Haidar
2011-07-13, 10:03 AM
اقلام واراء{nl}(204){nl}المسيرة السلمية.. بين استمرار «صيغة اوسلو» وطريقة العمل احادية الجانب{nl}بقلم: زكي شالوم{nl} {nl}اليــــوم الاســــود {nl}بقلم: أمنون روبنشتاين - معاريف {nl}هل يوجد للامريكيين سياسة جدية{nl}بقلم: زلمان شوفال - اسرائيل اليوم {nl}المسيرة السلمية.. بين استمرار «صيغة اوسلو» وطريقة العمل احادية الجانب{nl}بقلم: زكي شالوم{nl}حسب تقارير مختلفة أفاد وزير الخارجية ليبرمان لوزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي، السيدة كاترين أشتون بانه اذا ما اتجه الفلسطينيون نحو خطوة احادية الجانب في الامم المتحدة، فإن اسرائيل ستتنكر لكل الاتفاقات التي وقعت معهم، بما في ذلك اتفاقات اوسلو. فقالت وزيرة الخارجية معقبة انها لا تقبل هذا القول. واضافت ان الغاء اتفاق اوسلو «سيكون عالما آخر». بعد نحو عقدين من التوقيع عليها بهالة واحتفال، لا تزال اتفاقات اوسلو تشكل مصدرا للخلافات حول المنفعة الكامنة فيها، من زاوية نظر دولة اسرائيل ومدى صلتها بالفترة الحالية. {nl}في جانب الميزان الايجابي يمكن أن نشير الى عدة جوانب ايجابية في اتفاقات اوسلو، من زاوية نظر دولة اسرائيل: {nl}1-هذه الاتفاقات «حررت» دولة اسرائيل من المسؤولية عن رفاه الاغلبية الساحقة من الفلسطينيين في مناطق غزة، «يهودا والسامرة». كل ذلك، فيما أن حرية المناورة العسكرية لاسرائيل في هذه المناطق لم تتضرر بشكل ذي مغزى. {nl}2-اتفاقات اوسلو ساهمت في تعظيم الاجماع الداخلي في دولة اسرائيل في مسألة مستقبل التسوية السياسية. فصيغة «دولتين للشعبين» مقبولة اليوم على الاغلبية الساحقة من الاحزاب، التي تشكل الخارطة السياسية في اسرائيل في ظل ابقاء محافل متطرفة، من اليمين ومن اليسار في الهوامش.{nl}3-اتفاقات اوسلو عمقت جدا الخلافات داخل العالم العربي وفي اوساط الحركة الوطنية الفلسطينية في مسألة التسوية. هذه الشروخ وسعت حرية مناورة اسرائيل.{nl}4-اتفاقات اوسلو رسخت منظومة تعاون أمني بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، وان شهدت هذه ارتفاعا وهبوطا. اذا ما وعندما تقوم دولة فلسطينية يمكن لهذا التعاون ان يشكل أساسا لعلاقات جيرة طيبة بين اسرائيل والفلسطينيين. {nl}5- بطريق ملتوية، ورغم الخلافات الشديدة، خلقت اتفاقات اوسلو منظومات من التفاهم الاستراتيجي المهم بين اسرائيل والولايات المتحدة حول تسوية اسرائيلية فلسطينية. أهمها هي تحطيم العلاقة التي كانت قائمة على مدى السنين في الخلافات السياسية بين اسرائيل والولايات المتحدة والتعاون الاستراتيجي والامني بينهما.{nl}فضلا عن ذلك، اليوم، وبالاساس على خلفية الجمود الحالي في المسيرة السياسية، والمتوقع أن يستمر على ما يبدو في المستقبل المنظور ايضا، يمكن أن نسأل بأي قدر لا تزال فيه اتفاقات اوسلو ذات صلة بالنسبة لتحقيق تسوية سياسية تقوم على اساس مبدأ الدولتين للشعبين. اتفاقات اوسلو استندت الى صيغة المفاوضات الثنائية، برعاية دولية، لتؤدي الى تسوية دائمة بين اسرائيل والفلسطينيين. منذ سنين يبرز ميل، تعاظم جدا في السنتين الاخيرتين لهجر صيغة اوسلو والانغماس في خطوات احادية الجانب، بالتوازي مع المفاوضات ودونها. هذا الميل ينبع بقدر كبير من تقدير الطرفين بان قدرتهما على تحقيق مصالحهما الوطنية في اطار مفاوضات ثنائية، تلوح كمحدودة للغاية وفي واقع الامر شبه صفر. فضلا عن الخلافات الموضوعية يقف بينهما ايضا سور عال جدا من الشك وعدم الثقة المتبادلة. {nl}اضافة الى ذلك فان الطرفين يشككان برغبة و/او قدرة الطرف الاخر على قبول الشروط الاساسية بالحد الادنى للتسوية. حكومة اسرائيل الحالية تعمل على اساس فرضية أن الطرف الفلسطيني غير مستعد لقبول الشروط الاساس الثلاثة التي طرحها رئيس الوزراء نتنياهو عليهم: {nl}1- الاعتراف بدولة اسرائيل كدولة الشعب اليهود.{nl}2- الاعتراف بنهائية النزاع وانعدام المطالب الاخرى من اسرائيل.{nl}3- التخلي عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين. {nl}السلطة الفلسطينية من جهتها لا تؤمن بان حكومة اسرائيل الحالية ستكون مستعدة لقبول شروطها الاساسية للتسوية:{nl}1- الانسحاب الى حدود 67 مع تعديلات طفيفة.{nl}2- تقسيم القدس.{nl}3- قبول المبدأ، وتطبيقه، جزئيا على الاقل، لحق العودة.{nl}كل هذا في الوقت الذي في الخلفية يتواصل الطلب بالتجميد التام للبناء في المستوطنات، بما في ذلك في القدس، في اثناء المفاوضات. {nl}على أساس هذا الفهم يعمل الفلسطينيون في الاشهر الاخيرة بشكل احادي الجانب كي ينالوا اعترافا دوليا بدولة فلسطينية في حدود 67. ذروة هذا الجهد ستكون في الجمعية العمومية للامم المتحدة التي ستنعقد في ايلول 2011. كل هذا بعد أن تبين لهم بان خطوة احادية الجانب سابقة لهم، الانتفاضة، لم تدفع الى الامام باهدافهم الوطنية. اسرائيل هي الاخرى أظهرت على مدى السنين ولا تزال تظهر، بافعالها وقصوراتها، تنكرا لصيغة اوسلو بواسطة خطوات احادية الجانب. خطوة فك الارتباط عن قطاع غزة (2005) كانت خطوة بارزة في هذا السياق. ما أن عملية البناء الحثيث في مناطق «يهودا والسامرة» يعطي تعبيرا عن خطوة احادية الجانب من اسرائيل، يقوض بقدر كبير صيغة ورؤيا اتفاقات اوسلو. {nl}بالتوازي يتبين بان الطرف الثالث في الاتفاق، الادارة الاميركية، آخذ في فقدان ثقته بصيغة اوسلو، ويلقي بثقله على خطواته احادية الجانب ومن الرباعية ايضا، في أن «تقنع» الاطراف، اذا كان ممكنا بالوسائل اللطيفة، بان توافق عليها. هذه الصيغة تقوم ضمن امور اخرى على اساس المبادئ المركزية التالية: {nl}1. قبول مبدأ ان حدود الدولة الفلسطينية ستقوم على اساس «خطوط 67» وتبادل للاراضي بين الطرفين.{nl}2. مسائل اساسية اخرى في السياق الاسرائيلي – الفلسطيني، مكانة القدس ومسألة اللاجئين، تحسم بعد أن يتحقق اتفاق في مسألة الحدود والترتيبات الامنية. {nl}وختاما، يمكن القول انه في الظروف الناشئة في المنطقة في السنوات الاخيرة آخذ في التعاظم لدى الاطراف الثلاثة لاتفاقات اوسلو – اسرائيل، الفلسطينيين والادارة الاميركية – الاعتراف بان فرص دفع مسيرة التسوية الى الامام بواسطة صيغة اوسلو، أي – الحوار بين الطرفين برعاية اميركية على مستويات مختلفة من الكثافة، آخذة في التبدد. بتعبير آخر، فضلا عن الفجوات الكبرى بين الطرفين حول مبادئ التسوية، آخذ في التبلور شك كبير حول طريقة العمل التي رسمتها اتفاقات اوسلو للوصول الى تسوية دائمة – طريق المفاوضات الثنائية بمساعدة دولية. {nl}في الظروف الناشئة سيواصل، على نحو شبه مؤكد، الطرفان الصقريان، اسرائيل والفلسطينيين، الاعتماد على طريقة عمل احادية الجانب، في ظل دفع ضريبة شفوية لغرض التمسك بصيغة اوسلو، بالطبع على اساس شروط محددة لكل واحد منهما. {nl}في الواقع الناشئ، اساس العبء سيقع بالضرورة على الادارة الاميركية. بقدر ما يمكن أخذ الانطباع فان الادارة على علم جيد في أنها تقترب من لحظة الحقيقة في مسألة طبيعة ومدى كثافة دورها في مسيرة التسوية الاسرائيلية – الفلسطينية في المستقبل المنظور. وعلى فرض، معقول جدا، بان صيغة اوسلو لم يعد بوسعها ان تؤدي الى تسوية دائمة، وان الخيار الوحيد للوصول الى تسوية هو من خلال خطوة احادية الجانب ذات طابع تسوية مفروضة، فان السؤالين المركزيين اللذين ستقف امامهما الادارة الاميركية في هذا السياق هما اثنان:{nl}1- هل ينبغي للادارة أن تخفف حدة دورها في مسيرة التسوية الاسرائيلية – الفلسطينية حتى ايجاد حل ما للتهديد الايراني وحتى هدوء العاصفة التي ترافق العالم العربي اليوم واتضاح صورة الوضع في أعقاب «الربيع العربي»؟{nl}2- هل الحملة الانتخابية للرئاسة والتي تتعاظم في الولايات المتحدة والموقف العاطف لاسرائيل الذي أبداه الكونغرس في اثناء الزيارة الاخيرة لنتنياهو الى الولايات المتحدة، تكبل يدي الرئيس ولا تسمح له بان يلقي بكامل قوته كي يحقق رؤيا التسوية كما رسمها في خطابه في 19 ايار 2011. {nl}الانطباع الناشئ هو أن ادارة الرئيس اوباما تميل الى أن تتبنى، لانعدام البديل، وانطلاقا من الاعتراف بقيودها، ميل البقاء في الظل في دورها في مسيرة التسوية على الاقل حتى اتضاح صورة الوضع الداخلي الاميركي. ولكن، الحسم في مثل هذه المسألة الاستراتيجية هو في نهاية المطاف بيد الرئيس وحده. منذ زمن غير بعيد أظهر قدرة على أن يتخذ خطوات غير متوقعة وخلافا لتقديرات الوضع «الدارجة». {nl} {nl}اليــــوم الاســــود {nl}بقلم: أمنون روبنشتاين - معاريف{nl}السؤال الاول الذي يطرح نفسه بالنسبة لقانون المقاطعة هو من سينفعه هذا القانون؟ والجواب هو: أعداء اسرائيل الذين يشددون في هذه الايام حملة نزع الشرعية عن اسرائيل في العالم.{nl}هذا القانون سيستخدم سلاحا في يد اولئك الذين يدعون بان اسرائيل ليست ديمقراطية ولا تحافظ على حقوق الانسان وسيشدد عزلة اسرائيل سواء في العالم الاكاديمي أم في أوساط الديمقراطية الليبرالية في الغرب. وعلى نحو مفعم بالمفارقة فان هذا القانون يصعد خطر المقاطعة ضد اسرائيل وهو الامر المعاكس لما تحتاجه اسرائيل في هذه الايام. {nl}على ماذا يدور الحديث؟ يدور الحديث عن أغلبية ساحقة توجد لليمين في الكنيست تستخدم قوتها كي تمس مسا فظا بحرية تعبير الاقلية. ويجدر بالذكر ان كل النظام الديمقراطي يقوم ايضا على اساس حماية الاقلية وحماية الفرد على حد سواء. موضوع المستوطنات موضع خلاف عام شديد في اسرائيل. القانون يقضي بان من يعرب عن معارضته للمستوطنات من خلال رفض العرض فيها – اذا كان الحديث يدور عن مسرح، فرقة موسيقية أو فرقة باليه – فيجب اتخاذ ضده الوسائل بما في ذلك حرمانه من الحقوق بل ورفع دعوى بجنحة مدنية ضده. {nl}لا يوجد سابقة لمثل هذا النوع من التشريع لا في اسرائيل ولا في أي دولة ديمقراطية. المبادرون الى القانون استندوا الى القانون الاميركي، ولكن لا يوجد قانون اميركي مشابه، وذلك لانه ليس في الولايات المتحدة مناطق مدارة وليس هناك مستوطنات موضع خلاف. حرية التعبير مضمونة بشكل مباشر في اعلان الاستقلال وبشكل غير مباشر في القانون الاساس كرامة الانسان وحريته، ومن أيده صوت في واقع الامر ضد اعلان الاستقلال وضد مبادىء الصهيونية لهرتسل وجابوتنسكي. {nl}كما يجدر بالذكر في هذا السياق أن المستوطنات اقيمت دون نقاش ودون قرار في الكنيست بل ومعظمها دون نقاش وقرار في الحكومة، ومسموح لمواطني اسرائيل أن يعربوا عن معارضتهم للمستوطنات وكل ما ينطوي عليه ذلك بكل وسيلة مقبولة في الدولة الديمقراطية. ولهذا السبب يخيل لي بان في الكنيست كان أمس الاول يوما سيذكر لسنوات عديدة بانه اليوم الاسود للكنيست.{nl}وأخيرا، عندي اقتراح صغير واحد: بعد أن قرأت المداولات في لجنة الدستور أقترح تغيير اسمها الى لجنة مناهضة الدستور، مناهضة القانون ومناهضة القضاء. {nl} {nl}هل يوجد للامريكيين سياسة جدية{nl}بقلم: زلمان شوفال - اسرائيل اليوم {nl}يجري في الولايات المتحدة جدل في سؤال هل يوجد للرئيس اوباما مبدأ واضح في قضايا السياسة الخارجية: فاذا وجد فما هو؟ يزعم داغ بيت الذي شغل منصبا رفيعا في وزارة الدفاع الامريكية في ولاية الرئيس جورج دبليو بوش في مقالة في صحيفة "كومانتري" أن تصور اوباما العام يقوم على اتجاه اليسار الامريكي ومؤداه أن امريكا خلال أكثر تاريخها، ولا سيما منذ الحرب العالمية الثانية، خطئت خطايا مع العالم الثالث ومع العالم الاسلامي والعربي قبل الجميع. {nl}كان المثال الابرز على هذا الاتجاه "خطبة القاهرة" التي شمل فيها اوباما نوعتا "خلاقة" لبيان القيم التاريخية المشتركة بين الروح العام الامريكي والتاريخ العربي. فكاد ذلك يكون طلب غفران وعفو عما اقترفته امريكا خلال التاريخ. بحسب ما ترى بربارة سلفن، وهي محللة تؤيد انفتاح اوباما في العالم العربي والاسلامي، يجب على واشنطن ان تفرق بين "اعداء لُدّ" كالقاعدة وعناصر "لها مقام حقيقي عند الجمهور ومستقبل في العالم الاسلامي"، كحماس وحزب الله. وترى أنه ينبغي فتح صفحة جديدة في شأنهم "للبرهان على أن عداء أمريكا لهذه المنظمات الارهابية يمكن تغييره". والاستنتاج أن امريكا يمكنها ان تنشيء علاقات جديدة في العالم العربي والاسلامي. "وستقوم العلاقات على مصالح مشتركة، وعلى احترام متبادل وعلى الاعتراف بان لامريكا والاسلام مبادىء متشابهة من العدل والتقدم والتسامح وكرامة الانسان".{nl}بخلاف بيت، الذي يرى اجراءات الرئيس وتصريحاته مبدأ مصوغا يزعم آخرون أن ليس له "لا مبدأ ولا سياسة بل متوالية متصلة من البلبلة والاخطاء ولا سيما في الشرق الاوسط". وفي رأيهم أن الاحداث المختلفة، لا في الشأن الاسرائيلي – الفلسطيني وحده بل حول "الربيع العربي" خاصة، تبرهن على أن ليس لواشنطن سياسة واضحة متصلة، فهي لا تبادر بل تجرها الاحداث في حين لا تملك ردا حقيقيا على أوضاع أخذت تتطور في غير مصلحتها.{nl}يلخص الاستاذ الجامعي ري تاكي، وهو زميل في مجلس السياسة الخارجية هذا الأمر على النحو الاتي: ليس لامريكا أي قدرة حقيقية على التأثير في سورية وايران. وتبرز المحاولات الفاشلة من الادارة لمحادثة نظام الاسد، والردود المتلعثمة على ما يحدث في سوريا في هذه الايام، بقدر كبير عدم جدوى سياسة اوباما في الشرق الاوسط. في ضوء هذا لن تضيع ايران أي فرصة لملء الفراغ الذي أحدثه سقوط حليفات أمريكا في المنطقة والاضطراب الاقليمي بعامة. من هنا ننتقل الى العربية السعودية التي أقامت أمنها (وأمن حكامها) مدة ستين سنة على علاقاتها الوثيقة في الولايات المتحدة، لكنها بدأت في إثر المواقف التي أخذت بها الادارة، تشك في جدوى هذه العلاقات واستقرارها. وتبحث السعودية بسبب ذلك عن حليفات أُخر وسبل اخرى لضمان أمنها ومن ضمن ذلك إمكان خيار ذري خاص بها. كذلك فان الآمال التي تعلقها ادارة اوباما في احتمالات التحول الديمقراطي في مصر والعراق ضعيفة. لا بسبب ازدياد الاخوان المسلمين قوة في مصر وتغلغل ايران الدائم الذي يزداد الى مراكز التأثير في العراق فقط، بل بسبب حقيقة أن الريح التي تهب على الجماهير في هاتين الدولتين معادية لامريكا في أساسها. ويلخص تاكي أن ايران ومنظمة القاعدة في هذه المرحلة على الاقل هما الرابحتان الرئيستان من "الربيع العربي".{nl}إن ابعاد امريكا على مراكز التأثير الرئيسة التي كانت لها في الشرق الاوسط، كما يعتقد محلل آخر، ومايكل سكوت دورن، نائب مساعد الامين العام للدفاع وأحد المسؤولين عن شؤون الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي للرئيس بوش، يثبت الوضع الجديد. يجب أن تكون مصالح أمريكا الرئيسة ضمان تدفق النفط باسعار معقولة؛ وضمان أمن حليفاتها: اسرائيل والسعودية ومصر (على شرط الا تقع هذه في أيدي الاسلاميين)؛ ومنع انتشار سلاح ذري ومنع الارهاب. كان يجب ان يكون احباط جهود "كتلة المقاومة" برئاسة ايران لتحل محل أمريكا باعتبارها الجهة المهيمنة على المنطقة، في مقدمة أهداف سياسة واشنطن. يمكن ان نلحظ ههنا انتقادا بالايماء من قبل دورن على توجه ادارة اوباما الى القضية الاسرائيلية الفلسطينية. "جعل اوباما القضية المذكورة آنفا المحور المركزي لسياسته في الشرق الاوسط"، يكتب دورن. ونتاج هذا أصبحت هذه القضية "أداة الفحص" عن نيات أمريكا نحو العالم العربي والاسلامي عامة. لهذا، حتى لو لم تفضِ مسيرة السلام الى نتائج فان اوباما يعتقد ان عليه المتابعة لاظهار ارادة امريكا الخيرة نحو المذكور آنفا". اذا كان هذا التفسير صحيحا فان اوباما قد تبنى بالفعل وان لم يكن ذلك على نحو رسمي توجه بججنسكي وسكوت روفت الذي يقول ان السبيل الى {nl}حل مشكلات امريكا في الشرق الاوسط تمر في القدس. فاذا كان الامر هكذا فعلى امريكا أن تأخذ بوسائل عملية تشمل ضغوطا على اسرائيل في البرهان على نياتها نحو العالم العربي.{nl}ثمة بالطبع آخرون يقولون انه لا يوجد مبدأ البتة. وحسن ان الامر كذلك لان أمريكا لا تملك القدرة أصلا ولا يملك اوباما أيضا الرغبة في أن يكونا فعالين جدا وفي رأيهم ان توجه الادارة هو أن ترى كيف تتطور الامور وان تقفز بعد ذلك الى العجلة الغالبة. فعلى سبيل المثال اذا سقط مبارك فالولايات المتحدة مع المتظاهرين في ميدان التحرير؛ واذا ذبح الاسد لكن لم يسقط فان الموقف سيحدد بحسب التطورات؛ واذا ارسلت السعودية جيشا الى البحرين وقمعت المتمردين هناك فانهم ينظرون الى مكان آخر. وامريكا فعالة في الشأن الفلسطيني فقط لان هذا هو الذي ما زال يمنحنا مكانة على شرط الا تكون موالية لاسرائيل جدا.{nl}كل هذا يثير أسئلة اخرى مثل: هل ستؤثر الشؤون الداخلية في أمريكا في اجراءات الادارة في الشؤون الخارجية؟ وهل ستفضي توجهات أعداء أمريكا آخر الامر الى تنبه سياسة واشنطن في الشرق الاوسط التي ستجعل مصالحها الاساسية والحيوية فوق أو بإزاء الاوهام والاخطاء التي ميزت اجراءاتها سواء أكانت ثمرة مبدأ مبلور أم مجرد عدم فهم للواقع؟<hr>