Haidar
2011-07-14, 10:03 AM
أقـلام وآراء{nl}( 207){nl}نتنياهو يقودنا نحو الضياع{nl}بقلم: افيعاد كلاينبرغ عن يديعوت احرونوت{nl}عبء الاستيطان{nl}بقلم: سافي راخلفسكي عن هآرتس{nl}ضرر كبير لاسرائيل {nl}بقلم: يوسي بيلين عن اسرائيل اليوم{nl}وزير الازمات {nl}بقلم: ابراهام تيروش عن معاريف{nl}جعلوني عدوا {nl}بقلم : اميلي عمروسي عن اسرائيل اليوم{nl}نتنياهو يقودنا نحو الضياع{nl}بقلم: افيعاد كلاينبرغ عن يديعوت احرونوت{nl}حصد بنيامين نتنياهو في الآونة الأخيرة سلسلة من الانجازات السياسية. فكروا مثلا في رحلته الاخيرة الى الولايات المتحدة. كانت للكلمات التي قالها رئيس الحكومة أهمية محدودة. وكان الذي نجح في احرازه اظهارا للقوة. لم يكن اذلال الرئيس اوباما نتيجة مصاحبة له بل كان هدفه الرئيس.{nl}اوضحت زيارة نتنياهو من غير صلة بمضمون تصريحاته أن كل محاولة بفرض اجراءات سياسية على اسرائيل ستلاقي صعابا غير قابلة للتجاوز. لو كان ثم رئيس أقوى من هذا الحالي لرد بصرامة على وقاحة كهذه في ساحة منزله، غير أن اوباما ليس رئيسا قويا، لا لان شخصيته أثارت حركة معارضة سياسية وشعبية واسعة فقط.{nl}الحديث عن أكثر من ضعف اوباما السياسي في مواجهة حركة مضادة من المحافظة العقائدية (وليس اوباما مجرد مستمتع بهذه المحافظة بل هو واحد من عقائدييها). اوباما رئيس متردد، قدرته الخطابية قوية مدهشة لكن ترجمتها الى لغة الفعل مبِلبلة ومبَلبلة.{nl}ان تردد الرئيس في سلسلة طويلة من الشؤون - من قانون الصحة الى علاج البارونات السطاة على الاقتصاد الامريكي مرورا بسياسة بوش في شأن غوانتمانو وما يشبهه، والتدخل في ليبيا وحتى المبادرة السياسية (او في الحقيقة عدم المبادرة السياسية) في الشرق الاوسط - جعله زعيما لا يهابه الجهاز السياسي في بلده. وقد عرف نتنياهو كيف يستغل هذا الضعف لمصلحته.{nl}كذلك تشهد طريقة نتنياهو في علاج الازمة مع تركيا الذي استغل بواسطته علاقات مركبة مهمة في اليونان، بل حتى الاجراء الفلسطيني في الاعلان الاحادي بدولة في ايلول، على قدرة على استغلال الفرص.{nl}في الساحة السياسية العملية، التي يلحظ فيها خيبة أمل من الآمال الكبيرة والضيق بـ "ربيع الشعوب" في الشرق الاوسط، يوجد ميل الى معاودة العمل مع شريك قد لا يكون كأس الشاي لزعماء الغرب لكنه يمثل على الاقل دولة مستقرة سياسيا واقتصاديا يمكن التوصل الى تفاهمات معها - فيما لا يتعلق بالمستوطنات على الاقل.{nl}وفي موازاة نجاحات نتنياهو في الساحة الدولية يجري اضعافا أخذ يزداد عمقا للعقد الاجتماعي - السياسي لاسرائيل. ان قانون المقاطعة هو الاخير فقط من سلسلة خطوات تضعف جدا صبغة الدولة الديمقراطية. انهم يدفعون ضريبة سياسية باهظة الى قوى تعادي الديمقراطية تستعمل الشعور الوطني كفأس لتضعضع به المسار الدستوري الذي أشرف عليه (بعدم حذر كما ينبغي أن نعترف) رئيس المحكمة العليا السابق، البروفيسور اهرون باراك.{nl}مشكلة كل هذه النجاحات انها تعبر عن صورة تفكير ترقع الواقع قد ندفع عنها في المستقبل ثمنا باهظا في الامد البعيد. فاذلال رئيس الولايات المتحدة مثلا اجراء له ثمرات ثورية وكلفته السياسية باهظة. ربما تكون معارضة اوباما سعيدة بالمس بالرئيس لكن لا يوجد رئيس أمريكي - ولا حتى جمهوري - يحب حليفا (او دولة مرعية) يسمح لنفسه بان يسلك سلوك رب البيت.{nl}ان الرقع التي ينجح نتنياهو بواسطتها في ترقيع ثقوب تصوره العام - عدم قدرته على المبادرة والمفاجأة - لا يمكن ان تكون بديلا ملائما من رؤية شاملة للوضع الجغرافي السياسي الموجودة فيه اسرائيل. لن تغير اية مساعدة يونانية على وقف قافلة البحرية حقيقة أن اسرائيل هي آخر نظام احتلال في العالم الغربي. واسوأ من هذا أنها محتل يحاول أن يبتلع منطقة ليست له القدرة السكانية على ابتلاعها.{nl}الى أين يقودنا نتنياهو باجراءات صده؟ الحلول عنده فقط. أليس تغيير الاتجاه أفضل من استعمال الكابح اليدوي في المنزلق الدحض؟ لا في رأي رئيس الحكومة.{nl}لـ "انجازات" رئيس الحكومة نفس الصبغة المريبة في المجال الداخلي. فالمس بالديمقراطية لا يفضي الى غربة الوسط العربي فقط (وجزء جليل من هوس سن القوانين الاخير موجه عليه) بل الى غربة أجزاء مهمة اخرى من المجتمع. عندما تشغل نفسك بالترقيع من جهة والفري من الجهة الاخرى تكون النتيجة اضعافا شديدا بالنسيج السياسي الاجتماعي. توجد انتصارات تفضي الى الضياع.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ{nl}عبء الاستيطان{nl}بقلم: سافي راخلفسكي عن هآرتس{nl}كان بنيامين نتنياهو على حق كما تحدث عن الخطر من قبل ايران ذرية خلاصية، وعن صعوبة انشاء ميزان رعب مستقر معها. من أجل هذا خاصة تدهشنا افعال نتنياهو. فهي تبلغ حد الخيانة الشديدة للمنصب بحسب مصطلحاته. الحديث عن خيانة بحسب مصطلحات الحلقات التي اعتاد اثارة حماستها في المظاهرات.{nl}عند اسرائيل ثلاثة امكانات مبدئية في مواجهة ايران الساعية الى قدرة ذرية، زيادة على العقوبات والعمليات السرية وهي: الهجوم العسكري الذي أخذ يتبين ان لا مسؤولية فيه؛ والانتقال من الغموض غير الرادع بقدر كاف الى ردع ذري مكشوف؛ والاعتماد على مظلة حلف الشمال الاطلسي الدفاعية.{nl}لكل ذلك مفتاح واحد واضح وهو حلف وثيق مع الغرب. فمن غيره يكون التفكير في هجوم او في اليوم الذي يليه خاصة لا يكاد يبلغ الهذيان. ولا يوجد من غيره انتقال الى ردع مكشوف فعال؛ ولا يوجد من غيره اجتماع تحت مظلة الحماية الذرية لحلف الشمال الاطلسي.{nl}كان هذا أحد الاسباب الرئيسة التي جعلت اسحق رابين يختار الانتقال الى سلام استراتيجي يجعل الامور مستقرة قبل حصول ايران على القدرة الذرية. وكان يجب ان يكون هذا احد الاسباب التي تجعل اسرائيل الان تعترف اعترافا مبدئيا لا لبس فيه بدولة فلسطينية على اساس خطوط 67. لا صيغة بخيلة لتفاوض بلا هدف بل سخاء حقيقي بروح اعلان الاستقلال.{nl}لا توجد ههنا صفقة بسيطة، ايتمار مقابل بوشهر. لكن ما كانت ديمونا توجد دون انسحاب من سيناء في 1956؛ وما كان الهجوم على العراق ليقع لولا السلام مع مصر؛ فالحلف مع الغرب يحتاج الى اثبات نيات وقيم. لكن نتنياهو يختار على علم الانتقال الى الاتجاه المعاكس. وبهذا يكشف عن عمق تطرفه الذي لا كابح له.{nl}تكون المؤسسة الامنية في الوضع العادي عن يمين المؤسسة السياسية. فهذه طبيعتها. وتنقلب الامر في حالات نادرة فقط، كان الامر كذلك في نهاية ايام الهيكل الثاني وفي نظم الحكم الفاشية. ونهاية هذه الحالات متشابهة. انضمت اسرائيل الان الى الحالات الشاذة. فنتنياهو فضلا عن أنه لا يبني حلفا مع الديمقراطيات، ينشىء ههنا ايران فاشية وخلاصية. وهو يزعم ان تشرتشل الذي يجله قد ابتعد عن عنصريين ذوي تصورات نازية في بريطانيا. وهنا تجتاز الامور نهاية عدم الابتعاد. ان ائتلاف نتنياهو يسن الان في اجتهاد قوانين "البقرة الحمراء" التي تطهر الدنس وتدنس الطاهر. قوانين تقلب الامور رأسا على عقب بين القانوني المخالف للقانون .{nl}ليست حكومة دوف ليئور وحدها الان. الحديث الان ببساطة عن سلطان دوف. واضطهاد من خونة. اصبح دوف منظمة يمينة متطرفة نشأت عن حلقات الطلاب الجامعيين في القدس. اعتاد دوف شيلانسكي ان يحاضر هناك عن التلينا. ونشأ عن هذه الحلقات بعد ذلك ايفات ليبرمان. وهو يبين عن نظرية المنظمة باسمها - اضطهاد الخونة.{nl}يخصخص العنف الان. بطريقة نتنياهو التقليدية يعطى الحافز والتشجيع والاذن لافراد من اليمين المتطرف بان يسلكوا طريق "التسعير" باذن هو أكثر من غمزة عين. ان الايام التي سبقت اغتيال رابين باعتباره "خائنا" تعود. ان الحاخام دوف ليئور الذي هو فرع مباشر عن السلطة الاسرائيلية بتلقيه عشرات الالاف من الشواكل كل شهر وسيطرته على معهد تحضيري ديني تابع للجيش الاسرائيلي، ليس وحده. ان طريقة نقل الانتقام من الخونة الى ايدٍ خاصة بعد تحريض الزعيم تزداد الان قوة وتركيزا.{nl}يوجد لمناحيم لفني، رئيس منظمة الارهاب اليهودية الذي جرم بقتل وشهد بانه كان مرسلا من الحاخام ليئور، يوجد له كرم ومعصرة نبيذ. والان كل من يشاء التعاون مع لفني والتمويل المباشر له سيكون معرضا لعمليات تسعير من قبله. وهذا دون قيد القانون الجنائي والمستشار القانوني. والان، وزيادة على السلاح الذي يعطيه الجيش الاسرائيلي اياه، يعطي نتنياهو لفني والمخلين بالقانون من يتسهار سلاح الدعوى القضائية المدنية التي لا تحتاج الى برهان على الضرر.{nl}سيضطر معارضو الاحتلال ورافضو التعاون مع المخالفة القانونية في المستوطنات سيضطرون الان زيادة على الدفع من ضرائبهم التي تمول مشروع المستوطنات غير القانوني، الى ان يدفعوا مبالغ ضخمة عن عدم استعدادهم للتعاون.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}ضرر كبير لاسرائيل {nl}بقلم: يوسي بيلين عن اسرائيل اليوم{nl} إن قانون القطيعة جزء من سلسلة قوانين (مثل قانون النكبة وقانون القبول في البلدات) تسنها حكومة نتنياهو في الآونة الأخيرة عن شعور تعجل كما يبدو مع استغلال (شرعي لكن لا مسؤولية فيه) للاكثرية المؤيدة لها في مبنى الكنيست.{nl}يمكن ان نجري بالطبع جدلا في كل قانون على نحو مستقل وفي كل جدل كهذا سيكون لمؤيدي القانون دائما دعوى منطقية لانه اذا وجد شخص ما يدعو الى القطيعة، والقطيعة قد تضر اقتصاديا، فثمّ مكان برفع دعوى مدنية على من يدعو الى القطيعة. {nl}قد لا يجوز القانون حاجز محكمة العدل العليا (كما آمل، مع قبول الرأي الاستشاري للمستشار القانوني للكنيست، ايال يانون، الذي يتحدث عن أنه يوجد ههنا مس بعيد المدى بحرية التعبير وبالدستور)، وقد يجوز قانون القطيعة بالرغم من المحكمة. لكن حتى لو وقع رئيس الدولة على القانون الى جانب وزير العدل، وحتى لو كتب القانون في 'القوانين المسجلة'، حتى لو دخل حيز التنفيذ وحتى لو قررت محكمة العدل العليا انه قانون دستوري برغم جميع التحفظات فان الضرر الذي سيقع باسرائيل سيكون شديدا ولا داعي له. {nl}سيكون الضرر لا داعي له لان من يقاطع ويدعو الاخرين الى القطيعة لن يصده على نحو عام خطر ان ترفع عليه دعوى مدنية، وهو شديد لان اسرائيل التي تلقت النقد الكثير على قوانين سابقة، وعلى تصريحات الدبلوماسي الاول، وعلى معارضتها الشديدة لبدء تفاوض مع الفلسطينيين على الاساس الذي يقبله العالم كله ويقبله اكثر مواطنيها ـ تحظى منذ يوم الاثنين بانتقاد دولي جديد. هذا فقط ما كان ينقصنا. {nl}قد لا يكون رئيس الائتلاف، عضو الكنيست زئيف الكين الذي أتى من كاديما للالتفاف على الليكود من اليمين، عالما بذلك. {nl}وقد يكون عالما لكن لا يهمه الامر. لكن يصعب عليّ ان أومن ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو غير عالم بهذا الضرر.{nl}تُرى اسرائيل تحت قيادته دولة أخذ يتقلص تعريفها الديمقراطي لتصبح ديمقراطية صورية تجري انتخابات نزيهة كل بضع سنين. وكل ما يتجاوز هذا ويتعلق بحقوق الاقليات وحرية التعبير والحريات الاخرى أخذ يتضاءل ويضيق ازاء الربيع العربي الذي يحتل خيال العالم. {nl}لا تتضاءل المسؤولية الملقاة على عاتق نتنياهو حينما يمتنع عن اتيان الكنيست للتصويت.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ{nl}وزير الازمات {nl}بقلم: ابراهام تيروش عن معاريف{nl}1- برافو! وزير آخر انضم الى بطارية وزراء خارجية اسرائيل بوغي يعلون، الذي يدير الاتصالات لرأب الصدع بين اسرائيل وتركيا. لم يعد في العالم دولة مع هذا القدر الكثير من وزراء الخارجية: بيرس، نتنياهو، باراك، يعلون، بل واحيانا دان مريدور، ممن يديرون محادثات سياسية في أرجاء العالم. ونعم، يوجد ايضا واحد، افيغدور ليبرمان، وزير الخارجية باللقب وتقريبا ليس بالفعل. لو لم تكن هذه النكتة علينا، لكان يمكن للمرء أن يموت ضحكا.{nl}ليبرمان لا يعنى بالعلاقات مع الولايات المتحدة، ولا بالموضوع الفلسطيني، ولا بالاتصالات مع الدول العربية التي لها علاقات مع اسرائيل، ولا مع الدول الاوروبية وغيرها ممن لا تريد رؤيته في نطاقها. وزير خارجية شؤون روسيا البيضاء، بنما وميكرونيزيا. تقريبا.{nl}ما هو الأكثر طبيعية من ادارة الاتصالات لتحسين العلاقات مع تركيا من جانب وزير الخارجية؟ فهو الذي يفترض به أن يكون الوزير الذي يلطف حدة الموقف ويحاول التوسط والتحسين لعلاقاتنا مع الدولة. ولكن ليبرمان هو خبير في اثارة لحفيظة السياسة. تصوروا ماذا كان يحصل لو أنه هو ورئيس وزراء تركيا اردوغان، كلاهما غير مكبوحي الجماح، يلتقيان.{nl}كان سيقع انفجار ذري، ما حصل بين التركي والرئيس بيرس في دافوس سيبدو أمامه كلقاء عُشاق. لا يدور الحديث هنا عن موقف ليبرمان في الموضوع التركي، الذي أساسه هو موقف الحكومة، وإن كان، كالمعتاد، يُعبر هو عنه بشكل متطرف للغاية.{nl}يدور الحديث عن وضع مشوه، إن شئتم نكتة بشعة، بسبب اعتبارات سياسية وغير موضوعية، وخلافا للمصلحة الوطنية، يُعين في منصب أساسي شخص هو منذ البداية غير ملائم لتوليه. تعيين ليبرمان وزيرا للخارجية هو بث معاد لتعيين عمير بيرتس وزيرا للدفاع في حكومة اولمرت، التعيينان مرفوضان.{nl}2- نبقى مع بيرتس. في دولة العودة هو ايضا يعود. بل إن بعض المراقبين يُقدرون بأنه ذو آمال طيبة للفوز في الانتخابات الداخلية في العمل. في هذه الاثناء يقوم هو بكل ما في وسعه كي يشطب الوصمة التي التصقت به في سنة ولايته كوزير للدفاع ومن شأنها أن تمس به في الانتخابات التمهيدية بل وفي الانتخابات العامة ايضا. قبل كل شيء يعمل هو على ترميم صورته كوزير دفاع وعلى تحسين قصة أدائه في حينه. كلما ابتعدنا عن فترة ولايته، هذا الترميم يتسع وبمساعدة الميل الطبيعي للحنين الى الماضي، سيُعد بعد قليل وزير دفاع ناجح.{nl}غير أن الوصمة الحقيقية ليست في شكل أدائه بل في 'خيانته'، بمعنى، هجره للمجال الاجتماعي الاقتصادي الذي انشغل به طوال حياته السياسية وبشأنه عرض مواقف قاطعة تعهد بالكفاح في سبيلها، من اجل منصب مُغر وأكثر أهمية، ليس لديه أي فكرة عنه. وهذه الوصمة عصية أكثر على المحو.{nl}التجربة الاخيرة جرت في الاسبوع الماضي. فقد 'كشف' بيرتس بأن رئيس الوزراء السابق اولمرت، الذي تُقرب بينهما أخوة المطاح بهم، قال له الآن الحقيقة، لم يكن بوسعه أن يُسلمه حقيبة المالية لأن رجال اقتصاد وجبابرة مال على أنواعهم اعترضوا على ذلك. تبرير غير محترم، لا لمن قاله (اذا كان قاله حقا) ولا لمن تعلق به كذريعة. دعك من الذرائع، يا عمير، واندم على 'الخطيئة' بصوت حاد وجلي، وقُل: اخطأت في حينه في قراري أخذ الدفاع. أنا أتعهد بعدم تكرار الخطأ. لعل الناس يصدقونك.{nl}3- موشيه كحلون، شاب لطيف ووزير ناجح. فقد أحدث تغييرات ناجعة في سوق الاتصالات ولم يُخفه أصحاب المال والقوة. لا غرو أن الناس يحبون محبته. بل ان نتنياهو عرضه كقدوة لوزراء آخرين وقال: 'كونوا كحلون'.{nl}هم لم يحبوا هذا، ولكنه يستحق. ما لا يستحقه هو، كما هو دارج في مطارحنا، أصبح فورا، في نظر كُتاب مختلفين، مرشحا 'طبيعيا' لرئاسة الوزراء، أو على الأقل لرئاسة الدولة. اواه، ماذا تريدون؟ فقد سبق أن تعلمنا بأن النجاحات واقتناء التجربة في مناصب عليا من وزير الاتصال والرفاه، ليست بعد ضمانة للنجاح في منصب رئيس الوزراء. وعليه فاذا كنتم حقا تحبون كحلون، انسوا هذا الآن. هو لا يستحقه. ولا أن يُحبس في مقر الرئيس ايضا. اذا ما واصل التميز، فسيأتي يومه.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ{nl }جعلوني عدوا {nl}بقلم : اميلي عمروسي عن اسرائيل اليوم{nl}1. يمكن أن نجد بين الردود على قانون القطيعة أكثر من هستيريا لليسار المتقلص. {nl}ان من يصغِ الى الصرخة التي صدرت عن يريف اوفنهايمر مثلا عن أن من يشتري منتوجات انتجت وراء الخط الاخضر 'فانه يمول المستوطنات بنفسه'، تتبين له صورة خيالية لمستوطن سمين ستنتفخ جيوبه المملوءة بقطع نقدية أكثر على إثر القانون.{nl}صورت هذه الصور في اوروبا في مواجهة اليهود بعد ان عُلقت لافتات تدعو الى عدم الشراء من حوانيتهم وعدم زيارة مصانعهم. {nl}يحاول قانون جديد ان يحمي الصناعة الاسرائيلية وهم يصرخون ان المستوطنين ينامون على فُرُش مملوءة بالمال. {nl}2. ثمّ من هم غير معنيين بشراء منتوجات الصين لاسباب عدل واخلاق. وثمّ من هم غير معنيين بشراء منتوجات المانيا بسبب الذكرى التاريخية. وثمّ من هم غير معنيين بشراء منتوجات غير يهودية بسبب حِلّ الطعام. وثمّ من لا يشترون البسكويت من شركة ما بسبب الذوق ببساطة. حتى بعد القانون المغطى اعلاميا فان غير المعني بشراء زيت الزيتون او النبيذ او الاثاث المنتج في الجزء الشرقي من أرض اسرائيل لن يجب عليه فعل ذلك. اذا لم يشأ فلا يشترِ. ستكون هذه خسارته الواضحة لان الحديث عن منتوجات ممتازة لكنه لن يكون من الواجب عليه 'ان يمول' أي رب صناعة صهيوني او مزارع عبري. {nl}يمكن العيش مع يساريين يضعون نظارات على أعينهم لقراءة الحروف الصغيرة التي تبين هل أتى وعاء العسل من مزارع من غور الاردن أو أخيه في منطقة اخرى في الجوار؛ هذا أمر لا بأس به، ويمكن أن نحييهم تحية اجلال على اتساق مواقفهم. المشكلة هي التحريض كما يحبون كثيرا أن يقولوا في اليسار. عندما تحرض في البلاد وفي العالم على دولتك وحكومتها ومواطنيها فانك تتمرد على مملكة على نحو لا يقترب منه الحاخام ليئور بل الحاخام اسحق شبيرا. من اراد فانه يستطيع الاستمرار على القطيعة كما يشتهي لكنه لا يستطيع فقط ان يدعو الاخرين الى القطيعة. ليس هذا علما أحمر بل هو علم أزرق أبيض.{nl}3. يتعلق الجزء الخفي من توق اليسار الى الكف عن شراء أشياء تنتج في يهودا والسامرة بحقيقة أن هذه المنتوجات هي نتاج سلام فعلي يحاك في المناطق على نحو مفاجىء. أخذوا منهم السلام فلهذا فهم غاضبون. ففي كل صباح يأتي المناطق الصناعية في يهودا والسامرة الاف من الفلسطينيين. وفي 'رامي ليفي' في شاعر بنيامين يقف المستوطنون والفلسطينيون معا في الصف أمام منصات دفع الحساب ويتحدثون عن حالة الجو. شارك في المؤتمر السنوي في المركز الجامعي ارئيل هذا العام محاضرون من جامعة القدس ومن الجامعة الاردنية. وفي الخارج على حشائش الحرم الجامعي، جلست مسلمات يلبسن الجلباب ومستوطنات مع غطاء الرأس. يعتاج عشرات الالاف من العائلات الفلسطينية بكرامة من العمل في المستوطنات. لكن اليسار لا يهتم بالفلسطينيين ولا يهتم بالسلام. فله عدو واحد سيء ومخيف. هذا العدو هو أنا.<hr>