Haidar
2011-07-06, 10:03 AM
اقلام واراء{nl}(184){nl}أطـــول احتـــلال في العـــالم{nl}بقلم: اسحق ليئور - هآرتس{nl}الخطة السياسية المخبوءة{nl}بقلم: يوسي بيلين - اسرائيل اليوم{nl}من سويزلندا حتى ارمينيا: حتى يبدو الهجوم السياسي للفلسطينيين{nl}هآرتس{nl}الصراع الدبلوماسي بين إسرائيل والفلسطينيين على الخطوة الفلسطينية من طرف واحد في الأمم المتحدة في ايلول يدور أيضا في الزوايا الاكثر نأيا في العالم. لنيل أكبر قدر من الاصوات التي تؤيد موقفهم، يغازل الطرفان دولا صغيرة في العادة لا تحظى باهتمام اسرائيلي أو فلسطيني، بما فيها دول في افريقيا وفي جزر الكاريبي.{nl}وهكذا مثلا، تفكر وزارة الخارجية بان تدعو الى البلاد قريبا وزراء خارجية الاسرة الكاريبية التي تضم 15 دولة معظمها جزر صغيرة، مثل جزر البهاما والبربدوس. سان مرينو، دولة مدينة صغيرة تضم 31 ألف نسمة، حظيت مؤخرا بزيارة السفير الاسرائيلي في روما جدعون مئير، الذي طلب من وزيرة الخارجية المحلية معارضة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.{nl}البانيا، دولة اسلامية صغيرة لم يزرها وزير خارجية اسرائيلية منذ 17 سنة، نالت الاسبوع الماضي زيارة من افيغدور ليبرمان.{nl}بعد ساعات من مغادرة ليبرمان العاصمة تيرانا سارع السفير الفلسطيني وتقدم ببرقية شخصية من ابو مازن الى رئيس الوزراء الالباني وفيها دعوة لزيارة رام الله. وبالمناسبة، اعترفت البانيا بالدولة الفلسطينية في العام 1988.{nl}صراع عنيد يجري أيضا على أصوات الدول الافريقية. وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي سيصل الى قمة الاتحاد الافريقي التي تنعقد في نهاية الاسبوع في غينيا للضغط على ان يتخذ المؤتمر قرارا مشتركا لتأييد الاعتراف بالدولة الفلسطينية. من الجهة الاخرى ستبعث اسرائيل في الاسابيع الاخيرة لعدة وزراء الى دول في افريقيا لممارسة الضغط باتجاه المعارضة في التصويت.{nl}من وثائق داخلية في وزارة الخارجية يتبين أن السلطة بلورت خطة لهجوم مضاد دبلوماسي لمحاولات اسرائيل احباط الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية. وحتى ما قبل شهرين، اعتقدت القيادة الفلسطينية بان الخطوة في الامم المتحدة كفيلة بان تكون انتصارا دبلوماسيا سهلا على اسرائيل. ومع ذلك، فان حملة الاحباط التي تخوضها وزارة الخارجية الاسرائيلية، والتي كشف النقاب عنها في "هآرتس" قبل بضعة اسابيع، أعطت غير قليل من الثمار ونجحت في خلق زخم دولي مضاد، عندما أعلنت الولايات المتحدة، المانيا، ايطاليا وكندا علنا بانها ستصوت ضد.{nl}قبيل انعقاد الرباعية في 11 تموز في واشنطن تواصل الادارة الامريكية اتصالات يائسة مع الطرفين في محاولة لايجاد بديل على التصويت في ايلول، حتى الان دون نجاح. رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) يصرح بانه اذا استؤنفت المفاوضات على اساس حدود 67 مع تبادل للاراضي فانه سيتراجع عن الخطوة في الامم المتحدة، ولكن حسب موظفين كبار في القدس، عمليا يعتقد كبار رجالات السلطة بانه انعدمت الاحتمالات لاستئناف المحادثات وهم يستعدون بكل قوة للتصويت في الامم المتحدة.{nl}موظفون اسرائيليون اطلعوا على تفاصيل خطة عمل الفلسطينيين قالوا انه في الاسبوع الماضي أقامت السلطة الفلسطينية غرفة قيادة دبلوماسية تنسق تجنيد التأييد قبيل ايلول. وتنسق غرفة القيادة الرسائل السياسية والاعلامية وتقرر أين ينبغي تركيز الجهد والى أي دولة سيسافر كل واحد من كبار رجالات السلطة.{nl}من يترأس الفريق الفلسطيني هو أمين سر اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف ياسر عبد ربه وتضم في عضويتها وزير الخارجية رياض المالكي، رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض صائب عريقات، المسؤول عن العلاقات الخارجية في فتح نبيل شعث، وزير العدل علي خشان والسفير الفلسطيني في الامم المتحدة رياض منصور.{nl}ورغم التفوق التلقائي الذي لدى الفلسطينيين في الجمعية العمومية، فان القيادة الفلسطينية بدأت تتلقى التقارير من السفراء الفلسطينيين في أرجاء العالم والتي تقول ان دبلوماسيين اسرائيليين وامريكيين يعملون بشدة كبيرة ويمارسون ضغطا كثيفا على دول عديدة لمعارضة التصويت في الامم المتحدة او للامتناع على الاقل. بالمقابل، أفاد سفراء اسرائيليون وزارة الخارجية بان سفراء الدول العربية، ولا سيما مصر، يساعدون الفلسطينيين في الحملة في العواصم المختلفة.{nl}في الاسبوع الماضي أُرسلت برقية من وزارة الخارجية الفلسطينية في رام الله الى 95 ممثلية فلسطينية في العالم وفيها توجيهات عن الغاء كل الاجازات لاشهر تموز – ايلول. ووجه السفراء الفلسطينيون لاعداد خطة عمل يومية من النشاط في أوساط كل أصحاب القرار في الدولة التي يخدمون فيها لضمان ان تصوت هذه الدولة في صالح الاعتراف بالدولة الفلسطينية في ايلول. وقال نبيل شعث في حديث مع المراسلين ان "اسرائيل تقاتلنا في هذا الشأن أكثر مما تقاتل الاسطول الى غزة. ولكن في هذه المعركة سيكون صعبا علينا جدا ان نخسر".{nl}يقدر الفلسطينيون بانه في هذه المرحلة لديهم تأييد نحو 110 دول تعترف منذ الان بالدولة الفلسطينية، وبالتالي فان الافتراض هو أن تصوت هذه الدول في صالح الدولة في أيلول. ومع ذلك، فان الفلسطينيين معنيون بان يجندوا حتى أيلول ما لا يقل عن 24 دولة تعلن عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية حتى قبل التصويت في الامم المتحدة.{nl}الى جانب الحملة العالمية التي تخوضها وزارة الخارجية، يوظف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو ايضا وقتا طويلا في محاولات اقناع زعماء في العالم لمعارضة الاعتراف بالدولة الفلسطينية. ووضع نتنياهو هدفا متواضعا نسبيا يتمثل بتجنيد 30 دولة ضد الاعتراف بفلسطين، ولكن ليس واضحا اذا كانت اسرائيل ستنجح حتى في تحقيق هذا الهدف.{nl}في اطار محاولات الاقناع تشدد اسرائيل والسلطة الفلسطينية على سلسلة من الرسائل. الفلسطينيون ينفون بانه يوجد جدال داخلي حول الخطوة في الامم المتحدة ويؤكدون بانه يوجد لذلك تأييد في كل أطياف الساحة السياسية. رسالة اخرى يؤكدها الفلسطينيون هي أن اسرائيل هي الاخرى قامت في 1948 في خطوة احادية الجانب وليس نتيجة للمفاوضات مع الدول العربية.{nl}اسرائيل من جهتها تنشر رسالة بموجبها تتعاظم المعارضة الداخلية في السلطة للخطوة الفلسطينية في الامم المتحدة، ولا سيما من جانب رئيس الوزراء سلام فياض. الدبلوماسيون وكبار المسؤولين الاسرائيليين يشددون امام كل من مستعد لان يسمع بان المزيد فالمزيد من الفلسطينيين يفهمون بانه في اليوم التالي للتصويت في الامم المتحدة، فان شيئا على الارض لن يتغير.{nl}أطـــول احتـــلال في العـــالم{nl}بقلم: اسحق ليئور - هآرتس{nl}أجل، اسرائيل متصلة بمراكز القوة في العالم. وتبدو التنبؤات بالتسونامي الان مبالغا فيها، ومع كل ذلك ينبغي ان نذكر قبل حفل الانتصار ان الاحتلال الاسرائيلي هو أطول احتلال عسكري في العصر الحديث. يعيش من يخضعون للاحتلال في صورتيه في الضفة وقطاع غزة – تحت سلطة قاسية سمحت بها لانفسها نظم احتلال قليلة دون أي قانون. فثمّ الحصار ومرض الاولاد والحواجز وتعسف الجنود، وأعمال دهم البيوت. ويطول الاحتلال، وهذا كارثة علينا وعلى الفلسطينيين، لان اسرائيل تتمتع بتأييد الغرب. {nl}جعلت المستوطنات الاحتلال بلا حل في العقود القريبة على الاقل وهكذا فان الاحتلال لن يربي جيلا آخر من الجنود الاسرائيليين فقط بتشجيع من حاخامي الغوغاء بل جيلا ثالثا ورابعا من الفلسطينيين دون حياة اخرى. وحقيقة أن القطاع أصبح رمزا دوليا الى القسوة هي برهان آخر على حماقة قادتنا: إن «الرصاص المصبوب» والحصار – وعليهما اجماع وطني واسع – جعلا غزة رمزا لم يعد يحتاج الى تنسيق آخر من قبل الفلسطينيين. والديمقراطية الاسرائيلية تصور كما هي: فباسم الاكثرية (ستة ملايين يهودي) يحل ان يسمع بالاقلية (خمسة ملايين في البلاد والمناطق) كل شيء تقريبا.{nl}للاقلية القومية في اسرائيل حق انتخاب لكن ليس لها تلفاز؛ ولها تأمين صحي لكن لها بطالة ضخمة ونسبة وفاة للاطفال اعلى كثيرا من نسبتها عند اليهود (8.3 مقابل 3.7 لكل الف طفل). وتل أبيب، التي تصنف نفسها في العالم بانها مدينة ليبرالية، هل المدينة الوحيدة في الغرب التي ليس فيها سكان مسلمون. إن «عرقيتها» هي عنصرية لان أقلية تبلغ 20 في المئة لا تظهر البتة في حياة المدينة. ونوصي أصحاب الدعاية الا يلوحوا بيافا باعتبارها برهانا على التنوع: فيافا – برغم الهجرة اليافوية اليها – هي مثال واضح على الفصل العنصري الذي تنفذه «تل أبيب العلمانية» والليبرالية.{nl}ولن تساعد الدعاية أيضا. فكلما ضغطت اسرائيل أكثر على مراكز الغرب – الدول وشركات الاتصال الضخمة – ازدادت الموجة المضادة اليها ارتفاعا لان معاداة الاحتلال والعنصرية الاسرائيلية تنبع من العلم بان الافعال الاسرائيلية هي بتمويل من الغرب وبمساعدة غربية وتصدر عن صلات بمراكز القوة. فهما تمثال للاستعمار الحي. ولا يوجد كتثبيط اليونان للقافلة البحرية في تجسيد هذه الصورة. وليست اليونان وحدها هي التي شاركت في التثبيط.{nl}تشتمل التحالفات التي تنظم لمجابهة اسرائيل في الغرب على يساريين، ويوجد كثيرون آخرون ليسوا جميعا انسانيين. وليسوا دائما محبين لليهود. وستزداد هذه التحالفات كبرا كلما عرضت الجماعة السياسية الغربية نفسها بانها «عاجزة» ازاء العناد الاسرائيلي. وهي غير عاجزة بطبيعة الامر، فعندما تكون لها مصالح حقيقية تكون قادرة على سلوك بربري غربي نموذجي كما في ليبيا أو في العراق. تتآلف العدواة لاسرائيل مع الغضب الذي يزداد على المؤسسة ضمن سياق سياسة لا فروق فيها بين الاحزاب. واحداث الشغب في اليونان هي مثال على عدم الثقة هذا الذي لا ينبع من الاحتلال الاسرائيلي بل من عجز الجماهير عن التأخير فيما يحدث في بلادها: في مجال الاقتصاد والحروب. ان اسرائيل هي شأن واحد فقط من شؤون عدة يتناولها الغضب السياسي أو غير السياسي. يخرج قليلون في قوافل بحرية، ويشارك اكثر منهم في ارسالهم، ويستدخل عدد أكبر اضطهادهم. ان الغضب هو جزء من اجماع يتسع مضاد للمؤسسة. وقد اضيف كسجل ما يسمى على نحو دائم «الساسة المنافقين» الموقف مزدوج الاخلاقية من القسوة الاسرائيلية. لهذا ينبغي الا نعجب من ان الحصار على غزة يضيق كحصار اخلاقي على اسرائيل. استطاعت اسرائيل رويدا رويدا في عالم مليء بالظلم وجرائم حرب والعنصرية المضادة لاقليات ومهاجرين، خلال عقود من الحماقة ان تصبح رمزا لهذه المظالم والجرائم. لم تعد تجسيدا للتقدم كما روجوا لنا زمنا طويلا بل العكس التام. وهذه البداية فقط للحقيقة.{nl}الخطة السياسية المخبوءة{nl}بقلم: يوسي بيلين - اسرائيل اليوم{nl}بعد زمن ما من المواجهة الاخيرة بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس باراك اوباما نشر أن رئيس الحكومة نوى أن يأتي الولايات المتحدة بخطة سياسية حاسمة لكن قرار اوباما على أن يسبقه ويظهر أمام موظفي وزارة الخارجية الاميركية بخطبة شرق أوسطية اشتملت على تناول لمبدأ الدولتين على أساس حدود 67 مع تغييرات متبادلة متفق عليها – جعله يخبأ خطته ويتخلى عنها.{nl}أعترف بانه صعب عليّ أن أنسب الى هذا النبأ المنشور صدقا كبيرا. فان رئيس الحكومة اذا كان يعتقد انه يملك في جعبته خطة تستطيع تحقيق مصلحتنا القومية ويأخذها بعد اعداد دقيق معه الى اللقاء مع رئيس الولايات المتحدة، فانه لن يخبأها لان اوباما كرر فقط موقف أسلافه من موضوع حدود 67.{nl}لكنني بعد أن قرأت المقابلة الصحفية مع الوزير دان مريدور في صحيفة «معاريف» فهمت أنني اخطأت. فقد كرر مريدور ذكر ذلك النبأ المنشور (الذي لم يصدق ولم ينكر) وبيّن أنه لولا ان اوباما ثبط الخطة باقواله لعرضها نتنياهو.{nl}بدأ صيف 2011 ونجد أنفسنا مشغولين بلا انتهاء بشأنين ليسا سوى صرف انتباه عن الامر الحقيقي، واللذين يرميان في الاساس الى المضايقة: القافلة البحرية الى غزة التي أخذت تضعف؛ فالقرار المرتقب في الجمعية العامة للامم المتحدة في ايلول أو تشرين الاول. وهو قرار موضوعه تأييد دولة فلسطينية في حدود 67، وهو قرار لن يغير شيئا في حياة الفلسطينيين الذين يحيون في الضفة الغربية وغزة ولن يزيد المنطقة التي في ايديهم سنتمتر واحدا مربعا.{nl}قد نكون إذًا نجحنا في اقناع عدد من الدول بمنع السفن من الخروج نحو غزة، وقد يكون شبابنا الممتازون نجحوا أو سينجحون في تثبيط ذلك بوسائل اخرى. وقد تنجح الحملة الدبلوماسية أيضا فيقرر عدد من دول اوروبا التي مالت الى التصويت مع الفلسطينيين في الجمعية العامة التخلي عن ذلك والامتناع.{nl}لكن صرف الانتباه نفسه قد نجح. مثل عملية ارهابية، ليس نجاحها في عدد الاشخاص الذين تنجح في قتلهم بل بقدرتها على تعويق العدو وجعله يخاف ويبذل موارد من الوقت والمال ليجد ردودا مناسبة. لا نشغل أنفسنا في الاسابيع الاخيرة بشيء سوى جهد تثبيط هاتين المبادرتين.{nl}ما هو إذًا بالضبط السبب الذي يدعو الى الا تخرج خطة نتنياهو السياسية المخبوءة الان من المخبأ لتعرض؟ اذا كانت هذه المصلحة الاسرائيلية فلماذا يجب أن نعاقب أنفسنا على خطبة اوباما التي لم تعجب رئيس الحكومة؟ لا أعلم هل سأؤيد هذه الخطة. فقد تكون هي ايضا نوعا من صرف الانتباه. وقد يكون مؤلفوها عالمين بان لا احد في العالم سيقبلها وانها ترمي كلها الى ان يشتغلوا بها، لكنني ما زلت اريد أن أومن بان عندنا ارادة حقيقية لتقديم مسيرة سياسية.{nl}هذه هي اللحظة لاقتراح خطة اسرائيلية تجعل القافلة البحرية العرجاء والقرار في الجمعية العامة للامم المتحدة أنباء من الامس وربما تصبح قاعدة لتجديد المحادثات بعد أن جمدت وقتا طويلا جدا.<hr>