تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 175



Haidar
2011-07-02, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}(175){nl} ليس دفاعا عن سلام فياض {nl} بقلم:د. نائل عبد الرحمن. عن وكالة معا{nl}هل تنجح الرباعية في تغيير الموقف الاسرائيلي؟ {nl}حديث صحيفة القدس الفلسطينية{nl}برنامج الحكومة المقبلة هو المقياس وليس الاسماء{nl}الكاتب:حسن عبدالله عن صحيفة القدس الفلسطينية{nl}استدرك فياض.. فأخطأ!{nl} الكاتب: هاني حبيبي عن صحيفة الايام الفلسطينية{nl}مدارات - التوسع الإسرائيلي في آسيا{nl} الكاتب: علي صادق عن صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية{nl}ليس دفاعا عن سلام فياض{nl} بقلم:د. نائل عبد الرحمن. عن وكالة معا{nl}من العبث أن يستمر التعاطي مع رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض بطريقة محمومة ولئيمة، لتحويله إلى شخص مثير للشفقة بدل كونه رجلا مثيرا للإعجاب، حقق على أرض الواقع إنجازات لا تقل إثارة للدهشة والإعجاب عن الرجل الذي دفع باتجاه تحقيقها.{nl}إن التعاطي مع الرجل على أرضية تصفية حسابات فصائلية ضالة وغير حكيمة؛ إنما يعكس نفس العمى الذي تمارسه هذه الفصائل تجاه قضايا أكبر، من قبيل استمرار الانقسام وتشرذم الساحة الوطنية وتعطيل مؤسسات العمل الوطني، والتي كانت اختبارا قاسيا رسبت فيه عن استحقاق كل فصائل العمل السياسي الفلسطيني طوال الفترة ما بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة.{nl}فمن غير المنصف تحميل الدكتور سلام فياض تبعات ما أفرزه السقوط الفصائلي في فخ الانقسام، الذي نصبته لها انحيازاتها المفرطة نحو الفئوية والاستقواء، وابتعادها عن العقلانية، ما أحال الفصائل المختلفة إلى قبائل متناحرة، تحكمها أخلاقيات الإغارة والثارات الغاشمة والتناحرات المسلحة، التي مزقت ليست قطعتي الوطن الجغرافية وحسب، إنما امتدت لتمزق الهوية الوطنية نفسها ، ما أبقانا طوال المرحلة السابقة مكشوفين أمام احتلال متربص ويقظ؛ عزا إلى صراعاتنا الغبية كل العقبات التي وضعها بنفسه لعرقلة أي تقدم في المسار السياسي ، ومكنه تحت حجة غياب الشريك الفلسطيني من إدارة ظهره لكل التزاماته السابقة، وأطلق يده تعبث وتحت أعيننا بمستقبلنا كله .{nl}فكيف يمكن لفصائل أشاحت بوجهها طوال الفترة الماضية عن المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وارتكبت كل أنواع الضلالات بحقه تحت حجج واهية وزائفة، أن تتنصل مما ارتكبته من حماقات، وأفعال ربما ترتقي لمستوى الجريمة المنظمة ، وأن تقف اليوم لتضع الموازين بالقسط، فتوزع صكوك الغفران أو فتاوى الحرمان على أبناء الشعب الفلسطيني، بغض النظر عن رتبهم ومواقعهم أو انتماءاتهم الحزبية، رغم أن استقامة المصالحة كان يقتضي من هذه الفصائل تقديم الاعتذار للشعب الفلسطيني عما سلف، كمقدمة معقولة لطمأنة الشعب الذي ما زال يتلقى رسائل غير مبشرة مما يرشح من أخبار المفاوضات الفصائلية حول اقتسام الكعكة! {nl}إن محاولة البعض الدفع ببعض الشخوص أو الفئات إلى الزاوية المكشوفة، وتسليط الضوء عليها لتحميلها أوزار مرحلة؛ معروفة الجهات التي يجب أن تتحمل بشجاعة كل قذاراتها، إذا أريد للمصالحة الوطنية أن تتم وفق اعتبارات وطنية، لا جهوية تحمل نفس البذور التي أسست لحصاد ما بعد مكة، الحصاد الذي اكتوت به أيدي الفلسطينيين كلهم ولكن بدرجات متفاوتة، ولم يكن لسلام فياض فيه أي دخل أصلا.{nl}إن هذا لا يعني أن سلام فياض نسمة ملائكية هبت على ربوع وطننا، فعطرته باليمن والخير والبركات، وأن تجربته خلال الثلاث سنوات الأخيرة كانت فيضا من الانتعاش الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وان تجربته السياسية خلت من أي عيوب أو أخطاء، فكل واحد من أبناء الشعب الفلسطيني بمن فيهم كاتب المقال يستطيع الادعاء أن له ثأرا مع سلام فياض، وأن يدعي أن حقوقه تعرضت لانتهاك غاشم على يديه، لكن هناك فرقا بين أن نرصد بموضوعية ما له وما عليه، وبين أن نعد عليه أنفاسه، بحيث تتحول كل تنهيدة من تنهداته إلى استنزاف غير مبرر للأكسجين، وكل زفرة من زفراته إلى إضرار بالبيئة، وبحيث يتم تحويل حتى تلك النقاط التي لصالحه إلى نقاط ضده، مثل أنه شخص مقبول لدى الغرب، وكأن الحصافة والذكاء والانتماء الوطني تفترض أن نذهب في سبتمبر إلى الأمم المتحدة، برئيس وزراء مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية للحصول على اعتراف أممي بحقنا في الدولة المستقلة!! {nl}إن استمرار الالتزام نحو تغليب المصالح الفئوية، يؤشر بوضوح إلى أن ما يدفع الأطراف المحلية المؤثرة على مسار الأحداث في فلسطين للتوجه نحو مربع المصالحة؛ هو عمل آليات الدفاع الغريزية التي استفزتها الأحداث الإقليمية المشتغلة في الإقليم العربي المحيط بنا، وليست النوايا المخلصة والعاقلة، وإلا فما معنى انجراف بعض الرموز في هذه الفصائل إلى المسارعة في {nl}كل مناسبة وحيث يتاح؛ إلى نعي هذه المصالحة وإحالة أوراقها إلى المفتي مشيعة بكل مفردات المرحلة السابقة من شتائم واتهامات وتطاول. {nl}إن التأسيس لمصالحة وطنية حقيقية، لا يمكن أن يتم على خلفية تسديد الحساب، والأخذ بالثأر، واستخدام الفيتو الاعتباطي وفقا لاعتبارات فئوية ضيقة، أو بتأثير عناصر حزبية نافذة يتم استرضاؤها بتفجير الحالة الوطنية، منعا لتشظي الموقف الداخلي لبعض الفصائل التي تعج بالقيادات النافذة فيها، وذات المصالح المرتبطة ببقاء الوضع الوطني على ما هو عليه.{nl}ولا يمكن للمصالحة أن تتم وتستقيم طالما أن فصائل العمل السياسي الفلسطيني المؤثرة تتعاطى معها على أرضية المحاصصة، وعلى اعتبار أنها فرصة أخرى لاستعراض العضلات وتحقيق انتصارات وهمية جديدة، واعتبارها منصة انطلاق يتم تحضيرها للقفزة التالية على صعيد التناحر الفصائلي، لا باعتبارها إنجازا وطنيا يخلف وراءه مرارة الانقسام، ويمهد لخطوة لها ما بعدها.{nl}إن استبدال رئيس الوزراء الحالي برئيس وزراء يحقق إجماعا وطنيا ليس أمرا محظورا، ولكن التضحية بسلام فياض على مذبح المصالحة الوطنية بالاستناد إلى الادعاءات الباطلة التي يسوقها البعض بحقه، سيعزز الشكوك نحو هذه المصالحة، وسيثير الكثير من التساؤلات حول الهدف من شطب مرحلة بأكملها من العمل الفلسطيني الجاد، ومن قتل الرجل سياسيا رغم أنه بذل الكثير من الجهود الطيبة، وترك بصمات واضحة على الصعيد الوطني، تقتضي توسيمه لا إخراجه مجللا بالعار. {nl}هل تنجح الرباعية في تغيير الموقف الاسرائيلي؟{nl}حديث صحيفة القدس الفلسطينية{nl}هناك منذ فترة من الزمن تقارير عن اجتماع للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط يفترض أن يتم يوم ١١ تموز الجاري، والهدف المعلن لهذا الاجتماع، كما هو واضح، هو احتواء التحرك الفلسطيني للاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة في حدود العام ١٩٦٧، وإقناع الجانب الفلسطيني بالعودة، بدلا من ذلك، إلى طاولة المفاوضات.{nl}والمسألة في جوهرها لا تتعلق برفض الفلسطينيين لمبدأ المفاوضات، فهم وكما صرح أكثر من مسؤول فلسطيني، مستعدون للتفاوض على الفور، إذا قبلت اسرائيل بمرجعيات ومحددات تجعل لمفاوضات جدوى ومضمونا وفعالية. بينما يريد الجانب الاسرائيلي أن يستفيد من لعبة المفاوضات كوسيلة لكسب الوقت وتوسيع المستوطنات، وتكريس الاحتلال.{nl}الفلسطينيون، ومنذ البداية، قالوا إن مرجعيتهم لعملية السلام هما قرارا مجلس الأمن الدولي ٢٤٢ و٣٣٨، وهما ينصان صراحة على انسحاب اسرائيل من الأراضي العربية المحتلة عام ١٩٦٧، ومقايضة الأرض بالسلام. واسرائيل، في المقابل، لا {nl}تريد الانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد أن فرضت حقائق استيطانية على مساحات كبيرة من الضفة الغربية.{nl}ومع أن المستوطنات، في نظر القانون الدولي وسائر دول العالم، كلها غير شرعية واعتبرتها قرارات عديدة صدرت عن الأمم المتحدة عقبة أمام السلام، فإن اسرائيل ومن يؤيدها يريدون احتواء هذا الإجماع الدولي، ويتحدثون عن تأقلم مع الحقائق الديموغرافية التي ظهرت خلال فترة الاحتلال- وهم يعنون بذلك المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، التي أقيمت في انتهاك ظاهر للقانون الدولي، وبما يحول دون تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.{nl}وإذا كانت الإدارة الأميركية، خلال أكثر من عامين، لم تنجح في تغيير الموقف الاسرائيلي الذي يعتبر الحديث عن المستوطنات، تجميدا أو تفكيكا، من المحظورات، ويعتبر الاستيطان أهم بكثير من السلام، فهل تستطيع الرباعية الدولية أن تحقق ما لم تحققه واشنطن؟ وهل تتغلب الرباعية في اجتماعها المقبل- إن تم هذا الاجتماع أصلا- على التصلب الاسرائيلي الذي يستهين بالإرادة الدولية، ويستخف بعملية السلام وجوهرها الذي يستند على انسحاب اسرائيل من الأراضي المحتلة- إذا كانت فعلا تريد السلام والاستقرار في المنطقة؟.{nl}المفارقة أن القوى الدولية تركز على الجانب الخطأ في هذه المعادلة. والتوجه الفلسطيني نحو الأمم المتحدة للاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة في حدود ١٩٦٧ ينسجم مع الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة من جهة، كما أنه، من الجهة الأخرى، تمهيد لاستئناف المفاوضات بشكل فعال وسريع وايجابي. {nl}وحين تستجيب اسرائيل لمبدأ الاعتراف بحدود ١٩٦٧ وتفكيك المستوطنات، وهو مبدأ يفترض أن لا يثير الجدل والاعتراض من جانب اسرائيل، فهو تحصيل حاصل، عندها يمكن للمفاوضات أن تُستأنف، وأن تحقق ما يرجوه الفلسطينيون وشعوب المنطقة والعالم من تسوية سلمية دائمة، ونهائية، للصراع الفلسطيني الاسرائيلي.{nl}والسؤال هو مجددا:هل تنجح الرباعية في تغيير الموقف الاسرائيلي، أم سيضطر الفلسطينيون للتوجه إلى الأمم المتحدة للاعتراف بدولتهم في حدود ١٩٦٧، وانتظار استئناف المفاوضات على هذا الأساس؟.{nl}برنامج الحكومة المقبلة هو المقياس وليس الاسماء{nl}الكاتب:حسن عبدالله عن صحيفة القدس الفلسطينية{nl}النقاش المستعر حول اسم رئيس الحكومة الفلسطينية المقبلة، أخذ اكبرمن حجمه، وادخلنا في متاهة، نحن في غنى عنها، بعد انجاز المصالحة التاريخية، التي اثلجت صدور الفلسطينيين في كل الساحات. لأن الانقسام اوقع شديد الضرر بالقضية الفلسطينية. حيث ان اختزال الأمور الآن في نقطة خلافية تتمثل في قبول او رفض اسم بعينه، جعل المصالحة تقف على مفترق خطير.{nl}فإذا تحمس فريق لترشيح الدكتور سلام فياض، فلأنه حقق نجاحاً نسبياً، فلا مطلق في السياسة أو في أي مجال آخر، واذا رفض فريق ترشيحه لرئاسة الوزراء، فإن ذلك لا يلغي حجم ما حققه على الأرض، إذْ يجدر بنا ان نعترف بهذه الحقيقة سواء اتفقنا سياسياً مع الرجل ام اختلفنا معه في الرؤى ووجهات النظر وسبل ترسيخ اساسات الدولة. غير ان اختزال الأمور في هذه القضية تأييداً او رفضاً، يقلل من انشدادنا وانتصارنا للبرنامج، الذي هو في تقديري حجر الزاوية لأية حكومة مهما كان مسماها او تصنيفها.{nl}المهم ان لا تبدأ الحكومة الجديدة من الصفر، وان تراكم على ما أُنجز، لأن مشكلتنا في الساحة الفلسطينية، اننا نعود دائماً الى نقطة البداية، فعندما يحل مدير عام في مؤسسة ما محل مدير عام آخر، يكرس جهداً كبيراً في مسح أثر سابقه، على اعتبار ان الجديد هو الكفاءة المطلقة. واذا تسلم وزير وزارة جديدة، يعمل على اقصاء وتهميش معاوني ومستشاري الوزير السابق، ليستبدلهم بجدد، وكأن المشكلة في الاشخاص، وليس في الذي ينبغي تحقيقه.{nl}ان برنامج الحكومة الجديدة المنتظرة، هو برنامج الرئيس، ذلك البرنامج الذي يقوم على اساس رفض الاستيطان وربط العودة الى المفاوضات بوقفه، اضافة الى استقطاب الدول المؤيدة لإعلان دولة فلسطينية مستقلة، وهذه مهمات جدية وتحتاج الى عمل دؤوب.{nl}الدكتور فياض انجز، واعلن اكثر من مرة انه غير مشدود لأي تكليف ما لم يستند الى توافق واجماع. وفيما لو أصرّ كل طرف على موقفه، يجدر بحث خيارات أُخرى، من المفروض ان تتوافر فيها الكفاءة والقدرة على البناء الصحيح والمنهجي على ما تم تحقيقه في السابق، لا نسفه وتدميره.{nl}وفي محطات سابقة وحديثة، لاحظنا كفاءات تميزت بعطائها وخبراتها ولاقت اجماعاً، فحين تسلم الدكتور مصطفى البرغوثي مهمة وزير الاعلام، استطاع في فترة وجيزة ان يؤسس لخطاب سياسي مقنع ومؤثر وفاعل. الأمر ذاته بالنسبة الى نبيل عمرو، و د.ناصر الدين الشاعر قد حقق حضورا عندما تسلم وزارة التربية والتعليم العالي (رغم قصر الفترة). واذا نظرنا لما انجزته وزارة الاسرى في الفترة الأخيرة، لوجدنا ان ما انجز كان لافتاً، الى جانب ما حققته وزارة الحكم المحلي الحالية ووزارات أُخرى، كوزارة المالية التي باتت أمورها مضبوطة تماماً. أي أن لدينا بحق ما يمكن البناء عليه، لاسيما إذا انطلقنا من الايجابي الذي جسده الآخرون، وأضفنا اليه مزيداًَ من الانجازات، لعلنا بعد سنوات من العمل الدؤوب المثمر نحقق قفزات نوعية في هذا الميدان أو ذاك.{nl}لقد شهدنا عطاءً مميزاً لوزارات، مقابل اخفاقات لوزارات أُخرى، بمعنى ان ساحة العمل هي المباراة الحقيقية، فمن ينجح يراه الناس ويقدرون عمله، ومن يخفق ولا يحقق شيئاً، يصبح مكشوفاً أمام الآخرين لا يستطيع تغيير حقيقة اخفاقه، حتى لو استعمل كل الوسائل التمويهية او الخداعية.{nl}اذن ، لماذا التوقف طويلاً طويلاً عند الاسماء رفضاً وقبولاً، فهل الاسم أكبر من البرنامج؟!. ان ايقاف المعادلة على قدميها يتطلب دائماً الانشداد للبرنامج، ما دام يشكل قاسماً مشتركاً، وينطلق من المصلحة الوطنية العليا، فإنه بالتأكيد سيدعم المصالحة ويعززها، ليحظى بالتالي بتأييد الشعب الفلسطيني بأسره.{nl}استدرك فياض.. فأخطأ!{nl} الكاتب: هاني حبيبي عن صحيفة الايام الفلسطينية{nl}جهود دولية هائلة، أميركية وأوروبية تحديداً، تعمل بلا كلل أو ملل على إحباط التوجه الفلسطيني إلى المنظمة الدولية في أيلول المقبل والهادف إلى نيل الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وانضمام فلسطين كدولة مستقلة ذات سيادة إلى المنظمة الدولية، هدفان منفصلان، إلا أنهما يلتقيان في كونهما ذوي طبيعة دولية من ناحية، وكونهما الخيار المناسب في هذه اللحظة السياسية الناجمة عن فشل العملية التفاوضية جرّاء استمرار العملية الاستيطانية الإسرائيلية وإصرار حكومة نتنياهو على "لاءاتها" المتعددة التي تبدأ من لا لعودة اللاجئين، ولا لمفاوضات مع الجانب الفلسطيني من دون اعترافه بالدولة اليهودية ولا لوقف الاستيطان، وهي ذاتها التي اعتبرتها القيادة الفلسطينية تحول دون استئناف العملية التفاوضية، وأدت إلى لجوئها إلى التوجه إلى المنظمة الدولية في أيلول المقبل.{nl}الولايات المتحدة، التي هددت بوقف دعمها المالي والسياسي للسلطة الوطنية الفلسطينية إذا ما أصرت قيادتها على التوجه إلى المنظمة الدولية، هي ذاتها التي تقدمت من خلال رئيسها بمبادرة علنية في 19 أيار الماضي تقضي باعتبار حدود الرابع من حزيران حدود الدولة الفلسطينية مع بعض التعديلات الحدودية، وهي ذات المبادرة التي تبنتها فرنسا للدعوة إلى مؤتمر يعقد في باريس، لم يجد آذاناً صاغية من قبل حكومة نتنياهو، وهي ذاتها، مبادرة خطاب أوباما، التي من المقرر أن تعقد "الرباعية" الدولية اجتماعها المؤجل لأكثر من مرتين سابقاً، خلال الثلث الأول من الشهر الجاري في واشنطن، مع أن هناك احتمالات واردة بتأجيله من جديد، هذه الدعوة التي ترافقت مع تراجع معلن من قبل عدد من الدول الأوروبية عن دعم التوجه الفلسطيني إلى المنظمة الدولية، بالترافق مع إعلان إدارة أوباما أنها لن تتردد في استخدام حق النقض "الفيتو" لدى طلب فلسطين الاعتراف بها كدولة عضو في الأمم المتحدة عبر مجلس الأمن.{nl}وفي الوقت الذي تبرر فيه مجموعة هذا التحالف الدولي موقفها المضاد للتوجه الفلسطيني إلى المنظمة الدولية، بأن هذا التوجه يعتبر خطوة أحادية الجانب، لا تشير هذه المجموعة، إلاّ ضمناً وأحياناً، إلى أن استمرار العملية الاستيطانية الإسرائيلية، هو أيضاً، خطوة أحادية الجانب هددت ولا تزال، فرص إنقاذ العملية التفاوضية من الفشل.{nl}وفي الوقت نفسه، تستنهض إدارة نتنياهو كل إمكانياتها السياسية والدبلوماسية لمساعدة الضغوط الأميركية والأوروبية لثني الفلسطينيين عن التوجه إلى المنظمة الدولية، واستنفرت كل طاقاتها لهذا الهدف، وتشير تسريبات الخارجية الإسرائيلية إلى أن عدداً من الدول الإفريقية التي التقى سفراؤها مع نائب وزير الخارجية الإسرائيلية مؤخراً، داني أيالون، وعددها 11 دولة قد اقتنعت بتبريرات إسرائيل بضرورة عدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية في حال عرض الأمر على الجمعية العامة، عدد من هذه الدول تفهم التبرير الإسرائيلي، بأن ذلك يحد من فرص بعث العملية التفاوضية من جديد، أيالون أخبر ممثلي هذه الدول، أن 15 دولة من أصل 35 دولة في أميركا اللاتينية أعربت عن تفهمها للموقف الإسرائيلي وأعلنت أنها لن تصوت لصالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية في الجمعية العامة.{nl}في فلسطين، تستنهض الجاليات الفلسطينية إمكانياتها، على محدوديتها من أجل مواجهة استحقاقات أيلول وإسناد التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة، في وقت أصبح الرهان فيه على تحرك دبلوماسي فلسطيني من خلال سفارات وممثليات فلسطين على القيام بهذا الدور رهاناً خاسراً بالعودة إلى تجارب سابقة، وعلى الرغم من تشكيل القيادة الفلسطينية هيئة قيادية لمتابعة هذا التوجه فإن نتائج ملموسة لم تدرك حتى الآن، خاصة أن تصريحات بعض المسؤولين الفلسطينيين حول إمكانية التراجع عن قرار التوجه إلى الجمعية العامة، قد أربك الموقف الفلسطيني بهذا الشأن!.{nl}ومع وضوح القوى المعارضة للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة، الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل تحديداً، ومع التباس الموقف الفلسطيني الواضح إزاء هذا الأمر، يأتي تصريح رئيس الحكومة فياض لوكالة "أسوشيتدبرس" والذي أعرب فيه عن شكوكه حول نتائج التحرك نحو الأمم المتحدة، وأن شيئاً لن يتغير على الأرض، حتى لو وافقت كل الدول الأعضاء في الجمعية العامة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية، إذ إن الأمر الأهم هو زوال الاحتلال، يقول فياض إنه لن تكون هناك نتيجة دراماتيكية ناتجة عن مثل هذا الاعتراف، من دون اعتراف دولة إسرائيل، بالدولة الفلسطينية، وإن هدفه من وراء إيضاح هذا الموقف، هو عدم رفع سقف توقعات الجمهور الفلسطيني.{nl}ولا نعتقد أن أحداً يغالي في شأن النتائج المرتقبة من الاعتراف الدولي المتجدد من خلال الجمعية العامة بالدولة الفلسطينية، لكن أيضاً، يجب عدم الاستهانة بمثل هذا الاعتراف، خاصة من قبل رئيس الحكومة، المدرب والخبير، والذي يعرف تماماً أهمية الاحتضان الدولي للمسألة الفلسطينية، وهو الذي استند لهذا الاحتضان عندما أعلن خطته لقيام الدولة الفلسطينية خلال عامين، متحدياً إسرائيل محققاً إنجازات بعيدة المدى في بناء أسس هذه الدولة ومرتكزاتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من مقومات الدولة، مخترقاً المنطقة "ج" الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية المطلقة وفقاً لاتفاق "أوسلو" ليقيم عليها مجتمعاً مدنياً فلسطينياً، بفضل الإصرار المترافق مع الدعم الدولي، صحيح أن هذا الدعم جاء من المكونات الدولية الأكثر تأثيراً في المجتمع الدولي، إلا أن القدرة على توظيف هذا الدعم، بكل أشكاله، مكّن فياض من الإصرار على خطته التي وضعها موضع التنفيذ، وإذا كان من الصحيح أن شيئاً ربما لا يتغير على الأرض بالنسبة للاحتلال إذا ما نالت فلسطين اعترافاً دولياً بها، إلاّ أن دولة الاحتلال ستعاني المزيد من الحصار والعزلة، ليس بسبب الجهد الفلسطيني فحسب، ولكن نظراً لسلوك قيادتها الذي جعل من إسرائيل دولةً مارقةً وخارجةً عن القانون الدولي.{nl}إن الخيار الفلسطيني بالتوجه إلى الجمعية العامة ـ على الأقل ـ يجب أن يظل خياراً دائماً بصرف النظر عن مدى نجاح، أو فشل العملية التفاوضية، وبصرف النظر عن الموقف الإسرائيلي الدائم والمعروف بهذا الشأن، والمبالغة في تقدير حجم نتائج الاعتراف، يشكل خطراً لا يوازيه سوى خطر الاستهانة بها!.{nl}مدارات - التوسع الإسرائيلي في آسيا{nl} الكاتب: علي صادق عن صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية{nl}بينما كانت أنظمتنا العربية المستبدة، تركز على التوسع في الفنون القمعية، وفي تطبيقاتها، وتنشئ فروعاً لمن يسمونهم الشبيحة، كفيالق جاهزة لأعمال البلطجة والترويع، يطلقونها بتذاكٍ، في الأوقات «المناسبة» لإرغام المواطنين على الاعتراف بأفضال الحاكمين، كحماة الحمى ومانحي الأمن وأسباب الحياة؛ كانت الدولة العبرية تفتح أسواقاً لتجارتها ولصناعاتها العسكرية، وتلعب في ساحات الأصدقاء التقليديين، كالهند والصين وسواهما. وفي موازاة خط الصعود الطفيلي، لشريحة معتصري الاقتصادات الوطنية العربية، من رجالات وأبناء الأوساط الحاكمة؛ كان خط التعاون الإسرائيلي الهندي ـ مثلاً ـ يعلو بوتائر سريعة، حتى باتت إسرائيل، ثاني أكبر مزود للهند بالمعدات الحربية النوعية. وما يُغيظ، أن شركات الصناعات العسكرية الاسرائيلية، مُنتجة طائرات التجسس وصواريخ السطح سطح، وتسليح الطائرات المقاتلة، والأقمار الاصطناعية لرصد الشواطئ وغيرها، بادرت مبكراً الى استثمار العنصر البشري، الباحث عن ملاذ وعمل، بعد انهيار الاتحاد السوفياتي السابق. وهذا عنصر يُفترض أنه الأقرب الينا، وبخاصة من بلدان آسيا الوسطى وحتى روسيا نفسها. والمذهل أن دولة الاحتلال، تقوم بصيانة وتحديث معدات روسية، منها ما هو تاريخي، من تسليح بلداننا ومن مألوف جيوشنا، أي في متناول رجال الصيانة، في العديد من الدول العربية. فلو جمعت الأنظمة التي ترعى الشبيحة، رجال الصيانة، مع بعض المختصين والعلماء، وفق خطة للاستفادة من انهيار الاتحاد السوفياتي، ثم خصصت بعض المال الذي وفرته لأمن رئاساتها ولبذخ الشرائح الحاكمة؛ لكانت أية دولة عربية أجدر من إسرائيل التي تربحت من أثيوبيا مثلاً، مقابل صيانة وتحديث آليات روسية أو دبابات وعربات عسكرية!{nl}إن قضية النجاح الإسرائيلي في توسيع حصتها من سوق السلاح العالمية؛ لا تتعلق بالتفوق التقني وحسب، ولا تعلله مساندة أميركا لإسرائيل، لأن أميركا في الكثير من الأحيان، كانت ضد حصول بلدان معينة على تقنية عسكرية إسرائيلية أميركية المنشأ. فما يتعلق بالنجاح الإسرائيلي ويعلله، أن دولة الاحتلال، تخطط ولديها مؤسسات لا تتثاءب، ولا تتساهل أو تمزح مع أقرب حلفائها إن كان الأمر يتعلق بمصالحها، وتحدد ماذا تريد من كل بلد، وما الذي تريده من كل سوق، وتعرف أين الثغرة التي تنفذ منها الى كل مكان. وإسرائيل هذه، تثابر على خدمة أهدافها دون كلل، وليس لديها حاكم مذعور يتوخى حماية نفسه من الناس. وهي الآن تدخل مشروعاً مشتركا مع الهند، لانتاج الجيل الجديد من صواريخ سام المضادة للطيران، بتسمية «باراك1» لتعزيز القوات البحرية الهندية، بتكلفة 1.1 مليار دولار. ويجلب هذا المشروع لإسرائيل، فضلاً عن أرباحه من المبلغ المذكور، صفقة طائرات مراقبة رادارية على نمط «أواكس» من انتاج إسرائيلي، بقيمة 2.2 مليار دولار. {nl}وبخصوص تحديث المعدات الروسية، فإن إسرائيل، رممت وطورت 125 طائرة «ميغ 21» للهند، بقيمة 626 مليون دولار، وتعاقدت على تحديث دبابات «تي 72» الروسية بعشرات الملايين، وفازت بعقد تركيب أجهزة الكترونية لقمرات قيادة طائرات «سوخوي 30» الروسية.{nl}هنا نحن بصدد استثمار موحد ومشترك، لرأس المال البشري الذي تمتلكه دولة الاحتلال، والذي نجحت في اجتذابه من أوروبا الشرقية ومن دول الاتحاد السوفياتي السابق، مع رأس المال العام والخاص، الذي يهدف الى الربح، مع خدمة الأهداف الصهيونية في آن واحد، والذي لا يقامر ولا يتسلط على الاقتصادات الوطنية ويعتصر المجتمعات وينشر الفساد ويُضعف الدولة!{nl}ومن المفارقات أن «مجاهدي» الزمن الرديء، من العنصر البشري المؤذي المحسوب على المسلمين، الذين أوقعوا 163 بريئاً في هجومهم على مدينة مومباي الهندية يوم 26/11/2008 هم سبب انفتاح الباب واسعاً للإسرائيليين على اعتبار أنهم خبراء في مقاومة المتسللين. فبعد العمل الإرهابي مباشرة، بدأ التعاون الأمني الهندي الإسرائيلي على نطاق واسع، مترافقاً مع معدات واستشارات وحتى مع تسليح خفيف ابتاعته الهند. ثم تطور الأمر، لتشتري الهند من تل أبيب، أقمار مراقبة اصطناعية لرصد حركة المتسللين في منطقة غوجارات الساحلية التي عبر منها المهاجمون. ثم تطور التعاون مع إسرائيل، لكي يغطي خطة حراسة شاملة بحرية وبرية للحدود مع باكستان. وبعدئذٍ صارت المعدات تجر أخرى، لأن الإسرائيليين يقولون، إنها مكملة للمعدات السابقة، وهكذا تطورت المسألة التي يطول شرحها!{nl}المهم، باعتبار أن أنظمتنا تفرغت لتطويع شعوبها، وعاشت محبوسة الأنفاس، خائفة من الانفجارات الشعبية، فلم تستطع تطوير شيء تدخل به السوق الأثيوبية على الأقل، أو أن تزاحم أحداً في اي سوق أو أن تقول كلمة اعتراض لواشنطن. كل ذلك بينما عنفوان هذه الأنظمة، يتبدى في مواجهة الناس وقمعها وقتلها بسلاح قوى الأمن، أو القوات النظامية أو فيالق البلطجية أو الشبيحة. لذا فإن الرد المنطقي التأسيسي الأول، على توسع نفوذ المحتلين ودائرة علاقاتهم، هو الإصرار على كنس أنظمة الفساد والاستبداد، التي لم تنجح إلا في تضييق الأوطان والآفاق!<hr>