Haidar
2011-06-21, 09:45 AM
أقلام واراء (149){nl}_____________________ ___________________{nl}خطاب الاسد الثالث عبد الباري عطوان القدس العربي{nl}عن الإخوان المسلمين حازم صاغية الحياة اللندنية{nl}لم يساعد مبارك نفسه فلم يساعده أوباما سركيس نعوم النهار البيروتية{nl}يجب أن تخسر "إسرائيل" هذه المعركة علي الغفلي الخليج الإماراتية{nl}هل هو شرق أوسط جديد؟ عبد الرحمن الراشد الشرق الأوسط{nl}خطاب الاسد الثالث{nl}بقلم: عبد الباري عطوان عن القدس العربي{nl}بين خطاب الرئيس بشار الاسد الذي ألقاه في مجلس الشعب، وخطابه الذي القاه امس على مدرج جامعة دمشق فترة زمنية تمتد الى شهرين سقط خلالها 1500 شهيد، وآلاف الجرحى، وهروب اكثر من عشرة آلاف مواطن سوري الى الجانب الآخر من الحدود التركية للنجاة بارواحهم.{nl}ما يمكن استخلاصه، وللوهلة الاولى، ان الحلول الامنية التي اتبعتها السلطات السورية في قتل المحتجين او اكبر عدد منهم، للسيطرة على الاوضاع، لم تحقق اهدافها، بل اعطت نتائج عكسية تماما، من حيث اتساع دائرة الاحتجاجات، ومشاركة اعداد اكبر فيها جمعة بعد جمعة.{nl}خطاب الرئيس بشار الاسد الذي انتظرناه طويلا ومعنا كل السوريين وبعض العرب، لم يقدم جديدا ملموسا، او بالاحرى 'خريطة طريق' للخروج من المأزق الدموي الراهن الذي تعيش فصوله البلاد جمعة بعد اخرى، وكل ما تضمنه مجموعة جديدة من الوعود بالاصلاح، وحديث مطول عن المؤامرة.{nl}الرئيس بشار حصر الازمة في مجموعة صغيرة من المخربين، وحملهم مسؤولية ما يحدث من اعمال عنف وصدامات مع قوات الامن وحرق المباني والمؤسسات العامة، وهذا تبسيط من الصعب ان يقنع غالبية الشعب التي تتابع ما يجري في بلادها بالصوت والصورة عبر الفضائيات العربية والاجنبية بأدق التفاصيل.{nl}منذ بداية الازمة، قبل اربعة شهور، والرئيس بشار يتحدث عن تشكيل لجان، واحدة لتعديل الدستور، وثانية لوضع قانون للانتخابات، وثالثة للاعلام، ورابعة لمكافحة الفساد، وجميع هذه اللجان ما زالت تعمل، وتدرس، وتمحص، ولم نر النتائج على الارض حتى الآن.{nl}مكافحة الفساد لا تحتاج الى لجنة، فرموز الفساد معروفة للرئيس بشار مثلما هي معروفة لاصغر طفل في سورية، فاذا كانت هناك نوايا فعلا لمحاسبتها، فان الامر لا يستغرق ساعات، فمثلما تعطى الاوامر للاجهزة الامنية باطلاق النار على المتظاهرين، ويتم التنفيذ فورا، يمكن ان تقوم بالشيء نفسه لاعتقال الفاسدين وتقديمهم الى محاكم عادلة مثلما شاهدنا ما حدث لنظرائهم في تونس ومصر.{nl}الفساد موجود في بطانة الحكم السوري، مثلما كان موجودا في بطانة الحكم المصري، والشعب في سورية لا يمكن ان يصدق اي وعود بمحاربة الفساد الا عندما يرى رموزه خلف القضبان، ولا نعتقد ان مثل هذا الامر بات وشيكا في سورية. والدليل على ذلك ان السيد رامي مخلوف احد رموز الفساد والمحسوبية في سورية انتقل برمشة عين من كونه حوتا كبيرا يسيطر على مفاصل البزنس في سورية (60 ' من حجم الاعمال والشركات) بدعم من النظام، الى فاعل خير، يكرس ما تبقى من حياته للاعمال الخيرية.{nl}' ' '{nl}نصدق السيد مخلوف لو انه اعلن التبرع بالمليارات التي جناها على مدى السنوات العشر الماضية (عمره 41 عاما) الى الشعب السوري، ومشاريع توفير الوظائف لملايين العاطلين من اعماله، ومكافحة الفقر في الريف، تماما مثلما فعل بيل غيتس الملياردير الامريكي الذي كون ثروته بطرق مشروعة، وتبرع بثلاثين مليار دولار (اكثر من نصفها) لفقراء العالم الثالث، والشيء نفسه فعله ابن جلدته الملياردير الآخر وارين بافيت.{nl}الشعب السوري لا يريد تخفيض اسعار المازوت ومواد البناء، وانما ديمقراطية ومحاسبة وعدالة اجتماعية، وانهاء كل انواع التمييز في الوظائف والمراكز، والمشاركة في تقرير مصيره من خلال مؤسسات منتخبة، واعلام حر، وخدمات تعليمية وصحية ترتقي الى الحد الادنى من المواصفات المتبعة ليس في العالم المتقدم فحسب وانما حتى في دول في العالم الثالث.{nl}من يريد اصدار قانون للاعلام يؤسس لمرحلة جديدة من المهنية والحريات التعبيرية، يبادر فوراً لادخال اصلاحات في المؤسسات الاعلامية الحالية لتأكيد نواياه في هذا الصدد، وخاصة في محطات الاذاعة والتلفزة، ولا نرى اي مؤشر يوحي بتغييرات حقيقية مقنعة في هذا المضمار.{nl}الرئيس بشار يقول في خطابه انه لا حل مع اناس يحملون السلاح، هذا كلام جميل، دعونا نقلب الآية ونقول ان الشعب قد لا يقبل الحوار مع من يطلقون عليه النار ويقتلون العشرات من ابنائه كل اسبوع، الامر الذي يجعلنا ندخل في دوامة من العنف يصعب بل يستحيل الخروج منها.{nl}الحوار حتى ينجح يجب ان يسبقه قرار او هدنة من السلطة السورية، يتوقف خلالها اطلاق النار لمدة اسبوع او اسبوعين، لتوفير المناخات اللازمة، واعادة بعض الثقة، واعطاء المقابر اجازة من الجنازات شبه اليومية، في اكثر من مدينة او قرية على طول سورية وعرضها.{nl}' ' '{nl}توقفت كثيراً عند اعتراف الرئيس الاسد بان الازمة يمكن ان تمتد شهوراً او سنوات، ولذلك يجب ان يعمل الشعب على اعادة الامور الى وضعها الطبيعي، هذا الاعتراف، او هذه النبوءة، تعني ان الاصلاحات الموعودة ستتباطأ وقد تؤجل، وان اللجوء للحلول الامنية سيستمر، فالانتفاضة بدأت بسبب القمع الامني، وانتهاك حقوق الانسان، واهدار كرامته، واللجوء الى القوة لتركيع كل محتج باعتباره مخرباً وخارجاً عن النظام والقانون.{nl}وتوقفت اكثر عند تساؤلات كثيرة طرحها الرئيس بشار في الخطاب، ابرزها دوره ومساهمته كفرد، وطبيعة النموذج الاقتصادي الذي يجب ان تتبناه سورية، اشتراكياً كان او رأسمالياً، فهل يعقل ان سورية حتى هذه اللحظة لا تعرف النظام الاقتصادي الذي يصلح لها، وهي التي تمتلك العقول الكبيرة في الوطن والمهجر، ثم من المسؤول عن هذا القصور؟{nl}في الغرب يقيسون مدى أهمية اي خطاب للمسؤولين الكبار، وخاصة من يتربعون على قمة الهرم، بمعيار 'القيمة الاخبارية' ، واعترف انني كصحافي بحثت عن هذه القيمة الاخبارية في خطاب الرئيس بشار الثالث فلم أجد الا القليل، وهذا في رأيي مسؤولية من وضعوا النص وخيبوا آمال الكثيرين الذين كانوا ينتظرونه، ونحن منهم.{nl}اعترف بانني شخصياً شعرت بالاهانة عندما شاهدت السيد رجب طيب أردوغان يرسل كتاباً الى الرئيس بشار ليستخرج من ثناياه مخرجاً من الازمة، وبلغت الاهانة ذروتها عندما سمعت السيد أردوغان يمهله اسبوعاً لتطبيق الاصلاحات مهدداً ومتوعداً في حال عدم التنفيذ. ولعل الرئيس بشار كان يرد عليه عندما قال انه لا ينتظر دروساً من احد بل سيعطي دروساً للآخرين.{nl}لا نعرف طبيعة الدروس التي ستعطى للآخرين، هل هي تلك التي تمارسها اجهزة الامن في التصدي لمحتجين لا يملكون غير الحناجر واللافتات التي تهتف بالاصلاح، ام في التحجر الاقتصادي، واستفحال الفساد والمحسوبية باعتراف الرئيس بشار نفسه.{nl}أردوغان يعطي الدروس ليس فقط للرئيس بشار وانما لجميع القادة العرب دون استثناء، لانه قدم نموذجاً فريداً في الديمقراطية والاصلاحات السياسية عبر صناديق الاقتراع، وفاز بثلاث ولايات متتالية بسبب نقله تركيا وفي اقل من عشر سنوات من كونها دولة متخلفة مدينة فاسدة منهارة اقتصادياً الى سادس اقوى اقتصاد في اوروبا، والسادس عشر على مستوى العالم وبنسبة نمو تصل الى ثمانية في المئة سنوياً.{nl}عندما يحقق الرئيس بشار او اي زعيم عربي آخر هذه الانجازات او نصفها فاننا والآخرين على استعداد لتلقي الدروس منه مرفوقة بالشكر والامتنان اما قبل ذلك فلا وألف لا.{nl}ـــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ{nl}عن الإخوان المسلمين{nl}بقلم: حازم صاغية عن الحياة اللندنية{nl}عالم ما بعد الانتفاضات العربيّة لا تزال صورته غامضة ملبّدة. لكنْ من شبه المؤكّد أنّ الإخوان المسلمين وحدهم، من بين قوى العالم القديم، السابق على الانتفاضات، سيلعبون فيه دوراً كبيراً.{nl}فالقوميّون – العسكريّون، على اختلافهم، هم الذين انفجرت الانتفاضات في وجوههم ووجوه شرعيّاتهم المتقادمة. والأحزاب الشيوعيّة العربيّة تتنقّل بين غرفة للعناية الفائقة وأخرى. أمّا الإخوان فكانوا القوّة المعارضة الأبرز في العالم القديم، أمعن القوميّون – العسكريّون فيهم اضطهاداً وتنكيلاً.{nl}يصحّ هذا في مصر كما في سوريّة، وفي تونس كما في اليمن. ولأنّهم قوّة شعبيّة، موصولة من جهة بالتركيب الأهليّ، ومن جهة بالبُعد الثقافيّ، الدينيّ والتراثيّ، أمكنهم أن ينجوا من العزلة التي ألمّت بالشيوعيّين، وأن يعدّوا أنفسهم، في العتم، لأيّام أخرى.{nl}لكنّ الوجه الآخر للمسألة أنّ الإخوان أقدم من باقي العالم القديم. وهم حين يحلّون محلّه لا يُحلّون الجديد بل يأتون بما هو أسبق وأكثر شيخوخة. فكأنّ الانتقال إلى الجديد(؟) لا يمكنه القفز فوق الجزء المصادَر من التاريخ، أو كأنّ الجديد لا يمكن أن يأتي إلاّ مصحوباً بما انقطع منذ اللحظة التي انقطع فيها. وهذا ما يدلّل، مرّة أخرى، على أنّ خطّ التقدّم شديد التعرّج والالتواء، بحيث يتبدّى الوعد الثوريّ خليطاً من المطالبة بدخول القرن الحادي والعشرين والمطالبة بالرجوع إلى منتصف القرن العشرين.{nl}وهذا، مع اختلاف في الأسماء والنسب، عرفته ثورات كثيرة دمجت الجدّ والحفيد، ولوهلة عابرة أوقفتهما معاً في مواجهة الأب، أي السلطة الظالمة والكليّة القدرة.{nl}لكنْ ماذا عن الجدّ اليوم؟ هل هو الخميني الذي قضم حفيده الإيرانيّ، أم هو البابا الذي تعايش مع حفيده البولنديّ؟.{nl}لا شكّ في أنّ تاريخ الإخوان غير مشجّع، وغير باعث على التفاؤل. فتجربتهم في مصر، وهي أمّ تجاربهم، تتصدّرها صفحة «النظام الخاصّ» الذي أُسّس في 1939-1940، واغتيال رئيسي حكومة هما أحمد ماهر ومحمود فهمي النقراشي في 1945 و1948، ومحاولة اغتيال مصطفى النحّاس، فضلاً عن الأعمال الإرهابيّة ضدّ يهود مصر ومصالحهم، بمشاركة نشطة من جماعة «مصر الفتاة». وهذا كلّه قبل انقلاب يوليو 1952 وقبل الصدام بعبد الناصر في 1954.{nl} وفي سوريّة، تقاسم الإخوان والبعث الوحشيّة التي دفع أكلافَها الباهظة سكّان حماة في 1982. ومن عباءة الإخوانيّ سيّد قطب، خرجت بعض أشدّ الأفكار ظلاميّة في تاريخ المنطقة، وبعض أكثر ممارساتها قسوة وبشاعة.{nl}لكنْ هل يعقل اليوم، سيّما وقد دفع أسامة بن لادن السلوك الإسلاميّ إلى أقصاه العنفيّ، أن لا يبدأ قدر من التراجع المنظّم؟، وهل يعقل، بعد أنظمة الخميني و»طالبان» وعمر البشير و»حماس»، التمسّك بنموذج لا يفضي إلاّ إلى إفقار الشعب وعزلة البلد المعنيّ عن عالم غدا شديد التداخل؟{nl}قادة الإخوان وأدبيّاتهم وما يصدر عنهم ما زالوا يقولون الشيء ونقيضه. وفي انتظار جلاء الأمور لا بدّ، وفي وقت واحد، من محاذرة الثقة الساذجة والشكّ الفائض. فنحن، مع الإخوان، ندفع كلفة التاريخ الذي هو تاريخنا، بركوده وشراسته وانحباسه المديد عن الشمس والهواء. وطبعاً سيكون في وسع الإخوان، إذا شاؤوا ذلك، أن يخفضوا ثمن الانتقال ويقلّلوا آلامه، عليهم وعلى سواهم. لكنّ من هم «ليسوا» إخواناً مدعوون، بدورهم، لأن يُكسبوا أنفسهم معنى مستقلاًّ، وأن يصيروا شيئاً متبلوراً بذاته وفاعلاً. فتسريع هذه العمليّة هو أكثر ما يحمل الإخوان على أن يصبحوا غير ما كانوه.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ{nl}لم يساعد مبارك نفسه فلم يساعده أوباما{nl}بقلم: سركيس نعوم عن النهار البيروتية{nl}عن سؤال هل كان قرار اوباما مساعدة مبارك على البقاء او على تأمين انتقال سلس للسلطة؟ اجاب المسؤول الارفع نفسه في "الادارة" الاميركية الثالثة اياها الاكثر اهمية ربما، الذي تعاطى وعلى مدى سنوات كثيرة ولا يزال مع قضايا المنطقة و"سلامها" وحروبها، قال: "كان قرار اوباما مساعدة مبارك اذا ساعد نفسه. وبذلك ربما يستمر في السلطة حتى ايلول المقبل موعد الانتخابات الرئاسية في مصر. لكنه لم يساعدنا ولم يساعد نفسه.{nl} التنازلات التي قدّمها في خطابه (الاول على الارجح) لم تكن كافية ولا مجدية وخصوصاً بعدما ارسل الخيّالة وركّاب الجمال وجماعات الاجهزة والمخبرين السريين للشرطة والشرطة نفسها ليقتلوا الناس ويدهسوهم في ميدان التحرير في القاهرة وفي مناطق اخرى. طبعاً نحن لسنا ضد التغيير، لكن يجب ان يكون مدروساً بعناية. فمثلاً هناك الآن حزبان في مصر:{nl} الاول هو "الحزب الوطني" الذي كان حاكماً. وهو مكروه في المدن. ولكن في الارياف قد لا يكون مكروهاً. ذلك ان الانتخابات فيها او في معظمها لا تجرى على اساس حزبي بل على اسس اخرى منها مثلاً محبتهم لسياسي او لشخص ورغبتهم في انتخابه بسبب ذلك وما قد يقدّمه الى الناخبين من خدمات متنوعة.{nl}والحزب الثاني هو "الاخوان المسلمون". ويتمتع بتعاطف قوي من الناس لأنه تعرّض لقمع مستمر منذ سنوات او ربما عقود. طبعاً استفاد "الاخوان" من القمع اذ اثمر تعاطفاً شعبياً معهم. كما استفادوا من السلطة عندما تعاونت معهم، طبعاً في مقابل خدمات سياسية عدة يعرفها المصريون. السلطة كانت تخيف اعداءها في الداخل واصدقاءها في الخارج بحزب "الاخوان" هذا. وكانت تسمح له بحركة سياسية ضمنية احياناً ولكن مكشوفة. كما كانت تقمعه في احيان اخرى. ومكّنه ذلك من الحصول على تعاطف المصريين حتى الذين منهم ضده او ضد الفكر "الاخواني" الاسلامي.{nl}الحزبان المذكوران منظّمان. وقد يسيطران على الجمعية الوطنية المقبلة، اي مجلس الشعب المصري، كما انهما قد يقتسمانها. اما الاحزاب الاخرى الرسمية، اي المعترف بها رسمياً والمرخّص لها، التي كانت "ديكوراً" للنظام ومصدر بعض شرعية له، فإن لا رصيد لها في الشارع المصري او ربما كان رصيدها قليلاً جداً. يجب إعطاء الذين قاموا بالثورة، اي الشباب، الفرصة لا "الاخوان" الذين شكّكوا فيها في البداية تماماً مثل الرئيس حسني مبارك وفي اهدافها وإمكان نجاحها، ثم انضموا اليها متأخرين.{nl} في رأيي يجب ان ينتخب اولاً وضمن المهلة الدستورية رئيس للجمهورية يوحي الثقة للشعب، ويجب ان يحدّد هذا الرئيس موعداً، بعد سنة مثلاً، لاجراء الانتخابات النيابية. وبذلك يُفسح في المجال امام وضع قانون جديد للاحزاب وامام تنظيم احزاب جديدة تضم خصوصاً شباب الثورة وغيرهم وامام اتصال هذه الاحزاب بجماهير مصر والتفاعل معها وشرح برامجها لها. وبعد ذلك تكون الانتخابات التي تُجرى قانونية وشرعية وعادلة. طبعاً يجب ان تكون هناك ضمانات لاحترام المواعيد الانتخابية".{nl}علّقتُ: الجيش المصري هو الضمان على ما يبدو. اهميته انه وقف على الحياد اثناء الثورة الشبابية ثم الشعبية على مبارك لا بل انه حماها من اجهزة نظامه. وأهمية الثوار الشباب انهم وثقوا به بعد تجربة ميدانية حاول خلالها اكثر من مليون شرطي مجنّد ورجل امن إجهاض ثورتهم. وأهمية الجيش ايضاً انه لم يسمح لأي فرد او جهة بجره الى صدام مع الناس، وإن كان ربما بعض مطالبهم في نظر جهات عدة، مزعجا او يبدو تعجيزياً، وخصوصاً بعدما تكاثرت الطلبات وصارت يومية. ربما يجب ان يبقى الجيش المصري الاصل والملاذ.{nl}ردّ: "معظم "جنرالات" الجيش امضوا اوقاتاً طويلة عندنا. درسوا وتدرّبوا، وهم يعرفون الاصول والقواعد. ولن يُستدرجوا الى قتال الناس. لكن دراستهم في الاكاديمية العسكرية سواء في مصر او عندنا او في اي مكان آخر لا تشتمل على مادة تنظيم انتقال السلطة في اعقاب اندلاع ثورة شعبية بل في اعقاب نجاحها وإن تكن سلمية. لكننا في اي حال بحثنا معهم في موضوع الانتخابات النيابية وضرورة ارجائها. ولم نجد آذاناً صماء". علّقتُ: يجب المحافظة على الجيش والثورة معاً في رأيي. على الجيش لأنه ضمان للسلام والامن الداخلي والاقليمي ولأنه يسمح بعودة مصر قوة اقليمية مهمة. {nl}وعلى الثوار لأنهم هم الذين سيبنون مصر الجديدة. لا بد من استمرار الحوار الحيوي بينهم وبين الجيش ولا بد من قيام تنسيق وتعاون بينهما ايضاً. سمعت في واشنطن وخارجها اناساً يشبّهون جيش مصر بجيش تركيا. وهذا غير صحيح في رأيي. لماذا؟{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــ{nl}يجب أن تخسر "إسرائيل" هذه المعركة{nl}بقلم: علي الغفلي عن الخليج الإماراتية{nl}عقد الفلسطينيون العزم على الذهاب إلى الأمم المتحدة في الخريف القادم من أجل استصدار قرار دولي بإعلان قيام الدولة الفلسطينية . يعتمد القادة الفلسطينيون في خطوتهم هذه على الاعتقاد أن دول العالم الممثلة في الجمعية العامة متعاطفة من حيث المبدأ مع مطلب إعلان دولة فلسطين، وأن أغلبية مريحة من الدول الأعضاء ستصوت في مصلحة دعم المطلب الفلسطيني، وذلك كما يبشر على الأقل سجل الجمعية العامة الذي ظل في مجمله مناصراً للقضية الفلسطينية خلال العقود الماضية .{nl}تدرك الحكومة “الإسرائيلية” أن طرح مسألة إعلان قيام دولة فلسطين أمام الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة ليس بالأمر الذي يمكنها تجاهله أو الوقوف مكتوفة الأيدي حياله، وذلك من منطلق النزاهة النسبية التي يتسم بها السلوك التصويتي في هذه المؤسسة تحديداً تجاه الكيان الصهيوني بصفة عامة، والتي تعتبرها تل أبيب بمثابة العدائية الدولية تجاهها، ولا يمكن ل”إسرائيل” بأي حال أن تنسى القرار الذي اتخذته الجمعية العامة منذ نحو خمسة وثلاثين عاماً بمساواة الصهيونية بالعنصرية، على الرغم من أن القرار قد تم إلغاؤه في مرحلة لاحقة .{nl}تعلم “إسرائيل” أن الانحياز الأمريكي الكامل إلى جانبها لا يجدي نفعاً في الجميعة العامة، وأنه سوف يتعين عليها أن تعتمد على قدراتها الذاتية من أجل مواجهة الدعم العالمي الضخم وراء تقديم مشروع قرار إعلان قيام دولة فلسطين في شهر سبتمبر القادم، والذي سيجري في إطار أجواء دولية لن تكون مريحة بالنسبة للحكومة “الإسرائيلية” على الإطلاق، خاصة في ضوء غياب آلية الفيتو الأمريكي الذي ظل يحمي انتهاكات “إسرائيل” وجرائمها منذ نشأتها وإلى اليوم ضد قرارات الانتقاد أو المحاسبة أو المعاقبة من قبل مجلس الأمن الدولي .{nl}لا تخفي الحكومة “الإسرائيلية” قلقها الشديد من المواجهة المقبلة مع الفلسطينيين في المنظمة الدولية، وقد شرعت بالاستعداد لها منذ أن تأكد لها أن الفلسطينيين مصممون على الذهاب بمطلب إعلان الدولة إلى الأمم المتحدة . إن الدبلوماسية “الإسرائيلية” في حالة استنفار شديد خلال هذه الفترة، حيت عمدت وزارة الخارجية إلى إلغاء أو تقليص الإجازات الصيفية لقطاعات كبيرة من {nl}موظفيها، وحشدت جهود دبلوماسييها من أجل تحقيق هدف محدد، يتمثل في إقناع ثلاثين دولة على الأقل بعدم التصويت لصالح قرار إعلان قيام الدولة الفلسطينية .{nl}لا يبدو هدف تل أبيب المتمثل في محاولة ضمان معارضة ثلاثين دولة لمشروع قرار قيام دولة فلسطين طموحاً إلى درجة كبيرة، ولكنه يوضح إدراك الحكومة “الإسرائيلية” لمدى حساسية الموضوع بالنسبة إليها من جهة، وصعوبة الوقوف في وجه تمرير مثل هذا القرار في الجمعية العامة، من جهة أخرى . تؤمن الأغلبية العظمى من دول العالم أن أوان استحقاق الدولة الفلسطينية كان قد حل منذ فترة طويلة، وتشعر دول كثيرة أن بقاء قيام الدولة الفلسطينية غير معلن طيلة العقود {nl}الماضية قد ظل وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، وقد حان أوان إزالة ذلك العار من خلال دعم حق الفلسطينين في الحصول على دولة كاملة الأركان وتتمتع بالاعتراف الدولي .{nl}لقد سئمت دول العالم المماطلة غير المثمرة التي أصابت عملية السلام في الشرق الأوسط، وصارت معظم دول العالم تعتقد أن مواصلة هذه العملية التي استمرت على مدى عشرين عاماً لم يعد خياراً عقلانياً أو إنسانياً على الإطلاق، خاصة حين يتبين أمام شعوب العالم وحكوماته أن الوتيرة المتباطئة والمتآكلة التي أصابت عملية السلام لم تعد قادرة على صنع القناعة الكافية بأنها ستؤدي إلى أية اتفاقات مهمة بين الفلسطينيين و”الإسرائيليين”، ناهيك عن ضمان حصول الشعب الفلسطيني على حقه المشروع بإنشاء دولة وطنية .{nl}لم يعد بإمكان تل أبيب أو واشنطن إخفاء حقيقة وجود الشعب الفلسطيني الذي يمتلك الهوية الوطنية المميزة والخاصة به، والتي عجزت عشرات السنين من الإنكار والتجاهل والمناورة التي مارستها “إسرائيل” والولايات المتحدة في القضاء عليها أو حتى تشويه معالمها . ولم يعد بإمكان تل أبيب وواشنطن الاستمرار في تضليل الرأي العام العالمي بشأن قدرة الفلسطينيين على حسن إدارة شؤونهم الوطنية وممارسة حقوقهم السيادية، وذلك بعد أن بدأت شهادات الدول والمنظمات الدولية تتوالى بخصوص التأكيد على صلابة أداء المؤسسات السياسية الفلسطينية، والتي تدعمت بشكل جوهري بعد إعلان التوصل إلى اتفاق المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس .{nl}تزداد صعوبة الموقف “الإسرائيلي” في تحقيق هدف إقناع العدد الكافي من الدول بعدم مناصرة خطوة إعلان الدولة الفلسطينية حين الأخذ في الاعتبار حالة شبه العزلة المتزايدة التي يواجهها الكيان الصهيوني على مستوى العالم، خاصة في ضوء السياسات المتشددة التي تتبعها حكومة نتنياهو في خصوص مسائل عدة، أهمها عرقلة جهود استئناف مفاوضات السلام على المسار الفلسطيني- “الإسرائيلي”، والإصرار على تنفيذ جريمة توسيع المستوطنات اليهودية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والوتيرة المتسارعة لإجراءات التهويد في مدينة القدس، والتمادي في تطويق قطاع غزة وعزل نحو مليون ونصف المليون فلسطيني عن العالم، وحالة الغليان الشعبي العربي التي تهدد بالانفجار في أية لحظة ضد استمرار جريمة الاحتلال “الإسرائيلي” .{nl}لن تعدم الحكومة “الإسرائيلية” حيلة من أجل المساومة بغرض التأثير في السلطة الفلسطينية لثنيها عن المضي قدماً في خطوة طلب إعلان قيام الدولة الفلسطينية من الأمم المتحدة، ولعل تهديد وزير الخارجية ليبرمان بأن تل أبيب سوف تتخلى عن اتفاقات أوسلو في حال ذهاب مشروع إعلان الدولة الفلسطينية إلى المنظمة الدولية يجسد أحد أنماط المساومات “الإسرائيلية” المتوقعة . على الرغم من ذلك، يبدو أن الكيان الصهيوني أقرب إلى خسارة معركة الدولة الفلسطينية في الجمعية العامة، ولكن التأكد من الحاق الهزيمة به في هذا الصدد يتطلب أن توفر الدول العربية كافة أوجه الدعم السياسي والدبلوماسي من أجل مساعدة القادة الفلسطينيين على إنجاز خطوتهم المزمعة بنجاح .{nl}ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ{nl}هل هو شرق أوسط جديد؟{nl}بقلم: عبد الرحمن الراشد عن الشرق الأوسط{nl}قليلة المرات التي تبدلت فيها المنطقة بشكل جذري، وفي كل المرات التي تغيرت المنطقة كان ذلك جراء تغيير في الأنظمة الرئيسية. أبرزها عندما أسقط شاه إيران وتولى الخميني وفريقه الأصولي الحكم الذي غير البلاد تماما وغير وجه المنطقة. قبل ذلك، بعد أن تولى أنور السادات حكم مصر غير سياسة بلاده وتحالفاتها الدولية، وغير في توازنات المنطقة. كما أن فشل صدام في الهجوم على إيران واحتلال الكويت تسببا في إلغاء الدور العراقي عقدين متتاليين.{nl}ويبدو أننا في مرحلة تغير أخرى للمنطقة بسقوط حكم حسني مبارك في مصر، ومحاصرة حكم بشار الأسد في سوريا. هذان نظامان أساسيان في الشرق الأوسط، ومن المحتم أن تلد الزلازل الرئيسية وتوابعها تغييرات إقليمية كبيرة، أبرزها أن تضعف إيران وحلفاؤها أو العكس تماما. وبخروج سوريا سيقوى التحالف مع العراق. حيث إن إيران ستسعى لتطوير نفوذها في بغداد، خاصة إن انسحب الأميركيون من العراق كما وعدوا. وفي تصوري أن الأميركيين نادمون على جدول الانسحاب الذي حددوه لقواتهم بنهاية هذا العام لأن ترك العراق في فراغ أمني وسياسي في هذا الوقت من التغييرات التاريخية في المنطقة قد يجر العراق في اتجاه إيران إن خسرت حليفها السوري.{nl}وبقدر ما هي مقلقة الانهيارات الحادثة في أنظمة دول عربية كبيرة، مثل مصر وسوريا، إلا أنها أيضا تمثل فرصة ذهبية لإعادة ترتيب أوضاع المنطقة. لهذا إيران في حالة حرب سياسية، تحاول ملء بعض الفراغات ودفع ريح التحولات لصالحها في سوريا والخليج والعراق، إلا أن الحدث أكبر من قدرات إيران التي هي نفسها تعاني من اضطرابات تهدد النظام الديني بالتغيير. وفي إيران جدل الآن حول سياستها الخارجية قد يؤدي إلى تقزيم طموحاتها. وعلينا أن نقرأ العالم حول إيران من حيث يجلس صانع السياسة الخارجية في طهران. فهي توشك على فقدان أهم حليف لها، أي سوريا. ولا تستطيع بعد الاعتماد على العراق ليقوم بالدور نفسه.{nl} كما أنها ليست واثقة من قدرة حزب الله اللبناني أن يؤدي الدور المطلوب منه كمشاغب أساسي ضد إسرائيل والغرب في حال احتاجت إليه إيران. والأمر أيضا صحيح بالنسبة لحليفتها حركة حماس الفلسطينية الموالية لإيران. فالتنظيمان في وضع ضعيف منذ أن اندلعت المظاهرات في سوريا. والخسارة الرابعة لإيران هي في تركيا. فقد كانت تعول على الأتراك أن يلعبوا دورا موازنا لصالحهم، واتضح لهم أن تركيا صارت تلعب دورا معاكسا لما كانوا يأملون فيه وقد تتسبب في إسقاط حليفهم النظام السوري.{nl}في لعبة الصراع الإقليمي تبدلت الكثير من الثوابت ولا ندري كيف ستصبح خريطة المنطقة وبقدر ما أنها مقلقة فهي أيضا تدعو للتفاؤل بأن العالم العربي مقبل على تغييرات إيجابية.<hr>