Haidar
2011-06-22, 09:45 AM
أقلام وآراء (153){nl}رأي القدس ... حكومة 'الخلافات' الفلسطينية أسرة التحرير القدس العربي{nl} لبنان وفلسطين بعد تعطيل خيار الائتلاف الوطني رغيد الصلح الحياة اللندنية{nl}رأي الدستور... إسـرائيل تدق طبول الحرب أسرة التحرير الدستور الأردنية{nl}المصالحة ورياح الغرب أمجد عرار الخليج الإماراتية{nl} أيّ مصالحة؟ حسام كنفاني الخليج الإماراتية{nl} التهويد يصل قصور الخلافة بالقدس فأين العرب؟! علي الطعيمات الوطن القطرية{nl}رأي القدس ... حكومة 'الخلافات' الفلسطينية{nl}بقلم: أسرة التحرير عن القدس العربي{nl}عندما وقع ممثلون عن حركتي 'فتح' و'حماس' وثيقة المصالحة الفلسطينية في القاهرة قبل شهرين تقريبا شكك الكثيرون في امكانية ترجمة هذا الاتفاق الى خطوات عملية على الارض، بسبب القضايا الكثيرة موضع الخلاف الجذري بين الطرفين حول الامن خاصة، والتوجهات السياسية المتعلقة بالمفاوضات وقضايا الحل النهائي.{nl}حالة التوتر التي تسود العلاقات بين قطبي المعادلة السياسية الفلسطينية الابرز على ارضية عدم التوافق على رئيس وزراء يتولى تشكيل الحكومة، وتوزيع الحقائب الوزارية، اكدت كلها هذه الشكوك، واثبتت عمليا ان توقيع الاتفاق شيء وتطبيقه شيء آخر مختلف تماما.{nl}اللقاء الذي كان من المتوقع عقده في القاهرة يوم امس الاول بين الرئيس عباس والسيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة 'حماس' تأجل بسبب هذا الخلاف. فالرئيس عباس يريد ان يستمر الدكتور سلام فياض كرئيس للوزراء حتى شهر ايلول (سبتمبر) المقبل على الاقل موعد انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث ستتقدم السلطة بمشروع توصية بالاعتراف بدولة فلسطين، بينما ترفض حركة 'حماس' هذا الخيار، وتقول ان المسألة لا يجب ان تكون محصورة باشخاص معينين، وكأنه لا يوجد في فلسطين شخص يمكن ان يشكل الوزارة غير الدكتور فياض، بالاضافة الى ذلك تريد حركة 'حماس' ان يكون منصب رئيس الوزراء لشخص من قطاع غزة، خاصة ان رئيس السلطة، ورئيس المجلس التشريعي ليسا منها.{nl}جهود المصالحة والوساطة انتقلت من القاهرة الى انقرة التي يزورها الرئيس عباس حالياً، فقد طار الى العاصمة التركية السيد مشعل حيث التقى داوود اوغلو وزير الخارجية عاد بعدها مباشرة الى دمشق. وكان لافتاً ان الرجلين، اي عباس ومشعل لم يلتقيا. وفضل كل منهما الاجتماع مع السيد اوغلو منفرداً.{nl}المقربون من الدكتور فياض يسربون انباء عن 'قرفه' من كل هذا اللغط حوله، وانه بصدد الانسحاب كلياً، والسفر الى الخارج. ويذهب هؤلاء الى حد القول ان العلاقات بين فياض والرئيس عباس فاترة هذه الايام، ويشيرون الى 'غضب' فياض لعدم اقدام الاخير اي عباس، على التشاور معه، او حتى ابلاغه باصراره على تكليفه بتشكيل الحكومة، ووضعه في صورة المداولات مع حركة 'حماس' حول اسماء الوزراء المرشحين من كل طرف.{nl}وربما ليس الدكتور فياض وحده الذي يشعر بالقرف، فالشعب الفلسطيني بأسره بات لامبالياً تجاه هذه المسألة، ويتصرف وكأن الموضوع لا يعنيه، ومعه كل الحق في ذلك، فمن يسمع عدد الوساطات وحجم الخلافات، يعتقد ان الحكومة المعنية المستعصية على الولادة هي حكومة الولايات المتحدة او روسيا وليست حكومة سلطة حكم ذاتي تتناقص صلاحياته تدريجياً بحيث باتت دون اي معنى.{nl}نأمل ان تكون حظوظ الوساطة التركية افضل من حظوظ سابقتها المصرية، ولكننا نشك في ذلك، وننتظر انتقال الوساطة والوسطاء الى عاصمة اخرى.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ{n l}لبنان وفلسطين بعد تعطيل خيار الائتلاف الوطني{nl}بقلم: رغيد الصلح * عن الحياة اللندنية{nl}انطوى إعلان إيقاف المفاوضات بين حركتي «حماس» و «فتح»، ومن ثم فشل مساعي تشكيل حكومة وحدة وطنية، على انتكاسة أليمة للقضية الفلسطينية، كما انطوى عجز القيادات اللبنانية، قيادات ا8 و14 آذار، عن تشكيل حكومة وحدة وطنية، على انتكاسة موجعة للمصالح الوطنية اللبنانية. ان القيادات الفلسطينية واللبنانية تتصرف وكأنها تمارس العمل السياسي والقيادي في بلدين يمران بظروف عادية، ولكن هذا الاعتقاد هو في غير محله.{nl}البَلَدان، شئنا أم أبينا، يتحملان عبء مواجهة التوسعية الاسرائيلية والقوى الدولية التي تدعم اسرائيل. إن البُلْدان التي قادها التاريخ او الجغرافيا، او الاثنان معاً، الى ما يشابه اوضاع لبنان وفلسطين، كانت تسارع الى تشكيل حكومات وحدة وطنية، وهذا ما فعله البريطانيون على ابواب الحرب العالمية الثانية، فعندما ادرك تشمبرلن، رئيس الحكومة البريطانية، أن هتلر الذي وقّع معه معاهدة سلام خدعه، ولم يكن يرغب حقاً في السلام، دعا زعماء بلاده الى تشكيل حكومة وطنية، لأنه «من دونها لن تتمكن بريطانيا من مواجهة الهتلرية». {nl}ومن أجل تحقيق هذه الغاية، لم يشكل الزعماء البريطانيون مثل هذه الحكومة فحسب، بل ذهبوا الى ابعد من ذلك بكثير، فعندما هُزمت فرنسا في الحرب، عرض الزعماء البريطانيون على الحكومة الفرنسية اعلان الاتحاد فوراً بين البلدين لمواصلة الكفاح المشترك ضد الهتلرية والفاشية.{nl}في تلك المرحلة من التاريخ، ولما شكّل الجنرال ديغول «اللجنة الفرنسية للتحرير الوطني»، حرص على ان تضم الأحزابَ الفرنسيةَ المناهضةَ للنازية والفاشية من اقصى اليمين الى اقصى اليسار. وسواء في تلك اللجنة او في البرلمان البريطاني، لم يكن اشتراك الاحزاب في سلطة واحدة تملك صلاحيات واسعة، سبباً لتعطيل اساليب العمل الديموقراطي بين البريطانيين او الفرنسيين. {nl}بالعكس، ترك للعملية الديموقراطية ان تأخذ مجراها حتى في أشد القضايا حرجاً ودقة. وهكذا، على سبيل المثال، عندما عرضت قضية استقلال لبنان على اللجنة الفرنسية، صوّت ديغول ومعه اثنان من اعضاء اللجنة، ضد إعطاء اللبنانيين استقلالهم الناجز، ولكن الاقتراح باستقلال لبنان مرَّ بنجاح، لأن اكثرية اللجنة صوتت، بعد نقاش طويل، الى جانبه وضد ارادة زعيمها.{nl}إن مواجهة التوسعية الاسرائيلية تمثِّل وحدها سبباً كافياً لتشكيل حكومات وحدة وطنية، او حكومات ائتلاف موسَّع. وفضلاً عن هذا السبب، هناك اسباب اخرى تحث على تشكيل مثل هكذا حكومات في لبنان وفلسطين، تتمثل في مصاعب اقتصادية واجتماعية وسياسية متفاقمة يتعرض لها البَلَدان، يعود أكثرها الى الصراع على السلطة، وإلى الأزمات المتراكمة التي خلّفها هذا الصراع. ولقد شهدت شعوب ودول اخرى مثلَ هذه الأعراض، حتى اذا استفحلت وباتت تهدد مستقبل هذه الدول والشعوب، كما هو الامر في لبنان وفلسطين، عمدت احزابها الى تشكيل حكومات اتحاد وطني.{nl}واجهت النمسا مثل هذه الاوضاع في منتصف الاربعينات، فانقسمت البلاد، كما هو الامر في فلسطين، وضُرب اقتصادها كما ضرب اقتصاد البلدين. وإزاء المأساة العميقة التي عاشتها بلادهم، اتجهت الاحزاب النمساوية الرئيسة الى تشكيل حكومة {nl}الائتلاف الكبير، التي عاشت قرابة عشرين عاماً تقريباً. خلال تلك الفترة، طبقت الحكومة النمساوية سياسات لم تكن لتنجح لولا الطابع الائتلافي للحكومة، وتمكنت من تأميم بعض المرافق الرئيسة - مثل الصناعات الثقيلة - بيسر، لأن مشاركة المحافظين في الحكومة ضمنت تأييد رجال الأعمال لمثل هذه القرارات، وتمكنت الحكومة بفضل مشاركة الاشتراكيين فيها، من ضبط الغلاء، بعد التفاهم مع النقابات العمالية على سلم الاجور واستقرار الاسعار. {nl}وهكذا، أمكن خلال سنوات الحكم الائتلافي إعادةُ بناء الاقتصاد وتوحيد البلد وإخراج القوات الاجنبية من أراضيه وإعادة النمسا الى الخريطة الدولية.{nl}بديهي ان الحديث عن ضرورات حكومات الوحدة الوطنية هو حديث متأخر في لبنان، فالحكومة الجديدة هي امر واقع، وهناك قسم كبير من اللبنانيين يفضل أي حكومة على الفراغ السياسي، وهناك قسم آخر يرحب بالحكومة، اذ ينظر إليها من منظار الانقسام السياسي/ الطائفي القائم في البلاد. الاكثرية الحاكمة تظن ان الحكومة الجديدة سوف تفسح المجال امام الاصلاح الذي تَعِد به، وسوف تحمي ظهر المقاومة التي - برأيهم - كانت الحكومات السابقة تترصدها. الاقلية المعارضة تعتبر أنها خسرت {nl}تكتيكياً ولكنها سوف تربح على المدى البعيد، فعمّا قريب سوف تتحول الحكومة، بأحزابها وتكتلاتها، الى هدف مكشوف للعقوبات والضغوط الدولية.{nl}قد تكون المعارضة اقرب الى الصواب في توقعاتها، ذلك ان التطورات المرتقبة لمعركة الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة قد تدفع باتجاه تصعيد الضغط على العرب، خاصة على لبنان وفلسطين، لصلتهما المباشرة بالصراع مع اسرائيل. وهناك دلائل على ان عودة اوباما الى البيت الابيض لن تكون سهلة. ترجح هذه الإشارات ان يدخل حاكم ولاية تكساس ريك بيري، الصراعَ الرئاسي. وحيث إن بيري يحظى بشعبية كبيرة خارج حزبه وولايته، فإنه سوف يشكل منافساً قوياً لأوباما، وسوف يضطره الى تقديم المزيد من التنازلات لجماعات الضغط، وفي مقدمها اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، من اجل كسب تأييد مناصري اسرائيل. ومن المؤكد ان العديد من هذه التنازلات سوف يكون على حساب لبنان وفلسطين، وسوف يتبلور في تصعيد الضغط على حكومتي بيروت وغزة.{nl}هل يفيد هذا المعارضةَ اللبنانيةَ؟ نعم، يفيدها اذا كان هدفها الرئيسي هو ان «تقتل الناطور» وان تدخل لعبة صفرية مع الاكثرية الحاكمة. ما عدا ذلك، فإن لبنان قد ينزلق نتيجة السياسات المتشددة، او ربما المتشنجة والمتبادلة على الصعيد الداخلي والصراعات المحلية، الى انقسام هو اشبه ما يكون بالانقسام القائم بين رام الله وغزة.{nl}فمن اجل الحفاظ على الوحدة الترابية للبنان، ومن اجل إنهاضه من جديد، لا بد من ابقاء الباب مفتوحاً امام خيار حكومة وحدة وطنية لبنانية.{nl}مؤكد أنه من الصعب ان يأمل المرء ان يقوم اي من فريقي الصراع الرئيسيَّيْن في لبنان بهذه المهمة، ولكن خارج هذا الاطار، هل هناك من امل في ان تعتمد الهيئات الاقتصادية هذا الخيار؟ هل هناك احتمال في ان تعتمده الاتحادات النقابية التي طالبت بالإصلاح في مذكرة رفعتها الى الحكومة الجديدة؟ إن اعتماد هذا الخيار يعني ان البديل من الحكومة الحالية، حتى ولو بعد سنوات، لن يكون حكومة فئوية، بل وطنية.{nl}هذا الخيار هو بالتحديد ما تحتاج اليه حكومة غزة والسلطة الفلسطينية في رام الله. إن الفريقين يتصارعان على رئاسة الحكومة وكأنها حكومة حقيقية في دولة فلسطينية جدية. ان الكيان الفلسطيني في الضفة والقطاع لا يزال كياناً افتراضياً بأحسن الأحوال، واذا استمر الصراع بين «فتح» و «حماس»، فإن الاعتراف بدولة فلسطين قد يتحول مع الزمن الى ما يشبه جائزة الترضية، التي تعطى لمن خسر كل شيء، بما في ذلك الأوهام. واذا استمر الصراع بين الفريقين، فإن الوضع الراهن في الاراضي المحتلة سوف يكتسب مع الوقت - إن لم يكن قد اكتسب فعلاً - شرعية الامر الواقع. إنها شرعية العصبوية التنظيمية والمحلوية ضد الولاء الوطني. أما بالمنظار الاسرائيلي، فإنها لن تزيد عما اقترحه نتانياهو يومَ دخل الحكم: «بورتوريكو فلسطينية».{nl}حكومة الوحدة الوطنية في فلسطين ولبنان ليست خياراً، إنها ضرورة. المشاركون في هذه الحكومات ليسوا في حاجة الى ان يحب بعضهم بعضاً، ولكن إلى أن يقتنعوا بأنه ليس هناك من بديل سويّ لهذه الحكومات في الظروف الراهنة. البديل من ذلك ليس حكومات تمثل فريق عمل منسجماً ومتماسكاً، فلو كان الامر كذلك لتشكلت الحكومة اللبنانية منذ اربعة اشهر. البديل من {nl}ذلك ليس «أكثرية تحكم وأقلية تعارض»، كما تقول أرقى النظم «الديموقراطية». البديل من ذلك هو حروب استنزاف تخوضها أطراف الصراع الداخلي ويدفع ثمنها الشعب.{nl}إن الحكومة الوطنية الفلسطينية ليست خياراً. إنها ضرورة. إنها الفرق بين الاستمرار في الكفاح ضد الاحتلال والصهيونية، وبين الاكتفاء بقطعة ارض صغيرة تقوم عليها حكومات افتراضية. تشكيل هذه الحكومة لن يحرر شبراً من أرض الوطن، ولن يُخرج جندياً إسرائيلياً من سهول فلسطين وجبالها.{nl}* كاتبة لبنانية{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ{nl}رأي الدستور... إسـرائيل تدق طبول الحرب{nl}بقلم: أسرة التحرير عن الدستور الأردنية{nl}المناورات الواسعة التي تجريها قوات العدو، الصهيوني، واختبار جاهزية الجبهة الداخلية تؤكد ان هذه العصابات لم تتخلَّ عن عقلية القلعة، كما اكد جلالة الملك اكثر من مرة، وانها لا تزال تؤمن بالقوة كسبيل وحيد لفرض شروطها ووجودها في المنطقة، ومصادرة حقوق الشعب العربي الفلسطيني الوطنية والتاريخية في وطنه.{nl}وفي هذا السياق فان هذه المناورات، والتي ركزت على اختبار الجبهة الداخلية واستعداداتها لمواجهة اي خطر قادم، ليست هي الاولى بل اصبحت بمثابة تدريبات سنوية منذ عام 2006 ما يؤشر على طبيعة هذا الكيان وخططه ومخططاته المستقبلية، القائمة على العدوان، والتوسع، ويؤشر ايضا انه لم يعد معنيا بالمفاوضات، ولا بالسلام وانما معني بالاحتلال والاستيطان والتهويد.{nl}العدو الصهيوني يستعد للحرب، ويدق طبولها، في حين نجد الدول الشقيقة، غائبة تماما عن هذا المشهد، يلفها سبات عميق وكأن العدو الذي يصرف مليارات الدولارات على تحديث جيشه، وشراء احدث الطائرات والدبابات والصواريخ، «بنى مؤخرا القبة الصاروخية، لتفادي الضربات الصاروخية المعادية»، كأنه لا يستهدفها، ولا يستهدف اوطانها ومقدساتها، ويعمل وبدعم من واشنطن على ابقاء العالم العربي تحت السيطرة في الوقت الذي تتعاظم فيه قوة الكيان الصهيوني العسكرية، ليصبح اقوى دولة في المنطقة معززا بترسانة نووية «200 رأس نووي».{nl}من الاخطاء الجسيمة التي ارتكبتها الاستراتيجية العربية، بعد مؤتمر مدريد في بدايات التسعينيات من القرن الماضي انها ألغت الخيار العسكري، واعتمدت فقط على خيار المفاوضات، في حين ان العدو الصهيوني، بقي مصرا على استراتيجيته العدوانية، القائمة على جيش حديث مزود باحدث الاسلحة المتطورة، باعتباره ذراع اسرائيل القادرة على تحقيق الامن، وهذا هو سر رفض هذه العصابات للرؤية الدولية، ورفضها الانسحاب من كافة {nl}الاراضي العربية المحتلة عام 1967، واصرارها على تنفيذ مخططاتها التوسعية، القائمة على الاحتلال والاستيطان والتهويد، حيث تؤكد الوقائع على الارض الفلسطينية.{nl} ان العدو شارف على استكمال تهويد مدينة القدس، وكان اعلانه عن تهويد اسماء الشوارع، والمعالم الجغرافية مؤخرا، هو بمثابة الحلقة الاخيرة من حلقات هذا العدوان الخطير على المدينة المقدسة، في الوقت الذي قام بطمس هويتها العربية - الاسلامية، وهدم المباني الوقفية، والقصور الاموية المحاذية للمسجد الاقصى، وتحويلها الى حدائق توراتية.{nl}ان الروح العدوانية الفاشية التي تسري في هذا الكيان.. وتتحكم في كل مفاصل حياته، ومستقبله، ليست بالجديدة، بل هي النبت الشيطاني للفلسفة الصهيونية القائمة على تمجيد القوة، والاحتكام اليها في كل الصراعات مع الدول العربية، ومن هنا نرى التفافها على العملية السلمية ورفضها كافة المبادرات التي تدعو الى تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة كونها تتصادم مع عقلية القلعة التي تتحكم في مفاصل هذا الكيان، وتسيطر على اغلبية المجتمع الاسرائيلي، الذي انحاز الى التطرف، وبشكل مقلق.{nl}مجمل القول: أنْ يدق العدو طبول الحرب، أمر ليس بغريب، ولا مستهجن من عدو تسيطر عليه عقلية القلعة، وانما المستهجن والمستغرب، ان تبقى الانظمة العربية غارقة في سباتها، وكأن الامر لا يعنيها.. وهذا في تقديرنا ما يفرض قرع جرس الانذار وبقوة لتنهض الامة وتعيد النظر في اوضاعها، واستراتيجيتها من جديد.. بعد ان ثبت ان العدو الصهيوني ليس معنيا بالسلام ولا بالمفاوضات وانما بتهويد الارض والقدس، وانه لا يفهم الا لغة واحدة.. لغة القوة.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ{nl}الم صالحة ورياح الغرب {nl}بقلم: أمجد عرار * عن الخليج الإماراتية{nl}عندما وقّعت حركتا “فتح” و”حماس” اتفاق المصالحة في أجواء احتفالية خيمت عليها بركات الثورة المصرية، انتعشت أساريرنا وانفرجت همومنا واستبشرنا خيراً . ولما خرج بعض الفلسطينيين والعرب ليشكّكوا في نجاح هذه المصالحة والاستمرار فيها، بل سخر بعضهم من المصالحة وجزم بعضهم بفشلها . {nl}في موروثنا الشعبي، نصف هؤلاء عادة بالبوم أو الغراب الذي “لا يبشّر إلا بالخراب”، وأنكرنا عليهم مجرّد التعبير عن هذا السيناريو التشاؤمي الذي شاركهم فيه كتاب ومحللون وسياسيون “إسرائيليون” . لقد كنا أمام لحظة انتظرناها لأكثر من أربع سنوات عجاف طافحة بالدماء الفلسطينية . أربع سنوات لم يتوقّف فيها تهويد القدس وهدم المنازل والزحف الاستيطاني والاجتياحات للمدن والقرى واستمرار زج الفلسطينيين في السجون . كنا كمن يمر بحلم لا يريد أن يستيقظ منه .{nl}كنا منتشين طائرين من الفرح ونحن نرى الإخوة الأعداء يتعانقون في قاهرة التحرير عاصمة الثورة، ولم نحتمل أية توقّعات متشائمة، لكنّنا نخشى الآن أن تكون هذه “الغربان” مصيبة في توقّعاتها، فيما نحن أخذتنا عواطفنا باتجاه تحويل الأمنيات إلى توقّعات، أو أننا ظننا أن الإخوة الأعداء رفعوا منسوب المسؤولية إحساساً بخطر وجودي يهدد ليس قضيتهم فحسب، بل وجود شعبهم فوق أرضه . {nl}اعتقدنا أنهم تجاوبوا مع تحركات الشباب الفلسطيني في كل مكان الذي رفع شعار “الشعب يريد إنهاء الانقسام”، وكدنا نظن أننا بتنا أمام صفحة جديدة من العلاقات الفلسطينية الداخلية والوحدة الوطنية .{nl}مضطرون الآن أن نعتذر لكل “بوم” و”غراب” أسأنا الظن في توقّعاته وتشكيكاته بنجاح المصالحة، فلربما كان التوقّع مبنياً على أساس أن من الصعب تحوّل كواكب الانقسام إلى نجوم مصالحة . {nl}لم نلق بالاً لفصائل وقيادات انتقدت نهج المحاصصة الثنائية، بل كدنا نقول لهم: بالله عليكم اتركوا المصالحة تحث خطاها حتى ولو بالمحاصصة، بالله عليكم اتركوا هؤلاء يتقاسموا كل شيء، وادعموا المصالحة من خارج السلطة التي لم يدخلها بعضكم أصلاً . فالمهم ألا نرى اقتتالاً مرة أخرى، وألا نسمع مناكفات مقرفة، وأن تتفرّغ الألسن التي لم نعد نملك غيرها في الحديث {nl}عن تهويد أولى القبلتين وثالث الحرمين، وعن الاستيطان الذي يزحف مثل مياه الفيضانات تحت أقدام المنقسمين المقتتلين المتناكفين .{nl}الآن تخيّم علينا ذكريات اتفاق مكة الذي لم يعمّر سوى بضعة أسابيع، وجاء ما بعده أسوأ بأضعاف مما قبله . حينها كان الخلاف على أجهزة الأمن صاعق التفجير، أما الآن فالخلاف يبدأ مع البداية، عنوانه اسم رئيس الحكومة . ولا ندري ما معنى إصرار البعض على مرشّحه لرئاسة الحكومة، ما دام عنوان الصيغة “التوافق” . لا تفسير لهذا الاصرار إلا احتمالين لا ثالث لهما: فإما أن الشعب الفلسطيني خال من الكفاءات سوى اسم واحد، أو أن رياحاً خارجية، وتحديداً غربية، تعصف بالمصالحة.{nl}كلنا أمل ورجاء أن يكون الخيار الأول هو “السبب”، فالزمن مفتوح أمام الشعب الفلسطيني إن كان “معدوم الكفاءات” أو أن هؤلاء الممسكين بمصيره هم الخيار الوحيد . وإن عجز هذا الشعب عن صنع الكفاءات بإمكانه استيرادها من الخارج، بتمويل أمريكي وأوروبي . أما الخيار الثاني فقد جربناه وكانت تجربته مريرة . التدخّل الخارجي، خاصة إذا كان غربياً، لا يصنع أوطاناً ولا يحرّرها، لا يؤسس دولاً ولا يحمي مقدّسات تتعرّض للتهويد والتدنيس . لماذا لا تستمعوا لجداتنا اللواتي يقلن “لا يأتي من الغرب ما يسر القلب” .{nl}* كاتب من سوريا{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ{nl}أيّ مصالحة؟ {nl}بقلم: حسام كنفاني * عن الخليج الإماراتية{nl}ما كان يخشى منه الجميع منذ اللحظة الأولى لتوقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية، ها هو يتحوّل إلى واقع . فالمصالحة، التي لم تقم على أسس سابقة وجاءت مفاجئة للجميع وفي ظروف لا تزال غامضة، ها هي تترنّح وعلى مشارف السقوط مجدّداً .{nl}الأمور لا تكمن في تفاصيل التطبيق فقط، رغم الدرجة العالية من التعقيد التي تعتري هذا الأمر، سواء بالنسبة إلى تسمية رئيس الحكومة المرتقب، التي تطرح اليوم كعقدة أساسيّة، أو في الملف الأمني، الذي لا شك سيكون في الأيام المقبلة ملفّاً أعقد، في حال تسنى لحركتي “فتح” و”حماس” تجاوز اسم سلام فياض، أو الاتفاق عليه أو على غيره .{nl}المسألة لا تكمن في هذا الأمر فقط، بل تتغلغل في النفوس، سواء على المستوى الشعبي أو حتى على مستوى القيادات . لعل ما حدث في الأيام الماضية يكشف إلى أي حد جاءت هذه المصالحة صورية على الورق، لكنها لم تصل بعد إلى أرض الواقع . المهرجان الذي أقامته حركة “حماس” في قطاع غزّة في الذكرى السنوية الرابعة لعملية “الحسم العسكري” أو “الانقلاب”، خير دليل على أن لا أحد مؤهل بعد للسير في العلاقة الفلسطينية الفلسطينية إلى مرحلة أخرى .{nl}كيف يمكن إجراء مثل هذا الاحتفال في ظل اتفاق مصالحة من المفترض أن يكون طوى هذه الصفحة السوداء من التاريخ الفلسطيني، وانتقل به إلى مرحلة أخرى تبدأ بإبعاد كل ما له أن يذكّر بتلك الأحداث، ولا سيما أن الداخل لا يزال يشتعل بأحقاد، وعائلات لا تزال تنتظر مصالحات داخلية . “حماس” تدرك ذلك جيداً، ومع ذلك كان مهرجانها الذي يؤكد أن لا شيء انتهى بعد .{nl}ثم جاء كلام الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، واتهامه ل “حماس” بأنها “ورقة {nl}في يد إيران”، ليشير إلى أن النظرة الداخلية والتخوين، حتى على مستوى القيادة، لم ينته بعد، وإن كان تقلّص قليلاً على مستوى التراشق الإعلامي، لكنه لا يزال قابعاً في النفوس بانتظار الفرصة المناسبة للظهور .{nl}بين مهرجان “حماس” وكلام عبّاس، إضافة إلى الخلافات التطبيقة لاتفاق إنهاء الانقسام، من المشروع التساؤل عن أي مصالحة يتحدّث الفلسطينيون، وإلى أي مدى تصدّق القيادة الفلسطينية، على مستويي “حماس” و”فتح”؟ وهل الاتفاق هو ثمرة حقيقية قابلة للنضوج؟ أم أنه مجرّد اتفاق وليد لحظة سياسية فارضة لواقع تصالحي، ولو بشكل مؤقّت، ولن يلبث إلا أن يسقط عندما تنتفي شروطه؟{nl}من الواضح، وفي ضوء ما نراه ونسمعه على الساحة الفلسطينية، أن الطرفين الفلسطينيين المعنيين (فتح وحماس) ليسا مستعدين بعد للمصالحة، وأن “أجندة” كل منهما ما زالت تحمل في ثناياها مصالح تتجاوز الشأن الفلسطيني . ولعل التحذير الذي أطلقه نتنياهو بتخيير السلطة بين حماس و”إسرائيل” فعل فعله.{nl}* كاتب فلسطيني{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ{nl} التهويد يصل قصور الخلافة بالقدس فأين العرب؟!{nl}بقلم: علي الطعيمات عن الوطن القطرية{nl}شرعت اطقم تابعة لبلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة بتهويد الاسماء العربية بوضع لافتات بارزة وبلغات ثلاث تحمل اسم شارع الصديق «الياهو» بدلا من شارع السلطان سليمان ومغارة الصديق «الياهو» بدلا من مغارة سليمان، وهي المنطقة التي تقع بين بابي العامود والساهرة من بوابات القدس القديمة من المدينة المقدسة المحتلة، وبالتوازي فان سلطات الاحتلال الصهيوني تسابق الزمن لانهاء تهويد منطقة قصور الخلافة الاموية الملاصقة لمنطقة جنوبي المسجد الاقصى المبارك ضمن المخطط العام والاشمل لتحويل محيط المسجد الاقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والبلدة القديمة بالقدس إلى «حدائق توراتية»، وهو ما تعمل الان من اجله آليات الاحتلال قرب باب الساهرة وإزالة الاشجار وتمهيد الارض هذه «الحدائق» حول سور القدس العتيقة التاريخي.{nl}وما الذي يفعله العرب والمسلمون الآن.. لا شيء على الاطلاق، بل انهم، وكما يبدو قد تخلوا أو انهم ملوا من الاستنكارات والادانات، او انهم ادركوا عدم قيمتها في «السوق» وانها تكشف لدى الشارع العربي مدى الضعف الذي وصلت اليه الانظمة الحاكمة لهذه الامة العريقة صانع التواريخ والحضارات، فقرروا الكف عنها وربما استسلموا للمخطط الإسرائيلي الذي ينفذ بكل دقة واتقان في ظل الوقت الذي تشتريه الولايات المتحدة «صديق العرب» لصالح الاحتلال الإسرائيلي سواء عبر «المفاوضات» التي ثبت عبثيتها وغطائها للاستيطان والتهويد، او عبر المؤتمرات الهلامية ذات الفصل الواحد، او عبر اشكال مختلفة التي تكسب الوقت في ذات الوقت الذي لايتوقف فيه تنفيذ المخططات الاستيطانية والتهويدية لحظة واحدة او يحيد عن «خريطة الطريق» المرسومة للمشروع الصهيوني قيد انملة.{nl}فاذا كان اكتفاء العرب بممارسة لعبة «الصوت» المفرغ من كل فعل و«الكلمة» المفرغة من معناها على ارض الواقع، لايضير الإسرائيليين وحليفتهم الاستراتيجية الولايات المتحدة الاميركية بل انه يريحهم، ويمكن القول ان مثل هذه «المواقف الجوفاء» تمدهم بالمزيد من التمادي والانقضاض على الحقوق العربية والاسلامية حسب برنامج وخطط زمنية إلى ان تكتمل الاهداف {nl}وتتغير الوقائع على الارض، فهل الوقوف متفرجين على ما يجري من تهويد العاصمة الاولى للمسلمين في العالم، سيحرك ما يسمى بـ «المجتمع الدولي» الذي يقف خلف «المنطق الإسرائيلي» التوراتي بشكل او بآخر، بينما لا يحصل العرب الا على «التربيت» على ظهورهم ودعوتهم من جديد إلى مواصلة مد اليد إلى دولة العصابات الإسرائيلية «تضحية» لـ «السلام»، الذي لا تصنعه -كما يسوق هذا المجتمع المنافق - اسلحة مثل «اغلاق العواصم العربية» امام الإسرائيليين {nl}ومثل «المقاطعة» للإسرائيليين الذين يرفضون مجرد الاعتراف بمتطلبات السلام، او مقاطعة كل من يمد الاحتلال والاستيطان بالطاقة الحياتية ويحمي جرائم الاحتلال ويضعف العرب والفلسطينيين لدفعهم نحو «الاستسلام» تحت مسميات وعناوين خادعة وكاذبة. {nl}فليس امام العرب والفلسطينيين من طريق سوى اعادة النظر في طريقة تعاملهم مع الدولة العبرية وحلفائها التي لا تكف عن الاستهزاء والسخرية منهم، والتفكير جديا بإغلاق العواصم العربية وكل القنوات التي يتسرب منها الإسرائيليون إلى الدفء العربي امام هؤلاء القتلة اعداء السلام، وتفعيل المقاطعة بكافة درجاتها حتى يعيدوا حساباتهم ويدركوا ان العرب استعادوا الوعي من جديد وانهم على طريق استعادة ثوابتهم وقيمهم التي ديست بالدبابات والأحذية الإسرائيلية وتدفن تحت المستوطنات وعمليات التهويد المتواصلة.<hr>