Haidar
2011-07-12, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}( 200){nl}اجراء تكتيكي لاحباط المبادرة الفلسطينية{nl}بقلم: البروفيسور يعقوب بار سيمان طوف* عن اسرائيل اليوم{nl}نضر بأنفسنا مرة اخرى {nl}بقلم: يوسي بيلين عن اسرائيل اليوم{nl}باعة الكراهية{nl}بقلم: أسرة التحرير عن هآرتس{nl}يسدون فم الأقلية{nl}بقلم: تاليا ساسون عن هآرتس{nl}ضد المقاطعة، ضد القانون.. مسألة جغرافيا{nl}بقلم: ناحوم برنياع عن يديعوت أحرونوت{nl}رحلة بالمجان إلى اللامكان{nl}بقلم: شالوم يروشالمي{nl}اجراء تكتيكي لاحباط المبادرة الفلسطينية{nl}بقلم: البروفيسور يعقوب بار سيمان طوف* عن اسرائيل اليوم{nl}سيطلب الفلسطينيون في ايلول الى الامم المتحدة، حتى بعد أن تلقوا ردودا باردة من اوروبا، الاعتراف بانشاء دولة فلسطينية مستقلة. الباعث على المبادرة معروف في ظاهر الأمر وهو تقدير أنه لا يمكن التوصل الى اتفاق سلام مع حكومة نتنياهو. صيغ هذا التقدير على خلفية تأليف حكومة نتنياهو، وطلب نتنياهو الاعتراف بأن اسرائيل دولة الشعب اليهودي، وسياسة الاستيطان وفيها الاستيطان في شرقي القدس، واعلان نتنياهو أن القدس الموحدة لن تُقسم أبدا وستظل عاصمة اسرائيل الى الأبد.{nl}يمكن أن نفسر المبادرة الفلسطينية ايضا باعتبارها تسويغا أو تلاعبا يعتمدان على معرفة بأنه لن تستطيع أية حكومة في اسرائيل الاستجابة لشروطهم من اجل اتفاق سلام وهي السيادة في جبل الهيكل وحق العودة الى اسرائيل. ويبدو ايضا انه يصعب عليهم انهاء الصراع. إن الصراع هو العامل الموحِّد، وهو جزء من الهوية الفلسطينية، وجزء مركزي من الرواية والتظاهر بمظهر الضحية. لهذا يفضل الفلسطينيون كسب الاستقلال بغير اتفاق سلام، وهكذا سيكون من الممكن تعليق شأن جبل الهيكل واللاجئين وأن يزعموا أنه لم يُحرز اتفاق ولهذا لا يمكن في هذه المرحلة تحقيق هذه الأهداف.{nl}يبدو أن الفلسطينيين سيستطيعون أن يحظوا بتأييد أكثر من 130 دولة لمبادرتهم. مع ذلك توجد عندهم ايضا أفكار ثانوية تتعلق بفاعلية المبادرة حينما تعارضها الولايات المتحدة ودول اوروبية مركزية، فالفلسطينيون يشعرون بأنهم تسلقوا شجرة عالية ولهذا يبحثون عن سبيل مشرفة للنزول عنها. إن الشعور العام في الجماعة الدولية ومن ضمنها الولايات المتحدة أن اسرائيل أكثر مسؤولية من الفلسطينيين عن الطريق المسدود لمسيرة السلام. تعارض الولايات المتحدة ودول اوروبية مركزية، فرنسا والمانيا وايطاليا، المبادرة الفلسطينية وتفضل انشاء دولة بمسيرة سلام. ومع ذلك تأمل مبادرة سياسية جديدة لتجديد المحادثات. والتوقع العام أن يعرض نتنياهو مبادرة كهذه في خطبة في مجلس النواب الامريكي تبين أنه وهم.{nl}في ضوء هذا يبدو أنه تتطور مبادرة جديدة في المانيا خاصة وفحواها أن معايير اوباما كما عُرضت في خطبتيه في أيار من هذا العام يمكن أن تكون قاعدة لهذه المبادرة. المعايير عامة جدا لكنها تقوم على الفروض التالية وهي أن مسيرة السلام يجب أن تقوم على خطوط 1967 (وهذا تصور امريكي قديم)، وأن ينحصر بدء التفاوض في الحدود والأمن، وأن تؤجل قضية القدس واللاجئين الى المرحلة الثانية. وليس في هذه المبادرة ذكر لتجميد المستوطنات.{nl}يبدو أن الفلسطينيين يستطيعون قبول هذا المخطط باعتباره صيغة لتجديد التفاوض وقد يستعملونه سُلما يُنزلهم عن الشجرة. رفض نتنياهو مخطط اوباما بسبب ذكر حدود 1967. إن الخيار الذي يعرض لاسرائيل اليوم هو أن تقبل مخطط اوباما باعتباره يُمكّن من تجديد التفاوض أو أن تجابه المبادرة الفلسطينية في الامم المتحدة. يخيل الينا أن نتنياهو يفضل لاسباب مختلفة الوضع القائم الذي يبدو أنه يمكن احتواؤه. لكن مع عدم حراك سياسي وزيادة خيبة الأمل الفلسطينية، قد تجد اسرائيل نفسها لا بازاء المبادرة الفلسطينية فقط بل في مواجهة موجة احتجاج جماعية غير عنيفة من الفلسطينيين، موجة تُصعب على اسرائيل مواجهتها وتجعلها أكثر عزلة.{nl}ولما كان احتمال التوصل الى اتفاق سلام منخفضا في هذه المرحلة، مع عدم نضج الطرفين لدفع ثمن السلام، فان النضال الحقيقي الحالي الذي يواجه اسرائيل ليس هو بالضرورة صنع سلام بل نضالا من اجل مواقف الولايات المتحدة واوروبا والرأي العام الدولي. في هذا الوضع يفضل أن توزن من جديد معايير اوباما باعتبارها أساسا لتجديد التفاوض، وإن يكن ذلك لحاجات تكتيكية فقط وذلك لاقناع الولايات المتحدة واوروبا بأن اسرائيل ليست عقبة دون السلام وأن تحبط بذلك مبادرة الفلسطينيين وقدرتهم على استعمال احتجاج جماعي غير عنيف لفتح الطريق السياسي المغلق.{nl}* استاذ في العلاقات الدولية في الجامعة العبرية ومعهد القدس لبحوث اسرائيل{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}نضر بأنفسنا مرة اخرى {nl}بقلم: يوسي بيلين عن اسرائيل اليوم{nl}ليس الامر مجرد اخفاق. ولا مجرد أننا أصبنا نصف عالم بالجنون لمنع عدد من المُلّحين من الانضمام الى مظاهرات نهاية الاسبوع الراتبة. الحديث عن وضع أن تتعرض فيه اسرائيل لأي خطر أمني، لكن متخذي القرارات قرروا أنه يوجد تسويغ لانفاذ اجراء دولي والاستعداد الأمني لعملية واثارة اهتمام اعلامنا والاعلام العالمي، وأن يُبينوا أنهم لو لم يتخذوا هذه التدبيرات لنشأت هنا جلبة ضخمة.{nl}ليس هذا مجرد اخفاق لانه لو كان العنوان الصحافي الوحيد شيئا ما يشبه 'ضجة كبيرة على لا شيء'، لقلنا ليكن. لكن العنوان الصحافي في الاعلام العالمي كان مختلفا. فقد تناول أن اسرائيل تمنع ناسا غير مسلحين وغير خطرين من التماثل مع الفلسطينيين الواقعين تحت احتلال قُبيل قرار الامم المتحدة في ايلول.{nl}هذا في الحقيقة آخر ما نحتاج اليه، فاسرائيل تُصور على أنها دولة مغلقة، تخشى ظلها، وهي غير مستعدة لتجميد البناء في المستوطنات حتى ثلاثة اشهر لتجديد التفاوض مع الفلسطينيين، وتناضل وحدها تقريبا لمنع ما قد وافق عليه العالم كله وأكثر مواطنيها ايضا، وهو انشاء دولة فلسطينية، دولة تكون الحدود معها حدود الهدنة التي سبقت حرب الايام الستة مع تغييرات متبادلة متساوية.{nl}إن الفلسطينيين الذين أدركوا أن استعمال القوة عصا مرتدة خطرة، والذين يئسوا من احتمال التوصل الى اتفاق سلام مع حكومة نتنياهو، استقر رأيهم على نقل ميدان النضال السياسي الى العالم والاكتفاء هنا باحتجاج غير عنيف. ويفضل رئيس الحكومة بدل محاولة المبادرة الى شيء ما أصيل ولو في اطار خريطة الطريق، ولو باعتباره اجراء من طرف واحد، يفضل الاكتفاء بموافقته على حل الدولتين وأن يعرض الموافقة على أنها اجراء سخي، بيد أن هذه موافقة تبناها الجميع قبله.{nl} فقد قبل ايهود باراك إذ كان رئيس حكومة عن حزب العمل معايير الرئيس كلينتون؛ وقبل ارييل شارون إذ كان رئيس حكومة عن الليكود ذلك بخطبته المشهورة في اللطرون؛ وقبل اهود اولمرت إذ كان رئيس حكومة عن كديما المخطط باعتباره مفهوما من تلقاء ذاته، وكرر نتنياهو ذلك في خطبته في بار ايلان مع ما لا يحصى من التحفظات فقط.{nl}نجحت قيادة م.ت.ف برئاسة عباس في أن تحرز أكثر كثيرا مما أملت، وقد فعلت هذا بمساعدة حكومة اسرائيل غير المقصودة: فاذا كان هدفها إحداث نزع للشرعية عن استمرار وجودنا في الضفة الغربية وضغط من اجل انهاء الاحتلال مع تمهيد الطريق لدولة فلسطينية، فاننا قد منحناها جائزة. ساعدنا بردنا على هذه الاجراءات حملة نزع الشرعية عن دولة اسرائيل. هذا فقط ما كان ينقصنا.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ{ nl}باعة الكراهية{nl}بقلم: أسرة التحرير عن هآرتس{nl}ليس بنيامين نتنياهو غبيا، فمن المؤكد أن رئيس الحكومة يعلم أن صور رجال شرطة يجرون مدنيين جاءوا للاحتجاج على الاحتلال والحصار، لا تعزز مكانة اسرائيل باعتبارها 'الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط'. ولا شك في أن نتنياهو يدرك أن الاتجار والبيع بعظام جافة لمخربين لا يُسهمان في ترميم بقايا الثقة بين اسرائيل والفلسطينيين. ويجوز لنا أن نفترض أنه متنبه الى أن مواجهة واضحة مع رئيس الولايات المتحدة تضر بمصالح اسرائيل البعيدة الأمد. ويخطر بالبال أن الخبير بامريكا أخذ في حسابه أن رفض لقاء وفد من اعضاء كونغرس امريكيين مؤيدين لمنظمة السلام 'جي ستريت' لا يعرضه بصورة زعيم مستنير. يعرف نتنياهو ما يفعل وهذا بالضبط ما يريده.{nl}كان كل شيء ذات مرة أسهل: فقد زرع مخربو حماس المنتحرون الخوف وحصد اليمين الكراهية. هرّب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سفينة سلاح وهرّب اليمين الناخبين من اليسار. عندما لا تخشى الأمهات إرسال الأبناء للهو في المجمعات التجارية يكون تعزيز الكراهية أصعب. وعندما يُجيز الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرارا في مؤسسات فتح على تبني الصيغة التي اقترحها الرئيس باراك اوباما لتجديد التفاوض، يجب استحداث مصادر جديدة للكراهية. فروح المصالحة مع العرب والتأييد الدولي قد يُدخلان، والعياذ بالله، في ذهن الناخب فكرة أن اراضي 'يهودا والسامرة' هي 'اراض محتلة'. وقد يعتقد ايضا أن هناك منطقا في تجميد البناء في المستوطنات اثناء المباحثات في مصير الضفة وشرقي القدس.{nl}إن القافلة البحرية والرحلة الجوية والمواجهة مع السلطة الفلسطينية والازمة مع اوباما ومناكفة اليسار كلها تؤدي العمل لنتنياهو. 'يجب تكسير عظامهم'، قال أحد من أُجريت لقاءات صحافية معهم لمراسل الراديو الذي أرسل التقارير من مطار بن غوريون عن استقبال نشطاء السلام، المعذرة 'المتظاهرين الموالين للفلسطينيين' ('المتحرشين'، بلغة مراسلين ممتازين). اقترح أحد كُتاب الردود في الانترنت 'ربطهم وتنويمهم ليُمكن آنذاك نقلهم مثل حمولة من حيوانات'، ووجه مسافر في مطار بن غوريون نشطاء السلام الى أن 'يذهبوا للتظاهر في سورية'.{nl}إن الحملة الدعائية الصادحة في شأن نزع الشرعية عن 'مجرد وجود دولة اسرائيل' التي يقوم بها الفلسطينيون وأشياعهم في العالم، تجعل منتقدي الحكومة الأشد يمينية مما حكم اسرائيل تجعلهم كارهين لاسرائيل بمرة واحدة. فنحن نرد القوة بقوة أكبر. ونرد الكراهية عندنا بكراهية أكبر. من ذا يهمه أن عباس يكرر اعلانه أنه يعترف بدولة اسرائيل في حدود 1967 باعتبارها دولة الشعب الاسرائيلي؟ ولماذا ندفع الثمن عن جلعاد شاليط اذا كانت معاناة الجندي الأسير الفظيعة وتنكيل حماس القاسي بأبناء عائلته يضمنان التزويد الدائم بكراهية العرب؟ ومن ذا يهمه أن جماعة جليلة من خريجي جهاز الامن تدعو الى تنفيذ صفقة شاليط فورا؟ لو أن نتنياهو كان ينظر الى تهاوي مكانة اسرائيل في العالم ويجعلها صوب عينيه لما ترك علاقات اسرائيل الخارجية في يد الشخص الأكثر استحقاقا للقب وزير الوقاحة. جعل رئيس الحكومة التأييد الذي يزداد في العالم لدولة فلسطينية ذخرا سياسيا. وجعلت الحكومة الانتقاد الداخلي عليها خيانة تقريبا للدولة زمن الحرب: 'هدوءا! يطلقون النار علينا'.{nl}إن نزع الشرعية عن معارضي الاحتلال والظلم، وكراهية اليسار تتغلغل حتى أصغر رجال الشرطة. والنشطاء الاسرائيليون في 'التضامن'، الذين يتظاهرون في عناد في الشيخ جراح وسلوان، ونشطاء 'نكسر الصمت' ومتطوعات 'رقابة الحواجز'، يتحدثون عن عنف كلامي فظ وعن عنف مادي احيانا يستعمله عليهم أفراد قوات الامن.{nl}من اجل صب الزيت على عجلات الكراهية يستعين نتنياهو ومتحدثوه بنشرات كراهية في الجانب الفلسطيني، تُذكر بـ 'نظرية الملك' والمنشورات الدينية الاسبوعية التي يتم توزيعها في الكنس. أبلغ عباس الادارة الامريكية، لمواجهة هذه الظاهرة، استعداده لأن يجدد فورا عمل اللجنة المشتركة لمنع التحريض، بل نقل رسائل مباشرة في ذلك الى ديوان رئيس الحكومة. لكن نتنياهو يفضل بيع كراهية غير اليهود. وهو يعلم أن الملجأ دافء لذيذ للاسرائيليين والأساس أن يكون فيه جبن الكوتج الرخيص.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}يسدون فم الأقلية{nl}بقلم: تاليا ساسون عن هآرتس{nl}سيُؤتى هذا اليوم إلى الكنيست بقراءة ثانية وثالثة بما يُسمى قانون المقاطعة. ويقول أن من ينشر دعوة إلى الامتناع عن شراء منتوجات المستوطنات مثلاً فسيعتبر أنه نفذ مظلمة مدنية. ومن دعا فنانين مثلاً إلى الامتناع عن العروض في المستوطنات ترتقبه النتيجة نفسها أيضاً.{nl}ولا يجوز أيضاً لمن يعارض المقاطعة باعتبارها أداة للتغيير الاجتماعي أن يقف جانباً عندما تسن الكنيست قانوناً مضراً إلى هذه الدرجة. فالقانون يضر بأعمدة النظام الديمقراطي: بمبدأ حرية التعبير الذي هو حق دستوري فوق القانون، وهو ركن الزاوية لكل نظام ديمقراطي. وهو مضر في مكان يحتاج فيه الشعب إلى مجال حرية التعبير الكبرى ـ مجال التعبير عن الرأي السياسي.{nl}هنا خاصة إذا لم يُمنح المجال للتعبير عن تعارض التصورات سيحدث التطرف والعداوة والاغتراب والكراهية بين جماعات مختلفة، وقد تبلغ حد العنف. إن تحديد حرية التعبير التي يقترحها القانون سيجري على أصحاب تصور سياسي ما يعتقدون أن المستوطنات غير قانونية أو غير شرعية أو لا تخدم مصلحة الدولة.{nl}إن القانون المقترح فرض لتصور الأكثرية على الأقلية بسد الأفواه. فمن سينشر على رؤوس الأشهاد أن ضميره يحرم عليه أن يغني في أريئيل سيعاقب. وهذا سن قانون يعاكس معاكسة واضحة عمل الكنيست في دولة ديمقراطية، وهو حماية حقوق الأقلية من سلطان الأكثرية. هذا قلب للمعايير، ففي حين يوجد في العالم إجماع واسع على أن المستوطنات غير قانونية، سيعاقبون في إسرائيل من يتجرأ على معارضتها.{nl}يُساوي القانون أيضاً بين إسرائيل ومناطق الضفة الغربية. إن منتقدي إسرائيل أيضاً يعترفون بوجودها باعتبارها دولة ذات سيادة داخل الخط الأخضر. تتلقى سياسة إسرائيل الاستيطانية انتقاداً ويوجد إجماع دولي واسع جداً على أن المستوطنات غير قانونية وغير شرعية، لكنه يوجد فرق بين انتقاد سياسة إسرائيل التي تستوطن الضفة الغربية وبين الاعتراف بحق وجود الدولة داخل الخط الأخضر.{nl}نهضت إسرائيل فساوت بقانون الكنيست بين حقها في الوجود باعتبارها دولة وبين سياستها الاستيطانية في المناطق التي ليست لها فيها أية سيادة.{nl}منذ نشأت الكنيست الـ 18 ينافس أعضاء الكنيست بعضهم بعضاً في من يشوش تشويشاً أعمق أشد على النظام الديمقراطي في إسرائيل. إن طوفان القوانين المضادة للديمقراطية ومنها قانون المقاطعة الذي وصفنا شيئاً من فظاعته هنا هو نتيجة يد موجهة، فلا توجد هنا صدفة. إنها سياسة تأتي عن رأي من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان. ويساعدهما أحياناً متطوعون من كديما.{nl}يعمل كل هؤلاء على تغيير الطريقة الديمقراطية الإسرائيلية التي ما زالت تُمكّن من مجال حرية تعبير واسع وحماية لحقوق الأقلية حتى وإن حدث هذا مع الهيبة من محكمة العدل العليا التي ما زالت مخولة بأن تلغي قانون الكنيست إذا عارض قيم الديمقراطية الأساسية.{nl}يعتقد المخططون لإجراء سن القانون وبحق كما يبدو أنه حتى لو تدخلت محكمة العدل العليا وأمرت بإلغاء القانون أو مادة ما منه، فإن هذا التدخل لن يستطيع أن يجري على جميع القوانين السيئة التي جاءتنا، ولهذا سيبقى جزء منها على حاله. ويعتقد المخططون للإجراء أيضاً أنه في كل مكان تتدخل فيه محكمة العدل العليا وتلغي قانون الكنيست ستتضاءل مكانة المحكمة العليا. وهكذا تقود هذه العناصر إسرائيل بيد واثقة إلى أن تصبح دولة ذات نظام ديمقراطي «هزيل»، تجري فيها ديمقراطية صورية فقط ـ هي الانتخاب في كل فترة محددة ـ في حين تتلاشى الديمقراطية الجوهرية كأنها ضباب الصباح.{nl}أجل، إن الضرر الذي يُحدثه هؤلاء الناس بدولة إسرائيل يمس مساً بالغاً أيضاً بشرعية وجودها لأن دول العالم، ومنها الولايات المتحدة، لن تؤيد دولة غير ديمقراطية، لكن لماذا يقلقون أنفسهم بهذه الصغائر؟ الأمر المهم أن يستطيعوا تأبيد سلطانهم.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ{nl}ضد المقاطعة، ضد القانون.. مسألة جغرافيا{nl}بقلم: ناحوم برنياع عن يديعوت أحرونوت{nl}هناك أناس تذكرهم المقاطعة بالكوتج. أما أنا فتذكرني بأمور أخرى، أقل إثارة للعطف: شعارات «يودا» ونجمة داود على نوافذ عرض المحلات التجارية اليهودية في ألمانيا النازية؛ مجمعات تجارية دولية مثل كوكا كولا وتيوتا خضعت للمقاطعة العربية وامتنعت لسنوات عديدة عن بيع منتجاتها في إسرائيل؛ ومع الاختلاف، مقاطعات فرضها حاخامون متطرفون على يهود لم يعجبوهم، من شبينوزا وحتى اليوم.{nl}المقاطعة هي سلاح استهلاكي مشروع ـ وسلاح سياسي مشكوك فيه. هو سلاح أولئك الذين يئسوا من إقناع غيرهم بصحة موقفهم. وكمخرج أخير، يعلنون عن الحرد.{nl}ولكن ليس غنياً عن البيان أن نذكر هنا في هذا السياق المقاطعة التي فرضها الجنرال باركر، قائد القوات البريطانية في بلاد إسرائيل، على الحاضرة اليهودية. فقد سعى باركر إلى أن ينتقم من اليهود على تفجير فندق الملك داود على أيدي منظمة الإيتسل في 1946. وهكذا أمر جنوده: «من يوم تلقي كتابي هذا فإن كل أماكن التسلية، المقاهي، المطاعم والمحلات التجارية لليهود ستكون خارج النطاق. لن يكون لجندي بريطاني علاقات مع يهودي. سنعاقب اليهود بالشكل الذي يكرهه هذا الجنس أكثر من أي جنس آخر ـ المس بجيوبهم».{nl}المقاطعة التي فرضها باركر لم توهن اليهود، ولكنها حددته في مكانه في تاريخ الحاضرة كأكبر اللاساميين. ما كنت لاقترح تبنيه كنموذج، من جهة أخرى لدينا رئيس وزراء يعلن أمام الملأ عن تأييده لحل الدولتين، ولكن في نفس الوقت يشجع البناء الكثيف للمستوطنات في أراضي الدولة الأخرى. هذا أمر مزدوج الأخلاق، هذا خطير وهذا يدعو إلى الاحتجاج.{nl}أحياناً هذه المعضلة تمثل بكل ثقلها حين يقف المرء أمام الرف في السوبر ماركت، لتكون مغلفة بغلاف من النايلون لمنتج كعك من مخبز في برقان، أو داخل زجاجة نبيذ مسوغ من الخليل. أنا أعرف ما أفعل في مثل هذه الحالة: أسحب من الرف الكعك من مخبز في القدس، أو النبيذ من قبو تخمير في الجليل. أنا لا أعلن عن مقاطعة ـ فقط أساعد الصناعة الإسرائيلية داخل الخط الأخضر.{nl}فما بالك أنهم في العالم يجدون صعوبة في أن يفرقوا بين إسرائيل الخط الأخضر وإسرائيل المستوطنين. حركة BDS (وهي الأحرف الأولى من كلمات ، مقاطعة، منع الاستثمار، عقوبات أو بالعبرية «حمس») أقيمت في أوروبا بهدف مقاطعة البضائع من المستوطنات. وبالتدريج تحولت إلى حركة ترفض مجرد وجود إسرائيل. بعض من رجال هذه الحركة سعوا في الأيام الأخيرة إلى نقل حملتهم إلى الأراضي الإسرائيلية. عندما تمكن بعضهم من التسلل إلى طائرات هبطت في مطار بن غوريون أعلنوا: «هنا فلسطين». وهكذا كشفوا عن جدول أعمالهم الحقيقي.{nl}الكنيست كان يفترض أن تقر اليوم، بالقراءة الثالثة، قانون يجعل الدعوة إلى المقاطعة للبضائع من المستوطنات جناية مدنية. العقاب سيكون تعويض مالي للمتضرر وطرد من عطاءات الحكومة وميزانياتها. وقد تجند الائتلاف لإقرار القانون.{nl}47 شخصية، بينهم حائزون على جائزة إسرائيل، بروفيسوريون بارزون، كُتّاب ورسامون، وقعوا على عريضة تدعو النواب إلى التصويت ضد. في العريضة يوجد قسمان ـ قسم يؤيد المقاطعة للمستوطنات، بما في ذلك المقاطعة الثقافية؛ والقسم الثاني يقول أن القانون يكم الأفواه ويخرج إسرائيل من أسرة الدول الديمقراطية.{nl}من السهل الموافقة على احتجاجهم. القانون سيء. بتذاكٍ يذكر بأنظمة ظلماء يتوجه هو فقط ضد من يدعو إلى المقاطعة على خلفية جغرافية. متطرفو اليمين الذين يتجولون في المظاهرات وهم يلبسون القمصان ذات الأكمام القصيرة التي كتب عليها «أنا أشتري من اليهود فقط» معفيون من العقاب. كما أنهم معفيون من العقاب أيضاً الحاخامون الذين يدعون إلى عدم تأجير الشقق للعرب. وكما قال سكيني في «بيت الشاي لقمر آب»، فإن الفورنغرافيا (فضائح التعري) هي مسألة جغرافيا.{nl}أصعب، لي على الأقل، تكريس المقاطعة كسياسة، كإيدولوجيا.{nl}ولعله من الشر يأتي الخير. أحد من قادة السلام الآن قال لي أمس أنه سيسعده دحرجة مسألة المستوطنات وشرعيتها إلى المحاكم. اليسار سيحصل على منصة لإطلاق صوته. اليمين سيدخل في حالة دفاع. بتعبير آخر، اليمين حفر حفرة. لا ينبغي أن نستبعد إمكانية أن يسقط فيها.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ {nl}رحلة بالمجان إلى اللامكان{nl}بقلم: شالوم يروشالمي{nl}1. الصفقة التي يحاول أيهود باراك عقدها مع بنيامين نتنياهو يمكن أن تكون الحدث الأكثر جدوى في تاريخ السياسة الإسرائيلية. على جدول الأعمال يوجد حزب وهمي له خمسة نواب، منهم أربعة وزراء. في الاستطلاعات تحصل هذه الكتلة، وتدعى الاستقلال، على صفر مقاعد. رئيس الحزب والوزراء يعرفون بأنه إذا ما جرت اليوم انتخابات فإنهم سيذهبون إلى بيوتهم. ولهذا فإنهم يتمسكون بكل قوتهم بعواميد هذه الحكومة كي لا تسقط. والآن يريدون أن يضمنوا لأنفسهم مكاناً في الليكود، في الولاية التالية أيضاً.{nl}هنا وهناك توجد أيضاً تسريبات عن اتفاقات مسبقة وإغلاق زوايا. هراء. باراك لم ينجح في أن يكون وزير دفاع في حكومة أرئيل شارون بعد أن هزم في انتخابات 2001 وفشل في محاولاته الانضمام في حينه إلى كديما، رغم كل الجهود. لا يوجد ما يدعو أن يستقبلوا في الليكود بالذات بأذرع مفتوحة. باراك يجر وراءه حساباً أيديولوجياً مع نشطاء الليكود ممن يربطونه بالصراع ضد المستوطنات.{nl}باراك وحزب الاستقلال لا يعدان ذخراً لليكود، بل عبئاً ثقيلاً بالذات. وهم لا يضيفون له قوة، بل ينزعون منه قوة. في المرة الأخيرة التي ضمنت في الليكود أماكن للأحزاب التي جاءت من خارجه كانت في انتخابات 1996، حين ضم بنيامين نتنياهو «غيشر» بقيادة دافيد ليفي وتسومت بقيادة رفائيل ايتان ليبني كتلة كبيرة حيال اليسار. الكتلة الجديدة ساعدت نتنياهو على تحقيق التحول، وأن ينتخب لرئاسة الوزراء ويقيم ائتلافاً.{nl}في حالة باراك القصة مختلفة، كما أسلفنا. مؤسسة ضمان المقاعد أصبحت في نظر الليكوديين، وعن حق، موضوع حقير لا منفعة منه ويرفع فقط إلى المسار المضمون راكبين بالمجان على حساب نشطاء صانوا ولاءهم الأيديولوجي والرفاقي. بني بيغن بنفسه حدد المعايير السليمة في هذا الشأن، حين رفض الحصول على ضمان مقعد وتوجه إلى التنافس في الانتخابات الداخلية مثل الجميع. في أعقاب هذه الخطوة قرر موشيه بوغي يعلون أيضاً التنافس، رغم أنه مال إلى قبول اقتراح الضمان المسبق للمقعد.{nl}وبالمناسبة، يعلون: واضح أنه سيقف في بوابات متسودات زئيف وسيهدد بإسقاط البيت على الجالسين فيه إذا ما انضم باراك، الذي يقدره كما يقدر قشرة الثوم إلى الليكود بل وسيهدده في حقيبة الدفاع. وها هو سبب آخر لباراك ورفاقه ليوقفوا احتفالات الاستقلال المبكرة.{nl}2. إسرائيل اعترفت أمس باستقلال جنوب السودان. رئيس الوزراء نتنياهو أعلن بأن «جنوب السودان هي دولة محبة للسلام، سيسرنا التعاون معها لضمان ازدهارها».{nl}جنوب السودان المسيحية حصلت على ما أعطوها إياه: في العام 1962 وافقت على حكم ذاتي جزئي (ألغي في 1983)؛ في 2005 وافق السودانيون المسيحيون على اتفاق سلام، وعدهم بالحق في دولة؛ في 2011 وافق السودانيون المسيحيون على استفتاء شعبي وعدهم بالانفصال عن السودان وإقامة الدولة.{nl}كل هذه المراحل اجتازها الفلسطينيون، إلى هذا الحد أو ذاك. لو كانوا قبلوا اقتراح الحكم الذاتي لمناحيم بيغن في 1981، لكان معقولاً الافتراض بأنه ستكون لهم اليوم دولة فلسطينية مزدهرة في حدود 1967. قبل كثير من بدء زخم المستوطنات، بعد مراحل من الكفاح والاستفتاء الشعبي. الحكم الذاتي يصبح دولة في سياق محتم بدعم العالم. ولكن الفلسطينيين، على عادتهم، رفضوا الفكرة الصحيحة في كل الأوضاع: إذا أعطوك ـ فخذ.{nl}3. بعيداً عن عين الجمهور تجري محاكمة الرشوة لمدير التحقيقات السابق في سلطة الضرائب، دافيد فعنونو. أحد النجوم على منصة الشهود هو مدير عام كديما، ران شحوري، الذي التقى مع فعنونو لفحص ما يحصل مع ملف جنايات الضريبة لزوجته. القاضي دافيد روزين، قرر في أثناء شهادة وتفسيرات شحوري الأسبوع الماضي بأن «كل روايتك ورواية زوجتك تنهار».{nl}نحن نتعرف، بالتالي على من هو الرجل الذي يدير كديما، ولكن ليس عليه فقط. في أثناء الشهادة قال شحوري نفسه: أن «مقاولي الأصوات في كديما ما كنت لأسمح لهم لأن يكونوا حراس أنفار في شعبة الاستخبارات». أوه. من هنا يمكننا أن نعرف ماذا يفكر المدير العام الذي تنهار روايته عن نشطاء ميدانيين مركزيين في كديما («مقاولي الأصوات») ممن وجد بعضهم مكانه في الكنيست أو قرروا من هم الأشخاص الذين يجلسون فيها بتكليف من كديما. وعلى هذا سنستخدم التعبير الشهير لتسيبي لفني: رائع.<hr>