Haidar
2011-07-02, 10:03 AM
أقلام وآراء{nl} (173){nl}الأسرى الفلسطينيون وصفقة التبادل{nl}بقلم: هشام منوّر عن فلسطين أون لاين{nl}الإخوان في واشنطن{nl}بقلم: يوسف رزقة عن فلسطين أون لاين{nl}الأسرى الفلسطينيون وصفقة التبادل{nl}بقلم: هشام منوّر عن فلسطين أون لاين{nl}بعد مرور خمس سنوات على أسر الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط، لا تزال هذه القضية تشكل كابوساً يؤرق الاحتلال وجيشه، في ظل تقطع كل السبل التي تنهي هذا الملف، بل وصل الأمر بعائلته إلى الإحباط، ما حدا بوالده إلى القول: "إذا خطف أحدكم- لا سمح الله- كولدي، فليتجاهل تحريره، ولينتظر معجزة من الله للإفراج عنه". {nl}في عملية أسر شاليط، تمكن مقاتلون من كتائب القسام، وألوية الناصر صلاح الدين، وجيش الإسلام، من التسلل عبر نفق تحت الحدود بتاريخ 25 يونيو/ حزيران 2006 ومفاجأة عدد من الجنود في موقع عسكري قرب معبر كرم أبو سالم شرق رفح، وأدت العملية إلى مقتل جنديين وإصابة خمسة آخرين وأسر شاليط. {nl}ويقبع في سجون الاحتلال نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني، بينهم مئات الأطفال والنساء الذين يرفض الكيان الإسرائيلي الإفراج عن أعداد كبيرة منهم بذرائع مختلفة، وسط ظروف إنسانية ومعيشية سيئة، وانتهاكات وإهمال طبي متواصل. {nl}وبعد مرور خمسة أعوام على أسر شاليط، لا يزال آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يرقبون الحرية، فإلى أين وصلت مفاوضات تبادل الأسرى مع الاحتلال؟ وما هو موقع ملف الأسرى والمعتقلين من المصالحة الوطنية؟ وما سر التراشق الإعلامي بين حركة حماس والحكومة الإسرائيلية؟ وهل فشلت الوساطة الألمانية وباتت غير ذات جدوى؟ كيف كان تعاطي المنظمات الأهلية والمدنية مع قضية الأسرى في ظل الإضراب العام الذي دعت إليه الحركة الأسيرة داخل السجون؟ {nl}وسائل الإعلام الإسرائيلية ذكرت أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية عزلت 7 على الأقل من كبار قادة حركة حماس الأسرى رهن الحبس في زنازين انفرادية، تنفيذاً لأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفرض عقوبات مشددة على الأسرى الفلسطينيين حتى إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط. فيما ادعت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن قادة أسرى حركة حماس في السجون الإسرائيلية هم من رفضوا عرض الوسيط الألماني بشأن صفقة التبادل التي يتم بموجبها إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى فصائل المقاومة، في سياق حملة إسرائيلية منظمة لامتصاص الغضب الداخلي المتصاعد من مماطلة الحكومة الإسرائيلية في إتمام هذه الصفقة. {nl}الغريب في هذا السياق انجرار بعض المنظمات الحقوقية الفلسطينية إلى المناداة الدولية بإطلاق سراح شاليط دون ثمن، إذ لقي توقيع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان على بيان لمنظمات حقوق إنسان إسرائيلية يطالب بوقف ما أسماها المعاملة غير الإنسانية التي يلقاها الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط على أيدي حماس، إدانة واسعة من جماعات فلسطينية وجهات معنية بقضية الأسرى. {nl}المركز الفلسطيني وقع إلى جانب 11 منظمة حقوقية إسرائيلية على بيان بعنوان "بنو البشر ليسوا أوراقاً للمساومة" طالب سلطات حماس بأن تنهي فوراً التعامل القاسي وغير الإنساني تجاه جلعاد شاليط إلى أن يتم إطلاق سراحه، وطالبت حماس بتمكين شاليط من الاتصال بعائلته والصليب الأحمر الدولي. {nl}وزارة الأسرى والمحررين استهجنت مشاركة المركز الحقوقي الفلسطيني في التوقيع على البيان المشترك. وشددت الوزارة في بيانها على أن شاليط لا يتعرض لأي نوع من التعذيب أو المعاملة اللا إنسانية كما يدعي البيان. وفي وقت لاحق، أصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بياناً دافع فيه عن موقفه، معتبراً أن قضايا حقوق الإنسان لا تتجزأ، واعتبر أن معاناة أم الجندي الأسير شاليط هي نفس معاناة آلاف الأمهات الفلسطينيات اللواتي يتطلعن بشوق لحرية أبنائهن. وقال المركز إن ملف المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي وعلى مدار أكثر من 20 عاماً هو ملف استراتيجي لعملنا، وأن المركز الفلسطيني هو المركز الوحيد الذي قام برفع قضية دولية في هولندا ضد آفي ديختر، رئيس جهاز الأمن العام، على خلفية جرائم تعذيب ضد المعتقلين الفلسطينيين. غير أن هذا الموقف لم يخفف وطأة الانتقاد الشديد للمركز الحقوقي، حيث ندد الأسرى في السجون الإسرائيلية بموقف المركز، كما ندد بمساواته معاناة ذويهم بمعاناة والدة شاليط، فهل تتساوى، في نهاية المطاف، معاناة ضحايا الظلم والجبروت والعنف الإسرائيلي مع معاناة أسرى جنوده الغاصبين والمنكلين بأسرانا ليل نهار؟! سؤال برسم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وحده، بعد أن مللنا إجابات أبواق الكيان الإسرائيلي في المحافل الدولية.{nl}الإخوان في واشنطن{nl}بقلم: يوسف رزقة عن فلسطين أون لاين{nl}وزارة الخارجية الأمريكية تقرر استئناف الاتصالات مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر. {nl}القرار الأمريكي يمثل انتهاء حقبة وبداية أخرى جديدة. {nl}في زمن عبد الناصر والسادات ومبارك حظرت أمريكا على مؤسساتها الاتصال بحركة الإخوان المسلمين. الحظر يشهد الآن تراجعاً بعد قرار التواصل. {nl}قرار التواصل فرضه الواقع الثوري للإخوان في مصر، فقد ثبت في الثورة وبعدها أن حركة الإخوان تمثل التيار السياسي والاجتماعي الأكبر والأكثر تنظيماً، وأن استقرار النظام السياسي في مصر مستقبلاً مرتبط بمشاركة مسئولة للإخوان المسلمين. {nl}الإخوان رحبوا بقرار الخارجية الأمريكية، وقالوا لهم ليست لنا أجندة خاصة نبحثها معكم، ولكننا سنبحث معكم أجندة مصر وأجندة الوطن والديمقراطية، وأجندة العدالة والحريات. الإدارة الأمريكية مهتمة بالثورة المصرية وبعملية التغيير التي تتشكل في العاصمة المصرية. {nl}الاهتمام تقف خلفه المصالح الأمريكية. أول القضايا التي اعتادت أمريكا على مناقشتها مع النظام في مصر ومع الأحزاب المصرية هو أمن (إسرائيل) ثم الموقف من اتفاقية كامب ديفيد. {nl}أجندة الإخوان لا تبدأ بكامب ديفيد ولا بأمن (إسرائيل) وإنما تبدأ بأمن مصر وسيادة مصر وحرية مصر واقتصاد مصر. حركة الإخوان المسلمين حركة مسئولة ترفض المغامرات وتؤمن بالتدرج وتحترم الآخر وتحاوره، ولكنها أشد الحركات رفضاً للعدوان وللاحتلال. {nl}لماذا قررت الخارجية الأمريكية التواصل مع الإخوان وحوارهم ؟ {nl}الجواب واضح ومفهوم، وخلاصته أن حركة الإخوان تمثل مستقبل مصر وهي اللاعب الأساسي في بناء المجتمع المصري والنظام السياسي المصري، ومن المتوقع أن تحصد 40% من مقاعد البرلمان على أقل تقدير. الجهة الوحيدة التي ترفض حوار أمريكا من الإخوان هي (إسرائيل) ومراكز أبحاث ودراسات وشركات علاقات عامة في أمريكا تتبع (إسرائيل) تحرض الآن ضد توجهات الخارجية الأمريكية للحوار مع الإخوان، وتضع (إسرائيل) شروطاً على هذا الحوار ومنها الطلب من الإخوان بالاعتراف بـ (إسرائيل) والاعتراف باتفاقية كامب ديفيد. {nl}الإخوان ليس لهم مطالب خاصة أو شروط في حواراتهم مع الإدارة الأمريكية بل هم يطالبون الإدارة بالعدالة والحرية ووقف التدخل السلبي بالشأن الداخلي المصري والعربي ويطلبون منها الضغط على (إسرائيل) بالانسحاب من القدس والأراضي العربية المحتلة. {nl}أمريكا في الخلاصة مضطرة للتعامل والتواصل مع الإخوان باعتبارهم كبرى الحركات الإسلامية التي فرضت نفسها على السياسة المحلية والإقليمية والدولية من خلال الوسطية والفكر الموزون.<hr>