المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 209



Haidar
2011-07-14, 10:03 AM
أقلام وآراء ( 209 ){nl}الفساد.. إلى الواجهة مجددا! المركز الفلسطيني للإعلام: لمى خاطر{nl}في المقاومة.. لا تمنحوا السلام فرصة المركز الفلسطيني للإعلام: د. عصام عدوان{nl}لماذا يخجلون من غزة؟ المركز الفلسطيني للإعلام: حسن كمال {nl}فلسطين تخص عباس شخصياً فلسطين أون لاين: د. فايز أبو شمالة{nl}عام من الصمود في القدس المركز الفلسطيني للإعلام: أحمد أبورتيمة{nl}الفساد.. إلى الواجهة مجددا!{nl}المركز الفلسطيني للإعلام:{nl}لمى خاطر{nl}كاد الواحد منّا أن يصدق حكاية نزاهة ومهنية وبراعة وحسن أداء (الظاهرة الفياضية) في إدارتها لمفاصل حكومة دولة (المؤسسات والقانون) بعدما فعلت وسائل إعلامها والتقارير الأوروبية الوهمية فعلها في عقول عامة الشعب وخاصته على حد سواء، واعتقد نفرٌ غير قليل منهم بأن لا حلّ إلا بفياض، ولا تنمية إلا بوجوده، ولا رواتب سائلة غير مجمدة أو مقطّرة إلا ببقائه أميناً على صندوق المالية! ويكفي أن بركاته اللامحدودة تغري المانحين دائماً بالدفع، وترغم نتنياهو على تسديد مستحقات الضرائب دونما إبطاء!{nl}وقد ذهب الحماس لفياض من قبل نفر من سياسيي شعبنا مبلغاً جعلهم ينافحون عن بقائه رئيساً لوزراء الحكومة (التي يبدو أنها لن ترى النور) من باب أن من نعرفه خير ممن لا نعرفه، وأننا جربنا فياض فكان نعم الإداري الفذّ والوجه المعروف للجميع، وغير المحتاج لأن يوفّق بين أجندته الخاصة وتلك الخارجية، وقد أسرف عدد من الكتاب (الذين كان يحرص فياض على الاجتماع دورياً بهم ليبيعهم إنجازات ورقية) في مدحه والتغني بعصره الذهبي، رغم أننا هنا في الضفة لم نلمس من ذهبيته سوى البريق الخادع وارتفاع الأسعار والجنون الضرائبي والجبايات الحكومية الفاحشة لكل أنواع المعاملات الرسمية، عدا عن استغباء الناس وربطهم بالقروض البنكية وإرهاق ميزانيتهم بها مقابل شرائهم سيارات فخمة أو عقارات سيحتاجون أن ينفقوا الجزء الأكبر من حياتهم في تسديد أقساطها بفوائدها!{nl}فجأة طفت رزمة من ملفات الفساد السوداء على السطح وشغلت الناس ووسائل الإعلام، وفاجأتهم، وصفعت كذلك أحلام المنتظرين دولة فياض التي بشّر بها نتنياهو أمام الكونغرس الأمريكي، وظهر من خلال تقارير وتسريبات عدة أن وزارة المالية المصون تتربع على عرش الوزارات الفاسدة، وأن رئيس الوزراء المبجل يسرف في إنفاق المنح والهبات والمكافآت على حاشيته، وقس على ذلك الحال في بقية الوزارات، ويمكن العودة إلى مقال الدكتور إبراهيم حمّامي الأخير المعنون بـ (أما آن أواننا؟) للاستزادة والوقوف على مؤشرات نزاهة وبراعة (الظاهرة الفياضية) في طرائق إنفاقها ووجوه تحقيق (الرفاهية) التي يرفل أهل الضفة في خيراتها!{nl}الحديث في قضايا فساد السلطة الإدارية والمالية ليس مفاجئاً بطبيعة الحال، ولم يعد يشكّل شأناً داخلياً ساخنا، فهذه السلطة لا تتنفس إلا من رئة الفساد والمحسوبيات والكسب غير المشروع، فهي مقومات صمودها ودعائم ديمومتها، وبدونها ينفضّ من حولها المحبّون والمؤيدون والعاملون في خدمتها. {nl}لكن ما نرجوه حقاً أن يكون المحسوبون على فئة السياسيين المحنكين ومثلهم المثقفون والكتاب والخبراء الاقتصاديون قد وعوا الدرس هذه المرة، لأنه لم يعد مستوعباً أن يعودوا للتسبيح بحمد العهد الفياضي، والتبشير بالقضاء على الفساد، وتضليل الوعي بأكذوبة أن فياض والفساد يقفان على طرفي نقيض، وأن الرجل قد أصلح ما أفسده السابقون من أباطرة الفساد ورموزه المعروفة، لأننا اكتشفنا بحمد الله صوابية المثل العاميّ القائل (الخلّ أخو الخردل)، لكن أحدهما يبزّ شقيقه مهارة في ستر عيوبه وقدرته على أن يسحر أعين الناس لترى العصيّ الجامدة ثعابين متحركة، أو لتظنّ السّوس الناخر عظام (دولتها) مداميك بناء ودعائم إنشاء!{nl}في المقاومة.. لا تمنحوا السلام فرصة{nl}المركز الفلسطيني للإعلام:{nl}د. عصام عدوان{nl}لطالما قال البعض: "امنحوا السلام فرصة". فلمن نمنح السلام؟ وهل يستحق منا السلام مَن اغتصب أرضنا وقَتَل أبناءنا ونَهَب ثرواتنا وشرَّد أهلنا ولاحقنا بإرهابه في كل الميادين؟ أَوَليست المقاومة هي قانون المحتل؟ ألم تقاوِم كل شعوب الأرض التي خضعت لسيطرة المستعمِر، واستمرت في مقاومتها بكل القوة التي أوتيت حتى نالت استقلالها رغم أنف المحتل؟ أنحن بدعاً من الأمم، ألا يليق بنا أن نُخرِج المحتل من أرضنا رغم أنفه؟ لماذا يُطلب منا أن نمنح عدونا السلام؟ وأين نمنحه السلام؟ هل نمنحه سلاماً على أرضنا التي اغتصبها؟ هل نمنحه سلاماً ولازال لاجئونا مشردين في الأرض بعيداً عن ديارهم؟ ألا يرى دعاة السلام مع العدو، وهذه حاله، أننا حقيقة نستسلم له ونقبل به. {nl}إن الخبرات البشرية المتراكمة في مجال مقاومة المحتل بكل الوسائل وعلى رأسها الكفاح المسلح، أصبحت قواعد ونواميس لا حَيْدة عنها. ومن سار عكس هذا التيار ضلَّ الطريق وتاهت به السُبُل. إن أكثر من ثلاثة أرباع العالم وقع تحت الاستعمار لفترات متفاوتة. جميع هذه البلاد تحررت بالكفاح المسلح عبر فترات زمنية متفاوتة، ولم يمنح أيٌّ منها عدوه السلام على أرضه. أَتُرانا أقل من الناس شأناً؟ أَوَلسنا في أرض الله المباركة التي يسوق إليها خيرته من عباده كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. {nl}لقد جربت منظمة التحرير الفلسطينية الخوْض في المسار السلمي منذ عام 1974م، واعترفت بالعدو وبحقه في الأمن في عام 1988م، ووقّعت مع اتفاقاً بهذا الخصوص في أوسلو عام 1993م، وانتقلت من مفاوضات إلى مفاوضات حتى هذه اللحظة. فماذا جَلَبت منظمة التحرير لشعبها غير الذلة والمهانة، وتقديم الاعتراف بالعدو على طبق من ذهب، وحملت عنه أعباء إدارة الأراضي المحتلة، ونسَّقت معه أمنياً. فماذا ننتظر للحكم على مسيرة السلام؟ لقد صرَّح زعماء عرب وأمين الجامعة العربية، وبعض قيادات منظمة التحرير بخيبة أملهم في هذه المفاوضات. وتأكَّد للجميع مراوَغة العدو وسعيه لكسب الوقت. أليس الوقت مناسباً لإجراء مراجعة وطنية وعربية شاملة، تصوِّب المسار المنحرف، وتعيد الاعتبار للمقاومة المسلحة التي تُرهِق العدو وتستنزفه حتى يأتي اليوم الذي ننتصر فيه على هذا العدو؟! {nl}إن الفلسطينيين ليسوا بحاجة إلى سلام مع عدوهم، بل هم بحاجة ماسة لحليف عربي يسندهم، ويُقدِّم لهم العوْن المادي والمعنوي، ويزوِّدهم بالسلام. وإن على الفلسطينيين، وعلى المقاومة الفلسطينية، العمل على تطوير الأوضاع الميدانية بما يفسح المجال أمام التغيرات في المنطقة العربية لصالح المفاصلة العسكرية على أرض فلسطين. ولنا موعد مع النصر، قرره ربُّ العالمين في سورة الإسراء. ونحن على ثقة ويقين بهذا النصر. قال تعالى: (مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ){nl}لماذا يخجلون من غزة؟{nl}المركز الفلسطيني للإعلام:{nl}حسن كمال {nl}صمود غزة في هذا القرن كان معجزة العرب التي يجب أن يفتخروا بها، غزة الشجاعة التي واجهت الحصار والحروب والمؤامرات بشجاعة وصلابة، فلم يرق لها جفن ولم تغمض لها عين، فصمدت وصبرت وثبتت في زمن ندرت فيه كل آية من آيات الكرامة، غزة التي تركها العرب وحيدة شريدة في مواجهة آلة القتل الصهيونية تركوها للذئاب وللوحوش، وفرضوا عليها الحصار أو شاركوا فيه، وتآمروا عليها وعلى مشروعها، حتى أن إعلان قرار حرب 2008 جاء من مصر وبجوار المخلوع حسني مبارك. {nl}رغم المفارقة الكبيرة بين غزة وسكانها وما يمثلونه من كرامة وبطولة وبين الدول العربية وأنظمتها وما يمثلونه من تبعية ومذلة، تجد بعض المتفلسفة من أنصاف الساسة والمتثيقفين الجدد ورجالات أمريكا في المنطقة يتحدثون عن غزة وعن عدم تكرار تجربتها في الدول التي شهدت ثورات أطاحت بأنظمتها أو تلك التي تشهد انتخابات مقبلة وكأن غزة أصبحت عاراً وشناراً ونذير شؤم يحذر منه هؤلاء ليطمئنوا به بعض الجهلة أو ليرسلوا رسائل معينة للعالم الغربي وعلى رأسه أمريكا هناك وإسرائيل هنا. {nl}لماذا يخجلون من غزة؟ {nl}لماذا يخافون من تكرار تجربة غزة؟ ولماذا يخجلون من ذكرها على ألسنتهم؟ أيخجلون من صمودها؟ أم يخجلون من ثباتها؟ أم يخجلون من إعلانها المواجهة ضد إسرائيل وحلفائها؟ أم يخجلون لأنها رفضت أن تطأطئ الهامة لإسرائيل؟ أم يخجلون ويخافون من حصارها وندرة معيشتها؟ {nl}فإن كانوا يخافون من الحصار فهل العيب كان بسبب غزة وأهلها أم بسبب من فرض هذا الحصار؟ ألم يفرض الحصار على غزة بسبب خيار أهلها الإنتخابي واحتضانهم لمشروع المقاومة في فلسطين؟ لماذا لا تتحدثون عن من فرض هذا الحصار وتحملونه المسؤولية الكاملة عن المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع؟ ولماذا تتناسون بأن أنظمتكم القمعية كان سبباً في هذا الحصار سواء في صمتها عما يحصل في القطاع أو بسبب مشاركتها فعلياً في هذا الحصار؟ أليس كل مشروع يحمل في طياته بذور المواجهة والممانعة سيتعرض لما تعرضت له غزة؟ {nl}فماذا دهى هؤلاء..! {nl}من يخجل من غزة؟ {nl}هناك بعض الأصوات التي تردد هذه الجملة كثيراً، فبعضها يقصد بوصول الإسلاميين للحكم، وبعضهم يقصد بالمشروع الذي تحمله غزة وما سببه لها من حروب وتضييق، وبعضها يقصد بما حل بغزة من حصار خانق ضيق على السكان ومنع من تقدم عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ورغم أننا قلنا ونقول دائماً بأن المشكلة ليست في غزة بقدر ما هي مشكلة بالامبريالية العالمية التي تريد فرض هيمنتها وتسعى لحفظ أمن إسرائيل من أي مشروع مقاوم يهدد وجودها ولذلك فرضت الحصار الظالم والجائر بعد فوز حماس في الانتخابات، إلا أننا قد نتلمس الأعذار لبعض من يخالفونا في الرأي ويخالفونا في بعض الاجتهادات الفكرية والسياسية، ولكنهم لا يختلفون معنا حول المقاومة وحول الأسباب التي أدت لحصار غزة، هؤلاء نتلمس الأعذار لهم ولكننا نقول لهم لا تطعنونا من الخلف فستطعنون من ألف خلف، فما يحصل في غزة هو نتاج طبيعي لمشروع مقاوم وممانع يرفض التبعية ويرفض التنازل عن الثوابت. {nl}ماذا يعني الخجل من غزة؟ {nl}أكثر ما يخيفني في هذه الدعوات والأصوات ليس الحديث عن الحصار، بقدر ما هو إثبات ولاء هؤلاء للمشاريع الأمريكية في المنطقة، وتأكيدهم على السير في فلكها، بل وزيادة التأكيد على عدم مواجهة إسرائيل ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وهذا يعني بان الثورات العربية قد يضيع جهدها هباءً منثورا وخصوصاً فيما يتعلق بالسياسات الخارجية للدول التي أسقطت أنظمتها، ولكن عزاءنا بأن هذه الأصوات قليلة ولا أهمية لها، لأن الجميع الآن يخطب ود غزة ويتحدث عن ضرورة فك حصارها إما اقتناعاً منه أو لزيادة شعبيته، وهذا يعني ماذا تعني غزة في الوجدان العربي والإسلامي. {nl}تحية لغزة ولا عزاء للجبناء{nl}فلسطين تخص عباس شخصياً{nl}فلسطين أون لاين:{nl}د. فايز أبو شمالة{nl}قبل سنين، كانت قضية فلسطين قضية كل العرب والمسلمين، وكان الحديث يدور عن صراع عربي إسرائيلي، ولكن مع ميلاد منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً وحيداً للشعب الفلسطيني، صارت القضية الفلسطينية تخص الفلسطينيين وحدهم مدعومين من العرب، في صراعهم مع العدو الإسرائيلي، ولكن بعد التوقيع على اتفاقيه أوسلو، ضاقت القضية الفلسطينية حتى صارت قضية نزاع حدود بين الفلسطينيين والطرف الآخر الإسرائيلي. {nl}اليوم يضيق أفق السياسة الفلسطينية، حتى صارت أمراً شخصياً يهمُّ السيد عباس، ولا علاقة لأحد فيه، وكي لا أتهم بالتجني، سأنقل حرفياً ما يردده السيد عباس في تصريحاته، وكلها تشير إلى أن فلسطين قضيته الشخصية، وعلى القيادات السياسية الفلسطينية، والتنظيمات الحزبية، والشهداء والأسرى أن يصطفوا جانباً، ويراقبوا السيد عباس الذي قال في آخر لقاء له في رام الله مع قادة المنظمات الشعبية، وتعقيباً على الربط بين الحالة السياسية الراهنة وبين الوضع المالي للسلطة، قال الرجل: "هذا أمر مرفوض، الحكومة لا تتدخل بالسياسة وهذا من اختصاصي شخصيًا فقط". المقصود هنا هو الوضع السياسي الفلسطيني، فهو من اختصاص السيد عباس شخصياً، ولا يحق لفلسطيني على وجه الأرض، ولا يصح لعربي مهما كان، ولا يسمح لمسلم أن يتدخل في المسألة السياسية التي تخص السيد عباس وحده، وشخصياً!. {nl}في أعقاب التوقيع على المصالحة الفلسطينية، نقلت وكالة وفا للأنباء في 23 مايو من هذا العام عن السيد عباس قوله: "الحكومة ليست حكومة فتح أو حكومة حماس، هذه الحكومة هي حكومتي الشخصية، وتتبع استراتيجيتي، وسياستي الشخصية فقط". {nl}فما هذا الفهم السياسي المشوه؟ وكيف تصير قضية فلسطين تتبع السيد عباس شخصياً؟ أيعقل هذا؟ وكيف تصمت التنظيمات الفلسطينية، وكيف لا تعقب الشخصيات الوطنية على هذا الكلام الذي يجرد الجميع من حقهم في إبداء رأيهم في مصير أوطانهم؟ هل ارتضيتم أن تصير فلسطين صنو السيد عباس، ويصير السيد عباس هو فلسطين؟ فلماذا تصمتون؟. {nl}سأفترض أن السيد محمود عابس قد صار نبياً سياسياً يوحى إليه من "بان كي مون"؛ فهل هذا يعطيه الحق بالتفرد بالقرار السياسي الفلسطيني، لتصير فلسطين قضيته الشخصية؟ وهل استبداده بالقرار التنظيمي داخل حركة فتح، يعطيه الحق في الاستبداد المطلق داخل أروقة المقاطعة؟ وهل هذا يعطيه الحق المطلق في التفرد بقرار منظمة التحرير؟ {nl}أين الشعب الفلسطيني من قضيته؟ وكيف يستسلم بمصيره السياسي إلى السيد عباس صاحب التجربة الشخصية في المفاوضات السرية مع (إسرائيل) في أوسلو، وما نجم عنها من اتفاقية ما زالت تهدر مصير الشعب، وتسفك دم أرضه، وتلطخ وجهه الاقتصادي بالفشل؟!. {nl}أم نقول لكم: ناموا أيها الفلسطينيون، ناموا ولا تستيقظوا، فما فاز إلا النوّم، ناموا على نصف الراتب مرتاحين، وابقوا في أماكن هجرتكم مشتتين، وامضغوا الوجع منتظرين، فإن قضيتكم قد صارت تخص السيد عباس شخصياً.{nl}عام من الصمود في القدس{nl}المركز الفلسطيني للإعلام:{nl}أحمد أبورتيمة{nl}لا يزال الشعب الفلسطيني بعد ثلاثة وستين عاماً من المعاناة والألم وبذل التضحيات قادراً على المواصلة والصمود والعطاء والتشبث بالحق دون كلل أو ملل مهما علا الثمن..{nl}حجتنا في ذلك أبطال القدس ونوابها ووزيرها الذين لا يزالون منذ عام كامل مصرين على مواصلة اعتصامهم الأسطوري في أمتار قليلة في مقر الصليب الأحمر ورافضين قرار الاحتلال بإبعادهم من مدينتهم المقدسة..إنه مشهد بقدر ما يكشف عن قباحة وجه الاحتلال ولا إنسانيته وعنصريته وبقدر ما فيه من معاناة وألم وبأساء بقدر ما هو مدعاة للفخر بما يمثله من صمود وإصرار وصبر وعض على الجراح..{nl} من الواجب علينا أن نقف وقفة إجلال وإكبار لهؤلاء الأبطال الذين كشفوا بصمودهم وإصرارهم وجه الاحتلال القبيح وأسقطوا زيف مزاعم ما يسمى المجتمع الدولي المتشدق بحقوق الإنسان والحرية والديمقراطية فهذا المجتمع المتباكي حين يخدش ظفر صهيوني واحد لم يجد بعد أن ما يحدث في مدينة القدس يستحق منه كلمة استنكار أو شجب..{nl} لم نكن نتوقع منهم أن ينصرونا أصلاً، ولكنها سنة الله في فضح الزيف وإحقاق الحق وإبطال الباطل وما أعظم أن تنجلي الصورة ويمتاز الصديق من العدو والخبيث من الطيب..{nl}لقد أتعبتم من بعدكم يا أبطال القدس ولا عذر لنا بعد ثباتكم وصمودكم الأسطوري بالخذلان والتقاعس..{nl}لقد أرسلتم رسالةً قويةً للاحتلال البغيض وهو أننا متشبثون بأرضنا وقدسنا، وأننا لن نخرج منها بمحض إرادتنا مهما كان ثمن البقاء فيها، وأن ضيق الأمتار القليلة التي يعتصم فيها النواب ولم يبرحوها منذ عام كامل هي أحب إلى قلوبنا من فضاء الدنيا وسعتها خارج القدس..{nl}ربما ينجح الاحتلال أحياناً ببطشه وآلة عدوانه على إخراج أهل القدس منها بالقوة والعربدة كما فعل مع المجاهد محمد أبوطير، ولكن ما ينبغي أن يدركه هو أن التكلفة عالية جداً، وأنه لن يأتي اليوم الذي تقر فيه عيناه بمشهد المقدسيين وهم يختارون بإرادتهم مغادرة قدسهم الحبيبة..{nl}تحيةً لكم أيها الصابرون المصابرون المرابطون في بيت المقدس..{nl}تحيةً لأحمد عطون..تحيةً لمحمد طوطح..تحيةً للوزير خالد عرفة..تحيةً للنائب محمد أبوطير المتواجد بقلبه ووجدانه وارتباطه الروحي العميق في القدس..{nl}تحيةً لكل الأحرار{nl}ولا تحية للمتخاذلين والمنبطحين والمتآمرين.. "إن ينصركم الله فلا غالب لكم"<hr>