المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 211



Haidar
2011-07-16, 10:03 AM
أقـلام وآراء{nl}( 211){nl}اخفاق الرباعية الدولية مهد الطريق أمام استحقاق أيلول{nl}بقلم: راجح أبو عصب عن جريدة القدس{nl}العرب والتوجه للامم المتحدة{nl}بقلم: عادل عبد الرحمن عن الحياة الجديدة{nl}ميدان التحرير{nl}بقلم: عبد الناصر النجار عن جريدة الأيام{nl}فتح وحماس: الرؤية والمسؤولية التاريخية{nl}بقلم: أحمد يوسف عن وكالة معا{nl}الأونروا بين لغة الحقائق وضجيج الشعارات{nl}بقلم: يحيى رباح عن وكالة برس نقلا عن جريدة الحياة الجديدة{nl}استحقاق أيلول حق وواجب شرعي وقانوني{nl}بقلم: صبري حماد عن وكالة أمد{nl}اخفاق الرباعية الدولية مهد الطريق أمام استحقاق أيلول{nl}بقلم: راجح أبو عصب عن جريدة القدس{nl}بعد أربعة عشر عاما من المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي حول تحقيق السلام وطي صفحة الصراع وانهاء الاحتلال وجد الجانب الفلسطيني أن هذه المفاوضات لم تؤدي الى أي نتيجة بل اتخذتها الحكومة الاسرائيلية وسيلة للمضي قدما في مخططاتها للسيطرة على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية ومسارعة الخطى في السيطرة تلك مفضلة الاستيطان والتوسع على السلام الشامل والعادل والدائم وهذا ما حذا بالقيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس بالذات للجوء الى البحث عن وسيلة أخرى غير المفاوضات لتحقيق الأهداف المشروعة للشعب الفلسطيني وهي التوجه الى الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على اعترافها بالدولة الفلسطينية في حدود الرابع من حزيران عام 1967.{nl}لا يستطيع أحد في العالم كله أن ينكر أن الرئيس محمود عباس رجل سلام ينبذ العنف والقتل وسفك الدماء ويؤمن بالمقاومة السلمية الشرعية للوصول الى الأهداف العليا لشعبه ولقضيته الوطنية فهو منذ أن تسلم رئاسة السلطة الوطنية وهو يعلن جهارا نهارا أن السلام هو الخيار الاستراتيجي للشعب الفلسطيني وأن المفاوضات هي السبيل لتحقيق ذلك السلام ولتأكيد صدق توجهات الشعب الفلسطيني فانه دخل في مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع الجانب الاسرائيلي على مدى السنوات الماضية وأكد أن الشعب الفلسطيني لا يطلب المستحيل ولا يطالب الا بحقوقه الشرعية التي كفلتها له قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة والتي تنص على رفض الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة وعلى رفض سياسة فرض الأمر الواقع.{nl}ولكن الرئيس عباس وجد من خلال محادثاته مع الجانب الاسرائيلي أن هذه المفاوضات مباشرة وغير مباشرة أصبحت عبثية وأنها لن تسفر عن شيء ولذلك انسحب منها ودعا الولايات المتحدة الراعي الأول لعملية السلام واللجنة الرباعية الدولية لتحمل المسئولية ووضع حد للسياسات والممارسات الاسرائيلية الرافضة للالتزام بقرارات الشرعية الدولية ورؤية حل الدولتين واتفاقية أوسلو وقد اتخذت أمريكا موقفا حازما من قضية الاستيطان واعتبرته يتناقض وعملية السلام ودعت الى تجميده ولكن ازاء رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تجميد الاستيطان كشرط للعودة الى المفاوضات وجراء موقف مجلس الشيوخ والنواب الأميركيين المنحازين تماما الى جانب اسرائيل فان الادارة الأمريكية تراجعت عن مطالبتها بتجميد الاستيطان مما أدى الى فشل جهود المبعوث الأمريكي لعملية السلام جورج ميتشل ومن ثم استقالته من منصبه .{nl}وخلال تلك الفترة فان القيادة الفلسطينية لم تقف مكتوفة اليدين بل لجأت الى بديل سلمي أخر عن المفاوضات وهو بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية تمهيدا للتوجه الى المنظمة الدولية للحصول على اعترافها بهذه الدولة وقد نجحت خطة د.سلام فياض الطموحة في بناء مؤسسات الدولة خلال العامين الماضيين كما كان مقررا لها.{nl}ومن هنا أعلن الرئيس أبو مازن أنه سيتوجه الى الأمم المتحدة في أيلول القادم للحصول على ذلك الاعتراف وقد أكدت غالبية الدول في هذه المنظمة الدولية أنها ستصوت الى جانب الطلب الفلسطيني للاعتراف بالدولة في حدود الرابع من حزيران عام 1967.{nl}ولما تأكدت الحكومة الاسرائيلية من جدية المطلب الفلسطيني والتأييد العربي والدولي الواسع له وأن المنظمة الدولية ستعترف بالدولة الفلسطينية الوليدة فانها شنت حملة دبلوماسية مكثفة لاحباط هذا المسعى الفلسطيني بل وهدد وزير خارجيتها أفيغدور ليبرمان بالغاء اتفاقات أوسلو في حال أصر الجانب الفلسطيني على موقفه وقد وصل الأمر الى أن هدد مجلسا النواب والشيوخ الأمريكيين بقطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية في حال توجهت الى الأمم المتحدة.{nl}وقد كان الموقف الأمريكي والأوروبي من هذا الاستحقاق –استحقاق أيلول- مخيبا لأمال الفلسطينيين حيث أعلنت الولايات المتحدة أنها تعارض الخطوة الفلسطينية هذه وأنها تطالب الفلسطينيين والاسرائيليين بالعودة الى المفاوضات وهي تعلم وكما قال الرئيس عباس خلال استقباله في رام الله رئيس المعارضة الايطالية يوم الاثنين الماضي أن تعنت اسرائيل هو السبب الرئيسي للتوجه الى الأمم المتحدة وكان الرئيس أبو مازن يتطلع الى اجتماع اللجنة الرباعية الأخير في واشنطن الاثنين الماضي لعلها تتبنى موقفا حازما من قضية تعثر المفاوضات ولكن اللجنة أخفقت في بلورة بيان يؤسس لجهد جماعي يدفع باتجاه استئناف المفاوضات وفق مرجعيات محددة.{nl}ان اخفاق اللجنة الرباعية في اجتماعها الأخير في واشنطن كما قال الرئيس أبو مازن مؤشر سيء ويدل على أن أعضاء هذه اللجنة مختلفون علما أن هذا الاخفاق جاء بعد سلسلة تأجيلات لانعقاد اللجنة وقد أصاب هذا الفشل الفلسطينيين بخيبة أمل ذلك أن القيادة الفلسطينية كانت تتوقع من اللجنة موقفا متفقا عليه يشجع الفلسطينيين على العودة الى خيارهم الأساسي وهو المفاوضات واخفاق اللجنة هذا لم يبق خيارا أمام القيادة الفلسطينية سوى التوجه الى الأمم المتحدة في أيلول القادم للحصول على اعترافها بالدولة الفلسطينية وكل ما يأمله الفلسطينيون عامة والمقدسيون خاصة ألا تلجأ الولايات المتحدة الى استخدام حق النقض "الفيتو" ضد المطلب الفلسطيني.{nl}لقد تجاوبت القيادة الفلسطينية مع كل الجهود وكل المبادرات الساعية الى تحقيق السلام بما في ذلك خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي أكد فيه على حل الدولتين وفق حدود العام 1967 كما تجاوبت مع كل المواقف الأوروبية والدولية وكل ذلك بالتنسيق الكامل مع الدول العربية الشقيقة من خلال لجنة المتابعة العربية وقد تمثل ذلك في مشاركة الرئيس عباس شخصيا في المؤتمر الذي عقدته لجنة المتابعة في العاصمة القطرية الدوحة والذي سعت من خلالها الى بلورة موقف عربي موحد من فشل اللجنة الرباعية في التوصل الى اتفاق في اجتماعها الأخير في واشنطن.{nl}ان فشل اللجنة الرباعية الدولية في الوصول الى اتفاق موحد من قضية تعثر المفاوضات انما يزيد الأمور تعقيدا في هذه المنطقة الحساسة من العالم ويدخل العملية السلمية في مرحلة حرجة وجد خطيرة خاصة وأن المنطقة العربية تموج بأحداث خطيرة ذلك أن الموقف في مصر وتونس لم يستقر بعد سقوط نظامي مبارك وبن علي كما أن الاضطرابات في سوريا وفي اليمن والبحرين تجعل المنطقة كلها تدخل في عالم المجهول وفي مرحلة من عدم الاستقرار هذا عدا أن لبنان هو الآخر يعيش في وضع من عدم الاستقرار والغموض جراء الاختلاف بين فريقي 14 آذار و8 آذار حول الموقف من المحكمة الدولية والأخطر من ذلك الصراع بين لبنان واسرائيل حول الحدود البحرية بين كل منهما علما أن الحدود البحرية المشتركة بينهما غنية بالغاز الطبيعي كل ذلك يجعل منطقة الشرق الأوسط في مرحلة جد خطيرة بحيث لا يمكن لأحد أن يتنبأ بما سيحدث .{nl}ان هذه الأوضاع المتفجرة في منطقة الشرق الأوسط توجب على الولايات المتحدة واللجنة الرباعية أن تنهضا بمسؤلياتهما في تحقيق السلام في هذه المنطقة ذلك أن الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي هو جوهر المشكلة ولن يتحقق الاستقرار والأمان دون حله حلا عادلا ولن يكون ذلك الحل الا من خلال تطبيق رؤية حل الدولتين وهذا ينسجم مع القرار رقم 194 الصادر عن الأمم المتحدة عام 1947 والمعروف بقرار التقسيم والذي نص على اقامة دولتين فلسطين واسرائيل وان الشعب الفلسطيني يحق له أن يتساءل بدهشة واستغراب: لماذا تؤيد الولايات المتحدة والدول الأوروبية وبحماس شديد قيام دولة جنوب السودان وتسارع الى الاعتراف بها بينما لا تقوم بتأييد الحق الفلسطيني المشروع باقامة الدولة المستقلة الكاملة السيادة في الضفة والقطاع ضمن حدود 1967؟{nl}ان الشعب الفلسطيني من خلال قيادته الشرعية المتمثلة بالرئيس محمود عباس سيواصل طريقه السلمي لتحقيق حقوقه المشروعة في انهاء آخر احتلال في العالم وفي اقامة دولته المستقلة متسلحا في ذلك بتأييد أشقائه العرب ودول العالم المحبة للسلام ومن هنا فان التهديدات من مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين بقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية هي تهديدات جائرة وظالمة تعاقب المظلوم وتكافئ الظالم كما أنها تلحق أفدح الأضرار بالعملية السلمية ومن هنا فاننا نرحب بموقف الادارة الأمريكية المتمسك بدعم السلطة ماليا ورفض قرار الكونغرس بحجب تلك المساعدات ذلك أن هذه المساعدات وكما قال جاكوب والاس مساعد نائب وزيرة الخارجية الأمريكية ضرورية لأمن الفلسطينيين والاسرائيليين وفي نفس الوقت ضرورية من أجل السلام في المنطقة ذلك أن السلام ليس مصلحة فلسطينية فقط بل وأمريكية واسرائيلية وعالمية.{nl}ومن هنا فان القيادة الفلسطينية وهي مصممة على جميع المبادرات الصادقة والحقيقية ستمضي قدما في سعيها نحو استحقاق الدولة الفلسطينية وتحقيق الأماني المشروعة لشعبها ونحن واثقون من أن هذه الأهداف ستتحقق طال الزمن أو قصر.{nl}ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}العرب والتوجه للامم المتحدة{nl}بقلم: عادل عبد الرحمن عن الحياة الجديدة{nl}تبنت لجنة المتابعة العربية لمبادرة السلام قرارا بتوجه العرب الى الامم المتحدة لنيل الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، والحصول على العضوية الكاملة في المنظمة الاممية الاولى. جاء هذا القرار العربي بعدما أَفشلت الولايات المتحدة اللجنة الرباعية الدولية من إصدار بيان سياسي يستجيب لمرجعيات التسوية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وكون الوزيرة الاميركية، التي مثلت بلادها في الاجتماع، حاولت الضغط لتضمين البيان ضرورة اعتراف الفلسطينيين بـ «يهودية « اسرائيل, فضلا عن قضايا أخرى تمس بمستقبل عملية السلام. {nl}القرار العربي بالتوجه المشترك للامم المتحدة يعني الاتي, اولا دعم موقف الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية في توجهها للامم المتحدة, وثانيا الاجماع العربي في هذا الشأن، يعني قطع الطريق على ما طرحته بعض المصادر من أن الاردن يعارض توجه القيادة الفلسطينية للامم المتحدة, لا سيما وان الاردن، ضمن الوفد العربي المتابع لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية. {nl}وثالثا يشكل الاجماع العربي في دعم خيار القيادة السياسية الفلسطينية ضمنيا نزع الشرعية عن دور الرعاية الاساسية للولايات المتحدة الاميركية، وفي السياق فقدان الثقة بدور الرباعية الدولية بفرض خيار حل الدولتين للشعبين على حدود 1967. ورابعا يأتي الدعم العربي لتوجه القيادة الفلسطينية لتفادي اية مضاعفات شعبية عربية ضد الأنظمة السياسية, خاصة وان ربيع الثورات العربية ما زال مفتوحا على الافق البعيد. {nl}وخامسا يعتبر التوجه العربي بداية سحب للمبادرة العربية عن طاولة الرباعية الدولية، ونقلها الى طاولة الامم المتحدة, لان العرب حتى الآن لم يسقطوا الاسس السلمية، التي ارتكزت عليها المبادرة لاقرار التسوية السياسية, الامر الذي يؤكد تمسك العرب بالسلام كخيار إستراتيجي إلى حين، ولاعطاء الادارة الاميركية ودولة الابرتهايد الاسرائيلية فرصة جديدة لاعادة النظر في سياسة الالتفاف على السلام وخيار حل الدولتين للشعبين. {nl}إذاً الاجماع العربي يضيف قوة جديدة للموقف الفلسطيني في توجهاته السلمية. ويؤكد للاميركيين والاسرائيليين، إن العرب، لن يبقوا مكتوفي اليد، مكبلين إلى ما لا نهاية ينتظرون رحمة سطوة القرار الاميركي والبلطجة الاسرائيلية المعادية للسلام, حتى لو كان الذهاب سيصطدم للمرة الالف بالفيتو الاميركي, رغم ان الفلسطينيين والعرب ومعهم كل انصار السلام في العالم لم يرغبوا بالدخول في اي مواجهة مع الولايات المتحدة في منابر الامم المتحدة (مجلس الامن والجمعية العامة) ولكن إدارة اوباما من خلال تساوقها مع خيار حكومة اليمين الصهيوني المتطرف فرضت على العرب المعركة. {nl}مع ان منطق الامور، يؤكد على ان الفلسطينيين والعرب أخطأوا الف مرة في عدم توجههم من البداية للشرعية الدولية, ووضعهم كل البيض العربي في السلة الاميركية، تلك السلة لم تقبل إلا حمل البيض الاسرائيلي الفاسد، والقت البيض العربي في سلة المهملات غير عابئة بمواقف العرب والفلسطينيين. {nl}مع ان من السابق لاوانه التنبؤ بطبيعة اللحظة السياسية عربيا، لكنها تؤشر إلى توجه عربي جديد, إذا ما تكرس بخطوات جدية أخرى، ولم ينكفىء (العرب) مرتدين كما في المحطات المختلفة، فإن المنطقة ستلج إلى منعطف في السياسة العربية - الفلسطينية تجاه العم سام ودولة إسرائيل العنصرية، قد يكون ذات دلالات سياسية مهمة.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ{nl}ميدان التحرير{nl}بقلم: عبد الناصر النجار عن جريدة الأيام{nl}أشبه بالحُلم أن يجد الإنسان نفسه فجأةً في قلب ميدان التحرير، بين عشرات الألوف من المصريين المنتفضين؛ للتعجيل بقطف ثمار الثورة، المشهد يبدو كخارطة جغرافية متنوّعة بطوبغرافيتها.. في الميدان المشاهد متعددةٌ ولكنها في النهاية تشكّل صورةً واضحةً لثورة فاجأت الكثيرين ولم تفاجئ المصريين الذين كانوا على يقين باندلاعها.{nl}المشهد الأول: ميدان التحرير له أكثر من مدخل. أول من أمس (الخميس) دخلنا الميدان من شارع طلعت حرب، حيث مقر اتحاد الصحافيين العرب. وعصر أمس، دخلناه من ميدان عبد المنعم رياض.. ولكن بالإجراءات نفسها... على كل مدخل تقف مجموعة من الشبان والشابات.. هناك مسربان: الأول للنساء والثاني للرجال، يطلب منك شاب بطاقة الهوية.. أقدم لهم جواز السفر وبطاقة “الأيام”... يبادرك شاب، بجواره، بالسؤال: “فلسطيني؟”، ثم يكمل “أجدع ناس”. يتدخل شاب آخر للاعتذار مؤكداً أن هذا الإجراء يسري على الجميع من أجل توفير الأمن.. ثم يبادر شاب آخر إلى القول: “هذه الثورة من مصلحة الشعب الفلسطيني، لن ننساكم...” تثير حرارة الاستقبال مشاعر فياضةً.{nl} المشهد الثاني: ندخل الميدان وننخرط بين الجموع لنفاجأ بعدد كبير من المنصات.. ثبتت على كل منصة مكبرات صوت.. وكل منها تعود إلى مجموعة أو حزب أو قوة سياسية.. وفي كثير من الأحيان تختلط الشعارات التي تبثها مكبرات الصوت... ولكن استوقفتني أربع منصات.. الأولى كان خلفها شعار ضخم وهو “الشعب يريد تطهير الإعلام” وفي الوقت الذي كانت تبث فيه المكبرات مجموعة أغانٍ للفنان المصري الراحل سيد درويش، وإلى جانبها لافتة كتب عليها شعار “شباب من أجل الحرية”..{nl}المنصة الثانية كانت خلفها لافتة كبيرة كتب عليها “شباب من أجل العدالة والحرية”.. حيث كان يتحدث طفل أزهري بلباس الشيوخ التقليدي. لم يتجاوز السنوات العشر، ولكنه على الرغم من صغر سنه خطيب مفوّه، وكأنه يحفظ ما يقول غيباً، استمر قرابة النصف ساعة وهو يلهب مشاعر المنتفضين لينتهي بالدعاء للأقصى وفلسطين، والانتقام من المحتلين.. المنصة الثالثة فاجأت جمهورها بالإعلان عن أن إحدى أمهات الشهداء ستتحدث عن معاناتها... المرأة التي تبدو في العقد الخامس من عمرها، صعدت المنصة وقبل أن تنطق بأيّة كلمة أجهشت ببكاء شديد، ما دعا الآلاف إلى ترديد شعار القصاص القصاص، ومطالبة وزير الداخلية بالرحيل.. المنصة الرابعة كانت للمؤتمر الشعبي الناصري مزينةً بصور الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وتبث أغاني ثورة يوليو، واستمعنا إلى أغنية عبد الحليم حافظ "إحنا الشعب".{nl}المشهد الثالث: الشعارات المرفوعة في ميدان التحرير لا يمكن عدّها، وهي شعارات متنوّعة، تبدأ بالشعب يطالب، ولا تنتهي بمواطن بسيط يرفع لافتةً يشير فيها إلى الظلم الذي وقع عليه قبل 15 عاماً من أحد أعوان الرئيس المخلوع، ويطالب بإنصافه... الشعارات المطروحة لا تحمل صبغةً سياسيةً فقط، فمنها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوقية... ومن بين هذه الشعارات على سبيل المثال لا الحصر، “مصر خصخصوها ومصمصوها”، “صدق أو لا تصدق ثروة مبارك 14 مليون جنيه، وثروة سكرتير مبارك 7 مليارات جنيه”، “مسلم مسيحي مصريين.. كلنا في الهم عايشين”، “شدي حيلك يا بلد القصاص وجب”، “وطن واحد للتنمية والحريات وثورتنا مستمرة”، “نعم لوحدة الشعب واحترام كل القوى الوطنية”.{nl}المشهد الرابع: عشرات الخيام المنصوبة في الميدان، التي يبيت فيها شباب الثورة، ومن بينهم عشرات المضربين عن الطعام منذ ستة أيام.. الخيام صغيرة ومتلاصقة، الشبان والشابات المضربون عن الطعام يبدون في حالة صحية سيئة.. عدد منهم نقل لتلقي العلاج خاصةً في ظل الحرارة المرتفعة.. الملاحظ أن كل المضربين يطرحون الشعارات نفسها.. من بينهم الشاب أحمد عبد السميع والذي كان مستلقياً داخل خيمة صغيرة، في يده (إبرة جلوكوز)، وكان غير قادر على الحديث.. دخلنا الخيمة التي كانت بداخلها، أيضاً، الشابة منى الشرقاوي وهي مضربة عن الطعام.. في البداية رفض الشاب الحديث بسبب وضعه الصحي الصعب، ولكنه تراجع لدى معرفته أنني صحافي فلسطيني من جريدة “الأيام”، وأصرّ على الحديث، حيث قامت زميلته بتوضيح أقواله غير المسموعة، ولكنه لخص حديثه قائلاً: “لنا 50 مطلباً، ولكن إذا حققوا لنا مطلباً واحداً فسنتنازل عن بقية المطالب، والمطلب هو منع المجلس العسكري من التدخل في الشؤون السياسية وإدارة البلد على طريقة الامتداد للنظام السابق.{nl}المشهد الخامس: ساحة التحرير تعجّ بمئات الباعة المتجولين ابتداءً من باعة الأعلام المصرية بشكل رئيس والأعلام العربية وخاصة للدول التي ما زالت فيها ثورات مستمرة بشكل عام... وهناك بائعو المشروبات الساخنة والباردة والسندوتشات، وحتى ثمار الصبر التي كان سعرها زهيداً.. كان عشرات الشبان يحملون ألواناً مائية وهي ألوان العلم المصري وأدوات الرسم ويقومون بالرسم على الوجوه والأيدي.. تحت إلحاح أحدهم مددت يدي حيث قام برسم العلم المصري وتحته كلمة مصر... ليأخذ أجراً قدره ثماني جنيهات.. تقدمت خطوات لأجد مجموعةً من الزميلات ومرشدتنا الصديقة الدكتورة عزة كامل إحدى قيادات ميدان التحرير وهن في حوار حول تجدد الثورة التي لن تتوقف إلا بالثأر لدماء الشهداء وتحقيق مطالب الشعب... {nl}* ستنشر “الأيام”، قريباً، مجموعةً من المقابلات مع شباب ميدان التحرير. وغضبهم من حركة الإخوان المسلمين التي اتهموها بعقد زواج عرفي مع المجلس العسكري وخيانة شباب الثورة.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ{nl }فتح وحماس: الرؤية والمسؤولية التاريخية{nl}بقلم: أحمد يوسف عن وكالة معا{nl}لا شك أن من المهم للمفكر أو الباحث أن يعاظم من حالة الفهم للوطن الذي يعيش فيه من خلال قراءة ما يقوله الآخرون في الساحتين الإقليمية والدولية بالحوار تارة، وبالتحليل تارة أخرى.{nl}إن متابعة مشاهد الوطن وأحواله في عقول الآخرين ضمن منظومة الصراع مع الاحتلال يضيء أفق الرؤية، ويعمل كذلك على توسعة مساحات الوعي والإدراك.{nl}لقد غبت ثلاثة أسابيع عن قطاع غزة، تنقلت فيها بين أنقرة واسطنبول ودمشق والجزائر والقاهرة، والتقيت فيها بشخصيات إسلامية ودولية وازنة، إضافة إلى قيادات فلسطينية وعربية جمعتنا معها جميعاً مصارحات أخوية ونقاشات سياسية موسعة، حيث إن القضية الفلسطينية - حقيقة - تستحوذ على اهتمامات الجميع، وهي بحق تحظى بمتابعات وأشغال دوائر إستراتيجية هامة في هذا العالم.{nl}تركيا هي البداية{nl}اصطحبني أحد الأصدقاء لصلاة الجمعة في مسجد الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري بمنطقة "السلطان أيوب" أحد أجمل ضواحي استانبول، وبعدها أخذ بيدي للسلام على بروفيسور تركي يقطن قريباً من المسجد، وما أن علم الرجل أنني فلسطيني حتى أصرَّ على دخولي لمكتبته للتعارف والقيام بواجب الضيافة، وتقديمي لبعض أصدقائه باعتبار أنه ظفر بضيف كريم من أرض الإسراء والمعراج.. كانت أول كلماته بعد الترحيب "إن فلسطين هي كُربة قلوبنا، ووجعنا الدائم، وأن واجبنا جميعاً أن نعمل على تحريرها، وأن على الأمة أن تقف بأسرها لدعم شعبها ورفع المعاناة عنه..".{nl}لم يتوقف هذا التركي عن الحديث - بكل مشاعره - عن حبه لفلسطين وإكباره لتضحيات أهلها، ووعدني أن يأتي مع المتضامنين القادمين على سفينة مرمرة، داعياً الله أن يوفق في ذلك، حيث إن هناك أكثر من نصف مليون تركي تقدموا بطلب القدوم على ظهر هذه السفينة إلى غزة، ولكن المتاح هو فقط لحوالي 450 متضامن، وهو لا يتوقف عن الدعاء أن يكون واحداً من بينهم.. للأسف، ألغيت الرحلة لاعتبارات سياسية، ونجحت إسرائيل في إفشال جهود تحريك الأسطول من الموانئ اليونانية.{nl}في الواقع، كانت الأسئلة التي يطرحها كل من قابلناه سواء من الأتراك أو الشخصيات الإسلامية التي كانت قادمة للمشاركة في فعاليات ملتقى الحركة الإسلامية التركية "مللي قوروش"، والذي تجاوز حشد حضوره العشرين ألفاً اكتظ بهم إستاد مدينة إزمت التي تبعد 70 كم عن استانبول، وكان بينهم أكثر من مائة شخصية إسلامية جاءت من أرجاء الدنيا قاطبة لتشهد الحفل الذي يقام سنوياً في ذكرى فتح القسطنطينية؛ أي في التاسع والعشرين من مايو.{nl}لقد كانت فلسطين حاضرة على ألسنة كل من تكلموا من قيادات هذه الحركة الإسلامية، وكانت الهتافات على ألسنة الشباب الذين ملئوا المدرجات لاهبة ومدوية.{nl}ومع كل وجه التقيناه كان السؤال: ما هي أخبار المصالحة؟ ومتى تتشكل الحكومة وينتهي الانقسام؟ وما هو وضع الحصار؟ وهل تغير الحال على المعبر بعد الثورة في مصر؟{nl}كنت كعادتي أتحدث مع كل هؤلاء بتفاؤل كبير، مع علمي بأن الأمور لا تسير بالسرعة التي تنتظرها جماهير الأمتين العربية والإسلامية.{nl}في الواقع، لا أحد يفهم سرَّ هذا البطء في الخطوات لإتمام المصالحة وإنهاء الانقسام، فالساحات الخارجية - وخاصة الإقليمية منها - لا تفهم أبعاد الخلافات القائمة بيننا، لأن وعيها لا يرى فينا إلا شعباً واحداً يواجه محتلاً يغتصب الأرض ويسومنا جميعاً سوء العذاب، فلماذا يختلف الهدف وينحرف السلاح؟؟{nl}كنت أحاول أن أتعاطى برؤية تفاؤلية تبعث الأمل في نفوس هؤلاء الذين أحبوا فلسطين وجعلوها قضيتهم المركزية وفي صدارة أجندتهم النضالية.{nl}استانبول: ذكرى العدوان على أسطول الحرية{nl}في ليلة 30 مايو الماضي، خرج أكثر من عشرة ألاف تركي في حشودات ملأت شارع الاستقلال الشهير في اسطنبول باتجاه "ساحة تكسيم"، حيث كان مهرجان إحياء الذكرى الأولى لمجزرة أسطول الحرية في الساعة العاشرة ليلاً.{nl}انطلقت للمشاركة في المهرجان مع بعض أصدقائي الأتراك، وإذا بنا نجد أنفسنا وسط زحام هائل من الشباب والشابات يهتفون بالموت لإسرائيل، ويرفعون الأعلام والرايات التي تحمل شعارات تشيد بالمقاومة الفلسطينية وتندد بالصهيونية باللغات التركية والعربية والإنجليزية والعبرية.{nl}سألت أحد القيادات التركية التي كنت بصحبتها من أين جاء لهؤلاء الشباب كلُّ هذا الحب والحماس لفلسطين؟{nl}قال إنه غراس السيد نجم الدين أربكان، لقد أحب هذا الرجل (رحمه الله) فلسطين والمسجد الأقصى، وجعلها تعيش فينا، فهي اليوم قضيتنا وعنوان عريض لجهادنا السياسي والإنساني، ولن نتخلى عنها، والشباب يتوقون للموت في سبيلها.{nl}لم استغرب هذا القول، وأتذكر عندما ذهبنا لشراء بعض الحلوى من إحدى المحلات التجارية بمدينة أنقرة، وما أن علم الرجل أننا من فلسطين حتى أخذ يتلفظ بكلمات مثل يحي عيّاش، أحمد ياسين، حماس، القسّام.. وعندما أخبرناه أننا سندفع له بالدولار، قال: آسف نحن نخشى أن تكون هذه العملة مزيفة، ولكن إن شئتم يمكن أن تأخذوا ما اشتريتموه مجاناً.. وبعد أن عرف بأننا مسئولون حكوميون ونواب من غزة، اتصل بصاحب المحل، وقال له: إن إخوة من فلسطين يريدون أن يدفعوا بالدولار وأنهم من حماس، جاء الرد: لا بأس، أهلاً وسهلاً بهم. {nl}لقاءات عدة جمعتني مع أخوة من مؤسسات إسلامية في اسطنبول، وكان السؤال في بعضها هو حول رؤيتنا للصراع مع إسرائيل وللدور التركي المطلوب فيه؟ وكذلك حول الاستعدادات التي تجري لكسر الحصار عن غزة، والتي تشارك فيها مؤسسة (IHH) التركية.. قلت إننا نُعلق آمالاً كبيرة على الدور التركي الرسمي والشعبي، فتركيا اليوم غدت عنواناً كبيراً لدعم قضيتنا وشعبنا، ومكانة تركيا بعد شهداء أسطول الحرية واللغة التضامنية التي يتحدث بها السيد رجب طيب أردوغان أصبحت قطعة من كياننا، ويكفي أن تمر في شوارع قطاع غزة لترى الأعلام التركية ترفرف في سمائها كما أن الكثير من المطاعم والمحلات التجارية أخذت تحمل أسماء مثل اسطنبول ومرمرة، ولا تستغرب أن تجد أطفالاً يولدون وأسماؤهم اليوم أردوغان، وأربكان، بولند، ومرمرة... الخ.{nl}إن تركيا اليوم هي نموذج في السياسة والموقف، وقد تعلق الكثير من أبناء شعبنا بها، ويعولون كثيراً على مواقفها القوية الداعمة لحق شعبنا في الحرية والاستقلال.{nl}لا تختلف هذه المشاعر في تركيا اليوم عنها في مصر والجزائر، فالكل ينظر لفلسطين باعتبارها الجوهرة المفقودة، وصمود شعبها وثبات مقاومته هو بمثابة المحارب الأخير "The Last Samurai"، المدافع بشرف عما تبقى من قلعة الكرامة العربية والإسلامية.{nl}الجزائر: ثائر من أجل فلسطين{nl}في الجزائر لا تخلو أي احتفالية رسمية أو شعبية دون مشاركة فلسطينية فيها، لقد تشرفنا أن نكون ضيوفاً على حركة مجتمع السلم (حمس) في الذكرى العشرين لتأسيسها مع عدد من الوزراء والنواب من قيادات حركة حماس، وقد كان حجم الحفاوة والترحيب كبيراً، يعكس روح العاطفة الجياشة لهذا الشعب تجاه فلسطين وقضيتها، والتي عبرت عنها قبل أربعة عقود مقولة الرئيس الراحل هواري بومدين "نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة".{nl}الكل في الجزائر يسأل عن المصالحة وعن إنهاء الانقسام وعن وحدة الشعب الفلسطيني في وجه المحتل الغاصب، تساؤلات تجعلك تشعر بالحرج الشديد، حيث إن الإجابات المتعثرة حول قرب انجاز المصالحة وإعادة الإمساك بزمام الأمور تُبقى حالة القلق قائمة بكل ما يعقبها من حزن ونظرات عاتبة.{nl}ففي كل تجمع شاركنا فيه أكد الجزائريون وقوفهم معنا، واستعدادهم لفدائنا بالمهج والأرواح، كما أن حكومة السيد عبد العزيز بوتفليقة لم تتأخر يوماً في الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه الشعب الفلسطيني، وهي ربما الدولة العربية الوحيدة التي تدفع بانتظام التزاماتها المالية لصندوق فلسطين في الجامعة العربية.{nl}وقد شاهدنا في كل قوافل كسر الحصار حضوراً جزائرياً مميزاً، ومساهمات مشكورة على مستوى المساعدات الإنسانية، حيث فرضت الجزائر بعطائها المشكور مساحة لأعلامها أن ترفرف فوق الكثير من المؤسسات الفلسطينية التي تقدم الخدمات الطبية والإغاثية.{nl}اليوم، الجزائر لها رجالاتها التي لم تبخل في عطائها لفلسطين، ولم تنس دماء شهدائها الذين سقطوا دفاعاً عن هذه الأرض المباركة في الأربعينيات، فالقدس في عيونهم، وشعارهم الدائم "نفنى ولا تهون".{nl}يكفي أن نشهد لحركة مجتمع السلم (حمس) ولرئيسها أبو جرة سلطاني حرصهم الدائم على أن تكون كوادر الحركة حاضرة ومساهمة في كل الأنشطة الإقليمية والدولية الخاصة بفلسطين والمسجد الأقصى.. لم يغب إسلاميو الجزائر عن حراك أممي يعزز من صمود أهل فلسطين أو يرفع من شأنهم إلا وكانوا السبَّاقين إليه، حيث إنهم رضعوا لبان حب فلسطين من الشيخ المؤسس محفوظ نحناح (رحمه الله) الذي كانت فلسطين حيَّة على لسانه وفي وجدانه؛ باعتبارها القضية المركزية للأمة.{nl}مصر: دائماً في خاطري{nl}لا يمكن أن تزور مصر ولا يستوقفك مشهد ميدان التحرير وشباب الثورة المصرية، ففي مصر اليوم الكثير مما نتطلع إليه ونأمل فيه؛ فمصر هي عنوان العرب وفيها مرابع العز والمجد التليد.. لقد حباني المولى (عز وجل) بصحبة الكثير من أبنائها خلال سنوات الدراسة في القاهرة والولايات المتحدة الأمريكية، كما عرفت العديد من الإعلاميين والمفكرين وبعض رجالات السياسة عبر لقاءات جمعتني بهم في ملتقيات دولية داخل مصر وخارجها.{nl}الكل يتحدث بحماس شديد عن روح جديدة تسري في كيان هذا البلد العريق الحضارة والكرامة، ففلسطين بأهلها وتاريخها وجيرتها مغروسة في قلوب أهل مصر ومسكونة في عيونهم.. والذين التقيناهم عبر زيارتنا للقاهرة طرحوا علينا أكثر من سؤال: "إيه أخبار المصالحة؟" وهل تشهدون أثراً للتغيير في معبر رفح بعد الثورة.؟{nl}بصراحة، حرارة اللقاءات وجدية النقاش تجعلك تشعر بأن الشعب المصري – حقيقة – هم "من أهل البيت"، قلوبهم معنا وسيوفهم مشرعة من أجل قضيتنا، وهم من أصدق العرب عاطفة لنا، وفطرتهم السياسية مجبولة بالشعور بالمسئولية التاريخية والإنسانية والأخلاقية والقومية تجاه تحرير ارض فلسطين.. هذه المشاعر تلمسها على طول الطريق من معبر رفح إلى الإسماعيلية وعلية حيث تنتشر حواجز الجيش المصري الذي تلقاك بالترحاب " أهلاً بك في مصر”، وتمد يدها بالتحية والسلام.{nl}ندعو الله أن يلتئم شملنا بالمصالحة وإنهاء الانقسام، كما ندعو لمصر وثورتها أن يتحقق المراد من "الشعب يريد..."، لينعم هذا البلد الحبيب بالأمن والاستقرار وبالحرية والازدهار.{nl}ختاماً: ليس لنا غير المصالحة من سبيل{nl}إن هذه اللقاءات في تركيا والجزائر ومصر لها محور واحد تدور حوله كل الحوارات؛ أيها الفلسطينيون توحدوا واجمعوا صفكم وكونوا يداً على من عاداكم.. لن ينفعكم عربي أو عجمي إذا ذهبت ريحكم وانكسرت شوكتكم، وحتى تصلكم نسائم الربيع العربي، وتهب عليكم نفحات فجره، فلا أقل من تطهير ساحات الخلاف وتظهير إطارات الرؤية بأنكم عند حُسن ظن الجميع بكم. {nl}إننا – كفلسطينيين – نتحمل كامل المسئولية التاريخية أمام الله وشعبنا وأمتنا العربية والإسلامية لإثبات جدارتنا بهذا الوطن؛ نحرره معاً ونبنيه معاً، وإلا فإن حالنا - إذا طالت القطيعة والانقسام - لن يخرج في واقعه المأساوي عما عناه الشاعر بقوله: "هيّا لنقتسم الوطن.. ثلثٌ لنا.. ثلثٌ لكم.. ثلثٌ لمن قاد القطيعَ إلى الإحن".{nl}ومن كانت في عينيه بقيَّة من دموع فليبكي معي هذا الوطن.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ{nl}الأونروا بين لغة الحقائق وضجيج الشعارات{nl}بقلم: يحيى رباح عن وكالة برس نقلا عن جريدة الحياة الجديدة{nl}شكرا للأخ والصديق العزيز عدنان أبو حسنة المتحدث الاعلامي باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، الذي وضع الأمور في نصابها بشأن الضجيج المثار هذه الأيام حول الـ UNRWA، والتخفيضات التي تطال بعض برامجها الطارئة، وعلى وجه الخصوص برنامج المساعدات العينية ( الكوبونات) الذي كان يشمل ستمائة ألف شخص في قطاع غزة وتم تخفيضه الى مائة وعشرين ألفا فقط، وكذلك برنامج التشغيل الطارئ والمؤقت ( البطالة)، بينما أكد الأخ عدنان أبو حسنة أن برامج الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحية لم يحدث بشأنها أية تخفيضات، على الرغم من أن الوكالة بحاجة من الآن وحتى نهاية هذه السنة الى قرابة خمسين مليون دولار.{nl}أعتقد شخصيا ان هذا الضجيج المثار حول الأونروا والاتهامات الموجهة اليها، هو أمر مبالغ فيه جدا، بل هو في جوهره يشكل نوعا من تفريغ شحنات الاحباط السياسي التي تعاني منها مجمل القوى السياسية الفلسطينية، كما أنه نوع من الهروب من الالتزامات الحقيقية الى افتعال خطر وهمي أو عدو وهمي أو قضية وهمية.{nl}بداية، ليس هناك جديد في اعلان الـ UNRWA أنها تعاني من عجز مالي كبير قياسا الى حجم موازنتها والى حجم احتياجاتها المتزايدة، والأونروا لا تستطيع أن تعلن عن هذا العجز دون أن يكون هذا العجز حقيقيا في مواردها المالية، ومعروف أنها تعتمد على ما يقدمه المانحون، وأن ما يزيد عن ثمانية وتسعين بالمائة من الأموال التي تحصل عليها هذه الوكالة الدولية الهامة جدا تأتي من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، وأن بعض الدول العربية الشقيقة لا تساهم في هذه الموازنة الكبيرة بأكثر من عشرة آلاف دولار سنويا أو أقل من ذلك، أي برقم يكاد يكون صفريا، بينما الشكر كل الشكر للأشقاء في المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة ودولة الكويت التي لم يسجل عليها قط أنها قصرت في التزاماتها ولولاها لكانت المساهمة العربية مؤسفة فعلا ومدعاة للخجل.{nl}و لكن علينا أن نعرف، أن برنامج المساعدات العينية الطارئة ( الكوبونات ) نشأ وزادت الحاجة اليه منذ بدأ حصار قطاع غزة من أكثر من أربع سنوات، ولكنه رغم ذلك يعاني من قدر كبير من الفوضى، حيث ثبت أن كثيرا من رجال الأعمال والتجار وكبار الملاك وكبار الموظفين في القطاعين الحكومي والخاص يستفيدون من هذا البرنامج المخصص أصلا للمحتاجين والأكثر فقرا، فهل هذا معقول؟ وهل هذا يتناسب مع جعجعة الشعارات والادعاءات والفشخرات؟{nl}بل انه حتى عندما خفض الرقم الى مائة وعشرين ألفا من المستفيدين من برنامج الاعانات العينية الطارئة ( الكوبونات) وجد أن قرابة خمسة وثلاثين ألفا لم يعودوا موجودين في قطاع غزة منذ شهور طويلة، فهل يعقل أن تصرف الـUNRWA مساعدات عينية طارئة لأشخاص ليسوا موجودين في القطاع، بل هم في أوضاع حسنة تسمح لهم أن يكونوا في الخارج؟{nl}المساعدات والخدمات يجب أن تذهب لمستحقيها وليس للذين يجيدون التسول والصراخ والاثارة، أو يوجهون الاتهامات دون أن يعرفوا التداعيات.{nl}في السنوات الأخيرة، حصل تطور هام جدا بالنسبة لمسيرة وكالة الأمم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الـ UNRWA، وهو نقل مقرها الرئيسي من فينا الى غزة، وكان ذلك بمثابة انتصار للفلسطينيين في أن يكون مقر الوكالة بينهم، وشهادة ثقة للسلطة الوطنية الفلسطينية ان يكون المقر المركزي للوكالة عندها وفي أراضيها، وبالفعل جاء موظفو الوكالة الكبار، وتعرفنا عليهم وهم شخصيات دولية مهمة مثل كارين أبو زيد، وجون جينج، وغيرهم، وكان يتوجب على جميع الجهات أن تكون بمستوى هذا القرار الهام، وأن تحافظ على الوكالة، وأن تساعدها للحصول على تقارير ايجابية وممتازة بخصوص عملها، والنأي بها بيدا جدا عن الخلافات والتراشقات التي صاحبت الانقسام الفلسطيني منذ أكثر من أربع سنوات والحرص على عدم ايذائها{nl}من خلال اقحامها في المهاترات الفارغة مثلما جرى حين وصفت نقابة عمال الوكالة انها نقابة تعمل في السياسة الحزبية وليست نقابة مهنية ومحايدة.{nl}وكالة الغوث هي وكالة كبرى تابعة للأمم المتحدة، تابعت الشعب الفلسطيني وقضيته الكبرى قرابة ستين سنة، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة، تعتمد في حجم نشاطها على دول المانحين، وهي لكي تجد الاهتمام والعون فانه يلزمها أن تتمكن من القيام بعملها في ظروف هادئة ومتوازنة، بعيدة عن الخلط في القضايا والموضوعات، مثلما يحدث الآن على لسان بعض الأدعياء والمتسرعين، الذين يخلطون بين عجز الموازنة الذي كان دائما موجودا ويتم التعامل معه بشكل أو بآخر من خلال استنهاض همة المانحين، والقول ان التخفيضات في بعض البرامج الطارئة وليست الأساسية انما يستهدف القرار 194 المتعلق باللاجئين الفلسطينيين، بل البعض يذهب الى الشطط أكثر فيدعي أن هذه التخفيضات في البرامج الطارئة وليست الأساسية انما يستهدف المصالحة ووضع العراقيل في طريقها !!!{nl}نتمنى من جميع القوى السياسية أن تثوب الى رشدها، وأن تكون وصلت الى مرحلة النضج السياسي، فتتوقف عن هذا النوع من الصراخ وكيل الاتهامات الفارغة، وأن يتوجه الجهد الوطني الفلسطيني نحو المجتمع الدولي، ونحو الأشقاء العرب بصفة خاصة لكي يساعدوا الـ UNRWA على تخطي الصعاب، والتخلص من العجز المالي الذي تعاني منه وأعلنته على رؤوس الأشهاد، وأن نحافظ على أن يظل المقر الرئيسي للأونروا موجودا في فلسطين، وفي قطاع غزة على وجه التحديد، وهي الوكالة التي صاحبت قضيتنا منذ ستة عقود، والتي استطاعت في أوقات معينة أن تجعل من التعليم الأساسي والتعليم المهني في أوساط اللاجئين الفلسطينيين يصل الى مراحل متقدمة جدا، لدرجة أنه جاء وقت من الزمن كان فيه التعليم في عديد من الأقطار العربية يقاس الى مستوى التعليم في قطاع غزة !!! وهذا ما حاولت أن تعود اليه الأونروا في سنواتها الأخيرة عندما جاء جون جينج ليعطي للتعليم الفلسطيني التابع لهذه الوكالة اهتماما كبيرا، وأن يبشر به كرسالة لا غنى عنها، وأن يحدث ثورة في أهلية وأداء المدرسين تستحق أن تصل الى العديد من بلدان العالم.{nl}ارحموا الأونروا من هذا الصراخ،{nl}و أرحموا أنفسكم من هذا الصراخ،{nl}فقد ثبت لكم ألف ألف مرة أن الصراخ يضر ولا يفيد.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}استحقاق أيلول حق وواجب شرعي وقانوني{nl}بقلم: صبري حماد عن وكالة أمد{nl} كثيراً ما أجحف العالم حق قضيتنا الفلسطينية وتركنا في صراع متواصل مع الاحتلال, نعانى بين ظلم المغتصب الصهيوني الذي لا يعترف بالحق الفلسطيني , وبين تخاذل شعوب وحكومات العالم دون إحساس بواقعنا المرير, ودون أن يحرك أي من دول العالم ساكناً لتغيير هذا الواقع المرير, وعبر السنوات الطويلة التي مرت على قضيتنا الفلسطينية ومنذ عام 1948 والمعاناة تزداد أكثر وأكثر دون إحساس أو ضمير حي يقف إلى جانب الحق والعدل ويعطى الحق لأصحابه , وللأسف يقف العالم موقف المتفرج ينأى بجانبه خصوصاً إذا كان الأمر يتعلق بالصراع العربي الصهيوني وأما غير ذلك فالكل يسرع من كل حدب وصوب ويتدخل لإيجاد الحلول اللازمة فما السبب وراء ذلك ؟؟؟؟؟{nl}لقد عانى شعبنا الفلسطيني ويلات الحروب المتعددة وراح ضحايا بالآلاف من أبناء هذا الشعب المناضل , وتحت شعار الديمقراطيات والحريات وجدنا أنفسنا نغرق في بحر من الدم والمجرم واحد والضحية هو الشعب العربي الفلسطيني الذي يطلب الحق في زمن ضل فيه الحق طريقه في زمن العدالة الضائعة ,الكل يسعى لتوفير الأمن والأمان لدولة الكيان الصهيوني كأمريكا وشريكاتها من الدول الغربية , في حين لا يكترث احد بأمن وأمان الشعب الفلسطيني, وعندما ننتفض للدفاع عن حقنا المسلوب وأحقيتنا بالمقاومة الشريفة نصبح مجرمين في مفهوم الغرب الصهيوأمريكي ويجب محاربتنا بكل الوسائل!!!!!!!!!!!{nl}لقد عانى شعبنا طويلاً ومر على فلسطينينا الكثير والكثير من المآسي والأزمات العاتية التي عصفت بنا واجهنا من خلالها الإجحاف والظلم واستشهد الكثيرين, وأُسر عشرات الآلاف في سجون الاحتلال دون اهتمام من دول العالم التي تدعي أنها دول عدل وديمقراطية بأن يطلق سراح هؤلاء الأسرى, وعندما يتم اسر احد الصهاينة كشاليط تقوم قيامه العالم والكل يسعي لإطلاق سراحه , ماذا عن عشرات الآلاف من السجناء الفلسطينيين أصحاب الحق الأصلي فالعدالة في نظرهم تقاس بمكيالين فالمخطئ هو صاحب الحق والمجرم هو من يسعى للمطالبة بحقه.{nl}إن كل الإجراءات الصهيونية عبر أكثر من ستون عاماً تبين مدى عجرفة الاحتلال وجبروته واستخدامه كل الطرق التي يرفضها القانون الدولي والعدالة الإنسانية ,وقد آن الأوان لهذا المحتل أن يرحل ويغرب عن هذا الوطن ,خصوصا أن المفاوضات لم تجدي نفعاً ولم تتقدم قيد أنمله بل تزداد الأمور سوءاً ويتمادى الاحتلال بإجراءاته التعسفية وتهويده المستمر لأرضنا الفلسطينية وعلى مرأى ومسمع العالم دون وقفه صادقه حتى ممن يضعون شعار الحرية وتمثالها رمزاً للعدالة الكاذبة في بلدانهم, ولم تمكنا المفاوضات من تحقيق حل يرضى شعبنا أو يلزم قاده الكيان الصهيوني بالانصياع والاعتراف بالحق الفلسطيني ,وكذلك بات واضحا أن الإدارات الأمريكية كلها تتصنع الكذب ولم تسعى جديا لإلزام الكيان الصهيوني بالحل الواجب اتخاذه وان سنوات بوش الثمان وحكمه وإقراره بالدولة في العام 2005 كانت اكذوبه أمريكية, وتسيد بعد ذلك خلفه اوباما ووعوده الكاذبة أيضا دون إيجاد حل حتى الآن فإلى متى ستتلاعب بنا الحكومات الأمريكية ؟؟؟؟وإلى متى سيستمر هذا التخاذل العربي المشين؟؟؟؟ ومتى نشعر بالصدق ونجد حلاً عادلاً للقضية الفلسطينية؟؟؟؟؟؟{nl}إن توجه القيادة الفلسطينية للطلب من الأمم المتحدة حقها الطبيعي والشرعي والقانوني باستحقاق أيلول لهو خطوه بالاتجاه الصحيح ,خصوصاً أن عامل الوقت ليس في صالحنا أمام خداع أمريكا والكيان الصهيوني الذي ينهش الأرض الفلسطينية ويستولي عليها ويهودها ,وقد آن للعالم أن يعترف بشرعية الحق الفلسطيني وقبول دولته وآن للعالم أن يفرض على المغتصب كل القرارات والأعراف الدولية لتطبيقها فرضاً على ارض فلسطين ويلزم المعتدى بالتراجع وإعطاء الحقوق رغماً عنه وليست صدقه أو حسنه من هذا المجرم الغاصب للأرض,وعلى أمريكا أن تعلم أننا لن نقايض أرضنا بمعوناتهم اللاانسانيه نظير بعض الأموال والفتات , وان حقوقنا المشروعة هي من أولويات حياتنا ويجب تحقيق العدالة وإلزام المعتدى فورا, كما انه يجب على أوروبا خصوصاً بريطانيا التي كانت سبباً للوعد الإجرامي للصهاينة بدولتهم في فلسطين أن يكفروا عن زلتهم وذنوبهم ويسارعوا بالاعتراف بالحق الفلسطيني .{nl}ختاما لقد آن لليل الطويل أن ينجلي وآن للقيد أن ينكسر وآن لفلسطين أن ترى النور ويشع عليها نور الحرية وتشرق عليها شمساً جديدة وهواء نقياً , وعلى عالمنا العربي أن يقف مع الحق الفلسطيني ويدعم الدولة الفلسطينية بكل الطرق التي تملكها دولهم وهم قادرين بكل ما يملكون ولديهم أسلحه ضغط قادرة على لي ذراع أمريكا والغرب فهل يتحقق ذلك قريباً ولعل الله يحقق حلم شعبنا الفلسطيني.<hr>