Haidar
2011-06-28, 09:45 AM
اقـلام واراء{nl}(165){nl}فلسطين عندما تحضر في قضية الكازينو!! {nl}ياسر الزعاترة* عن الدستور الأردنية{nl}الفياضية من جديد: مأزق فلسطيني أم أمريكي ؟{nl}بقلم: ماهر الجعبري * عن القدس العربي{nl}منازعات «فتح» و «حماس» ومصالح الشعب الفلسطيني{nl}بقلم: ماجد كيالي * عن الحياة اللندنية{nl}أوباما وصك الغفران اليهودي{nl}بقلم: إميل أمين * عن البيان الإماراتية{nl}فلسطين عندما تحضر في قضية الكازينو!! {nl}ياسر الزعاترة* عن الدستور الأردنية{nl}نتذكر وليس بوسعنا أن ننسى أن من أول إنجازات سلطة أوسلو العتيدة التي بدأت تحت مسمى "غزة أريحا أولا"، كان إنشاء كازينو أريحا الذي يهدف إلى استضافة المقامرين اليهود الذين تمنع دولتهم (وبالطبع لاعتبارات دينية) إقامة كازينو للقمار في أرض "إسرائيل".{nl}طبعا غزة ليست من أرض "إسرائيل" المقدسة بحسب الفكر الصهيوني، فالأرض المقدسة هي "يهودا والسامرة"، أما أريحا فهي مدينة ملعونة بحسب التوراة (في سفر يوشع "ملعون قدام الرب الرجل من يقوم ويبني هذه المدينة"). مع عودة القيادة الفلسطينية إلى قطاع غزة، وقبل تمددها نحو الضفة الغربية، برز اسم المستشار الاقتصادي للرئيس الراحل ياسر عرفات، وكان له اسمان: اسم حركي (خالد سلام) عُرف به منذ الثمانينات، يوم عمل في حقل الإعلام مع الراحل "أبو جهاد"، وصولا إلى استقطابه من قبل ياسر عرفات حيث عمل كمستشار إعلامي. أما الاسم الآخر (محمد رشيد)، ويبدو أنه الأصلي، فقد عُرف به بعد إنشاء السلطة التي غدا مستشارا اقتصاديا لرئيسها.صاحبنا ذو الأصول الكردية العراقية، والذي كان مستشارا إعلاميا، وتحوّل بقدرة قادر إلى مستشار اقتصادي، أصبح عنوان المال والاستثمار الأول في السلطة، ويبدو أن ياسر عرفات بعقلية الحريص على الاستئثار بكل شيء، قد وجد في الرجل الذي لا جذور له في فلسطين شخصا مناسبا لإدارة أكثر الملفات الحساسة (ملف المال).لكن الرجل الذكي بحسب أكثر من عرفوه (التقيته شخصيا في تونس عام 90 على خلفية مقابلة صحفية مع عرفات) لم يكن ليقبل بالحجم الذي صممه المعلم، فكان أن مدّ علاقته صوب الأمريكان والإسرائيليين (كانت له علاقة خاصة مع شارون الذي استضافه ونجله "عمري" في مزرعة العائلة الخاصة كما روى لكثيرين)، فضلا عن نفوذه داخل السلطة الذي حصل عليه بسطوة المال، بخاصة علاقته الخاصة مع محمد دحلان.{nl}عندما تحدى دحلان سلطة ياسر عرفات بعدما حوصر الأخير في مبنى المقاطعة في رام الله، كان المستشار الاقتصادي يقرأ تحولات الريح، فكان أن مال إلى التحالف مع دحلان ومن دعموه للانقلاب على الرئيس. وكان رأي الكثير من العارفين ببواطن الأمور أن المستشار الاقتصادي هو الذي يدير ذلك "الشاب" الذي أثار إعجاب جورج بوش رئيس الولايات المتحدة (أعني دحلان).{nl}قُتل عرفات، فتساءل الناس عن مصير الأموال الموجودة بحوزة المستشار الاقتصادي، وهنا كانت المفاوضات والوساطات التي أفضت إلى دفع المستشار مبلغا (قيل إنه 600 مليون دولار) للسلطة مقابل الحصول على براءة ذمة من رئيسها تؤكد أنه دفع ما عليه أو ما لديه (ثمة فرق كبير بالطبع)، مع أن دوائر أمريكية وإسرائيلية، وربما مصرية كانت تؤكد أن المبلغ الذي لديه أكبر مما دُفع بكثير.دفع الرجل ما بحوزته كما يقال، لكنه ظل رجل أعمال كبير يجوب الدنيا بطائرته الخاصة في سياق من تنويع استثماراته وأماكن وجودها، هو الذي كان مجرد موظف لا أكثر حتى دخول قيادة المنظمة للضفة الغربية وقطاع غزة، وبالمناسبة فقد كان الرجل ولا زال يتدخل في السياسة أيضا، إذ تعثر عليه في كل مناسبة يتابع أو يلتقي أو يتوسط، ربما بطلب من هذه الجهة أو تلك، وربما كجزء من القضية التي يواصل الاهتمام بشؤونها دون كلل أو ملل!!نتذكر الرجل بين يدي قضية الكازينو التي تشغل الرأي العام في الأردن هذه الأيام، وبالطبع لأن اسمه يتردد بوصفه المالك الحقيقي للشركة التي حصلت على رخصة الكازينو من الحكومة، ضمن عقد تضمن شرطا جزائيا ضخما (مليار دينار)، ما يدفعنا إلى التساؤل حول العلاقة بين تحرير فلسطين الذي كان السبب وراء انخراط صاحبنا في حركة فتح، وبين افتتاح هذا اللون من البزنس المتعلق بالقمار، في أريحا أولا وفي العقبة ثانيا.لم نسمع إلى الآن رواية الرجل للقصة، ولو كان الأمر جديا لكان من الضروري الاستماع لشهادته، لاسيما أننا لا نعرف أيضا ما الذي حصل فيما خصّ الشرط الجزائي، وما قيل عن منح مالكي الرخصة مساحة كبيرة من الأرض في منطقة البحر الميت، ونحن لا نزال بالطبع في سياق الكلام والشائعات والروايات المتعددة، وربما المتناقضة.نتحدث في هذا الملف بحزن وأسى، والسبب هو حضور فلسطين (الأرض التي بارك الله حولها) وقضيتها المقدسة في لعبة بائسة من هذا النوع. فيا لفلسطين ما أكثر الجرائم التي ارتكبت باسمها منذ عقود ولا تزال ترتكب!!{nl}* كاتب أردني{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ{nl}الفي اضية من جديد: مأزق فلسطيني أم أمريكي ؟{nl}بقلم: ماهر الجعبري * عن القدس العربي{nl}يتجمد المشهد السياسي الفلسطيني عند شخصية رئيس الحكومة المقبلة، ومن جديد تتحول شخصية فياض إلى دور البطولة المسرحية. ويبقى هذا المدير المالي "المهني!"، بمفهومه "الإداري" للسياسة، وبتصوره "الخدماتي" للدولة، المحرك لتوجهات الفصائل الفلسطينية والمحدد لرؤاها السياسية نحو مستقبل فلسطين: إذ يصر الرئيس الفلسطيني على الإبقاء على فياض في دور البطولة بينما تريد حماس اكتشاف وجوه جديدة، أو ربما بتعبير مبدئي تلطيخ وجوه جديدة.{nl}قبل أشهر كتبت مقالا حول الفياضية والرؤى الأمريكية، تعليقا على ما ناقشته مجلة الشؤون الخارجية الأمريكية (Foreign Affairs)، في حينه حول الطريق الثالث: بعد طريق المفاوضات الذي حل محل طريق الكفاح المسلح الذي تخلت عنها القيادات الفلسطينية، كما تحدث التقرير. وخلال الشهر الماضي حصلت المصالحة -أو الملاقحة السياسية- ما بين من يقول أن طريقه المفاوضات وبين من يقول أن طريقه المقاومة، وتم بالفعل الالتقاء عند منتصف الطريق، عندما تم إخراج المشهد بإعطاء المفاوضات فرصة سنة، وتداخلت القاف والسين في كلمتي المقاومة والمساومة، ولم يعد هناك حدّ فاصل -أو خط احمر- لا يمكن تجاوزه في زحف الفصائل نحو مسيرة السادات العريقة. ومع ذلك لا زالت العقدة تقف اليوم عند حد الفياضية ! {nl}وتعيد مجلة الشؤون الخارجية الأمريكية بحث الموقف في تقريرها الجديد (20-6-2011) بعنوان "تمويل الأصدقاء والخصوم في فلسطين"، وهو تقرير يبرز العقدة التي وصلت عندها مسرحية الفصائل بعد مشهد "المصالحة" الذي أُخرج على عجل في القاهرة قبل أسابيع. إنها عقدة التمويل بالمعني الإداري، وعقدة التسول بالمعني الدرامي. ويتلخص التقرير في أنه على الرغم من اتفاق المصالحة بين فتح وحماس، فإنه من المنظور أن تستمر أمريكا في دعم السلطة الفلسطينية، ولكن القانون الأمريكي يمنع بل ويعاقب مساعدة حماس (بسبب التصنيف القانوني للحركة)، ولذلك فإن واشنطن قد تواجه مشاكل في التحرك وفي تجاوز الأزمة. {nl}وأمام هذا التقرير قد يتساءل المتابع: هل نحن أمام عقدة فصائل فلسطينية أم أمام مأزق قانوني أمريكي ؟{nl}ويقرر التقرير الجديد أن تحقيق ديمومة مالية للسلطة الفلسطينية هو نقطة مفصلية لدى واشنطن في عملية السلام وفي أهداف إستراتيجية أخرى: لا شك أن المتابع السياسي يدرك أن أمريكا لن تمسح بالخروج عن النص في أي مشهد من مشاهد الحراك السياسي فيما يتعلق بالقضية، وهذا محدد استراتيجي أمريكي بعد تفردها بالقبض على كافة ملفات القضية منذ سنوات. وهي أيضا تريد بقاء العرض مستمرا –ولو في حراك كاذب- ليعطي انطباعا زائفا حول عدالة أمريكا في حل قضية فلسطين، وحتى تقلل من مستوى التشوّه في صورتها بعدما تلطخت مرارا وتكرارا في مشاهد دماء المسلمين، ولذلك يمكن القول أن تحركات أمريكا فيما يتعلق بحل القضية الفلسطينية تندرج ضمن إستراتيجيتها في مواجهة تحرك المسلمين نحو التحرر من الهيمنة واستعادة وحدة الأمة وكيانها السياسي، ولكنّ سجل البطولات الذي سطّره الاستشهاديون فيما مضى يقف عائقا قانونيا أما أمريكا في السير للأمام.{nl}إذن من جديد نتساءل: هل نحن أمام موقف داخلي فلسطيني متأزم أم أمام موقف استراتيجي أمريكي ؟{nl}ويؤكد تقرير الشؤون الخارجية الأمريكية أن "أمريكا تشارك في تمويل السلطة بما قيمته 400 مليون دولار سنويا، مما لا يمكن تصور بقاء السلطة بدونها"، والحقيقة أن ذلك ليس دقيقا، إذ يساهم الاتحاد الأوروبي بالجزء الأكبر من الدعم المالي للسلطة، وتحدث فياض قبل أسابيع عن مديونية في حدود مليارين تتحملها السلطة الفلسطينية (رغم كل إدعاءاته ببناء الدولة والتحضير لإعلانها). أي أن مساهمة أمريكا المالية هي جزء من كعكة كبيرة، عمل فياض على إجبار الناس على طبخها بأنفسهم من خلال أموال الجباية الضريبية التي فرضها عليهم بقوة الأمن الذي تموله وتدربه أمريكا، وحمّلهم بقية المصاريف ديونا مليارية، وهذا هو سر نجاح الفياضية بالمنظور الأمريكي.{nl}إذاً، الكل يدندن حول التمويل، ويلوح به كسلاح وأداة في استمرار مشروع السلطة، ولذلك فمن الطبيعي وصف السلطة "بالمشروع المالي" ووصف الحكومة بإدارة حملة تجنيد أموال، وهذا يفسر جمود المشهد الفلسطيني عند الفياضية من {nl}جديد، لأن الفياضية هي الطريق "الإداري المالي" الثالث الذي تم جر القضية نحوه، وتم من خلاله تحويل مفاهيم النضال إلى أساليب الاسترزاق، وتم تحويل مفاهيم التضحية إلى مفاهيم المحاصصة على المكتسبات وعلى المؤسسات وعلى التمويل. ومن ثم اختفت قضية التحرير تماما خلف ستائر التمويل، وخلف السعي لتحقيق ديمومة مشروع خدماتي يرتدي ثياب حكومية، ويسير مدراؤه على البسط الحمراء كما يسير الوزراء!{nl}إن قوانين اللعبة السياسية على المسرح الدولي يحددها "الكبار"، وكل من يريد الحراك ضمن هذا المسرح لا يمكنه التقدم قيد أنملة إلا من خلال ما تفسحه تلك القوانين، ولذلك أمام حماس خياران لحل المأزق الأمريكي، وبالتالي حل المأزق الداخلي لمشروع السلطة، إما أن ترفع قضية استئناف أمام القانون الأمريكي لإعادة النظر في تصنيفها، ومسح وصف الإرهاب عنها، وخصوصا بعدما أكد موسى أبو مرزوق أن ترحّم رئيس حكومة غزة على الشهيد بن لادن كان بدوافع شعورية، وبعدما نظّر مشعل لتعدد أشكال المقاومة، مما يمهد الطريق نحو تبني المقاومة الشعبية (السلمية) التي يسير عليها الرئيس الفلسطيني، بل ويشارك فيها بطله المسرحي –فياض- خلال مسيرات الجدار الأسبوعية. أما الخيار الثاني فهو أن تنزل حماس عن الشجرة وتقبل فياض، وتبرر ذلك بمبدأ العفو عند المقدرة، أو أن تعتبر ذلك النزول عن الشجرة "نزولا عند مصلحة الشعب الفلسطيني"، كما نزلت فتح قديما عن الشجرة وأعادت "كرازاي فلسطين" إلى دور البطولة النضالية، بل وتجرعت الفياضية على مضض رغم تكرار تذمر كوادرها الباحثين عن حصصهم في الكعكة.{nl}ولكن شعار الإسلام هو الحل يفرض على كل حركة تحمله –ومن ضمنها حماس- أن تخرج على النص الأمريكي، بل وتتمرد عليه، وأن تخرق كل قوانين اللعبة الدولية، بل وأن تعلن أن جهاد الجيوش هو الطريق الوحيد لخلع الاحتلال من جذوره، وأن تعمل على إعادة القضية الفلسطينية إلى أصحابها الأصيلين، وأن تخرج من أروقة قصور الحكام، وأن تلتحم مع ثوار سوريا بدل أن تعانق دكتاتورها المجرم وتصفه بالممانع. وفي هذه الحالة تذوب مسألة الفياضية، وتزول عقدة رئيس الوزراء، دون البحث في حلها، بل ويعود للقضية الفلسطنيية بريقها النضالي ويعود للتحرير طريقه الذي لا يعرف الفياضية ولا الكرازايية. {nl}إن الحل هو في تغيير منطلقات العمل لدى كل المخلصين في الفصائل الفلسطينية، ومسح كل الخطوط التي رسمت الطريقين، والطريق الثالث بينهما، وذلك الحل يقضي بالسير في الطريق الأصيل الذي رسمه الإسلام، الذي حرّم تمكين المستعمرين من الأمة وحرّم منحهم فرصة التحكم في قضاياها، وفرصة تنفيذ برامجهم ومشروعاتهم، بل واعتبر أموالهم إنفاقا في الصد عن هذا السبيل. {nl}فهل يمكن للاعبين على مسرح القضية الفلسطينية من "أبطال" الفصائل الفلسطينية أن يستوعبوا أصول العمل الموصل للتحرير، وأن يتحرروا من خيوط أمريكا وأوروبا التي حولتهم إلى دمى متحركة على شاشات الفضائيات؟ {nl}أم يستمر المشهد على جموده حتى تقرر حماس النزول عن الشجرة وحتى تتزاوج كلمتا المقاومة والمساومة في كلمة مقاسمة من جديد في عرس فياضيّ في أحد الفنادق التركية ؟{nl}* كاتب فلسطيني{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ{nl}من ازعات «فتح» و «حماس» ومصالح الشعب الفلسطيني{nl}بقلم: ماجد كيالي * عن الحياة اللندنية{nl}بعد أربعة أعوام من الاختلاف والتنازع والانقسام، وعلى رغم المناشدات والضغوط والتظاهرات الشعبية، وتوقيع الكثير من الاتفاقيات (من مكة إلى القاهرة مروراً باليمن)، فإن «فتح» و «حماس» لم تفلحا، بعد، في التوصّل إلى توافق ناجز بينهما، ولو في ما يتعلق باسم الرئيس المقبل للحكومة الفلسطينية.{nl}هذا يعني أن ثمة مشروعية في التخوّف من الاتفاق الذي تم التوقيع عليه أخيراً (في القاهرة)، بين الفصيلين المعنيين، لأسباب عدة، أهمها، أن هذا الاتفاق، الذي فاجأ الجميع، لم يأتِ نتيجة قناعة الطرفين بأهمية إعادة الوحدة الى الكيان الفلسطيني، كضرورة لدرء المخاطر التي تواجه قضية فلسطين وشعبها، بقدر ما جاء نتيجة التداعيات الناجمة عن الثورات والتغيرات في البيئة السياسية العربية. أيضاً، ومنذ البداية، كان واضحاً أن «فتح» و «حماس» كانتا تتوخّيان من هذا الاتفاق التجاوب مع الضغوط الخارجية والداخلية، ولكن، فقط، في حدود إقامة نوع من شراكة بينهما على إدارة الكيان الفلسطيني، مع محافظة كل منهما على امتيازاته، ومكانته السلطوية، في الإقليم الذي يسيطر عليه، وهذا يشمل الأجهزة الأمنية، والموارد المالية، والمرجعية السياسية. وعدا هذا وذاك، فإن التوافق الحاصل بين «فتح» و «حماس» بدا بمثابة اتفاق على إدارة مرحلة انتقالية، وليس أكثر، قوامها الإعداد للانتخابات (الرئاسية والتشريعية) التالية، من دون أية ضمانات أو توافقات بينهما في شأن عدم تكرار التجربة الحاصلة بعد الانتخابات التشريعية السابقة (2006).{nl}أما لجهة التفاصيل، فقد كان من المتوقع اختلاف «فتح» و «حماس» حول شخصية رئيس الحكومة المقبلة، تماماً مثلما لن تكون ثمة مفاجأة في الاختلاف لاحقاً (حتى لو تم تشكيل الحكومة) حول شرعية الأجهزة الأمنية، أو حول إعادة هيكلتها، أو حتى على مرجعيتها. كما سيكون من المتوقع، أيضاً، نشوء خلافات أخرى حول الجباية، والموارد المالية الخاصة، المشروعة وغير المشروعة. فضلاً عن ذلك، فإن الفلسطينيين سيجدون أنفسهم في معمعة خلافات عدة أخرى من حول شرعية القيادة الفلسطينية المشكّلة لإدارة المرحلة الانتقالية، وحول تشكيل لجنة الانتخابات المركزية، وتشكيل اللجنة القضائية التي ستراقب نتائج الانتخابات المقبلة وتحسمها، ناهيك عن الاختلاف في شأن القضايا السياسية.{nl}لماذا كل هذه التوقعات؟ هذه التوقعات ناجمة عن أن الحركتين المذكورتين لا تتعاملان مع مسألة إنهاء الانقسام من واقع مسؤوليات كل منهما، باعتبارها حركة تحرر وطني، بقدر ما تتعاملان مع ذلك من واقع إصرارهما على المحافظة على موقعيهما المهيمنين كسلطتين، كل في حيّزها الجغرافي. اما الناحية الثانية التي تعزّز هذه التوقعات، فناجمة عن أن هاتين الحركتين لا تعتمدان في مواردهما على الشعب، بقدر اعتمادهما على الموارد الآتية من الدعم الخارجي، مع الأخذ في الاعتبار التوظيفات والمداخلات، والارتباطات السياسية الخارجية، الدولية والإقليمية. ويمكن أن نضيف إلى ما تقدم حيازة هذين الطرفين موارد مالية وقوى أمنية، تمكنهما من الاستمرار، في معزل عن دوام الاتفاق أو عدمه، لا سيما في واقع ضعفت فيه المشاركة الشعبية، وتهمّشت فيه المؤسسات والأطر الشرعية والتمثيلية، ويفتقر الى منظومة العلاقات والسلوكيات الديموقراطية.{nl}وإذا أمعنا النظر في القضايا الخلافية، فسنجد ببساطة أنها خلافات لا علاقة لها بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني، ولا تمتّ بصلة الى أية جهود تبتغي إعادة بناء نظامه السياسي، بما في ذلك إعادة بناء حركته الوطنية.{nl}وفي هذا الإطار، فمن غير المفهوم حقاً إصرار الرئيس محمود عباس، وحركته «فتح»، على اعتبار سلام فياض مرشحاً وحيداً لرئاسة الحكومة المقبلة (مع تشديدنا على أهليته لذلك)، كما من غير المقبول معارضة حركة «حماس» المطلقة لهذا الترشيح. وإذا كان من حق الرئيس تكليف الشخصية التي يريد، فمن حق شركائه الآخرين قبول ذلك أو رفضه. القصد أن الزمن الفلسطيني لن يتوقف عند فياض، {nl}ولا عند عباس ومشعل، كما انه لم يتوقف عند من سبقهما من القادة (ومن بينهم الزعيم الراحل ياسر عرفات)، ولا عند من يأتي بعدهما أيضاً. فضلا عن ذلك يجب ان تعي حركة «فتح» أنها لم تعد حقاً تمتلك احتكار القرار، ولا حق التصرف وحدها بتقرير مستقبل الشعب الفلسطيني، فقد باتت ثمة حركة اخرى تشاركها، او تنازعها ذلك، الأمر الذي يبدو ان قيادة «فتح» لم تهضمه تماماً بعد.{nl}نعم من حق أبو مازن، في ظروف ضعف الكيان الفلسطيني، واعتماده المطلق على الخارج، في المجالين السياسي والمالي، (حيث ثمة 180 ألف موظف في السلطة)، البحث عن شخصية لا تستفزّ الدول الراعية لعملية السلام، ولا تغضب الدول المانحة. مع ذلك، فإن هذه الوضعية لا تبيح له التمترس عند شخصية معينة، مهما كانت. فثمة شخصيات أخرى، غير سلام فياض، تتمتع بهذه المواصفات أيضاً، وتلقى قبولاً من حركة «حماس»، في آن معاً.{nl}كذلك يحق لحركة «حماس»، بوصفها تمثل الكتلة الأكبر في المجلس التشريعي، أن تسمي رئيس الحكومة، لكن ما يجب أن تدركه هي أيضاً، أن هذه المكانة لا تبيح لها اخذ الوضع الفلسطيني كما تريد، فضلاً عن أن هذه المكانة، كما اثبتت التجربة، لا تفيد حتى في إقلاع الحكومة، ولا في تأمين مقومات استمرارها، ولا في رفع الحصار عن قطاع غزة، والمضي بمخططات إعماره.{nl}الآن، أمام الفلسطينيين احتمالات عدة، فإما المضي باتفاق المصالحة، وتنفيذ متطلبات المرحلة الانتقالية، ما يفترض، بداية، الإقلاع عن تقاليد التخاطب أو الحوار، عبر الفضائيات، أو عبر قنوات ديبلوماسية وكيلة، وتعوّد الجلوس إلى طاولة حوار مشتركة، لإيجاد حلول وسط لنقاط الاختلاف، إذ من المعيب، والمؤسف حقاً، أن يتواجد كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس حركة «حماس» خالد مشعل، في مكان ما (كما حصل قبل أيام في أنقرة)، ولا يجلسان سوياً للتحاور وتبادل الرأي في الهموم المشتركة. وإما أن الأمر بات يتطلب دعوة لجنة القيادة الفلسطينية (التي تم التوافق في اجتماع القاهرة على كونها قيادة للمرحلة الانتقالية، وفق الورقة المصرية) للاجتماع، لإمعان البحث في كيفية عبور المرحلة الانتقالية، والتداول في الأسماء الممكنة لترؤس الحكومة.{nl}نعم لقد حان وقت الحسم، ووقت المبادرة إلى الأفعال، لا سيما ان أوضاع الفلسطينيين باتت غاية في الرثاثة، على مختلف الصعد، إن على الصعيد الداخلي، أو على صعيد مواجهة سياسات إسرائيل، فيما أولو الأمر لا يأبهون تماماً لهذه الأوضاع، ولا يعدّون العدّة لتجاوزها. فمن الجلي أن الفلسطينيين لا يستطيعون، وأوضاعهم على هذه الدرجة من الاختلاف والانقسام والتدهور، خوض معركة جلب الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية (ما يسمى استحقاق ايلول/سبتمبر)، ولا مواجهة سياسات إسرائيل المتعلقة باستمرار الاحتلال، والأنشطة الاستيطانية، وتهويد القدس، وحصار غزة.{nl}إزاء ذلك، فإن القيادات المعنية، ولا سيما في «فتح» و «حماس»، مطالبة بحسم أمرها، فإما أن تتوافق على إيجاد حلول لهذا الاستعصاء المزمن، عبر الحوار المباشر، الثنائي أو الجماعي، أو أن تذهب نحو تنظيم استفتاء في شأن كيفية تأمين قطوع المرحلة الانتقالية، بما في ذلك الاستفتاء على اسم رئيس الحكومة، وتعيين موعد الانتخابات وتشكيل اللجان المتعلقة بها.{nl}وفوق كل ما تقدم، وبعد كل ما حصل، فإن الفلسطينيين بحاجة أصلاً إلى انتخابات جديدة، رئاسية وتشريعية، لأن الانتخابات وحدها بإمكانها تحديد موازين القوى عندهم، وتوضيح طبيعة توجهاتهم السياسية. وفضلاً عن هذا وذاك، فإن انتخابات كهذه ربما هي التي تمهد لهم الطريق لإعادة بناء نظامهم السياسي، وحركتهم الوطنية، على قواعد مؤسسية وديموقراطية وتمثيلية.{nl}لذا وبدلاً من اضاعة الوقت، وتكبير الخلافات، وتراشق الاتهامات، من الأفضل الإعداد لهذا الاستحقاق (الانتخابي)، في أقرب وقت، والتعامل معه بمسؤولية وطنية.{nl}* كاتب فلسطيني{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ{ nl}أوباما وصك الغفران اليهودي{nl}بقلم: إميل أمين * عن البيان الإماراتية{nl}قبل عدة أسابيع خلت، وغداة تغيير موقفه بشأن قيام دولة فلسطينية مستقلة، تساءل البعض ما الذي يدفع الرئيس الأميركي باراك أوباما للسير في طريق التراجع المهين ذاك؟{nl}قبل عدة أيام وخلال حفل عشاء أعدته جماعة «الأميركيون الداعمون لعلاقات قوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل»، قال أوباما إن إدارته تفوقت على أية إدارة أخرى على مدى 25 عاما في دعم أمن إسرائيل. وأضاف: «إن أمن إسرائيل سيكون دائما في صدارة الاعتبارات في ما يتعلق بكيفية إدارة أميركا لسياساتها الخارجية.. وإن إسرائيل هي حليفنا وصديقنا الأوثق، إنها دولة ذات ديمقراطية قوية، إننا نتشارك معا في قيمنا ونتشارك معاً في مبادئنا».{nl}لماذا يتصرف قيصر العصر على هذا النحو؟ الجواب في «الحاجة إلى صك الغفران اليهودي» في شقيه المالي والأدبي، قبل انطلاق حملة أوباما الانتخابية الرئاسية الثانية.{nl}في تلك الأمسية دفع كل فرد من الذين حضروها ما بين 25 ألفا و35 ألف دولار، أي أن أوباما جمع قرابة ربع مليون دولار لحملته الانتخابية في أقل من ساعة، ناهيك عن التغطية الإعلامية.{nl}تطرح مواقف أوباما الأخيرة علامة استفهام جوهرية حول حتمية هذا الصك، ولماذا يتسابق المرشحون لنيل رضى إسرائيل قبل الدخول في معركة الانتخابات الرئاسية، في أفضل بلد تباع وتشتري فيه الديمقراطية بالأموال والدعاية! وأوباما نفسه يدرك هذا جيدا، فقد وصل إلى ما وصل إليه عبر تبرعات متواضعة ما بين الخمسة والعشرة والعشرين دولارا، لكنها في مجموعها مكنته من شراء أوقات دعائية على شاشات التلفزة الأمريكية حتى اللحظات الأخيرة قبل الاقتراع على الرئاسة، مما كان له عظيم الأثر على المشاهد الذي تطحنه عجلة الرأسمالية المتوحشة، ولا قبل له بالتنظير الفكري أو التفكير الأيديولوجي للتفريق بين مرشح وآخر أو بين جمهوري وديمقراطي.{nl}في مؤلفه البديع «سطوة إسرائيل في الولايات المتحدة»، يخبرنا أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة نيويورك البروفيسور جيمي بتراس: «إنه لا يمكن فهم بنية النفوذ الصهيوني ZPC بأنه يتمثل في اللوبي الصهيوني فقط، أو حتى في الايباك مهما كانت مهيبة». هذا القول يحيلنا إلى عملية بحثية تاريخية، تقودنا إلى القول بوجود شبكة مؤلفه من مجموعات رسمية وغير رسمية مترابطة، تعمل على مستويات دولية ووطنية ومحلية، وتتبع بصورة مباشرة ومنهجية دولة إسرائيل والمتمتعين بالنفوذ فيها وصناع القرار الرئيسي.{nl}لماذا يحتاج أوباما إلى الصك اليهودي؟ لأنه يواجه تلك الأذرع الأخطبوطية التي تستخدم النفوذ ببراعة، من خلال التأثير المباشر لممثلي الصهاينة في الحكومة، ولا سيما في وزارة الدفاع (البنتاغون) في الفرع التنفيذي من الحكومة الأمريكية، وفي الكونغرس الفرع التشريعي على حد سواء، ومن خلال التأثير غير المباشر عبر استخدام الأموال أثناء الحملات، وذلك:{nl}* للتأثير في اختيار المرشحين المنتمين إلى الحزبين السياسيين الرئيسيين.{nl}* للتغلب على منتقدي إسرائيل، ومكافأة المنتخبين الذين سيلتزمون بالخط الإسرائيلي.{nl}ورغم أن الايباك تخفي الطريقة التي تعمل بها في واشنطن، وكذلك بقية جماعات الضغط الموالية لإسرائيل، إلا أن سياسات العصا والجزرة، واضحة كل الوضوح في تصرفاتها تجاه أعضاء الكونغرس وتجاه ساكن البيت الأبيض. إن نواب وشيوخ أمريكا، يعرفون تلك الأساليب عندما يضعون قوائمهم للجهات التي تتبرع لصالح حملاتهم الانتخابية، وهذه التبرعات مرهونة بالتصريحات التي يحضرونها لتقديمها إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية.{nl}أما الرؤساء، فالأمر بالنسبة لهم يتراوح بين الموت الجسدي كما في حال جون كيندي، أول رئيس أمريكي له موقف واضح من البرنامج النووي الإسرائيلي، ومن الهيمنة الإسرائيلية في الشرق الأوسط، وصولا إلى الموت الأدبي وإفشال فرصه في الوصول للرئاسة مرة أولى أو أخيرة، كما جرى مع جورج بوش الأب الذي عاقبه رئيس وزراء إسرائيل اسحق شامير عام 1992 بإسقاطه في انتخابات الرئاسة الأمريكية، وذلك بسبب دفع بوش شامير للذهاب إلى مؤتمر السلام في مدريد، وتهديد إدارته بوقف قرض المليارات العشرة لإسرائيل والخاصة ببناء مستوطنات جديدة.{nl}يحتاج أوباما إلى الصك اليهودي كذلك، بسبب العلاقة الجديدة نسبيا التي ربطت الصهيونية في أمريكا بقطاع عريض من المسيحيين الأميركيين. فالمقطوع به أنه في فترة مواجهة التيار الشيوعي، تحول الايباك لجهة المحافظين المسيحيين {nl}الأميركيين، لتوسيع قاعدة دعم إسرائيل لتشمل اليمين المسيحي، وبذلك تضم أناسا لا يكترثون بما يجري في الضفة الغربية، لكنهم يهتمون بالاتحاد السوفييتي. هؤلاء هم الأصوليون الذين يؤمنون بحرفية الكتاب المقدس، والذين يعتبرون إسرائيل مفتاحا لبقاء الولايات المتحدة الأخلاقي والسياسي.{nl}وقد احتضن رئيس وزراء إسرائيل السابق مناحم بيغن، أولئك الذين سموا أنفسهم «الصهيونيون المسيحيون»، ومكن للعلاقة بينهم وبينه عندما منح جائزة «جابوتنسكي» الرفيعة لأبرز زعمائهم جيري فالويل، زعيم ما كان يعرف بالأغلبية الأخلاقية. وتضييق المساحة في الحديث عن تلك العلاقة العضوية التي تربط بين واشنطن وتل أبيب، وعن أهمية وحتمية هذا الصك.{nl}لكن على الجانب الآخر، ألا يحق لنا التساؤل ما الذي فعله العرب زرافات ووحدانا في مواجهة استحقاقات هذا الصك؟ وهل هو صك أزلي على لوح محفوظ؟ أم أن العرب بدورهم قادرون على بلورة موقف ما، يجعل أوباما ثابتاً على أقواله وفي غير حاجة لصك الغفران اليهودي؟{nl}* كاتب مصري{nl}ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ<hr>