Haidar
2011-07-14, 10:03 AM
أقـلام وآراء{nl}( 208){nl}حديث القدس..... ... أيها الاخوة العرب{nl}بقلم : أسرة التحرير عن جريدة القدس{nl}بعد أن فقدت "الرباعية" مبرّر وجودها{nl}بقلم: طلال عوكل عن جريدة الأيام{nl}هل الرباعية تستقيل من دورها ؟! {nl}بقلم: يحيى رباح عن الحياة الجديدة{nl}من رياض منصور الى سلام فياض هل تسمعني ؟ حوّل{nl}بقلم: ناصر اللحام عن وكالة معا{nl}لماذا تخشى دول أوروبية والولايات المتحدة 'الأمـــــم المتحــــدة' فـــي أيلـــول؟{nl}بقلم: جورج جقمان عن جريدة الأيام{nl}نحـــو فلســطين الدولـــة رقــم 194 {nl}بقلم : د. عبد المجيد سويلم عن وكالة بال برس{nl}حديث القدس..... ... أيها الاخوة العرب{nl}بقلم : أسرة التحرير عن جريدة القدس{nl}تسير السلطة الوطنية في خط سياسي واضح يعتمد على رفض التفاوض مع استمرار الاستيطان من جهة والسعي الجاد والمتواصل للحصول على اعتراف دولي بنا كدولة في حدود ١٩٦٧ بما في ذلك القدس بالطبع، من جهة اخرى. ولم يترك المسؤولون الفلسطينيون بابا الا طرقوه، سواء الولايات المتحدة ودول الاتحاد الاوروبي او الاتحاد الروسي حتى اصغر دولة في العالم.{nl} وقد قابلتها اسرائيل بمسعى مضاد واسع واتخذت اللجنة الرباعية موقف تمويه تحاول ان يبدو مستقلا ولكنه في الحقيقة ليس سوى دور مكمل للموقف الاسرائيلي وقد فشلت اللجنة في التوصل الى اي بيان او موقف واضح من الموضوع ودعت الى استئناف المفاوضات دون اي مرجعية ملزمة للجانب الاسرائيلي.{nl}لم يتوقف الامر عن هذه "الحرب" السياسية فقط، ولكنه تجاوز ذلك الى القضية المالية والدعم الذي يقدمه المجتمع الدولي لتغطية ميزانية السلطة. وكانت النتيجة سلسلة ازمات واضرابات انتهت بدفع نصف رواتب الموظفين بينما يؤكد الرئيس نفسه ان المستقبل غامض وقد لا يتوفر حتى نصف الراتب هذا في المستقبل القريب.{nl}ولقد كان موقف الكونغرس المنحاز كليا لاسرائيل، اوضح المؤشرات على الازمة المالية حين دعا الى وقف جميع المساعدات اذا توجهت السلطة الى الامم المتحدة او اذا واصلت طريق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية وهو موقف رفضته حتى الادارة الاميركية التي اكد احد مسؤوليها التمسك بدعم السلطة ماليا، ورأى في الدعم امرا ضروريا للاستقرار في الشرق الاوسط، ودعا الدول العربية الى استئناف دعمها المالي للسلطة الفلسطينية وقد يفهم الانسان هذه المساعي الرافضة لاستحقاق ايلول والمؤيدة لاسرائيل متى جاءت الضغوط المالية من قوى معروفة بانحيازها، لكن غير المفهوم وغير المعقول ان يعجز العالم العربي بملياراته ونفطه وثرواته الهائلة، عن سد هذا العجز في الميزانية وهم الذين لا يتوقفون عن اصدار بيانات التأييد لاستحقاق ايلول والحرص على ارضنا ومستقبلنا وحقوقنا، حتى ان القدس مركز المقدسات والتاريخ لم يدفعوا ما قرروه هم لها من دعم مالي وقد اشبعونا غناء بالحرص عليها والتحذير من تهويدها.{nl}ونقول للاخوة العرب بكل المحبة والالم، وكل الاحترام والحزن، نحن لا نريد ان نقاسمكم ثرواتكم ولكن لنا عليكم حقوقا والتزامات، وانتم الذين تقولون اننا قضية اساسية في اجندتكم. وفوق هذا وذاك الا يدرك العرب ان استقرار المنطقة فعلا يرتبط بالقضية الفلسطينية وان اية زعزعة لهذا الاستقرار ستمتد آثارها الى ارجاء بعيدة.{nl}هذا نداء وتذكير، وكلنا امل ان يجد لدى الاخوة العرب آذانا صاغية.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}بعد أن فقدت "الرباعية" مبرّر وجودها{nl}بقلم: طلال عوكل عن جريدة الأيام{nl}مزمن المرض الذي أصاب الرباعية الدولية منذ تأسيسها العام 2002، كآلية دولية لتنفيذ خطة خارطة الطريق، التي طرحتها إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش.{nl}لقد فشلت الرباعية الدولية في حتى حماية اتفاقية أوسلو، وفي تأمين انطلاق خارطة الطريق التي حولها شارون بتحفظاته الأربعة عشر إلى مجرد كلاشيه فارغ المضمون، لم يتبق منها سوى استمرار الحديث من قبل كل المجتمع الدولي عن رؤية الدولتين للحل، دون أن يفعل هذا المجتمع، بما في ذلك الولايات المتحدة، شيئاً لوقف السياسات الإسرائيلية، التي تحيل رؤية الدولتين إلى مجرد أمنية لا سبيل لتحقيقها.{nl}الولايات المتحدة في واقع الأمر، هي مَن تمسك، منذ وقت طويل، بملف عملية سلام الشرق الأوسط، وهي التي تتحمل القسط الأوفر من خطوط النجاح والفشل في تحقيق السلام، ذلك أن كل محاولات أطراف الرباعية الدولية، وكل منها على انفراد، لا تستطيع أن تفعل الكثير إزاء شروط ومتطلبات تحقيق السلام دون الموافقة الأميركية.{nl}الأغبياء فقط هم مَن كانوا ينتظرون من اجتماع الرباعية الدولية الأخير الذي انعقد في واشنطن أواسط هذا الأسبوع، أن يصدر عنه ما يؤدي إلى إنقاذ المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي هَوَت في هاوية سحيقة، فلو كان بمقدور الرباعية أن تفعل شيئاً لظَهر الأمر جلياً في مقدمات اجتماعها الأخير.{nl}معنى واحد واضح لعدم قدرة الرباعية الدولية على إصدار بيان مشترك أو اتخاذ موقف يؤدي إلى إزالة العقبات أمام إمكانية استئناف المفاوضات، وهو أن هذه الآلية فقدت صلاحيتها، وأهميتها ودورها، وأن عليها أن تغيب عن أجندة الفعل والتاريخ، وأن اجتماعها الأخير لم يكن سوى تغطية للفشل الأميركي، ولتخفيف وطأة هذا الفشل عن إدارة فاشلة وعاجزة، يقعدها عن الحركة ارتباط رئيسها باراك أوباما بأجندة وأولوية شخصية، تتصل برغبته في تجديد ولايته الرئاسية.{nl}ما معنى أن تطالب الرباعية الدولية الأطراف بالعودة إلى المفاوضات دون شروط وكل أطرافها تعرف أن إسرائيل تضع الكثير من الشروط. إسرائيل تتمسك بشرط مواصلة تكثيف وتوسيع الاستيطان اليهودي، وبشرط مواصلة تهويد القدس، والعديد من المدن الفلسطينية التي تتسم بطابع تاريخي وأثري، وتتمسك إسرائيل بمواصلة بناء جدار الفصل العنصري. تتمسك إسرائيل أيضاً بشرط موافقة الفلسطينيين على يهودية الدولة، وبرفضها مبدأ الأرض مقابل السلام، وبرفضها قرارات الشرعية الدولية كمرجعية للمفاوضات، وتتمسك حكومة نتنياهو برفضها حق عودة اللاجئين وبعدم التنازل عن القدس عاصمة أبدية موحّدة لها.{nl}أطراف الرباعية الدولية كلها تعرف تمام المعرفة أن عدوى الشروط الإسرائيلية المسبقة انتقلت إلى السياسة الأميركية، التي لم يتبق منها سوى الإكثار من الحديث عن الالتزام بالتسوية، والمفاوضات، ورؤية الدولتين، وبوثيقة الضمانات التي قدمها جورج بوش الابن لشارون في 14/4/2004، وتتضمن بالنص كل الشروط الإسرائيلية التي يجري الحديث عنها في هذه الأيام.{nl}حتى حين حاول الرئيس أوباما أن يستجمع بعضاً من الجرأة فيعلن أن المفاوضات يمكن أن تنطلق على أرضية الاعتراف بحدود 1967 مع تبادلية للأراضي، كان عليه أن يلحس كلامه بسرعة، وأن يتبرّأ مما قاله علناً، إثر هجوم سياسي كاسح شنّه نتنياهو عليه في البيت الأبيض، وفي أروقة مجلسي النواب والكونغرس، وفي مؤتمر "إيباك".{nl}لقد تحلّى أوباما بجرأة عالية في اتجاه واحد، نحو المزيد من المكافآت والعطاءات لاسترضاء إسرائيل واللوبي اليهودي، ونحو السكوت مراراً وتكراراً على المزيد من الإهانات التي تلقاها هو ورجالات إدارة من مسؤولين إسرائيليين.{nl}ويستعد أوباما لأن يتمتع بجرأة إضافية حين يقاتل أكثر مما تفعل إسرائيل لإفشال ومنع انطلاق أسطول الحرية (2)، وحين يبذل وتبذل بلاده كل ما تستطيع لمنع الفلسطينيين من التوجه للأمم المتحدة، وإفشال مساعيهم في حال أصرّوا على المواصلة، وإنزال أقصى العقوبات بحقهم، بما في ذلك قطع الدعم المادي عن السلطة وتخويف الأطراف الأخرى ومنعها من أن تدفع ما يترتب عليها من استحقاقات والتزامات لموازنة السلطة الفلسطينية.{nl}وكما لم يعد أحد يتذكر أو يذكر خارطة الطريق، فإن الرباعية الدولية التي أقيمت أصلاً للمساعدة في تنفيذ خارطة الطريق، لم يعد لها أي لزوم، الأمر الذي يتطلب تطوير التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة للحصول على عضوية كاملة لدولة فلسطين التي يتطلع الفلسطينيون للحصول على موافقة واعتراف بحدودها، إلى أن يصبح الكلام واضحاً، نحو نقل ملف الصراع من يد الولايات المتحدة، والرباعية الدولية، إلى الأمم المتحدة.{nl}يترتب على الفلسطينيين وهم يواصلون التأكيد على التزامهم خيار السلام وطريق المفاوضات، أن يتحولوا عن الوهم بإمكانية أن يؤدي ذلك إلى تحقيق السلام وانتزاع حقوقهم، ونحو أن يصبح الحديث عن المفاوضات جزءاً من تكتيك خوض الصراع، واللغة المناسبة لمخاطبة شعوب الأرض بطريقة مفهومة.{nl}وأخيراً، ألا يعني فشل الرباعية الدولية بعد فشل الولايات المتحدة في تأمين شروط استئناف المفاوضات، أن يستعجل الفلسطينيون تنفيذ المصالحة والإسراع في إعادة بناء الذات الفلسطينية بالمحتوى والشكل الذي يؤهلهم لخوض الصراع مع المحتل الإسرائيلي ومن يدعمه بأسباب القوة والغطرسة؟.{nl}ــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}هل الرباعية تستقيل من دورها ؟! {nl}بقلم: يحيى رباح عن الحياة الجديدة{nl}الرباعية الدولية, المكونة من الإتحاد الأوروبي, و الاتحاد الروسي, و الأمم المتحدة, و الولايات المتحدة الأميركية, عقدت اجتماعها الأخير في الحادي عشر من هذا الشهر, و فشلت في التوصل إلى أي شيء, لا مرجعيات جديدة للمفاوضات يجعلها ممكنة أو مجدية, و لا موقف واضح اتجاه الاستحقاق الفلسطيني في أيلول المقبل, و لا مبادرة جديدة تصلح أن تكون بديلا عن الوضع المتأزم القائم حاليا على صعيد جمود عملية السلام و الأخطار المحتملة وراء ذلك.{nl}الرباعية الدولية كمرجعية من مرجعيات عملية السلام نشأت منذ سنوات, و كانت تحضر في حالة المأزق لتخفف من آثاره و تداعياته و تفتح الطريق حين يكون مغلقا, وقد وضعت خارطة للطريق تحدد التزامات كل طرف من الطرفين الإسرائيلي و الفلسطيني, و أشادت في محطات كثيرة, بأن الطرف الفلسطيني ينفذ ما عليه في خارطة الطريق, أو على الأقل صادق النية و جاد فعلا في الوفاء بالتزاماته.{nl}بل إن رئيس الرباعية توني بلير أول من أشار إلى ضرورة بناء الاقتصاد الفلسطيني على اعتبار أن بناء الاقتصاد هو أحد أبرز الأسس لبناء السلام و الأمن و الاستقرار, أي بناء الدولة الفلسطينية الموعودة.{nl}الاجتماع الأخير للرباعية الدولية, جاء في مواجهة أسئلة جدية كثيرة : {nl}ماذا بشأن عملية السلام المجمدة؟ {nl}ماذا بشأن استحقاق أيلول الفلسطيني؟ أي الذهاب للأمم المتحدة, فأطراف الرباعية لهم تأثير حاسم في هذا الاتجاه.{nl}ماذا بشأن مساعدة عربة المصالحة الفلسطينية في الإقلاع إلى الأمام, و تشكيل حكومة و قبول هذه الحكومة ؟؟؟ {nl}ماذا بشأن اندفاع الائتلاف الحاكم في إسرائيل نحو مزيد من الخطوات الأحادية, مثل موجة الاستيطان العاتية و التهديدات, و تفلت إسرائيل من تقديم أي بديل؟ {nl}مع الأسف الشديد, فإن كل هذه الأسئلة لم تتم الإجابة عنها, و هذا يضعف من دور الرباعية الدولية كمرجعية, بل قد يشير إلى استقالتها موضوعيا من هذا الدور !!!, و من المفروض أن نسمع إجابة نهائية من خلال اجتماع لجنة المتابعة العربية التي ستتشاور مع القيادة الفلسطينية و نصل إلى استنتاج نهائي.{nl}في وضع كهذا, و مع فشل الرباعية, و فشل الولايات المتحدة الأميركية, و الإتحاد الأوروبي في تقديم مبادرات بديلة, و هو فشل تقف وراءه بالتأكيد الإدارة الأميركية, فإن الفلسطينيين ليس أمامهم سوى خيار وحيد وهو الذهاب إلى الأمم المتحدة !!! قد يلومهم البعض على ذلك في مواجهة هذا الانحياز الأميركي المكشوف, و خاصة أن الإدارة الأميركية بدأت تنخرط أكثر و أكثر, في الاستحقاق الانتخابي, و كل يوم جديد, تصبح أسيرة بالمطلق لتداعيات و متطلبات هذا الانخراط! و لكن هذه لعبة لا تنتهي, تواجهنا كل أربع سنوات في موعد الانتخابات, و في كل سنتين في موعد الانتخابات النصفية, و لا نستطيع أن نضبط حياتنا على إيقاع هذه الانتخابات الأميركية. {nl}المشكلة المؤسفة أيضا أننا على الصعيد الداخلي الفلسطيني ذهبنا إلى المصالحة لنكون معا في وجه الضغوط, فإذا بالضغوط, و القراءات المشتتة, تتحول إلى عامل إضافي في تجميد المصالحة و إبقائها في حالة موت سريري, نحاول أن لا نعود إلى أجواء اشتباك الانقسام, و لكننا مسلمون تقريبا بأننا غير قادرين على التقدم إلى الأمام.{nl}نحتاج إلى اختراق، لا بد من اختراق حقيقي لأن ترك الأمور تتراكم كلها دفعة واحدة سيشكل محطة صعبة في هذه الأيام الحاسمة, و لكن الاختراق الحقيقي يحتاج إلى إرادة و الإرادة السياسية حتى الآن تبدو غائبة.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}من رياض منصور الى سلام فياض هل تسمعني ؟ حوّل{nl}بقلم: ناصر اللحام عن وكالة معا{nl}في مؤتمر الامم المتحدة في هنغاريا ، فوجئ الحضور بما قاله الامريكي جيفري ارونسون مدير مركز ابحاث الشرق الاوسط في واشنطن ، فقد استهل حديثه بالسؤال عن العلاقة بين اعلان الدولة والسيادة ، واستطرد يقول : ان واحد زائد واحد يساوي اثنان لكنني ساقنعكم بنظريتي الجديدة التي تقول ان واحد زائد واحد يساوي واحد !!!!!{nl}واردف يشرح ان الرئيس الامريكي جورج بوش قال للعالم وللفلسطينيين بالذات . انه اذا تخلصتم من ياسر عرفات سوف اعطيكم دولة مستقلة ، وللأسف صدّق بعض الفلسطينيين وعد بوش ومات عرفات ولم يأخذوا دولة ! ولم يعطنا ارونسون وقتا لالتقاط انفاسنا فقال ايضا ( ان بوش كذب مرة اخرى حين قال للقادة العرب ان 1+1= 2 لان الحقيقة في السياسة الشرق الاوسطية ان النتيجة تساوي واحد وليس 2 .{nl}ومن وجهة نظره ان الدولة تحتاج الى سيادة والرئيس عباس ومعه د. سلام فياض شخصان طيبان لكنهما لا يملكان السيادة على الضفة الغربية التي تعاني من الاستيطان وفيها مناطق كثيرة لا تخضع لسيادة السلطة ولا تتصل جغرافيا . وان العالم يريد اعطاء دولة للرئيس ابو مازن لكنه لا يملك مقومات السيادة لذلك من الافضل ان تكون الدولة الفلسطينية في قطاع غزة ، فقطاع غزة يملك كل مواصفات الدولة والفلسطينيون يبسطون سيادتهم على القطاع وغزة لها بحر ومناطق حدودية مع مصر ، وان مصر قد تحررت من نظام مبارك وعلاقتها طيبة مع حماس وبالتالي اذا كان ولا بد من دولة فلسطينية مستقلة فلتكن في قطاع غزة !!!! الى حين يتمكن السياسيون من العودة للمفاوضات وحل مشاكل الضفة والقدس والمياه وحق العودة واللاجئين والمياه و...الخ .{nl}نظرت الى وجه السفير رياض منصور والى وجه السفير الدكتور عفيف صافية فوجدت الدم يكاد ينفجر من وجنتيهما حين سماع ذلك ، فنحن نعرف ان الامريكيين لا يمزحون بشأن الشرق الاوسط او كيان اسرائيل ، وان ما يقوله مدير مركز البحوث لا بدّ وانه يشكّل توجها جديدا عند قطاعات هامة في واشنطن .{nl}وقبل ان يختم كلامه قال الامريكي : انا اوجه تحذير لمحمود عباس واقول يا أبا مازن لا تتمنى قيام دولة بسرعة لان هذا قد يحصل فورا . فالاماني تتحقق في الشرق الاوسط لكن ليس بنفس التفاصيل التي تتخيلها ، واذا كانت السلطة ومنظمة التحرير تطلب دولة ، فليكن ذلك لكن حماس ستأخذ الدولة وليست انتم !!!!!!!!!!!!!!!{nl}سفير فلسطين في الامم المتحدة رياض منصور رد بقوة على هذا الطرح ، وكان على درجة عالية من الالمام والاقناع ، وتحدّث بروح ونص القانون الدولي وكانت كلمته من اهم الكلمات التي طرحت في المؤتمر لدرجة ان الصحافيين الاسرائيليين سارعوا لاجراء اللقاءات معه ، وقد نشرت هارتس مقابلة مع رياض حول هذا الامر ، واعتقد ان معركة الدولة في سبتمبر ستكون على ارض رياض منصور ، لكنه لم ينساق وراء الاوهام وهو يعرف تماما ان تقديم طلب دولة للامم المتحدة قد لا ينجح من اول مرة ، فهناك دول انتظرت اسابيع او اشهر او سنوات بل هناك دول انتظره عشرات السنين لتحصل على لقب دولة .{nl}رياض منصور وكما قال لي انه لا يعرف حجم المكاسب التي ستحققها السلطة من تقديم طلب دولة ، لكنه يعرف تماما حجم الخسائر التي ستتكبدها اسرائيل من جراء ذلك . وهو كلام صريح ومباشر ومهني لا يدركه العديد من القيادات الفلسطينية التي تطلق تصريحات للجمهور بهذا الصدد .{nl}وعلى ما يبدو ان رئيس الوزراء المستقيل سلام فياض اقتنع بشكل كامل ، وبتناغم شديد مع رياض منصور حول هذا الامر ، بل ان تصريحات فياض ووزير خارجيته رياض المالكي الاخيرة تكاد مستبنطة بالكامل من اقول واوراق رياض منصور .{nl}السفير عفيف صافية تحدث ايضا في المؤتمر وكان رفيع الثقافة وشديد التصميم ، اعجبتني ثقافته كثيرا ، واكثر ما اعجبني حين قال للاسرائيليين : هل تعرفون الفرق بيننا وبينكم ؟ اذا اردتم المعرفة اقرأوا غرامشي مرة اخرى لتجدوا الفرق . نحن نفكر لاننا نعاني اما انتم فتعانون لانكم تفكرون !!!وقد سأل صافية الامم المتحدة " كيف تسمحون للاسرائيليين باجراء استفتاء حول الانسجاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة ؟ وهل كان مقوبلا في التاريخ لو ان صدّام حسن بطلب اجراء استفتاء وسط العراقيين قبل ان تطالبوه بالانسحاب من الكويت المحتلة ؟؟؟{nl}والى رياض منصور مرة اخرى ، وهو دبلوماسي مخضرم ، اصله من يافا من عائلة الرمحي ، عمل مع السفير زهدي الطرزي في نيويورك ومن ثم مع ناصر القدوة وصولا الى ما هو عليه الان ... رياض منصور يوضح ويقول : سنتقدم بطلب دولة في سبتمبر لكنني لا انصح المجهور ان ييرفع سقف توقعاته اكثر من هذا الطلب ومن دون اسناد شعبي هائل لا يمكن تحقيق الكثير من الانجازات ، وان على القادة ان لا يتهوّروا في نثر الوعود الكبيرة امام الجمهور . فاستيفاء متطلبات الدولة في اروقة الامم المتحدة امر ، والامنيات امر اخر . {nl}وظل القادة والسفراء يتحدثون وانا احدّق في وجه الباحث الامريكي الذي ابلغنا ان مقوّمات الدولة موجودة في غزة وليس في را م الله ، وسألته : وما هو مستقبل الضفة الغربية ؟ وسألت الصحافيين والدبلوماسيين الاسرائيليين عن مستقبل الضفة ... ولم احصل على اية اجابة .{nl}وتصوّرت ان رياض منصور يجلس في الامم المتحدة ويتحدث عبر اللاسلكي : من رياض منصور في نيويورك الى سلام فياض في دير الغصون هل تسمعني ؟ اجب .{nl}ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــ{nl}لماذا تخشى دول أوروبية والولايات المتحدة 'الأمـــــم المتحــــدة' فـــي أيلـــول؟{nl}بقلم: جورج جقمان عن جريدة الأيام{nl}أعربت عدة دول أوروبية عن معارضتها ذهاب القيادة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة في أيلول، إضافة إلى معارضة الولايات المتحدة لطلب الاعتراف أو العضوية أو أي شكل من أشكال تغيير الوضع الحالي لمنظمة التحرير الفلسطينية، كعضو مراقب.{nl}والسؤال الأساسي هو: لماذا؟ ما هي خشيتهم من هذا المسعى أو أيّ من نتائجه؟ هنا يجب التمييز بين الاعتبارات الأوروبية من جهة واعتبارات إسرائيل ومن ورائها الولايات المتحدة من جهة أخرى. وأقول إن الولايات المتحدة وراء إسرائيل بمعنى أن إسرائيل في حقبة 'نتنياهو' و'أوباما' سيطرت فعلاً على سياسة الولايات المتحدة تجاه الصراع بفعل عدة عوامل منها دور الكونغرس الأميركي الذي يعمل أغلبية أعضائه كممثلين لدولة إسرائيل وليس كممثلين للشعب الأميركي.{nl}اعتبارات إسرائيل قد تكون متنوعةً، ولكنها أساساً تكمن في جانبين: الأول هو أن الذهاب إلى الأمم المتحدة يشكّل سابقةً قد يمكن البناء عليها بشكل أو بآخر، أي أنه يخرج الصراع من الدائرة العقيمة التي أصرت عليها إسرائيل طيلة ما يزيد على عقدين من الزمن، أي المفاوضات الثنائية دون أي دور خارجي لأي طرف، إلا شكلاً، وبدعم من الولايات المتحدة، 'الوسيط غير النزيه' والمضمون من قبل إسرائيل. والسبب الثاني يكمن في أن الذهاب إلى الأمم المتحدة يشكل خروجاً عما تريده إسرائيل من استمرار 'للمفاوضات' لتعبئة الفراغ السياسي الحاصل حالياً دون، بالطبع، أن تصل المفاوضات إلى نهاية، إلا إذا كانت بمقاييس تقبلها الحكومة الحالية في إسرائيل، أي حكم ذاتي موسع، يسمى دولة، ودون سيادة وفي أجزاء من الضفة الغربية وربما غزة أيضاً مع رزمة مضافة من الشروط. {nl}والذهاب إلى الأمم المتحدة يبقي الفراغ السياسي وقد يحرف المسار المرجو من قبل إسرائيل خاصةً إن تابعت القيادة الفلسطينية ما قد يتمخض عنه الأمر في الأمم المتحدة، بخطوات أخرى كرد فعل على خطوات إسرائيل أحادية الجانب التي أعلن عنها، في حال استمر المسار الفلسطيني كما هو معلن عنه.{nl}لكن السؤال مرةً أخرى: ماذا عن الدول الأوروبية؟ ما هي مصلحتها في إيقاف المسار الفلسطيني قبل الوصول إلى الأمم المتحدة؟ وقد سعت دول أوروبية إلى تفادي هذا المسار من خلال إمكانية تبني الرباعية في اجتماعها في واشنطن العاصمة إطاراً عاماً للعودة إلى المفاوضات مبنياً على خطاب أوباما، أي أساساً الإشارة إلى حدود العام 1967 ومع إضافة عبارة 'تبادل أراض'، لعل هذا قد يصلح كأساس للعودة إلى المفاوضات.{nl}إن السبب الرئيس الذي يدفع الدول الأوروبية الرئيسة بهذا الاتجاه، أسوةً أيضاً بالولايات المتحدة، هو مصالحها في المنطقة في ظل الثورات العربية. فهي من جهة تعرف أن إسرائيل كما أعلن أكثر من ناطق بلسان حكومتها ستقوم باتخاذ خطوات محددة كرد على المسعى الفلسطيني، وأن هذا قد يشكل مسلسلاً تصعيدياً بين الجانبين قد لا يمكن السيطرة عليه في ظل الأوضاع الحالية في فلسطين وفي الدول العربية.{nl}وهي تعرف أيضاً ما لا يعرفه من قال إن فلسطين غائبة في ميادين التحرير العربية. فهي تعرف ما يجب أن يعرفه هؤلاء أن الجمهور العربي يتحرك كرد فعل لما يحصل في فلسطين. ليس هو المبادر، ولم يكن دوره في الماضي أن يبادر. هو ينفعل ويتفاعل كرد فعل على ما يحصل في فلسطين. المبادرة كانت دائماً وستبقى في يد الفلسطينيين. وأي احتدام للوضع في فلسطين سيكون له صدى شعبي في الدول العربية بما في ذلك مصر والمرشحة لأن تستعيد دور القيادة تدريجياً بعد التغيير الحاصل فيها.{nl}وتعرف الدول الأوروبية والولايات المتحدة وأطراف عربية أخرى أنها هي نفسها 'الثورة المضادة'، أي أنها تسعى لتحجيم الضرر على مصالحها ما أمكن، وأنها تسعى إلى أن تشكل الأنظمة السياسية الجديدة في الدول العربية بحيث لا تتضرر مصالحها. وبالتالي، فإن أي اشتعال للوضع في فلسطين سواء أكان سياسياً أم ميدانياً سيحرج بقايا النظم المخلوعة في مصر وفي تونس على وجه الخصوص، والتي هي بدورها جزء من 'الثورة المضادة' وسيعقّد مساعيها إن تحرك 'الشارع' المصري مثلاً لنصرة فلسطين كرد فعل على احتدام الوضع هنا.{nl}وقد شاهدنا في مرتين سابقتين على الأقل تظاهرات في مصر ضد إسرائيل كانت أخرهما التظاهرة أمام السفارة الإسرائيلية التي تزامنت مع عقد اجتماع المصالحة في القاهرة وبفعل هذا الحدث.{nl}وتعرف الدول الأوروبية أيضاً أنه لا يمكن الركون إلى استمرار 'الهدوء' في الضفة الغربية. ويتحدث الإسرائيليون باستمرار عن إمكانية حدوث انتفاضة ثالثة، ويعدون لها أيضاً، ولكنهم أيضاً يخشون انتفاضةً مدنيةً شعبيةً بأعداد كبيرة قد لا يستطيعون السيطرة عليها كما صرح أكثر من ناطق من الجيش الإسرائيلي.{nl}وقد يظهر أن الحديث عن انتفاضة ثالثة فيه مبالغة كبيرة أو أنه في باب الاحتمال المجرد. ولكن السؤال الأساسي لا يكمن هنا، أي في الحديث المجرد عن انتفاضة ثالثة، وإنما تحت أي ظرف من الممكن أن تقع. هذا هو السؤال الأساسي، تحت أي ظرف من الممكن أن تقع.{nl}الوضع الحالي هو كالآتي: شباب فتح 'مُسَرحون' من العمل الميداني تجاه إسرائيل ما دام هناك مسعى دبلوماسي تقوم به القيادة الفلسطينية. وشباب حماس في الضفة مستنكفون بسبب التوجس والخشية من الاعتقال من قبل إسرائيل وفي مسعى للحفاظ على الذات. لكن ماذا لو بدأ مسلسل من التصعيد ينتهي باستهداف منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية كما حصل خلال الانتفاضة الثانية؟.{nl}قد يكون هذا السيناريو بعيداً الآن، ولكن إسرائيل تهدد باتخاذ إجراءات من طرف واحد في حال ذهب الجانب الفلسطيني للأمم المتحدة. ماذا سيكون رد فعل الجانب الفلسطيني؟ هذا غير معروف الآن، ولكن من الواضح أن أي مسلسل تصعيدي يستهدف السلطة والمنظمة سيدفع شباب فتح إلى الميدان في مرحلة محددة، وعندئذ قد ينضم إليهم شباب حماس والمستقلون وشباب التنظيمات الأخرى.{nl}مرةً أخرى قد يبدو هذا السيناريو بعيد الاحتمال، ولكن الدول تعرف أن تسلسل الأحداث لا يمكن دائماً السيطرة عليه، وأن الأفضل عدم الانتظار لرؤية إمكانية حدوث ما هو محتمل في الظرف الحالي، وأن الأسلم من وجهة نظرها العمل على عدم حدوث ما هو محتمل خاصة في هذه الأجواء العربية الثورية.{nl}هذا ما تخشاه الدول الأوروبية والولايات المتحدة، وهذا ما تخشاه إسرائيل أيضاً، ولكن الحكومة الحالية في إسرائيل أسيرة الأيديولوجية المتطرفة، وأسيرة مصلحتها في الاستمرار في الحكم، وأسيرة الرهان المغامر بأنها ستجد حلاً ما في حينه وليس قبل ذلك. أما الدول الأوروبية والولايات المتحدة فهي تخشى تضرر مصالحها في المنطقة أولاً وأخيراً، وهي تدرك وتفهم وتعي أن فلسطين هي الصاعق المفجر خاصةً في هذا الظرف الثوري. فلسطين هي الصاعق. هذه هي القضية بالنسبة إليهم الآن.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}نحـــو فلســطين الدولـــة رقــم 194 {nl}بقلم : د. عبد المجيد سويلم عن وكالة بال برس{nl}مَن كان متردداً حول الذهاب إلى الأمم المتحدة عليه مراجعة موقفه.{nl}الولايات المتحدة لم تتردد في شلّ 'الرباعية'، وهي لن تتردد في تعطيلها وردعها عن القيام بأي دور فعال، على الرغم من كل ما تحتويه (أو احتوته) مواقف 'الرباعية' في الشهور الأخيرة من تراجعات، واستمرارها (الرباعية) في التماهي، إلى حدّ كبير، مع المواقف الأميركية، إنْ كان على مستوى المواقف أو على مستوى السلوك، بصورة أكثر تحديداً.{nl}ومنذ بيان سبتمبر للرباعية، والذي حددت فيه رؤية سياسية معقولة (باسم المجتمع الدولي) توالت التراجعات، وأصبح سلوكها أقرب إلى الرغبات الأميركية، وزادت جرعة التذرُّع في دورها، وفي جدية توجهاتها.{nl}وبسبب من المواقف الأميركية المتطابقة بالكامل مع المواقف الإسرائيلية، لم تستطع 'الرباعية' حتى الآن، التوصل إلى صيغة لإصدار بيان يمكن أن يكون مقبولاً لطرفي النزاع، كما ورد في وسائل الإعلام عقب هذا الاجتماع الخائب.{nl}الأنباء التي تسرّبت عن هذا الاجتماع مريعة بكل المقاييس. فقد أرادت الولايات المتحدة أن يتضمن مشروع البيان 'التأكيد' على 'أحقية' إسرائيل في ضم الكتل الاستيطانية وفي السيطرة على غور الأردن (تحت ذريعة الاحتياجات الأمنية الحيوية لإسرائيل)، إضافة إلى 'تحديد' الدولة الفلسطينية بأنها المكان الذي تتحقق فيه عودة اللاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى مواقف أخرى لم تتسرب عنها معلومات كافية حتى الآن.{nl}باختصار، لم تستطع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي، أن تتحمل هذه الدرجة من تماهي الموقف الأميركي مع المواقف الإسرائيلية، ولم تجد سبباً واحداً لدعوة الأطراف للعودة للمفاوضات، لأن القاعدة التي أرادت الولايات المتحدة أن ترسيها لهكذا عودة تحسم نتيجة المفاوضات سلفاً، وليس واضحاً لأحد الشيء الذي سيتم التفاوض عليه فيما بعد.{nl}وهكذا أصبحنا أمام خيار الذهاب إلى الأمم المتحدة، لأن أحداً في هذا العالم لم يستطع أن يقنع الولايات المتحدة بعدم انحيازها المطلق لإسرائيل، ولم يستطع أحد في هذا العالم أن يقول لها إن هذه الدرجة من الانحياز، إنما هي الوصفة الأكيدة لنهاية العملية السلمية وتخريبها، وهي المسؤولة بصورة مباشرة عن كامل السياسة الإسرائيلية، وهي الغطاء والعون والوسيلة، والمظلّة، التي تتفيأ بها منظومة العنصرية والتوسعية والعدوانية الإسرائيلية.{nl}ومنذ هذا اليوم، وحتى الثلث الأول من شهر تشرين الأول المقبل، ستدور معركة سياسية حقيقية، وتكاد تكون معركة فاصلة ومفصلية بالنظر إلى الاعتبارات التالية:{nl}إن انتقال ملف الصراع الى الأمم المتحدة سيعني بالضرورة إعلان فشل تفرّد الولايات المتحدة بهذا الملف، وهو عودة طبيعية إلى المكان الطبيعي لمناقشة هذا الملف، وفي هذا مكسب سياسي كبير للقضية الفلسطينية، طالما سعينا إليه، أو طالما كنّا نبحث عنه، وذلك في ضوء معرفتنا وخبرتنا الخاصة في إدراك حجم الترابط الوثيق والعلاقة الاستراتيجية الخاصة التي تربط الولايات المتحدة بإسرائيل، وفي ضوء ما لمسناه ودفعنا ثمنه غالياً، من حجم تأثير اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة على قرار الإدارات الأميركية المتعاقبة، ناهيكم عن مدى تغلغل وسطوة هذا اللوبي على مؤسسات الدولة الأميركية، وخصوصاً 'الكونغرس'.{nl}إن الاعتراف بنا كدولة (مراقبة أو كاملة العضوية) -وهذه مسألة يجب أن تخضع لاعتبارات مختلفة متروك للقيادة السياسية صياغة التكتيكات المناسبة لها- سيخلق في واقع المنطقة وفي واقع الخارطة السياسية للصراع، وفي إطار القانون الدولي، وفي إطار رؤية ورغبة، وربما إرادة المجتمع الدولي لاحقاً، معادلةً سياسية جديدة مفادها أن الأراضي المحتلة منذ العام 1967 لم تعد أراضيَ متنازعاً عليها، وإنما أراضيَ محتلّة، وأن من حق الشعب الفلسطيني أن يقيم دولته المستقلة عليها، وأن العالم يعترف بهذه الدولة على هذه الحدود الجغرافية، وأن الشعب الفلسطيني هو صاحب الحق الوحيد ببسط سيادته السياسية وولايته الكاملة عليها. وبهذا المعنى، فإن هذا الاعتراف سينقل ملف الصراع والمفاوضات حول مفاصل هذا الصراع، من مرجعية تحاول إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة، فرضها على الجانب الفلسطيني، ومن مرجعية الأمر الواقع الذي خلقته آليات الاحتلال عبر الاستيطان والضم والمصادرة والتوسع، إلى مرجعية لا تعترف بهذا الواقع وتنسفه من أساسه، وتحوّل كل ما جاء به إلى مخالفة وانتهاك لحقوق دولة أخرى وشعب آخر، ما سيحول قضايا الصراع، خصوصاً التي تتعلق بالحدود والأرض والسيادة والثروات، وغيرها، إلى ملفات للإدانة والتجريم في المؤسسات الدولية المختصة.{nl}إن عضوية فلسطين كدولة في الأمم المتحدة (بعضوية مراقبة أو كاملة) سيمكنها من الدخول إلى مؤسسات الأمم المتحدة وسيحول فلسطين من حالة سياسية وطرف سياسي في الصراع إلى دولة تتمتع بالكثير من مزايا الدولة، الأمر الذي سيضاعف من حجم وطبيعة الضغوط الدولية على إسرائيل كدولة احتلال واضطهاد تخالف القانون الدولي، وتنتهك الشرعية الدولية، ما سيسهّل على الجانب الفلسطيني محاصرة كل السياسات الإسرائيلية وإحباط مخططاتها.{nl}لا نعرف من الآن مدى النجاح الذي سنحققه، ولكننا نستطيع أن نعرف من الآن، أن معركتنا مشروعة وكبيرة، والنصر فيها ممكن، وهو نصر ضروري، وهي معركة فاصلة على طريق الاستقلال الوطني، إذا ما تجنّدنا كلنا في معمعانها، وحشدنا لها كل الجهود والطاقات.{nl}وعلينا أن ندرك أن ما نتعرض له اليوم من 'عقوبات'، ومن مضايقات، ومن افتعال ملفّات، ومن تشكيك وتشويه، وما يتم ابتزازنا وتهديدنا به، ليس إلا مقدمة لثنينا عن خوض هذه المعركة، ولإحباط توجهنا خوفاً من النتائج التي ستترتّب على انتصارنا في هذه المعركة الكبيرة.{nl}كلنا شركاء، وكلنا جنود، وكلنا مسؤول وقائد في موقعه. وليكن شعارنا: فلسطين الدولة رقم 194. ونحن قادرون بجهود مثابرة ومنظمة، أن نحول هذا الرقم إلى كابوس للاحتلال والاستيطان والعنصرية، ونحن قادرون على تحويل هذا الرقم إلى رمز للحرية والديمقراطية والسلام. قادرون على تحويل الرقم 194 إلى عنوان للكفاح التحرري وطلب الحرية والكرامة في ميادين التحرير والتغيير العربية، إلى مشعل للتضامن العالمي مع العدالة والحرية وحقوق الإنسان على مدى رحابة هذا العالم.{nl}أيكون من حسن الطالع أن رقم الدولة هو رقم قرار حق العودة؟؟{nl}دعونا نتفاءل ونعقد العزم.. فوحدها الشعوب الحية هي التي تحول التحديات إلى فُرَص، وهي وحدها القادرة على النصر.<hr>