المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 193



Haidar
2011-07-10, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}(193){nl}تسونامي أم عاصفة ايلول على الباب والشرق الاوسط في توتر {nl}دوري غولد-اسرائيل اليوم {nl}أين الكـوتج السـياسي {nl}يوئيل ماركوس-هآرتس {nl}تسونامي أم عاصفة ايلول على الباب والشرق الاوسط في توتر {nl}دوري غولد - اسرائيل اليوم {nl}يواجه محمود عباس ثلاثة امكانات قُبيل ايلول وهو الموعد الذي يتوقع فيه أن يطلب تأييدا رسميا لانشاء دولة فلسطينية.{nl}يستطيع أولا أن يتبنى طريقة العمل التي أخذت بها الدول الحديثة التي لم تتجه الى الامم المتحدة أولا وأن يعلن دولة من مكتبه في رام الله. في حال كوسوفو في 2008 نشر اعضاء برلمان في العاصمة برشتينا اعلان استقلال أفضى الى اعتراف 60 دولة بالدولة الجديدة. وعلى نفس النحو أصبحت تيمور الشرقية مستقلة في 2002.{nl}بيد أنه يبدو أن عباس ليست عنده الآن أية نية لأن يعلن عن دولة بنفسه، من جانب واحد؛ فقد قال عباس في مقابلة صحفية مع دان عفرون من صحيفة «نيوز ويك» في نيسان انه اذا توجه الى الامم المتحدة فانه لا ينوي أن يعود الى رام الله وأن يطلب استقلالا في المناطق التي خصصتها الامم المتحدة لدولة فلسطينية مستقبلية لأن هذا سيُحدث مجابهة على الارض.{nl}يفضل عباس ان يكون سلبيا. فهو يريد ان تمنحه الجماعة الدولية دولة فلسطينية بدل أن يخاطر المخاطرات المقرونة باحراز دولة، بنفسه.{nl}يتبنى قادة فلسطينيون في الاونة الاخيرة اتجاها مختلفا الى ايلول وهو طلب عضوية في الامم المتحدة من غير اعلان دولة. في 16 أيار 2011 كتب عباس مقالة لصحيفة «نيويورك تايمز» عن «تقبّل الفلسطينيين في الامم المتحدة». عرض دعوى أن هذا الامر سيُحسن موقف الفلسطينيين عندما يتباحثون مع اسرائيل: «تستطيع فلسطين أن تفاوض من موقف عضو في الامم المتحدة احتلت عضو اخرى ارضها عسكريا».{nl}وصدّق صائب عريقات في مقابلة صحفية في القناة الثانية مع دانا فايس في 11 حزيران أن الفلسطينيين يطمحون الى احراز عضوية في الامم المتحدة. لكن يجب على الدولة لاحراز العضوية في الامم المتحدة أن تحصل أولا على موافقة مجلس الامن. أعلن الرئيس اوباما في خطبته في «ايباك» في 22 أيار أنه لن يقبل محاولات الفلسطينيين احراز استقلال بالتوجه الى الامم المتحدة فقال: «لن ينشئ أي تصويت في الامم المتحدة دولة فلسطينية مستقلة».{nl}من الصحيح الى الآن أن الولايات المتحدة يبدو أنها ستستعمل النقض على طلب فلسطيني للعضوية في الامم المتحدة، وهكذا يجد الفلسطينيون أنفسهم في وضع يشبه وضع كوسوفو التي لم تصبح عضوا في الامم المتحدة بسبب قرار النقض الروسي.{nl}دولة وهمية{nl}يوجد في فكرة التوجه الى الامم المتحدة لاحراز عضوية لدولة فلسطينية مشكلة راسخة جدية. اذا لم يكن عباس يريد اعلان دولة في هذه المرحلة فكيف يتوقع ان تعترف الامم المتحدة بدولة لم يُعلن استقلالها بعد؟ فقد طلبت كوسوفو وتيمور الشرقية ايضا العضوية بعد أن أعلنتا استقلالهما فقط.{nl}إن الدعوى التي تصدر عن عريقات احيانا هي أن الفلسطينيين غير محتاجين الى اعلان دولة لأن ياسر عرفات نشر هذا الاعلان في الجزائر في 15 تشرين الثاني 1988. وأعلن عرفات في واقع الامر «دولة وهمية» في 1988 لأنه لم يكن لديه أدنى قدر من السيادة في تلك الفترة وعلى الخصوص السيطرة الفعالة على جزء من الارض.{nl}والى ذلك هددت منظمة التحرير الفلسطينية على مر السنين في فرص مختلفة باعلان دولة من جانب واحد كما حدث في أيار 1999 عندما زعمت القيادة الفلسطينية أنهزال أثر اتفاقها البيني مع اسرائيل. كيف يستطيع قادة فلسطينيون أن يهددوا باعلان دولة في المستقبل وأن يزعموا في نفس الوقت انهم أعلنوا واحدة في 1988؟.{nl}يواجه الفلسطينيون امكانية ثالثة قُبيل ايلول ويضطرون الى اختيارها آخذين في الحسبان العقبات التي تنتظرهم في مجلس الامن ألا وهي التوجه الى الجمعية العامة.{nl}تعلمون أن قرارات الجمعية العامة ذات قيمة تصريحية فقط وهي غير ملزمة من جهة القانون الدولي. سيكون الأثر الرئيس لقرار الجمعية العامة في مجال الوعي ويؤثر في صورة النظر الى الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.{nl}سيكون هدف هذا الجهد اقرار حدود 1967 على أنها الحدود الدائمة. تذكرون أن اتفاقات اوسلو جعلت موضوع الحدود مسألة تفاوض وتركت رسمها الدقيق مختلفا فيه. لكن لو جرى تبني قرار من الجمعية العامة للامم المتحدة يقضي بأن السلطة الفلسطينية هي دولة وأن حدودها تطابق الخطوط التي كانت موجودة في الرابع من حزيران 1967 فسيزعم الجانب الفلسطيني أن كل وجود اسرائيلي وراء هذا الخط ليس موجودا في مناطق مختلف فيها بل على ارض فلسطينية.{nl}يُحتاج الى تخطيط{nl}برغم أن المكانة القانونية الحقيقية للأرض ستظل بلا تغيير، فان المصطلحات السياسية التي يستعملها الاعلام الدولي تتغير تغيرا كبيرا. وبرغم حقيقة أن قرار الجمعية العامة غير ذي أهمية من جهة واقعية فانه اذا قررت صحف مهمة مثل «نيويورك تايمز» و»لاموند» و»تايمز» اللندنية استعمال عناوين صحفية مضللة فحواها أن الامم المتحدة أسست دولة فلسطينية، فستواجه اسرائيل تحديا دبلوماسيا جديا جدا.{nl}قد يتلقى هذا النهج تعزيزا ما اذا نجحت منظمة التحرير الفلسطينية في اطار الجمعية العامة في تطوير مكانتها من مكانة مراقبة ليست دولة كالجامعة العربية، الى مكانة مراقبة هي دولة كالفاتيكان.{nl}لكن هذا السيناريو حتى الآن ليس موجة تسونامي دبلوماسية تهدم كل ما يعرض لها، بل هو عاصفة يمكن علاجها بمساعدة تخطيط مناسب.{nl}يوجد ايضا امكان أن يتخلى عباس عن فكرة عمل من جانب واحد في الامم المتحدة أو أن يحاول الاقلال من أهميته.{nl}لكن تكون التوقعات في الشارع الفلسطيني عالية ويؤمن الناس أن عباس سيأتي بدولة فلسطينية في ايلول. في هذا الوضع اذا كان كل ما يحرزه عباس قرارا آخر من الجمعية العامة للامم المتحدة فمن المحتمل افتراض أن يجر هذا الى خيبة أمل كبيرة وهو شيء سيضعضع مكانته السياسية.{nl}يجب على دولة اسرائيل ايضا أن تأخذ في الحسبان أن هذا الوضع سيهيئ لاشتعال عنيف برغم حقيقة ان المزاج العام الفلسطيني لا يشبه الوضع في سنة 2000 عندما نشبت الانتفاضة الثانية. ولهذه الاسباب يحاول الجانب الفلسطيني أن ينزل عن شجرة ايلول. بقي أن نأمل ألا تضطر اسرائيل الى دفع ثمن السُلم.{nl}أين الكوتج السياسي {nl}يوئيل ماركوس - هآرتس {nl}بينما تحدث في منطقتنا الثورات، تسقط الانظمة الفاسدة، يكافح الناس في سبيل حرية التعبير والاختيار، بينما في سوريا لا يزال يسفك الدم ? في اسرائيل، التويتر والفيس بوك اللذان حفزا الملايين للكفاح ضد الانظمة الفاسدة نجحا في أن يخفضا، حاليا بقدر قليل، سعر جبنة الكوتج. بدأ هذا شاب يدعى اسحق الروف، شماس من بني براك وأب لطفل دعا جمهور المستهلكين الى مقاطعة منتجات الكوتج الى أن يخفضوا الاسعار.{nl}كانت استجابة الجمهور مفاجئة لان هذا كان اعلان حرب من الرجل الصغير ضد بضع عائلات تسيطر على الاقتصاد، وتملي مذاق المنتجات واسعارها. ما لم تنجح فيه الحكومة ? هل سبق أن سمعتم عن تعبير المال والسلطة؟ - يفعله الجمهور. فقد توقف عن شراء المنتجات الى أن استسلم أصحاب المال، الذين رأوا منتجاتهم تفسد على الرفوف. كيف قال الجنرال باركر، قائد القوات البريطانية في بلاد اسرائيل: اضربوا اليهود بجيوبهم. لم يتصور بان اليهودي يمكن ان يضرب اليهودي بجيبه أيضا.{nl}أين هو ذاك الجمهور، الذي يعرف كيف يثور عندما يتعلق الامر بجيبه وكرشه، حين يدور الحديث عن كوتج وجودنا ومستقبلنا؟ عندما تطلق لاول مرة في العالم شكوك عن مجرد حقنا في الوجود كدولة يهودية؟ ماذا ينبغي ان يحصل أكثر كي يقول الشارع الاسرائيلي، الذي كان حتى الان مصمما في الكفاح في سبيل منتج غذائي واحد، كفى للمراوحة في المكان بلا سلام، مما يؤدي بنا الى الجمعية العمومية للامم المتحدة التي تعد لنا مفاجأة سيصعب علينا ابتلاعها؟{nl}فجأة بعد 62 سنة، المزيد فالمزيد من الدول في العالم تتساءل اذا كان لنا مبرر للوجود هنا كدولة يهودية. بين اولئك الذين يعملون ضدنا يوجد ايضا يهود، اميركيون شباب، مفعمون بالانتقاد على سلوكنا. ما كان جيدا في عهد اسحق شمير (حين لا نفعل شيئا ولا نبادر الى أي شيء) هو الان مراوحة فتاكة في المكان.{nl}وصف مراقب سياسي المزاج الاسرائيلي بانه «متلازمة المقهى»، التي ميزتنا دوما: اذا كانت هناك عمليات ارهابية في المقاهي، لا تبادر الى المفاوضات مع الارهابيين. ولكن بالمقابل اذا لم تكن هناك عمليات ارهابية، فلماذا نتحدث مع الارهابيين؟{nl}الحكومة لا تعطي الاحساس بان المبادرة للسلام يجب أن تكون في كل الاحوال. لا تعطي الاحساس بان قراراتها تدرس بعمق وبعقل. خذوا مثلا الحكومة التي «تقرر» من جهة أن تعيد الى السلطة الفلسطينية جثامين 84 شهيداً، وبعد يومين تقرر الغاء البادرة الطيبة. فلماذا؟ لان بيبي قرر وباراك الغى بدعوى أن هناك جثامين لعناصر حماس، او لان هذا ليس جيدا لموقف الجمهور من موضوع جلعاد شاليط. اذا كان هذا التفكير بالموتى يمكن أن يحصل، فكيف يبنى تفكيرنا في مواضيع الناس الاحياء؟{nl}حان الوقت لان نسأل أنفسنا بضعة اسئلة عن طريقة تفكيرنا: هل ينبغي لنا حقا ان نبقى في غور الاردن؟ فلماذا؟ فليتواجد هناك مراقب يحذر عندما يكون صاروخ نووي ايراني في الطريق الينا؟ او مثلا: هل حقا حدود 67 التي نثور جدا ضد أن تكون الاساس للتسوية، هي حقا «حدود اوشفتس» على حد تعبير أبا ايبان؟ أوليس من حدود 67 حققنا النصر العسكري الاكبر الذي كان لنا؟ هل حقا يوجد خطر ديمغرافي؟ اذا قلنا لا، فهل سيكون فظيعا جدا اذا ما استوعبنا بضعة لاجئين؟{nl}هل حقا مهم جدا مطلبنا بان يعترفوا بنا كدولة القومية اليهودية؟ فاليهود اصبحوا امة في القرن الـ 13 قبل الميلاد، عندما جلبهم سيدنا موسى الى بلاد كنعان. البيت الاول هدم قبل 586 من الميلاد، البيت الثاني هدم بعد 70 سنة من الميلاد. فهل سمع أحد ما في حينه عن اسم فلسطين؟ هي في قرار الامم المتحدة 1947 ذكرت على الاطلاق دولة فلسطينية؟ أي نكتة هي المطالبة بان يعترفوا بنا كيهود.{nl}كلما مر الوقت تبرز المسافة والاغتراب بين الجمهور الاسرائيلي وزعمائه، وزرائه ومليونيرييه. ليس لمعظم الجمهور احساس بان هناك كبيرا مسؤولا جماعيا، يقودنا الى السلام. الاصوليون والمتزمتون يقررون على الارض قواعد السياسة لدولة اسرائيل.{nl}أين ثورة الكوتج السياسية، التي تحطم نهائيا حلم بلاد اسرائيل الكبيرة.<hr>