المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 199



Haidar
2011-07-12, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}( 199){nl}هل تغيّر الموقف من الدور الإيراني؟{nl}بقلم: خالد الدخيل عن جريدة القدس{nl}أزمة الرَّواتب غير مفتعلة ومُضخَّمة، والآتي أعظم!{nl}بقلم: هاني المصري عن جريدة الأيام{nl}هنا المأزق فأين هو الحل؟{nl}بقلم: يحيى رباح عن الحياة الجديدة{nl}جيل الفيسبوك الفلسطيني لم يقل كلمته بعد{nl}بقلم: ناصر اللحام عن وكالة معا{nl}ليلة سقوط فلسطين{nl}بقلم: د. صبري صيدم عن وكالة بال برس{nl}الإستجداء ممنوع والمصالحة على الله{nl}بقلم: أمين الفرا عن وكالة أمد{nl}هل تغيّر الموقف من الدور الإيراني؟{nl}بقلم: خالد الدخيل عن جريدة القدس{nl}العلاقات العربية، خصوصاً الخليجية، مع إيران مرشحة للبقاء في مربع التوتر لفترة طويلة. من أسباب ذلك: وجود نظام طائفي في إيران، وطموح إقليمي لهذا النظام تختلط فيه تطلعات قومية وطائفية، وبقاء المسألة الطائفية في العالم العربي، وفي منطقة الخليج العربي خصوصاً، على حالها لقرون، وتردد خليجي ـ سعودي لمعالجة اختلال موازين القوة في الخليج، خصوصاً بعد سقوط العراق تحت الاحتلال.{nl}في هذا الإطار تثير التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، حول الدور الإيراني في المنطقة، والحوار مع طهران الكثير من الاهتمام. فهي تأتي في شكل رد مباشر على حديث لوزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، في 27 حزيران الماضي عن حاجة الحوار مع السعودية كسبيل لتجاوز الخلافات.{nl}اللافت في تصريحات سعود الفيصل أنها تبدو وكأنها تقر بـ»دور قيادي لإيران» في منطقة الخليج العربي، وإن اشترطت أن يكون ذلك في إطار مراعاة مصالح دول مجلس التعاون. وما قاله في هذا الشأن تحديداً هو بالنص «إيران دولة كبيرة وجارة، ولا شك في أن لها دوراً في المنطقة، لكن هذا الدور يجب أن يكون له إطار يراعي مصالح الدول الخليجية حتى يكون مقبولاً...». ثم يضيف: «إذا أرادت إيران أن تمارس دور دولة قائدة للمنطقة، (فـ)عليها مراعاة مصالح دول المنطقة».{nl}في الجملة الأخيرة يترك سعود الفيصل انطباعاً بأن السعودية مستعدة لقبول أن تكون إيران دولة قائدة لمنطقة الخليج العربي. وما يوحي به هذا التصريح لا يتسق أبداً مع مواقف سبق وأن أعلنها سعود الفيصل في شأن السياسة الإيرانية.{nl}على سبيل المثال، نقده القاسي والمبرر العام 2005 للسياسة الغربية حينها في العراق، وكيف أنها بهذه السياسية سلمت هذا البلد العربي الى النفوذ الإيراني. وفي العام 2008 حذر الفيصل إيران من دعم الانقلاب الذي نفذه حزب الله اللبناني في ربيع ذلك العام عندما بدأت قواته في تنفيذ ما عُرف حينها بأحداث 7 ايار .{nl}وفي 2009 دعا سعود الفيصل أثناء مؤتمر وزراء الخارجية العرب في القاهرة إلى موقف عربي موحد لمواجهة التحدي الإيراني. وبعد ذلك بأقل من أسبوعين جاء وزير خارجية إيران حينها، منوشهر متقي، إلى الرياض حاملاً رسالة من الرئيس محمود أحمدي نجاد الى الملك عبدالله. {nl}وبعد اجتماعه مع متقي قال سعود الفيصل في مؤتمر صحافي «إن التأييد الإيراني لقضايانا يجب أن يكون عبر البوابة الشرعية العربية، ومنسجماً مع أهدافها ومواقفها، ويعبّر عن نصرته لها وليس بديلاً منها».{nl}السؤال، هل حصل تغيير في الموقف السعودي من الدور الإيراني؟ وإذا كان حصل مثل هذا التغيير، فهل هو استجابة لتغيير في الموقف الإيراني؟ هل بدأ التأييد الإيراني لقضايانا يأتي من «بوابة الشرعية العربية»، وأخذ ينسجم مع أهدافها، وليس بديلاً منها؟ ثم هل أن تصريحات سعود الفيصل مبنية على مخاوف من الغموض الذي يلف المستقبل السياسي لبعض الدول العربية التي تجد نفسها في قلب موجة الثورات الشعبية؟ ولأن ما قاله سعود الفيصل يعتبر جديداً على تقاليد الخطاب السياسي السعودي تجاه إيران، ليس واضحاً ما إذا كان يمكن القول بأن في ذلك تلميحاً، وإن غير مباشر، باستعداد سعودي لتقاسم النفوذ، بحيث تحتفظ طهران بنفوذها في العراق، مقابل ابتعادها عن التدخل في دول مجلس التعاون، خصوصاً البحرين؟ من ناحية أخرى، ربما أن سعود الفيصل أراد بما قاله مداعبة الغرور الإيراني في محاولة لإنزال طهران من الشجرة.{nl}وهناك سؤال آخر: هل للموقف السعودي المستجد الذي توحي به تصريحات وزير الخارجية، علاقة بانفتاح مصر ما بعد الثورة على إيران؟ ربما أن هذه الأسئلة تحمل ما قاله سعود الفيصل بأكثر مما يحتمل، خصوصاً أنها مجرد إشارات عن حوار مع إيران لم يبدأ بعد.{nl}وهذا استدراك قد يكون له ما يبرره. لكن توقيت حديث سعود الفيصل، وما ينطوي عليه من إيحاءات لا تنسجم مع الخط السياسي التقليدي للرياض تجاه هذا الموضوع، لا يترك مجالاً إلا للتساؤل عن إن كان علينا أن ننتظر مستجدات في السياسة السعودية تجاه جارنا على الضفة الأخرى من الخليج العربي.{nl}ويبقى السؤال الأهم هو ذلك المتعلق بما إذا كانت إيماءة الأمير سعود الفيصل إلى ربط قبول دور قيادي إيراني في المنطقة بمراعاة طهران لمصالح دول الخليج، تعني قبولاً مشروطاً بمثل هذا الدور؟ وإذا كان هذا صحيحاً فإنه ينطوي على انقلاب في السياسة السعودية، ويؤكد فرضية أن الرياض لا تريد الذهاب بعيداً في الانخراط في معادلة توازنات القوة في منطقة الخليج العربي، وأنها بعد سقوط العراق، وغموض الوضع السياسي العربي في ضوء الثورات العربية (وهي لا تزال في بداياتها) أصبحت أكثر استعداداً للتعايش مع الطموح الإقليمي الإيراني، ومحاولة استيعابه ولو إلى حين.{nl}على رغم كل ذلك، لا أظن أن السعودية ستقبل، أو تستطيع التعايش مع دور قيادي أو مهيمن لإيران في الخليج. وهي في كل الأحوال ليست في حاجة إلى ذلك، لأكثر من سبب. أولاً أن إيران تخسر من الثورات العربية، ولا تكسب منها شيئاً. فهي في هذا الظرف تقدم نموذجاً متناقضاً بين طموح قومي يستند إلى منطلقات وأهداف طائفية. من جانبها تنطلق الثورات العربية من فكرة الدولة المدنية التي تأخذ بالنموذج الديموقراطي، وأن الشعب مصدر السلطات. وهو ما يتناقض مع النظام السياسي الإيراني الذي يستند إلى ولاية الفقيه، وإلى هوية مذهبية «غير قابلة للتغيير إلى الأبد»، حسب الدستور.{nl}يضاف إلى ذلك أن النظام السوري، حليف إيران الوحيد في المنطقة، يواجه ثورة شعبية في حالة تصاعد لأكثر من ثلاثة شهور. وإذا كان ما حصل للأنظمة الأخرى التي واجهت الموجة نفسها مقياساً، فالأرجح أن مآل النظام السوري لن يختلف عن ذلك. {nl}وحتى مع افتراض بقاء النظام، فإنه سيخرج من هذه الثورة أضعف كثيراً مما كان عليه، بل بما لا يشبهه أبداً، الأمر الذي سيؤثر على تحالفات سورية الإقليمية، وعلى سياستها الخارجية.{nl}وبالتالي في المحصلة النهائية، سيضع نجاح الثورات العربية ـ وهو الأرجح ـ إيران في حالة صدام مع الحالة العربية الجديدة. أما استخدام إيران لورقة القضية الفلسطينية فقد أصبح مكشوفاً بعد موقفها الذي يدعم الثورة في كل مكان، إلا في سورية، متهماً الشعب السوري بأنه ينفذ مؤامرةإسرائيلية ضد نفسه وأمته. ما يشير إلى أن استخدامها للورقة الفلسطينية ليس إلا للتغطية على طموحات إقليمية تستند إلى منطلقات طائفية.{nl}خلال أكثر من نصف قرن كان هناك مربع شكلت أضلاعه الأربعة الأساس الذي استند إليه ما يعرف بـ»النظام الإقليمي العربي». كان المربع يتكون من العراق، والسعودية، وسورية، ومصر.{nl}بعد الغزو العراقي للكويت بدأ العد التنازلي للنظام العراقي السابق الذي سقط أخيراً على يد الاحتلال الأميركي، ثم دخول العراق بعد ذلك في حرب أهلية، واصطفافات طائفية لم يخرج من أتونها حتى الآن. ولإيران دور بارز في ذلك. ومع موجة الثورات العربية سقط النظام المصري. لم تخرج مصر تماماً كما حصل للعراق، لكنها منشغلة بظروفها الداخلية لإكمال عملية التحول.{nl}في هذه اللحظة يصارع النظام السوري من أجل البقاء. لم يبق من المربع الذهبي العربي إلا النظام السعودي. وهذه شهادة له، لكنها ليست كل شيء، بل تضع عليه مسؤوليات مضاعفة. فعندما تستقر موجة الثورات العربية وتصل إلى نهايتها ستسفر على الأرجح عن نظام إقليمي عربي ذي قسمات ثقافية وسياسية مختلفة، وتحالفات مختلفة أيضاً. {nl}الأمر الذي يفرض على المملكة أن تتهيأ للتأقلم مع هذا الوضع الإقليمي المستجد. أمام المملكة فرصة تاريخية لم تتوافر للكثير من الدول العربية، وهي أن تقدم نموذجاً للدولة التي تحقق إصلاحات سياسية ودستورية مهمة في ظل استقرار سياسي راسخ، ومن دون أن تضطر لتغيير نظامها السياسي.{nl}والسعودية مهيأة لذلك: فهي مستقرة سياسياً، ومرتاحة مالياً، وعلاقاتها الإقليمية والدولية منفتحة على الجميع ومستقرة، وقبل ذلك وبعده يتمتع نظامها السياسي بشرعية يفتقدها كثيرون. {nl}وليس هناك إطار أصلح من ذلك لمواجهة استحقاقات المرحلة ومتغيراتها، داخلياً وخارجياً، بما في ذلك التحدي الإيراني، وذلك من خلال إصلاح سياسي يرسخ مفهوم الدولة الوطنية، ويفتح باب المشاركة السياسية التي نادى بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز. {nl}وكجزء من الحزمة نفسها تحييد الطائفية سياسياً، ومن ثم سحبها من يد السياسة الإيرانية. وفي موازاة ذلك، ليس هناك بديل لأن تكون السعودية، ومعها دول مجلس التعاون، طرفاً فاعلاً في معادلة توازنات القوة الإقليمية، بدلاً من ترك هذه المعادلة لإيران. من هذه الزاوية ليس هناك مبرر أن نطلب من إيران مراعاة مصالحنا. {nl}يجب أن نحمي هذه المصالح سياسياً، واقتصادياً، وثقافياً، وعسكرياً كذلك. ما ينبغي أن نطلبه من إيران هو طمأنة جيرانها بأنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، والتخلي عن استخدام ورقة الطائفية في سياستها الإقليمية كما تفعل في العراق ولبنان، والتوقف عن زرع خلاياها وتسريب أسلحتها إلى دول المنطقة. هذه هي النقاط التي يجب أن ينطلق منها الحوار مع إيران، وهو حوار مطلوب في كل الأحوال.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}أزمة الرَّواتب غير مفتعلة ومُضخَّمة، والآتي أعظم!{nl}بقلم: هاني المصري عن جريدة الأيام{nl}بعد توقيع اتفاق المصالحة بالأحرف الأولى، قام وزير المالية الإسرائيلي بوقف تحويل العائدات الفلسطينية من الجمارك؛ ما أدى إلى تأجيل صرف رواتب موظفي السلطة عن شهر نيسان لمدة أسبوعين، وعندما حل موعد صرف رواتب شهر أيار، أعلنت الحكومة أنها لا تعرف موعد صرف الرواتب، لأنه يتعلق بوصول المنحة الجزائرية، وبعد هذا الإعلان بأقل من 24 ساعة تم صرف الرواتب.{nl}في بداية هذا الشهر، صرفت الحكومة نصف راتب شهر حزيران بسبب عدم دفع بعض الدول العربية لالتزاماتها، وحذرت السلطة على لسان الرئيس ورئيس الحكومة بأنها مقبلة على أزمة مالية قد تطول، وطالبت بالتقشف لمواجهة هذه الأزمة دون أن تفعل شيئًا في هذا الخصوص. وبررت السلطة عدم لجوئها للقروض بأنها استنفدت إمكانية الاستدانة، ووصلت إلى السقف المسموح به، حيث إنها تغرق في ديون ليست أقل من ملياري دولار.{nl}هناك من اعتبر أن الأزمة مفتعلة، وتساءل عن مغزى ظهورها في هذا الوقت بالذات، وعزا ذلك لأغراض سياسية، حيث تفجرت بعد اتفاق المصالحة لتصب في صالح تزكية ترشيح سلام فياض لرئاسة الحكومة، من خلال الإيحاء بأنه الشخص الوحيد المقبول دولياً، ومن دونه ستعاني السلطة من صعوبات كبيرة، ولن تصرف الرواتب، وقد تصل بها الأمور إلى انهيارها.{nl}ويذهب أنصار هذا التفسير إلى حد القول إن هناك أموالاً للسلطة يتم حجبها أو صرفها على بنود أخرى تتعلق بالمزايا والامتيازات والرواتب العالية لبعض الموظفين، وشراء السيارات أو سداد التزامات مهمة أخرى على الحكومة، لكنها لا ترتقي إلى أهمية الرواتب. ويتساءل هذا الفريق لماذا يظهر اليوم حديث الأزمة والعجز والديون بعد أن أغرقنا لمدة عامين بأحاديث عن "المعجزة الاقتصادية" و"النجاحات المؤسسية الباهرة"، وعن الاستعداد للاستغناء الكلي عن المساعدات الخارجية بحلول العام 2013، رغم أن التنمية التي تحققت غير مستدامة، وأن مستويات المعيشة - كما كتب الدكتور محمد نصر- الآن أقل مما كانت عليه العام 1999 البالغة حوالي 8.5%، وهي لا تزيد كثيراً على مستوياتها عندما تأسست السلطة العام 1994.{nl}وأما الفريق المدافع عن الحكومة فيعزو الأزمة إلى تأخر تحويل الأموال من الدول العربية، ويعتبر أن الحملة على رئيس الحكومة ظالمة، وتعود إلى أسباب فردية وفئوية وفصائلية تستهدف إبعاد فياض من موقعه لإبعاده عن لعب دور سياسي لاحق. ويضيف: إن الحكومة أبدعت وحصلت على شهادات تفوق من المؤسسات الدولية، وحققت نسبة نمو بلغت 9.3% العام 2010، ما جعلها تحصل على تأييد شعبي غير مسبوق.{nl}ويتابع هؤلاء، إن فياض ورث وزارة مثقلة بالديون للموظفين وللقطاع الخاص والبنوك المحلية وللصناديق العربية استطاعت أن تسدها، وتنتظم في دفع الرواتب، وتقليص الاعتماد على المساعدات الخارجية بنسبة النصف من 1,8 مليار دولار العام 2008 إلى 970 مليون دولار هذا العام.{nl}ويحاول أنصار الحكومة إرجاع الأزمة الحالية إلى سياسة التوظيف السياسي التي قام بها الرئيس الراحل ياسر عرفات، حيث وجد أن التوظيف وسيلة لحل مشكلة البطالة في مجتمع فقير محتل ومحاصر، إلى درجة أن عدد موظفي السلطة وصل إلى 180 ألفاً، لكن فياض عمل على تقليصه إلى 150 ألفاً عبر إلغاء وظائف وهمية، وإحالة نسبة كبيرة من العسكريين إلى التقاعد المبكر.{nl}ويرى فريق ثالث ان الأزمة حتمية، ومستدامة، وغير مفتعلة، لكنها تقزم أحياناً (قبل المصالحة) وتضخم بعدها، وهي أزمة إن لم تنفجر الآن ستنفجر لاحقاً؛ لأن الحكومة تجاهلت الأزمة سابقًا وتديرها حالياً ولا تعمل على معالجتها، وتتصرف وكأنها أزمة جديدة مفاجئة، وهذا غير صحيح على الإطلاق. {nl}لقد أخفت الحكومة الحقيقة في حديثها عن النمو والتقدم وبناء المؤسسات والشهادات الدولية، و"ان العالم وقع على ميلاد الدولة الفلسطينية وننتظر حفل التخرج" كما صرح بذلك وزير التخطيط، رغم أن الاستثمار في القطاعات الإنتاجية الرئيسية لا يزيد على 5% من الناتج المحلي الإجمالي، واستثمار القطاع الخاص شبه غائب، والاستثمار الرأسمالي الثابت يتركز في المباني.{nl}لقد صدّقت الحكومة ما ادّعته، ولا تريد أن تصدق الوقائع التي أتت لتكذِّبه، وصدقت أن طريق بناء المؤسسات وإثبات الجدارة سيؤدي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، وعندما أعلنت استكمال جهوزية مؤسسات الدولة لم تولد الدولة، وإنما ظهرت الأزمة المالية. ويلوح في الأفق أزمة أكبر جراء تجاهل الحقيقة الأساسية وهي أن فلسطين تحت الاحتلال، وأن الشعب والسلطة والقيادة رهينة له، وأن مصير السلطة متوقف على رضا الاحتلال والولايات المتحدة الأميركية عنها. وأنّ التقدم الذي حققته كان ثمنه باهظاً جداً جداً مقابل إسهامها في برنامج سياسي يقوم على تطبيق الالتزامات الفلسطينية (خاصة الأمنية) في خارطة الطريق من جانب واحد، ووقف المقاومة ومحاربتها والاكتفاء فقط بتحسين شروط الحياة تحت الاحتلال إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً، وساهم في وقوع الانقسام واستمراره وتعميقه، ولا يتحمل المسؤولية عما سبق الحكومة ورئيسها فقط وإنما القيادة والرئيس والمؤسسات الشرعية في السلطة والمنظمة.{nl}هل أصبح لدينا مؤسسات دولة، وهل إقامة المؤسسات الجيدة يؤدي إلى إقامة الدولة، أم ان الدولة لا تقام إلا بإنهاء الاحتلال الذي لن يتحقق إلا باعتماد برنامج سياسي قادر على إنهاء الاحتلال؟{nl}لقد حصل جنوب السودان على الدولة، لأنه انتصر على الأرض دون أن يكون له مؤسسات، ونحن لدينا مؤسسات أعلن أنها نموذجية، ولكننا لا نقترب من قيام الدولة رغم اقتراب الوعد بقيامها وفقاً لخطة الحكومة ووعد أوباما.{nl}هناك أسئلة تطرح نفسها تحتاج إلى إجابة صريحة وجريئة عنها.{nl}السؤال الأول: كيف تفسر السلطة انفجار الأزمة عشية الميلاد المفترض للدولة الفلسطينية، الذي كان متوقعاً في شهري آب أو أيلول المقبلين، وقبل أن توقف إسرائيل تحويل العائدات الجمركية، وقبل أن تأخذ الإدارة الأميركية بقرار مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين بوقف المساعدات للسلطة إذا مضت في المصالحة الوطنية واللجوء إلى الأمم المتحدة؟ هل الحل بعدم إنجاز المصالحة وعدم الذهاب إلى الأمم المتحدة أو تخفيف صيغة الذهاب لتجنب "الفيتو" الأميركي بالذهاب فوراً إلى الجمعية العامة؟ {nl}السؤال الثاني: لماذا لم تستعد السلطة في يومها الأبيض لليوم الأسود، الذي كان واضحاً أنه آت بعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية بوقف المساعدات وتحويل العائدات إذا مضت السلطة في المصالحة واللجوء إلى الأمم المتحدة، وما يقتضيه ذلك من إعادة النظر في الأولويات والاحتياجات والنفقات، وعمل خطة تقشف حقيقية، وبناء "اقتصاد صمود" بقيادة سلطة تحت الاحتلال؟ ولماذا لم يتم خفض نفقات الأجهزة الأمنية التي تراوحت منذ تأسيس السلطة بين 22% إلى 35% من موازنة السلطة، بينما موازنة الصحة والتعليم والزراعة والصناعة والثقافة لا تكاد تذكر؟{nl}السؤال الثالث: إذا كانت السلطة قد صدقت ادعاءها بأن الدولة قادمة في شهر أيلول القادم، لماذا استمرت في هذا الوهم حتى بعد تراجع أوباما عن وعده بقيام الدولة، وبعد عجزه عن إقناع إسرائيل بتمديد تجميد الاستيطان ولو لفترة قصيرة؟{nl}السؤال الرابع: لماذا لم تحول الدول العربية التزاماتها، وكيف يمكن إقناعها بتحويلها؟{nl}إن الإنجازات التي حققتها السلطة لا يمكن إنكارها، ولكنها غير مستدامة ويبالغ فيها، ومرهونة بالرضا الأميركي والإسرائيلي. {nl}إذا قاومت السلطة حتى لو بمقاومة شعبية ووحدت الشعب وقواه ولجأت إلى الأمم المتحدة أو أي خيارات بديلة فستحاصر وتعاقب. وبالتالي أصبحت السلطة عبئاً على القضية الوطنية، ولا بد من إعادة النظر بوضعها والتزاماتها وموازنتها ووظيفتها كي تصبح في مكانها الطبيعي كأداة من أدوات المنظمة.{nl}وحتى يمكن تحقيق ما سبق، لا بد من وضع إستراتيجية جديدة، إستراتيجية وحدة وصمود ومقاومة وتحرك سياسي قادر على تحقيق الأهداف الوطنية.{nl}تأسيساً على ما سبق، فالمسألة ليست مسألة سلام فياض، وإنما هي مصير سلطة مقيدة تحت الاحتلال، ومفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، وبناء المؤسسات الذي لم يحقق الدولة، والمقاومة المعلقة إلى إشعار آخر، فما العمل؟{nl}المطلوب مسار جديد يوحد الشعب والقوى حوله، مسار قادر على إقناع العرب وأحرار العالم بتقديم الدعم الحقيقي واللازم، وليس التذرع بالانقسام تارة، وبالمصالحة تارة أخرى، وبعدم فهم السياسة الفلسطينية تارة ثالثة ورابعة، والتحجج بعدم زيارة رئيس الحكومة للبلدان العربية وباستقوائه هو والسلطة بالإدارة الأميركية كما تزعم هذه البلدان تارة خامسة.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــ{nl}هنا المأزق فأين هو الحل؟{nl}بقلم: يحيى رباح عن الحياة الجديدة{nl}الانقسام واقع بلا شرعية، والمصالحة شرعية دون واقع. هذا هو المشهد الفلسطيني الآن، وذلك الوهج الذي أضاء القلوب والعقول عند التوقيع النهائي على اتفاق المصالحة – الورقة المصرية – في الرابع من أيار الماضي، انطفأ بعد أن كشف عن صعوبات وعوائق واستحقاقات معقدة!!!{nl}وحركتا فتح وحماس وبقية الفصائل الأخرى كجزء من الجماعة الوطنية الفلسطينية، جميعهم يقفون عاجزين عن مغادرة هذا الوضع!!! كيف نخرج من المأزق، خطوة شجاعة الى الأمام أم خطوة صريحة الى الخلف؟ من الذي يتحمل المسؤولية، هل هو الاحتلال الاسرائيلي الذي يتحكم بمجريات الأمور على أرض الواقع؟ هل هي الولايات المتحدة الأميركية التي تريد دائماً أن تنفرد بلعب دور الخصم والحكم في الموضوع الفلسطيني، لا تريدنا أن نتصالح ولا تريدنا أن نذهب الى الأمم المتحدة، ولا تريدنا أن نكون طرفاً رئيسياً في مفاوضات بمرجعيات حقيقية؟ أم أنه الوضع العربي الذي وجدنا أنفسنا وسط صراخه الذي يدوي صوته بالأمل، واعصاره الذي يجعله بلا أي قدر من الجاهزية، لدرجة أن تأمين موازنة السلطة الوطنية، أو حتى تأمين رواتب الموظفين، يصبح الآن هو العنوان الصاعق والضاغط في آن واحد؟{nl}من الظلم لأنفسنا أن نبسط الأمور، حيث الأمور موضوعياً بالغة التعقيد، بل شبه مستحيلة، لأن كل الضرورات تحتشد الآن دفعة واحدة، ولأن كل الامكانات المادية، والممكنات السياسية الداخلية، والاستحقاقات الذاتية والعربية تبدو الآن غائبة!!! وفي وضع كهذا فان التنصل من المسؤولية من خلال حدة الاتهامات ضد الآخر يبدو نوعاً من الهروب الذي لا يفيد.{nl}بعض الأصوات – خارج دائرة القرار – تطالب أن يرتفع صوت مسؤول ليعلن بشكل صريح ما هي حقيقة العقبات أمام المصالحة، ومن يتحمل المسؤولية؟ بينما بعض الأصوات تحدد الأمور بدقة أكبر، وتطلب من الرئيس الفلسطيني أبو مازن نفسه أن يكون هو من «يبق البحصة» ويعلن ذلك على الملأ، بصفته رأس الشرعية الوطنية الفلسطينية، فهل هذا هو الحل؟{nl}بعض الأصوات الأخرى – خارج دائرة القرار – ترى أن الأمور يجب ألا تصل الى هذا الحد، أي القطيعة النهائية، وأن الأمور يجب أن تظل متاحة، ان لم يكن اليوم فغداً، وأن المهم هو الحل وليس البراءة!!! لأن العقبات التي تأتي من الأطراف الفلسطينية داخل البيت، مهما تكن مهمة، فانه ما كان لها أن تعيق المصالحة لو أن البيئة المحيطة المتمثلة في اسرائيل والوضع العربي والوضع الدولي كانت في حالة مغايرة، أفضل وأكثر ايجابية!!! وأننا يجب ألا نبالغ على هذا الحد فنعتبر أن العقبات الداخلية مثل المماحكات ومناورات الاستفادة من الانقسام ومراهنات استثمار الضعف، لها كل هذا التأثير!!! لا... لو أن البيئة المحيطة مختلفة لصارت المصالحة في طريقها الصحيح، لأن المصالحة اذا تخطت الحواجز الداخلية، فان عليها أن تتخطى بعد ذلك الحواجز الموضوعية الأكثر أهمية، الحواجز الخارجية.{nl} الاحتلال الاسرائيلي الجاثم فوق الأرض وفوق الحياة، وفعالية الوضع العربي المتصارع الآن، ومعادلة الوضع الدولي، فحتى لو قالت لنا هذه الأطراف الثلاثة، اسرائيل دولة الاحتلال، والوضع العربي في حالة السيولة الراهنة، والوضع الدولي المشغول بحساباته الضخمة، تفضلوا وتصالحوا كما تريدون، فاننا سنكتشف أن استحقاقات المصالحة ثقيلة جداً، ولا نستطيع أن نفي بها لوحدنا، اذ كيف سيكون شكل المصالحة مع أفق مغلق نهائياً في وجه السلام وفي وضع عربي غير مستقر الملامح، وفي تركيز دولي على قضايا طارئة في العالم، مثل الاعصار العربي، ونذر الأزمة المالية الجديدة، والمقايضات الجارية بحدة بين الدول الكبرى التي نراها تتغير بسرعة بين وقت وآخر.{nl}في مأزق من هذا النوع، من الصعب جداً أن نتخيل أن الحل سيأتي من صانعي المأزق الفلسطيني أنفسهم، لأن ما هو حاصل الآن هو خلاصة ما تملكه الأطراف الفلسطينية من رؤى وقدرات، ولو كان عندها قدرات أفضل لرأيناها تعبر عن ذلك، هذه القوى الفلسطينية الحالية قدراتها محدودة، وانتاجها لنفسها يتكرر، ولابد من الاستناد الى طرف ثالث، ليس طرفاً عربياً لأنه ليس متاحاً الى أجل غير مسمى، وليس طرفاً دولياً لأن أهم هذه الأطراف الدولية وهو الولايات المتحدة الأميركية، بدأ يغرق في حمى الانتخابات القادمة، وبالتالي فانه لا أحد في أميركا في صدد تغيير قواعد اللعبة، واللعبة في أميركا تقول ان من يريد أصواتا للفوز عليه أن يذهب مباشرة الى اللوبيات اليهودية، وهذه اللوبيات معلنة الشروط، ومن أبرز هذه الشروط عدم الترحيب بمصالحة فلسطينية، وعدم الترحيب بالذهاب الفلسطيني الى الأمم المتحدة!!!{nl}اذاً، الطرف الثالث الذي قد يصلح أن نستند اليه هو الجماعة الوطنية الفلسطينية نفسها أي الشعب الفلسطيني، هل هو حر الارادة في غالبيته؟ هل هو يمتلك القدر الكافي من الأدوات والامكانات؟ هل هو قادر على ازالة الالتباس بين ضغط يمارس فعلياً لفرض المصالحة، مع بقاء حالة الاشتباك مسيطراً عليها؟{nl}هذا هو السؤال.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ{nl}جيل الفيسبوك الفلسطيني لم يقل كلمته بعد{nl}بقلم: ناصر اللحام عن وكالة معا{nl}حقق استطلاع الرأي الاسبوعي الذي تجريه وكالة معا على صفحتها الالكترونية ، حقّق مفاجئة كبيرة حين اعرب اكثر من 90% من القراء عن رغبتهم في ان يقرّر الجمهور من هو رئيس حكومة الوحدة مقابل نسبة بسيطة جدا للفصائل .{nl}وفي حال تصلح هذه النتيجة مؤشرا دالّا على المزاج العام للجمهور الفلسطيني فان مفاجئات كبيرة ستقع في اية انتخابات قادمة ، وخصوصا وسط الجيل الجديد الذي لم يدل بصوته من قبل في اية انتخابات سابقة ، واذا كان الحديث يدور عن 32% من الشبان تحت عمر 24 عاما ، واكثر من 70% ممن هم تحت عمر 40 عاما فان الخارطة الحزبية الفلسطينية كلها عرضة للتغيير الشامل والجذري دون استثناء .{nl}وباعتقادي ان نتائج انتخابات عام 2006 البرلمانية لن تكون سوى بروفة للنتائج الجديدة (المتوقع ان تكون غير متوقّعة ) من ناحية الاتجاهات ومن ناحية حجوم المشاركة ومن ناحية الميول السياسية والايديولوجية والثقافية .{nl}وفي حال عبر 90% من الجمهور عن رغبتهم المجردة في المشاركة الشخصية في التغيير فان نسبة عالية من هؤلاء ربما سيقررون ميولهم نحو المرشحين في نفس يوم الانتخابات ، ولا يقدر اي قائد فلسطيني من الان فصاعدا ان يدّعي ان الجمهور مضمون في جيبه الخاص او الحزبي ، بل ان قرار فوز هذا المرشح او ذاك سيعتمد على عدة معايير ذاتية وعامة وليس بناء على تصوّر سياسي مسبّق .{nl}ومن حاول قراءة نتائج استطلاعات الرأي في العام 2011 سيجد ان الجمهور الفلسطيني "الجديد " يحمل تناقضات المرحلة كلها في صدره وقراره ، فهو حاد جدا ضد الاحتلال وجاد جدا في الرغبة في تغيير قياداته ، وهو راديكالي عند المطالبة بحقوقه ، ليبرالي عند الحديث عن الحياة المدنية ، اصولي في قراءة المشهد بين الشرق والغرب ومدني حين يدور الحديث عن المشاركة في الحضارة الانسانية . وسيجد ان الجمهور الفلسطيني راغب جدا في المحاسبة وان كان يبدي التسامح ، مقبل جدا على التغيير وان كان يتمسك بتراثه ، ثائر جدا في وجه المسلمات وان كان يحترم قياداته وتاريخها .{nl}جمهور الفيسبوك الفلسطيني قادم ، وعلى جميع الفصائل بدء من حماس وفتح واليسار ان تدرس مرة اخرى طريقة اشراك الجمهور في الحكم ، واذا ليس عن طيب خاطر سيكون عن طيب انتخاب ، ونظرة واحدة على تعليقات شباب وصبايا فلسطين على صفحات الفيسبوك سنجد بوضوح ان الحرية التي يطالب بها الجيل الجديد اكبر من كل التوقعات واسرع من كل التجديدات ، وكما ان الجمهور الامريكي اختار رئيسا افريقيا والجمهور الاوروبي اختار جيلا كاملا من الرؤساء الشبان فان الجمهور الفلسطيني لا يزال يحشد طاقاته ، ويفتح افاقه باتجاه الخطوة القادمة ، وهو ليس بمنأى عن المشهد العالمي او العربي . {nl}وعودات المسؤولين ، وطول الانتظار في طوابير البنوك التي ترفض توظيف المزيد من الموظفين فاصبحت طوابيرها اسوأ من طوابير الحواجز ، تعثّر المصالحة ونقص الموارد وانعدام فرص العمل وغلاء الاسعار واسئلة الوجود التي اصبحت اصعب من اسئلة التوجيهي ، جميعها تقود الى تفسير واحد - الجيل الرابع في الثورة قادم ، افسحوا الطريق فانني اسمع طبول الفيسبوك تمرّ من شوارعنا .{nl}ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ{nl }ليلة سقوط فلسطين{nl}بقلم: د. صبري صيدم عن وكالة بال برس{nl}شكلت الليالي التي صاحبت الادعاءات بانتصارات عربية مجيدة محطات لا تنسى من النشوة المؤقتة سواء في ميادين قتال المحتل الإسرائيلي أو في ساحات النزال الدبلوماسي في الأمم المتحدة وغيرها. فعاش العرب في الماضي بهجات صورية غير مسبوقة. عندها قادتهم ماكنات الإعلام العربية إلى انتصارات وهمية ابتداء من النكبة ومروراً بالنكسة أو محطات أخرى، أشبعنا فيها أحلاماً ما لبثت أن انجلت فانفجر من انفجر قهرا وعاش من عاش ذلاً وما بدلوا تبديلا، تماماً كما كانت ليلة سقوط غرناطة، حفلة محتدمة من الأكاذيب التي أودت بالعرب عن الأندلس.{nl}أما ساحات السجال الدبلوماسي فقد اشتملت على قناعات بانتصارات محتمة منينا فيها النفس بأننا سنستمر وسننتصر إلى أن انجلت حقائق الأمور، فوجدنا أنفسنا تماما كما في الميدان مكلومين محبطين. إذ شكلت ليلة التصويت على قرار تقسيم فلسطين مثلا محطة أولية بالشعور بالنصر، وبأن العالم لن يصوت لتقسيم الوطن، فجاءت الطامة الكبرى فقسم الوطن فيها وشرح ونحر.{nl}ولكي لا نعود لمربعات كالتي مرت ولكي لا نعض أصابعنا ارتجافا عشية التصويت، فإننا وإذا ما حسمنا امرنا في التوجه إلى الأمم المتحدة، فعلينا الإعداد للأمر بصورة جيدة فنغزو العالم دبلوماسياً بعملٍ وجدٍ موازٍ لخلية النحل. يضاف إلى ذلك حاجتنا إلى عدم الاعتماد على الخيول التقليدية في التعامل مع العالم أو حتى حصر الموضوع في إطار الساسة، سيما وأن الساسة ليسوا الأكثر شعبية في حياة الناس.{nl}علينا تحريك جيوش من أبنائنا في الخارج ممن أدرنا ظهرنا لهم مرات، أو عاتبونا في مواقفنا مرات أخرى، أو من انقطعنا عنه لعقد أو أكثر. علينا تحريكهم جميعا كتابا وشعراء وفنانين ومثقفين ومبدعين، بصورة تشكل حالة تصالحية وإشراكا واضحا في عملية حاسمة تسند الظهر أو تقسمه في محافل الأمم. ولا ننسى طبعا من نحتاجهم من مناضلي حملات التضامن وجيش المؤازرين من أصدقاء ونشطاء.{nl}المعركة الدبلوماسية لا تحتمل السكون وهي بحاجة إلى حركة دؤوبة ونضال لا يقف إلا عند الدقيقة التي يضع ممثلو الدول أصابعهم على أزرار التصويت في حضرة الأمم المتحدة، فإما دعم موقفنا أو نكسة جديدة. فإسرائيل لم ولن تستكين في التهديد والوعيد وفي الترغيب والإغراء حتى اللحظة الأخيرة ليس لأنها ستلجأ لتنفيذ أي قرار حال صدوره وإنما لخشيتها من الإجماع الأممي الذي سيعني لها الإنكفاء والتراجع.{nl}ومهما كانت مدارس التفكير الداعمة أو الناقدة للتوجه للامم المتحدة فإن الأهم أن نحضر لأي قرار نتخذه، وأن نخوض معاركنا الدبلوماسية بكفاءة وقدرة وأن لا نتكل على الوعود والعهود ورسائل الضمانات والمبادرات التي أثبتت مجتمعة بأنها جميعا لم تغن ولم تسمن من جوع.{nl}إن معركة الأمم المتحدة بالنسبة للكثيرين معركة مصير ولدت بعد محاولات عدة أسهمت وبشكل ملحوظ في تثبيت هويتنا، لكنها لم تتمكن مجتمعة من تحرير الوطن كما نشاء. لذا يرى البعض في الامم المتحدة الملاذ الأهم اليوم والذي لا يحتمل ادخار الجهد والمال. فالتردد والتأخر والتقاعس سيدفعنا لنكون كمن يستجير من الرمضاء بالنار!!{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}الإستجداء ممنوع والمصالحة على الله{nl}بقلم: أمين الفرا عن وكالة أمد{nl} مايثيرالدهشة والإستغراب فى بعض الأحيان, أن كثيرا من الكتاب والمحللين وأصحاب الأقلام الحرة كل بإسمه وبلقبة, يسارعون دائما فى إستباق الأحداث ويلجأون إلى كتابة أو إلى وضع سيناريوهات عديدة للمرحلة المقبلة, حتى قبل أن ترى هذه المرحلة النور!!! وفى أحيان أخرى حتى قبل أن تبدأ,! وهذا فعلا مايثير الصدمة لدى الكثيرمن أبناء الشعب والمتابعين منهم.{nl} فمنهم على سبيل المثال: من يعتقد ويجزم ويفند الأمور كلمة كلمة وحرفا حرفا, ومنهم من يبدى رأيه الغير قابل للتعديل أو التغير!! وهناك تجد من يتوقع حدوث شيئا ما... يغرد به بمفرده بعيدا عن السرب, ومنهم من يرى ويتلمس الأشياء مستندا إلى بعض التصريحات التى تصدر من المتحدثين والناطقين والمفسرين, وأحيانا تجد البعض منهم يتنبأ بحدوث إنفراج حقيقى وسريع قد يحدث إختراقا فى هذا الملف قبل أن يبدأ القطار بالسير, ليتفاجئ بعدها الكثير منهم أن القضية التى خيل له أنها قد إنتهت هى فى الأصل وفى حقيقة الأمرلازالت عالقة ولازالت تعانى من ألم شديد فى المفاصل, وتحتاج بالتالى إلى جهود مضنية وجبارة وإلى من يمد لها يد العون ليساعدها على السير خطوة خطوة ليصل بها برالأمان.{nl}وأنا هنا لست بناقد لهؤلاء المحللين أوالكتاب والسياسين فكل منهم يحاول أن يرى عربة المصالحه على سبيل المثال من زاويته الخاصة به, أو من خلال رؤيته لمجريات الأحداث وهذا أمرقد يكون جيدا, إذا ماأخذنا بعين الإعتبار أن معظم هؤلاء السياسين والكتاب وأصحاب الاقلام المحترمة لديهم الرغبة الحقيقية بتحقيق الوفاق الفلسطينى, والإتفاق على وضع آلية فلسطينية محددة ومتفقا عليها من جميع الأطراف, حتى تستطيع أن تخرج الشعب من ظلمات الإنقسام إلى نور الصلح والسلام .{nl} فجميعهم يؤكدون إما بالصوت وإما عن طريق الصورة على رأى واحد وهو ضرورة إنهاء الإنقسام ,مؤكدين فى الوقت ذاته على الخيرات الكثيرة والوفيرة التى ستترتب عليها الأوضاع الفلسطينية, فى حال ماتوصل الطرفان إلى تذليل العقبات وإزالة العراقيل, التى قد تحول دون تحقيق مصالحة فلسطينية حقيقية قابلة للحياة تكون خالية من الكرستول الخارجى, أو من بعض التدخلات الإقليمية.. {nl}من هنا كان لزاما علينا أن ننوه إلى نقطة فى غاية الأهمية وهى لاعودة للإنقسام ولارجعة إليه وألا نقدم طلب لجوءا سياسيا أو حتى إنسانيا لدولة المصالحة الفلسطينية!!!, وألا نستجدى منهم أحدا فالكل يدرك خطورة المرحلة التى تمر بها القضية الفلسطينية, وعليه وبناءا على ماسبق فإن الأخوة الكتاب والسياسين وأصحاب الأقلام المحترمة مدعوين الان وأكثر من أو وقت مضى إلى التريث قليلا فى إبداء آرائهم وكتابة مقالاتهم خصوصا فى هذه القضية التى أصبحت فى نظر الكثير من أبناء الشعب الفلسطينى من القضايا الأكثر مللا وتعقيدا, كما أوصى ونفسى الجميع بعدم التسرع فى إستباق الأحداث قبل حدوثها أو وقوعها, فقد قرأنا الكثير من المقالات, وتابعنا الكثير من التصريحات, وسمعنا العديد من التحليلات, واتضح لنا فى النهايه إنها كانت عبارة عن دربا وبحرا من الأحلام والخيال والأمنيات, وفقكم الله وسدد خطاكم عاشت فلسطين حرة عربية والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ<hr>