تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 215



Haidar
2011-07-17, 10:03 AM
أقـلام وآراء{nl}( 215){nl}في هذا الملف : {nl}أين اختفت القبة الحديدية بقلم: اليكس فيشمان/ يديعوت {nl}ليس متأخرا بعد أن نتحمل مسؤولية عن أنفسنا بقلم: يوسي بيلين / اسرائيل اليوم {nl}نقاط انتقادية بقلم: دان شيلون / معاريف {nl}ستكون اسرائيل متسادا لهم بقلم: تسفي برئيل/ هآرتس {nl}جيش إسرائيل أفسدته سياسة داخلية فاسدة بقلم : آري شبيط / هآرتس {nl}إلى أين يقودنا نتنياهو؟ يديعوت احرونوت{nl}دولة شعب الإسرائيليين بقلم : أ• ب يهوشع / يديعوت آحرونوت{nl}أجل.. تنبغي المقاطعة بقلم : جدعون ليفي / هآرتس{nl}جنوب السودان والخيار " تل أبيب " "مدير مركز بحوث الشرق الاوسط في المركز الجامعي "ارئيل" / إسرائيل اليوم{nl}أين اختفت القبة الحديدية{nl}بقلم: اليكس فيشمان/يديعوت {nl}أين اختفى نظام القبة الحديدية؟ بعد عرض ناجح جدا قبل نحو من ثلاثة اشهر فاجأ حتى مطوري هذا النظام الدفاعي الفعال، اعتقدنا أننا لن نرى بعد صواريخ تسقط هنا أو في غلاف غزة على الأقل. لكن ها هي ذي في الاسابيع الاخيرة قذائف صاروخية وقذائف رجم تتقاطر من قطاع غزة وعاد سلاح الجو للعمل في القطاع، ولعبة البينغ بونغ لاطلاق النار الذي يليه رد عليه. فماذا عن القبة الحديدية؟ كأن الارض ابتلعتها.{nl}يتبين ان القبة الحديدية ليست سلاحا تكتيكيا فقط للحماية العينية للمناطق الوطنية الحيوية. في فترة ما بين الحروب الكبيرة تؤدي ايضا دور نظام استراتيجي يُمكّن المستويين السياسي والعسكري من اتخاذ قرارات معتدلة – لا تفضي بالضرورة الى تصعيد – إزاء عدو يعمل من داخل مناطق مأهولة. فعلى سبيل المثال اذا تم اطلاق صواريخ قسام على سدروت، دون قدرة على إفشال القذائف الصاروخية، فسيسحق سلاح الجو قطاع غزة من غير أن يقف الاطلاق وهو ما سيجر الى اصابة المدنيين ونقد دولي وورطات سياسية. إن وجود القبة الحديدية قد يحطم هذه المعادلة فهي تُمكّن المستويين السياسي والعسكري من السيطرة على ارتفاع اللهب ومنع التصعيد.{nl}لكن الجولة الاخيرة من اطلاق النار وجدت البطاريتين العملياتيتين للقبة الحديدية منشورتين في مواقع خارج القطاع ولم يكن هذا خطأ أو نزوة لشخص ما في الجيش. عندما جاء الجيش الاسرائيلي وسلاح الجو وقالا بصدق ان هذه البطاريات لا ترمي الى حماية مدينة محددة أو منطقة محددة فقط كانا يقصدان كل كلمة.{nl}ولدت هذه البطاريات في الأساس لحماية مواقع استراتيجية محددة في دولة اسرائيل زمن الحرب، مثل محطات توليد طاقة ومطارات وما أشبه. والى أن يكون لدولة اسرائيل 13 بطارية من القبة الحديدية – كما هو التخطيط – فسينحصر ترتيب الأولويات لنشر البطاريات الموجودة في هذه المواقع قبل غيرها.{nl} ولهذا فمن الصحيح الى الآن أن البطاريتين الفعالتين في كل البلاد تنتقلان من نقطة استراتيجية الى اخرى. فمرة في حيفا ومرة في موقع حيوي في الشمال وهكذا دواليك، ويجري عليهما هناك توجيه وتنسيق وتدريب. وفي اثناء الجولة التي تقوم بها البطاريتان في مواقع مختلفة يُكشف عن اختلالات وأعطال محلية ينبغي تحسينها والتعلم. فقد تبين مثلا خلال التنقل فجأة أن رادارات القبة الحديدية – التي هي متقدمة وقوية جدا – تشوش على عمل اجهزة عملياتية ما وانه يجب علاج ذلك. ويجب ايضا تعليم ناس الرقابة المنشورين في مواقع مختلفة "الحديث" الى هاتين البطاريتين. ما لم تُستكمل هذه الدورة فلا يمكن أن نُعرف البطاريتين الموجودتين بأنهما بطاريتان عملياتيتان تستطيعان انتاج ما يطلب منهما زمن الحرب.{nl} ماذا عن بطاريات ثابتة لغلاف غزة. سيكون من الممكن الحديث عن هذا فقط عندما يصبح مقدار التزود بالقبة الحديدية في ذروته وعندما يصبح الوضع الامني على الجبهات الاخرى هادئا نسبيا.{nl} في يوم الجمعة أجرى رئيس هيئة الاركان بني غانتس مباحثة في التصعيد الناشيء في قطاع غزة. تبين ان منظمات مثل "التوحيد" (منظمة الجهاد العالمي في قطاع غزة)، و"جيش الاسلام" و"اللجان الشعبية" (التي تسيطر عليها الذراع العسكرية لحماس والى جانبها التاركون للجهاد الاسلامي) استقلت عن سلطة حماس وبدأت سلسلة اطلاق نار ومحاولات اجراء عمليات على الجدار. رد الجيش الاسرائيلي وسقط منهم مصابون واستمرت لعبة البينغ بونغ.{nl} في نهاية الاسبوع لاحظوا في اسرائيل ان حماس السياسية تريد اخماد النار – بلا نجاح. أُثيرت امكانية اعادة بطارية من القبة الحديدية الى القطاع لكن استقر الرأي في خلال ذلك على الانتظار. فاطلاق النار حتى الآن قد تم على مناطق مفتوحة بحيث ان القبة الحديدية ما كانت لتستعمل أصلا. اذا استمر اطلاق النار فستعود القبة الحديدية الى هناك. الحاجة اليها سياسية لا عسكرية فقط.{nl}ليس متأخرا بعد أن نتحمل مسؤولية عن أنفسنا{nl}بقلم: يوسي بيلين/ اسرائيل اليوم {nl}الحقيقة أن الامر كان مفاجئا شيئا ما. فبعد بضع مرات أجلت فيها الولايات المتحدة في آخر لحظة عقد اللجنة الرباعية (بمشاركة الاتحاد الاوروبي، وروسيا والامم المتحدة)، كان يبدو انه عندما حُدد لقاء مسؤولي الرباعية الكبار في واشنطن الاسبوع الماضي، وبخاصة عندما يكون الحديث عن شهرين قبل التباحث في الجمعية العامة للامم المتحدة في شأن الدولة الفلسطينية، كان يبدو ان شيئا ما سيحدث.{nl}تنقلت المسودات بين الاطراف كما هي الحال قبل واقعة سياسية مهمة. كانت روسيا أقل مشاركة من الأخريات لكن ممثلي سائر اعضاء الرباعية لم يكفوا عن الاتصال بالفلسطينيين والاسرائيليين، وعرض صيغ تمنح الجانبين جُل شهوتيهما، وتُمكنهما من العودة فورا الى مائدة التفاوض. مكّنت خطبة الرئيس اوباما الجميع في ظاهر الامر من الاعتماد عليها باعتبارها أساسا متفقا عليه لتجديد المحادثات وبوصلة في الطريق الى انهائها.{nl} لكن هذا لم يحدث مرة اخرى. فقد عادت الرباعية وبرهنت على أنها أداة صدئة غير مهندمة وغير ناجعة لعلاج الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. إن الحاجة الى التوصل الى اجماع بدأت تُذكر بعدم هندام مجلس الامن. لن تأتي كما يبدو حلول من هناك. يتجه عنق الزجاجة مرة اخرى في لعبة "الحقيقة أو الواجب" الينا، أعني الطرفين المتعاديين. يتبين مرة اخرى أننا اذا لم ننعش أنفسنا بأيدينا فسنكون معلقين تماما بالظروف بدل أن نسيطر عليها. قرر الفلسطينيون الاعتماد على اجراء دولي من غير أن يكون واضحا لهم بالضبط الى أين قد يقود شعبهم، أما نحن فيصعب علينا أن نجابه هذا التحدي، ونحاول حشد تصويت ينشيء أقلية جليلة تواجه القرار الذي سيتخذ بأكثرية كبيرة على كل حال. وهي أكثرية قد تقودنا جميعا الى فصل جديد من مواجهة ما.{nl} أمل غير قليل من الناس الأفاضل في الطرفين أن يحدث شيء ما يوم الاثنين الماضي في واشنطن. كانت لدى الجانب الفلسطيني توقعات أن يُنزلهم قرار مشترك عن الشجرة الجديدة لقرار الامم المتحدة، القرار الذي لن يفضي الى أي تغيير على الارض، أما في الجانب الاسرائيلي فكان أمل أن ينجح الامريكيون في قيادة الرباعية الى قرار يمكن العيش معه ويمنع الهزيمة المتوقعة لاسرائيل في الامم المتحدة بعد اسابيع معدودة.{nl} بقينا الآن وحدنا في الحلبة. نحن نعرف الفلسطينيين جيدا. ونعرف كيف يتحدث بعضنا الى بعض. نستطيع فعل هذا على نحو معلن وعلى نحو سري ايضا. ونحن نعلم أن البديل عن المحادثة قد يكون سيئا جدا وأن الشعور الطيب الموجود اليوم – الأمن النسبي والنمو الاقتصادي – قد يختفي سريعا جدا في ضباب المناوأة الكلامية وليست الكلامية فقط. الآن، وقد غدا واضحا أن العالم لن يكون هناك لانقاذ الطرفين من أنفسهما، ربما يمكن ان يكون الناضجون المسؤولون في المحيط هم نحن، ما يزال الامر غير متأخر جدا.{nl}نقاط انتقادية{nl}بقلم: دان شيلون/معاريف {nl}1. أسوأ منك، يا دان حلوتس، وصلوا الى الكنيست والى طاولة الحكومة ولا يتخلون. اسوأ منك يرضعون من حلمات الحكم. أنت ايضا يمكنك. انت على الاقل قمت ايضا ببضعة امور طيبة من أجل أمن الدولة. قلة فقط من الاخرين يمكنهم أن ينالوا وصولات مشابهة. لا بد أن قادتك ومقوديك في الجيش سيكونون أدق. فقد كنت طيارا قتالا جريئا، قائد سرب متفوق وقائد سلاح جو جدير. هذه مواقف استحقاق. {nl} المشكلة هي، يا دان حلوتس ان مواقف الدين تلقي بظلالها عليك. أولها في يوم تسلمك لمنصب رئيس الاركان، وسياقها في حرب الفاشلة التي أدرتها في لبنان، وختامها في هذه الايام بالذات، في الاجتماعات الجماهيرية لذكرى الشهداء في تلك الحرب البائسة. انت كنت قائدهم. بعثت بهم الى خط النار والى موتهم. فهل لديك الجرأة لان تنظر حتى بمسافة الزمن في عيون اعزائهم؟ هذه ليست خطيئتك الوحيدة، يا دان حلوتس، ولكنها تكشف بقدر أكبر عن شخصيتك. في مقابلة مع مايا بنغل في "معاريف" سُئلت ما الذي تعلمته في السنوات الخمس الاخيرة. "كل شيء يقوم ويقعد على الناس"، أجبت. المرء يفرك عينيه ولا يصدق. فلو كنت تؤمن بذلك حقا، لكان مشكوكا فيه أن تكون اعتبرت اسوأ رؤساء الاركان. مشكوك فيه أن تكون بعثت بالجنود وبقادتهم الى اللظى عبر شاشات الرقابة. {nl} أنتَ، يا دان حلوتس تنتمي الى مجموعة الجنرالات الذين يعتبرون الناس حجارة شطرنج. كان لديك معلمون جيدون. وزير الدفاع الحالي هو المتميز بينهم. الهرب من المسؤولية عن الاخفاقات هو أبرز مزاياه. ولكن كان هناك أيضا جنرالات آخرون، معلمون جديرون رفضت أن تتعلم منهم. اسحق رابين، كان ابرزهم، وكذا رافول ودان شومرون كانا كذلك. وكذا يانوش بن غال، الذي قاد جنوده في ميادين المعركة، ليس من خلال شاشة الرقابة، كان هكذا. فقد اتهمك بخطيئة الغرور والتعالي، وهو يعرف ما الذي يتحدث عنه. لن ننسى جوابك على سؤال "ماذا تشعر كطيار يلقي بقنبلة على رؤوس مدنيين؟ أجبت: "خبطة خفيفة في الجناح كنتيجة لاطلاق القذيفة. وبعد ثانية هذا يمر، وهذا كل شيء". غرور، تعالٍ، وقاحة، وبالاساس انغلاق حس. هذا ما تبثه للجمهور.{nl} ولم ننسى أيضا، يا دان حلوتس، الاستنتاجات اللاذعة للجنة فينوغراد، التي حققت في اخفاقات حرب لبنان الثانية. فشلت، هكذا قررت اللجنة، في اعداد الجيش، في الثقة الزائدة في قوة سلاح الجو وفي عدم التقدير السليم لقوة واستعداد الخصم. كل هذه تنظيم، برأي اللجنة، الى الاخفاقات الخطيرة للجيش ولك – بصفتك من وقف على رأس هذا الجيش.{nl} وبالاساس لم ننسى، يا دان حلوتس، ما فعلت بعد ثلاث ساعات من اختطاف الجنديين الى لبنان، وبعد وقت قصير من ارسالك الجيش الى الحرب: أمرت مدير بنكك بان يبيع اسهمك. مستقبل الاسهم شغل بالك بقدر لا يقل عن حياة جنودك. ليست الحرب الفاشلة التي أدرتها، ليس الخوف من عيون عائلات الشهداء ولا حتى خطيئة الغرور. بيع الاسهم مع اندلاع الحرب – يكفي لاستبعادك عن كل منصب عام. {nl} وبعد أن خرجت، يا دان حلوتس، في حملة الحمالات السياسية مع الصحفي/السياسي منشه راز، مرة اخرى ترفع الانف، مرة اخرى تحتقر من يحيطون بك؟ وماذا تحتاج تسيبي لفني لهذا العبء الانتخابي على كتفيها؟ وبالمناسبة، بينك وبين راز من الذي يحمل الاخر على ظهره؟ وأين ولدت هذه الصداقة الشجاعة بينكما؟ منشه راز يقول انها في الجيش. غريب. فهل يحتمل أن تكون أنت ايضا، يا دان حلوتس، قمت بخدمتك العسكرية في صوت الجيش؟ {nl} 2. أنت، يا يوسي بيلد لم تكن رئيسا للاركان. فقط لواء ممتاز. أنت الدليل على أن ليس كل الجنرالات مصنوعين من مادة مغلقة الحس ومتعالية. الحساسية، العقل السليم ونظافة اليدين – هذه بعض من مزاياك. على أنه، ما الذي، بحق الجحيم، تفعله هناك، في هذه الحكومة، كوزير لشؤون اللا شيء؟ لا، يا يوسي، لا يمكنك أن تغسل يديك رفعا للعتب عندما ستتشكل لجنة التحقيق في اخفاقات حكومة بيبي – باراك. لن تقف في صفك عبارات "لم أعرف، لم ارَ، لم أسمع، صررت على اسناني". انت أيضا تتحمل المسؤولية. انت جزء من حكومة عليلة وفاشلة. {nl} 3. وأنت أيضا، يا غابي أشكنازي، يمكنك ان تشكل قدوة لجنرال لم يقع في خطيئة الغرور. تلقيت جيشا فاشلا من يدي دان حلوتس، ونجحت، بعمل كد، في اشفائه واعادة تأهيله. ربما ليس اشفاءا كاملا، ولكن لا مجال للمقارنة. لم تتحدث، فعلت. نظفت بنجاح ما وسخه اسلافك. وزير الدفاع تحدث، أما أنت فعملت. هذا كان تقسيم العمل بينكما. أدرت بيد عليا "رصاص مصبوب"، أما هو فصنع سياسة والتقط لنفسه الصور مع الجنود. واذا لم يصمك مراقب الدولة انت ايضا في قضية وثيقة هيرباز، فان سماءك هي الحدود. بكل قلبي آمل الا يربطك المراقب بالفعلة.{nl}ستكون اسرائيل متسادا لهم{nl}بقلم: تسفي برئيل/ هآرتس {nl}سيستطيع المستوطنون بعد وقت قصير أقصر مما حلموا به، العودة الى الوطن. أي الى المكان الذي سيمكنهم فيه في نهاية الامر الشعور بأنهم في وطنهم. ستكون هذه دولة على صورتهم وهيئتهم. دولة تكون الشريعة اليهودية فيها هي القانون، ويكون رجال الدين قضاة ورجال الشرطة خُدامهم. دولة يهودية كما ينبغي. لن يضطروا بعد الى التنكر في زي مخلصي البلاد أو مجددي الاستيطان الصهيوني أو حفظة حدودها من الغزاة. سيستكملون احتلال اسرائيل.{nl} يجدر اذا أن ننزع القبعة أمام تلك الأقلية الجالية من سكان المنحدرات الصخرية والبيوت المدعومة، ممن نجحوا من مكان جلائهم في فرض ارادتهم على الدولة الأم وصوغ صورتها وتحديد قوانينها وميزانيتها وسياستها الخارجية واحاطة مواطنيها بسلك الفاشية. كما هي الحال في سوريا، تتقدم اسرائيل سريعا الى وضع تسيطر فيه الأقلية على الأكثرية التي يطلب اليها ان ترقص على أنغام ناي مجموعة مستبدة عظيمة القوة يلوح ناسها بقيمهم الهاذية كما يلوحون بالفؤوس – ولا يهددون فقط بل يحولون دولة كاملة الى صورة هم كهنتها. في أية دولة اخرى غير هذه تستطيع أقلية تبلغ 5 في المائة أن تحدد شكل حياة 7 ملايين مواطن؟.{nl} إن علامات الطريق التي أفضت الى انشاء دولتهم موزعة على طول سني تآمرهم الـ 44. يقوم بعضها صدئا معوجا مثل اشارات تثير فضول علماء الآثار السياسيين؛ واخرى ما تزال طرية وهاجة مثل قانون القطيعة وقانون النكبة والاعتراف بالمكانة الجامعية لمعهد اريئيل وقانون الولاء وقانون لجان القبول التي ستصبح بعد زمن غير طويل عادة ونهج حياة وكأنه لم توجد حياة مختلفة قبل ذلك. ستصبح الديمقراطية آنئذ ظاهرة قديمة، وذكرى للعضو الذي بُتر.{nl} عرف "المشروع الاستيطاني" كيف يتنكر. توسل المستوطنون للحصول على بضع ساعات فقط للصلاة في مغارة الماكفيلا، ولتنظيف الكنيس في الخليل، وللحصول على حي صغير حميم في كريات اربع، وبؤرة استيطانية وشارع يصلها فقط. وكما هي الحال في اجراء تضليل عسكري قبل "العدو" – أي حكومات اسرائيل واعضاء المركز – اليسار في الكنيست، وحركات الباحثين عن السلام – الخطة التنكرية وكأنها الحقيقية. كان يبدو في ظاهر الامر ان كل ما يطمح اليه المستوطنون أن يزيدوا "فقط" عددهم ومنطقتهم الخاصة، وقد نجحوا في اقناع معارضيهم (أو في اسقاطهم في الشرك في الواقع) بأن الخلاف مناطقي. لانه ما ظل البناء لب القضية فلن ينتبه أحد الى حركة الاحتلال الحقيقي الذي خططوا له – أعني احتلال دولة اسرائيل.{nl} لم يعد يهمهم الآن أن يمزقوا القناع عن خطتهم. فبيت أكثر أو أقل في عاليه أو يوفال أو عوفره غير مهم. فسيبنى أصلا. يجب الآن جعل ارض الجلاء وطنا. أن تُحتل من أيدي الغرباء الذين ما يزالون فيها وجعل الدولة الأم تابعة.{nl} يمكن أن نخمن كيف كان سيرد اسرائيليون كثيرون لو أن الجالية اليهودية في الولايات المتحدة حاولت أن تقول للحكومة كيف تسلك وأي سياسة تتخذ وأي قيم ليبرالية تتبنى. لكن يهود الولايات المتحدة لم يتجرأوا على التدخل، شعروا بأنهم ضعاف إزاء الأبطال الذين يحمون الملاذ اليهودي الوحيد في العالم. وسدوا آذانهم ايضا عندما أدركوا ان هذا الملاذ لا يمكن أن يخدمهم في الحقيقة. لم تعد قيم تلك الدولة قيم اولئك اليهود، ولم يعد حلم مستوطنيها هو حلمهم. هكذا أخلت الجالية الامريكية مكانها للجالية الاخرى العسكرية القاضمة التي تملي على مبعدة كيلومترات معدودة، لكن من أعماق الهاوية، قيم دولة اسرائيل الجديدة.{nl} هذه هي القيم التي تستورد الى اسرائيل من المناطق والتي حظيت بحماية القانون. لانه لم تكن في المستوطنات حاجة الى القانون لابعاد السكان العرب عنها برغم ان الحديث عن اراضي الدولة؛ ولم تكن في المستوطنات حاجة الى قانون النكبة – فقد استُعمل بقوة الذراع، ومن المؤكد أن قانون الولاء غير ذي صلة – لان مواطني اسرائيل هم الذين يطلب اليهم أداء يمين الولاء للمستوطنات لا العكس؛ والآن قانون القطيعة الذي يقضي بغلبة المستوطنات على مصالح الدولة الأم.{nl} تحقق اسرائيل الآن حلم المستوطنات الحقيقي. ستكون متسادا من اجلها وستوافق اذا احتاج الامر على الانتحار من اجلها.{nl}جيش إسرائيل أفسدته سياسة داخلية فاسدة{nl}بقلم : آري شبيط / هآرتس {nl}كان اخفاق حرب لبنان الثانية الأكبر هو اخفاق ما بعد الحرب• أُديرت حرب 2006 إدارة سيئة، وكانت نتائجها شديدة الخطر• لكن السنين الخمس بعد الحرب كانت أشد خطرا من أيام الحرب الثلاثة والثلاثين نفسها• ما تزال إسرائيل سادرة في غيّها حتى بعد سماع صفير الانذار وإضاءة مصابيح التحذير• فقد رفضت أن تستدخل معاني الحرب العميقة• فلم تجابه بشجاعة الاخفاقات الجهازية والقيمية التي كشفت عنها الحرب•{nl}لم تستنتج إسرائيل استنتاجات ولم تستخلص دروسا ولم تُغير شكل إدارتها• إن الحرب التي نشبت كما نشبت في الثاني عشر من تموز 2006، لم توقظ إسرائيل من سباتها الذي تغرق فيه• كُشف في حرب لبنان الثانية عن اخفاق في القيادة، فقد قام ربابين الحرب اثناءها بأخطاء لا يقبلها العقل• ولم تكن تلك الأخطاء شخصية فقط• لم تنبع فقط من الضعف الشخصي لاهود اولمرت وعمير بيرتس ودان حلوتس، بل نبعت من مشكلة القيادة الاسرائيلية ونوعها وقيمها وشكل سلوكها، ومؤسسات التخطيط والادارة والقيادة التي تخدمها•{nl}لم تُعالج مشكلة القيادة منذ الحرب• لم يعد اولمرت وبيرتس وحلوتس موجودين هناك، لكن الداء ما يزال هناك• إن جدلا شخصيا مُرا يتعلق بالمسؤولية الشخصية لقادة الحرب الفاشلة منع علاجا جذريا لمشكلة القيادة العامة• حدثت تغييرات هنا وهناك بعضها لاسوأ وبعضها لأحسن• لكن الجهاز السياسي والجهاز الإعلامي وفيه كاتب هذه السطور يتحملان المسؤولية عن أن الانشغال بالشخصي غلب الانشغال بالرسمي• كان اليوم الذي تلا الحرب يوم خصام لا يوم تقويم• وما يزال سؤال من يقودنا والى أين يقودنا وكيف يقودنا سؤالا مفتوحا بلا جواب• كُشف في حرب لبنان الثانية عن فشل عسكري شديد• فقد عمل الجيش الاسرائيلي مثل جيش غير مركز وغير جاد وغير حكيم• جيش أفسدته سياسة داخلية فاسدة• بعد الحرب فورا جرى تنفيذ عمليتين ذات شأن: فقد نُصّب الفريق غابي اشكنازي وعُزل العميد غال هيرش، وكانت الرسالة بسيطة واضحة تقول إن جيش ما بعد الحرب سيكون مقاتلا جدا، وتجنيديا جدا، لكنه بلا بريق وبلا أصالة وبلا استقامة، وهذا ما كان• كما بنى موتي غور بعد حرب يوم الغفران جيشا كبيرا غامض الروح، بنى اشكنازي بعد حرب لبنان جيشا مقاتلا عكر الروح• فمخازن الطوارىء مليئة والجنود يتدربون لكن لا يوجد بريق كاف ولا إبداع كاف ولا شعور بالقيم لا هوادة فيه• لا يوجد غال هيرش ولا ما يمثله هيرش• لهذا بقي سؤال الجيش سؤالا مفتوحا• والتحسينات التي تم ادخالها في الجيش لا تلائم التحديات التي تواجه إسرائيل•{nl}كُشف في حرب لبنان الثانية عن اخفاق للدولة• والشعور الصعب الذي خلفته الحرب هو أنه لا توجد دولة• لا يوجد من يُدبر أمور مدن الأشباح في الشمال• ولا يوجد من يعالج شؤون الهاربين من الشمال• ولا يوجد تكافل يربط الشمال بالجنوب والمركز• فبعد أن جعلت دولة اسرائيل نفسها اقتصاد اسرائيل، بقيت بلا قطاع عام يستحق هذا الاسم، وبلا جهاز رسمي مسؤول وبلا شعور ملزم بشراكة المصير•{nl}تبين فجأة أن الروح العامة السياسية الاستهلاكية التي طورناها لا تلائم الواقع التاريخي الذي نحيا فيه• ففي يوم الحسم لن يحمينا اقتصادنا المجيد ولن يُقيمنا مثل مجتمع واحد ودولة واحدة• فهو يمنحنا القوة في جانب واحد لكنه يجعلنا ضعافا قابلين للاصابة في جوانب أخرى•{nl}في السنين الخمس التي مرت منذ نشبت الحرب لم تتم تسوية هذا التناقض الحاد بل زاد حدة• الاقتصاد مزهر لكن المجتمع في وضع صعب• والانتاج الوطني الخام يرتفع لكن الحكومة لا تؤدي عملها• أنسينا أنفسنا صدمة صيف 2006 وعُدنا لنحيا وكأننا نحيا في جنوب كاليفورنيا•{nl}وهكذا سنُفاجأ مرة أخرى في يوم الحسم التالي• وسنسأل في يوم الحسم التالي ماذا جرى لنا• لماذا احتفلنا خمس سنين فوق متن سفينة <تايتانيك> بدل أن نُقوي التايتانيك ونُعدها ونعدِل بها عن مسار هلاكها؟{nl}إلى أين يقودنا نتنياهو؟{nl}يديعوت احرونوت{nl}حصد بنيامين نتنياهو في الآونة الأخيرة سلسلة من الانجازات السياسية• فكروا مثلا في رحلته الأخيرة الى الولايات المتحدة• كانت للكلمات التي قالها رئيس الحكومة أهمية محدودة• وكان الذي نجح في احرازه اظهارا للقوة• لم يكن اذلال الرئيس اوباما نتيجة مصاحبة له بل كان هدفه الرئيس•{nl}بيّنت زيارة نتنياهو من غير صلة بمضمون تصريحاته أن كل محاولة بفرض اجراءات سياسية على إسرائيل ستلاقي صعابا لا تتجاوز تقريبا• لو كان ثمّ رئيس أقوى من هذا الحالي لرد بصرامة على وقاحة كهذه في ساحة منزله، غير أن اوباما ليس رئيسا قويا، لا لان شخصيته أثارت حركة معارضة سياسية وشعبية واسعة فقط•{nl}الحديث عن أكثر من ضعف اوباما السياسي في مواجهة حركة مضادة من المحافظة العقائدية (وليس اوباما مجرد مستمتع بهذه المحافظة بل هو واحد من عقائدييها)• اوباما رئيس متردد، قدرته الخطابية قوية مدهشة لكن ترجمتها الى لغة الفعل مبِلبلة ومبَلبلة•{nl}ان تردد الرئيس في سلسلة طويلة من الشؤون من قانون الصحة الى علاج البارونات السطاة على الاقتصاد الأميركي مرورا بسياسة بوش في شأن غوانتنامو وما يشبهه، والتدخل في ليبيا وحتى المبادرة السياسية (أو في الحقيقة عدم المبادرة السياسية) في الشرق الأوسط جعله زعيما لا يهابه الجهاز السياسي في بلده• وقد عرف نتنياهو كيف يستغل هذا الضعف لمصلحته•{nl}كذلك تشهد طريقة نتنياهو في علاج الأزمة مع تركيا الذي استغل بواسطته علاقات مركبة مهمة في اليونان، بل حتى الاجراء الفلسطيني في الإعلان الاحادي بدولة في أيلول، على قدرة على استغلال الفرص•{nl}في الساحة السياسية العملية، التي يلحظ فيها خيبة أمل من الآمال الكبيرة والضيق بـ <ربيع الشعوب> في الشرق الأوسط، يوجد ميل الى معاودة العمل مع شريك قد لا يكون كأس الشاي لزعماء الغرب لكنه يمثل على الاقل دولة مستقرة سياسيا واقتصاديا يمكن التوصل الى تفاهمات معها فيما لا يتعلق بالمستوطنات على الاقل• في موازاة نجاحات نتنياهو في الساحة الدولية يجري اضعافا أخذ يزداد عمقا للعقد الاجتماعي السياسي لاسرائيل• ان قانون القطيعة هو الأخير فقط من سلسلة خطوات تضعف جدا صبغة الدولة الديمقراطية• انهم يدفعون ضريبة سياسية باهظة الى قوى تعادي الديمقراطية تستعمل الشعور الوطني كفأس لتضعضع به المسار الدستوري الذي أشرف عليه (بعدم حذر كما ينبغي أن نعترف) رئيس المحكمة العليا السابق، البروفيسور اهرون باراك•{nl}مشكلة كل هذه النجاحات انها تعبّر عن صورة تفكير ترقع الواقع قد ندفع عنها في المستقبل ثمنا باهظا في الامد البعيد• فاذلال رئيس الولايات المتحدة مثلا اجراء له ثمرات ثورية وكلفته السياسية باهظة• ربما تكون معارضة اوباما سعيدة بالمس بالرئيس لكن لا يوجد رئيس أميركي ولا حتى جمهوري يحب حليفا (أو دولة مرعية) يسمح لنفسه بان يسلك سلوك رب البيت•{nl}ان الرقع التي ينجح نتنياهو بواسطتها في ترقيع ثقوب تصوره العام عدم قدرته على المبادرة والمفاجأة لا يمكن ان تكون بديلا ملائما من رؤية شاملة للوضع الجغرافي السياسي الموجودة فيه اسرائيل• لن تغير اية مساعدة يونانية على وقف قافلة البحرية حقيقة أن إسرائيل هي آخر نظام احتلال في العالم الغربي• وأسوأ من هذا أنها محتل يحاول أن يبتلع منطقة ليست له القدرة السكانية على ابتلاعها•{nl}الى أين يقودنا نتنياهو باجراءات صده؟ الحلول عنده فقط• أليس تغيير الاتجاه أفضل من استعمال الكابح اليدوي في المنزلق الدحض؟ لا في رأي رئيس الحكومة•{nl}لـ <انجازات> رئيس الحكومة نفس الصبغة المريبة في المجال الداخلي• فالمس بالديمقراطية لا يفضي الى غربة الوسط العربي فقط (وجزء جليل من هوس سن القوانين الاخير موجه عليه) بل الى غربة أجزاء مهمة اخرى من المجتمع• عندما تشغل نفسك بالترقيع من جهة والفري من الجهة الاخرى تكون النتيجة اضعافا شديدا بالنسيج السياسي الاجتماعي• توجد انتصارات تفضي الى الضياع•{nl}دولة شعب الإسرائيليين{nl}بقلم : أ• ب يهوشع / يديعوت آحرونوت{nl}تقوم عقبات كثيرة دون تجديد التفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين، وهي بمنزلة مقدمة بسيطة للعقبات التي سيكشف عنها التفاوض نفسه• احدى العقبات هي طلب إسرائيل مسبقا اعترافا فلسطينيا بأن إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي، يرفضه الفلسطينيون• هلّم نفحص ما يقوم وراء هذا الطلب•{nl}إذا كان هو رفض إسرائيل المطلق أن تقبل داخلها لاجئي 1948 فلماذا دوار الرأس• فعلى هذا الشأن هناك اجماع شامل لأكثر من 95 في المئة من مواطني إسرائيل اليهود ممن يطلبون أن يقدر اللاجئون على العودة الى الدولة الفلسطينية فقط• فمن الواضح أن عودة لاجىء أو إعادة تأهيله يمكن أن تتم فقط في وطن له معه هوية مشتركة لا في <بيته> الذي لم يعد موجودا وهو موجود الآن في دولة أجنبية عنه• يستطيع اللاجئون اعادة تأهيل أنفسهم في الدولة الفلسطينية على مبعدة 10 15 كم عن بيتهم الذي خرب وارضهم التي أُخذت في حرب 1948• من أجل ترميم بيتهم الأصلي واعادته، واعادة ارضهم اليهم، يجب اقتلاع عشرات بل مئات الآلاف من الاسرائيليين من اماكنهم تحويلهم الى مقتلعين•{nl}إذا كان هذا كما قلنا آنفا ما يستتر وراء طلب إسرائيل الجديد غير الواضح الذي لم يُثر قط باعتباره شرطا لا في اتفاق السلام مع مصر ولا في اتفاق السلام مع الاردن، فلماذا لا يصاغ الامر بصراحة؟ سيتفهم العالم كله موقف اسرائيل الفلسطينيون الذين يعلمون في داخل أنفسهم أن طلبهم حق العودة لن يُقبل أبدا وهم يطلبونه باعتباره ورقة مساومة أو في محاولة لافشال التفاوض•{nl}إذا كانت إسرائيل تقصد شيئا ما أوسع وأعمق بطلب الاعتراف بها بأنها دولة الشعب اليهودي، فان الفلسطينيين يطلبون أن يعلموا - وبحق - ما هو معنى الطلب•{nl}لأنه إذا كانت إسرائيل تطلب اليهم بهذا الاعتراف أن يمنحوها إذنا اخلاقيا وسياسيا بمضاءلة اخرى لحقوق العرب مواطني الدولة، فمن المؤكد انهم يرفضون ذلك وبحق خالص•{nl}وإذا كانت إسرائيل تطلب الى الفلسطينيين الاعتراف بحقيقة أن كل يهودي في العالم ينتمي عن طريق قوميته لدولة إسرائيل (وهو أمر لا يقبله حتى يهود كثيرون)، فسيزعم الفلسطينيون وبحق مرة اخرى أنهم يطلبون تلقي تعريف متفق عليه لمن هو اليهودي• وسيرفضون الى ذلك قبول وساطة من مبعوث أميركي مثل دنيس روس أو وزير الخارجية الفرنسي وغيرهما، لأنهم اذا كانوا ينتمون الى الشعب اليهودي، واسرائيل في الحقيقة هي دولتهم الحقيقية، فلا يخطر بالبال أن يكونوا وسطاء نزيهين• بالمناسبة كيف كانت ترد اسرائيل على طلب الاعتراف بفلسطين المستقبلية بأنها دولة الشعب العربي أو دولة الأمة المسلمة؟{nl}باختصار يوجد هنا مثال عجيب علق في مرحلة ما في الدماغ السياسي الاسرائيلي، إما مثل عقبة داهية ستُفشل التفاوض وإما مثل طموح يهودي عميق الى انهاء الصراعات بصورة لاهوتية مطلقة، يمكن أن تُهيىء لمقدم المسيح المنتظر• أي لا مجرد انهاء لصراع عمره 120 سنة كما تُنهي الشعوب الصراعات، بل هو شيء ما أعمق وأشمل كثيرا• لا يُطلب الى الفلسطينيين الاعتراف فقط بالصهيونية باعتبارها مثالا بل بخبايا التاريخ اليهودي كله•{nl}إذا كان الأمر كذلك فعندي اقتراح بديل ربما يقبله الفلسطينيون: حينما يرون المتطرفين الأشد قومية بيننا وهم متدينون في كثرتهم الغالبة يقفزون بحماسة قرب بيوتهم ويصرخون وينشدون لا يسمعونهم يقولون إن ارض اسرائيل تعود للشعب اليهودي، بل ارض اسرائيل تعود لشعب اسرائيل• إن التعبير الديني الأصلي الذي ينطقون به وبحق ليس هو الشعب اليهودي أو الأمة اليهودية بل شعب اسرائيل•{nl}لهذا بدل أن يُطلب الى الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل بأنها دولة الشعب اليهودي، بمثابة شرط مسبق، يجب اذا كنا مضطرين حقا أن نقبل منهم اعترافا باسرائيل بأنها دولة شعب إسرائيل أو شعب الإسرائيليين• كما نعترف بالدولة الفلسطينية أنها دولة الشعب الفلسطيني• هذا هو التناسب المناسب• فهو صحيح من جهة مفاهيمنا التاريخية والدينية، ويُخيل إلي أنه لن يوجد سبب عند الفلسطينيين لرفض هذه الصياغة التي ستخلصنا من لغم آخر في الطريق الى التفاوض•{nl}أجل.. تنبغي المقاطعة{nl}بقلم : جدعون ليفي / هآرتس{nl}لم أدعُ قط الآخرين علنا الى مقاطعة منتوجات المستوطنات• كل واحد وضميره• فكما أجهد في أن أشتري منتوجات إسرائيل أجهد أيضا ألا أشتري منتوجات مسودة: منتوجات يرتفع فوقها علم أشد سوادا من السواد، هو علم الظلم والسلب• إن قانون المقاطعة الذي تم اتخاذه هذا الاسبوع يجعلني أُغيّر الاتجاه، فمنذ الآن سأدعو الآخرين علنا الى عدم شراء منتوجات سوداء• أجل، سأدعو الى المقاطعة!•{nl}<يا، برعخ عن!>، هكذا ارتفع العنوان فوق مقالة زئيف جابوتنسكي التي نشرت في صحيفة حركته في وارسو <هاينت> في الرابع من تشرين الثاني 1932• <نعم، إكسروا!>، ارتفع العنوان فوق ترجمة المقالة الى العبرية والتي ظهرت في الصفحة الاولى من صحيفة <حزيت هعام> في الثاني من كانون الاول 1932 قبل أقل من شهرين من تولي أدولف هتلر الحكم• دعا جابوتنسكي آنذاك الى كسر <طلب الاحتكار والسلطة> لهستدروت العمال في ارض اسرائيل• فقد حان وقت أن ندعو بدعوة لا تقل تأثرا: نعم إكسروا! طلب الاحتكار والسلطة بغير قيود لليمين والمستوطنين في إسرائيل•{nl}الحديث عن دعوة لا تقل مصيرية عن دعوة جابوتنسكي• فسيطرة المستوطنين وحلقات اليمين المعادي للديمقراطية تُعرض الدولة لخطر أكبر مما عرضتها له الهستدروت التي حاربها جابوتنسكي•{nl}لا نشتري سلعة مسروقة• قُضي الامر• يجوز ويجب أن نقول هذا بصوت عالٍ قبل أن يُقبل قانون العار هذا وبعد أن يُقبل وبقدر أكبر• على حسب القانون الجديد لاسرائيل الجديدة التي أخذت صورتها تُشوه بسرعة مرعبة إزاء أعيننا (وأعين العالم) الدهشة، سيكون من المحظور قول هذا• الآن من لم يقرأوا دائما الحروف الصغيرة على كل علبة سلطة وكيس كعك من بركان، وفطر من تقوع ونبيذ من الجولان مدعو الى مقاطعة ع هذه المنتوجات• ليست هذه الآن منتوجات المستوطنات فقط بل المسألة مسألة نظام الحكم•{nl}لا يُدعى الى المقاطعة الآن من يرون أضرار المستوطنات حاسمة بل من يخافون على صورة الدولة والمجتمع اللذين يعيشون فيهما• فالمقاطعة فالمقاطعة فالمقاطعة، لا مع منتوجات الظلم وحدها، بل مع نظام الظلم ايضا• يجب أن نقطع مع هذا القانون الآن• هل يتلعثم المستشار القانوني؟ لا يجوز لبقايا الجمهور ممن يعنيهم الامر أن يتلعثموا مثله• ومن هذه الجهة توجد قيمة لقانون المقاطعة وجميع أشباهه، تلك التي سبقته وتلك التي ستأتي بعده: فكلما كثرت سينفجر الغضب والاحتجاج• ربما تهز الاسرائيليين في نهاية الامر من عدم اكتراثهم إزاء ما يُفعل باسمهم وما يُفعل بهم• ليس الامر أمر المستوطنات أيها الأحمق بل أمرنا جميعا• لم يعد الحديث الآن عما يجري في ارض الاحتلال فقط البعيدة عن العين وعن القلب، أصبح الامر الآن قريبا من البيت، وهذا البيت يحترق•{nl}يوجد معنى مهم واحد فقط لقانون المقاطعة فهو يرسم للاسرائيليين ما يجوز لهم قوله وما لا يجوز• لقد أصبح الموضوع الذي كان مختلفا فيه جماهيريا والأشد عصفا بالمجتمع الاسرائيلي، الى أن التف بعدم اكتراثه ويأسه وعدم اهتمامه، أصبح الآن أمرا محظورا بقوة القانون الأبعد عن القانون مما سنّ الكنيست منذ كان•{nl}هكذا يضعضع الذخر الاستراتيجي الأهم لاسرائيل ذخر كونها مجتمعا مفتوحا ديمقراطيا• يدرك هذا اصدقاء اسرائيل في امريكا واوروبا، لكنهم في اسرائيل لم يبدأوا الفهم بعد: فثمن حفاضات الاولاد ما زال يعصف هنا بالنفوس أكثر من ثمن حفاضات الخنق هذه التي لف بها الكنيست الخطاب العام في اسرائيل•{nl}إذا استسلم الجمهور (ومحكمة العدل العليا) الآن لهذا القضاء فسيأتي على أثره مطر أقضية لا يتوقعه أحد• اسألوا الدانونيين والالكينيين ماذا يوجد بعد في جعبتهم، الجعبة التي تطلق السهام مباشرة الى قلب الديمقراطية• لا تجوز اليوم الدعوة الى مقاطعة وستُمنع غدا الدعوة الى انهاء الاحتلال• لا يجوز اليوم أن ندعو الى عدم شراء حلاوة <أحفا>، ولن يجوز غدا أن ندعو الى الأخوة (أحفا) بين اليهود والعرب•{nl}انتظروا، انتظروا وسترون• إن الخطاب الاسرائيلي الضئيل سيتضاءل الآن أكثر بفعل قوانين الاسكات• لهذا فان هذا هو الوقت وربما الدعوة الاخيرة الى المقاطعة• الى مقاطعة من يقطعون مع الديمقراطية الاسرائيلية•{nl}جنوب السودان والخيار " تل أبيب "{nl}بروفيسور في العلاقات الدولية، "مدير مركز بحوث الشرق الاوسط في المركز الجامعي ارئيل" في الضفة الغربية{nl}إسرائيل اليوم{nl}استقلال جنوب السودان، الدولة الجديدة التي أعلنت عن استقلالها قبل اسبوع فقط، هو بشرى مشجعة لكل محبي الحرية والاستقلال في المنطقة العربية• كفاح امتد لسنوات طويلة انتهى باعلان استقلال متفق عليه من قبل العالم•{nl}الدولة تعد أكثر من 8 مليون نسمة، وتقع على مساحة أكبر بقليل من شبه جزيرة ايبيريا وهي ذات احتياطات نفطية (المرتبة 23 في العالم) توفر نحو 90 في المئة من المداخيل من العملة الصعبة للسودان الموحد (سابقا)• ظاهريا الحرية والاقتصاد الناجح كفيلان، بالتالي، بان يكونا اساسا مناسبا لاقامة دولة مستقرة• لشدة الاسف، ليست هذه هي الصورة السليمة•{nl}جنوب السودان هي دولة عديمة الاتصال بالبحر وهي متعلقة بشمال السودان لغرض تصدير النفط من اراضيها• ناهيك عن أنه بين الدولتين يوجد اتفاق على التوزيع المتساوي لمردودات النفط، وفي يد شمال السودان الوسائل العسكرية والاقتصادية لفرض تقاسم مختلف ايضا• جنوب السودان ليس خصما اقتصاديا او عسكريا للسودان ومن المعقول جدا ان يستغل نظام الرئيس السوداني عمر البشير ذلك كي يفرض على جارته الجديدة من الجنوب شروطا اقل راحة•{nl}اضافة الى ذلك، فان دولة جنوب السودان تحاذي عدة دول افريقية شمولية، ليست أمينة بالضرورة على احترام الحدود وحقوق الانسان ومن شأنها ان تغرى لخوض مغامرة عسكرية في ضوء تشكل الدولة الجديدة•{nl}وضع الامور هذا يستدعي من جنوب السودان اقامة تحالف اقليمي لحماية الامن، وايجاد مخرج للبحر وامكانية تمديد خطوط نفط نحو البحر المفتوح• الامكانيتان الوحيدتان القائمتان هما عقد حلف مع اوغندا وتنزانيا أو الانضمام الى الجامعة العربية كعضو اضافي• وفيما لا تبدو الامكانية الاخيرة معقولة وذلك لان جنوب السودان ليست دولة عربية أو اسلامية، فمطلوب نهج سياسة خارجية مؤيدة لافريقيا بدعم لاعب أو لاعبين خارجيين•{nl}مع الاخذ بالحسبان التراث البريطاني وفي ضوء التخوف الحالي من الولايات المتحدة التي هجرت حلفاء كالرئيس مبارك في الشرق الاوسط، يبدو أن الدولة المفضلة لدى جنوب السودان كدولة حليفة ستكون دولة اسرائيل• وذلك على افتراض ان اسرائيل لن تتخلى الان بالذات عن تراث العطف واحساس المشاركة الذي شعر به الكثيرون تجاه كفاح جنوب السودان•{nl}الان بالذات، اكثر من أي وقت مضى، اقامة الحلف مع دولة في بداية طريقها ـ بل ودولة تحتاج أمس الحاجة الى كل مساعدة ممكنة ـ كفيلة بان تطمس بقدر ما ادعاءات <الابرتهايد> في دولة اسرائيل• وفضلا عن ذلك، فقد تخلت اسرائيل منذ زمن بعيد، وليس فقط بسبب اخطائها، عن النشاط الاقتصادي والانساني في افريقيا، والذي كان ميزة لوزيرة الخارجية الاسطورية غولدا مائير•{nl}الجهود الاسرائيلية في افريقيا اعتمدت في حينه على الاساس المشترك للتحرر من الاستعمار البريطاني والفرنسي• خطة المساعدة اليوم، في العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين، يجب أن تقوم على اساس حقيقة ان اسرائيل هي دولة ميسورة اقتصاديا، وان لم تكن غنية كدول اخرى، وفي وسعها أن تعيد بناء مكانتها في افريقيا دون أن تتوقع مردودا فوريا•{nl}الاستثمار في بناء الشعب الجديد والدولة الجديدة هو استثمار سليم على المستوى الانساني وكذا بلا ريب هو استثمار سيعطي نتائج سياسية اذا ما وعندما كانت هناك حاجة الى ذلك• وزير الخارجية تعهد منذ الان بسياسة تتطلع الى افريقيا غير أن بعضا من هذه السياسة فقط تجسد• يجدر به أن يعين موظفا كبيرا، ربما برتبة نائب مدير عام، ليقود عودة اسرائيل الى افريقيا، على أن تكون جنوب السودان شرارة اولى في هذا الجهد الانساني والسياسي• يجدر بكل انسان يعين في هذا المنصب أن يكون ذا تجربة شاملة في اوروبا ـ منافستنا المحتملة في كل ما يتعلق باقامة العلاقات مع افريقيا ـ وذا معرفة قريبة بمعايير حقوق الانسان الدارجة اليوم• مثل هذا التعيين والنشاط الحثيث في اعقابه هما الكفيلان ببدء مسيرة تغيير في رؤية اسرائيل في العالم الواسع•<hr>