المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 159



Haidar
2011-06-25, 09:45 AM
أقلام وآراء ( 159){nl}سلام فياض كفاية {nl}محسن صالح المركز الفلسطيني للاعلام {nl}قرار حماس لا رجعة عنه {nl} مصطفى الصواف صوت الاقصى {nl}هل تسعى فتح الى افشال المصالحة {nl} لمى خاطر فلسطين اون لاين {nl}حماس وتركيا والعلاقات العلنية {nl}مصطفى الصواف فلسطين اون لاين {nl}لماذا ؟؟ {nl}مصطفى الصواف فلسطين اون لاين {nl}سلام فياض.. كفاية{nl}د. محسن صالح عن المركز الفلسطيني للإعلام{nl}آن لسلام فياض -بعد أربع سنوات على رئاسته لحكومة السلطة الفلسطينية في رام الله- أن يرحل. وألا يتم ترشيحه لرئاسة وزراء حكومة المصالحة الوطنية أو التكنوقراط القادمة. ليس الأمر شخصياً، ولا مرتبطاً بكفاءاته أو إمكاناته الذاتية؛ ولكن مشكلته هي في أدائه، وفي المشروع الذي يحمله.{nl}سلام فياض كان عنواناً أساسياً لحالة الانقسام الفلسطيني، وكان رجل إدارة الأزمة مع حماس وقوى المقاومة؛ وظل بقاؤه مرهوناً باستمرار الاختلاف بين فتح وحماس، ورضي لنفسه أن يتعامل مع القوى التي تمثّل الشعب الفلسطيني -في انتخابات حرة نزيهة- كقوى خارجة عن القانون، بينما كان هو في الوقت نفسه يعاني من شرعية منقوصة، لا تجرؤ أن تجمع المجلس التشريعي الفلسطيني ولو في جلسة واحدة، لأن الشرعية الحقيقية كانت ستنزع الثقة عنه.{nl}ورضي لنفسه أن ينسق أمنياً مع الاحتلال الإسرائيلي، ليطارد رجال المقاومة ورموز العمل السياسي والعمل الاجتماعي والخيري، ورؤساء البلديات التي تخالفه أو تعارضه. وباختصار فإن فياض كان عنواناً للمشكلة، ولم يكن عنواناً للحل.{nl}إن إصرار محمود عباس على ترشيح فياض يضع علامات استفهام كبيرة على مدى جديته في تحقيق المصالحة الوطنية، وتحقيق شراكة حقيقية في إدارة وصناعة القرار الوطني الفلسطيني لكافة القوى الفلسطينية.{nl}الاحتجاج بضرورة تحصيل الرضا الأميركي والإسرائيلي على شخص رئيس الوزراء هو احتجاج لا قيمة له لمن يريدون الدخول في مصالحة وطنية فلسطينية جادة، وهو يعني أن أصحاب هذه الحجة قبلوا أن يكون الأميركان والإسرائيليون هم فاعلاً رئيسياً ومحدداً أساسياً في صناعة القرار الفلسطيني.{nl}وعند ذلك فإن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني تفقد جوهرها ومعناها...؛ فإذا كان مقبولاً التدخل الأميركي الإسرائيلي في أهون الأمور (تشكيل الحكومة)، فمعنى ذلك أنهم سيتدخلون بقوة أكبر لمنع إعادة بناء وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، كما سيتدخلون بقوة أكثر عنفاً وشدة لمنع إعادة ترتيب وتشكيل الأجهزة الأمنية، وسيتمكنون من تعطيل المصالحة ما لم تدخل حماس وأخواتها في "بيت الطاعة" الإسرائيلي الأميركي...{nl}في مرحلة التحرر الوطني والتخلص من الاحتلال، لسنا معنيين بما يطلبه المحتلون، وإنما بما يطلبه الفلسطينيون، ولسنا معنيين بمتطلبات الاحتلال، وإنما بمتطلبات التخلص منه.{nl}وفي مرحلة المصالحة، لا نريد رمزاً مهموماً برضا "إسرائيل" ورضا أميركا، وإنما نريد رمزاً يسعى لرضا الله (أولاً وأخيراً)، ويحظى برضا شعبه؛ حتى لو أغضب ذلك أعداء المشروع الوطني الفلسطيني.{nl}إذ إن انزعاج أميركا و"إسرائيل" وغضبهما هما شهادات حسن سلوك فلسطينية. وبشكل عام، فلن تكون هناك مصالحة حقيقية جادة، ما لم يتم تنفيذ أجندة وطنية خالصة حتى لو كانت ضدّ اعتبارات الخصوم والأعداد. والرضا الإسرائيلي والأميركي ليس هو جسر العبور إلى المصالحة الوطنية.{nl}يدرك عباس قبل غيره أن فياض ليس شخصية الإجماع التي تحتاجها المرحلة. ويدرك عباس قبل غيره أن فياض مرفوض من حماس وباقي فصائل المقاومة.{nl}فهل يريد عباس تقطيع الأشهر القادمة في جدل حول شخص رئيس الوزراء وصولاً إلى شهر سبتمبر/أيلول، للتصويت على إعلان الدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، وقبل أن يغضب الأميركان وحلفاء "إسرائيل" بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية واستحقاقاتها؟.{nl}عند ذلك ستشعر الفصائل الفلسطينية الأخرى، أن الأمر لم يكن بالنسبة لعباس أكثر من تحصيل مصالحة مؤقتة، اعترفت له بشرعيته الرئاسية، وتمثيله للشعب الفلسطيني، ليقدم نفسه بشكل أفضل وأقوى في الأمم المتحدة؟ وبالتالي فإن الأمر كان عملاً تكتيكياً مرحلياً.{nl}وإذا كانت المرحلة القادمة يفترض فيها أن تكون مرحلة بناء الثقة، فلماذا بدأها عباس بما يزيد الشكوك والمخاوف؟ وإذا كان مجرد تحديد اسم رئيس الوزراء أخذ حتى الآن بضعة أسابيع فكيف يمكن معالجة مشاكل أكثر تعقيداً وحساسية كملفات الأمن الفلسطيني، وملفات منظمة التحرير الفلسطينية، وملفات الأسرى والإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي ومكافحة الفساد والانتخابات... وغيرها؟.{nl}أربع سنوات عجاف مضت على حكومة سلام فياض، كان كشفُ إنجازاتها في أداء الاستحقاقات الإسرائيلية أكبر من كشف إنجازاتها في أداء الاستحقاقات الوطنية.{nl}سلام فياض -الذي فاز هو وحزبه "الطريق الثالث" بمقعدين فقط من أصل 132 مقعداً- شكّل بطلب من الرئيس عباس حكومة طوارئ في 17/6/2007، ثم تحولت "بقدرة قادر" بعد نحو شهر إلى حكومة تسيير أعمال.{nl}بالرغم من أن النظام الأساسي الفلسطيني (الدستور) يتيح للرئاسة إعلان حالة الطوارئ فقط، دون أن يتيح لها تشكيل حكومة طوارئ، كما أن النظام الأساسي يحول الحكومة القائمة في ذلك الوقت (حكومة إسماعيل هنية) إلى حكومة تسيير أعمال.{nl}وحتى لو سلمنا جدلاً بشرعية حكومة فياض، فإن الدستور الفلسطيني يلزمها بنيل ثقة المجلس التشريعي وهو ما لم تحصل عليه مطلقاً. وما كان لشخص يريد أن يلقى الإجماع وثقة الشعب ألا يحترم دستوره وأن يلتف على إرادته.{nl}ومن الناحية العملية فقد رضي فياض أن يكون المحدد الفاعل والأساس في بقائه فلسطينياً، هو تعطيل المجلس التشريعي وحرمانه من أداء مهامه، ومستعيناً بدلاً من ذلك بترسانة من القوانين المؤقتة التي أصدرها محمود عباس والتي بلغت 406 مراسيم خلال سنة واحدة فقط!!{nl}فياض لم يكن محلَّ اعتراض حماس وعدد من فصائل المعارضة الفلسطينية فقط، وإنما كان محلَّ اعتراض الكثير من كوادر فتح وقياداتها، التي كانت تحتج عليه بقوة لكنها تضطر للسكوت على مضض بسبب إصرار عباس (والإسرائيليين والأميركان عليه).{nl}وخلال دورة المجلس الثوري الـ25 لحركة فتح (26/5/2008) تعرض فياض لهجوم عنيف، وشبهه البعض ببول بريمر أول حاكم أميركي للعراق، واعتبر آخرون حكومته حكومة أميركية مفروضة على الفلسطينيين.{nl}وعندما شكل فياض حكومته في 19/5/2009، واجه معارضة من كتلة فتح البرلمانية، التي ضغط عليها عباس للسكوت. ثمّ إن القائد الفتحاوي حاتم عبد القادر قدم استقالته من الوزارة بعد بضعة أسابيع، لاتهامه فياض بالتقصير تجاه ملف القدس.{nl}الأداء الأمني لفياض وحكومته لا يُشرِّف أحداً، ففضلاً عن أنه أحال المئات من الكوادر الوطنية (بما فيها الكثير من العناصر الفتحاوية) في الأجهزة الأمنية إلى التقاعد، واستقدم الأتباع والموالين، فإنه فتح المجال أمام الخبراء الأميركيين وخصوصاً كيث دايتون ومن بعده مايكل مولر، لإعداد الأجهزة الأمنية بما يتوافق واستحقاقات التسوية وملاحقة قوى المقاومة.{nl}وفي عهد فياض وصل التعاون الأمني مع "إسرائيل" إلى قمته، من تبادل معلومات، وكشف شبكات المقاومة والقبض على رجالها، وقمع المظاهرات، ومنع الاحتكاك بالإسرائيليين، وإعادة إسرائيليين دخلوا إلى مناطق السلطة.{nl}سعت السلطة تحت قيادة فياض إلى تجنيد عناصر شرطة لا تملك وعياً ولا ماضياً وطنياً ولا روحاً وطنية، وتتعامل مع قوى المقاومة كما تتعامل مع اللصوص وتجار المخدرات باعتبارهم خارجين عن القانون. وكانت النتيجة عدة كتائب جرى إعدادها بإشراف دايتون، وكان يتم الحديث عنها بحسب جريدة هآرتس (أبريل/نيسان 2008) على أنهم "أبناء دايتون".{nl}وبحسب المصادر الإسرائيلية فقد وصل التنسيق مع السلطة الفلسطينية إلى مستويات غير مسبوقة، إلى درجة جعلت جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) يعلن في سنة 2010 لأول مرة منذ أكثر من عشرين عاماً خلو قائمته من المطلوبين الفلسطينيين.{nl}وقد كشفت الحكومة الإسرائيلية في تقريرها المقدم إلى "لجنة ارتباط الدول المانحة" في بروكسل، والذي نُشر في 14/3/2011، أنه في سنة 2010 قامت أجهزة الاحتلال بـ2,968 عملية مشتركة مع قوات الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية، كما عقدت 686 اجتماعاً مشتركاً معها.{nl}أما الجانب الاقتصادي -الذي يفخر فياض بأدائه، والذي يحتج به عباس ومناصروه لتعيين فياض- فقد جرى تضخيمه بأكثر مما يستحق. وهو اقتصاد يبقى أسير الاحتلال وأسير الحصار وأسير المساعدات الأجنبية.{nl}فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي تحت حكومة فياض من نحو 4.6 مليارات إلى 5.7 مليارات دولار تقريباً في الفترة 2007-2010، مقارنة بارتفاع الناتج المحلي الإسرائيلي للفترة نفسها من 168 ملياراً إلى 217 مليار دولار للفترة نفسها.{nl}وبعبارة أخرى، فإن نصيب الفرد الفلسطيني من الناتج المحلي الإجمالي ارتفع من 1,298 دولار إلى 1,502 دولار في الفترة 2007-2010 أي زاد خلال حكم فياض بمبلغ 204 دولارات في ثلاث سنوات بمعدل 68 دولاراً سنوياً؛ بينما زاد دخل الفرد الإسرائيلي السنوي للفترة نفسها من 23,300 دولاراً إلى 28,500 دولاراً أي بمعدل زيادة مقداره 1,733 دولار سنوياً.{nl}إن مشكلة اقتصاد السلطة الفلسطينية أنه تمّ تصميمه بحيث يكون تحت رحمة الاحتلال الإسرائيلي، وتحت رحمة استحقاقات عملية التسوية، ليصبح الضغط الاقتصادي نوعاً من الابتزاز السياسي. خاصة إذا علمنا أن نحو 50-55% من ميزانية السلطة تأتي من مساعدات الدول المانحة، وأن حوالي ثلث الميزانية يأتي من مستحقات الضرائب الفلسطينية التي تقوم "إسرائيل" بتحصيلها.{nl}وعند ذلك تأتي "إسرائيل" والجهات الأجنبية لتفرض على الفلسطينيين من يستلم هذه الأموال، وشكل التعامل معها، وليكون فياض هو المرشح المفضل الموثوق لضمان التنفيذ، بما لا يتعارض مع سياساتها. وهنا فإن الأمر ليس مرتبطاً بالكفاءة والشفافية فقط، وإنما بالأداء السياسي والأمني.{nl}وقد استفاد فياض من وجود المال بين يديه، وتوظيفه سياسياً وأمنياً، ومن ملء الشواغر والمواقع بالداعمين له ولسياساته، والتخلص من الكثير من العناصر المخالفة.{nl}وفي الوقت الذي أغلق فيه الباب أمام مؤيدي حماس وتيارات المقاومة دون العمل في مؤسسات السلطة ووزاراتها، فإنه وضع الآلاف من كوادر فتح تحت سيف الولاء والمُرتَّب. ووجدت فتح وفصائل المنظمة أن ميزانيتها، أو جزءاً منها، تأخذه من فياض، مما خفض سقف اعتراضاتها واحتجاجاتها إلى حدّ كبير.{nl}فياض -الذي كان يفتخر بأن حكومته تنفق أكثر من مائة مليون دولار شهرياً على قطاع غزة- كان يقدم صورة منقوصة عن الحقيقة. فالصحيح أن مبلغاً ضخماً كان يذهب للموظفين الذين لا يذهبون للعمل، فمنذ الانقسام الفلسطيني والسلطة في رام الله تدفع الرواتب لمن يجلس في بيته، وتوقف الرواتب عمن يذهب إلى العمل إلا ضمن استثناءات محددة كالصحة والتعليم.{nl}فكانت حكومة فياض تنفق على نحو ستين ألف موظف (من أصل 78 ألفاً) شرط أن يبقوا في بيوتهم، وهؤلاء كانوا يحصلون على 86% من الرواتب التي تحولها السلطة في رام الله إلى القطاع.{nl}وبمعنى آخر، فإن الأموال المرسلة إلى غزة استخدمها فياض (ومن خلفه قيادة السلطة) في التوظيف السياسي؛ وأوجدت وضعاً شاذاً كانت نتيجته مكافأة المتغيب المستنكف عن العمل، ومعاقبة أولئك الذين التزموا بأعمالهم وخدمة شعبهم.{nl}مشروع سلام فياض لإنشاء البنى التحتية للدولة الفلسطينية خلال سنتين (2009-2011) لم يتحقق منه إنجاز ذو بال، مع أنه لم يتبقَ على إنهائه إلا شهران (أغسطس 2011).{nl}وإذا كان من السهل الحديث عن المعوقات التي يعرفها الجميع، والتي كان يعرفها فياض قبل طرح مشروعه وفي أثنائه، فلماذا جرى التغاضي عنها في مقابل دفع أثمان هائلة أدت إلى ضرب النسيج الوطني الفلسطيني، وتمزيق وحدته الوطنية، وضرب البنى التحتية للعمل الخيري وللعمل المقاوم؟، وهل بعض المظاهر المتواضعة هنا وهناك تستحق الضجيج المفتعل حول الدولة؟، وأين هذا مما حققه الإسرائيليون من عمليات تهويد، خصوصاً في القدس، وسرقة أراضٍ وسرقة مياه، وإذلال للإنسان الفلسطيني.{nl}لا يمكن وضع كل اللوم على سلام فياض، فمحمود عباس هو المسؤول الأساسي عن اختياره وعن تحديد المسار. ولكن ما دام فياض رضي لنفسه أن يكون رمز تلك المرحلة بكل ما فيها من سوءات، فعليه أن يرحل حتى يتمكن الفلسطينيون من فتح صفحة جديدة.{nl}قرار حماس لا رجعة عنه{nl} مصطفى الصواف عن صوت الأقصى{nl}محاولات بائسة ويائسة في نفس الوقت، تلك التي يقوم بها السيد محمود عباس للتأثير على موقف حركة حماس من سلام فياض من خلال محاولة البحث عمن يمارس ضغطا على خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس، وكان بوابة ذلك تركيا الدولة المركزية في المنطقة والتي تحاول البحث عن مكان لها في المنطقة العربية والإسلامية واعتقد أنها ستنجح لو كانت فلسطين والقدس هي المنطلق. {nl}تركيا تعلم موقف حماس من قضية سلام فياض، وربما تتفهم موقفها بشكل كبير ولن تكون وسيلة ضغط على حماس أو مشعل من أجل تغيير قناعات بل قرارات مجمع عليها، ومحاولة عباس اللجوء إلى تركيا هي محاولة لإضاعة الوقت لأنه لا طائل من هذه السياسة كون أن هناك قرارا وموقفا واضحين لدى حماس حول قبول سلام فياض، عكس ما يكون الأمر، مازال قيد التشاور، لأن مواقف حماس لا تأتي بجرة قلم أو من خلال شخص واحد مهما كانت مكانته، وطالما أن القرار لديها صدر فلا رجعة عنه، لأنه ليس قرارا شخصيا أو موقفا تسويقيًا أو حزبيًا لأن قرارات حماس المتعلقة بالشأن الفلسطيني أول ما ينظر إليه فيها هو المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، وعليه تكون هذه المصالح ثابتة واستراتيجية وليست تكتيكية كما هي عند السيد أبو مازن. {nl}قد يكون بالفعل خالد مشعل في أنقرة بعد يوم من وجود محمود عباس، وقد تكون أسباب دعوة الحكومة التركية له هو موضوع سلام فياض الذي يسعى عباس إلى فرضه على الشعب الفلسطيني، ولكن في الوقت نفسه لا تعني استجابة مشعل للدعوة التركية رغم وجود عباس الذي رفض الحضور إلى القاهرة وفق الاتفاق بين الحركتين لأنه يعلم أن موقف حماس ثابت من قضية فياض، وهو يرى أن الحكومة المصرية ضعيفة ولا يمكن أن تضغط على حماس ولربما يعلم أن موقفها ضد موقف محمود عباس في فرض فياض، فآثر إلغاء اللقاء والبحث عن وسيلة ضغط أقوى من النظام المصري القائم، ولا أعتقد أنه وجد ضالته في تركيا.{nl}خالد مشعل أعتقد أنه سيرفض أي نوع من الضغوطات من قبل تركيا التي لن تمارس دور الضغط والابتزاز كما كان يفعل نظام مبارك، وهذا خطأ من قبل عباس لو اعتقد ذلك، وفي نفس الوقت خالد مشعل وحماس يحترمون الحكومة المصرية في مصر الجديدة ولن يبيعوها أمام نزوة عباس، ولو كان لديهم نية للقبول بفياض لبلغوا الحكومة المصرية بذلك وانتهت المسألة واستكملت المصالحة التي بدأتها الحكومة بطريقة سليمة. {nl}ولعل من نافلة القول إن حماس لو كانت لديها ليونة في هذا الموضوع اعتقد أن هذه الليونة انتهت بعد حديث عباس للصحافة السعودية و العربية عن حماس والمصالحة والحكومة وهذه التصريحات تجعل حماس أكثر تشددا من ذي قبل لأن تصريحات عباس تدلل على أنه لا يريد مصالحة وأن المصالحة التي يسعى إليها هي مصالحة مصالح وليس مصالحة وحدة. {nl}ثم إن تصريحات عباس أكدت للمرة الألف أن رهانات الرجل مازالت على أمريكا والغرب وإسرائيل وأن الرجل لا يوجد لديه موقف ثابت، وله في كل مجلس موقف يتلاءم مع ذلك المجلس وهذا يعطي مؤشرات أن الرجل لا موقف ثابت له ولا إرادة، وإمكانية التأثير عليه واردة وهذا ناتج عن ضعف في الرجل سياسيا وشعبيا. {nl}لا نعتقد أن تركيا يمكن أن تمارس على حماس ضغطا، ولو فعلت لا نعتقد أن حماس يمكن أن تستجيب، وأن حماس لا ترفض أي تدخل من أي دولة عربية أو إسلامية إذا كان المنطلق هو مصلحة الشعب الفلسطيني وليس مصلحة هذا الشخص أو تلك الحركة.{nl}إذا رغب محمود عباس يا حركة حماس بمصالحة حقيقية تأخذ في الاعتبار مصلحة الشعب الفلسطيني ويريد أن يتخذ من المصالحة استراتيجية له وأن يعود إلى الشعب الفلسطيني، فالمسألة ليست بحاجة إلى تركيا أو مصر، أما دون ذلك ننصح حركة حماس الخروج للشعب الفلسطيني وأن تضع بين يديه كل الحقيقة وفي نفس الوقت تؤكد على أن يديها ستبقى مفتوحة لو أراد عباس مصالحة وطنية.{nl}هل تسعى فتح إلى إفشال المصالحة؟!{nl}لمى خاطر عن فلسطين أون لاين{nl}صحيح أن كثيراً من المتابعين للشأن الفلسطيني ظلوا لفترة من الوقت متوجسين من مآلات اتفاق المصالحة ويساورهم اعتقاد بأن فتح لن تلبث أن تنقلب على الاتفاق بطريقة أو بأخرى ملقية باللوم على حماس، إلا أنه لم يكن متوقعاً أن تبدأ إرهاصات الإفشال بهذه السرعة ومن قبل رئيس السلطة محمود عباس. {nl}ملف الاعتقال السياسي الذي ظلت التطمينات السياسية التي أطلقت منذ توقيع المصالحة تؤكد أنه في طريقه للحل نكتشف اليوم أنه خارج حسابات البحث وغير قابل للمساس، لأن المعتقلين الموجودين حاليًا (وفق تصنيف عباس لهم) إما أن يكونوا مهربي أموال أو مهربي سلاح! وهذه الفئة أعلن أنه سيستمر في اعتقالها وملاحقتها! مع ضرورة التذكير هنا بأن تهمة (تبييض الأموال) تطلق على مخصصات الأسرى وذوي الشهداء والمشاريع الخيرية التي لا تمر من قناة حكومة فياض، فيما تنسحب تهمة (تهريب السلاح) على السلاح المقاوم للاحتلال، بدليل أن عدداً من المعتقلين الحاليين هم مقاومون مطلوبون للاحتلال على الخلفيات ذاتها التي تعتقلهم أجهزة السلطة عليها، وهذا يعني بشكل واضح أن على حماس أن تفهم الرسالة التي أراد عباس إيصالها لها وللاحتلال في الوقت ذاته... {nl}وهي أن عليها ألا تحلم بأن تفضي المصالحة إلى إنعاش لمشروع المقاومة في الضفة، أو إلى تخفيف القبضة الأمنية الشرسة المنتهجة ضدها، أما بالنسبة للاحتلال فليطمئن كذلك إلى أن التقارب السياسي مع حماس لن يحمل السلطة على تبديل أولوياتها فيما يتعلق بموقفها من المقاومة، فالعمل المسلح ضد الاحتلال سيبقى محرماً ومداناً، وستظل الاعتقالات على هذه الخلفية جارية حتى لو دخل الحكومة وزراء حمساويون.. فالعقيدة الأمنية التي اجتهد دايتون في صياغة مبادئها شيء، والعمل السياسي شيء آخر.. هذا باختصار ما أراد عباس قوله. {nl}أما ما يتعلق بفياض؛ فارس أحلام فتح نحو الدولة (المستقلة) فهو كذلك واضح بما فيه الكفاية، لكن فتح وقادتها الذين نراهم اليوم يدافعون باستماتة عن فياض لن يقولوا إن الرجل خيار أمريكا والغرب وشرطهم للموافقة على الحكومة الوحدوية أو التكنوقراط أو سمّها ما شئت، بل نراهم يجدون ضالتهم في تقارير مكذوبة منسوبة لجهات أوروبية، تؤكد أن الرجل لا يشق له غبار في الإنجازات الاقتصادية والتنموية في الضفة، رغم أن كل إنجازاته الموهومة لا تصبّ إلا في خانة تكبيل القرار الفلسطيني ورهن لقمة عيش المواطنين وشريان حياة السلطة كلّها في يد الاحتلال والممولين الغربيين، وتكفي فياض شهادة نتنياهو له بالنزاهة والنجاح! {nl}هكذا تسارع فتح إلى إيصال الاتفاق كلّه إلى طريق مسدود، وكأنها تقرر بأن على حماس إما قبول (الثوابت) الفتحاوية حول فياض، والموقف من المقاومة، وإما أن يتعطل مشروع المصالحة برمته، وفي الحالة الأولى فستسجل فتح بطبيعة الحال انتصاراً خالصاً في حال نجحت في جرّ حماس لمربع القبول بالإرادة الإسرائيلية الدولية وشروطها على المصالحة، أما في الحالة الثانية فستتهم حماس بأنها المعطلة للاتفاق، وسيجري تسخيف مبرراتها لرفض فياض وللتشدد في قضية معتقليها، وسنعود مجدداً إلى المربع الأول، ويا دار (إسرائيل) ما دخلك شرّ! {nl}وإن ثبت أن هذا هو واقع الحال فالمرونة من قبل حماس غير مطلوبة أبدا، بل إن محاولات إدخالها إلى نفق من المآزق لا نهاية له يجب أن تجابه سياسياً بقوة، وأن يتم إفهام الشعب الفلسطيني بالحقيقة حتى لا يقع مجدداً ضحية التضليل ثم تخرج بقية الفصائل للقول إن نزعة المحاصصة لدى الفصيلين الكبيرين هي من أفشلت الاتفاق!{nl}حماس وتركيا والعلاقة العلنية{nl}مصطفى الصواف عن فلسطين أون لاين{nl}انتهت زيارة السيد محمود عباس لتركيا دون أن تحقق الهدف الذي من أجله ذهب إليها وهو محاولة قيام الحكومة التركية بالدور الذي كان يقوم به النظام المصري في عهد المخلوع مبارك رغم حضور رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بطلب من وزير الخارجية التركي دون أن تحدد أسباب الزيارة والتي لن تكون بعيدة عن زيارة عباس لتركيا. {nl}الحكومة التركية ترفض أن تلعب دوراً ضاغطاً أو ابتزازياً لحركة حماس لأنها تدرك الأمور بشكل جيد ووجهة نظرها ليست بعيدة عن موقف حماس وهي في نفس الوقت تعلم عقلية وسياسة محمود عباس وارتباطاته وكيفية إدارته للملف الفلسطيني ودرجة الخلاف بينه وبين حماس وكذلك الخلاف السياسي بينه وبين الحكومة التركية، وربما هذه الزيارة جاءت بنتائج عكسية وعلى غير ما يرغب محمود عباس. {nl}زيارة مشعل إلى تركيا رغم تواجد عباس فيها ليس بالضرورة من أجل عقد لقاء مع عباس بواسطة تركيا لأن محمود عباس ألغى لقاء القاهرة لأنه يعلم علم اليقين أن حماس موقفها واضح وقطعي في موضوع رئيس الحكومة الانتقالية التي يصر عباس أن يكون سلام فياض، ورغم ذلك هو يحاول لعب الدور القديم في البحث عن نصير وحليف جديد بعد انهيار النظام المصري السابق ومحاولة اللجوء إلى تركيا تأتي من هذا الباب وتأكيد من عباس على أن الحكومة المصرية التي رعت اتفاق المصالحة حكومة ضعيفة على الأقل في الفترة الحالية ولا يعول عليها في ممارسة أي ضغط على حماس، خاصة أن المؤشرات التي سبقت فكرة الاجتماع كانت إيجابية لصالح حماس رغم التراجع عن بعضها بفعل الضغوطات الخارجية الأمريكية والإسرائيلية والأوضاع غير المستقرة في الساحة الداخلية المصرية. {nl}لعل من أهداف زيارة مشعل إلى تركيا هي العمل على حث الحكومة التركية بعد الانتخابات وفوز أردوغان بأغلبية فيها من أجل إقامة علاقات علنية مع حركة حماس، خاصة أن هناك وعوداً كانت من قبل الحكومة التركية بالعمل على إقامة هذه العلاقات بعد الانتخابات وطالما أن الانتخابات تمت والفوز تحقق تبقى الخطوة القادمة وهي الإعلان عن إقامة العلاقات العلنية والمباشرة مع حركة حماس، ونعتقد أن المرحلة القادمة ستشهد هذا الموقف الجديد من قبل حكومة أردوغان والتي تقترب بدرجات كبيرة من القضية الفلسطينية وتتفق في كثير من المواقف مع حركة حماس وسياستها، وفي نفس الوقت تريد الحكومة التركية أن ترسخ سياستها الجديدة تجاه (إسرائيل) القائمة على فض التحالف السابق الذي كانت فيه تركيا تشكل الضلع الثالث للمثلث الإيراني التركي المصري. {nl}تركيا من المتوقع أن تلعب دورا كبيرا في موضوع المصالحة وقد استمعت إلى الموقفين من عباس ومشعل تجاه موضوع المصالحة خاصة في ظل الوضع العربي المضطرب نتيجة الثورات وغير المستقر في نفس الوقت، وفي ظل هذا الفراغ السياسي القيادي في المنطقة ولوجود الرغبة لدى تركيا للقيام بدور قيادي في المنطقة العربية والإسلامية ومدخل ذلك هو القضية الفلسطينية. {nl}ولكن ما يجب أن نتوقف أمامه أن تركيا لن تلعب دورا لا يتناسب ورغبتها في القيادة ولا يتناقض مع توجهاتها السياسية والعقدية، إضافة إلى أنها لن تمارس دورا ابتزازيا لأي من القوى الفلسطينية وستعمل على إحداث نوع من التوازن في التعامل مع القوى وفي نفس الوقت الحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني ومصالحه المختلفة.{nl}لمـــــــاذا ؟؟{nl}د. يوسف رزقة عن فلسطين أون لاين{nl}لا رواتب للموظفين الشهر القادم (إذا لم تصل مساعدات جديدة) . بهذا التصريح بشر سلام فياض الموظفين في الضفة وفي غزة . ومن اللافت للنظر أن تصريحه هذا يأتي بعد مقابلة عباس المثيرة للأعصاب التي خص بها فضائية LBC اللبنانية ، والتي أكد فيها أن مرشحه الوحيد لمنصب رئيس الوزراء هو سلام فياض؟ (ابتزاز)؟! {nl}سلام فياض الذي أصدر قبل أيام تصريحاً إعلامياً أبدى فيه شفافية وطنية شكلية حيث قال (لا أقبل أن أكون عقبة أمام تشكيل حكومة توافق وطني) ، يقول اليوم (لا رواتب في الشهر القادم؟!) وهو تصريح يمثل الحقيقة والجوهر القائلة بلغة عباس وفياض والغرب لا رواتب ولا مال بدون فياض . (ابتزاز)؟! {nl}الغرب ينظر إلى فياض كما تنظر إليه تل أبيب على أنه برنامج سياسي ، وعلى أنه مشروع سياسي يحظى بموافقة إسرائيلية ودولية . سلام هنا ليس فرداً وليس خبيرًا اقتصادياً ؛ لأن الأفراد والخبراء في الشعب الفلسطيني كثيرون ويتفوقون أكاديمياً ومهنياً على سلام فياض ، المسألة هنا ليست مسألة خبرة وإنما هي البرنامج والسياسات التي يجسدها فياض ، وهو ما عبر عنه محمود عباس في مقابلته المثيرة بقوله (سلام مُجرَّب؟!). {nl}حماس ترفض فياضاً لا لشخصه بل لبرنامجه الذي يتماهى مع الشروط الإسرائيلية الأمريكية في إدارة الحكومة والمال والسياسات . فياض قمع المقاومة ، صادر أسلحتها ، وحاكم قادتها ، وأغلق مؤسساتها والمراكز والجمعيات . وأمن (إسرائيل) عنده قبل أمن نابلس ورام الله . {nl}فياض لم يقدم نجاحاً مهنياً في إدارة المال العام ، فهو يتحدث عن حكومة مدينة بأكثر من ملياري دولار ، ويقول لا رواتب للموظفين إذا لم تصل مساعدات من الغرب طبعاً ومن (إسرائيل) فأين النجاح المهني إذن ؟! أين هي مؤسسات الدولة التي زعمت أنه سينتهي من بنائها في سبتمبر 2011 ؟! أين النمو الاقتصادي الذي وعد به ؟! أين المستقبل الذي ستعتمد فيه فلسطين على نفسها؟! (نحن نعيش في وهم إضافة إلى الابتزاز). {nl}إنه لا برنامج وطني مقبول ولا خبرة مهنية مسخرة لبناء برنامج اقتصادي ذاتي قائم على الإنتاج ، إضافة إلى مديونية عالية قائمة على الربا والقروض ومع ذلك يزعمون أن الرواتب ورغد العيش وسعة المال وسنغافورة الجديدة معلقة بسلام فياض ، وهناك للأسف من يصدق الزعم والوهم ويتماشى مع الابتزاز ؛ لذا نقول لهؤلاء هبوا أن فياضًا مات ؟ كما قال عمر بن الخطاب لعمرو بن العاص حين امتدح القبطي خبير المال في دولته هب أن القبطي يا عمر قد مات ، فماذا كنت ستصنع؟<hr>