المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 190



Haidar
2011-07-09, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}( 190){nl}أزمة السلطة المالية وسبل تجاوزها{nl}بقلم: راجح أبو عصب عن جريدة القدس{nl}الإخوان... والأميركان {nl}بقلم : صادق الشافعي عن جريدة الأيام{nl}أسباب الخشية من التوجه للامم المتحدة{nl}بقلم: عادل عبد الرحمن عن الحياة اللندنية{nl}قرار الكونغرس إبتزاز أمريكي رخيص{nl} بقلم : وليد العوض عن وكالة معا{nl}الخريف القادم، سباق مع الزمن!{nl}بقلم: سميح شبيب عن وكالة بال برس{nl}أزمة السلطة المالية وسبل تجاوزها{nl}بقلم: راجح أبو عصب عن جريدة القدس{nl}تعاني السلطة الفلسطينية من أزمة مالية خانقة جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة عن شهر حزيران الماضي بل لجأت الى صرف نصف الراتب وقد عزا رئيس الوزراء د.سلام فياض هذا العجز الى نقص التمويل الخارجي قياسا مع ما هو مقرر لدعم الخزينة العامة وأكد أن السلطة الوطنية تواجه عجزا ماليا بمعدل ثلاثين مليون دولار شهريا وذلك جراء أنه لم يصل الى خزينة السلطة الفلسطينية من المساعدات المقررة بحوالي 970 مليون دولار الا 331 مليون دولار أي ثلث المساعدات السنوية.{nl}والعجز المالي الذي تواجهه السلطة لا يقتصر على دفع رواتب الموظفين والمخصصات الاجتماعية التي تدفعها في الأسبوع الأول من كل شهر بل يتعدى ذلك الى الخدمات الأساسية التي تقدمها للمواطنين في المجالات الأخرى العديدة في الصحة والتربية والتعليم والزراعة وغيرها ناهيك عن الزيادة في النفقات التي تحتاجها السلطة لتمويل العديد من المشاريع الحيوية المقررة لدعم صمود المواطنين وتمكينهم من الثبات في أرضهم ووطنهم.{nl}وقد أكد د.فياض ضمن سياسته الكاشفة التي يتميز بها أن الأزمة المالية ليست وليدة اللحظة بل تعود الى أشهر خلت وقد حاولت الحكومة مواجهتها في الأشهر الماضية من خلال الاقتراض من البنوك ولكن تراكم هذا العجز المالي من شهر الى آخر أوصل الحكومة الفلسطينية الى نقطة لم يعد فيها بمقدورها اقتراض المزيد من البنوك للتفاعل مع الأزمة المالية التي تفاقمت خلال الأشهر المنصرمة وكل ذلك جراء تأخر دول عربية وغربية مانحة عن الوفاء بالالتزامات التي قطعتها للسلطة وهذا يؤكد أن هذه الأزمة المالية الخانقة عائدة الى أسباب خارجة عن ارادة الحكومة وليس جراء سياسات مالية واقتصادية خاطئة أو جراء فساد مالي كما يحدث في العديد من دول العالم الثالث.{nl}وقد يتفهم المواطن الفلسطيني المرابط في أرضه أن تتعهد دول عربية مانحة عن النكوص عن تسديد التزاماتها المالية للسلطة كوسيلة للضغط على القيادة الفلسطينية لثنيها عن التوجه للأمم المتحدة في أيلول المقبل للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة في حدود الرابع من حزيران عام 1967 خاصة وأن الادارة الأمريكية أعلنت معارضتها لهذا التوجه الفلسطيني كما أن مجلس النواب والشيوخ الأمريكيين أعلنا أنهما سيوقفا الدعم المالي للسلطة الفلسطينية اذا قررت المضي في خطتها لنيل الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة وأيضا في حالة ما اذا تم تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها حماس كما أن العديد من الدول الغربية تعارض الخطوة الفلسطينية هذه وتسعى الى اعادة الجانب الفلسطيني الى المفاوضات مرة أخرى علما أن القيادة الفلسطينية تصر على عدم العودة الى تلك المفاوضات الا بعد تحديد مرجعية واحدة لتلك المفاوضات تتمثل في تطبيق قرارات الشرعية الدولية وضمن خريطة الطريق.{nl}وقد يتفهم المواطن الفلسطيني أن تلجأ الدول الغربية المانحة لسلاح الضغط الاقتصادي على السلطة الوطنية ولكنه لا يتفهم هذا النكوص والنكوث العربي عن الوفاء بتقديم المساعدات المالية التي التزمت بها بتقديمها للشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية خاصة وأن هذه الدول تصرح ليل نهار أن القضية الفلسطينية لها الأولوية وأنها تدعم نضال الشعب الفلسطيني وقيادته في سعيها لانهاء الاحتلال واقامة الدولة المستقلة علما أن المساعدات المالية التي تنقذ السلطة الوطنية من أزمتها المالية الخانقة ليست بالمليارات وكما قال رئيس الوزراء د.سلام فياض فان العجز المالي يقدر بثلاثين مليون دولار شهريا وهو مبلغ زهيد اذا قيس بالمليارات التي تدخل خزائن الدول النفطية من النفط الذي ارتفعت أسعاره وبلغ أرقاما فلكية.{nl}ان دعم الشعب الفلسطيني واجب على كل الدول العربية ولا سيما النفطية منها التي تملك المليارات والمليارات في بنوك الدول الغربية والتي تنفق المليارات في شراء الأسلحة حيث يعلوها الصدأ في المخازن وتؤول الى خردة لا ينتفع بها، نحن نقدر ما قدمته الدول العربية من مساعدات ونشكرها على دعمها لنا ولكن مع تقديرنا وشكرنا لها لما قدمته نريد وكما قال د.فياض بحق الايفاء بالتزاماتها المالية للسلطة حتى يتمكن الشعب الفلسطيني من الصمود في أرضه ووطنه وفي قدسه وفي حماية {nl}مقدساته فالمقدسات ليست ملكا للشعب الفلسطيني وحده بل هي ملك لكل العرب والمسلمين والمسيحيين ولذا فمن واجبهم جميعا دعم هذا الشعب الذي ينوب عنهم في حمايتها والحفاظ عليها في مواجهة السيطرة الاسرائيلية وسياستها وتحكمها.{nl}ولا شك أن سيطرة اسرائيل على الاقتصاد والمعابر سبب رئيس أيضا من أسباب الأزمة الاقتصادية الحالية التي تعيشها السلطة الوطنية فاسرائيل تعمل على عرقلة تقدم الاقتصاد الفلسطيني وعدم ازدهاره حتى يظل تابعا لها وهي تعرقل مساعي القيادة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية في بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية ضمن خطة د.فياض الطموحة والتي نجحت الى حد كبير بشهادة العديد من المؤسسات الدولية اذ ليس أمرا مخفيا أن تلجأ اسرائيل الى سلاح الضغط الاقتصادي على الشعب الفلسطيني وقيادته كأسلوب لاستمرار سيطرتها ولحرمان هذا الشعب من التحكم بمصادر ثرواته واستغلالها لبناء دولته وتقدمه وازدهاره وقد أكد هذه الحقيقة د.فياض في مؤتمره الصحفي الذي عقده يوم الأحد الماضي والذي صارح فيه الشعب الفلسطيني بحقيقة الأزمة المالية الخانقة التي تعانيها السلطة الوطنية حيث أعلن أن الحكومة الاسرائيلية ونظام التحكم والسيطرة التي تفرضه تكبل حركة الاقتصاد والنشاط المالي الفلسطيني.{nl}كما أن الانقسام المستمر بين جناحي الوطن في الضفة والقطاع سبب آخر رئيس من أسباب هذه الأزمة المالية الخانقة حيث وكما قال د.فياض أن هذا الانقسام يؤدي الى غياب تام لأي تحصيلات أو ايرادات من قطاع غزة والتي ساهمت تاريخيا بحوالي 30% من الايرادات الاجمالية للسلطة الفلسطينية علما أن القسم الأكبر من موازنة السلطة مخصصة لقطاع غزة وهكذا ينعكس هذا الانقسام المشئوم وغير المبرر سلبيا على الاقتصاد الفلسطيني عدا عن انعكساته السياسية الخطيرة على قضية فلسطين ومصير الشعب الفلسطيني.{nl}ان مواجهة هذه الأزمة المالية الخانقة انما يتمثل في وضع حلول عاجلة وأخرى آجلة أما الحلول الآجلة فتتمثل بالضغط على الدول المانحة للاسراع في الوفاء بما التزمت به من دعم لمساعدة السلطة الوطنية لكي تتمكن من الاستمرار في تسيير أمور الشعب الفلسطيني وتدبير احتياطاته كما أن على الدول العربية خاصة النفطية أن تسارع الى تقديم المساعدات المالية للسلطة وذلك دعما لصمود الشعب الفلسطيني وثباته في أرضه وحفاظا على قدسه ومقدساته خاصة وأن الأثرياء اليهود في العالم ينفقون الملايين على الشعب اليهودي الاسرائيلي فهذا الثري اليهودي مسكوفيتش ينفق الملايين لاقامة المستوطنات والبيوت للاسرائيليين ومساعدتهم بالسكن بينما أصحاب المليارات من العرب والمسلمين لم ينفقوا فلسا واحدا على بناء بيوت للعرب والمسلمين والمحافظة على ثبات الشعب الفلسطيني .{nl}والحل الثاني يتمثل في المسارعة لانهاء الانقسام واعادة اللحمة الى جناحي الوطن خاصة وأنه تم توقيع المصالحة في القاهرة وأن المواطن الفلسطيني من حقه أن يتساءل لم لم يتم حتى الآن تنفيذ هذا الاتفاق وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية؟ حيث أن الانقسام يحرم ميزانية السلطة الفلسطينية من 30% من ايرادات القطاع التي لا تتم جبايتها.{nl}ورغم الأزمة المالية الخانقة فان د.فياض أكد في مؤتمره الصحفي في الأسبوع الماضي مؤشرات تؤدي الى التفاؤل حيث قال أن السلطة مستمرة في سياسة تقليص الاعتمادات على المساعدات الخارجية حيث أننا احتجنا في العام 2008 ألى مليار و800 مليون دولار مساعدات بينما في هذا العام 2011 نحتاج الى نصف هذا المبلغ وأننا في عام 2013 لن نكون بحاجة الى أية مساعدة ومن هنا اذ نشيد بسياسة د.فياض المالية التي تمتاز بالكفاءة والنزاهة والمكاشفة والشفافية والبعد عن الفساد فاننا متأكدون من أن القيادة والحكومة الفلسطينية ستتمكنان من تجاوز هذه الأزمة المالية الخانقة وذلك بدعم الأشقاء والأصدقاء وبالتعاون بين القيادة والحكومة والشعب والحكومة ...{nl}ـــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ{nl}ا لإخوان... والأميركان {nl}بقلم : صادق الشافعي عن جريدة الأيام{nl}حين أعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية عن وجود اتصالات مع حركة الاخوان المسلمين لم تأت بجديد لناحية المعلومات سوى أنها أظهرتها الى العلن. فوجود اتصالات بين أميركا و"الجماعة" حقيقة معروفة منذ سنوات طويلة.{nl}لكن الاعلان الآن، من حيث الجوهر وعلى هذا المستوى، يعني ان هناك درجة متقدمة من الاتصالات، ومؤشراً على استعداد لمستوى أعلى من العلاقات والتعاون، وربما على حصول ذلك فعلاً.{nl}والاعلان في نفس الوقت هو رسالة الى قوى "الاسلام المعتدل" بعدم مناهضة أميركا وعدم ممانعتها للدور الذي تلعبه تلك القوى وعدم اعتراضها على أهدافها، وإنما استعدادها لدعمها.{nl}انها بالمختصر رسالة تطمين وقبول واستعداد للتعامل وربما التعاون ايضاً. وبالتالي فهو تعبير عن موقف جديد، وعلى الارجح فان هذا الموقف لا ينحصر في أميركا فقط، بل هو على الأغلب موقف الغرب بشكل عام ولا يقتصر على حركة الإخوان رغم أولويتها.{nl}ان هذا الموقف، كما يمكن تقديره، يأتي في إطار محاولة الغرب الحفاظ على مواقعه في المنطقة من خلال القوى الجديدة التي يعتقد انه سيكون لها مواقع مؤثرة في الأنظمة الجديدة ومحاولة احتواء هذه القوى للحفاظ على مصالحه ونفوذه في المنطقة وضمان عدم تحولها الى قوى معادية له بالحد الأدنى.{nl}فلم يكن من المعقول او المتوقع ان يترك الغرب المنطقة تتحرر من نفوذه وهيمنته ويعيد أهلها وقواها تشكيلها كما يشتهون، وهو يتفرج مكتوف اليدين.{nl}لقد كان سقوط النظام المصري، الذي شكل ولسنوات طويلة حجر الرحى في سياسات الغرب في المنطقة، خسارة كبيرة كان لا بد من تعويضها من جهة، وتطويق آثارها وعدواها وامتداداتها من جهة أخرى ، وفي سياق التعويض والتطويق المذكور يأتي الموقف الجديد تجاه حركة الإخوان المسلمين وقوى الإسلام المعتدل بشكل عام.{nl}وفي نفس السياق تأتي اشكال الدعم والمساندة الصريحة لقوى المعارضة حين وحيث تشكل التيارات الإسلامية قوتها الأساسية، مقابل موقف "التطنيش" حين لا تكون الحالة كذلك. {nl}وفي نفس السياق ايضاً يأتي التدخل العسكري المباشر في ليبيا لضمان السيطرة التامة على النظام البديل لنظام القذافي لضمان مصالح الغرب وخدمة سياساته من جهة، وحتى لا يشكل النظام البديل عمقاً إستراتيجياً للنظام المصري الجديد. وكأن الشعب الليبي مكتوب عليه أن يخرج من تحت " دلف" نظام القذافي الى تحت "مزراب " نظام الناتو.{nl}ان رؤية الغرب لحركة الاخوان المسلمين ودورها يقوم على أنها قد تكون الأقدر على فرملة واحتواء ما يسميه التيارات الإسلامية المتطرفة. وربما يأمل ان تكون هي الأنسب في ضرب تلك التيارات إن لزم الأمر، ويأمل أيضاً ان تكون أنسب معين له، وهي الحركة السنية، في مواجهة ما يسميه المد الشيعي ومن ورائه إيران .{nl}والغرب، في موقفه الجديد تجاه الحركة، يسقط من حساباته تماما، ولا يبدو معنياً ببرنامجها الاجتماعي الذي يفترض انه يتناقض مع كثير من الشعارات والمبادئ التي يدعي تبنيها والدفاع عنها، وإذا كان هذا التقدير لموقف الغرب عموماً ورؤيته للعلاقة مع حركة الإخوان المسلمين صحيحاً فما هو التقدير لموقف ورؤية الحركة نفسها ؟{nl}ان الحركة كما يبدو لا تمانع لجهة المبدأ في إقامة مثل هذه العلاقة بوصفها قوة سياسية وازنة في المجتمع، وبتوجهها الأكيد لتكون مكوناً أساسياً من مكونات السلطة، ان لم تكن مكونها الأساسي ، لكن ذلك لا يمكن ان يصل الى مستوى القبول برؤية الغرب لها ولدورها ، ولا التساوق معه، كما نأمل ونقدر.{nl}فالحقيقة الاكيدة ان حركة الاخوان المسلمين هي جزء أصيل من الحركة الوطنية والاسلامية في عموم المنطقة منذ أواسط القرن الماضي، وان لها حضورها القوي بين الناس، وأنها تمتلك درجة عالية من التنظيم والفاعلية، ولا احد يستطيع ان ينكر {nl}عليها حقها في السعي للمشاركة في السلطة، ولا ان ينكر عليها حقها في السلطة ان اختارتها أغلبية الناس، اذا تم ذلك عبر صناديق الاقتراع بشكل ديمقراطي نزيه.{nl}ان الموقف المتحفظ للكثير من قوى المجتمع تجاهها ينبع أساسا من التخوف من برنامجها الاجتماعي والشك في بعض توجهاتها الأساسية، أكثر مما ينبع من التخوف من مواقفها او علاقاتها السياسية والوطنية : {nl}- مثل الشك في حقيقة قناعة الحركة من مسألة تداول السلطة بشكل دوري ديمقراطي، نزيه وسلس. {nl}- ومثل التخوف من فرض الطابع الديني على المجتمع والدولة، وأخذه، بالاستفادة من موقعها في السلطة، باتجاه رؤيتها وقناعاتها. الأمر الذي يتنافى مع بناء الدولة المدنية والمجتمع المدني القائم على اساس المواطنة وحرية الرأي والمعتقد وحرية التصرف واختيار اسلوب ونمط الحياة .{nl}- ومثل الشك في حقيقة موقف الحركة من اصحاب الديانات الاخرى من المواطنين وحقيقة قناعتهم بالنظر اليهم والتعامل معهم على أساس المواطنة المتساوية تماماً وليس على أي أساس آخر مهما كان.{nl}ان تصريحات عدد من قادة ورموز حركة الإخوان المسلمين الايجابية، ومحاولاتهم التطمينية لم تفلح في ازالة تلك الشكوك والمخاوف.{nl}ان الطريق الانسب لذلك هو الانخراط المتفاعل في حركة وفاعليات عموم الحركة السياسية الوطنية، والانخراط في عملية تفاهم على نصوص دستورية وقوانين تطوق تلك الشكوك والمخاوف او تزيلها.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ{nl}أسب اب الخشية من التوجه للامم المتحدة{nl}بقلم: عادل عبد الرحمن عن الحياة اللندنية{nl}مع ان انشاء منظمة الامم المتحدة في العام 1945، على أنقاض عصبة الامم، التي انتهت وظيفتها الدولية، جاء نتاجا للرؤية الاميركية في كيفية فرض هيمنتها على العالم. والذي ترافق مع انشاء البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، لتخدم المؤسسات الدولية الثلاث الاستراتيجية الاميركية في السيطرة على القارات الخمس. والتي اردفت مؤخرا باتفاقية التجارة الحرة، لاستكمال فرض القبضة الحديدية على بقاع الارض. هذه المنظمة منذ العام 1973 لم تعد الولايات المتحدة معنية، بمنحها دورا في معالجة ملف الصراع العربي - الاسرائيلي. استجابة لرغبة دولة الابرتهايد الاسرائيلية، التي لم تبتعد كثيرا عن الرغبة الاميركية في استحواذها على الدور الاول والاخير في المنطقة، وبما يحول دون تأثير اي قطب دولي في ذلك. {nl}وهذا من حيث المبدا لا يلغي الوظيفة الايجابية للامم المتحدة في تحقيق الطموحات الاميركية. لان وظيفتها (الامم المتحدة) ليست محصورة في الصراع العربي - الاسرائيلي، بل تشمل العالم ككل. ولكن ملف الصراع العربي -الصهيوني أُخرج من دائرة الجهد الاممي، لما للمنطقة من اهمية استراتيجية خاصة للمصالح الحيوية الاميركية، التي لا تريد بها شريكا بما في ذلك اوروبا، حليف الامس واليوم الاستراتيجي الى حين.{nl}اذاً الخشية الاميركية - الاسرائيلية من توجه القيادة الفلسطينية لنيل الاعتراف بالدولة والعضوية الكاملة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، أساسها تقاطع المصالح الاميركية - الاسرائيلية في تدوير زوايا ملف الصراع في المنطقة وفق ما تمليه تلك المصالح. وثاني تلك الاسباب ادراك اسرائيل، دولة الاحتلال والعدوان، أن العالم بغالبيته الساحقة لا يقف الى جانبها، ولا يساند خيارها العدواني البغيض. لان غالبية دول العالم عانت من ويلات الاحتلالات الاستعمارية القديمة والجديدة. كما ان مواثيق وقوانين وأعراف الامم المتحدة النظرية تتنافى مع أية سياسة احتلالية.{nl} بالتالي العالم يقف الى جانب الحقوق الوطنية الفلسطينية، التي اختزلتها القيادة الفلسطينية لاعتبارات مختلفة الى النصف مما تضمنتة القرارات الدولية وخاصة قرار التقسيم الدولي 181 لعام 1947. وثالث تلك الاسباب، خشية الولايات المتحدة من التأثير على دورها الاحتكاري في رعاية عملية السلام. ودخول الاقطاب الدولية الاخرى في الرباعية الدولية ومن خارجها الى مرحلة التقرير في صناعة السلام في المنطقة العربية، ذات الاهمية الاستراتيجية للمصالح الحيوية الاميركية، مما يفقدها (اميركا) دور القطب الاول والمقرر في شؤون المنطقة ونفطها وثرواتها الطبيعية والبشرية وعائدات تلك الثروات. {nl}لا سيما وان الولايات المتحدة تشهد منذ ايلول 2008 ازمة اقتصادية كارثية، أثرت عمليا على دورها كقطب وحيد في ادارة عصر العولمة، الذي تبواته مع نهايات العقد الثامن من القرن الماضي. وفي حال فقدت السيطرة على دورها الاحتكاري في رعاية عملية السلام، من خلال استعادة الامم المتحدة، كمنبر للشرعية الدولية لدورها المفقود طيلة العقود الاربعة الماضية، فان الادارة الاميركية تعتقد، ان مكانتها الدولية الاولى في التقرير بالشؤون الدولية باتت في خبر كان. وهناك عامل رابع ثانوي، له علاقة بالمعطيات الانية للعملية السياسية، يتعلق برغبة الرئيس الاميركي باراك اوباما بالترشح لولاية ثانية، الامر الذي جعل منه أداة طيعة في يد الايباك اليهودي والقوى اليمينية المؤيدة لدولة الارهاب الاسرائيلي المنظم. وهذا العامل اوقف الادارة الاميركية على أطراف اصابعها ورموش عيونها للحؤول دون توجه القيادة الفلسطينية الى الامم المتحدة لنيل الاعتراف والعضوية الكاملة فيها. {nl}لكن الولايات المتحدة لم تدرك ان القيادة الفلسطينية، ليست معنية بتوجهها للامم المتحدة التأثير سلبا على مكانة الولايات المتحدة كراعي اساسي لعملية السلام، ليس هذا فحسب، بل ان القيادة الفلسطينية ترغب بمد الجسور مع الادارة الاميركية واقطاب الرباعية الدولية الاخرى لبلوغ خيار حل الدولتين للشعبين على حدود الرابع من حزيران 1967. والاسهام بتعزيز عملية الشراكة الدولية في صناعة السلام في المنطقة. {nl}غير أن اصرار الادارة الاميركية والكونغرس الاميركي على لي ذراع القيادة الفلسطينية، من خلال التهديدات والقرارات المجحفة بقطع المساعدات وغيرها من الاجراءات المعادية لمصالح الشعب العربي الفلسطيني، سيدفع الفلسطينيون دفعا الى رفع الغطاء بالقدر الذي تستطيع عن دور الرعاية الاميركية، وبالتالي رفض تلك الرعاية، والتمسك بخيار الامم المتحدة مهما كانت النتائج لاسيما وان هناك اقطابا دولية ليست محصورة في الرباعية الدولية، بل على امتداد مساحة العالم، تنتظر الفرصة السانحة للانقضاض على القطب الاميركي لتصفية مكانته الاستبدادية في ادارة دفة العالم. مما يعني خسارة الولايات المتحدة مكانتها ودورها العالمي، كما ان دولة العنصرية الاسرائيلية ستخسر ما حققته حتى الان في المنطقة والعالم على حد سواء.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ{nl}قرار الكونغرس إبتزاز أمريكي رخيص{nl} بقلم : وليد العوض عن وكالة معا{nl}بعد أن تحول الى كرنفال للتصفيق خلال استقباله رئيس الحوكمة الاسرائيلية نتنياهو الشهر الماضي ها هو الكونغرس الامريكي يتخذ قرار مساء الخميس بوقف المساعدات المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية في حال إصرارها التوجه الى الامم المتحدة لطلب الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة على الاراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس ، وحال استمرار العمل على تطبيق اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي جرى التوقيع عليه في الرابع من ايار الماضي وما زال ينتظر أن ترفع كلا الحركتين فتح وحماس الفيتو لتطبيقه .{nl} قرار الكونغرس الامريكي هذا الذي صدر في وقت يتواجد فيه وفد فلسطيني برئاسة السيد صائب عريقات في واشنطن، جاء استمرار لمواقف الادارة الامريكية ليست الحالية فحسب بل ليعبر بكل وضوح عن سياسية الانحياز التي حكمت وتحكم الادارات الامريكية السابقة والحالية واللاحقة كما يبدو، وبالعودة فقط لشهور مضت شاهد العالم كيف وقفت مندوبة الولايات المتحدة الامريكية وحيدة في مواجهة جميع اعضاء مجلس الامن في التصويت على قرار يدين الاستيطان واتخذت قرار الفيتو لاحباط القرار المذكور، الفيتو هذا لم يكن الوحيد لصالح اسرائيل بل استمرار لعشرات القرارات المماثلة التي تعبر عن تواطؤ الولايات المتحدة وانحيازها المستمر لسياسة اسرائيل الاستيطانية وعدوانها المتواصل على شعبنا الفلسطيني ، هذه المواقف وكما يلاحظ الجميع لاتستقوي بها اسرائيل لمواصلة عدوانها ضد شعبنا فحسب يل وتتخذها ضوءا اخضرا لاستمرار تهربها من تنفيذ قرارات الامم المتحدة، كما وتزيد من شعورها السادي وكأنها دولة فوق القانون . {nl}إن قرار الكونغرس الامريكي هذا ليس فقط جاء كانحيازا سافر لاسرائيل، بل محاولة ابتزاز رخيصة وكأداة بائسة للضغط على القيادة الفلسطينية في محاولة لثنيها عن التوجه للامم المتحدة، الامر الدي يفرض دراسة سبل الرد على هذا الابتزاز الرخيص والبحث عن كافة السبل لمواجهته بما في ذلك الاستغناء عن فتات المساعدات الامريكية التي يريد الكونغرس استخدامها لايقاء شعبنا في حبيسا في قفص الاحتلال البغيض ، إن الرد على هذه السياسية الوقحة يتمثل أولا في السعي الجاد لانجاز المصالحة الفلسطينية واخراجها من دائرة الضغط والابتزاز الامريكي، بالاضافة الى التوقف عن المراهنة المستترة حينا والواضحة احيانا لبدء مفاوضات جديدة برعاية الولايات المتحدة الامريكية مهما كان شكل المغريات والابتزاز الذي تمارسه إدارة أوباما وسماسرته الاخرين ، وفي نفس الوقت الاصرار على المضي قدما في التوجه للامم المتحدة في سبتمبر المقبل وحشد الدعم العربي والدوليالداعم لذلك ، وتكثيف الحركة الدبلوماسية واستثمار حالة التضامن المتزايد مع شعبنا لحشد مزيد من الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية والحصول على العضوية الكاملة في الامم المتحدة ومطالبتها بتنفيذ قراراتها الخاصة بحقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل حدود 1967 وعاصمتها القدس ،و حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وفقا للقرار 194.{nl}ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ{nl} الخريف القادم، سباق مع الزمن!{nl}بقلم: سميح شبيب عن وكالة بال برس{nl}ما يجري ميدانياً وسياسياً، وعلى المسارين: الفلسطيني والإسرائيلي، هو سباق مع الزمن، والزمن هنا قصير، وعناصره شديدة التعقيد ومتنوعة. ما أعلنه الفلسطينيون بأنه استحقاق سياسي هو أيلول القادم، وعنوانه: إعادة طرح ملف القضية الفلسطينية، على الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومحاولة نيل الاعتراف الدولي، بالدولة الفلسطينية المستقلة، فوق الأراضي الفلسطينية، وفقاً لحدود الرابع من حزيران!{nl}ما يعلنه الإسرائيليون، هو ضرورة العودة للمفاوضات، والمفاوضات هنا، في ظل استيطان محموم، وتهويد للقدس على نحو غير مسبوق.{nl}السباق مع الزمن هنا، يتجسّد بجهد دبلوماسي وسياسي فلسطيني، لتأمين التأييد الدولي، عَبر لقاءات ومباحثات مع دول العالم، التي تتمتع بعضوية تامة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.{nl}كما ويتجسد الجهد الفلسطيني، ببذل الجهود، للذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، في ظل رأب الصدع الداخلي، والتوجه لهذه المعركة السياسية، كجسم سياسي واحد. ومن هذه الزاوية تحديداً، تم التوقيع على وثيقة المصالحة الوطنية في القاهرة، ولا تزال الجهود تبذل، للسير قدماً في المسارات الخمسة التي تضمنتها وثيقة المصالحة، وأوّلها، تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.{nl}الفلسطينيون يبذلون جهودهم السياسية والتنظيمية، في ظل أزمة مالية حادة، ولا أفق قريباً للخروج من إطارها، وهنالك تفهم سياسي واضح في الشارع الفلسطيني، لأبعاد تلك الأزمة، وأسبابها السياسية.{nl}الإسرائيليون من جهتهم، يخوضون معركتهم السياسية المضادة. يعلنون رغبتهم واستعدادهم للبدء في المفاوضات فوراً، ولا يتورع رئيس وزرائهم نتنياهو، عن الإعلان، بأنه على استعداد لتقديم تنازلات مؤلمة، دون أن يعلن عن أي منها!{nl}كما وتبذل إسرائيل جهوداً سياسية مكثفة، إزاء دول العالم أجمع، بعضها يأخذ شكل الجدل والإقناع، وبعضها الآخر، يأخذ بُعد الضغط واستخدام أدوات المصالح المشتركة، لثني تلك الدول عن التصويت إلى جانب الفلسطينيين، أو الامتناع عنه.{nl}كما وتبذل إسرائيل، جهوداً مكثفة مع 'الرباعية'، عبر الولايات المتحدة، وعبر جهود ثنائية، بين إسرائيل ودول الرباعية الأخرى، لتضمين البيان القادم، فقرة واضحة، ترفض التوجه الفلسطيني للجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا تؤيده، وفقرة تدعو صراحة لضرورة العودة للمفاوضات.{nl}دعوة 'الرباعية' للمفاوضات، تلزمها بالضرورة تحديدات واضحة، تحديدات بشأن الاستيطان ومخاطره، ومخالفته للقانون الدولي، وتحديدات حول حدود - سقف المفاوضات، وهو حدود الرابع من حزيران، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، وتحديدات حول الزمن التفاوضي القادم، وإنجاز ملفاته، دون هذه التحديدات، سيكون بيان 'الرباعية'، بياناً فضفاضاً غير محدد الأبعاد والآفاق، سيكون بياناً لا معنى له في زحمة الجهود والجهود المضادة، ووصول الأمور حد تجميد عملية السلام.{nl}بديل ما هو قائم، التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، دون تردد أو وجل.{nl}وبديل ما هو قائم، وما تفرضه إسرائيل من وقائع استيطانية وتهويد غير مسبوق للقدس، هو إرادة دولية لإعادة تشغيل عملية المفاوضات، ولكن عبر إطار جديد، وتحديدات واضحة، تطال تحديد الحدود، والدعوة لوقف الاستيطان والتهويد، ووضع إطار زمني لإنجاز ذلك!.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ<hr>