Haidar
2011-07-13, 10:03 AM
أقـلام وآراء حماس205{nl}في هذا الملف{nl}فلسطين تخص عباس شخصيا موقع أجناد الإخباري د. فايز أبو شمالة{nl}أما آن أواننا؟ المركز الفلسطيني للإعلام د. إبراهيم حمّامي{nl}الضمير الغائب وإعادة الحياة فلسطين أون لاين مصطفى الصواف{nl}كله يمشي؟!! فلسطين أون لاين د. يوسف رزقة{nl}فلسطين تخص عباس شخصياً{nl}موقع أجناد الإخباري: د. فايز أبو شمالة{nl}قبل سنين، كانت قضيه فلسطين قضيه كل العرب والمسلمين، وكان الحديث يدور عن صراع عربي إسرائيلي، ولكن مع ميلاد منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا وحيدا للشعب الفلسطيني، صارت القضية الفلسطينية تخص الفلسطينيين وحدهم مدعومين من العرب، في صراعهم مع العدو الإسرائيلي، ولكن بعد التوقيع على اتفاقيه أوسلو، ضاقت القضية الفلسطينية حتى صارت قضية نزاع حدود بين الفلسطينيين والطرف الآخر الإسرائيلي.{nl}اليوم يضيق أفق السياسة الفلسطينية، حتى صارت أمراً شخصياً يهمُّ السيد عباس، ولا علاقة لأحد فيه، وكي لا أتهم بالتجني، سأنقل حرفياً ما يردده السيد عباس في تصريحاته، وكلها تشير إلى أن فلسطين قضيته الشخصية، وعلى القيادات السياسية الفلسطينية، والتنظيمات الحزبية، والشهداء والأسرى أن يصطفوا جانباً، ويراقبوا السيد عباس الذي قال في آخر لقاء له في رام الله مع قادة المنظمات الشعبية، وتعقيباً على الربط بين الحالة السياسية الراهنة وبين الوضع المالي للسلطة، قال الرجل: "هذا أمر مرفوض، الحكومة لا تتدخل بالسياسة وهذا من اختصاصي شخصيًا فقط". المقصود هنا هو الوضع السياسي الفلسطيني، فهو من اختصاص السيد عباس شخصياً، ولا يحق لفلسطيني على وجه الأرض، ولا يصح لعربي مهما كان، ولا يسمح لمسلم أن يتدخل في المسألة السياسية التي تخص السيد عباس وحده، وشخصياً!.{nl}في أعقاب التوقيع على المصالحة الفلسطينية، نقلت وكالة وفا للأنباء في 23 مايو من هذا العام نقل عن السيد عباس قوله: "الحكومة ليست حكومة فتح أو حكومة حماس، هذه الحكومة هي حكومتي الشخصية، وتتبع إستراتيجيتي، وسياستي الشخصية فقط".{nl}فما هذا الفهم السياسي المشوه؟ وكيف تصير قضية فلسطين تتبع السيد عباس شخصياً؟ أيعقل هذا؟ وكيف تصمت التنظيمات الفلسطينية، وكيف لا تعقب الشخصيات الوطنية على هذا الكلام الذي يجرد الجميع من حقهم في إبداء رأيهم في مصير أوطانهم؟ هل ارتضيتم أن تصير فلسطين صنو السيد عباس، ويصير السيد عباس هو فلسطين؟ فلماذا تصمتون؟{nl}سأفترض أن السيد محمود عابس قد صار نبياً سياسياً يوحى إليك من "بان كي مون"؛ فهل هذا يعطيه الحق بالتفرد بالقرار السياسي الفلسطيني، لتصير فلسطين قضيته الشخصية؟ وهل استبداده بالقرار التنظيمي داخل حركة فتح، يعطيه الحق في الاستبداد المطلق داخل أروقة المقاطعة؟ وهل هذا يعطيه الحق المطلق في التفرد بقرار منظمة التحرير؟{nl}أين الشعب الفلسطيني من قضيته؟ وكيف يستسلم بمصيره السياسي إلى السيد عباس صاحب التجربة الشخصية في المفاوضات السرية مع إسرائيل في أوسلو، وما نجم عنها من اتفاقية ما زالت تهدر مصير الشعب، وتسفك دم أرضه، وتلطخ وجهه الاقتصادي بالفشل؟!.{nl}أم نقول لكم: ناموا أيها الفلسطينيون، ناموا ولا تستيقظوا، فما فاز إلا النوّم، ناموا على نصف الراتب مرتاحين، وابقوا في أماكن هجرتكم مشتتين، وامضغوا الوجع منتظرين، فإن قضيتكم قد صارت تخص السيد عباس شخصياً.{nl}أما آن أواننا؟{nl}المركز الفلسطيني للإعلام: د. إبراهيم حمّامي{nl}نفضت شعوب عربية غبار الاستكانة والخضوع، وانتفضت في وجه الطغاة، وثارت على الظلم والقمع والفساد، وأطاحت برؤوس كان يحسبها البعض لا تطاح، وينتظر آخرون في المشرق والمغرب مصائرهم المحتومة بعد أن قالت الشعوب كلمتها الأشهر على الاطلاق: ارحل!{nl}عقود من الاجرام والاذلال والهيمنة والسيطرة لم تفلح في وقف تيار الشعوب الجامح، رغم كل محاولات سرقة الثورات واجهاضها، إما بتغييرات شكلية لا تلبي ولا تحقق أهداف الثورة، أو من خلال القبضة الأمنية الاجرامية، لكن وعي الشعوب وتعطشها للحرية سينجح بإذن الله في وصول الثورات إلى بر الأمان.في فلسطين، وتحديداً في الضفة الغربية، يضاف لكل تلك الممارسات المعروفة للطغاة، عوامل أشد وطأة، وأكثر إيلاما، من وجود مباشر للاحتلال الذي يتحكم بكل شيء حتى وصل الأمر برئيس السلطة الوهمية في الضفة إلى القول في لقاء مصور أن يعيش تحت بساطير الاحتلال، ومن ممارسات فعلية على الأرض من قبل تلك السلطة لقتل كل ما يمكنه أن يُشكل خطراً على المحتل.{nl}وقبل أن نستعرض تلك الممارسات في الضفة الغربية المحتلة ازدواجياً، سنفترض السؤال الذي يوجه دائماً وفي كل مناسبة لمن لا يملك رداً على ما نعرض ألا وهو: ماذا عن غزة، لماذا لا تتحدث عن غزة وما يحدث فيها، وهنا نقول: لسنا بوارد صراع بين طرفين على سلطة وهمية أغرقت الجميع فيها، ولسنا بوارد المقارنات السطحية، وقد تركنا أمرها لمواقع كثيرة لا تتوانى حتى عن تأليف القصص والحكايات عن غزة، لكن ننطلق من مبدأ أننا شعب تحت الاحتلال وبالتالي فإن الهدف الوحيد والأوحد هو التحرر من هذا الاحتلال والعودة إلى مدننا وبلداتنا وقرانا الأصلية، وعليه فإن كل خزعبلات ومزاعم الدولة الفلسطينية المسخ التي يدعون لها لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد.{nl}ومن هذا المنطلق فإن من واجبنا كشف وفضح كل من يتعاون مع المحتل كائناً من كان، سواء باعتباره شريكا في عملية تصفية القضية، أو من خلال التنسيق الأمني والذي يعتبر خيانة مبطنة، أو بالممارسات الفعلية على الأرض والتي نستعرضها هما، ومن هنا يكون الجواب، أنه لا مجال للمقارنة بين غزة والضفة الغربية من زاوية العمالة للمحتل والتي هي محور هذا الموضوع.{nl}أما عن ممارسات سلطة عباس – فياض في الضفة الغربية المحتلة ازدواجياً، فمن الصعب حصرها لكننا نسرد الأمثلة علها تستحث أهلنا وشعبنا في الضفة الغربية للحاق بباقي الشعوب العربية، والتي طالمت نظرت لنا كمعلم ورائد في طلب الحرية والانعتاق:{nl}• تحويل غالبية الناس في الضفة الغربية لمعتمدين على راتب آخر الشهر، أي جيش من الموظفين المعتمدين بالكامل على الاحتلال والدول المانحة التي تضع الشروط لصالح هذا الاحتلال، مما يفقد الناس قرارهم{nl}• إغراق اقتصاد الضفة الغربية بالديون والادعاء بالتنمية من خلال "آلاف" المشاريع الفياضية، وننقل هنا ما يمكن وصفه ب "شهد شاهد من أهلها"، وهو بيان بسام زكارنة بتاريخ 04/07/2011 الذي جاء فيه: وجود هدر للمال العام من خلال المكافآت والمساعدات لبعض الوزراء والمسؤولين في وزارة المالية؛ حيث أدخلت مساعدات هؤلاء ضمن المساعدات الاجتماعية والتي وصلت لـ52 مليون دولار للعام 2009. {nl}وأشار إلى أن أحد أساليب الهدر الجديدة يتمثل في منح المساعدات لزوجات بعض المسؤولين وأقاربهم لمنع اكتشافها ووضعها ضمن الحالات الاجتماعية، وكذلك هدر للمال العام من خلال تعيين بعض موظفي وزارة المالية بعقود تصل لـ5000 دولار، بالإضافة إلى أن معظم العاملين في مجلس الوزراء يتقاضون رواتب خيالية وبعقود خاصة دون رقيب أو حسيب.{nl}وتحدث عن شراء السيارات غير المبرر في هذه الظروف؛ حيث وصل عددها 110 سيارات، منها فقط لوزارة المالية 21 سيارة، وعدم اهتمام بالمتعطلين عن العمل ومن هم تحت خط الفقر، والحد من الهجرة للكفاءات وفرض الضرائب دون وجود قانون على مختلف الشرائح.{nl}وكشف أن الديون التي ترتبت على سياسة فياض وصلت لأكثر من أربعة مليارات دولار، منها: مليار للبنوك، ومليار للمقاولين، ومليار ونصف للتقاعد، ونصف مليار متفرقات، مشددًا على أن ذلك يدل على أن خمس سنوات من قيادة هذه "الحكومة" كانت فيها "الحكومة" تستدين بشكل شهري، وفياض يقول إننا بحلول العام 2013 سوف نعتمد على ذاتنا ولا نحتاج لدعم من أحد!{nl}وأشار إلى ادعاء فياض حول تحسن الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية، متهمًا إياه بتقديم العديد من الأرقام غير الحقيقية فيما يتعلق برواتب الموظفين، والتي تآكلت بنسبة 29% خلال السنوات التي قاد فيها فياض وزارة المالية. {nl}ولفت إلى قول فياض إن النمو الاقتصادي وصل ل8.5% وهو في الحقيقة لم يصل لـ1.5 % حسب رأي الاقتصاديين!! وأكد أن فياض يمنع رفع الحصانة عن الوزراء ممن لديهم ملفات فساد ويمنع طلبهم من رئيس هيئة مكافحة الفساد، ويستمرون بعملهم ويقومون بالتغطية على ملفات فسادهم ويهددون الموظف والمواطن الذي بلغ عن فسادهم وبعضهم (الشهود) يشعر بالقلق على حياته.{nl}• وفي تقرير آخر استمر الإعداد له شهور ونشرته الاونروا الاربعاء 8/6/2011 أن الواقع الاقتصادي في الضفة يناقض الصورة الوردية التقليدية التي تتحدث عنها وسائل الإعلام حول نمو الاقتصاد في تلك المنطقة مؤكدا أن نسبة البطالة في الضفة الغربية ازدادت بسرعة اكبر في النصف الثاني من عام 2010 عن نسبة التوظيف في السنة ذاتها، وأكد التقرير أن القوة الشرائية للمواطن الفلسطيني في الضفة المحتلة استمرت في الانخفاض في ظل معدلات بطالة عالية وارتفاع أسعار كبير مشيرا إلى أن التدهور بين اللاجئين الفلسطينيين كان أكثر عما هو عليه بين غير اللاجئين في الضفة الغربية، وأوضح التقرير أن معدل البطالة وصل إلى 27.9 % من حجم القوى العاملة فيما بلغت النسبة 24.1 % في النصف الأول من عام 2009 حيث فقد اللاجئون وغير اللاجئين ما معدله 3% من قيمة أجورهم{nl}• تحجيم دور المساجد والأئمة، من خلال تأميم خطب الجمعة والتي يكتبها مستوزر عباس محمود الهباش، ومن خلال منع نواب العب الفلسطيني من القاء الخطب، ووصل الأمر لمنع الآذان في بعض المناطق بسبب "ازعاجه" للمستوطنين.{nl}•التضييق على الناس بإقفال لجان الزكاة والجمعيات الخيرية التي كان يعتاش منها آلاف الأسر الفلسطينية المحتاجة{nl}• تشجيع الفساد من خلال مهرجانات الرقص وافتتاح مصانع الخمور وغيرها من المظاهر التي يعتبرها فياض انجازات{nl}• الهاء الناس بأرقام قياسية سخيفة للدخول لموسوع غينيس كأكبر طبق مسخن أو أكبر سدر كنافة{nl}• تشجيع التفكك الأسري وبشكل رسمي من خلال برامج "البيوت الآمنة" وما يجري فيها{nl}• قمع الحريات وبشكل مباشر وللجميع دون استثناء – حتى حزب الشعب منع من اقامة مهرجان في يوم المرأة العالمي قبل عام{nl}• استمرار سياسة الاختطاف والاعتقال والاستدعاء لصالح المحتل، ومن ثم استمرار سياسة الباب الدوار بين أجهزة عباس-فياض وقوات الاحتلال{nl}• خرق المحرمات الفلسطينية من اعتداءات على حرمات المنازل والجامعات واعتقال النساء للضغط على أفراد من أسرهن{nl}• منع أي نشاط تضامني كما حدث ابان العدوان على قطاع غزة، حين خرج العالم بأجمعه دعماً لشعبنا ورفضاً للعدوان، وقُمعت الضفة الغربية بشراسة حتى لا تتضامن مع غزة{nl}• العربدة القانونية من خلال حكومة غير شرعية، واغلاق مقر التشريعي أمام النواب ورئيس المجلس، ومن خلال فرمانات عباسية تدار بها شؤون العباد دون البلاد المحتلة {nl}• وحتى لا تتهم السلطة بممارسة التحريض، انحدر المستوى الاعلامي في مواجهة المحتل لأدنى درجة ممكنة، حتى بات تلفزيون فلسطين وكأنه من كوكب آخر{nl}• الرضوخ للابتزاز السياسي وبشكل مستمر تحت مسمى عملية السلام{nl}• حماية قطعان الهمج من المستوطنين، بل وحراستهم في زيارات استفزازية هنا وهناك كما حدث مؤخراً في قبر يوسف وفي أريحا{nl}• فضائح أخلاقية ومالية لا تنتهي من رفيق الحسيني إلى حسين الشيخ وما بينهما، وما قبلهما وبعدهما، وبشكل يشوه صورة شعبنا{nl}• ووصل الأمر بهم لتعويض الاحتلال عن قتلاه، في وقت يرفض فيه الاحتلال حتى الافراج عن جثامين شهداء الشعب الفلسطيني، ونذكر هنا بأن فياض اعتبر قضية تعويض قتلى الاحتلال في عملية للمقاومة عام 1996م انتصارا له ولحكومته، حيث اعتبر تقليص مبلغ التعويض من خلال مفاوضته لعائلات القتلى الصهاينة من مبلغ 150 مليون دولار إلى 50 مليون دولار هو إنجاز له ولحكومته!!{nl}• ولم يتورع هؤلاء عن تجريم مقاومة شعبنا، بل ملاحقة وقتل المطلوبين للاحتلال نيابة عنه، كما حدث في قلقيلية مع المحمدين.{nl}كل ما سبق هو غيض من فيض، وهو ارث إضافي يتحمله الشعب الفلسطيني كزيادة عن باقي الشعوب العربية التي ثارت في وجه الطغاة، وهنا نتساءل، إلى متى؟أما آن الأوان لأن ينفض الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية عن نفسه ما يتحمله من وزر هذه السلطة، أما آن الأوان لأن يثور في وجه أتباع الاحتلال وحُماته؟ربما كان ينتظر البعض معجزة اسمها مصالحة! بمرارة وأسف نقول لمن كان يُمني نفسه: خاب فألكم! {nl}غرض عباس من المصالحة بإصباغ الشرعية عليه قد حققه، وساهمت الأطراف جميعها في انقاذه، وها هو يعود ليعربد من جديد، ويضرب عرض الحائط بكل ما تم الاتفاق عليه، ويدير ظهره حتى للاجتماع مع قادة حماس!{nl}بلغ السيل الزبى وشعبنا الذي تعلمت من شعوب الأرض قاطبة كيف تثور في وجه الظلم والطغيان، فغدا الحجر رمزاً للمستضعفين، ودخلت كلمة انتفاضة قواميس الأرض وبكل اللغات، لا يليق به أن يستكين ويطأطئ الرأس أمام ثلة شوهت وتشوه كل جميل في شعبنا.{nl}آن الأوان، نعم آن الأوان، وكفانا مهانة وأوهاما، ما أفسده هؤلاء لا تصلحه التواقيع والاتفاقات.{nl}وأما الكيفية والتوقيت وغيرها من الأمور التي يستدعيها كل من يضعف أمام استحقاق اسقاط هذه السلطة البغيضة اللعينة، فلنا معها ومعه وقفة قادمة بإذن الله تعالى.{nl}الضمير الغائب وإعادة الحياة{nl}فلسطين أون لاين: مصطفى الصواف{nl}سأل الأستاذ الطالب في درس النحو: "أعرب الضمير في الجملة التالية"، فقال الطالب: "الضمير غائب مستتر ولا مكان له من الإعراب"، تعجب المدرس من قول الطالب، عاد الطالب من المدرسة، وقال لي ما سأله الأستاذ، وكيف رد عليه، قلت له:" أين هي الجملة؟"، فقال: "ها هي، نظرت فيها فلم أجد ضميراً لا غائباً ولا حاضراً بل منزوعاً نزعاً، ليس بفعل موقعه من الإعراب؛ بل لكونه قد مات". {nl}مات الضمير وبموته غاب، وإذا غاب الضمير عن الفاعل، فالفعل يصبح بلا معنى، حال يصعب معه الإصلاح لأن الطب يعجز في بلاد الدنيا ورغم التقدم الهائل في التكنولوجيا والعلوم الطبية المتقدمة عن إصلاح الضمير، ولا هناك إمكانية لزراعة ضمير بدل الضمير المعطوب أو المريض أو الغائب، لذلك تبقى المشكلة قائمة والحل يكمن في نفس كل واحد فيها ليبحث عن الضمير. {nl}لا يوجد طرف ثانٍ يمكن له أن يعالج الضمير أو يحاول ترميمه ورده إلى مكانه الصحيح، والواحد منا هو الذي يملك هذه المعالجة بذاته ويربي نفسه على زرع ضمير حاضر لا يغيب تحت أي ظرف من الظروف أو حال من الأحوال، فإذا أراد الإنسان بنفسه أن يعيد لضميره الحياة فهو الوحيد القادر على ذلك، ولا يمكن لأي وسيلة أخرى أن تقوم مقامه وتمارس دور الإحياء لهذا الضمير. {nl}يتفنن علماء الإدارة في وضع الضوابط والمعايير الإدارية لضبط العمل ومراقبة العاملين، ولكنهم فشلوا في إحياء الضمائر المعطوبة، وتعاملوا مع الموظف على أنه آلة تفتح الساعة الثامنة صباحاً وتغلق الساعة الثالثة مساء، يأتي فيها الموظف إلى مكان عمله وينضبط بالقانون الإداري وبالحضور والانصراف ولكن يبقى حضوره كغيابه، يجلس على كرسيه ويمارس كل الأعمال إلا عملاً واحدا هو العمل المكلف به، يوقع ثم يجلس بجوار زميل له قبل الوصول إلى مكتبه يسامره ويشرب الشاي أو القهوة ويبدأ تجهيز الإفطار، ثم يخرج موقعاً إذنا شخصياً أو رسمياً يحتاج لدقائق، أو يمكن أن يعالج عبر الهاتف، إلا أنه يصر على الخروج وطلب سيارة وسائق كي يصل إلى المكان الذي يريد، ليوصل رسالة أو يبحث موضوعاً أو يستفسر عن معاملة، فنون في إضاعة الوقت والزمن وتحايل على الذات والنفس قبل أن يكون تحايل على المسئول، تنظر في صحيفة الموظف اليومية من أعمال فلا تجد فيها ما يؤشر على عمل، تتصل على الموظف في مكتبه فلا تجده، وعندما تسأله يقول :"لك كنت في الوزارة". {nl}يتفنن البعض ويقول يجب أن يكون في كل وزارة مراقب يراقب الموظفين، ولكن يا سادة يا كرام يا أصحاب النظريات حتى هذه المراقبة شكلية ولا قيمة لها وفي كثير من الأحيان المراقب بحاجة لمن يراقبه، ولكن الضمير يجب أن يعاد له الاعتبار؛ فبدونه لا يستقيم العمل ويبقى الانضباط الشكلي حاضراً والضمير غائبا،ً والنتيجة أجساماً وهياكل فارغة المضمون ولكنها منضبطة إدارياً. {nl}نحن بحاجة إلى ثقافة إحياء الضمير في النفوس من جديد، هذا الضمير المعطل والغائب يجب أن نعيد له الحياة، أول خطوة في إعادة الحياة له هو أن يتذكر كل واحد منا أنه محاسب على وقته، ومحاسب على الثمن الذي يتقاضاه نظير هذا الوقت الممنوح أو المُشترى منه للوظيفة العمومية، والعمل أمانة يجب أن نؤديها بحقها ولا ننتظر مراقبا أو مسئولا طالما أن طبيعة عملنا واضحة، ولا ننتظر تكليفا فالخطة أمام كل مسئول عن فريق عمل واضحة وعليه تنفيذ الشق المناط به، وإلا أشرف له البقاء في بيته. {nl}ضمائرنا يجب أن تحيى، تحقق لنا الرضا، أو لم يتحقق، حصلنا على الترقية، أو لم نحصل، شعرنا بالظلم أو بالإنصاف علينا أن نعمل ونسعى إلى إحداث التغيير المطلوب، ولكن دون تعطيل للعمل، الرضا الوظيفي مطلب، ولكن حتى يتحقق علينا واجبات يجب أن نقوم بها ونسعى إلى تحقيقه، المراقبة يجب أن تتحقق في النفس من ذاتها، والعامل أو الموظف عليه أن يعلم أن الله يراقب أعماله قبل أن يكلف العبد مراقبة العبد، ويا من تدعو للرقابة ابدأ بنفسك وراقبها وبضميرك وأعد له الحياة.{nl}كـلـه يــمــشــــي؟!!{nl}فلسطين أون لاين: د. يوسف رزقة{nl}الثورة مستمرة. هذا ما يقوله ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية في القاهرة. في الميدان يوجد معتصمون.. ومتظاهرون.. ومتحاورون.. ويتحركون في الميدان بشكل دائري يهتفون ويغنون (لمصر، وللثورة، وللحرية، وللشهداء). بالأمس يوم الجمعة كانت مليونية الثورة أولاً. {nl}ميدان التحرير يقول إن المجلس العسكري، وحكومة عصام شرف لم يقوموا بواجباتهم، ولم يحرصوا على تحقيق أهداف الثورة ومطالبها، وأول المطالب محاكمة رئيس الجمهورية المخلوع وعائلته وطبقة الفاسدين و"الحرمية" ؟! {nl}ركبت مع سائق تكسي فوجدته يقول" هو فين مبارك؟ مين إل قال إنه في شرم الشيخ؟! لماذا لا يحاكموه علنا هو والحرمية على شاشة التلفزيون؟! صدام تمت محاكمته علناً ؟! لماذا لا يحاكم علناً هو وجمال وأحمد عز والذين قتلوا الناس في السويس وفي معركة الجمل" ؟!!. {nl}ما سمعته من سائق التكسي سمعته من غيره، الكل يشكك في المجلس العسكري، وفي الحكومة، وقد دهشت من شعار وهتاف المتظاهرين في الميدان حيث قالوا:( المجلس العسكري كله يمشي. المشير طنطاوي يمشي. والمجلس يمشي. وعصام يمشي. والمش حكومة تمشي؟!) اقتربت من حلقات النقاش وهي عديدة، فوجدت شباباً، وشابات، كل واحد منهم يتحدث بصوت مرتفع وكأنه هو صاحب القرار في مصر؟! يقول لك أنا عايز أشوف مبارك بيتحاكم أمامي علناً. وأنا عايز دستور جديد. وعايز حكومة تحقق مطالب الثورة؟! مش عايز نظام مبارك كله يمشي. {nl}لا يوجد في الميدان رجال أمن أو شرطة، ولا شرطة عسكرية، في الميدان تعليمات مكتوبة بيد الثوار، ومنها ما يعرف الحرية ويعلي من قيمتها كقولهم:( الحرية تستحق التضحية- الحرية إيجابية وبجوارها رسمه لصندوق الاقتراع- والحرية احترام الخصوصية- والحرية التصرف بمسئولية- وبجوارها رسمة تعبر عن المعنى). {nl}وفي جانب آخر من الميدان قرأت تحت عنوان كبير (لا تقل) قولهم ( لا تقل أنا مسلم .. أنا مسيحي. لا تقل أنا مالي.. أنا مليش دعوة. لا تقل أزي الناس. لا تقل بعد ما شاب ودوه الكتاب. ولا تقل همشي جانب الحيط. ولا تقل وطي الصوت ده. وقل أنا عايز حقي عندكم). {nl}وعند عنوان (قل) : مكتوب:( قل أشتري منتجات وطني.. أحافظ على المرافق العامة.. لن أسرف في الماء والكهرباء.. لن أدفع رشاوى.. لن أغش أبداً.. لن أسبب إحراجاً لأي امرأة..). {nl}بين (قل ولا تقل) تتحرك الإرادة المصرية الثائرة وهي تحمل أعلام مصر، وصور شهداء الثورة، وتهتف بصيغة الملك صاحب القرار، فلا خوف ولا بأس، شباب وشابات في ربيع العمر يتحاورون مع كبار السن ومع إعلاميين ويسجلون بالصوت والصورة مطالبهم الثورية والتباطؤ. {nl}بين (قل ولا تقل) يبني شباب مصر المستقبل بالتزام ذاتي، يدعم البناء الرسمي الحكومي، ويهدم الفساد في نفسه لأنه يريد أن يهدمه في مؤسسات الدولة. مصر الجديدة اليوم تتشكل بيد الشباب. مصر الجديدة ليست مصر القديمة. من القديم فقط وجدت صورة عبد الناصر، ولما سألت عنها قالوا لي هذا الرجل لم يجوع الشعب؟! هذا بعض ما وجدت في ميدان التحرير في زيارتي له بعد يومين من جمعة الثورة أولاً، والحياة مستمرة، وللحديث بقية.<hr>