Haidar
2011-07-04, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}(178){nl} تجويع الشعب الفلسطيني لن يحقق السلام!! حديث القدس{nl} لعبة الشطرنج ! عزام توفيق ابو السعود صحيفة القدس{nl} ديّة الدولة.. بالتقسيط ! حسن البطل صحيفة الايام {nl} معطيات ما قبل أيلول! سميح شبيب صحيفة الايام{nl} علامات على الطريق - عدم التقدم إلى الوحدة وعدم النكوص إلى الانقسام يحيى رباح صحيفة الحياة {nl}تجويع الشعب الفلسطيني لن يحقق السلام!!{nl}الكاتب: حديث القدس{nl}بصراحته المعهودة وكلماته الواضحة أعلن رئيس الوزراء د.سلام فياض في مؤتمره الصحفي الخاص أمس، عن الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة الوطنية والاجراءات المؤقتة التي اتخذتها حكومته لمواجهة هذه الازمة مع التأكيد على ان ذلك لن يثني شعبنا عن مواصلة استعداداته لقيام الدولة الفلسطينية وان قرار التوجه الى الامم المتحدة لتحمل مسؤولياتها والاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود العام 1967هو قرار اتخذه شعبنا وسلطته الوطنية رغم هذه الأزمة.{nl}ومن الواضح ان سبب الأزمة المالية هو عدم وفاء جزء من الدول المانحة بالتزاماتها تجاه السلطة الوطنية اضافة الى العراقيل والقيود التي تضعها اسرائيل في مواجهة النمو الاقتصادي الفلسطيني لمنع نهوض الاقتصاد، عدا عما خلفه الانقسام المأساوي من تداعيات بهذا الشأن وعدا عما تسبب به مجمل التردي الاقتصادي والسياسي من تراجع حاد في الايرادات والضرائب ما أدى الى الازمة الخانقة التي تعيشها السلطة الوطنية اليوم.{nl}وقد احسن رئيس الوزراء صنعا بهذه المصارحة نظرا لانعكاسات هذه الازمة على اوضاع المواطنين الاقتصادية من جهة ونظرا لأهمية معرفة الواقع على حقيقته حتى تستطيع القيادة الفلسطينية ومعها جماهير شعبنا المسارعة الى وضع استراتيجية تحدد كيفية التغلب على هذه الازمة التي لا تطال فقط رواتب الموظفين وانما تطال ايضا كافة المشاريع التنموية وكافة الاستعدادات الجارية لقيام الدولة الفلسطينية ببنى تحتية وأجهزة ومؤسسات وهياكل واقتصاد، قادرة على الحياة والتطور وقادرة على تجسيد مهام الدولة المستقلة الوليدة.{nl}ولذلك نقول ان خطورة هذه الازمة تطال المواطن كما تطال المشروع الوطني في آن واحد وهو ما يستوجب المسارعة الى بحث البدائل العملية محلياً وعربياً ودولياً للتغلب على هذه الازمة وضمان استمرار مسيرة شعبنا نحو الحرية والاستقلال .{nl}ومما لا شك فيه ان دول العالم العربي والاسلامي على وجه التحديد وكافة الدول الصديقة المؤمنة بحق شعبنا في الحرية والاستقلال مدعوة اليوم للوقوف الى جانب شعبنا في محنته لتفويت الفرصة على كل من يعتقد ان الضغوط الاقتصادية والمالية تحديداً على السلطة الوطنية قد تدفع باتجاه فرض املاءات سياسية على شعبنا للانتقاص من حقوقه ودفعه للقبول بحلول وتسويات أقل ما يقال فيها انه لا تنسجم مع الشرعية الدولية ولا تخدم سوى أطماع اسرائيل التوسعية.{nl}كما ان المجتمع الدولي مطالب بالوفاء بالتزاماته تجاه الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية، فلا يعقل ان يبقى المجتمع الدولي بلا آذان او عيون تعي حقيقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من احتلال وحصار واجراءات اسرائيلية تمنع اقتصادنا الوطني من النهوض وتمنع شعبنا من تفجير طاقاته وبناء دولته المستقلة، ولا بد لهذا المجتمع الدولي ان يفي بوعوده التي اطلقها مع بدء عملية السلام بضرورة إنهاء الاحتلال غير المشروع للأراضي الفلسطينية وقيام الدولة المستقلة، وحتى يتحقق هذا الهدف فان على المجتمع الدولي ان يدرك ان السلام والأمن والاستقرار لا يمكن ان يبنى على تجويع الشعب الفلسطيني واستمرار حرمانه من حقوقه ولا على محاولات استغلال ضائقته لفرض شروط سياسية عليه.{nl}لعبة الشطرنج !{nl}الكاتب: عزام توفيق ابو السعود عن صحيفة القدس{nl}يستأثر موضوع اللجوء الى الهيئة العامة للأمم المتحدة اهتماما كبيرا محليا، ونعلق عليه آمالا كثيرة، بان حصولنا على اعتراف دولي شامل وبأغلبية تزيد عن 130 دولة سيكون نهاية المطاف، وأننا سنحصل على استقلالنا الكامل بهذه الخطوة، وهي أمنية طبيعية للشعب الفلسطيني، وانجاز كبير للسلطة الفلسطينية ، إذا ما تحقق ذلك ونجحنا في استقطاب هذا العدد من الدول الى صفنا، صف الحق والعدل.{nl}لكن الأمور تبدو وكأنها لعبة شطرنج نمارسها، ولهذه اللعبة تكتيكاتها وخططها وأساليبها التي تبدأ عادة ببداية موفقة..{nl}لعبة الشطرنج هي لعبة بين لاعبين اثنين، الأبيض يمثل في العادة الهجوم، والاسود يمثل الدفاع، لعبة فيها خطة أو خطط، لعبة فيها الكثير من الحسابات للخطوات التالية في الهجوم، المهاجم يضع خططه ويجري حساباته، والدفاع يسعى دوما لافشال الخطط الهجومية، محاولة تطوير اللعبة لأن يقوم بخطوات هجومية هو الآخر سعيا وراء فوز.{nl}لعبة الشطرنج التي نقوم بها لاستقطاب أكبر عدد من الدول تصوت الى جانبنا ليست خطوة لاعب واحد، فالطرف الآخر يسعى لافشال خططنا، وهو مدعوم بأقوى قوة ذات نفوذ في العالم، اضافة الى بعض الدول الأوروبية، وبعض الدول من هنا وهناك التي تربطه بها مصالح قوية، وتربطها بأمريكا مصالح أقوى، هذه المصالح قد تكون أقوى من المبادئ، مبادئ نصرة الحق والعدل والمنطق .. وقد نجد أنفسنا وجها لوجه مع بعض الدول التي ستغلب مصالحها، على مبادئها وقناعاتها، أو تخشى على مصالحها فنجدها تغير رأيها في الوقوف الى جانبنا، أو تتعرض لتهديدات تؤثر على اقتصادها، فتغض النظر عن المبادئ وتهتم بالمصلحة.{nl}أول التصريحات الدبلوماسية الفلسطينية، سمعناها تتحدث عن اننا قد ضمنا 132 دولة الى جانبنا، ولدينا تعهدات مكتوبة منها، ثم اختلف الرقم بعد ذلك وبتنا نسمع عن حاجتنا الى 24 دولة أخرى، حتى التبس الأمر علينا وبتنا لا نعرف إن كانت لدينا أغلبية أم لا؟! كما أننا لا بد أن نأخذ في عين الاعتبار بأن الدول التي تعهدت بدعمنا ولدينا منها بعض العهود والمواثيق قد تنقلب في اللحظة الأخيرة، أمام ضغوط اللاعب الآخر، وتصوت ضدنا، أو تحرمنا من صوتها بامتناعها عن التصويت، فالسياسة دوما لا رباط عليها، حتى وإن كانت مواثيق وعهود مسبقة.. وحتى لو كانت حكومات الدول تدعي المبادئ والقيم وتدعي نصرتها للحق والعدل، فأمام المصالح تنهار هذه القيم أو يتم تجميدها ولو مؤقتا!{nl}حتى لو استطعنا استقطاب العدد اللازم من الدول التي تصوت الى جانبنا، فإننا سنكون أمام معضلات أخرى، هي اتفاقياتنا التي ابرمناها مع اسرائيل، والتي تحد من فعالية حصولنا على الاعتراف الدولي بأننا دولة حقيقية، وأول هذه المعضلات هي اتفاق باريس الاقتصادي، الذي أبقانا تابعين للإسرائيليين بأنظمة الضرائب، وبعدم تفاوت الاسعار، وبالاستيراد والتصدير عن طريقهم، وبعدم وجود عملة وطنية، إضافة الى اتفاقاتنا السياسية التي تبقي الهيمنة على معظم الارض والمعابر والأمن للإسرائيليين والهويات وغيرها، وتبقينا تابعين لهم واعناقنا في ايديهم!{nl}إن أضعف ما يضعفا في استقطاب الدول للوقوف الى جانبنا هو وضعنا الداخلي، الذي يمثل لعبة شطرنج صعبة أيضا، فلدينا اتفاقية مصالحة تبدو وكأنها حبر على ورق، لم نتقدم فيها عمليا أية خطوة، لأنها لم ترق للطرف الآخر، ومن وراءه .. لم نتفق على أبسط خطوة نحو المصالحة، وهي الاتفاق على رئيس وزراء، وأصبح طرفا المصالحة يتمترسون خلف اصرارهم ورفضهم للأسماء المطروحة.. وبدأنا نسمع عن محاصصة أيضا في اعداد وانواع وأشكال وأحجام الوزراء العتيدين المقبلين، لوزارة محددة المدة والمهام ! فكيف بنا اذا ما تقدمنا خطوات أكثر وأعمق من خطوات استحقاق المصالحة، لا بد أننا "سنُلَحِّم" بعضنا ونجعل أنفسنا أضحوكة أمام العالم، هذه الأضحوكة قد تؤدي الى قناعة بعض الدول التي تبدي دعمها لنا في الأمم المتحدة لتتخذها ذريعة لتتنصل من دعمها والتزامها، بحجة او بقناعة أن الوطن لا زال مجزءا، وأننا لم نتصالح مع أنفسنا، لذلك لا زلنا لا نستحق أن نكون دولة!{nl}الافكار المطروحة بابقاء الانقسام وبتعديل وزاري محدود، وبأن يبقى من يحكم غزة يحكمونها، ومن يحكم الضفة يحكمونها، وأن نتجاوز موضوع تشكيل حكومة ، وننتقل الى موضوع اعادة هيكلة وتنظيم منظمة التحرير، لا يمكن أن يكون حلا، وسيهدم طموحنا باستقطاب دول شعرت بأن المصالحة هي بداية طريق استحقاق دولة، والعالم ليس غبيا ليدرك أننا غير قادرين على النهوض بدولة، ونحن نعجز عن حل قضية مصالحة أو وحدة حقيقية لطرفي الوطن، وسنخدع أنفسنا قبل أن نخدع من سيدعمونا! وقديما صدقوا حين قالوا أن الصراع يحتاج الى طرفين، أما المصالحة فتحتاج الى طرف واحد عاقل!{nl}لست أدري في لعبة الشطرنج هذه التي نلعبها سياسيا، هل نحن نلعب بالاحجار البيضاء؟ أحجار المهاجم، الذي يملك المبادرة في اللعب أم أننا نلعب بالأحجار السوداء ؟ احجار المدافع الذي يحاول أن يقلب دفاعه الى هجوم.. هل سنحسبها جيدا؟ أم أننا سنندفع وراء وهم بأننا نلعب الشطرنج متجاهلين أن هناك لاعب آخر يحاول افساد خططنا..{nl}الله أسأل أن نتصالح على الارض لا على الورق، وأن تكون حساباتنا " لا تخر الماء"!{nl}ديّة الدولة.. بالتقسيط !{nl}الكاتب: حسن البطل عن صحيفة الايام {nl}ديّة القتيل كانت تصل، كما يُقال في قديم الأزمان، حتى وزنه ذهباً. إن وزن ملف قرارات الأمم المتحدة بخصوص قضية فلسطين، منذ نشأتها إلى الآن، هو الأثقل.. ولكن ورقياً لا ذهباً.{nl}كيف نحوّل أرصدة من "البنكنوت" السياسي إلى ذهب الاعتراف بدولة فلسطينية عضو في الأمم المتحدة، علماً أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يقرّان أن السلطة الفلسطينية جاهزة للتحول دولة مستقلة.{nl}هذه هي، بتعابير ومقاربات مبتذلة، معركة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين عضواً في الأمم المتحدة. بتعابير أخرى، كيف تلجأ الولايات المتحدة إلى صوتها الذهبي، وصوت جزر مارشال وميكرونيزيا التنكي، وأصوات بعض أعضاء أنحاء أوروبا الفضية.. واصوات من دول الحديد والبرونز.. إلخ، لإحباط حق فلسطين في عضوية الأمم المتحدة.{nl}أبسط تعبير للديمقراطية هو: صوت واحد لكل واحد، ويفترض أن يسري في الجمعية العامة، وإن كان لا يسري في مجلس الأمن، لأن الحرب العالمية الثانية انتهت، والحرب الباردة انتهت وبقيت ذيولها في مجلس الأمن الموقّر، حيث صوت الولايات المتحدة كأنه الفك المفترس في سمك القرش، وأصوات الدول الأخرى دائمة العضوية كأنها الدلافين.. وبقية الأصوات رف من سمك السردين!{nl}كل يوم، وكل أسبوع، تبادر دولة ذات "وزن نوعي"، إلى الاعتراف بالمجلس الانتقالي الليبي، وفي تموز ستقدم دولة جنوب السودان أوراق عضويتها في الأمم المتحدة. يلاحظ سلام فياض، رغم صوته المنفرد في مسألة "معركة أيلول"، أن هذه الدولة الجديدة في حجم فرنسا، ولديها 50 كيلومترا من شوارع الإسفلت، أي أكثر قليلاً عن طريق رام الله ـ نابلس.{nl}إسرائيل، الشاذّة نوعياً بين دول العالم، مغرمة بـ "الأصوات النوعية"، وأميركا على غرامها الأبدي الاستراتيجي بإسرائيل، وقد فتحتا ضد الطلب المشروع الفلسطيني، صاحب أثقل ملف ورقي في الأمم المتحدة، نوعاً من بازار البيع والشراء الصوتي والسياسي.{nl}دفعاً للإحراج، سارعت الولايات المتحدة إلى ما يشبه "ديّة الدولة" في الدورة القريبة للأمم المتحدة، وطرحت في التداول "أفكار أوباما" للتفاوض بديلاً للتصويت المحرج لها. السلطة بادرت إلى قبول الأفكار بشروط وجيهة: وقف الاستيطان، ثلاثة شهور، وسقف زمني للتفاوض. إسرائيل قالت "لعم" للأفكار، وقيّدتها بشروط تنقضها.{nl}"بازار" البيع والشراء شغّال، ومعه تهديدات تبدو ثقيلة ولكنها فارغة من المضمون، مثل تهديد أميركي مالي للأمم المتحدة والسلطة سواء بسواء، وتهديد إسرائيلي مالي (أموال المقاصة) وآخر سياسي (نقض اتفاقية أوسلو).{nl}بالطبع، تستطيع فلسطين أن تعيش عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، سنوات أطول من غياب الصين الشعبية عن مقعدها الدائم في مجلس الأمن، وعن حرمان ألمانيا، القوة الاقتصادية الأولى، أوروبياً، من مقعد دائم في المجلس.. لكن، العضوية في الأمم المتحدة، عدا كونها حقاً شرعياً سياسياً، ستعني عضوية فلسطين في باقي منظمات الأمم المتحدة، ومنها المحكمة الجنائية الدولية، عدا اليونسكو والصحة واليونيسيف.. وما شابه، ومن ثم تستطيع تصديع رأس إسرائيل بقرارات من محكمة لاهاي الدولية مثلاً.{nl}نحن لا نخشى التفاوض، وقد فاوضت السلطة حكومات ورؤساء حكومات في إسرائيل. السؤال هو: على ماذا نفاوض وليس من نفاوض، حتى والولايات المتحدة منحازة إلى إسرائيل. ليست وسيطاً وليست نزيهة وليست عادلة.. وهي "الشر الذي لا بدّ منه" كما يُقال.{nl}مع ذلك، ليس لدينا عقدة اضطهاد كالتي تركب إسرائيل الشاذة نوعياً بين الدول، ولا عقدة مطاردة. نحن سلطة سوية، ونطلب حقاً مشروعاً في ميثاق الأمم المتحدة، وقد مرّت م.ت.ف بأزمان عزلة دولية شديدة وخانقة، والسلطة وفلسطين لا تخشيان عزلة دولية، وبفضل أوسلو وحدها صارت إسرائيل وفلسطين محجّة لزيارات المسؤولين الأجانب.{nl}لا إجازات في آب للسلك الدبلوماسي الإسرائيلي والفلسطيني، والمعركة السياسية تدور حول كل صوت بين الولايات المتحدة وإسرائيل ومن والاهما، وبين فلسطين ومن والاها. في هذه المعركة تتجلّى السلطة الفلسطينية كأنها قوة الممانعة السياسية، وهي تخوض ما يشبه "انتفاضة سياسية ـ دبلوماسية" حتى وجراحها ثخينة بفعل الانقسام.{nl}سنخوض معركة التصويت.. وسننجح، وستخوض أميركا معركة "الفيتو" وستنجح. الناجح في الجمعية العامة سيواجه الناجح ـ الفاشل في مجلس الأمن. {nl}معطيات ما قبل أيلول!{nl}الكاتب: سميح شبيب عن صحيفة الايام{nl}التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وطرح ملف القضية الفلسطينية عليها، بات توجهاً مركزياً، يتمتّع بجدية وعزم وإصرار، ما جعل منه عنواناً سياسياً للمرحلة الراهنة.{nl}من الطبيعي أن تبرز اجتهادات شتى، حول هذا التوجه، ومن الطبيعي أن تشكل المعطيات القائمة والجارية، معطيات يتم احتسابها في اتخاذ القرار السياسي وممارسته.{nl}كان واضحاً ومنذ أن طرح الفلسطينيون، خيار التوجه للأمم المتحدة، بروز الموقف الأميركي المعارض لهذا التوجه، وجاء ذلك على لسان الرئيس أوباما نفسه.{nl}كما وبرز الموقف الإسرائيلي، الذي رأى في الموقف الفلسطيني، جهداً يرمي إلى عزل إسرائيل دولياً. بدأت إسرائيل نشاطاً دبلوماسياً محموماً، يرمي إلى تفريغ التوجه الفلسطيني من محتوياته، ومحاولة إفشاله، عبر ضغط على دول عديدة.{nl}"الرباعية" من جهتها، لا تزال ترقب الأوضاع الجارية، وتتدارس الخيارات القائمة، فلسطينياً وإسرائيلياً على حدٍّ سواء.{nl}من الواضح، أن "الرباعية" تميل نحو خيار عودة المفاوضات، الفلسطينية ـ الإسرائيلية، وفق قوالب ورؤى جديدة، ولا ترغب في تأييد التوجه الفلسطيني، الرامي إلى طرح ملف القضية على الجمعية العامة للأمم المتحدة.{nl}"الرباعية" ترى أن المفاوضات وحدها، هي القادرة على التوصل إلى نقاط التقاء فلسطيني ـ إسرائيلي، من شأنها الخروج من الأزمة الراهنة. وبالتالي، فإن الجهد الفلسطيني الجديد، يقوم على الخروج من إطار المفاوضات، إلى إطار دولي أوسع وأشمل.{nl}نتنياهو من جهته يقول بضرورة المفاوضات، ويعد بتنازلات "مؤلمة". وفي الوقت نفسه تجري إجراءات تهويد القدس بسرعة ويتنامى الاستيطان في الضفة بشكل محموم.{nl}الفلسطينيون يقولون بالمفاوضات كخيار إستراتيجي، لكنهم يربطون استئنافها، بوقف الاستيطان. هناك جهد دولي، يرمي لإقناع الإسرائيليين، بطرح مبادرة جديدة حول المفاوضات.{nl}وهناك جهد دولي موازٍّ آخر، يرمي لإقناع الفلسطينيين بالعودة إلى مائدة المفاوضات، وعدم التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. ليس غريباً على الإطلاق، أن يصدر بيان "الرباعية"، متضمناً الدعوة لاستئناف المفاوضات، والإشارة إلى عدم جدوى التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.{nl}هناك معطيات تتراكم، قبل طرح الملف الفلسطيني على الجمعية العامة للأمم المتحدة. هذه المعطيات لا يمكن التغاضي عنها، أو عدم احتسابها عند اتخاذ القرار. {nl}القرار هنا، هو قرار وطني مهم ومفصلي، والأمر يحتاج إلى دقة في الحسابات، والتفكير جدياً بمرحلة ما بعد أيلول المقبل!.{nl}علامات على الطريق - عدم التقدم إلى الوحدة وعدم النكوص إلى الانقسام{nl}الكاتب: يحيى رباح عن صحيفة الحياة الجديدة{nl}الوضع الفلسطيني الراهن، القائم حالياً، على مستوى المأزق الداخلي، في الضفة والقطاع، وهو وضع شاذ، غير مسبوق، محير، لا يمكن فهمه بسهولة، ولا يمكن الدفاع عنه بسهولة أيضاً، وملخص هذا الوضع أننا ندخل السنة الخامسة من الانقسام وليس لدينا أية إرادة جدية متبلورة لإنهاء هذا الانقسام، وحين نحاول، مثلما حصل قبل شهرين في القاهرة عند التوقيع على الورقة المصرية، فإن المحاولة تكون ذات سقف منخفض، أي مجرد حراك في نفس المكان، وليس بنية إحداث اختراق جدي، والتقدم إلى الأمام!!! وحين تنتهي المحاولة عند هذا الحد، فإننا نعود لنبرر أنفسنا، فنعطي للانقسام أبعاداً إضافية، ونمنحه المزيد من الشرعية، ونتعيش عليه سياسياً، المؤيدون للانقسام والمعارضون له يواصلون إنتاج المقولات الكلامية التي تجعل هذا الانقسام هو الحقيقة الأكبر، فنعفي إسرائيل من المسؤولية، ونعفي الوضع العربي والقوى الإقليمية من المسؤولية، ونعفي حتى المجتمع الدولي من المسؤولية، وننصب أنفسنا في دور المتهم الوحيد.{nl}يوم السبت الماضي، شاركت في يوم دراسي دعا إليه المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية الذي يرأسه الصديق هاني المصري، بالتعاون مع مؤسسة هيرنش بل، حيث عقد اللقاء المشترك في غزة ورام الله عبر نظام الفيديو كونفرانس في فندق الكمودور في غزة وفندق البيست إيسترن في البيرة، الدعوات كانت محدودة، بينما المحاور كثيرة، والمتداخلون معظمهم قدموا أوراقاً في غاية الجدية!!! والمحاور توزعت على الربيع العربي وتأثيره على القضية الفلسطينية، والمصالحة الفلسطينية، والحراك الشبابي الفلسطيني، واستحقاق أيلول الفلسطيني.{nl}وبرغم أن الغالبية العظمى من المتداخلين سواء من خلال الأوراق أو من خلال التعليقات، حاولوا بجهد كبير أن يبقى النقاش تحت السقف الوطني، على اعتبار أن محاور النقاش تدور كلها حول الهم الوطني، وتداعياته، والضرورات الملحة للخروج منه وتوسيع زوايا الرؤية نحو المستقبل، والفهم الأعمق للسياسات الإسرائيلية وعمقها الاستراتيجي الهادف إلى تصفية القضية الفلسطينية، أقول رغم ذلك، فإن جدلية الانقسام هي التي كانت سائدة أمام عتبات كل محور من المحاور، مثلاً، ما هو العنصر الحاسم في سرعة التوقيع على الورقة المصرية من قبل حماس التي تأخرت سنة ونصف عن توقيع فتح، هل العنصر الحاسم سقوط النظام المصري أم مأزق النظام السوري؟؟؟ وما هو تفسير التوافق، وهل التوافق يعني حق الفيتو لفتح أو حماس؟؟؟ وكيف تنفذ بنود المصالحة، بالتوالي، أي تشكيل الحكومة ثم الخطوة الثانية والثالثة وهكذا، أم بالتوازي، أي نبدأ بالتنفيذ لكل البنود دفعة واحدة، وما هي الجدوى من ذلك؟؟؟ وهل نحن متشبثون بوجود برنامجين، برنامج تسوية وبرنامج مقاومة، أم أن كل ذلك محض أوهام، حيث لا أفق للتسوية ولا وجود للمقاومة؟؟؟ وما الفرق بين الاعتراف Recognition وقبول العضوية Admittance، وما هي البدائل إذا لم نحصل في الأمم المتحدة في أيلول على المطلوب؟؟؟ وكيف ننظر إلى فلسطينيي الداخل «داخل إسرائيل» في استراتيجيتنا للمستقبل؟؟؟{nl}وحتى على مستوى كيمياء التفاعلات الداخلية، والحراك الشبابي الذي أطلق بزخم أكبر في غزة، وبحضور أقل في الضفة، ثم اقل بسرعة، بعد أن أثقلته قلة الخبرة، وعدم الجدية، وضخامة الطموحات غير المشروعة، كيف يمكن استنهاضه؟؟؟ وكيف إدخال هذا اللاعب الجديد إلى خشبة المسرح، وهو الشعب الفلسطيني نفسه، مادامت الفصائل كلها، كبيرة وصغيرة، وطنية وإسلامية، حاصرت نفسها بعجزها، وأصبحت تدور حول نفسها مثل الحصان الذي يدور حول الطاحون معصوب العينين غير قادر على الانفكاك من حالة الدوران في نفس المكان؟؟؟{nl}الأوراق التي قدمت، والنقاشات والدراسات، كانت ثرية، متنوعة، بعضها يجسد حالة ال Syndrome حين يقع الأفراد والجماعات ضحية لصور عقلية لا تمت إلى الواقع بصلة، بل إن بعض الأوراق التي قدمت والنقاشات التي جرت كانت تحلق في فضاءات لا تمت من قريب أو بعيد لأكوام الزبالة في غزة، وطوابير البطالة، وعذابات معبر رفح، والسيارات المسروقة من ليبيا، واستخدام «التكتك» وهو عبارة عن دراجة نارية يركب عليها صندوق يستخدم لنقل البضائع ونقل الركاب في قطاع غزة، بل إن المداخلات لم تكن تعير اهتماماً لقرار الرباعية الدولية بعدم إرسال متطوعين في أسطول الحرية على غزة، وأن السلطات اليونانية منعت سفن الأسطول من المغادرة!!!{nl}وإذاً: فنحن أمام ظاهرة تلفت الانتباه بقوة، وملخصها أن ما نقوله أو نفعله هو منظومات كلامية وسلوكية معدة سلفاً، وأصحابها يهتمون بتكرارها، ولا يهتمون بكيمياء التفاعلات التي تجري حولهم، ولذلك نعيش الآن في هذه الحالة غير المسبوقة، أي تجاور المتناقضات، الأشياء بجانب بعضها تنفي بعضها، لا نكوص إلى الانقسام من جديد، ولا تقدم إلى الوحدة بجدية، أي الانقسام قائم والدعوة لإنهائه قائمة!!! والوحدة والمصالحة غير موجودة والدعوة إلى إنجازها قائمة!!! إخوة ولكن لا نتفق، أعداء ولكن لا نقتل، بارعون في التفاخر بالربيع العربي، ولكننا نراه بعيون مختلفة، وننتظر الكثير من هذا الربيع العربي ولكن لا نسمح لربيعنا الفلسطيني أن يصل إلينا، ونتشبث مانزال بخرائب الخريف!!!{nl}لا أحد بعينه متهم،{nl}لا أحد بعينه بريء،وتحت وهج الشمس وتحت وابل المطر، لا نملك سوى منظومات الكلام ومظلات نرفعها فوق رؤوسنا مصنوعة من خيوط الانتظار!!!<hr>