المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 182



Haidar
2011-07-06, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}(182){nl}رأي القدس العربي ... سحب الجنسيات في الاردن{nl}أسرة التحرير – القدس العربي{nl}دولة إسرائيل إلى أين؟{nl}مرزوق الحلبي - الحياة اللندنية{nl}تحول تاريخي- الغرب مع الإسلاميين!{nl}عبد الرحمن الراشد - الشرق الأوسط{nl}استحقاق سبتمبر في الميزانين: الفلسطيني والعربي{nl}عريب الرنتاوي - الدستور الأردنية{nl}عن «جيل أوسلو»{nl}فراس خطيب - الأخبار اللبنانية{nl}رأي القدس العربي ... سحب الجنسيات في الاردن{nl}بقلم: أسرة التحرير{nl}قضايا ساخنة عديدة تحتل مكاناً بارزاً في اهتمام المواطن الاردني واجهزة اعلامه، والمنتديات السياسية ابتداء من غلاء المعيشة، ومروراً بالاصلاحات السياسية وانتهاء بالوعود المغرية بالانضمام الى مجلس التعاون الخليجي، ولكن القضية الاسخن تتعلق بالجدل الدائر حول سحب الجنسيات والارقام الوطنية من بعض الاردنيين من اصول فلسطينية.{nl}الاردن هو البلد الوحيد في العالم تقريباً الذي يبعد مواطنيه، او يمنع عودتهم الى بلادهم، وهو البلد الوحيد تقريباً الذي يمكن ان يفقد فيه المواطن جنسيته بين ليلة وضحاها، نتيجة لمزاج موظف كبير او صغير، أو بناء على تعليمات سرية.{nl}حكومة البحرين تبنت هذا التقليد المؤسف ضد معارضيها لفترة طويلة من الزمن، ولكنها تراجعت عنها، ووضعت حداً لها، بسبب ضغوط منظمات حقوق الانسان العالمية، ورغبة العاهل البحريني الجديد في اصلاح صورة بلاده التي شوهتها هذه الممارسات على الصعيد العالمي والعربي، ولكن السلطات الاردنية التي تميزت في محيطها العربي باحترام القانون واتباع انظمة وتوجهات ليبرالية واصلت العمل بمثل هذه الاجراءات غير القانونية وغير الانسانية ايضاً.{nl}وزير الداخلية الاردني الجديد السيد مازن الساكت قال انه بصدد اجراء تعديلات دستورية تحظر ابعاد المواطن الاردني، او تمنع عودته الى بلاده، في اعتراف غير مباشر بخطأ اجراءات ابعاد عدد من قادة 'حماس'، مثل خالد مشعل وابراهيم غوشة قبل 11 عاماً، ومنع عودة الاخير من دولة قطر حيث ابعد اليها.{nl}السيد احمد اللوزي الشخصية الاردنية التي تتمتع باحترام كبير داخل الاردن وخارجه يترأس حاليا لجنة تهدف الى صياغة التعديلات الدستورية المعنية لتحصين المواطن من جريمة الابعاد هذه لاي سبب كان، وهي خطوة جيدة وان جاءت متأخرة في بلد فتح قلبه دائما لكل الباحثين عن العدالة والحرية والعيش الكريم.{nl}الفلسطينيون المستهدفون باجراءات سحب الجنسية وارقامهم الوطنية، او الآخرون الذين يواجهون ممارسات تمييزية في دوائر الجوازات او في المطارات والمعابر، يقدرون لهذا البلد منحهم جنسيات سهلت عليهم الحركة والعيش الكريم بالمقارنة مع اشقاء لهم، واجهوا كوابيس مزعجة في دول اخرى منحتهم وثائق سفر قيدت حركتهم وما زالت حتى هذه اللحظة. فكل حامل وثيقة يقابل بالرفض في معظم السفارات العربية والاجنبية التي يتقدم اليها طالبا تأشيرة دخول للدراسة في الجامعة، او بحثا عن علاج، او سعيا لفرصة عمل.{nl}سيف الوطن البديل الذي يشهره البعض في الاردن في وجه الاردنيين من اصل فلسطيني هو شهادة حق اريد بها باطل، لان الوطن البديل للفلسطينيين هو فلسطين كلها من النهر الى البحر، وسيكون الفلسطينيون في داخل الاراضي المحتلة وخارجها هم الاكثر مقاومة للمشاريع الاسرائيلية في هذا الخصوص، ليس بسبب تمسكهم بحقوقهم الثابتة والتاريخية في ارضهم، وانما من منطلق محبتهم للاردن وعرفانا بجميله تجاه كل ما قدمه لهم من تسهيلات واقامة.{nl}الاردنيون من اصل فلسطيني لم يكونوا في اي يوم من الايام عالة على الاردن واهله وسلطاته، بل كانوا، وسيظلون، مواطنين صالحين يساهمون في نهضته الاقتصادية، ويحرصون كل الحرص على امنه واستقراره، اما الذين لا يحرصون على هذا الامن والاستقرار فاولئك الذين يمارسون اعمال التحريض والتمييز ويطالبون بحرمان اشقاء من ابسط حقوقهم في جنسية بلد لم يعرفوا غيره بسبب ضياع بلدهم، ورتبوا اوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية على هذا الاساس.{nl}نتمنى ان تتصرف السلطات الاردنية بطريقة حضارية، وتتوقف عن هذه الممارسات التي تسيء لها، وتهدد امنها، وتخلق فتنة بين ابناء شعبها، خاصة في وقت يشهد الشارع العربي حالة من الغليان السياسي والاجتماعي بسبب غياب المساواة والكرامة والعدالة وحكم القانون. فمن العيب ان تثار هذه القضية بين الحين والآخر بما يخلق حالة من القلق وعدم الاستقرار لقطاع عريض من ابناء الاردن، وبما ينعكس سلبا على اقتصاده واستقراره.{nl}ــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ{nl} دولة إسرائيل إلى أين؟{nl}بقلم: مرزوق الحلبي عن الحياة اللندنية{nl}إسرائيل الرسمية على اختلاف التيارات فيها مشغولة في الآونة الأخيرة بشرعيتها أكثر من اشتغالها بسيادتها. فمسألة الشرعية حاضرة في السياسة الإسرائيلية لسبب من ظروف قيام الدولة العبرية في فلسطين التاريخية من خلال صراع مع المحيط العربي وإلحاق الهزيمة به. لكن أضيفت إلى هذا العامل البنيوي مؤثرات سياسية أبرزها ذلك الوافد من الخارج لا سيما العربي، وتلك الطالعة من صلب الداخل الإسرائيلي.{nl}فالسياسات الإسرائيلية الجانحة نحو اليمين والشوفينية القومية والتوتير والعسكرة، استقدمت على إسرائيل العقد الأخير (وقبل ذلك أيضاً) موجات من الضغوط أبرزها دعوات في أوروبا وغيرها إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية (بخاصة المنتجة في المستوطنات عبر «الخط الأخضر» والمؤسسات الأكاديمية والمهرجانات الثقافية. مؤسسات مجتمع مدني وأوساط شعبية عبر العالم تمارس المقاطعة ضد إسرائيل وتعمل على توسيعها.{nl}يوازي ذلك ويلتقي معه مواصلة أوساط عربية واسعة رفض التطبيع مع إسرائيل. ويندرج في هذا الإطار الفهم الإسرائيلي للتوجّه الفلسطيني المرتقب إلى الأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل. فهو كما أكدنا دائما يجسّد إذا ما تم الاعتراف بفلسطين دولة مستقلة، تأشيراً دولياً لإسرائيل على أن شرعية وجودها ستكون مشروطة بوجود الدولة الفلسطينية، وأن شرعيتها لن تكتمل إلا إذا انصاعت للشرعية الدولية والتزمت بقرار إقامة الدولة الفلسطينية.{nl}لقد لمس أعضاء لجنة الخارجية والأمن البرلمانية الإسرائيلية الأسبوع الفائت على جلودهم مواقف أوروبية منددة بسياسات إسرائيل لا سيما تجاه الفلسطينيين عندما تعرّضوا لنقد واضح وصريح من عضو برلمان فرنسية بسبب من سياسة حكومتهم ورفضها القبول بأحكام القانون الدولي والشرعية.{nl}ومثل هذا النقد نصيب سفراء ومندوبي إسرائيل في محافل دولية رسمية وغير رسمية، أسبوعياً. هذا إضافة إلى امتناع ضباط حاليين وسابقين في الجيش الإسرائيلي من السفر إلى الخارج خوفاً من مذكرات اعتقال بتهم جرائم حرب. وفي النُخب الإسرائيلية مَن التقط الإشارات الوافدة من كل حدب وصوب ويدعو إلى التعامل معها والقبول بها لئلا تصير سيلاً عرمرماً يجرف الشرعية الإسرائيلية المهزوزة أصلاً.{nl}لكن ما يُعيق الأخذ بالإشارات الوافدة من كل الاتجاهات هو تلك السياسات الداخلية في إسرائيل المتأتية من وجود ائتلاف حكومي يميني - ديني - قومجي يُنتج وقائع جديدة تؤكّد أن الأمور في مسألة الشرعية ليست إلى انفراج وإنما إلى تعقيد. فالتشريعات الجديدة (حوالى ثلاثين تشريعاً في سنتين) تصبّ في تحصين يهودية الدولة ناحية نحو الانتقاص من ديموقراطيتها وتضييق الخناق على مواطنيها الفلسطينيين والهوامش الديموقراطية الناشطة فيها مثل اليسار الراديكالي ومؤسسات المجتمع المدني والأكاديميا.{nl} مما لا شكّ فيه الآن أن قوى يمينية في إسرائيل والخارج لا سيما أميركا وكندا تخطط وتموّل شبكة مشاريع سياسية وإدارية واجتماعية وبحثية هدفها الإمساك بدفّة القيادة وصنع القرار في إسرائيل التصاقاً بنزعات يهودية أصولية - إنجيلية خُلاصية بعيداً عن السياسة وعن الشرعية الدولية ومؤسساتها. وهي، تدأب في السنوات الأخيرة، على دكّ حصون الليبرالية اليهودية بدءاً من المحكمة العليا التي ناءت تحت الضربات وانتهاء بأقسام جامعية يعمل فيها محاضرون تقدميون أو مجرد نقديين.{nl}هذا التطوّر الذي وجّه للمواطنين الفلسطينيين في ظاهره بدأ يطاول النُخب الليبرالية الملتزمة باللعبة السياسية وتتحدث بـ «اللغة الدولية». وتعتبر هذه النُخب أن سيرورة السياسات الداخلية ستعقّد مسألة الشرعية لأنها تدفع إسرائيل دفعاً نحو نظام أبارتهيد واضح المعالم سيستقطب امتداد فكرة المقاطعة لإسرائيل إلى مواقع جديدة في العالم ليشمل حكومات ومؤسسات حكم ودوائر تعاملت مع إسرائيل، حتى الآن، بقفازات من حرير. وقد بدأنا نلمس هذا الخوف من انتقاص عالمي لشرعية إسرائيل وسياساتها في النقاشات الإسرائيلية الداخلية التي نرجّح أنها ستحتدم مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية بعد سنتين أو في موعد مبكّر!{nl}ومن الادعاءات التي يسوقها الليبراليون أو الصهيونيون الواقعيون هو أن رفض إسرائيل الرسمية إقامة دولة فلسطينية على أساس خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967، سيعيد النقاش إلى المربع الأول، عن مجرّد شرعية الوجود اليهودي في فلسطين التاريخية. بمعنى، أنهم يخشون أن ينتقل سؤال الشرعية من نقد السياسات الإسرائيلية، لا سيما الاحتلال وتطبيقاته والتلويح الدائم بالقوة العسكرية، إلى نقاش حول شرعية إسرائيل نفسها.{nl}من هنا سيكون على النُخب في إسرائيل أن تحسم أمرها في المدى المنظور بخصوص وجهة تطور الأمور داخل إسرائيل وما يتّصل بشرعيتها أو موضعها في الحلبة الدولية. ولن يكون ذلك سهلاً أبداً لأن هذا الحسم يتأخّر منذ تعطّل اتفاقيات أوسلو بسبب دخوله حلقة مفرغة. فالنزعة اليمينية العنصرية في إسرائيل تستقدم ضغطاً عالمياً يُنتج مزيداً من العنصرية والانغلاق. وهو ما حصل مراراً وتكراراً في العقود الأخيرة وشكّل «المادة» التي يصنع منها اليمين الإسرائيلي، على مشاربه، نجاحاته الانتخابية!{nl}حلقة مفرغة كهذه أنتجت قيادات إسرائيلية مُفرغة تماماً كما وصفها الكاتب الإنسي دافيد غروسمان. وهي حالة مُثلى لانتشاء أفكار أصولية وتطبيقات مناهضة للديموقراطية في إسرائيل.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ{nl} تحول تاريخي الغرب مع الإسلاميين!{nl}بقلم: عبد الرحمن الراشد عن الشرق الأوسط{nl}بسقوط نظامي مبارك في مصر، وبن علي في تونس، سقطت أهم الحصون الواقفة في وجه تولي التنظيمات الإسلامية السياسية للحكم. وبسقوطها سيسدل الستار على مسرحية «فزاعة الإسلاميين». وأصبح الغرب الآن مستعدا للتعامل معهم كأمر واقع، وقد يجده أرخص ثمنا، سياسيا وماديا. ولم يفاجئنا اعتراف وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بفتح اتصالات مع الإخوان المسلمين في مصر، رغم اعتراض بعض أعضاء الكونغرس.{nl}فقد استهلك مبارك استخدامه لـ«الإخوان» كفزاعة يخيف بها الغرب طوال سنوات حكمه، وهذا ما منحهم اليوم المقعد الأول على قطار الحكم وليس العكس. وقد سمعت من أحد السياسيين الغربيين قوله إن الأنظمة السياسية هنا تحذرنا من التعامل مع الإسلاميين، ربما من الأفضل لنا أن نتعامل معهم مباشرة.{nl}وبسبب انهيار النظام المصري القديم أتوقع حدوث مصالحة تاريخية بين الغرب والإسلام السياسي، أخيرا. فالموانع سابقا، أي قبل زمن «الربيع العربي»، كانت في ثلاث: السلوك السياسي، والعنف، وأمن إسرائيل.{nl}الآن يبدو أن الطرفين تزحزحا عن موقفيهما.. فالحكومات الغربية مستعدة للتعامل مع جماعة الإخوان المسلمين المصرية، إن غيرت سلوكها. وهذه الجماعة التزمت حتى الآن بخطاب معتدل يرتقي إلى توقعات الغرب. تحولت إلى الخطاب الملائم معلنة انخراطها ديمقراطيا، حتى إنها ضمت إلى حزبها حديثا نحو مائة مسيحي لتزايد على نظام مبارك الساقط الذي اتهم في آخر سنواته بعدائه للمسيحيين الأقباط. وباعدت الجماعة بينها وبين «القاعدة»، وهي تلوم كل فكر يتبنى التطرف على «السلفية» الإسلامية، الحركة التي تنافسها في الساحة.{nl}وبقي الشرط الأخير، وهو القبول بوجود إسرائيل وأمنها. الحقيقة نحن لم نرصد تصريحا واحدا لقيادات «الإخوان» المصرية منذ الثورة فيه تهديد إسرائيل، أو حتى تعهد بإلغاء اتفاقية كامب ديفيد التي طالما انتقدتها في عهد مبارك.. بل سمعنا بعد الثورة تصريحات لقيادات إخوانية في مناسبات إعلامية تقول إنهم سيحترمون الاتفاقيات مع إسرائيل، ربما باستثناء اتفاقية بيع الغاز لأنها تجارية. وهم ينتقدونها من حيث السعر، أي إن اعتراضهم على الفساد في الصفقة وليسوا ضد التعامل المحرم مع العدو، بخلاف ما كانوا يصرحون به في السابق.{nl}المرشح الإخواني المستقل، عبد المنعم أبو الفتوح، له تصريح واضح بقبوله بـ«كامب ديفيد»، عندما سئل إن كان ينوي إلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل لو فاز بالرئاسة، فأجاب «إلغاء المعاهدة لا يساوي الحرب، كما أن عدم الاعتراف بإسرائيل كذلك لا يساوي الحرب». وبالتالي سيبقى السفير الإسرائيلي في مكتبه المطل على نهر النيل في القاهرة لو حكم «الإخوان» مصر. وهذا سيلائم كثيرا الغرب الذي يرى أن قبول الإسلاميين بإسرائيل أثمن ألف مرة من قبول الليبراليين والديمقراطيين العرب لها.{nl}بذلك ستتغير مصر، وسيتغير العالم العربي، وسيكتشف الغرب مع الوقت حقيقة الإسلاميين إن كانوا خصوما أم حلفاء. وقد يتعين عليه أن يتعايش مع أجندتهم الداخلية للحكم التي قد تعجبه ما دامت لا تتعارض مع مصالحه.{nl}فهل كان نظام مبارك يدلس في الماضي عندما كان يصور «الإخوان» خطرا على الغرب، أم أن «الإخوان» كانوا يكذبون عندما كانوا يطالبون بإلغاء كامب ديفيد وطرد السفير الأميركي؟{nl}الخطأ الرئيسي الذي ارتكبه نظام مبارك، وكذلك بن علي، أن كلا منهما همش المعارضة الوطنية، مطمئنا أن الغرب يستحيل أن يتعامل مع الأصوليين نتيجة الخلاف الآيديولوجي بين الطرفين. أيضا، اعتقادا منه أن الغرب سيقبل الحركات الوطنية مثل «الوفد» في مصر، والحزب الديمقراطي التقدمي في تونس، التي لا عداوة لها مع الغرب. إنما الغرب، في الحقيقة، براغماتي مستعد للتعامل مع الشيطان من أجل مصالحه، كما فعل نيكسون في السبعينات بتأسيس علاقة مع الصين في ذروة الصراع مع الشيوعية. الأرجح أننا سنرى الإسلاميين قريبا في حضن الغرب.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ{nl}ا ستحقاق سبتمبر في الميزانين: الفلسطيني والعربي{nl}بقلم: عريب الرنتاوي عن الدستور الأردنية{nl}يتّجه الفلسطينيون نحو الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على اعتراف بدولتهم المستقلة وفقا لخطوط الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس، وهي خطوة مهمة لا يجوز التقليل من أهميتها بذريعة «رمزيتها»... والمأمول أن يلتقي الجميع على دعم هذا التوجه، طالما أنه «متخفف» من الاشتراطات الإسرائيلية الثقيلة، وطالما أنه يلتقي مع «برنامج منظمة التحرير» من جهة، و»توجهات حماس الأخيرة» من جهة ثانية، والتي أكدت فيها الاستعداد للقبول بدولة في هذا الإطار والحدود.{nl}الغريب في الأمر، أن «بعض حماس» أو بالأحرى، بعض الناطقين باسمها، يلتقون مع خصم الحركة الألد: الدكتور سلام فيّاض، في التشكيك بجدوى هذه الخطوة والحط من قدرها... وهو التقاء نادر في المواقف بين الطرفين، لا يكفي على ما أظن، لرفع «الفيتو» المشهر من جانب الحركة في وجه «ترئيس» الرجل لحكومة الوحدة الوطنية المقبلة... كما أن موقف الأخير – فيّاض – المشكك في جدوى التوجه صوب الأمم المتحدة، لا يكفي على ما أظن أيضاً، لإقناع الرئيس عباس، بالتخلي عنه، كـ»مرشح شرعي وحيد» لتشكيل الحكومة القادمة، فأية مفارقة هذه؟!.{nl}على أية حال، ما لم يحدث ما ليس في الحسبان، فإن القيادة الفلسطينية تبدو عاقدة العزم، على حمل أوراقها وملفاتها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومن المنتظر أن يكون الطلب الرسمي الفلسطيني قد أعد وأنجز قبل العشرين من تموز/ يوليو الجاري، لكي يبحث في أيلول/ سبتمبر القادم في نيويورك... ولهذا السبب بالذات، قررت الولايات المتحدة إطلاق آخر سهم في جعبتها لقطع الطريق على الحراك الفلسطيني، عندما دعت اللجنة الرباعية للانعقاد في الحادي عشر من الشهر الجاري للنظر في إمكانية استئناف المفاوضات على أساس «خطاب أوباما» و»مبادرة ساركوزي»... لكن المسعى الأمريكي ما زال يُواجه بالموقف الإسرائيلي الرافض لهذه «المرجعيات»، والمتنكر لخط الرابع من حزيران ومبدأ تبادل الأراضي، الذي رأى فيه نتنياهو «نكتة سمجة».{nl}إن أخفقت الرباعية الدولية في إعادة الروح للمفاوضات، وهذا مرجح حتى الآن، فإن للفلسطينين موعد مع المجتمع الدولي في أيلول القادم، ومن المصلحة – دون مبالغة أو تسخيف – التعامل مع هذا الاستحقاق بالجدية التي تبديها إسرائيل نحوه، على أقل تقدير، وهذا أضعف الإيمان... فهو استحقاق هام، ومعركة رمزية يجب كسبها والتأسيس على نتائجها، ولا بأس – بل من الضروري - أن تكون خطوة كهذه، بمثابة فصل في استراتيجية فلسطينية متعددة الفصول والحلقات والمستويات، لمواجهة مرحلة ما بعد انتهاء المفاوضات وسقوط عملية السلام.{nl}بعض العرب لم يقل كلمته بعد في هذه المسألة بالذات... لا يكفي اجترار المواقف «المبدئية الثابتة» حول الدولة والقدس واللاجئين والحلول النهائية والمرجعيات... المعركة الآن مندلعة حول عنوان رئيس واحد محدد: هل نذهب للأمم المتحدة بطلب الاعتراف، أم ننتظر جهود أوباما/ ساركوزي، علّها تثمر عن استئناف المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة قريباً.{nl}محاضرة رئيس الوزراء في نادي الملك حسين، وما لحقها من توضيحات و»تسريبات»، يُسشتف منها، وجود تحفظ أردني على التوجه الفلسطيني الأخير... والانتقادات غير المباشرة التي وجهها البخيت للقيادة الفلسطينية حملت في طيّاتها هذا المعنى، وبعض التسريبات التي يبثها «مسؤول يرفض كالعادة الكشف عن هويته» تذهب في هذا الاتجاه... وفي ظني أن الأردن يميل للأخذ بخيار «استئناف المفاوضات» بديلاً عن «الذهاب للجمعية العامة»، لأن الخيار الأول على «تواضع الرهانات عليه»، يحمل إمكانية الوصول إلى حل توافقي، يغلق ملفات القدس والحدود واللاجئين، أما خيار التوجه للأمم {nl}المتحدة، فقد يفتح الباب أمام «خطوات أحادية متبادلة»، تبقي المصالح الأردنية في الحل النهائي في وضعية «لا معلق ولا مطلق»... وهذا آخر ما ترغب به الدبلوماسية الأردنية، خصوصاً في هذه الظروف شديدة الصعوبة.{nl}وأحسب، أن السعودية ليست بعيدة عن هذه المقاربة، بدلالة البيان الأخير لمجلس الوزراء السعودي الذي حمل في طيّاته، تأييداً صريحاً لمبادرة ساركوزي، التي تنهض كما هو معروف على «خطاب أوباما» وتلتقي معه، وتتبني خيار «استئناف المفاوضات»... في المقابل، تبدو الدبلوماسية المصرية أكثر صراحة في تبني الخيار الفلسطيني في التوجه للجمعية العامة في {nl}حال فشلت الرباعية الدولية في «جلب» نتنياهو إلى مائدة المفاوضات، على أساس «مرجعيتي أوباما وساركوزي»، وثمة شكوى إسرائيلية واضحة من الدور المصري المساند للحراك الفلسطيني الأخير، كما توضح صحف تل أبيب العبرية.{nl}نحن إذن، أمام تباين في المواقف على المستوى الفلسطيني الداخلي من جهة، وبين الفلسطينيين وبعض العرب من جهة ثانية، وفي ظني أن معركة بحجم معركة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية تملي بذل المزيد من الجهود من أجل توحيد الموقف الفلسطيني الداخلي، وهو أمر ليس صعب المنال إن توفرت النوايا الحسنة، وتأمين مظلة عربية داعمة للتوجه الفلسطيني نحو استحقاق سبتمبر، وهذه مهمة غير مستحيلة، وإن كانت أكثر صعوبة.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ{nl}عن «جيل أوسلو»{nl}بقلم: فراس خطيب عن الأخبار اللبنانية{nl}لماذا يطلقون علينا جيل «أوسلو»، وعلى من جاؤوا بعدنا جيل«كامب ديفيد»، ألا نملك مدناً لنطلق اسمها على أجيالنا؟ لا حاجة لأن تكون عجوزاً متكئاً على عكازه لتحكي قصتك، فثلاثة عقود في هواء الصراع كافية لتخط شيئاً عن ماضيك البعيد والقريب. انت لم تعاصر النكبة، ولا النكسة. لم تذق طعم «انتصار أكتوبر» ولا مرارة اجتياح بيروت، لكنّك عاصرت شيئاً من الانتفاضة الأولى، حين فهمت بفوضوية طفولتك الهادئة، أنَّ للحجر معنىً في هذا المكان.{nl} تذكر تلك الليالي الشتوية، وأخبار الساعة الثامنة مساءً، حين يصمّم والدك على سماع النشرة الأردنية، ليطل غالب الحديدي (أين هو اليوم؟) ويحكي رقماً عن الشهداء في فلسطين. لم تحب الأخبار في حينه، لكنّك، مرغماً، لم تعارض مشاهدتها. كنت تصمت مقموعاً أمام تلك النشرة، فإذا طلبت تحويل المحطة لمشاهدة فيلم عربي، تتذكر أمك على الفور أنّك لا تزال مستيقظاً، وأنَّ الساعة تقترب من الثامنة والنصف، وموعد النوم قد حل. لذا، تصمت، تشاهد الأخبار عوض الخلود إلى النوم. تحاول أن تعشق ما تراه عينك، وتجد نفسك منسجماً مع الخبر. ترى أطفالاً في جيلك يرمون حجراً، وتغضب خائفاً من جندي يطلق النار. حين تنتهي الأخبار، ينظر والدك إليك بعين متسائلة دون حديث، فتخلد إلى نومك فوراً، وتحلم بأنَّ الجنود يطاردونك، بعد انتهاء لعبة لكرة القدم بين فريق الحارة الذي تسكن وفريق الحارة المجاورة!{nl}تعرف أنَّ يوم الخميس، هو اليوم الوحيد المسموح فيه السهر. لا أحد ينظر إليك باستغراب إلى حين إغلاق المحطات. تسمع النشيد الوطني الأردني، وأحياناً السوري، لكنّك لم تسأل يوماً عن النشيد الوطني الفلسطيني. تعرف كلّ الأغاني عن فلسطين، إلا نشيدها الوطني؛ تعرف العلم، لكنّك لا تلمسه. تراه في التلفزيون، وتسمع عن سجناء يقضون شهوراً خلف القضبان بتهمة «رفع العلم». تذكر جيداً مسيرات يوم الأرض التي تعج بالبشر وخطابات لا تفهم منها شيئاً سوى «نحن».{nl} تذكرها حين كنت تمشي بين الجموع، طفلاً بين الكبار، تمسك بفستان والدتك التي تصفق مع الشعارات الصاعدة، ولا ترى من الأسفل سوى الحناجر، ولا تسمع سوى الضجيج. عندما أكبر، تقول لنفسك، سأصير مثلهم، طويلاً لأشاهد حجم المسيرة وبحر الناس، إلى حين تطلب والدتك من أحد الشبّان أن يرفعك على كتفه. وأنت على الأكتاف، ترى ذلك المشهد مبتسماً فيضربك هواء آذار برفق الربيع، ليأتيك النسيم ضاجاً مع أصوات البشر، وتتمنى أن تبقى صغيراً كي يرفعوك دائماً.{nl}تعي جيداً أنّك تربيت في بيت مسيّس. ينتمي إلى جهة ما. تعرف أنّ المكان الذي تنتمي اليه هو الصحيح، وكلّ ما حوله خطأ. هكذا تعلمت، وهكذا تربيت، وهكذا اقتنعت أيضاً. تكبر أنت حتى اشتعال الشهوات فيك. إنّه جيل التعصب للحزب الذي يصوّت له شقيقك الأكبر، ولفريق قريتك لكرة القدم. تهرب من الحصة الأخيرة نحو الملعب، لكنّك تقف عاجزاً حين يلعب فريق قريتك مع الفريق الذي جاء من مدينة أمك عكا، من ستشجع إذًا؟ تفضل، في هذه اللعبة بالذات ألا تتغيب عن الحصة الأخيرة.{nl}في الأسبوع التالي، تهرب مرة أخرى. تصل المكان وتبدأ بشتم حكم المباراة، كما يفعل الجميع في الملعب. لا تفكر كثيراً لماذا يشعر أهل قريتك بأنَّ الحكم دائماً يظلمهم، حتى قبل أن يحتسب ضربة الجزاء. تكتشف بعد سنوات أنَّ هؤلاء الناس، ببساطة، لا يثقون بحكم التاريخ أصلاً. في حياتهم، الحكم دائماً «ابن الزانية». سنوات تمر، بين اشتعال أيام الأرض وبين «أوسلو». اسم جديد يدخل أفق المكان. في كلّ مكان يتحدثون عن السلام ونهاية الصراع. أبو عمّار آتٍ على فرس بيضاء. تشعر بأنَّ السلام انتصار، هكذا يقولون، فتصدّقهم. أنت الذي لم تتداخل الصراعات في حياتك، تشعر بأنَّ شيئاً ما يحدث في العالم. في تلك الحقبة، وعند ظهيرة السبت المسالم، تسرع مثل المئات من أهل بلدك نحو الناصرة. هناك اجتماع جماهيري ضخم دعماً للسلام. {nl}ها أنت في الناصرة، والعلم موجود، بألوانه التي تعرفها، هي الألوان ذاتها التي لم تتغير. عندما كنت ترسمه، في البيت، لا في المدرسة، كنت دائماً، تخطئ وتبدّل الأخضر بالأسود، لكنَّ ذلك الخطأ يختفي من الأعلام في الناصرة. العلم يعلو، قماش لا ورق. هنا في الناصرة، حيث تجدد الأمل أو ولادته. لكن كلّ الأعلام الفلسطينية التي شاهدتها في ذلك المهرجان كانت معلقة بسلك حديدي بعلم إسرائيلي. ألم يحل السلام؟ لا يزعجك مشهد العلم الإسرائيلي، لماذا سيزعجك؟ القائد الذي تحب يحكي عن السلام، إذاً فهو آتٍ حقاً، فالقائد يعرف. لم يكن المهرجان سياسياً، كان كرنفالاً احتفالياً، وما العيب في ذلك؟ الضحك يعلو حين نمضي إلى الطابور، ونقف ساعة بانتظار ساندويش المشاوي، لا الفلافل. أوسلو قادم، حقاً قادم. فرح يخيم على ساحة العين، حتى يخيّم الظلام على المدينة التي أطلقنا عليها قبل أوسلو «ركن الجليل». يسير الباص بهدوء الليل، عائداً نحو قريتك التي أتيت منها. هدوء يخيّم على ظلمة الحافلة. لا تعرف لماذا لا يشتعل الباص بالأغاني الوطنية، كما اعتدت من قبل. تقتحم الحافلة هدوء القرية المظلمة غير المتيقنة إلى «أوسلو» ولا لغيرها من العواصم. تمشي في الشارع عودة إلى الحي، تريد أن تحكي أنّك رفعت العلم الفلسطيني في الناصرة، لكنّك لم تستطع سرقته، فالرفاق جمعوا الأعلام. تمشي ومن معك باتجاه الحيّ. كان «واي» (الاسم محفوظ في الذاكرة) يجلس على أحد الجدران المجاورة، إلى جانبه كيس ورق فيه 5 قنان من بيرة «مكابي»، وعلبة سجائر «تايم». لم تر منه شيئاً سوى جمرة السيجارة من بعيد. إنّه «واي»، ذلك الرفضي الذي يكرهنا، دائماً يكرهنا، قال لنا القائد إنّه «مدسوس». وقفنا إلى جانبه، سألنا أين كنتم، قلنا في الناصرة، في تظاهرة لـ«أوسلو»، لماذا لم تأت؟ سألناه. كنا نعتقد أنّ كلّ الناس يؤيدون أوسلو في قريتنا، فإذا تصالح الاسرائيليون وعرفات فلما لا نتصالح مع «واي» المدسوس من الحزب الذي يفتعل المشاكل في كلّ يوم أرض؟ بدأ «واي» يشتمنا ويشتم عرفات... ماذا؟ ماذا؟ هل انت سكران؟ عرفات؟ تشتم عرفات... وبدأ يتحدث. لم نتقبل كلمة واحدة منه، لكنّي أصغيت.... لا لا لا لا أريد أن أصدّق أنّ اوسلو سيئ، هذا مدسوس... أنهى «واي» نقاشه، لكنّ نقاشك مع ذاتك، بعباراته الأولية، لم ينته. فملامح الانتفاضة في ذهنك المراهق تأخذ مساحة لا بأس بها. قلنا للرفيق في اليوم التالي «ماذا نفعل؟ هناك من لا يحب أوسلو». فابتكر الرفيق (طبيب اليوم) نظرية التفاحة خاصته، ليست كتلك التي ابتكرها نيوتن وقال: «اذا سرقوا منك تفاحتك، وجاؤوا بعد حين وقالوا لك خذ جزءاً منها.{nl} فلماذا لا تأخذ جزءاً منها؟، تسكت جوعك قليلاً، ومن بعدها تفاوضه على ما تبقى من التفاحة». نظرية التفاحة إذاً. أين هو ذلك الحقير المتسكع في زقاقات القرى؟ اين هو ابن الزانية المدسوس؟ لماذا لا يجلس ليثمل على سور «الطلياني»، لنخبره عن التفاحة، لا بد أنّه سيقتنع. لكن مرّت السنوات دون أن تراه على ذلك الجدار، فقد غيّر مكانه، وصار يشرب البيرة على مقربة من مصنع حجارة البناء، وهي منطقة محظورة يملأها «السكارى والحشاشون»، وأنت لم تحك لأحد قصة التفاحة. وتكبر في حينها دون الحاجة الماسة للسياسة.{nl}تراقب نفسك أكثر، وتقلل من نشاطك السياسي. ماذا ستعارض؟ كلّ شيء على ما يرام. تلتفت الى شاربك الرجولي المسودّ، وهو في أول ملامحه، وتحلم بأن تحلقه كي تري حبيبتك أنّك رجل فتتمرد. تنظر الى نفسك بالمرآة، ولا تلتفت لأوسلو، لا شيء يهمك اليوم، كل شيء على ما يرام. وأهل قريتك أيضاً على ما يرام. ها هم في أيام «أوسلو» يحبون غزّة، وها هي غزة تتحوّل الى مزار للرحلات، والتقاط صور. التظاهرات قليلة، لكن الحب أكبر... وها هي جنين تعود مرة أخرى لتكون «مول» المشتريات لـ«عرب إسرائيل»، يذهب الناس الى هناك، ويعودون. لا أحد يحكي عن شيء سوى أسعار الخضر والفاكهة، ولحمة الخروف الرخيصة: «كيلوغرام لحمة وطحينة وحمص بسعر وجبة واحدة هنا»، يصرخ ابن عمك في الحي متلهفاً... سنوات تمرّ، وحده الزمن يقرّر أنّك تابع لجيل صار اسمه بفعل السنوات «جيل أوسلو». لا تذكر شيئاً من تلك المدينة، لا تعرفها اصلاً، ولم تعرف في حينه أنَّها مدينة. كلّ ما في الأمر أنَّك عايشت الاحتفال، فصرت منه. كبرت أنت، والاحتفال عالق في تفاصيلك اليومية. أنت الذي لم تزر حيفا وحدك في أيام «الاتفاق»، تقفز عن كلّ المدن والسواحل لتعيش أوسلو، وتصبح، دون أن تختار، «جيل أوسلو». تفرح لتسميتك وتكبر... حين تبلغ تنظر الى ذلك الزمن بحزنٍ. لماذا يطلقون علينا جيل «أوسلو»، وعلى من جاؤوا بعدنا جيل «كامب ديفيد»؟ ألا نملك مدناً لنطلق اسمها على أجيالنا؟ ليتهم اطلقوا علينا اسم «جيل عكا»... كانت أمي ستفرح، وأنا أيضاً كنت سأزور البحر.<hr>