Haidar
2011-06-28, 09:45 AM
اقلام واراء{nl}(164){nl}نتنياهو يعطل صفقة شاليط {nl} بقلم : عادل عبد الرحمن ج الحياة الجديده {nl}لماذا راوحت حركات الشباب الفلسطيني في مكانها؟ {nl}مهند عبد الحميد جريدة الايـــام{nl}قضية الأسرى ... دائما {nl} حديث القدس جريدة الــــقدس{nl}إعادةُ صياغةٍ لاتّفاقِ المصالحةِ الوطنيّةِ ... لماذا؟ {nl}بقلم: هاني المصري جريدة الايــــــام{nl}من رفعت الاسد والامير حسن مرورا بنبيل عمرو ووصولا الى دحلان{nl} بقلم: كتب رئيس التحرير –ناصر اللحام وكالة مـعا{nl}نتنياهو يعطل صفقة شاليط{nl}بقلم : عادل عبد الرحمن {nl}مضى خمسة أعوام على اختطاف الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط من قبل المقاومة الفلسطينية. وفي كل مرة تقترب فيها المفاوضات بين حكومات إسرائيل المتعاقبة وحركة حماس، الموجود لديها الاسير الاسرائيلي، تلجأ تلك الحكومات لإفشال صفقة التبادل، وتتذرع بحجج واهية عنوانها الاساس رفض الفلسطينيين التجاوب مع ما تضمنته المقترحات، التي حملها المبعوثون والوسطاء الامميون والعرب. وذلك بهدف إفشال أية صفقة. {nl}فضلا عن ذلك، حاولت تلك الحكومات إستقصاء المعلومات عن مكان وجود شاليط، لتحقيق غاية من خيارين، الاول تنفيذ عملية خاطفة لاستعادته، والثاني إن لم تتمكن من ذلك، تقوم بقتله، وتحميل الفلسطينيين المسؤولية عن ذلك. لان القيادات الصهيونية السياسية والامنية، لا تريد ان تقدم أي تنازل لصالح الفلسطينيين من أي نوع، وخاصة ما اعلنتة تلك القيادات وأقرته في الكنيست وفي المؤسسات التنفيذية السياسية والأمنية، عن رفضها إطلاق سراح اسرى الحرية الفلسطينيين، الذين «تلطخت ايديهم بالدماء الاسرائيلية!» ، وكأن دولة الابرتهايد الاسرائيلية وقادتها من المستويات المختلفة لم ترتكب ابشع المذابح والجرائم بحق الشعب العربي الفلسطيني وقياداته السياسية والعسكرية. {nl}غير أن نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل أشار اول امس في اجتماع الحكومة الدوري، الى أن حركة حماس، هي من يتحمل المسؤولية عن فشل الصفقة، التي حملها الوسيط الالماني غيرهارد كونراد، رغم ان حكومته وافقت على الصفقة!؟ لكن الحقيقة أوضحها موفاز، رئيس لجنة الامن والخارجية في الكنيست، الذي أكد، أن نتنياهو، وليس احدا غيره، من عطل الصفقة. كما ان والد الجندي الاسرائيلي نوعم شاليط، أكد على ذات النقطة، وبدأ حملة عبر (SMS) للضغط على رئيس حكومة اقصى اليمين الصهيوني للقبول بالصفقة. {nl}كما ان رئيس الشاباك الأسبق كرمي غيلون، تساءل: انا لا افهم كيف استطاع نتنياهو الافراج عن خالد مشعل والشيخ احمد ياسين مقابل (3) ضباط من الموساد، كانوا معتقلين لدى ملك الاردن الراحل حسين.. وتابع تساؤله: كيف لنتنياهو الآن انه لا يستطيع الافراج عن الجندي شاليط؟» وتابع القول: نتنياهو يصر على موقف للاسف ، هو، موقف سياسي وليس أمنياً. وهو يعلم بانه يمكن ان يمرر صفقة تبادل الاسرى في اللجنة السباعية المصغرة، لأن معظم الوزراء يؤيدون الصفقة!؟» {nl}إذا نتنياهو، وليس أحدا غيره من يتحمل مسؤولية إفشال صفقة تبادل الاسرى. وهذا ما اكده أكثر من مسؤول من حركة حماس في قطاع غزة وفي دمشق، من ان حكومة اليمين الاسرائيلي المتطرف، هي التي عطلت الصفقة بوضعها عقبات جديدة- قديمة امام الصفقة. وبالتالي محاولة رئيس وزراء إسرائيل إلقاء عبء الفشل في الصفقة على كاهل حركة حماس، باءت بالفشل. وجاء الرد عليه من القادة الاسرائيليين قبل قادة حماس. {nl}وإذا شاء رئيس حكومة ائتلاف اليمين المتطرف، إتمام الصفقة، فليس عليه سوى الموافقة على كامل الاسماء المطروحة دون تلكؤ، ومن دون تلاعب،، او ممارسة ضغوط على أسرى الحرية الابطال، كما فعل نتنياهو من إلغاء التعليم الجامعي للاسرى، ومنع زيارت ذوي الاسرى لهم، وحرمانهم (الاسرى) من الكانتينة. بالاضافة إلى ما تنوي لجنة الداخلية في الكنيست اليوم مناقشته من تضييقات جديدة، تستهدف منع لقاء الاسرى بمحاميهم، وعزل بعض السجناء أمثال السنوار، وغيرها من الاجراءات القمعية والتنكيلية بحق الاسرى الابطال. {nl}من يريد سلامة الجندي شاليط وعودته سالما لذويه عليه ان يلتزم بدفع استحقاق صفقة التبادل، دون تسويف او مماطلة، لأن ذلك يعقد المسائل أكثر مما يجب. وعلى قيادة حماس ان تبتعد عن تعقيد عملية التبادل لتخفف من الاثمان الباهظة التي دفعها الشعب الفلسطيني جراء اختطاف جلعاد شاليط. ولتقطع الطريق على نتنياهو ومن لف لفه، الذين يعملوا بكل ما اوتوا من ثقل سياسي وأمني لإفشال الصفقة.{nl}لماذا راوحت حركات الشباب الفلسطيني في مكانها؟{nl}مهند عبد الحميد {nl}أكثر من نصف عام مضى على الحراك الشبابي العربي، الذي هز عروشاً وأسقط حكاماً، واخترق منظومة المفاهيم والقيم السائدة، وطرح كل شيء على بساط البحث. بداية قوية نجحت بكل المقاييس في حفر مجرى للتغيير والتقدم على المدى المباشر والمتوسط في معظم البلدان العربية. لقد قطعت الثورات حالة السكون التي ترعرع الاستبداد في كنفها، وأطاحت بثقافة الخوف والخنوع، وشرعت في تفكيك البنى الأمنية والسياسية والاجتماعية التي شكلت قاعدة وركيزة للاستبداد. الشوط الذي قطع حتى الآن يبعث على التفاؤل رغم الصعوبات والتعقيدات. {nl}التغيير السياسي والديمقراطي الذي حدث ويحدث، سينعكس إيجاباً على القضية الفلسطينية إذا لم يكن في المدى المباشر فعلى المدى القريب والمتوسط، كما تشير العديد من التقديرات، بل لقد انعكست الانتصارات الشبابية العربية فوراً على الحالة المعنوية للشعب الفلسطيني. يكفي ان دولة الاحتلال الاسرائيلي اصطفت الى جانب الأنظمة المستبدة ومارست الضغوط من أجل إبقائها ممسكة بخناق شعوبها.{nl}إن أثر الثورات العربية على الوضع الفلسطيني، يطرح أول ما يطرح، مدى استجابة الشباب الفلسطيني للمتغيرات، سواء بتحديد رؤية وأهداف، أو بالبناء الذاتي، وبتحديد الأشكال النضالية المتلائمة مع خصائص الحالة الفلسطينية تحت الاحتلال. لم يكن متوقعاً أن يحاكي الشعب الفلسطيني الثورات العربية بشكل تلقائي وعفوي، كأن يحدُث انفجار شعبي، فقد اتفقت الكثير من التقديرات على ان ثورة الشعب الفلسطيني الجديدة ستأتي بعد نجاح الثورات العربية، وبعد مراكمة خبراتها الغنية، إضافة لخبرة الانتفاضتين الفلسطينيتين. {nl}بدأت استجابة الشباب الفلسطيني بتنظيم أشكال من التضامن مع ثورة الشعب التونسي، ومع ثورة الشعب المصري، وقوبلت التحركات الشبابية بالقمع والتضييق من قبل أجهزة الأمن. أعقب ذلك الانتظام في عشرات المجموعات الشبابية، وبإطلاق حوار شبابي، وبتحديد مهمات. وقد لوحظ ان المجموعات الشبابية المبادرة جاءت من خارج الأجسام التنظيمية القائمة. ولكن مع بوادر النجاح الأولى للمجموعات الجديدة، سرعان ما خرجت الأجسام التنظيمية من سباتها الطويل لا لتباشر العمل وتطلق المبادرات حفاظاً على إرثها النضالي، بل لتضيف مجموعات شبابية بأسماء جديدة، ولتحدث تعويماً بين الأشكال القديمة والجديدة.{nl}النشاط الأبرز للمجموعات المستقلة والتقليدية كان التحرك من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية يوم 15 آذار الماضي، والذي نجح في وضع هذا البند على الأجندة الرسمية بشكل غير مسبوق. غير ان هذا التحرك راوح في المكان ثم توقف، ربما بفعل الاستجابة الرسمية وبفعل المنع والقمع في قطاع غزة.{nl}إن أي متابع للمواقع الشبابية وحراكها الموقعي سيجد أنها تركز على مهمات ذات طابع وطني، كإنهاء الاحتلال، ومقاطعة السلع الاسرائيلية، والدفاع عن القدس، ومسيرات مليونية من الخارج لترجمة حق العودة، والتضامن مع المعتقلين، وفك الحصار وغير ذلك، وهذا لا غبار ولا خلاف عليه، وكان ينقصه طرح مهمة وضع حد للوصاية والتدخلات الخارجية في الشأن الفلسطيني، وبخاصة تدخل دولة الاحتلال. {nl}لكن المهمات الوطنية لم تترافق للأسف مع طرح مهمات الإصلاح وإعادة البناء وتجديد بنية المنظمة والسلطة، ووضع حد لانتهاك الحريات وتقويض الديمقراطية، ومكافحة الفساد والبيروقراطية. لا يوجد تحسس ولا وعي شبابي بوجود مشكلات كبيرة في البنية التنظيمية والإدارية والسياسية، وبوجود اختلالات تعيق خوض معارك وطنية كبرى وبخاصة معركة إنهاء الاحتلال. إن عدم طرح مطالب إصلاح ومحاسبة وتغيير داخلية مستحقة وضرورية كان "كعب أخيل" ونقطة الضعف الكبيرة وربما تكون القاتلة. وهذا يشير إلى ضعف استلهام الثورات العربية التي تركزت مطالبها على هدم البنية التي ولدت الفقر والعجز والخنوع والاستبداد والتبعية. {nl}قد يقول البعض إن وضعنا الفلسطيني يختلف عن الوضع العربي، وإن مشكلتنا الأساسية هي الاحتلال، وزوال الاحتلال سيفتح المجال أمام تغيير داخلي كبير. هذه نظرية قديمة عملنا بها طوال أربعة عقود وأخفقنا. لقد ثبت ان الاحتلال لا يزول بمفاوضات معزولة عن تدخل الشعب الفلسطيني، الاحتلال يزول بقوة الشعب المعافى الحر، الذي يملك مؤسسات ديمقراطية حقيقية، مجلساً وطنياً مرجعية وليس ديكوراً تاريخياً، ولجنة تنفيذية تضم أفضل كفاءات الشعب وتزاول مهمات حقيقية وليست شكلية، ودائرة مفاوضات تخضع للتقييم والمساءلة، واتحادات شعبية مستقلة ليست في جيب أحد، ونقابات عمالية ومهنية تدافع عن العمال والعاملين، ووزراء أكفاء يخضعون لمعايير مهنية وليس لترضيات وكوتة، وجيش الموظفين الذي وجد ليعمل لا ليمارس بطالة مقنعة. {nl}يتفق كثيرون ربما أكثرية، إن بنية المنظمة والسلطة والفصائل والمؤسسات والاتحادات الملحقة بها أصبحت شائخة وتحتاج الى تجديد وتغيير وليس الى انقلاب، حتى تستطيع الاضطلاع بمهماتها الكبيرة جداً، كمعركة إنهاء الاحتلال.{nl}عندما لم تبادر المنظمة والسلطة والمعارضة وسلطتها (حماس) والفصائل على اختلاف مسمياتها للإصلاح والتجديد طوال الوقت، فمن المنطقي ان يكون الرهان على تدخل القوة الحية في المجتمع، أي تدخل الشباب للاضطلاع بهذه المهمة، تماماً كما تدخل الشباب في تونس ومصر وسوريا واليمن والبحرين وليبيا والمغرب. {nl}السؤال: لماذا استنكف الشباب الفلسطيني عن هذه المهمة؟ هناك أسباب عديدة أهمها. 1- ضعف تدخل المستوى الثقافي والأكاديمي الذي جعل الحوار فقيراً، والذي لم يتوقف عند التحولات الكبرى العاصفة في العالم العربي، إضافة الى انفصاله عن الشباب وهمومهم. 2- تعويم المجموعات الشبابية المستقله التي بدأت تتلمس طريقها في الاتجاه الصحيح بمجموعات منظمة صرفت الأنظار عن كل مهمة داخلية وعن كل نقد داخلي ولم تتوقف عند دروس الثورات العربية.{nl}3- تعرض الشباب المستقل والمنظم لتدخلات من تنظيمات تخشى من التهميش وأجهزة أمنية ومنظمات غير حكومية ومراكز ومؤسسات مانحة وشخصيات لها أهداف خاصة هدفها الاستيعاب والتوظيف.{nl}4- افتقاد الشباب الجدد لتراث ديمقراطي يدمج النضال الوطني ضد الاحتلال بالنضال الاجتماعي والنقابي والإصلاح الديمقراطي، للأسف تركت الحركة الوطنية تراثاً يقتصر على بند واحد هو النضال ضد الاحتلال فقط. {nl}إلى متى سيبقى الشباب مستنكفاً؟ {nl}قضية الأسرى ... دائما{nl}حديث القدس{nl}في الذكرى الخامسة لأسر الجندي جلعاد شاليط، تصعد اسرائيل ممارساتها التعسفية ضد آلاف الاسرى الفلسطينيين بدل التجاوب مع الوساطات والمساعي التي لم تتوقف طيلة هذه السنوات، بعقد صفقة تبادل الاسرى، سواء الالمانية او المصرية او غيرهما.{nl}لقد زادت سياسة العزل والحرمان من استكمال الدراسة والتعلم والمعالجة الطبية رغم وجود حالات مرضية خطيرة تهدد حياة عدد من الاسرى، بالاضافة الى الممارسات المتعلقة بالزيارات والتفتيش اللا انساني والمضايقات المتعددة الاخرى. وقد جعلت من شاليط حالة متميزة خاصة ذات ابعاد دولية وتناست او حاولت تناسي آلاف الاسرى الفلسطينيين والظروف المأساوية التي يعيشونها خلف القضبان، وقد مضى على بعضهم عشرات السنين في الاسر، وهي حالات نادرة جدا في كل انحاء العالم، وتكاد ممارستها تكون منحصرة فينا فقط.{nl}والواقع يؤكد ان كل هذه الممارسات لم تجعل اسيرا واحدا ينحني امامها او يستسلم لما يريده سجانوه والعكس صحيح تماما. ان عشرات الاسرى حققوا انجازات علمية وشهادات دراسية عالية، وردا على الممارسات بكل الوسائل المتوفرة لديهم، وفي مقدمتها الاضراب عن الطعام، وكان تجاوب الاهل والعائلات والوطن كله والمواطنين جميعا ووسائل الاعلام، قويا وثابتا في التضامن مع الاسرى في نضالهم ومع مطالبهم العادلة، ولا سيما ان بينهم عددا من القادة والنواب والفعاليات الوطنية الكبيرة.{nl}لقد كان الاولى باسرائيل ان تستجيب للمنطق والمواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بالاسرى وحقوقهم وللوساطات لعقد صفقة التبادل، بدل هذا التمادي في المضايقات التي لن تؤدي الا الى مزيد من التطرف والمعاناة، وقد ادركت عائلة شاليط نفسها ابعاد المماطلة الاسرائيلية وقالت ان رئيس الوزراء نتنياهو غير مخول باصدار حكم اعدام على ابنها من خلال رفض عملية التبادل.{nl}عقدة العقد لدى القادة{nl}ليبيا قد مرت كليا، تقريبا، واليمن كذلك وسوريا تسير على الطريق نفسه الى حد كبير. العقيد القذافي يختبىء ولم يعد قادرا على الظهور الا بالصوت. الرئيس علي عبد الله صالح اصيب اصابات بالغة جسمانيا بعد ما لحق به من اصابات سياسية في حكمه ونظامه. والقذافي وصالح يحكمان منذ عشرات السنين. ورغم ما لحق ببلادهما ورغم طول فترة حكمهما، ما يزالان يصران على مقاومة رياح التغيير وعدم التجاوب مع مطالب الشعوب وحقوقها، ولم يتعلما مما اصاب كلا من الرئيس السابق حسني مبارك وعائلته، والرئيس السابق زين العابدين بن علي وعائلته، ولا يبدو ان الرئيس بشار الاسد او غيره من القادة الآخرين في مختلف انحاء العالم العربي، على استعداد للتعلم من دروس التاريخ القريب، وتظل السلطة عقدة العقد التي تسيطر على عقل وتفكير واخلاق مثل هؤلاء القادة. {nl}إعادةُ صياغةٍ لاتّفاقِ المصالحةِ الوطنيّةِ ... لماذا؟{nl}بقلم: هاني المصري{nl}بعد مقابلة الرئيس عباس مع فضائية L.B.Cاللبنانية، وتأجيل الاجتماع بينه وبين خالد مشعل، بات واضحاً أن هناك "إعادة صياغة" لاتفاق القاهرة.فما الذي أدى إلى ذلك؟.{nl}هل هناك تراجع عن المصالحة؟ أم أن هناك نية لتجميدها انتظاراً لمعرفة مصير الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات؟ أم سيتم تأجيل ملف تشكيل حكومة الوفاق الوطني، واستبداله بملفات أخرى؟.{nl}السؤال هنا: ما الذي أدى إلى مراجعة الاتفاق خصوصاً أن المصالحة ضرورية لمختلف الأطراف الفلسطينية التي حققت مكاسب ملموسة منها؟ فالرئيس بعد المصالحة عاد رئيساً للجميع، وفوّضته "حماس" للتفاوض لمدة عام كامل، وأما "حماس"، فقد حصلت على فتح معبر رفح، ولو جزئياً، وحسّنت علاقاتها مع مصر.{nl}للإجابة عن السؤال السابق، لا بد من ملاحظة أن مياه كثيرة جرت خلال الفترة من الرابع من أيار، وحتى الآن.{nl}إن بعض العوامل التي أدت إلى توقيع الاتفاق إما شهدت تغيرات، أو لم تعد قائمة، ودخلت عوامل جديدة معاكسة، فالثورة المصرية ما زالت قائمة، ومصر الجديدة التي فرضت اتفاق المصالحة لا تزال عالقة في المرحلة الانتقالية. فالثورة أطاحت بحسني مبارك، ولكنها لم تسقط نظامه، ولم تقم نظاماً بدلا منه، وهي ثورة أدت حتى الآن إلى البدء في إصلاح النظام، ولم تقم نظاماً جديداً، ليحل محل نظام حسني مبارك؛ والربيع العربي لا تزال رياحه تهب خصوصاً في سورية، وتهدد بإجراء تغيرات جوهرية في وضع وعلاقات سورية مع "حماس" وحزب الله وإيران؛ والمفاوضات لا تزال واقفة في مكانها، ولكنها تشهد حراكاً محموماً لاستئنافها على أساس مبادئ أوباما، والمبادرة الفرنسية والأوروبية؛ أما الحراك الشعبي فهدأ، ولم يعد ضاغطاً على الأطراف المتنازعة كما كان قبل توقيع الاتفاق، فلم يشهد 15أيار انتفاضة ثالثة رغم أهمية ما جرى فيه، وكان إحياء ذكرى "النكسة" باهتا في الضفة وغزة، وانتهى بنهاية مأساوية في مخيم اليرموك.{nl}وتركيا وهذا هو التغير الأهم، بعد النصر المظفر لحزب أردوغان للمرة الثالثة في الانتخابات التركية، ابتعدت عن سورية، وأدرات ظهرها لحليفها نظام بشار الأسد، واقتربت من الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وتستعد لإعادة العلاقات مع الأخيرة إلى طبيعتها، وذلك على خلفية تصاعد التنافس التركي الإيراني على سورية، وعلى سد الفراغ الناجم عن اندلاع الثورات العربية في المنطقة، وتراجع الدور الأميركي والإسرائيلي فيها، خصوصاً بعد سقوط حسني مبارك.{nl}تريد تركيا أن تلعب دوراً أكبر في المنطقة العربية حتى لو تخلت عن سياسة "صفر أزمات" بعد أن وجدت أنها تستطيع ذلك بشكل أفضل إذا تحالفت مع واشنطن وتل أبيب على حساب طهران ودمشق وحلفائهما في المنطقة، وما يحفز أنقرة على ذلك أن كل الاحتمالات مفتوحة في سورية بعد استمرار التظاهرات أكثر من مائة يوم: بما فيها وقوع سورية في الفوضى والحرب الأهلية والطائفية ومواجهة خطر التقسيم، وما يمكن أن يقود إلى فوضى، وعدم استقرار في المنطقة برمتها، أو سقوط نظام بشار الأسد، وقيام نظام موالٍ لأميركا يمكن أن يتوصل إلى سلام مع إسرائيل، وتعويض خسارة نظام حسني مبارك، أو إلى استمرار النظام وقيامه بإصلاحات محدودة، خصوصاً أن الثورة لم تصل بعد إلى قلب المدن، خاصة العاصمة دمشق ومدينة حلب، ولم ينقسم الجيش ولا حتى الطائفة العلوية، ولا يزال هناك انقسام داخل الشعب السوري بين من ينظر إلى ما يجري بأنه ثورة، ومن يرى بأنها مؤامرة.{nl}فليس من الحتمي أن يسقط النظام في دمشق كما توقع أيهود باراك وزير الحرب الإسرائيلي، وعدد من قادة الأجهزة الأمنية في إسرائيل، التي انتقلت من الخوف مما يجري في سورية بحجة "أن شيطان تعرفه خير من شيطان لا تعرفه"، إلى التبشير بسقوط النظام خلال (ستة – تسعة) أشهر.{nl}لقد وصل الانعطاف التركي إلى درجة تراجع الحكومة التركية عن المشاركة في أسطول الحرية (2)، وتحاول إقناع إسرائيل بتخفيف عبارات التقرير الذي سيصدر عن الأمم المتحدة بخصوص أسطول الحرية (1)، والذي ينتقد تركيا، ويعتبر ما قامت به إسرائيل منسجماً مع القانون الدولي.فبدلا من الاعتذار الإسرائيلي أصبحت أنقرة تقبل باعتبار ما جرى "خطأ عملياتي إسرائيلي".{nl}لقد أخذت تركيا وكالة لضمان عدم ذهاب سورية إلى الفوضى، وتسعى إلى سد الفراغ الناجم عن الثورات العربية، وسقوط حسني مبارك، وهذا ما جعل إسرائيل تغير موقفها، فمن القلق إلى حد الوسوسة بعد هبوب رياح التغيير والثورات والديمقراطية في المنطقة العربية، وما تحمله معها من خطر سيطرة التيارات الإسلامية إلى مديح إسرائيلي للديمقراطية في الدول العربية في ظل النجاح الذي حققته الإدارة الأميركية وأوروبا في محاولة احتواء الثورات العربية، والسيطرة على حركتها في العديد من البلدان.{nl}إن الثورات العربية حدث مقلق لإسرائيل وحلفائها؛ لأن الأنظمة المستبدة والفاسدة والتابعة والمجزأة ستحل محلها أنظمة ديمقراطية تحترم إرادة شعوبها، وهي بسبب ذلك لا بد أن تصطدم مع إسرائيل، ومع مخططات الهيمنة الأميركية والغربية على المنطقة، لذلك لا بد من السعي لاحتوائها والسيطرة عليها خصوصاً أنها ثورات بلا قيادة وبدون مشروع عربي وأحزاب ثورية.{nl}إذا أضفنا إلى ما سبق التحرك الأميركي الأوروبي والدولي المحموم لمنع استمرار وتداعيات الجمود في المفاوضات، وعملية التسوية التي تحيط بالصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، الذي ظهر من خلال تلاحق الزيارات والمبادرات لاستئناف المفاوضات، وتهديد الجانب الفلسطيني من مغبة المضي في تطبيق اتفاق المصالحة بتشكيل حكومة وفاق وطني؛ لأن المصالحة تعرقل الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات،لأن المجتمع الدولي وخصوصاً الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل يخشون من استمرار وقف المفاوضات، واللجوء إلى الأمم المتحدة، وأن يؤدي هذا وذاك إلى انتفاضة ثالثة يمكن أن تتحول في ظل الربيع العربي إلى انتفاضة شعبية عربية ضد إسرائيل، والنفوذ الأميركي في المنطقة.{nl}لقد وجدت القيادة الفلسطينية نفسها أمام خيارين كلاهما مر: إما أن تمضي في اتفاق المصالحة وتشكل حكومة وفاق تجازف بتعرضها إلى مقاطعة أميركية وإسرائيلية، وربما من الدول الأوروبية المهمة، وتدخل في مجابهة في الأمم المتحدة تقود إلى مجابهة على الأرض، وهي غير مستعدة لها ولا تريدها، وتحذر منها في ظل وضع عربي انتقالي، وغموض وضع سورية.{nl}أو أن تعود إلى السعي لاستئناف مسار المفاوضات مقابل ضمانات أميركية ووعود لا تحقق جوهر مطالبها على أمل أن تحرج بذلك حكومة نتنياهو، وتجعل الضغط الأميركي والدولي يتجه إليها بدلاً من أن يتركز على الفلسطينيين، وانتظاراً لتغيير الحكومة الإسرائيلية، ومعرفة إلى أين سيستقر الربيع العربي.{nl}إن خروج القيادة الفلسطينية من النارين يمكن فقط من خلال مصارحة شعبها وقواه الحية، بما فيهم حركة حماس بحقيقة الوضع وقيوده والتزاماته، والدخول في مصالحة حقيقية تتجاوز اتفاق القاهرة يمكن أن تبدأ باستيعاب حقائق الواقع الراهن، وتهدف إلى التعامل معه بهدف تجاوزه، وليس الخضوع له.{nl}إن محاولة إلحاق "حماس" بالمنظمة، وبرنامجها، وسياساتها، والالتزامات التي تقيدها، والتغطية على استئناف المفاوضات، المحكومة بالفشل إذا استؤنفت مثل سابقاتها،لا تنسجم مع المصلحة الوطنية التي تتطلب تغيير المسار السياسي، واتباع مسار سياسي جديد، ولا مع اتفاق المصالحة الذي نص على التوافق الوطني، وليس التحاق طرف بالطرف الآخر، وتخدم بذلك الحكومة الإسرائيلية التي تريد "المفاوضات من أجل المفاوضات" وفقاً للشروط الإسرائيلية.{nl}نعرف جيداً أن القيادة الفلسطينية تصورت أن تشكيل الحكومة من مستقلين برئاسة سلام فيّاض يكفي لتجاوز خطر المقاطعة الأميركية والأوروبية والدولية (وربما الإسرائيلية)، ولكن الموقف الأميركي الإسرائيلي المتشدد من اتفاق المصالحة الذي يعتبرونه عقبة كبيرة أمام استئناف المفاوضات يجعل وقف المساعدات، وشطب دور السلطة السياسي خطراً وارداً، ما أدى إلى محاولة إعادة صياغة اتفاق المصالحة، بحيث تكون الحكومة حكومة الرئيس، وملتزمة ببرنامجه.{nl}لا بديل عن حوار وطني شامل يهدف إلى دراسة التجربة الماضية، واستخلاص الدروس والعبر، والابتعاد عن ربط المصالحة بالمصالح الفئوية، من خلال النظر لها بمدى خدمتها لإستراتيجية المفاوضات أو لحفاظ حماس على سلطتها في قطاع غزة، وليس كجزء من وضع إستراتيجية جديدة قادرة على مواجهة التحديات والمخاطر، دون تهور ولا تفريط، وبصورة تجعل السفينة الفلسطينية قادرة على الوصول إلى بر الأمان.{nl}من رفعت الاسد والامير حسن مرورا بنبيل عمرو ووصولا الى دحلان{nl}بقلم: كتب رئيس التحرير –ناصر اللحام{nl} وعلى لسان الفيلسوف الهندي بيديا في كتاب كليلة ودمنة ان مثل صاحب الملك مثل راكب السبع يخشى منه الناس وهو يخشى على حياته . فليس من السهل ان يكون الانسان صاحب الملك او الرئيس ، وان كان كذلك فلا يفاجأ بعدها اذا استبعده او اعفاه من مناصبه ، فالحاكم يبحث عن مصلحته ومصلحة الحكم فيما الوزير يبحث عن مصلحته ومصلحة بقائه . وأصل الاشياء ان الناس يختلفون في طباعهم ومصالحهم وسلوكياتهم واهتماماتهم وظنونهم ، وحتى ان الانسان يختلف مع اخيه في امور السياسة ، ولم اسمع ولم اعرف ان احدا انسجم واتفق مع شخص اخر في السياسة طوال الوقت . {nl}فالرئيس ابو مازن اختلف مع الرئيس ياسر عرفات وقام الزعيم عرفات باستبعاده لفترة، كما واختلف الزعيم عرفات مع خليل الوزير وصلاح خلف وجبريل الرجوب وجورج حبش ونايف حواتمة وابو صالح وابو موسى وابو خالد العملة ....انها السياسة التي لا تحفظ سرا ولا تبقي خليلا .{nl}نبيل عمرو والذي كان الحليف الاقرب الى قلب الرئيس ابو مازن فاعطاه سفارتنا في مصر والناطق الاعلامي باسم المؤتمر السادس لفتح في بيت لحم ، اختلف معه واقصاه ، ولم استغرب ولن استغرب ، فالرئيس السوري حافظ الاسد اختلف مع شقيقه رفعت الاسد وطرده من دمشق فهاجر وعاش ولا يزال في منفاه في اسبانيا ، ومثله جلالة المغفور له الملك الحسين غضب على شقيقه الامير حسن ووصفه بالشقي واقصاه من ولاية العهد ، فذهب الامير وجلس في بيته لا يتدخل حتى الان في امور الحكم ووفر لابن شقيقه ما يلزم من الدعم في استتباب الحكم .{nl}يختلف القادة مع القادة ، وتشتد الخلافات احيانا ، وتخبو احيانا اخرى ، وكان محمد دحلان قال في اكثر من مناسبة انه كان يخبئ قادة حماس في بيته ويحميهم من اغتيالات اسرائيل لكن السياسة فرقتهم واصبح دحلان المطلوب رقم واحد لدى حماس . ثم التقوا في مكة وتمازح مشعل مع دحلان وكادت تنتهي الخلافات وهكذا دواليك . {nl}ولو اردنا ان نأت على ذكر اسماء القادة من الصف الثاني الذين اختلفوا مع الرؤساء والقادة من الصف الاول لامتلأت الصحف وفاض الحبر على الهوامش ، لكن الامور لا تصل عند الساسيين المحترفين حد القطع النهائي ودائما يبقي السياسون على فرصة لاعادة فتح الباب مرة اخرى . وكلمة السر هنا الا تأخذ هذه الخلافات طابعا شخصيا او ثأريا لانها ستفقد قيمتها السياسة وتنزل بصاحبها الى مستوى لا يمكنه بعدها العودة الى صفوف القيادة .{nl}فالجمهور يعرف وينظر ويرى ويراقب ويفهم ويستطيع التمييز بين من يصون كرامة وطنه وشعبه ويعض على قلبه من اجل الغايات السامية . وبين الذي لا يتردد في احراق وطن بأكمله من اجل مصلحته الشخصية .{nl}وفي مثل هذه اللحظات انصح القادة من دون استثناء العودة لقراءة أشعار الامام الشافعي ، لانها البلسم المداوي والترياق الشافي لمعظم امراض القيادة في هذا العصر ، ومن يقرأ اشعار الامام الشافعي تصغر الدنيا وغنائمها في عينيه ، وتكبر نفسه عليه وتسمو روحه فوق كل السفاسف . يقول الامام الشافعي :{nl}ولرب نازلة يضيق بها الفتى ***** ذرعا و عند الله منها المخرج{nl}ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ***** فرجت، وكنت أظنها لا تفرج!<hr>