المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 151



Haidar
2011-06-22, 09:45 AM
أقلام وآراء (151){nl}نحو تقييم موضوعي لاستحقاق أيلول! عقل أبو قرع القدس العربي{nl}الدولة كحق فلسطيني علي جرادات الخليج الإماراتية{nl}صارت فلسطين أقرب الياس سحاب السفير اللبنانية{nl}مصالحة بسلام فياض وإلا فلا ! ياسر الزعاترة الدستور الأردنية{nl}هل بدأت لعبة عضّ الأصابع بين العرب وإسرائيل..؟! محمد خضر عريف المدينة السعودية{nl}نحو تقييم موضوعي لاستحقاق أيلول!{nl}بقلم: عقل أبو قرع * عن القدس العربي{nl}يكثر الحديث يوما بعد يوم ، وكلما اقتربنا اكثر من شهر ايلول ،عن الدولة الفلسطينية، وفي ظل الانسداد المزمن في التفاوض ، بات الحديث الان عن التوجة للامم المتحدة في شهر ايلول للحصول على هذه الدولة.{nl}وفي ظل التناقض او بالادق عدم الوضوح في الالية او الطريقة، او حتى في النتيجة المتوقعة من التوجة الى الامم المتحدة، يزداد الحديث والجدل حول هذا الموضوع في الشارع الفلسطيني، بكافة توجهاتة، وبالاخص المواطن العادي، وكيف سوف يؤثر ذلك على حياتة اليومية العادية، سواء اكان ذلك بالسلب او بالايجاب.{nl}وفي ظل هكذا وضع، فمن المنطق البدء بنقاش شامل حول هذا الموضوع، نقاش يركز على تأثيرات التوجة الى الامم المتحدة على حياة الناس اليومية ، من صحة وتعليم وخدمات ورواتب وامن وتوفر الطعام والغذء وكمية ونوعية المياة والكهرباء والخدمات وما الى ذلك، اي بمعنى اخر كيف سيحدث الو صول الى ايلول فرق في حياة الناس، وقد يجادل البعض ان الصبغة السياسية الوطنية لاستحقاق ايلول هي الابرز او الاهم او الاولوية، وهذا واضح عند المواطن الفلسطيني، الذي وبسبب تراكم وتوالي الاحداث وحتى اعادتها لنفسها ، اصبح واعيا ومحللا وحتى خبيرا في السياسة وغيرها.{nl}فالنقطة الاولى هي ما سوف ينتج عنة التوجة للامم المتحدة في ايلول على الصعيد السياسي الفلسطيني، اي على صعيد القضية الفلسطينية بالبعد الاستراتيجي، وليس التكتيكي او الذي يتم في اطار المناورة، وهناك بالطبع احتمالان اما ان تقر الامم المتحدة الدولة الفلسطينية، او ان ترفض ذلك وربما لوجود شرط موافقة مجلس الامن على ذلك، والجميع يعلم ان الولايات المتحدة الامريكية اعلنت معارضتها للخطوة الفلسطينية وبالتالي سوف تستخدم الفيتو ضد قرار متوقع من مجلس الامن، على الاقل حسب الموقف الحالي، ولو فرضنا ان الامم المتحدة اقرت او اعترفت بالدولة الفلسطينية، فكيف سينعكس ذلك سياسيا، سواء في الجانب الاسرائيلي او الامريكي او اوروبا والعالم، وكيف سينعكس على قضايا المرحلة النهائية العديدة والتي يحتاج حلها الى الجانب الاسرائيلي، وكيف سينعكس ذلك سياسيا على الفلسطينيين، ونحن نعلم ان اكثر من مائة دولة اعترفت وتعترف بالدولة الفلسطينية التي تم الاعلان عنها قبل اكثر من عشرون عاما!{nl}واذا رفضت الامم المتحدة الدولة الفلسطينيية، فهل يعني ذلك العودة الى المفاوضات او الى انتفاضة ثالتة او الى استراتيجية جديدة ، او الى ماذا، وماذا عن بناء مسار المؤسسات وعن عمل وخطة الحكومة، ، وكل ذلك يتطلب النقاش والتقييم الموضوعي لما هو قادم.{nl}وماذا على صعيد الحياة اليومية للناس، والكل يتذكر ما احدثة حجز الاموال الفلسطينية قبل عدة اسابيع، على صعيد الرواتب وعلى صعيد الاقتصاد الفلسطيني ككل، والذي يعتمد وبالاساس على دوامة ودورة الرواتب، وهل هناك خطط بديلة، ونحن سمعنا وقرأنا قبل ايام عن الحصار المالي العربي للسلطة الفلسطينيية، اي عدم ايفاء غالبية الدول العربية بالتزاماتها المالية اتجاة السلطة، وسمعنا كذلك ان حد اقتراض الحكومة من البنوك المحلية قد وصل الى اقصاه، ومن الممكن ان يتحمل الناس انقطاع الرواتب والخدمات اشهر او اكثر، وربما العودة الى قسوة الحياة مثل ما كان ايام الاحتلال او ايام الانتفاضة الاولى، ولكن الان يوجد سلطة وحكومة ومؤسسات ووزرات واناس وموظفين اعتادوا على ذلك، وهل من المتوقع ما سيحدثة انهيار الحكومة والسلطة، وبعيدا عن التشاؤم وخاصة في ظل الموقف الاسرائيلي والامريكي، فمن المفترض البدء بنقاش وتقييم ومن كل الجوانب لاستحقاق ايلول القادم.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ{n l}* كاتب فلسطيني{nl}الدولة كحق فلسطيني {nl}بقلم: علي جرادات * عن الخليج الإماراتية{nl}وفقاً للأعراف الدولية، فإن الإقرار بوجود الشعوب شرط للاعتراف بحقها في تقرير المصير الذي يتجسد في دول مستقلة وسيادية . وبالتالي، فإن الحديث عن دولة دون الاعتراف بشعب فوق أرضه هو حديث لا يعدو كونه كلاماً منمقاً خيالياً لا علاقة له بالواقع . ومعلوم للجميع أن كافة الأحزاب الصهيونية ترفض الإقرار بحقيقة أن الفلسطينيين شعب له أرض، ما جعل التعاطي “الإسرائيلي” مع الدولة الفلسطينية منذ اتفاق أوسلو حتى اليوم، مجرد تعاطٍ مع مسمّى لغرض التضليل والتسويق، استهدف الالتفاف على حق الشعب العربي الفلسطيني في التقرير السيادي لمصيره، وتجسيد هذا الحق في دولة كاملة الاستقلال والسيادة على أرضه . تلك الأرض التي قال عنها نتنياهو: “إنها أرض الآباء والأجداد”، وذلك في خطابه أمام الكونغرس الأمريكي، الذي التهبت أكف أعضائه بالتصفيق دعماً وتأييداً .{nl}بما قاله نتنياهو، بوصفه التعبير الأوضح عن النظام السياسي “الإسرائيلي”، وبتصفيق الكونغرس الأمريكي، بوصفه صانع النظام السياسي الأمريكي، تتضح استهدافات التعاطي “الإسرائيلي” والأمريكي مع الدولة الفلسطينية، وتنقشع أوهام اعتبار هذا التعاطي أساساً يمكن البناء عليه وتطويره نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة سيادية وعاصمتها القدس، عبر التفاوض الثنائي برعاية أمريكية، بل، ويتضح استهداف مقايضة مسمى الدولة بجوهر القضية الفلسطينية، حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها، ما يعني تصفية القضية الفلسطينية، واختزال الحقوق الوطنية والتاريخية الفلسطينية الثابتة في حكم إداري ذاتي لفلسطينيي غزة والضفة، باعتبارهم مجرد “مجموعات سكانية غير يهودية تعيش على أرض “إسرائيل”” .{nl}إزاء هذه الحقائق الواضحة، ما كان ينبغي لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الرهان على التعاطي الأمريكي “الإسرائيلي” مع مسمى الدولة، وفي أقله ما كان ينبغي لها مواصلة هذا الرهان بعد انتهاء العمر الزمني للمرحلة الانتقالية لاتفاق أوسلو في مايو/ أيار 1999 . واليوم، فإن الإمعان في التشبث بهذا الرهان، رغم ثبوت فشله ومخاطره على مدار عقدين من التفاوض الثنائي الاستجدائي تحت الرعاية الأمريكية، إنما يشكل بالنتيجة العملية، بصرف النظر عن النوايا، استمرار الدوران في مصيدة مسمى “الدولة”، كمصيدة تستهدف:{nl}1 - إدامة التلهي بالتفاوض الثنائي العبثي تحت الرعاية الأمريكية إلى ما لا نهاية، ما يفضي إلى عرقلة، بل إلى منع، العودة إلى خيار اعتبار تحقيق الدولة الفلسطينية، خياراً كفاحياً، وبالتالي إدامة المرحلة الانتقالية، (الحكم الإداري الذاتي)، كما نص عليها التعاقد السياسي لأوسلو، وإلزام الشعب الفلسطيني باشتراطات هذا التعاقد وإملاءاته السياسية والأمنية والاقتصادية .{nl}2 - الفصل بين الحق في إقامة الدولة الفلسطينية وبين الحق في العودة وتقرير المصير، بل، والعمل على مقايضتهما بمسمى الدولة، بعد إفراغها من مضمونها، كما ينص عليه القانون الدولي حول الدولة كتجسيد لحق الشعوب في تقرير مصيرها السيادي الحر والناجز .{nl}3 - استمرار احتكار أمريكا المعادية للشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة لملف الصراع، ما يمنع خيار نقله إلى هيئة الأمم مرجعية وإطاراً وقرارات، مطلوب إلزام “إسرائيل” بتنفيذها لا التفاوض عليها .{nl}4 - كسب المزيد من الوقت لتكريس وزيادة وقائع الاستيطان والتهويد فيما تبقى من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس .{nl}5 - تطوير ما حصلت عليه “إسرائيل” من اعتراف رسمي فلسطيني إلى اعتراف بها ك”دولة لليهود”، ما يعني تصفية جوهر القضية الفلسطينية، حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها وفقاً للقرار الدولي ،194 ناهيك عن المساس بحقوق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 .{nl}6 - استغلال سقطة موافقة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية على مبدأ تبادل الأراضي، والعمل على توسيع هذه الثغرة القاتلة، بحيث تكون آلية لاستبقاء المستوطنات، بل، والعمل على تحويلها إلى آلية للتبادل السكاني أيضاً، كما يدعو ليبرمان الذي يوافقه نتنياهو وغيره من القادة الصهاينة دون إعلان، ما يقود إلى عملية ترحيل قسري، (إنما بالتفاوض)، للفلسطينيين من الأراضي المحتلة عام 1948 .{nl}7 - تحويل حق الشعب الفلسطيني الثابت في إقامة دولته المستقلة السيادية وعاصمتها القدس، كتجسيد لحقه الطبيعي والمشروع في تقرير المصير، وفقاً للأعراف الدولية، إلى حكم إداري ذاتي لفلسطينيي غزة والضفة، ولا ضير من تسميته دولة، تنتهي بها المطالب والرواية الوطنية والتاريخية الفلسطينية .{nl}تلك هي مخاطر وتبعات واستحقاقات استمرار قيادة منظمة التحرير في خيار التفاوض الثنائي تحت الرعاية الأمريكية، ما يفرض الكف عن هذا الخيار، والقطع الكلي والنهائي معه، ذلك أن استبقاءه، صراحة أو مداورة، لم يقد، ولن يقود، إلا إلى مواصلة الدوران في دائرة مصيدة المشروع الأمريكي “الإسرائيلي” للدولة الفلسطينية، كمصيدة لا تستهدف قتل المشروع الوطني الفلسطيني للدولة فقط، بل، وتستهدف أيضاً تصفية كامل مفردات البرنامج الوطني الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وبناء الدولة المستقلة السيادية وعاصمتها القدس .{nl}ولعل في لاءات نتنياهو أمام الكونغرس الأمريكي، فضلاً عن ما حظيت به من تصفيق غير مسبوق، ما يؤكد ضرورة مراجعة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لتشبثها بخيارها، الذي جربته على مدار عقدين، لم يفضيا إلا إلى تآكل البرنامج الوطني، وإلى تفكيك الوحدة السياسية والكفاحية والتنظيمية للشعب الفلسطيني، ناهيك عن ما أفضيا إليه من انقسامات داخلية، وصلت حدّ الاحتراب الدموي بين حركتي “فتح” و”حماس”، اللتين توصلتا مؤخراً برعاية مصرية وبمباركة باقي الفصائل الفلسطينية إلى اتفاق مصالحة مبدئي بينهما، لكن من شأن مواصلة الرهان على المشروع الأمريكي “الإسرائيلي” للدولة الفلسطينية، أن يجهض هذا الاتفاق، ويعيق تنفيذه، ويحول دون تطويره إلى اتفاق سياسي، يعيد نظْمَ الشعب العربي الفلسطيني، في الوطن والشتات، في استراتيجية سياسية وكفاحية وتنظيمية موحدة، ويخرج برنامجه ونضاله الوطني من المصيدة الأمريكية “الإسرائيلية” في التعاطي مع مسمى الدولة الفلسطينية .{nl}ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ{nl}* كاتب فلسطيني{nl}صارت فلسطين أقرب{nl}بقلم: الياس سحاب* عن السفير اللبنانية{nl}مع أننا ما زلنا في منتصف العام 2011، فقد أصبح جليا أن هذا العام (الثالث والستين على النكبة، والرابع والاربعين على النكسة)، قد حمل إلينا بشائر، الى جانب المشاعر، بأن فلسطين التي طالما بدت بعيدة حتى الاستحالة، قد أصبحت على مدى زمني سياسي وعاطفي أقرب من أي وقت مضى.{nl}والحقيقة ان المسافة بيننا وبين فلسطين، كانت وما زالت تقــاس بمـدى المسافة بين الشعوب العربية وحكامها: كلما وجد حكام عرب أقــرب الى شعوبهم، تبدو فلسطين أقرب، وكلما ابتعد الحكام العرب عن شعوبهم، بدت فلسطين أبعد.{nl}ولو عدنا الى بدايات القضية الفلسطينية، زمن النكبة، لبدا لنا ذلك التناقض الصارخ بين إرادة الشعوب العربية، كما كانت تعبر عنها جحافل المناضلين في سبيل فلسطين، القادمين اليها سيرا على الأقدام من بلاد المغرب العربي.{nl}وإرادة الحكام العرب، كما كان يعبر عنها قرارهم بتسليم قيادة فلول الجحافل العربية الذاهبة شكلا للقتال في فلسطين، الى الضابط البريطاني غلوب باشا، الذي ما كان يمكنه إلا ان يكون جنديا مطيعا في مخطط دولته بريطانيا على مدى ثلاثين عاما (1918-1948) لإقامة دولة الكيان الصهيوني، على أنقاض فلسطين، بعد تشريد شعبها.{nl}ولا بد من الاشارة، في هذا المشهد التاريخي الفاجع في العام 1948، الى ان مجموع الجحافل العربية المقاتلة، المبعثرة الصفوف، والموضوعة بتسليح متخلف تحت قيادة الضابط الاستعماري البريطاني، كان يفترض فيها وعديدها لا يتجاوز {nl}الستين الفا، مشتتة مبعثرة، أن «تقاتل» جيشا صهيونيا موحدا يربو عدده على مئة الف مقاتل مدرب تدريبا عاليا في صفوف قوات الحلفاء، ومسلح بأحدث أنواع الاسلحة والذخائر، في ذلك العصر.{nl}كان طبيعيا إذاً، ان يكون سوء الاداء صورة عن غياب الارادة السياسية لدى الحكام، وفجيعة تاريخية للارادة السياسية للشعوب العربية كلها، مما أسقط اسم «النكبة» على ذلك المشهد التاريخي الفاجع.{nl}لكننا مع تبدلات واضحة ومحدودة في مسيرة تشابه وتناقض الارادة السياسية بين الشعوب العربية وحكامهم، نرى أن الغلبة كانت دائما للتناقض، لا للتشابه.{nl}من الطبيعي أن نذكر انه على امتداد السنوات الثلاث والستين (ثلثا قرن) التي مرت على النكبة، فإن الوطن العربي لم يشهد أبشع من المرحلة التي غطت العقود الثلاثة الاخيرة.{nl}فيما كان طيف فلسطين يقترب أو يبتعد، بين مرحلة واخرى، فإن فلسطين أخذت تبدو أشد ما تكون ابتعادا، الى حدود اقترابها من التصفية التاريخية النهائية، بعد انكشاف أوهام اوسلو تحت ضغط شراهة الاستيطان والتهويد من جهة، وضغط نفوذ الاستعمار الاميركي الامبراطوري، من وراء شراهة وشراسة الحركة الصهيونية.{nl}في السنوات الاخيرة بالذات، أصبحت فلسطين تبدو كأنها تبتعد في الأفق التاريخي الى درجة قرب حلول هيكل سليمان في موقع المسجد الاقصى، حتى جاء التحرك الشعبي العربي مع مطلع العام الحالي، يزيح الحكام المستبدين، واحدا إثر الآخر، ويعلن ولادة عصر المواطنين العرب الذين يتحكمون بمصيرهم ومصير بلادهم، بدل الحكام المستبدين.{nl}التحرك ما زال في بداياته، والمصاعب تبدو أكثر من المغانم، لكن المؤكد، منذ الآن، أن عصراً كان فيه الحكام العرب يذهبون في التناقض مع الارادة السياسية لشعوبهم في قضية فلسطين، وقضايا المصير الاخرى، الى المدى الذي ذهب اليه الحكام العرب في العام 1948، قد ولى الى غير رجعة.{nl}ويبدو ان هذا بالضبط ما شعرت به الجماهير العربية المحيطة بفلسطين في ذكرى النكبة وذكرى النكسة في هذا العام، فتسلل ذلك الشاب الفلسطيني الذي لم يبلغ الثلاثين من عمره، عبر الجولان المحتل الى مدينة والده وجده، الى يافا، بكل بساطة وعفوية وشجاعة.{nl}إنها صورة رمزية حتى الآن، لكن فلسطين أصبحت تبدو أقرب، الى هذا الحد. هكذا تقول التحولات السياسية والاجتماعية التاريخية.{nl}ــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ{nl}* كاتب لبناني{nl}مصالحة بسلام فياض وإلا فلا ! {nl}بقلم: ياسر الزعاترة* عن الدستور الأردنية{nl}إذا لم تدخل المسألة في باب المناورة من أجل فرض رئيس وزراء ضعيف يتحكم به سلام فياض من وراء حجاب، ومن خلال منصب وزير المالية، فإن موقف السلطة وحركة فتح ومنظمة التحرير (المعلم واحد!!) سيبقى على حاله متمسكا بسلام فياض رئيسا للوزراء.{nl}تبرير ذلك معروف، فهم لا يريدون رئيس وزراء يعيد الحصار (ماذا لو فازت حماس في الانتخابات القادمة؟!)، ولا يُعرف لماذا يمكن لشخص مثل جمال الخضري أن يعيد الحصار، وهل إن الساحة الفلسطينية قد خلت من أي شخص آخر تنطبق عليه «المعايير الدولية» لعدم فرض الحصار سوى سلام فياض، أم أن الأمر يتجاوز ذلك كله إلى سمات خاصة للرجل تتعلق بالسياسة التي يتبناها.{nl}خلاصة ما لا يريد أولئك قوله صراحة يتمثل في أن سلام فياض هو الشخص المطلوب من الطرف الإسرائيلي، وهو الطرف الذي يملك الفيتو على أي شيء يتعلق بشؤون السلطة الفلسطينية. فهو الذي يملك أموال الجمارك، وحتى تدفق الأموال من الخارج، وهو الذي يمكنه تقييد حركة رئيس الوزراء وحرمانه من بطاقة الفي آي بي، وهو الذي يسمح للمستثمرين وكل أحد بالدخول والخروج من وإلى الضفة الغربية.{nl}أما السر في تفضيل سلام فياض، فيتعلق باللقاء المهم بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو على برنامج السلام الاقتصادي الذي يسميه الأول «برنامج بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية»، ولما كانت تلك المؤسسات موجودة ومتوفرة داخل حدود مناطق أ و ب، فإنها ستكون في وضع جيد جدا عندما تتمدد نحو مناطق ج، أعني عندما تغدو الدولة في حدود الجدار الأمني، وهذا هو جوهر برنامج نتنياهو، وهذه هي الدولة المؤقتة العتيدة التي يرفضها قادة السلطة في العلن ويكرسونها في الواقع، وهي المنصوص عليها في خريطة الطريق كمرحلة ثانية في انتظار المرحلة الأخيرة التي تأتي ولا تأتي، وإذا جاءت فبتغييرات طفيفة لا تغير الكثير في معالم الحل النهائي.{nl}من هنا كان طبيعيا أن يصر القوم على سلام فياض، وإذا تنازلوا، فلن يتجاوز الأمر القبول بأحد المقربين منه ممن يتحمسون لبرنامجه مع القبول بوجوده رقيبا على الوضع ومهيمنا عليه عبر منصب وزير المالية.{nl}لا يعرف بالطبع ما الذي ستفعله حماس في هذه الورطة، ولا نستبعد أبدا قبولها بالرجل، إما في الواجهة، أو من وراء ستار (أحمد يوسف قال إنه الأفضل لتولي المنصب!!)، ومعلوم أن استقلال الحكومة لا يغير في حقيقة أنها ستكون فتحاوية الوجه واليد واللسان، لأن المستقلين في مناطق السلطة هم جماعة فتح في نهاية المطاف، فضلا عن أنهم يقعون تحت هيمنة الاحتلال أكثر من هيمنة قادة السلطة أنفسهم.{nl}ليس هذا سوى جزء من المشهد، فهناك أيضا ملف الأمن والمعتقلين، وقد لوحظ خلال الأيام الأخيرة تصاعد الاعتقالات في صفوف حماس، ليس من قبل الاحتلال فحسب، بل ومن قبل السلطة أيضا، ما يعني أن فرع الحركة في الضفة سيدفع ثمن الحسم العسكري وثمن المصالحة أيضا، والواضح أن اعتقالات السلطة تأتي في سياق الضغط على الحركة، فيما تأتي اعتقالات الاحتلال لمنع أية محاولة لترميم وضع الحركة في الضفة بعد المصالحة ووقف الملاحقة الأمنية ولو جزئيا، مع العلم أن برنامج الجنرال دايتون (وخليفته مايكل مولر) سيتواصل من أجل استكمال بناء المؤسسات الأمنية للدولة المنتظرة!!{nl}هناك إلى جانب ذلك كله ما ذكره الرئيس محمود عباس حول البرنامج السياسي لحكومة المصالحة، والذي ينسف ما قيل حول عدم تدخلها في الشأن السياسي، حيث أكد أن برنامجها السياسي هو برنامج السلطة والرئيس، وهنا أيضا تجد حماس نفسها في مأزق آخر، إذ تمنح الغطاء لحكومة تتعامل بمفردات السلطة التقليدية بمضامينها المعروفة.{nl}ثم يأتي من يسألنا لماذا نصر على تأكيد موقفنا السابق من خطأ دخول الانتخابات في ظل أوسلو، متجاهلا أنه مصائبه لا تزال تطل برأسها عند كل محطة جديدة؟!{nl}هي إذن مصالحة، ومن ثم حكومة على قاعدة برنامج التفاوض العبثي والسلطة تحت الاحتلال التي ستتمدد لتغدو دولة مؤقتة تهدد القضية برمتها، والحل برأينا هو ذلك الذي سيجترحه الشعب الفلسطيني ممثلا في انتفاضة جديدة تستلهم روح الثورات العربية، وتفرض شروطها على الجميع بلا استثناء.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ{nl}* كاتب من الأردن{nl}هل بدأت لعبة عضّ الأصابع بين العرب وإسرائيل..؟!{nl}بقلم: محمد خضر عريف* عن المدينة السعودية{nl}في ظل المعطيات والمتغيرات السياسية غير العادية وغير المسبوقة التي يشهدها العالم العربي اليوم، يكون خطأ جسيماً أن يلهث الفلسطينيون خاصة، والعرب عامة وراء عملية السلام المزعومة، فالعرب ليسوا متعجلين أبداً بعد انتظار زاد عن ستين عاماً، وبعد أن تكيفوا مع أوضاعهم العامة. {nl}والمتعجل حقاً هو دويلة البغي والاحتلال، التي باتت تتوجس خيفة من كل ما يجري اليوم وتعلم حق العلم أن تلكم هي بداية النهاية لكيانها الغاصب. فبمجرد نجاح الثورة المصرية هرب عشرات الفلسطينيين من سجن أبوزعبل، وبعد خمس ساعات {nl}فقط من هروبهم أُجريت مع بعضهم مقابلات تلفازية من غزة، وفي ذكرى النكبة، توجهت مسيرة مليونية إلى رفح في طريقها إلى غزة ومن ثم القدس، وأوقفتها القوات المصرية عن حكمة وروية ليس حماية لإسرائيل، كما كان يحدث من قبل، وإنما خوفاً على أبناء مصر، على أن تؤجل مثل تلك المسيرات إلى وقت لاحق، فسبب إغلاق الحدود الإسرائيلية الجنوبية لم يعد موجوداً، ولم يعد ممكناً أبداً غلق باب رفح في وجوه المصريين والفلسطينيين على السواء، لذا أصبح المعبر مفتوحاً على الدوام.{nl}كما أن العبور إلى الجولان أصبح ممكناً في أي وقت وقد شهدنا تجربة ناجحة لذلك قبل أسابيع إذ أعطى تدفق السوريين إلى الجولان بشكل غير مسبوق إنذاراً لأمريكا وإسرائيل معاً بأن الوصول إلى الجولان أصبح أمراً سهلاً.{nl}فمن الواضح أن إسرائيل كانت تتلكأ من قبل في المضي قدماً في عملية السلام المزعومة لأنها تعلم يقيناً أنها في مأمن، وهذا التلكؤ كان فرصة ثمينة لها لمواصلة بناء المستوطنات وإتمام عمليات التهويد في كل الأراضي الفلسطينية، وهي تسعى دوماً إلى الإفادة المطلقة من حال (اللا سلم واللا حرب) كما تسعى، وتتمنى لو أن هذه الحال تستمر لعشرات السنين، حتى تزيد إمكانية فرض الأمر الواقع بعد أن تبتلع ما تبقى من فلول العرب في كل المناطق، كما أن دويلة البغي والعدوان استفادت أيما فائدة من الخلافات الفلسطينية في السنوات القليلة الماضية، فجاءت المصالحة الفلسطينية ضربة موجعة لها - وإن هي لم تكتمل بعد - وخير نتنياهو بصفاقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بين إسرائيل وحماس.{nl}كما أن الموقف الأمريكي لا يشجع أبداً على اللهاث وراء عملية السلام المزعومة، فالرئيس الأمريكي يقدم رِجْلاً ويُؤخِّر أخرى في الحديث عن الحق الفلسطيني، وها هو يتراجع تماماً عن فكرة حدود 67، ويفسر كلامه تفسيراً لا ينسجم على الإطلاق مع ما جاء في خطابه أمام الكونجرس، وها هو يعانق اليهود في (الآيباك) ويخضع أمامهم كما لم يخضع رئيس أبيض من قبل، وها هو نتنياهو يقول بصوت مرتفع إنه لا رجوع إلى حدود 67، وإن القدس هي العاصمة الوحيدة والأبدية لإسرائيل، وفي الوقت الذي تؤيد فيه معظم الدول في الأمم المتحدة قيام دولة فلسطين، يصرّح أوباما بأن توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة لإعلان دولتهم لن يحقق لهم شيئاً، وكأنه يلوّح بالفيتو، وباستخدام سطوة أمريكا لإفشال أي مساعٍ لقيام دولة فلسطين دون رضا إسرائيل أولاً، وبشروطها بحذافيرها بأن تكون دولة مقطّعة الأوصال منزوعة السلاح مهيضة الجناح تبقى تحت رحمة إسرائيل إلى الأبد.{nl}فأي سلام يمكن أن يتم في ظل أجواء كهذه..؟! ومن عجب أن الرئيس الفلسطيني يُصرِّح بأن الخيار هو السلام ثلاث مرات، ثم إن لم ينجح السلام فسيكون البديل سبتمبر أي اللجوء إلى الأمم المتحدة لإعلان قيام دولة فلسطين، وهو أمر لا يمكن تحققه في ظل التهديد الأمريكي الواضح الصريح كما أسلفت.{nl}ويبدو أن الفلسطينيين والعرب لم يدركوا بعد أصول اللعبة الإسرائيلية إذ تبدي إسرائيل للعالم كله أنها غير حريصة على السلام في الوقت الحاضر في ظل تصريحات نتنياهو الأخيرة الواضحة الصريحة، وهي في حقيقة الأمر تتحرق للسلام وتتمنى تحققه اليوم قبل الغد لأنها لا تضمن أبداً نتائج الثورات العربية المتتابعة، وترى بأم عينيها المارد العربي يصحو من سبات عميق دام خمسين عاماً، فهل ستستطيع مواجهة ثلاثمائة مليون عربي أو يزيدون..؟!{nl}ورغم أنها تستند دوماً إلى الجبل الأمريكي في بغيها وطغيانها فهل سيصمد هذا الجبل أمام الزلازل والعواصف والأعاصير القادمة..؟! وقد يكون تخاذل أوباما الواضح هذه الأيام مرتبطاً بقرب موعد الانتخابات الأمريكية بعد عام. فلمَ التعجل والصبح قريب..؟! وخلال هذا العام المتبقي للانتخابات قد تتضح الصورة العربية تماماً، فما نجح من ثورات لم يستغرق إلا أياماً معدودة، والانتخابات المصرية أقرب من الانتخابات الأمريكية ومهما تكن نتيجتها فلن تكون أسوأ من عهد مضى، بل إن كل الدلائل تشير إلى بزوغ فجر عربي مشرق جديد.{nl}وأختم بالقول مجدداً: إننا لسنا في عجلة من أمرنا لتحقيق سلام مشوّه ولنكن أكثر صبراً من عدوّنا في لعبة عضّ الأصابع ليكون من يصرخ أولاً.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ{nl}* كاتب من السعودية<hr>