ صبري صيدم{nl}سؤال طرحه أحد الأصدقاء في جلسة عاصفة من جلسات الصيف الساخنة في استحضار مشروع لمجمل المواقف الفلسطينية، وفي طرح لم يأت من باب إشاعة روح الإصرار على إنجاح السلام العادل الكامل فحسب، وإنما لإحراج أحزاب اليمين أمام شعب حكومته وجيشه يصادران حق أمة بكاملها في الاستقلال والعيش الكريم، بل يشطبان أيضا حق شعب بأكمله في الانعتاق من البؤس الأطول في التاريخ القريب بعد بحث مضن عن الحق الكامل في إقامة الدولة الفلسطينية على كل حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس ودون تنازل عن أي من ثوابتها. {nl}رأي محدثي هذا جاء في غمرة الدفع الدبلوماسي تجاه دعم توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة برسالة واضحة للشعب الإسرائيليين بأن الاحتلال إلى زوال، وأن حرية الشعب الفلسطيني لم تعد تحتمل التأخير ولا المراوغة التقليدية.{nl}صديقي هذا لم يتردد في الحديث بشغف عن فكرته بأن مجرد الطلب الفلسطيني لمواجهة المحتل في عقر داره ستخلق جدلا سياسيا محتدما يقود إلى استسلام الاحتلال أمام رغبة الرئيس الفلسطيني في التحدث للشعب الإسرائيلي في برلمانه، الذي ما زالت بوابته تحمل شعار الدولة العبرية: دولة إسرائيل من الفرات إلى النيل. {nl}هذا الهجوم الفلسطيني النوعي ربما، كما يقول صاحبنا، يجعل العالم يطلب من إسرائيل السماع لأبو مازن وما يريد أن يقوله، خاصة في زمن يروج فيه البعض عدائية القيادة الفلسطينية لشعب إسرائيل ورغبة جيش المتدفقين عبر الحدود رمي إسرائيل في البحر.{nl}خطاب الرئيس الفلسطيني، وإن حدث كما يقول الصديق الصدوق، سيكون ردا فلسطينيا نوعيا على خطاب نتنياهو البائس الذي مدد فيه دائرة أحلامه واستخدم منصة الكونجرس الأميركي كمساحة استعراضية استعلائية احتلالية مخجلة ومضحكة، فلا الشعب الفلسطيني راحل ولا تنازله عن حقوقه حاصل. {nl}لذا، فلماذا لا يطلب عباس لقاء الصهاينة الجدد وصقور العنصرية وحمائم السلام ومن بينهما في خطاب فلسطيني بامتياز يخاطب فيه ما تبقى من مدارس العقل الإسرائيلية التي ما زالت ترى أفقا للعيش بأمان مقابل إعطاء الآخرين حق العيش بأمان أيضا، فيكون السلام على حساب الشهية الاحتلالية المطاطة التي لا تعرف حدا ولا سدا؟ يقول محدثي بل يضيف: ولماذا لا نخرج من إطار الصندوق التقليدي في التصريح والرد فنبدأ هجوم السلام المطلوب وهجوم الدبلوماسية المرتقب من على منصة الكنيست؟ ولماذا لا يشرح أبو مازن لعقول الإسرائيليين ما معنى مبادرة السلام العربية، وما معنى أن تكون الوحدة الفلسطينية عاملا رافعا ورافدا للسلام العادل الذي يؤيده الفلسطينينون طالما أنه قائم على العدل وإعطائهم كامل حقوقهم؟.{nl}إن صالونات الحوار السياسي المستفحل في بيوتنا الفلسطينية ما فتئت تتوسع في نقاشها وفتواها، ليس من باب الترف العائلي وإنما من باب الإنشغال على المستقبل بأسئلة مشروعة بامتياز: هل ستنجح المصالحة الفلسطينية؟ هلى سترى الحكومة المستقلة القادمة النور؟ هل سنتوجه إلى الأمم المتحدة؟ وماهي تفاصيل هذه الخطوة؟ وماذا بعدها في ظل النجاح أو الفشل؟ وهل ستذعن إسرائيل لرغبة العالم فتنهي احتلالها؟. {nl}في خضم هذا المخاض الفكري تولد الكثير من الأفكار ومنها فكرة صديقنا في خطاب مرتقب لأبو مازن أمام الكنيست، حتى ينقل أبو مازن شعار 'الشعب يريد إنهاء الاحتلال' إلى عقر دار المحتل، بل أن هذه الفكرة لا تشبه أي من محطات المقارنة ونقاط التاريخ الفارقة لاختلاف الظروف والعوامل والأوضاع القائمة على الأرض.{nl}بل أن الفكرة كما يراها صاحبنا تطال الإصرار على مشاركة ممثلي الدول التي اعترفت بفلسطين أو التي رفعت مستوى التمثيل الدبلوماسي على أراضيها وتلك التي أومأت برغبتها الاعتراف، الإصرار على حضورها مجتمعة للخطاب المقترح ليس من مبدأ الاستقواء بالآخر، وإنما من منطلق التدليل على أن العالم قد قرر الخروج من عباءة الاحتلال وعدم انتظار كرمه في التممن على الشعب الفلسطيني بفتات الأرض.{nl}إن أخذ الشعوب رهائن أمر لم يعد مقبولا واستمرار سياسة الاستعباد قد ولت حتى عند أهلها، وأن من يريد العيش بأمان يحتاج لأن يضمن عيش خصمه بأمان ورضا، وأن الجدران العالية ومنظومة الأمن والحماية المكلفة لن تجلب جيرانا راضين قابلين بالظلم والطغيان، هذا ما ساقه صاحبنا في جملة ما يقترح أن يطرحه الرئيس الفلسطيني.{nl}المهم أن هذا الاقتراح لن يكون أقل جدلية من غيره حسب رأيي ولن يكون إلا أكثر درامية من المواقف التقليدية في الكر والفر والشجب أو الاستحسان، لذا فليس هناك من يمنع أحدا في التفكير بما هو ممكن أو غير ممكن. {nl}المهم أن حديثنا هذا انتهى مع ساعات الصبح الأولى، فانفض الصحب وجمهور المستمعين على أمل أن ينفض الاحتلال في يوم قريب، ربما على وقع هدير الماكنة الدبلوماسية الفلسطينية وعجلة التحرير التي رآها أحدهم بأنها يجب أن تبدأ في برلمان الاحتلال!.{nl}فيــــاض{nl}بقلم / حافظ البرغوثي{nl}وضع الرئيس ابو مازن نصب عينيه عند اقراره اتفاق المصالحة عدة أهداف اهمها انه لن يقبل باعادة الحصار المالي على الشعب الفلسطيني وثانيها ان الاتفاق مقدمة لاعادة اعمار غزة التي لم تشهد أية انشطة تنموية منذ الانقلاب مرورا بالعدوان الاسرائيلي الاجرامي المدمر وثالثا انه اراد سحب ذريعة الانقسام التي كان يبرر بها الاسرائيليون والاميركيون هروبهم من أي استحقاق للتسوية التفاوضية. {nl}الآن ما زالت المصالحة على حبرها وورقها بانتظار حلحلة التشكيل الوزاري مع انه لا يجوز تحويل التشكيل الى عقدة لأن مهمة الحكومة تسييرية وعملية وليست سياسية وهي لن تعلن النفير العام ولا التسريح العام للمجاهدين والجحافل بل ستحاول توفير المساعدات وتسريع عجلة البناء. ولعل المماحكة حول شخصية رئيس الوزراء مجرد مضغ للماء لأن المحيط السياسي الدولي لن يشهد تحركات سياسية ذات مغزى اذ لا يوجد شريك اسرائيلي مهتم بعملية السلام من جهة ولأن الراعي الاميركي للعملية منهمك في شأنه الداخلي الانتخابي ولمدة سنتين مقبلتين ولأن اوروبا منغمسة في ازماتها الاقتصادية والمالية. ولعل اعادة تكليف الدكتور سلام فياض بتشكيل حكومة التكنوقراط ليست منة عليه بل مهمة شاقة اضافية له فهو مخرج لاحراج الاسرائيليين والاميركيين لأن الرجل كان مقبولا عند الطرفين قبل المصالحة، فهل يصبح مكروها بعدها ولماذا؟ وبالتالي فان فياض هو المناسب للمهمة المقبلة خاصة اننا نستعد لمعركة سياسية كبرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لها ما بعدها ان وقعت ولها ما بعدها ان جرى تداركها بحل وسط يرضي طموحاتنا السياسية.{nl}الذين لا ينظرون الى ساعاتهم ولا يحصون الكم الهائل من المعاناة اليومية لشعبنا هم الذين يمنحون انفسهم ترف التماحك حول شخصية رئيس الوزراء، فهل فشل فياض في مهمته الحالية مثلا حتى يعفى ام ان هناك من هو اقدر منه فاتونا به حتى يقتنع المواطن؟ فكل من يقرأ الخارطة السياسية حولنا والتحولات الدولية يستنتج اننا لا بد تائهون ان لم نتفق على المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني وتغليبها على المصالح الحزبية ومن يراهن على حلفاء خارجيين كرهان حماس على ايران او على حركة الاخوان المسلمين في مصر وسيطرتها على الحكم هناك كمن راهن على المفتي اللبناني قباني في لبنان.. فلكل شيخ مصالحه الحزبية ايضا وعلينا الاهتمام بمصالحنا. ويجب ألا يفهم من كلامنا هذا ان فياض لم يخلق مثله في البلاد ومن بين العباد.. فهو ليس سوبرمان فكان يدخن وامتنع عن التدخين وشوهد نائما على اريكة في مكتبه ويحرك اصابعه كمن يقص بالمقص بعد نفاد تمويل المشاريع التي كان يعتزم قص اشرطة افتتاحها. ولكنه ايضا قروي فلسطيني له كرامته وله سجله الناصع في الخدمة العامة.. ولا يجوز تشويه صورته في التجاذبات السياسية وكأنه على قارعة الطريق يستجدي المنصب فبعض المناصب تتشرف بأصحابها وليس العكس وما يتعرض له فياض من اهانات متتالية دون مبرر سترهب ايا كان يأتي من بعده طالما ان الكرامة تستباح بسهولة اعلامية. فالمطلوب حكومة تكنوقراط وليس فقرقراط او طرطور قراط.{nl}ملاحظة: يا حبذا لو ان الرئيس السوري بشار الاسد تطرق في خطابه الاكاديمي يوم امس الى الوضع في سورية.{nl}مدارات - تشكيل الحكومة: إنهاء الانقسام ومنع الحصار{nl}عدلي صادق{nl}يُفهم من خلال تعثر الجهود، لتشكيل حكومة انتقالية من المستقلين، تتوافق عليها حركتا فتح وحماس؛ أن مخاض التشاورات والترشيحات، اتسم بالتغاضي عن التحولات الكبرى في المنطقة والعبر المستفادة، وعن الوعي بمخاطر التحدي الاستثنائي والمصيري، الذي يواجهه الفلسطينيون. كما اتسم المخاض بالنزوع، مرة أخرى، الى المحاصصة بين طرفي الخصومة، بحيث يكون لكل جانب وزنه في الحكومة من خلال مرشحيه، الأمر الذي يخلع معنى الاستقلالية عن هؤلاء، إن لم يخلع الطابع الانتقالي المفترض للحكومة، باعتبارها ذات أمد زمني ومهمات محددة!{nl}فكأن التوصل الى تشكيلة حكومية تؤدي المهام المحدودة المنوطة بها، في فترة زمنية محددة؛ أصبح عرضة للسجال، أو لتصادم الأجندات والإرادات. ذلك علماً بأن مناخ المصالحة وفحواها، أذابا الكثير من التعارضات الجوهرية بين الحركتين. فالمقتضى السياسي الإقليمي بكل مستجداته، وما يفرضه من ضرورة ملحة لأن يتهيأ الفلسطينيون موحدين، للخوض في عملية انتزاع الاعتراف الدولي الجارف بدولتهم في حدود 1967 وتعزيز الصمود في معركة إجبار إسرائيل على التخلي عن منطق الاحتلال الاستيطاني، والإقلاع عن مجافاة العدالة والتسوية، وإلا أصابها العزل الدولي وتعرضت المنطقة للمزيد من القلاقل!{nl}وإن كانت الدروب، وخبرات السنوات القليلة الماضية، أوصلت حماس الى عتبة مربع الواقعية، والى قناعة لم يجر الإفصاح عنها بشجاعة أدبية، بأن من يستنكفون عن القتال، ليسوا خارج النضال الوطني ولا هم تخلوا عن الحقوق ومنها الحق في المقاومة من حيث المبدأ؛ فإن طروحات يومية حمساوية، تدل على أن الطريق ما زال طويلاً، لكي تتحول القناعات الجديدة الى منهج عمل، يُعلي من شأن السياسة ويُرفد الموقف الفلسطيني بعوامل القوة.{nl}ولا ننكر أن من بين أسباب توجه حماس الى المصالحة، هو توصلها الى قناعة بأنها مضطرة الى أخذ المعطيات على الأرض، بجدية، وبناء المواقف، منذ الآن، وفق حقائق الواقع الإقليمي والدولي. وباعتبارنا معنيين بإعادة اللحمة بين مكونات الطيف السياسي الفلسطيني، فقد بدأنا طريق الوفاق الوطني على هذا الأساس، متجاوزين عن أحداث الانقلاب الذي ما زال يؤلمنا. وبالمحصلة، لم يعد قائماً ذلك التعارض الحاد، بين منهجين، أي التعارض الذي أتخذت منه حماس سبباً لتفجير النزاع الداخلي. بل إن تبقى ثمة اختلاف بين المنهجين، فهو يتعلق بمعارضة حمساوية أعنف في منع المقاومة من غزة، لا العنف في الاتجاه المقاوم. بالتالي يحق التساؤل: على ماذا يختلف الطرفان عند تشكيل حكومة «مستقلين» ذات مهام ومدة محددتين؟! الجواب واضح: إنهم يختلفون على ما يظنونها غنائم المصالحة، وكان الأجدر والأصح أن يكون من بين ما يتوافق عليه الطرفان، ألا تمتلك حكومة «المستقلين» العتيدة، أية صلاحيات في التعيين والترقية والمناقلة ولا حتى ملء الشواغر، بحيث توضع الصلاحيات على صعيد هذه المسائل الإدارية ذات التبعات المالية، بين ايدي الحكومة المنبثقة عن عملية انتخابية جديدة، وفق خطة تراعي الظروف الاقتصادية الفلسطينية، وتكون الحكومة عرضة للمساءلة وللرقابة من قبل مؤسسة تشريعية مُنتخبة. فالنزوع الى المزايا والتكالب عليها، بات لافتاً في حدته وكأن هذه السلطة يمكن أن تستوعب حجم إنفاق على جهاز وظيفي متورم، بينما عجزت الدول النفطية عن استيعاب ذلك، بمعايير النسبة والتناسب!{nl}* * *{nl}بخصوص رئاسة الحكومة، فلنأخذها من قصيرها: لا مجال إطلاقاً للموافقة على تشكيل حكومي يُعيدنا الى الحصار، بدل أن يفتح أمامنا آفاق الهجوم السياسي. إن هذا ليس شرطاً، وإنما هو مسلتزم سياسي بامتياز. وربما يصح القول إن هناك واهمين، يظنون أن فلسطين غير عُرضة للضغوط، وأنهم غير ملزمين بأخذ الاعتبارات الموضوعية بعين الاعتبار. نقول لهؤلاء، إن الدول المستقلة والمكتفية بذاتها اقتصادياً، أو ـ على الأقل ـ القادرة على تسيير أمورها في الأوقات الصعبة، تتعرض للضغوط وتستجيب لها، لأن أية دولة لا تعيش وحدها في هذا العالم أو في هذه المنطقة. فقبل نحو عشر سنوات، انفتح الطريق لسورية لكي تؤسس علاقات تعاون مع تركيا، بعد أن رضخت الأولى لقائمة شروط أمنية وعسكرية واقتصادية ومائية مذهلة، وكان من بين الشروط الأمنية ما هو فاقع كطرد حزب العمال الكردستاني والتعاون مع أنقرة لتصفيته. وهناك دول كثيرة مستقلة، بل ثورات منتصرة، تتعرض لضغوط وتستجيب بعد أن توازن بين مصالحها العُليا والعناصر المطلوب منها أن تراعيها وأن تلتزم بها. وليس هناك أي عيب في أن نحرص على تشكيل حكومة لا يتخذ المحتلون من أشخاصها سبباً في إطلاق ديماغوجيا ديبلوماسية تؤدي الى حصار جديد! {nl}بالنسبة لسلام فياض، ربما يكون السجال قد وضعه في الموقف الذي لا يستحق، وكأنه الخيار المفضّل لقوى لا تضمر لنا خيراً، وبالتالي يرفضه بائعو الكلام، على هذه الأرضية، وبمفردات جزافية. هو مثير للإعجاب في قدرته على التحمل، ولم نسمعه يوماً يرد على توصيف غليظ أو رفيع، يرميه به الماكثون في فسطاط الطنين، أو بعض الماكثين بيننا.{nl}إن كان فيّاض خيارنا أو لم يكن، فليس لأحد أن ينتقص من وطنيته ولا من كفاءته، فمثل هذا التشكيك معيب. وهناك مشكلة تعرضنا لها قبل نحو عامين، تتعلق بأداء المحاورين الفتحاويين مع حماس، إذ يقوم بعضهم بتحميل آرائه وشكاياته الخاصة، لموقف الحركة، مفترضاً لنفسه الأحقية في التوافق مع حماس، نيابة عن الكل الوطني والفتحاوي؛ على رفض فياض أو غيره. وللأسف ـ وهذا نقد للقيادة ـ بدل معالجة هذا المنحى الخاطىء، الذي ظهر في مرحلة مبكرة، وبدل وقف تماديه، والتحول الى منهج المأسسة لمهام الحوار وإغنائه بالكادرات وبالمختصين، ووضع ضوابط للتكليف به؛ سُمح للشخصانية بالنمو أكثر فأكثر، حتى صدّق الأشخاص أوهامهم، فباتت عملية المصالحة مقاولة حصرية، لا تسمح حتى بإعطاء أعمال أو تشطيبات فرعية لأحد «من الباطن» حسب لغة المقاولات!{nl}في هذا المناخ، وبفعل هذه العوامل وغيرها، تعثرت عملية تشكيل الحكومة الانتقالية، التي ستبدأ الاضطلاع بالخطوات العملية، لتحقيق التوافق على وحدة الكيانية السياسية، في هذه الظروف الحرجة!{nl}علامات على الطريق - منظمة التحرير الفلسطينية «رؤى نحو التطوير والتفعيل»{nl}بقلم/ يحيى رباح{nl}يوم أمس الاثنين، عقد المركز القومي للدراسات والبحوث في مدينة غزة، الذي أسسه الأخ المناضل عبد الله حوراني يرحمه الله، ويقف على رأسه اليوم الأخ الدكتور كمال الشرافي، ندوة حول تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية.{nl}الندوة تأثرت سلباً بطبيعة الحال بالتأجيل المفاجئ للقاء اليوم الثلاثاء، الذي كان مقرراً أن يتم في القاهرة، لإعلان التشكيلة النهائية لحكومة المصالحة الفلسطينية المكونة من كفاءات فلسطينية مستقلة، والتي كان مقرراً فيها أن يلتقي الرئيس محمود عباس أبو مازن، والأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس؟{nl}وواضح جداً أن التأجيل وفي هذا الوقت تحديداً، وبعد أكثر من شهر ونصف الشهر على توقيع اتفاق المصالحة، يمثل إشارة سلبية جداً، فرغم أن طريق المصالحة الفلسطينية هو ممر إجباري يتوجب على الجميع المرور منه، خاصة بعد ردة الفعل الإسرائيلية التي فضحت الانقسام بأنه الأداة التي كانت تعول عليها إسرائيل في إنهاء القضية الفلسطينية!{nl}ولكن التأجيل هو أيضاً إشارة سلبية، لأنه يجدد الرهانات الخاطئة التي تم تجريبها من خلال نتائج كارثية طيلة السنوات الأربع الماضية، كما أن التأجيل مهما كانت مدته، يؤثر على المرحلة الانتقالية التي يجب أن تنتهي بانتخابات تشريعية ورئاسية في مدة لا تتجاوز سنة واحدة، لصياغة النظام السياسي الفلسطيني، ثم هناك العوامل السلبية الكامنة في الداخل والخارج التي ستعود وتطل برأسها نتيجة لهذا التأجيل، وعودة انبعاث أهل الانقسام ومريدوه والمستفيدون منه والمتاجرون به فلسطينياً وإسرائيلياً وإقليمياً ودولياً، وتكريس الثقة لديهم بأنهم هم عناصر اللعبة.{nl}الكل يعلم، أنه قبل التوقيع على اتفاق المصالحة وبعد التوقيع، كان هناك البعض الذي لا يريد الاستعجال، وهذه الأصوات سمعناها بوضوح في المحافل السياسية المحلية والإقليمية، ورأيناها في العديد من المقالات والتحليلات الصحفية، وفي خطب المساجد، وفي بعض الفتاوى التحريضية، ومصطلحات الانقسام، كما رأيناها في إثارة العوائق، وزرع الطريق بالصعوبات، وتضخيم المشاكل العادية مثل مشكلة المعتقلين السياسيين وإظهارها كأنها مشاكل مستعصية على أي نوع من الحلول.{nl}هناك من يرى أيضاً أن تأجيل إعلان تشكيلة الحكومة إلى ما بعد استحقاق أيلول، أفضل له كثيراً، لأنه سيعيد تدقيق حساباته على ضوء النتائج، فإن نجح الاستحقاق فسوف يقفز إلى داخل العربة، وإن فشل فسوف يقفز خارج السفينة!{nl}على العموم: النقاش حول تطوير وتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية لا يختلف كثيراً، فنحن غالباً على الصعيد الفلسطيني نتحدث أغلب الأحيان عن الظواهر والأعراض أكثر مما نتحدث عن جواهر وحقائق الأمور، ومثال على ذلك السؤال القديم الجديد:{nl}ماذا نعني بإصلاح وتطوير وتفعيل منظمة التحرير؟ وهل كلنا مجمعون على وحدانية تمثيل المنظمة؟ وهل الذين خارج المنظمة الآن يريدون حقاً المشاركة فيها ويعملون على الحصول على أكبر حصة ممكنة أم أنهم يريدون وراثة المنظمة؟ وبأي {nl}هدف وتحت أي مشروع يتم تطوير وتفعيل المنظمة؟ هل بهدف دولة بقرارات الشرعية الدولية، أي في حدود عام 1967، أم دولة من النهر إلى البحر؟ وهل المشروع وطني أو ما فوق الوطني، أي مشروع قومي أو إسلامي أو خلافه؟.{nl}في الندوات الفكرية والسياسية التي يتصدى فيها المثقفون لإنتاج أفكار جديدة، فإن هذه الأفكار في معظم الأحيان لا تغادر مكانها، ولا يستمع إليها صانعو القرار، ولا يستطيع المثقفون دفع هذه الأفكار أكثر، لماذا؟ لأن الجماعة الوطنية الفلسطينية لم تستطع حتى الآن أن تنشئ هياكل ومؤسسات ضاغطة، وجماهير محتشدة، خارج تلك المؤسسات التي يتحكم بها صانعو القرار أنفسهم، ونتيجة لذلك فإن كثيراً من الأفكار المهمة تولد وتموت في لحظتها، لأنه لا يتاح لها أن تتفاعل في شكل مؤثر، وعلينا أن نعترف أنه قياساً لما يحيط بنا في الوطن العربي، فإن الجماعة الوطنية الفلسطينية تبدو الآن على الأقل خارج مرحلة التأثير.{nl}في ظل المعادلة القائمة على هذا النحو، فإنه كثيراً ما يهبط الحوار الداخلي الفلسطيني إلى مستويات خطيرة ومريعة، وكثيراً ما تنشأ أفكار ورهانات شاذة دون أساس موضوعي، ولكنها تطرح كما لو أنها إنجازات كبرى وضرورات ملحة، مثال على ذلك الفكرة التي يوسوس بها أصحابها بحذر أحياناً وبجرأة وتهور أحياناً أخرى، وهي الفكرة التي تقول ان الضفة محتلة وأن غزة مستقلة، فدعونا نعطي كل الجهد والإمكانيات المتاحة للجزء المستقل على حساب الجزء المحتل. وحين نفحص موضوعياً هذا الكلام، نجد أنه على مستوى قوة الدفع يذهب على طريق أحادي باتجاه الكارثة، أي باتجاه الانفصام عن المسار الفلسطيني، والذهاب باتجاه الصحراء، وهذا هو السبب ربما وراء الاشتباك اللفظي الذي جرى منذ فتح المعبر ثم إعادة إغلاقه ثم إعادة فتحه بضوابط قاسية في الأيام الأخيرة.{nl}وكما قلت دائماً فإن مركزية الدولة المستقلة في الفكر السياسي الفلسطيني ما زالت غامضة ومشوشة وضعيفة في أغلب الأحوال، بل إن فكرة الدولة المستقلة توضع في غالب الأحيان في مواجهة مع حق العودة أو مع بعض القضايا الأخرى، وهذا نتيجة ميراث أسود طويل من التعامل مع القضية الفلسطينية على أيدي غير الفلسطينيين الذين كانوا يمتلكون القرار، فنحن فلسطينياً نرى أن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون هي الهدف المركزي المتفق عليه، وهو الهدف الذي يصوغ كل تفاصيل حياتنا السياسية، وأن الدولة ليست مجرد خيار من بين عدة خيارات، نذهب إليه أو نتركه أو نبتعد عنه لصالح خيارات أخرى.{nl}إذاً إصلاح المنظمة ليس موضوعاً منفصلاً، وإنما هو عملية مهمة جداً في طريق طويل نحو هدف واحد يكون منارة للإجماع الوطني، وهو هدف الاستقلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.{nl}حول الحكومة القادمة!{nl}بقلم: سميح شبيب {nl}توافق الفلسطينيون على صيغة اتفاق داخلي، يكفل إنهاء حالة الانشقاق الجيو - سياسي، ويضع حداً قاطعاً لأقاويل إسرائيل حول استحالة الاتفاق معهم في ظل حالة الانشقاق.{nl}الاتفاق المعلن يمثل مسارات خمسة أساسية، تبدأ بتشكيل حكومة وفاق وطني، تمثل الحالة الفلسطينية وتشكل انعكاساً، دون أن تكون فصائلية، بل توافقية، وتلعب دوراً مؤسساتياً وإدارياً دون أن تكون سياسية. هناك تفهم من الفصائل، حول صيغة هذه الحكومة ودورها، والجميع متفق على ضرورة تشكيل حكومة، لا تسبب حصاراً على الفلسطينيين ومجتمعهم.{nl}هناك موافقة من حركة "فتح"، على صيغة هذه الحكومة، وهناك موافقة وتصريحات شديدة الوضوح من قادة في حركة "حماس"، حول ضرورة تشكيل حكومة لا تكون سبباً في الحصار.{nl}الشأن السياسي، ليس شأناً حكومياً، وملفات السياسة والمفاوضات والتوجه للأمم المتحدة، هي ملفات سياسية، تنجز بالتوافق والتشاور، وتكون بيد الرئيس، كممثل سياسي للجميع، دون استثناء. سبق لإسرائيل، أن رأت في صيغة التوافق الفلسطيني خطراً يهدّدها، وبالتالي سارعت إلى حجب الأموال الفلسطينية (الضرائب) عن الفلسطينيين، أعادتها على مضض، كما ورأت الولايات المتحدة الأميركية، في المصالحة ما يعيق عملية السلام! وكأن عملية السلام تسير سيراً حسناً، وغير متوقفة بسبب الاستيطان المحموم، الآن، ونحن على أعتاب تشكيل الحكومة التوافقية، والاتفاق على تشكيلها وتسمية رئيسها، عادت الأصوات الإسرائيلية إلى الارتفاع، والتهديد، باتخاذ قرار حكومي إسرائيلي، بحجب الأموال الفلسطينية عن الفلسطينيين، بعد تشكيل الحكومة الفلسطينية التوافقية.. والحجة في ذلك أن إسرائيل، كما بعض الأصوات الفلسطينية، الخارجة عن الإجماع الوطني، تريد حكومة سياسية، حكومة تعلن برنامجاً سياسياً، لا يتعارض مع نقاط سياسية عدة، أبرزها الاعتراف بإسرائيل، وهناك أصوات فلسطينية خارجة عن الإجماع الوطني، تطالب بحكومة كهذه، ومآل ذلك إما الفشل في تشكيلها، وتشكيلها مقابل مقاطعة وحصار.. وفي الحالتين تصب جهود كهذه في قنوات تخريب المصالحة الوطنية، والحيلولة دون قيامها، وترجمتها عملياً في مواجهة استحقاقات سياسية، صعبة وقاسية قادمة لا محالة!{nl}ما هو قادم، باختصار شديد، عملية تحدٍّ سياسي، قوامها نقل الملف السياسي الفلسطيني إلى دائرة العمل الدولي السياسي، بدءاً من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهذا ما يحتاج إلى أداة سياسية فلسطينية موحدة وقادرة على ذلك. وعبر عملية جريئة وشجاعة كهذه، لا بد من تضحيات، بل تضحيات جسام، قد يكون أحد أبعادها حصاراً مالياً إسرائيلياً ومضايقات لا حدود لها، وقد يكون أكثر من ذلك، ويأتي على شكل إجراءات، تمس الاتفاقات الموقعة ميدانياً، علماً أن إسرائيل، من الناحية السياسية تجاوزتها، وقامت بفرض وقائع ميدانية على شكل جدار واستيطان. المعركة القادمة، هي معركة سياسية ضروس، وعلينا أن ننظر إليها، على أنها أحد مفاصل العمل الوطني، وهو مفصل مهم للغاية، إذن ما بعده، سيحدد آفاقاً جديدة!.<hr>