Haidar
2011-07-11, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}( 197){nl}الاعلام اليهودي الامريكي يرى ان سياسة نتنياهو هي المشكلة{nl}بقلم: ايزي لبلار عن اسرائيل اليوم{nl}ننتظر ايلول {nl}شلومو شمير – هآرتس{nl}السلام الحرب {nl}بقلم: الون مروم – معاريف{nl}ديمقراطية مجنونة {nl}بقلم: تسفي برئيل - هآرتس{nl}عن العنصرية في حزب العمل{nl}بقلم: ماتي سمولوف{nl}الاعلام اليهودي الامريكي يرى ان سياسة نتنياهو هي المشكلة{nl}بقلم: ايزي لبلار عن اسرائيل اليوم{nl}يلوح حتى الان وجود صراع شديد مع الادارة الامريكية. ان البيت الابيض هو الذي يخطط على نحو تقليدي لسياسة الولايات المتحدة الخارجية. وفي هذه الحال قد يتجاهل اوباما المصمم على الامتناع عن استعمال حق النقض في مجلس الامن الرأي العام في بلده ويفرض علينا قبول مطالبه الاخيرة. {nl}هاجت في المدة الاخيرة حملة دعائية ترمي الى استعمال ضغط على مجلس النواب الامريكي لتغيير موقفه، وانشىء فريق عمل مهمته اقناع اليهود بان اوباما يعمل لمصلحة اسرائيل. أعلن اوباما في عشاء تم في الاونة الاخيرة مع متبرعين يهود بان ادارته 'ستصرف كل قواها الابداعية' لاقناع اسرائيل بالفحص عن مواقفها من جديد. لكنه نبه أيضا على نحو ينذر بالشر الى انه اذا لم تستجب مطالبه فان 'الاختلافات التكتيكية بين اسرائيل والولايات المتحدة ستزداد'.{nl}ما يزال جزء كبير من وسائل الاعلام الامريكية الليبرالية يجتهد في مقاومة نتنياهو. فقد وصف توم فريدمان من صحيفة 'نيويورك تايمز' نتنياهو بانه 'مبارك اسرائيل'، وهذا مثال فقط. والمشكلة هي أنه برغم ان أكثرية يهود الولايات المتحدة تؤيد اسرائيل بحماسة ويعترف 75 في المائة منها بان هدف العرب هو تدمير الدولة اليهودية فان جزءا كبيرا من الاعلام اليهودي الامريكي يوافق على زعم ان سياسة نتنياهو هي المشكلة. {nl}ان عدم الاكتراث والصمت عند القيادة اليهودية مقلقان. فاذا استثنينا منظمة 'صهاينة امريكا' الصقرية فانه لم يُسمع أي رد يهودي رسمي على محاولة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ان تفرض على اسرائيل صيغة اوباما أو على الضغوط الجديدة التي يستعملها البيت الابيض على قادة يهود امريكا. {nl}بل ان زعيم المؤتمر اليهودي العالمي رونالد لاودر حث نتنياهو على استعمال جهود لاقناع الفلسطينيين في العودة الى التفاوض. وهذا مطلب سخيف اذا أخذنا في الاعتبار حقيقة أنهم رفضوا فعل ذلك برغم تجميد الاستيطان. لكنه بخلاف الحيلة الدعائية التي حدثت على أثر تصريحه، قال لي لاودر على نحو لا لُبس فيه انه يؤيد تماما رفض نتنياهو طلب اوباما ان تتبنى اسرائيل حدود 1949 مع تبادل اراضٍ باعتباره نقطة بدء التفاوض. {nl}من حسن الحظ أنه ما يزال للرأي العام دور مهم في صياغة السياسة الخارجية الامريكية. لكنه توجد حاجة ملحة الى بدء حملة دعائية محكمة من أجل الرأي العام تبين للامريكيين ولمجلس النواب الامريكي لماذا نعارض بشدة المطالب الجديدة والى حملة دعائية تشحذ ادراك أن الحكومة الاسرائيلية في هذه النقطة تتمتع بتأييد أكثر الاسرائيليين. يجب ان نحذر في هذا الاجراء عدم تعريض جهود الايباك التي تستحق المدح من أجل الحفاظ على تأييد الحزبين الامريكيين لاسرائيل في مجلس النواب، للخطر. {nl}علينا أن نؤكد ان اسرائيل دولة ذات سيادة، وانه ينبغي الا يتوقع منها قبول املاءات من ادارة امريكية لم تنقض التزامات تلك التي سبقتها فقط بل قررت ايضا الاعتراف بالاخوان المسلمين، مؤسسي حماس بانهم حزب ذو شرعية في مصر. ويرفض الرئيس ومساعدوه الاعتراف بان مطالبهم تناقض قرار الامم المتحدة 242 الذي لم يؤيد قط 'تبادلا متفقا عليه بالاراضي' بل ايد حدود أمن اسرائيل. {nl}علينا ان نبين ان خطوط وقف اطلاق النار في 1949 هي تهديد وجودي لنا في الامد البعيد. يعرف اوباما حقيقة ان هذه الحدود غير مناسبة لكنه يصر على ان تبادل الاراضي سيعوض من ذلك. ويتجاهل حقيقة أن 'الاتفاقات المتبادلة' المتعلقة بـ 'التبادلات' متعلقة بارادة الفلسطينيين الخيرة وان عباسا اعلن في الماضي انه مستعد لان يزن تبادلات 'في الحد الادنى' فقط. {nl}ان قبول صيغة اوباما معناه أن نقطة انطلاق التفاوض ستجعل جبل الهيكل وحائط المبكى والضواحي اليهودية من شرقي القدس والكتل الاستيطانية الرئيسة داخل الدولة الفلسطينية. كي تحتفظ اسرائيل بهذه المناطق داخلها يجب عليها أن تحرز موافقة فلسطينية على 'التبادلات'. والى ذلك فانه في حالة تحقيق 'التبادلات'، فان صيغة اوباما تمكن الفلسطينيين من مواصلة طلب حق العودة وهو وصفة مجربة بنهاية دولة اليهود. {nl}علينا أن نبين نقطة ان اسرائيل منذ انتخب اوباما هي التي قامت بجميع التنازلات في حين لم يعطِ الفلسطينيون شيئا بل انهم رفضوا مفاوضتنا. لا شك في أنه حان وقتُ ان تكف الولايات المتحدة عن منح الفلسطينيين جوائز مقابل عدم التعاون. يجب علينا أن نعرض على مجلس النواب الامريكي ان يزن الاستمرار على تمويل السلطة الفلسطينية ما استمرت الوحدة بين منظمة حماس القاتلة والسلطة. {nl}حان وقتُ ان تطلب الادارة حل كتائب شهداء الاقصى التابعة للسلطة التي تعرفها الولايات المتحدة بانها منظمة ارهاب وان تستعمل تأثيرها لمواجهة التحريض الاهوج المستمر على اسرائيل واليهود. ان حقيقة ان 68 في المائة من الفلسطينيين ما زالوا يؤيدون العمليات الانتحارية تتحدث من تلقاء ذاتها. {nl}مع الاخذ في الحساب المطالب التي القيت علينا يحل لنا أن نتوقع ان تقول 'حليفتنا التي لا تتزعزع' الكلام كما هو وان تشعر الفلسطينيين ان الولايات المتحدة عالمة بان حق العودة للاجئين الفلسطينيين سيفضي الى نهاية الدولة اليهودية. هذه هي الاسباب التي تجعل نتنياهو لا مناص له سوى رفض مقترحات اوباما عن قلق بامن اسرائيل حتى لو وضعنا جانبا مشكلات أمنية مثل الوجود الاسرائيلي في غور الاردن وطلب حدود متصلة.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ{nl}ن نتظر ايلول {nl}شلومو شمير عن هآرتس{nl}ان مظاهرة لتأييد الفلسطينيين هي عمل مريح ذو مردود. تعلم ادارة اوباما المعنية بان تخفف سريعا الوجود العسكري الامريكي خارج الولايات المتحدة أن نشاطا من أجل تجديد التفاوض بين اسرائيل والفلسطينيين ليس مقرونا بتدخل عسكري في المنطقة. {nl}وفي عواصم اوروبية ولا سيما بين اعضاء حلف الشمال الاطلسي، لا تعرف أين تمضي بعارها على أثر فشلها في ليبيا ـ فان مواجهة دبلوماسية مع اسرائيل جراء عدم وجود مبادرة سياسية هي تعويض من الذات المكلومة. ان تلك الجماعة الدولية التي ظهرت في كامل مهانتها عندما لم تحاول حتى وضع حد لذبح المدنيين في سورية، تستطيع إذن ان تجد لنفسها عزاء باظهار الموالاة للشعب الفلسطيني المحتل مع توجيه انتقاد وتهم الى اسرائيل.{nl}لهذا فحتى لو حققت اسرائيل ما أصبح في الاونة الاخيرة رغبة سياسية وأحرزت هدف الثلاثين 'دولة مهمة'، لا تؤيد في التصويت في الامم المتحدة في ايلول الاعلان الاحادي لانشاء دولة فلسطينية ـ فانه في الغد بعد التصويت سيظل الصراع الاسرائيلي ـ الفلسطيني في رأس برنامج عمل السياسة الخارجية الامريكية والاوروبية.{nl}لن تدع الجماعية الدولية اسرائيل وشأنها ولن ينخفض سور العزلة الذي يحيط بها في ساحة الامم المتحدة سنتيمترا واحدا حتى لو صوتت كندا وايطاليا والمانيا والولايات المتحدة بالطبع وميكرونيزيا معارضة اعلان دولة فلسطينية. لن يغير انضمام بلغاريا ورومانيا الى المصوتات المعارضات أو الممتنعات حقيقة أن اسرائيل تُرى مشوشة على تجديد التحادث. {nl}يسود مركز الامم المتحدة الاتفاق على أن الاجراء الاحادي لن يأتي السلطة الفلسطينية بجدوى حقيقية. يتحدث سفير اسرائيل في الامم المتحدة رون بروشاور ودبلوماسيون غربيون موالون عن أن الدعاوى التي يثيرونها امام نظرائهم لمواجهة تأييد الاعلان الاحادي بدولة فلسطينية تستقبل بالتأييد. ويقول بروشاور إن الدعوى الاسرائيلية التي تقول ان تأييد الاجراء الاحادي سيمس بروح اتفاقات مثل اوسلو والاتفاق البياني في 1995 وخريطة الطريق تحظى بالتفهم. لكن الدعوى المضادة هي انه لا مناص مع عدم وجود مبادرة سياسية من قبل اسرائيل سوى تأييد الاعلان الاحادي. {nl}بحسب كلام مصادر ثقة، ما زالت بريطانيا وفرنسا لم تقررا نهائيا كيف ستصوتان. ان الانباء عن أنهما ستصوتان مؤيدتين ترمي الى الضغط على اسرائيل.{nl}تنتظر الولايات المتحدة واوروبا 11 تموز وهو موعد عقد جلسة الرباعية في واشنطن والتي ستحددان على أثرها نهائيا طرائق عملهما الدبلوماسية استعدادا للتصويت في ايلول.{nl}يقول مسؤولون كبار في واشنطن وفي نيويورك في احاديث خاصة بينهم ان بنيامين نتنياهو يستطيع ان يستغل جلسة الرباعية من أجل اجراء جريء كأن تعلم اسرائيل الرباعية انه اذا وافق محمود عباس على ان ينسق سلفا مع ممثلي الرباعية صيغة الاعلان التي ستقدم للتصويت عليها في الامم المتحدة فانها ستصوت مؤيدة ـ واذا عارض فان اسرائيل ستمتنع او تغيب عن التصويت. ويستطيع الرئيس اوباما ومندوبو القوى العظمى ان يعرضوا التفضل الاسرائيلي باعتباره مقترحا ينبغي الا ترفضه السلطة الفلسطينية وباعتباره اساسا لتجديد التفاوض. {nl}'لن يحدث هذا'، قال سفير غربي يعرف جيدا المزاج العام في ديوان رئيس الحكومة. وقال ان اسرائيل لو بذلت جهدا لصياغة صيغة تستطيع أن تقنع السلطة بتجديد التحادث بنفس الطاقة التي تستهلكها في اغراء دول في المعارضة او بالامتناع عن التصويت في ايلول لما بلغت وضعا تكون فيه 'الهزيمة اللطيفة' في التصويت ستستقبل عندها باعتبارها انجازا.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ{nl}السلام الحرب {nl}بقلم: الون مروم عن معاريف{nl}مواقع البناء في المستوطنات والبؤر الاستيطانية تعج بالحياة، وكذا مستشفيات الولادة الفلسطينية. قريبا لن يكون عمليا الحديث عن فصل السكان. على جانبي الجدار يختلط الزيت والماء في عجنة متفجرة واحدة، الجرافات والآليات الثقيلة تشق الطريق الى واقع على نمط يوغوسلافيا، ذاك الذي سبق التطهيرات العرقية والمذابح.{nl}وفي غضون بضع سنوات ستكتمل الحقائق الناجزة على الارض، في ظل تقلص الاغلبية المحتلة. السائل الزيتي العكر لن يكون ممكنا فصله بعد ذلك. لا في الكتل ولا في نقاط الكراهية القليلة. فالفلسطينيون، من جهتهم، لن يوافقوا أبدا على الانخراط في دولة ثنائية القومية دون كامل الحقوق. ولما كان تحقيق حقوقهم سيشطب الطابع اليهودي والغربي لاسرائيل ـ فان هذا الحل ايضا ليس عمليا.{nl}سنتجادل حتى الغد، وفي هذه الاثناء فان الخيارين هما نظام الابارتهايد العنصري أو الكوكتيل اللبناني. سنقلب ونقلب المسألة ولن نجد هدفا ثالثا للضياع الزاحف.{nl}في واقع الامر يوجد، بل هو محتم: طالما لا يوجد وداع بسلام، يقترب الوداع بالحرب. بعد حربي الاستقلال والايام الستة، في الجولة الثالثة أيضا سننتصر. ومثلما في الجولتين السابقتين ستتوازن الديمغرافيا عن طريق فصل الفلسطينيين عن اراضيهم. ومثلما في حينه، ستغلي المياه والزيت الساخن سيصب على جيراننا. {nl}نيكولو ميكافيلي هو على ما يبدو المفكر الاكثر ملاءمة لهذا الزمان ولهذا المكان. في كتابه 'الامير' يوصي الحاكم بمراعاة الذاكرة القصيرة للانسان: عند توزيع الامتيازات على المواطنين، على الحكم أن يفعل ذلك بحقن صغيرة على مدى فترة طويلة، وعند اتخاذ اجراءات متشددة ـ فرضها دفعة واحدة. إذن لماذا الانتظار حتى يكون لايران سلاح نووي؟ هيا نطرد الان وبضربة واحدة. {nl}لا حاجة الى اضاعة الوقت في تخطيط أصيل للترحيل. كل شيء جاهز في ارشيف الجيش الاسرائيلي، ببساطة ما علينا غير نفض الغبار عن الخطة 'د' لقوات الهغناة: بداية نطرد القرى حول محاور السير الرئيسية في المناطق، بدعوى أن من شأنها أن تساعد الجيوش العربية التي قد تغزو. ومن المحاور نواصل الى مناطق الحدود، في ظل استخدام ذات الحجة. {nl}في هذه الاثناء تقام وحدات شبه عسكرية من أفضل فتيان التلال وقدامى التنظيمات السرية اليهودية. هذه الوحدات ترسل الى مهمات ردع في القرى المتبقية، واذا ما ذبحوا قليلا، لا بأس، فان أيدي الجيش الاسرائيلي لن تسفك الدماء. الفزع الذي سيعربد في اوساط باقي الفلسطينيين سنغذي ناره، سنبعث بمبعوث لكل مختار يهمس في اذنه بان وحدات المتطرفين اليمينيين تشق طريقها اليه. وعندما يهرب السكان، مرة اخرى لن تكون أيدينا ملوثة بهذه الفعلة.{nl}عندما يأتي أغيار العالم ذوو الوجهين، يطالبون باعادة اللاجئين سندعي بان عودتهم ستخلق أقلية كبيرة جدا في الدولة اليهودية. إذ لا يمكن خلط الزيت بالماء. وهذا سيستغرق عقدا أو عقدين، وسيدير وزير التاريخ عينيه الى السماء.{nl}تماما مثلما حصل للهنود في اوغندا، للانكليز الذين جوعهم الالمان، للكينيين الذين جمعهم البريطانيون في معسكرات وقتلوهم. فهل يتذكر على الاطلاق أحد ذلك؟ {nl}واذا ما خشي أحد ما من حرب أهلية يسارية، فلا تقلقوا. أنسال الحمائم من مباي ومبام سينظرون الى الطرف الاخر مثلما درج اجدادهم ـ لم أرَ، لم أسمع. الشعب كله سيبدأ بنشيد الوطن والرقص وعندما تتبين له الحقيقة سيتفرغ لشطبها من كتب التاريخ. {nl}'في ختام ألفي سنة منفى، كارثة، أمل: الحليب حامض والدبس مرير في البلاد.{nl}عائلة ثكلى ـ روتين يومي عادي، وعداء قديم يغطي كل شيء. برأس منكس، سنواصل المعاناة أو نصرخ بصوت عال: لا يمكن أن نشتري جنة عدن بالدماء!' (عنبل برلموتر الراحل).{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}ديمقراطية مجنونة {nl}بقلم: تسفي برئيل عن هآرتس{nl}يجب أن يثير هجوم نشطاء السلام الخوف العميق في حكومة اسرائيل، لانه ما زال يفور وراء هذا الهجوم ـ الذي يسمى تارة قافلة بحرية وتارة اخرى رحلة جوية ـ تصور عام جهدت اسرائيل في اقتلاعه منذ سنين. يقول هذا التصور ان اسرائيل غير منيعة من الضغط الدولي وانها دولة ككل دولة غربية، للرأي العام فيها تأثير في حكومتها. {nl}وان التيار المركزي فيها على الاقل سيستقبل نشطاء السلام الدوليين في المباركة كي يعرض بديلا من السياسة المجنونة. وهو التصور الذي يعتقد في سذاجة ان اسرائيل عندما تعلن بانها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط فان لهذا الاعلان معنى، وان حقوق الانسان وفيها حقوق الانسان الواقع تحت الاحتلال، هي جزء لا ينفصل عن الخطاب العام المؤثر فيها. {nl}ان اولئك 'الغزاة الخطرين' يصرون تغيير واقع وسياسة لم تنجح حتى القوى العظمى كالولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في تغييره. {nl}ظنت اسرائيل انها نجحت في الطمس على المفاهيم والبلبلة بين الديمقراطية المدافعة عن نفسها والاحتلال المدافع عن نفسه. فهي تعرض غزة وكأنها جزء من سيادتها، وتعرض الحصار عليها كأنه وسيلة دفاع عن تلك السيادة. وهي تتمسك بالقانون الدولي الذي يسمح لها بوقف قوافل بحرية ترمي الى المس بسيادتها، وترفض القانون الدولية عندما يحاول أن يملي عليها كيفية ادارة احتلال 'قانوني'. {nl}يكمن هنا ايضا خطأ نشطاء حقوق الانسان: ان اسرائيل تتبنى القانون الدولي فقط عندما يبيح لها أن تنفذ او تعتقل أو تمنع أو تضائل عدد السعرات الحرارية التي سيتمتع بها الواقعون تحت الاحتلال. أما الامور الممنوعة مثل بناء المستوطنات او هدم البيوت فأبعدتها خارج مياهها الاقليمية.{nl}تطمح اسرائيل الى أن تكون 'دولة ديمقراطية مجنونة'. دولة تعرض من جهة سلطة منتخبة، وتعدد أحزاب وحرصا على حقوق مواطنيها وأُذنا مصغية الى رغبات الجمهور. ومن جهة ثانية دولة يحسن الا يشغل العالم نفسه بها لانه لا يمكن ان يعلم ماذا ستفعل في كل ما يتعلق بشؤون الامن. فهي تطلق النار أولا وتسأل الاسئلة بعد ذلك. فاذا قتل في هذه الفرصة ايضا مدنيون أبرياء فلسطينيون أو أتراك فليس هذا خطأ بشريا وخللا يقع عندما نحارب بل هو أداة لتعزيز صورة الجنون التي ترمي الى الردع. {nl}لم توجد اسرائيل هذه الطريقة. فأكبر الديمقراطيات أي الولايات المتحدة تعمل بطريقة مشابهة في افغانستان، ولا تنفر قوات حلف الشمال الاطلسي التي يخدم فيها جنود بريطانيون وأتراك من طريقة الردع هذه في نشاطهم في افغانستان او ليبيا. {nl}والفرق انه عندما تصيب قواته مواطنين مدنيين أبرياء يشعر بعدم الارتياح على الاقل ويعبر عن الاسف بل يدفع التعويضات أحيانا. {nl}ما زالت اسرائيل تتمتع بصورة 'الديمقراطية المجنونة' بل نجحت في اقناع اكثر مواطنيها بان هذه هي الصيغة الوحيدة التي ستضمن لهم الامن مع الرفاهية. ونجاحها كبير الى درجة أن اكثر مواطني الدولة لا يرفضون البتة وقف سفن مساعدة لغزة، وصد نشطاء سلام عن الدخول وأن النشاط من أجل حقوق الانسان يعرف بانه تهديد لوجود الدولة. نجح اشراب النفوس هذا التهديد فوق المأمول: فقد حظيت ايران ونشطاء السلام بمنزلتين متشابهتين. وتوقع المواطنين الاسرائيليين المستعد هو في الاستعداد للعرض: هل سينجح سلاح البحرية في المس بمحركات سفن القافلة البحرية ويهز القلوب فخرا؟ وهل سينجح مئات الشرطيين الابطال في اعتقال نشطاء مافيا السلام العالمية؟{nl}من هنا يأتي التهديد الذي يعرض هؤلاء النشطاء اسرائيل له. فنشاطهم قد يضعضع صورتها باعتبارها ديمقراطية مجنونة أو مجنونة في الاساس. فهم يؤمنون بان جزءا من مواطنيها على الاقل سيستغربون ويسألون سؤالا وربما يخرجون للتظاهر. يجب ان نأمل من أجل أمن الدولة وسكون نفوس مواطنيها ان يعرف الجيش الاسرائيلي والشرطة وسلطة المطارات كيف تصد التهديد بالقوة المناسبة. فانه اذا استسلمت اسرائيل لنشطاء سلام غدا فقد تطيع مطالب امريكية والعياذ بالله.{nl}عن العنصرية في حزب العمل{nl}بقلم: ماتي سمولوف{nl}يبرع المرشحون لقيادة حزب العمل في اظهار العنصرية الأشكنازية. هذه الظاهرة ليست بجديدة، وهي ظهرت في السنوات الماضية بشكل رئيسي من خلال الازدراء الموجه الى عمير بيرتس. لا زلت أذكر الكلام الذي قاله جيجي بيرس، شقيق شمعون بيرس، عندما فاز الأخير بالانتخابات على زعامة الحزب ـ "لقد سيطرت كتائب شمال افريقيا على الحزب". {nl}بعد ذلك سمعنا بوغي هرتسوغ يعطي ثلاث صفحات لعمير بيرتس على مسمع محدثه الأميركي: عديم الخبرة، عدواني ومغربي. وهنا وصل عميرام متسناع، المرشح فاقد الأمل والكاريزما، وقال بأنه "لدى هرتسوغ وايضاً لدى يحيموفيتش قيمة اضافية ضخمة. هما ليسا عمير بيرتس. هو جاء من بلاد أخرى. يمكن ان نكون معهم فريق عمل فعال بعد الانتخابات. هذا لم يكن موجوداً في مرحلتي السابقة، عندها رأى الجميع المصلحة الشخصية. هذه المرة يمكن ان تكون مختلفة".{nl}ان بيرتس، الذي نجح بقدرته السياسية باحضار منتسبين كثر الى الحزب، يتهم بالاستجداء. وبغض النظر عن هوية المرشح الذي يتعين على مؤيدي حزب العمل انتخابه، فان التعامل مع بيرتس يثير الحفيظة.{nl}يبدو ان زعماء العمل الفاشلين لا ينظرون في المرأة. وهم لا يستطيعون الاستيعاب بأن الزمن تغير. في حيفا توقف انتاج مواد كيميائية منذ قرابة الشهرين دون ان يسمع الجمهور صوت البائسين. وفي كريات شمونة أغلقت كل المؤسسات الثقافية بسبب الدين. بلدة شلومو عليها البقاء من دون مؤسسات ثقافية. قولوا عن بيرتس ما تشاؤون ـ هو أدرك المشاكل الاجتماعية الضخمة، وهو يبحث عن حل. هو ليس من كوكب آخر. هو ببساطة موجود في مجال ايديولوجي آخر.{nl}استناداً الى البيانات، قال متسناع عن الاحصاء في حزب العمل بأن "عمير بيرتس يجلب أشخاصاً لا ينتمون بشكل عام الى حزب العمل. هو يجلب العشائر. هو يبني لنفسه معسكراً، وحتى أيضاً إذا خسر في الانتخابات التمهيدية، يستطيع ان يربط نفسه بالفائز. لقد سمعت كلاماً مفزعاً عن الاحصاء".{nl} ان متسناع على ما يبدو لا يفهم بالسياسة. هو لا يفهم بأن كل زعيم يبني لنفسه معسكراً. والأخطر من ذلك ـ هو يعود مجدداً الى نغمة ان الشرقيين يمشون مع العشائر. من المؤسف ان المعركة على رئاسة حزب العمل تشير الى تقسيم اسرائيل وفق خطوط الشرق والغرب، واذا كان أحد ما الى جانب الشرقي ـ فهو ليس جيداًَ، هو أجنبي، غير مهني، عنيف، أو باختصار ـ مغربي.<hr>