المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 187



Haidar
2011-07-07, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}(187){nl}احباط القافلة البحرية{nl}اوري هايتنر - اسرائيل اليوم{nl}ذاكرة قصيرة{nl}نداف هعتسني - معاريف{nl}ماذا تقول الاستخبارات؟ {nl}أمير اورن - هآرتس{nl}والآن استعدوا الى رحلة جوية: النضال مستمر {nl}ايتسيك سبان - اسرائيل اليوم{nl}اوباما مع الاسد.. الدولة ضد الفيس بوك{nl}أسرة التحرير - هآرتس{nl}احباط القافلة البحرية{nl}بقلم: اوري هايتنر عن اسرائيل اليوم{nl}إن القافلة البحرية التركية التي خرجت الى غزة في ايار 2010 لم تبلغ غايتها، فلم تخرق الحصار البحري وفشلت في ظاهر الامر.كذلك من شبه المحقق ان القافلة الى غزة في حزيران 2011 لن تبلغ غايتها، ومن المؤكد أنها لن تخرق الحصار، فالنتيجة متشابهة في ظاهر الامر. لكن أي فرق؟. فالنجاح في احباط القافلة البحرية الحالية ليس شيئا ضئيل الشأن. الحديث عن انجاز دبلوماسي من الطراز الاول.{nl}انتصرنا في الماضي أكثر من مرة في المعركة العسكرية لكننا هُزمنا في المعركة الشاملة لأننا فشلنا في المعركة السياسية. وعلى العموم يجب علينا أن نرى استعمال قوة الجيش الاسرائيلي الخيار الأخير بعد ان تستنفد جميع الاجراءات السياسية (وهذا ما كان في حرب الايام الستة كبرى انتصاراتنا). فكيف بالمعركة التي نحن موجودون فيها اليوم وهي معركة سلب اسرائيل شرعيتها. {nl}برغم أن الهدف قد أُحرز، كانت قافلة 2010 نجاحا للعدو وفشلا لاسرائيل. فقد جرنا العدو الى كمين في ميدان المعركة كان التفوق كله فيه له. كان ذلك لقاء عنيفا مغطى اعلاميا بين جيش مسلح ومدنيين من نشطاء 'السلام' و'حقوق الانسان'. إن القتلى التسعة أكبر انتصار للعدو الذي كان هدفه كله أن يضعضع صورة اسرائيل وأن يعزلها وأن يسلبها شرعيتها. لم ينجح العدو في قافلة 2011 في جرنا الى هذا اللقاء. فقد أوقفت اسرائيل القافلة الاخيرة بوسائل دبلوماسية.{nl} ان الاستراتيجية الجديدة التي يستعملها العدو بنجاح لا يستهان به حتى الآن، هي استراتيجية سلب اسرائيل شرعيتها. إن هدف المعركة هو ضعضعة شرعية اسرائيل بعرض وجودها على أنه ظلم يجب ان يُزال بواسطة سلب دولة الشعب اليهودي حقها في الوجود وبعرض اسرائيل على أنها دولة فصل عنصري ودولة استعمارية مع سلبها حقها في الدفاع عن نفسها ونشر الأكاذيب عن 'جرائم حرب'، و'حصار قاسٍ'، و'ازمة انسانية' ودعاوى اخرى لم تكن ولن توجد. يرمي هذا الاجراء الى عزل اسرائيل واقصائها ولفظها من عائلة الشعوب وجعلها برصاء واضعافها وخفض الروح المعنوية فيها وإحداث اليأس. إن فرية غولدستون والقوافل البحرية وسائل رائدة في هذه المعركة.{nl}أدارت اسرائيل في هذا الشأن سياسة ذكية تحصد النجاحات. وأكبر نجاح هو الحلف الاستراتيجي مع اليونان الذي أفضى الى ايقاف القافلة البحرية.{nl}إن التوجه الى اليونان رد ذكي من رئيس الحكومة على الازمة في العلاقة مع تركيا وهي ازمة بلغت ذروتها في القافلة البحرية التركية التي أيدها اردوغان. غير أن اسرائيل بدل أن تزحف نحو أنقرة وتعتذر لها عن القافلة البحرية العدوانية التي بادرت اليها لمجابهتنا وبدل أن تعرض عليها جائزة مقام الوسيطة بينها وبين سورية والفلسطينيين، اتجهت الى عدوها الكبيرة اليونان. نمّت اسرائيل في مثابرة وتصميم حلفا مع اليونان. {nl}وقد برهن هذا الحلف على نفسه بصده القافلة البحرية. إن حقيقة أن الحلف مع حكومة اشتراكية برئاسة يورغوس بابندريو انجاز كبير وبخاصة ازاء ابتعاد اليسار الاوروبي عن اسرائيل في السنين الاخيرة. والى ذلك، فان توثيق الحلف مع اليونان جعل تركيا تفحص عن نهجها المعادي لاسرائيل وأفضى الى تغيير سياستها المعادية لاسرائيل؛ فمن الحقائق أن تركيا صرفت عنايتها عن القافلة البحرية هذه المرة.{nl}لا شك في أن الوضع في الدول العربية عامل مركزي في هذا التغيير. فقد أصبح حليفا اردوغان الاسد والقذافي مُقصيين لا في العالم وحده بل في نظر شعبيهما. أدركت تركيا انها خسرت الغرب وتوشك ان تخسر البديل الذي اختارته، أي محور الشر. وقد أفضى الوضع الجديد بأردوغان الى أن يفحص عن علاقته مع اسرائيل من جديد. لكن الحلف مع اليونان عزز مكانة اسرائيل وجعلها عاملا يجب على تركيا ان تجتهد لتدفع ثمنا لتقترب منه من جديد.{nl}أفضت هذه العوامل الى تحول في علاقة تركيا مع اسرائيل. يحدث التغيير برغم ان اسرائيل خطت لاول مرة، متأخرة عشرات السنين، الخطوة المطلوبة التي أحجمت عنها طوال السنين لخوفها من تركيا وهي نقاش مذبحة الأرمن في الكنيست. ينبغي أن نأمل أن تشجع ثمرات الحكمة السياسية التي أظهرتها اسرائيل في هذا الشأن، أن تشجع الحكومة على مداومة هذا النهج وقيادة اسرائيل الى انجازات سياسية اخرى.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ{nl}ذاكرة قصيرة{nl}بقلم: نداف هعتسني عن معاريف{nl}شيء غريب ومقلق يجري في الاونة الاخيرة في محور القدس - أنقرة. شيء من شأنه، في أفضل الاحوال، ان ينتهي بشكل محرج وفي اسوأ الاحوال بنتائج محملة بالمصيبة. يتبين أن وزير الدفاع باراك، يهمل مشروع التسونامي السياسي خاصته وبات الان يدفع نحو اتفاق استسلام مع الحكم الاسلامي لاردوغان. الرئيس الامريكي، الذي وقع لسبب ما في غرام زوج الاسد واحمدي نجاد السابق، يدفع هو ايضا بكل القوة، ونتنياهو - على عادته، من شأنه أن ينثني وان ينهار.{nl}لعله ينبغي ان نذكر، بانه رغم مرور هذا القدر القليل من الوقت، عمل الحكم التركي الحالي ضدنا ووضع نفسه في السنوات الاخيرة في صف واحد مع اسوأ اعدائنا. بالفعل، كان في الماضي بيننا وبين الاتراك حلف استراتيجي حميم. ولكن رجب طيب اردوغان وعصبته خرقوه بوقاحة واستفزاز. الاسرار العسكرية التي نقلناها اليهم باعوها للسوريين وللايرانيين. الصداقة التي سادت بيننا استبدلوها بقصة غرام ساخنة مع الجزارين من دمشق وطهران.{nl}وان لم يكن هذا بكافٍ، فقد بالغوا في اتهامنا بجرائم حرب، حرضوا ضدنا العالم كله وبعثوا الينا بمخربين مسلحين في مرمرة. كم مفرح ان نرى سياسة تركيا والرباعية تغرق مع الهزة الارضية في العالم العربي. كم مفرح ومفاجىء أن توشك الامم المتحدة على اصدار تقرير يلقي باساس الذنب في قضية الاسطول على الاستفزازيين من أنقرة. وكم غريب رد فعلنا.{nl}بالفعل، لا يوجد ما يدعو الى التذمر من تركيا الى الابد. اذا ما غيرت سياستها من الاقصى الى الاقصى، فسيكون ممكنا تطبيع العلاقات بل وفحص امكانية الاستجمام هناك. ولكن مطلب ان ندفع الثمن لقاء ذلك يتجاوز كل خيال. من التقارير في وسائل الاعلام يتبين أن طواقم اسرائيلية وتركية تعمل على ايجاد كلمة جديدة تترجم الى التركية كاعتذار والى العربية كانبعاث. ببساطة مخجل.{nl} حسب المعطيات، ايهود باراك يدفع نحو عقد صفقات أمنية وتسليم الاتراك المزيد من الاسرار العسكرية والتكنولوجيات. ببساطة خطير. حسب الانباء الغامضة، اسرائيل وافقت على أن يكون اردوغان وسيطا بينها وبين الفلسطينيين بل وأن يدير مفاوضات مع حماس. اذا كان هذا صحيحا، فان احدا ما في الحكومة يكون قد نزل عن السكة.{nl}هل رئيس وزراء تركيا، الذي يرى نفسه كزعيم العالم الاسلامي المستقبلي، مناسب لان يكون وسيطا نزيها؟ اليوم بالذات، بعد أن خاننا الاتراك واكتوينا مع المصريين، ينبغي أن يظهر مزيد من الفهم في مكاتب قيادة الحكومة. المصيبة في الجبهة المصرية وان كانت تشوشها وسائل الاعلام الاسرائيلية، ولكن كل مؤيدي "السلام" مع مصر، من محبي مبارك والغاز المصري، يفترض أن يقفوا في الزاوية، خجلين.{nl}كم دفعنا لقاء اتفاق "السلام" مع الدولة العربية الاكبر. ما الذي تبقى من التعهدات التي حصلنا عليها لقاء التعهدات والمخاطرات؟ لا شيء. على خلفية الدرس المصري ايضا، فان الاحاديث عن محور سياسي جديد بين أنقرة والقدس محرج على نحو خاص.{nl}محور استراتيجي يمكنه ان يقوم على أساس مشاعر عميقة أو على شراكة مصالح جذرية. مع الولايات المتحدة لدينا هذا وذاك في نفس الوقت، دون صلة بهوية الحكم. حيال اليونان، تبلورت شراكة مصالح واضحة وايجابية. ولكن حيال تركيا المشاعر الاساسية للحكم الاسلامي تعتمل ضدنا - اردوغان وطائفته يكرهوننا بشكل أصيل. {nl}واذا كانت لديهم مصلحة لحظية في أن يكونوا أقل عداءا فلا يوجد ما يدعو ان ندفع ثمنا لقاء ذلك. اذا كانت تركيا تخشى جدا تقرير الامم المتحدة وعداء الكونغرس الامريكي - فلتتعلم الدرس وتتصرف تجاهنا بما يتناسب مع ذلك. واذا كان ينبغي لاحد ان يعتذر ويدفع التعويض فهم الاتراك فقط.{nl}ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ{nl}م اذا تقول الاستخبارات؟ {nl}بقلم: أمير اورن عن هآرتس{nl}لاتيشيا لونغ، مواطنة برتبة جنرال بثلاث نجوم، هي المرأة الاعلى في الاستخبارات الامريكية. لونغ هي رئيسة وكالة الاستخبارات الجغرافية اللوائية، ان.جي.ايه، المسؤولة عن الاستخبارات التوقعية - الصور الجوية والاقمار الصناعية، رسم الخرائط، التمثيل الصوري، النماذج الدقيقة للمناورات قبل العمليات. دورها في عملية قتل اسامة بن لادن حظي بالثناء المهني.{nl}قبل وقت قصير من تلك العملية ودون صلة بها، زارت لونغ اسرائيل والتقت برئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، اللواء أفيف كوخافي، ومسؤولين كبار آخرين. ولدى عودتها أمرت الـ ان.جي.ايه بان تكرس لمجلة الوكالة الدورية عددا بموضوع 'الشراكة' والذي صدر هذا الاسبوع.{nl}غلاف المجلة مزين بأعلام عشر دول، عقدت اسر الاستخبارات فيها شراكة ما مع ان.جي.ايه: بريطانيا، كندا، استراليا، تركيا ومن لا. من لا؟ اسرائيل. من الاعلام غاب العلم الازرق - الابيض المعروف جيدا للونغ. وعلى مدى كل صفحات المجلة ومقالاتها، لا ذكر لاسرائيل. اذا كانت توجد دولة كهذه لا يمكن للمرء أن يعرف ذلك من المنشورة الرسمية لوكالة ان.جي.ايه .{nl}هذه ليست قصة صغيرة. هذا تفويت او صرف للانتباه، بل عار. يخجلون من أنفسهم أن يراهم الناس في صحبة اسرائيل. لا يخجلون من أن يحصلوا من اسرائيل على معلومات استخبارية، على أن يفعلوا ذلك علنا. اسرائيل، التي اشتكى زعماؤها قبل عشر سنوات من التعامل معها كعشيقة، تمتعت بفترة افتخار على رؤوس الاشهاد، وتعاد اليوم الى مكانة العشيقة، غير المدعوة لحضور صحبة نزيهة (وذات وجهين). {nl}ليست الاستخبارات الاسرائيلية - شعبة الاستخبارات العسكرية 'امان'، الموساد، 'الشاباك' - مذنبة في ذلك بل القيادة السياسية التي فوقها، هي التي تجعل اسرائيل منبوذة، مبعدة لشدة المقت. وفي نفس الوقت، بفضل بن لادن ونقل رئيس السي.اي.ايه ليئون فانتا الى منصب وزير الدفاع، تتعاظم مكانة الاستخبارات الامريكية في اوساط أصحاب القرار في واشنطن. المعطيات التي تنقل اليهم ستغذي فرضيات عملهم - وليقل الخبراء في الشؤون الاسرائيلية، سواء كانوا حقيقيين ام وهميين، ما يقولون. {nl}خلاصة هذه المعطيات تطرح في الكتاب السنوي العلني والمحدث باستمرار لوكالة الاستخبارات الامريكية السي.اي.ايه . ويتضح منه، أنه في الميزان اليهودي العربي بين نهر الاردن والبحر يكاد يكون هناك تعادل - نحو 6 ملايين يهودي، مقابل 5.7 مليون عربي. من المتوقع لديمغرافيين من اليمين الاسرائيلي أن يختلفوا مع هذه المعطيات ومع الميول التي تتبلور في المستقبل، ولكن هذا هو الاساس لتحديد السياسة في واشنطن. {nl}في اسرائيل نحو 7.5 مليون مواطن ومقيم، منهم نحو مليون ونصف عربي وأقل من 6 ملايين يهودي (بعد حسم مئات الاف مهاجري العمل). الفلسطينيون في المناطق: نحو 4.2 مليون، منهم 2.57 مليون في الضفة الغربية و 1.66 مليون في غزة. {nl}واذا لم يكن هذا بكاف، كتعادل بالفعل، فان المعدل السنوي للنمو السكاني هو 3.2 في المائة في غزة، 2.1 في المائة في الضفة، و 1.6 في المائة في اسرائيل، بالمتوسط الذي يشمل يهودا وعربا. من هنا، يضاف الى غزة والضفة معا في كل سنة نحو 100 الف فلسطيني. عدد مشابه من اليهود يضاف لاسرائيل، ولكن التعادل تكسره ارتفاع نسبة العرب لاسرائيل، نحو 25 ألفا. في ظل انعدام هجرة جماعية لليهود الى اسرائيل، ان للعرب منها ومن المناطق، فالخطان البيانيان سيلتقيان بعد سنوات قليلة. {nl}في السي.اي.ايه احصوا نحو 300 الف في الضفة ونحو 200 الف في شرقي القدس. نصف مليون، حجم يقترب من مدن أمريكية قديمة. من الصعب اقتلاع خمسة اسداس بوسطون او بولتيمور؛ وفي ظل عدم وجود بديل عملي، ستنفذ تبادلات لقواطع، ولكن دون زيادة مساحة دولة اسرائيل. {nl}هذا الواقع، الذي تعرضه الاستخبارات على القيادة المنتخبة، لم يتغير، حتى لو هزم باراك اوباما ودخل الى البيت الابيض جمهوري يبتلع العرب. لن يدع أي رئيس امريكي أي رئيس وزراء في اسرائيل يتملص من قرارات حاسمة قاسية. ومسودات مسار الحدود، على طول الخط الاخضر وفي الجولان، تنتظر منذ الان في خزائن الـ ان.جي.ايه والـ سي.اي.ايه. {nl}حتى هنا الاستخبارات الامريكية، التي تخدم الرئيس، الجيش والكونغرس. فهل يعرض كوخافي وزملاؤه في قيادة الاستخبارات الاسرائيلية على المسؤولين عنهم وعلى الجمهور الواقع بكل حدته أم ربما تعلموا من الهجمات على اسلافهم - غابي اشكنازي، مئير دغان، يوفال ديسكن - في أن العاقل في ذاك الزمن يسكت ويفضل أن يكون شريكا بالصمت في المصيبة المقتربة؟.{nl}ــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــ{nl}والآن استعدوا الى رحلة جوية: النضال مستمر {nl}بقلم: ايتسيك سبان عن اسرائيل اليوم{nl}حاولوا التفكير في الأمر الآتي وهو ان يهددكم جاركم كل يوم بطرح قمامته عند بابكم وأن يحاول حتى في كل مرة تحقيق تهديده. ماذا كنتم ستفعلون؟{nl}هل كنتم في نطاق استعدادكم لتحقق تهديده ترشون الروائح العطرة لمقاومة الرائحة الكريهة أم كنتم ستعملون عملا لتثبيط تدبيراته؟.{nl}يُخيل إلينا أن في اسرائيل ولسبب ما غير قليل كانوا يفضلون رش العطور لمقاومة الرائحة الكريهة. وقد يكون هذا هو السبب في أنه نشأ في السنين الاخيرة في اسرائيل جيل جديد من جماعات الضغط الموالية للفلسطينيين تساعد بسذاجة أو بغيرها في محاولات المس بدولة اسرائيل. والحديث عن نوع كائن ممسوخ بين أناس الضغط وصاغة السياسة قرروا تأييد اولئك الذين يحاولون جعل حياتنا مريرة الى درجة محاولة المس بسيادتنا.{nl}إن الحركة المعادية لاسرائيل في العالم ليست صغيرة وليست هادئة. فإلى نشاط متنوع لسلب اسرائيل شرعيتها، بدأت محاولة المس بسيادتنا في الصيف الماضي بالقافلة التركية الى ساحل غزة وبمحاولات خرق حدود اسرائيل البحرية؛ وتبع ذلك، محاولة فاشلة حتى الآن، اخراج قافلة بحرية معادية من جهة اليونان ويُعبر عن نفسه الآن بخطط جديدة لتنظيم رحلة جوية تحرشية لتنبيه الرأي العالمي الى ما يسمى 'حق الفلسطينيين في العودة'.{nl}برغم أن من الواضح أن الحديث عن حيلة اخرى في اطار حملة العلاقات العامة لمؤيدي الفلسطينيين وكارهي اسرائيل لاثارة سلب الدولة شرعيتها وضعضعة مطالبها الشرعية للأمن، ما زال كثيرون في العالم مبلبلين ويؤمنون أننا نحن الأشرار في هذا الشأن. في هذا النضال عن الرأي العالمي الحر والديمقراطي يستغل كثيرون عدم خبرة العالم بتفصيلات الصراع للمس بنا. وهذا هو السبب في أننا اذا لم نستعد استعدادا مناسبا فان اسرائيل قد تجد نفسها مرة اخرى مضروبة مكلومة. لا، لا لأن قوتها العسكرية ضعيفة. بالعكس، نحن نستطيع الاعتماد على أنفسنا، فالمشكلة هي الواقع الهاذي الذي نعيش فيه. ففي حين تعبر دول العالم الحر عن رفضها الارهاب بل تعمل في مجابهته فان العالم في كل ما يتعلق باسرائيل، لا يُجهد نفسه بالتفريق بين حماس والارهابيين والسلطة الفلسطينية. وكثيرون في العالم يرون حماس منظمة فلسطينية شرعية.{nl}تعلم الفلسطينيون أن يعرفوا جيدا نقطة ضعفنا وهي علاقات اسرائيل العامة، والى ذلك طُمست بيننا أيضا عند كثيرين الحدود بين الحلال والحرام ويوجد غير قليلين يدعون الى بدء محادثات مع من يحاولون قتلنا صباح مساء.{nl}كل من هو خبير شيئا ما بالصراع يعلم أن حماس منظمة لا تصمد لأي مقياس حركة شرعية بحسب شروط الجماعة الدولية. فليس الحديث عن حزب بل عن منظمة ارهابية انشأت نظام ارهاب، وتمس بحقوق الانسان للفلسطينيين أنفسهم وتريد ذبح اليهود - لكنها أصبحت لاعبة شرعية في واقع الشرق الاوسط الهاذي.{nl}بدل انقاذ السكان الفلسطينيين الغزيين والسكان السوريين من القيادات المستبدة تشغل القيادة الفلسطينية في الضفة نفسها، بتشجيع من عدد من الساسة الاسرائيليين، بإحداث حيل دعائية تعرض دولة اسرائيل في ضوء سلبي. من المنطقي افتراض أن يستمروا في افعالهم اليائسة. ويُلقى علينا واجب افشال هذه الحيل واقناع الفلسطينيين والعالم أن هذه يقينا ليست طريق السلام .{nl}اوباما مع الاسد.. الدولة ضد الفيس بوك{nl}بقلم: أسرة التحرير عن هآرتس{nl}أوقفت اليونان ابحار قافلة الاحتجاج البحرية الى غزة، ومنعت تركيا قبل ذلك سفنها من المشاركة في المظاهرة البحرية. السياق السياسي واضح وهو أن اسرائيل تقوى على خلفية الثورات في العالم العربي، وتجذب اليها حلفاء واصدقاء يتركون من اجلها الفلسطينيين والمعسكر الموالي لايران.{nl} ألف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تأليفا صحيحا بين اجراءات دبلوماسية وتهديدات باستعمال القوة وصُدت القافلة البحرية. لكن لوقف القافلة البحرية معنى أوسع يتجاوز لعب القوة في الحوض الشرقي للبحر المتوسط. فقد تولت الحكومات القيادة وأوضحت أنه لا الركاب ولا الربابنة سيقررون ابحار السفن. غضب منظمو الاحتجاج لكن ظلوا عاجزين إزاء حرس السواحل اليونانيين.{nl}قالوا لنا حتى الآن ان الحكومات قد أخذت تفقد قوتها التي تنتقل الى أيدي المدنيين المنظمين في جمعيات وشبكات اجتماعية مثل الفيس بوك وتويتر. حركات الاحتجاج والشبكات الرقمية تتجاوز الحدود ولا تخضع في ظاهر الامر للساسة وموظفي الهجرة ومراقبي الجمارك.{nl} وتستطيع فكرة تحظى بالشعبية في الفيس بوك مثل احتجاج الكوتج في اسرائيل ومظاهرات ميدان التحرير في القاهرة أن تسقط حسني مبارك من الحكم في مصر. هنا تبين انه في العالم الحقيقي الذي يسكنه البشر والسفن والطائرات، ما تزال الدول قوية وتستطيع التغلب على تنظيمات مدنية.{nl}كان اسامة بن لادن الذي انشأ القاعدة بصفة منظمة مفرقة ليست لها ارض ونجحت في أن تضرب قلب القوة العظمى الامريكية، كان أول من ترجم الشبكة الاجتماعية الى قوة عسكرية وسياسية.{nl} بشّرت احداث الحادي عشر من ايلول 2001 بالصراع بين الحكومات والنظام القديم الذي اعتمد على حدود دولية صارمة، والعالم الفوضوي المفتوح للقرن الواحد والعشرين الذي يكفي فيه حاسوب شخصي أو هاتف محمول أو اشرطة تسجيل مشوشة لاحداث ثورات. احتاجت الولايات المتحدة الى ما يقرب من عشر سنين لاعتقال بن لادن وقتله.{nl}تبدو الثورات في العالم العربي أنها النصر النهائي للشبكة الاجتماعية على الحكومات، مع اجهزة الامن وغرف التحقيق لديها فقد أخرج مبادرون شباب مشاركون في تويتر الجماهير الى الميادين وأسقطوا مستبدي مصر وتونس. وهذه هي الصورة الرقمية لمقولة 'يا عمال العالم اتحدوا' التي كانت ايام ماركس وربيع الشعوب الاوروبي في القرن التاسع عشر. انها الأخوة الطبقية لجيل الانترنت الذي تمرد على سلطة الآباء وغيّر العالم.{nl}لكن كما حدث لثورات الستينيات في الغرب - التي أسقطت الرئيسين لندن جونسون وشارل ديغول ونصبت بدلا منهما زعيمين أكثر محافظة نظمت الحكومات هذه المرة انفسها من جديد لصد خطر ضياع سيطرتها. جرى التعبير عن هذا في الدول العربية بقمع عنيف للمظاهرات بعد الصدمة التي أحدثها خلع مبارك. وفي تركيا واليونان جرى التعبير عن هذا الاتجاه بالتخلي عن القافلة البحرية من اجل غزة المحاصرة.{nl}يُمزق رئيس الولايات المتحدة باراك اوباما كالعادة بين ميل قلبه الى المتظاهرين ومصلحته الرسمية في الحفاظ على النظام العالمي، وهذا يفسر رده على الانتفاضة في سورية. فقد نجح بشار الاسد في أن يقنع بأنه اذا نُحي فستنفض عُرى سورية وتتدهور الى حرب قبائل كما في افغانستان والعراق وليبيا التي انفضت بعد اعمال الغزو الغربية. واوباما لا يريد مغامرة نازفة اخرى كهذه، ولهذا يحاول إبقاء الاسد على كرسيه مع دعوة ضعيفة الى 'اصلاحات' في نظام الحكم السوري.{nl}سعت اسرائيل التي واجهت منذ أُنشئت تنظيمات 'خاصة' للفلسطينيين الذين حاولوا العودة الى اراضيهم التي كانت لهم قبل 1948 أو تنفيذ عمليات، سعت دائما الى القاء مسؤولية على دول وحكومات لتكون 'عنوانا' لطلب الهدوء وجباية ثمن. وفي حالات لم تكن فيها حكومات سلمت اسرائيل المناطق والمسؤولية الى منظمات معادية (منظمة التحرير الفلسطينية وحزب الله وحماس)، آملة أن تصبح مؤسسات فتضمن وقف اطلاق النار وسد الحدود.{nl} ولهذا من المفهوم لماذا عاود نتنياهو بعد الاخفاق في وقف القافلة البحرية السابقة حينما حارب الجيش الاسرائيلي تنظيما مدنيا وتورط، لماذا عاود النهج المعروف وهو القاء المسؤولية على الحكومات.{nl}نجحت الحيلة حتى الآن على الأقل ومنحت النظام القديم تعزيزا آخر. انتصرت الدولة على الفيس بوك والجمعيات حتى الجولة القادمة على الأقل.<hr>