Haidar
2011-07-18, 10:03 AM
أقـلام وآراء{nl}( 219){nl}الديموقراطية الإسرائيلية في خطر{nl}بقلم: مردخاي كرمينتسر * عن يديعوت أحرونوت{nl}عدم إلغاء قانون ديموقراطي{nl}بقلم: حاييم شاين عن اسرائيل اليوم{nl}اسرائيل واوباما ويهود الولايات المتحدة{nl}بقلم: أسرة التحرير عن اسرائيل اليوم{nl}الحلم الحقيقي {nl}بقلم: تسفي برئيل عن هآرتس{nl}حكومة نتنياهو.. حكومة الاستغلال {nl}بقلم: روتي سيناي عن معاريف{nl}الديموقراطية الإسرائيلية في خطر{nl}بقلم: مردخاي كرمينتسر * عن يديعوت أحرونوت{nl}يعتبر "قانون المقاطعة" حلقة إضافية في سلسلة التشريعات المعادية للديموقراطية. كلما استمر هذا الميل كان صعباً على رئيس الحكومة، في خطابه التالي في الكونغرس، التفاخر بـ"الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط". ديموقراطية فيها "الهدف الملائم" للقانون هو منع دخول عرب إلى مستوطنات صغيرة؛ ديموقراطية فيها يسمح برفض موازنات مؤسساتٍ لصالح مسنين وأطفال بسبب تعابير النكبة؛ الديموقراطية التي لا يمكن من خلالها الدعوة إلى استخدام المقاطعة في إطار الجدال حول المستوطنات.{nl}القانون لم يرمِ للدفاع عن دولة إسرائيل من المقاطعة، بقدر ما جاء للدّفاع عن سياسات الاستيطان للحكومة. هو يمنع الدعوة لمقاطعة المستوطنات- ليس فقط مقاطعة اقتصادية وإنما أيضاً كل مقاطعة- لمقاطعة مكان، نشاط أو شخصٍ بسبب علاقتهم بالاستيطان. سياسات الاستيطان في إسرائيل هي موضوع قضائي وسياسي واضح، وهو محل نزاعٍ جماهيري كبير. الدعوة للمقاطعة هي تعبيرُ سياسي موجود في قلب حرية التعبير المصان. {nl}كذلك بالنسبة إلى من يعارض الدعوة للمقاطعة، لكنه يلتزم بالديموقراطية بمعناها الأضيق، فإن فرض منع كهذا هو عملُ هاذٍ. لا يمكن الدفاع عن سياسات الحكومة عبر تقييد حرية التعبير. فمن هذه الناحية، القانون لم يأتِ لحث هدفٍ مناسب، ولذلك هو غير دستوري. {nl}يتم الادّعاء مجدداً بأن الموضوع يتعلق بالقانون المبني وفق نموذج تشريعي أميركي. هذا ادّعاء غير صحيح غايته التضليل. القانون الأميركي يمنع على شركاتٍ أميركية الالتزام بعقود والمشاركة في حظرٍ اقتصادي لدولة ضد دولة إسرائيل، كما كان في الحظر العربي. هو لا يمنع الدعوة للحظر، بالتأكيد لا يمنع الدعوة أو المشاركة في حظرٍ ضد المستوطنات أو أي "منطقة" أخرى. الشبه بين القانون الأميركي والقانون الإسرائيلي هو كالشبه بين فيلٍ وديك. {nl}في مقالة له ادعى عضو الكنيست ياريف لفين أن الكنيست نجا من انقلاب قانوني لـ"حفنة من رجال القانون". فقط نذكر أن "الحفنة" هذه ضمت المستشار القضائي للكنيست. من المحتمل أن القانون التالي الذي سيمر سيتضمن منعاً لتقديم رأي قضائي أو نشر مقالات ضد التشريع باسم الائتلاف. في الواقع الحالي، هذه الفكرة غير المنطقية ليست نكتة. {nl}كما أن عضو الكنيست ليفين يعتبر الصراع ضد القانون والتهديدات في محكمة العدل العليا إجراء غير ديموقراطي. عضو الكنيست ياريف لفين وقع بنفسه على عدد من اقتراحات قوانين موضوعة على طاولة الكنيست، هدفها المس بصلاحية محكمة العدل العليا لمراقبة التشريع في الكنيست. لو مرَّت هذه الاقتراحات، ولو بقسمٍ منها، فسيستكمل إجراء تفريغ الديموقراطية حتى نهايته عبر أغلبية مدمرة - المس بالمساواة وبالأقلية العربية، منع الاحتجاج ضد السلطة وسياساتها، إسكات منظمات حقوق الإنسان والحؤول دون توجيه انتقاد من المحكمة -الحصن الأخير الذي يمكن أن ينقذنا من هذا التشريع. {nl}عضو الكنيست لفين الذي ينتمي، بكثيرٍ من الخجل، للحزب الليبرالي الذي يحمل إرث جابوتنسكي وبيغن، ينسى أن الديموقراطية ليست فقط سلطة الأغلبية. الأغلبية يمكنها الإساءة للأقلية كما يحلو لها، لكن هذا تشويهُ لجوهر الديموقراطية. {nl}بدلاً من كم الأفواه، تخسر كذلك قرارات الأغلبية شرعيتها. في المكان الذي لا تُحترم فيه حرية التعبير، يكف النظام عن أن يكون ديموقراطياً حتى بالمفهوم الشكلي والخفيف لهذا التعبير. نحن قريبون من نقطة اللا عودة التي يصعب فيها بشكلٍ كبير إعادة العجلة إلى الوراء. {nl}ونقطة أخيرة للاهتمام- القانون يوصف كوسيلة للدفاع عن مكانة إسرائيل. الوسائل تبحث من ناحية دستورية بمدى نجاعتها. لا يتعلق الأمر فقط بوسيلة غير ناجعة، هي ناجعة من ناحية أعداء إسرائيل لتعزيز منتقديها ولمن يعملون على عزلها وإضعافها. الكنيست تنازلت عن الديموقراطية الإسرائيلية وعن دولة إسرائيل.{nl}* البروفيسور في القانون، نائب رئيس المعهد الإسرائيلي للديموقراطية{nl}عدم إلغاء قانون ديموقراطي{nl}بقلم: حاييم شاين عن اسرائيل اليوم{nl}في أعقاب تصويت الكنيست على قانون المقاطعة، الذي أُقر بأكثرية برلمانية، أعلن معارضو القانون الذين خسروا في التصويت الديموقراطي أن محكمة العدل العليا هي الحكم الأخير. وأيد زعمهم هذا المستشار القانوني للكنيست الذي قدّم رأياً استشارياً شكك فيه بدستورية القانون. وهو رأي استشاري أشك أنا في استنتاجاته القانونية.{nl}إن المحكمة العليا لدولة إسرائيل هي مؤسسة ذات مقام جليل في البلاد وفي أنحاء العالم. لا تُستمد قوة محكمة العدل العليا وسلطتها لإحداث تغييرات بعيدة المدى في خصائص المجتمع الإسرائيلي من القانون وحده. فقضاة المحكمة العليا يعتمدون على ثقة الجمهور. إن شعور الجمهور بأن المحكمة العليا تخدم مصالح المجتمع الإسرائيلي البعيدة المدى هو في أساس قوتها.{nl}يثق الجمهور في إسرائيل بالمحكمة العليا على خلفية الهبوط الكبير لمكانة السلطتين التشريعة والتنفيذية. وقد تبين أن رئيس المحكمة العليا السابق أهارون براك، الى جانب كونه من كبار رجال القانون، هو فنان في فهم شعور الجمهور وشوقه الى الاستقامة والقيم الأساسية. وعلى هذا الأساس قاد ثورة دستورية منحت حقوق الفرد قدسية دينية، وأسس واستعمل صلاحية إلغاء قوانين الكنيست.{nl}رافق تدخل المحكمة العليا الذي أخذ يزداد في إدارة شؤون الدولة، ثمن باهظ ولا سيما في أعقاب التدخل في شؤون الدين والدولة والأمن. فقد فقدَ قضاة حكماء جداً فجأة حساسيتهم بالجمهور الذي استمدوا قوتهم منه. وكانت النتيجة أن طرأ تهاوٍ كبير على منزلة المحكمة العليا أيضاً في نظر الجمهور. فإذا كانت الثقة بالمحكمة العليا في السبعينات تقارب الـ90 في المئة فإنها انخفضت في السنوات الأخيرة الى ما يقرب من النصف.{nl}تدرك غالبية القضاة اليوم أن مواطني دولة إسرائيل يريدون الحصول على خدمة قضائية ناجعة وأقل من ذلك على عقيدة ليبرالية عامة. والى ذلك وبعد تعديل كبير أُجري في السنتين الأخيرتين على الكنيست والحكومة تحسنت مكانتهما في نظر الجمهور أيضاً. وهذا واقع يعيد الصحة إلى مبدأ فصل السلطات.{nl}بناء على ذلك، من المعقول جداً الافتراض أن تقبل المحكمة العليا قرار الكنيست في شأن قانون المقاطعة، فهذه رغبة غالبية مواطني إسرائيل، رغبة عبّر عنها تصويت منتخبي الجمهور. ومن المعقول جداً ألا تتدخل المحكمة العليا حتى لو استأنف أعضاء كنيست خائبو الآمال ويتلاعبون بالديموقراطية. إن إشراك أعضاء كنيست للمحكمة العليا في عمل الكنيست يعتبر مساً شديداً بسلطة الكنيست نفسها.{nl}لن يضيع قضاة المحكمة العليا قوتهم وسلطتهم في إلغاء قانون يُعبر عن حق الديموقراطية في الدفاع عن أمنها وسلامها واقتصادها. سيحتفظون بسلطتهم لشؤون أخرى ما تزال تنتظرهم في بلادنا الرائعة.{nl}اسرائيل واوباما ويهود الولايات المتحدة{nl}بقلم: أسرة التحرير عن اسرائيل اليوم{nl}إن الاستطلاع الذي نشر في الآونة الاخيرة والمتعلق بآراء ومواقف يهود الولايات المتحدة، مهم جدا لفهم الخريطة السياسية والتغييرات في أكبر جماعة يهودية خارج اسرائيل. المعطى الاول الذي يثير الاهتمام هو أن التأييد التقليدي ذا العمر الطويل من الجماعة اليهودية للحزب الديمقراطي ضعف ضعفا شديدا.{nl}إن حقيقة أن 78 في المئة من اليهود صوتوا لاوباما للرئاسة كانت اظهار ولاء لا مثيل له من يهود الولايات المتحدة للحزب الديمقراطي، وقد صوتوا له برغم توجهه نحو اسرائيل وعلاقاته الطويلة برجل دين معاد للسامية وعلاقاته القريبة بنشطاء عرب امريكيين بارزين وفيهم ذوو ايديولوجيا من اليسار المتطرف.{nl}انتخب أكثر اليهود اوباما بالأساس بسبب الصلة العميقة ليهود الولايات المتحدة بالليبرالية التي تشبه عند كثير منهم دينا علمانيا. إن الحزب الديمقراطي من جهة تاريخية ـ ومنذ عصر فرانكلين روزفلت بيقين ـ نمى علاقاته مع اليهود وجماعات أقلية اخرى استُقبلت في صفوفه بمباركة. وفي المقابل، مالوا في الحزب الجمهوري الى ابعادهم. وهناك موضوع مهم آخر هو أن اليهود لم يشاؤوا التصويت المضاد لاول مرشح افريقي امريكي للرئاسة.{nl}اليوم ايضا حينما يرى كثيرون ان اوباما لا يؤيد اسرائيل بقلب سليم بخلاف أسلافه، ما يزال أكثر يهود الولايات المتحدة يؤيدونه. لكن هذا لا يعني أن اليهود في الولايات المتحدة يؤيدون مواقفه المتشددة تجاه اسرائيل. ان استطلاعا للرأي أُجري من اجل منظمة 'كاميرا' (المنظمة من اجل الدقة الاعلامية في التقارير عن الشرق الاوسط)، صدق أن اليهود ينظرون الى 'ثقافة الكراهية' عند الفلسطينيين بأنها العقبة الرئيسة أمام السلام. وافق المستطلعة آراؤهم أن على اسرائيل 'أن ترفض مفاوضة السلطة الى أن تتخلى حماس عن الارهاب وتعترف اعترافا رسميا بحق اسرائيل في الوجود'. ويؤمن 85 في المئة منهم أن الحكومة الاسرائيلية تلتزم بالسلام وان اسرائيل 'على حق في انها تتناول تهديدات وجودها على نحو جدي'.{nl}وجد استطلاع أسبق من اللجنة اليهودية الامريكية أن 76 في المئة من يهود الولايات المتحدة يؤمنون بأن 'هدف العرب ليس اعادة المناطق المحتلة بل تدمير اسرائيل'. وأيد 95 في المئة منهم اقتراحا فحواه انه يجب على الفلسطينيين في اطار كل اتفاق سلام نهائي أن يعترفوا بأن اسرائيل دولة يهودية.{nl}إن حقيقة ان اليهود ما يزالون في هذه الظروف يقفون من وراء اوباما، تثبت فقط الصلة بينهم وبين قيم الليبرالية وتؤكد الظنون التي تقول انه في كل ما يتعلق بالتصويت في الانتخابات فانهم يمنحون اسرائيل أفضلية منخفضة في تحديد ولائهم السياسي. يبدو ان المواجهة بين اوباما ونتنياهو أثرت مع كل ذلك. يشهد استطلاع جديد للرأي أجراه ديك موريس ونشر في موقعه على الانترنت 'التل'، أن 78 في المئة من تأييد اوباما في 2008 تدهور الى 56 في المئة. يقول موريس ان الباعث الرئيس على هذا التوجه كان طلب اوباما الجديد من اسرائيل أن تتبنى حدود 1967 وتبادل الاراضي باعتبارهما نقطة البدء في التفاوض السلمي. يعارض 83 في المئة من اليهود قاطبة، وفيهم 67 في المئة من اليهود الديمقراطيين، اقتراحه هذا. {nl}ان حقيقة أن التأييد اليهودي لرئيس في منصبه يمكن أن يتدهور من 78 في المئة الى 56 في المئة خلال سنتين تشير الى تغير حاد؛ فاذا استمر اوباما في الضغط على اسرائيل فقد يفقد التأييد اليهودي في عدة ولايات انتخابية مركزية.{nl}وأهم من ذلك أن يهودا أثرياء قد يوقفون التبرع لحملة انتخابه من جديد. في هذا الموضوع سيكون تأثير كبير لمبلغ جرأة قادة يهود على انتقاد بنّاء للرئيس في كل ما يتعلق باسرائيل. ومن المهم ألا يحافظوا على الصمت خوفا من فقدان الوصول الى البيت الابيض.{nl}في كل ما يتعلق بالانتخابات في 2012 سيكون لهوية المرشح الجمهوري وصفاته تأثير بالطبع. إن مرشحا يمينيا متطرفا سيُبعد اليهود حتى ان اولئك الذين يعارضون سياسة اوباما سيستمرون في التصويت له. على كل حال الخلاصة ان اليهود، بخلاف تقديرات الماضي، ليسوا في جيب اوباما الديمقراطي على نحو آلي، وستكون لاجراءاته المتعلقة باسرائيل تأثيرات في المعركة الانتخابية القادمة.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ{nl}الحلم الحقيقي {nl}بقلم: تسفي برئيل عن هآرتس{nl}سيستطيع المستوطنون بعد وقت قصير، أقصر مما حلموا به، العودة الى الوطن. أي الى المكان الذي سيمكنهم فيه في نهاية الامر الشعور بأنهم في وطنهم. ستكون هذه دولة على صورتهم وهيئتهم. دولة تكون الشريعة اليهودية فيها هي القانون، ويكون رجال الدين قضاة ورجال الشرطة خُدامهم. دولة يهودية كما ينبغي. لن يضطروا بعد الى التنكر في زي مخلصي البلاد أو مجددي الاستيطان الصهيوني أو حفظة حدودها من الغزاة. سيستكملون احتلال اسرائيل.{nl}يجدر اذا أن ننزع القبعة أمام تلك الأقلية الجالية من سكان المنحدرات الصخرية والبيوت المدعومة، ممن نجحوا من مكان جلائهم في فرض ارادتهم على الدولة الأم وصوغ صورتها وتحديد قوانينها وميزانيتها وسياستها الخارجية واحاطة مواطنيها بسلك الفاشية. كما هي الحال في سورية، تتقدم اسرائيل سريعا الى وضع تسيطر فيه الأقلية على الأكثرية التي يطلب اليها ان ترقص على أنغام ناي مجموعة مستبدة عظيمة القوة يلوح ناسها بقيمهم الهاذية كما يلوحون بالفؤوس ـ ولا يهددون فقط بل يحولون دولة كاملة الى صورة هم كهنتها. في أية دولة اخرى غير هذه تستطيع أقلية تبلغ 5 في المئة أن تحدد شكل حياة 7 ملايين مواطن؟{nl}إن علامات الطريق التي أفضت الى انشاء دولتهم موزعة على طول سنين تآمرهم الـ 44. يقوم بعضها صدئا معوجا مثل اشارات تثير فضول علماء الآثار السياسيين، واخرى ما تزال طرية مثل قانون القطيعة وقانون النكبة والاعتراف بالمكانة الجامعية لمعهد ارييل وقانون الولاء وقانون لجان القبول التي ستصبح بعد زمن غير طويل عادة ونهج حياة وكأنه لم توجد حياة مختلفة قبل ذلك. {nl}ستصبح الديمقراطية آنئذ ظاهرة قديمة، وذكرى للعضو الذي بُتر. عرف 'المشروع الاستيطاني' كيف يتنكر. توسل المستوطنون للحصول على بضع ساعات فقط للصلاة في مغارة الماكفيلا، ولتنظيف الكنيس في الخليل، وللحصول على حي صغير حميم في كريات اربع، وبؤرة استيطانية وشارع يصلها فقط. وكما هي الحال في اجراء تضليل عسكري قبل 'العدو' ـ أي حكومات اسرائيل واعضاء المركز ـ اليسار في الكنيست، وحركات الباحثين عن السلام ـ الخطة التنكرية وكأنها الحقيقية. كان يبدو في ظاهر الامر ان كل ما يطمح اليه المستوطنون أن يزيدوا 'فقط' عددهم ومنطقتهم الخاصة، وقد نجحوا في اقناع معارضيهم (أو في اسقاطهم في الشرك في الواقع) بأن الخلاف مناطقي. لانه ما ظل البناء لب القضية فلن ينتبه أحد الى حركة الاحتلال الحقيقي الذي خططوا له ـ أعني احتلال دولة اسرائيل.{nl}لم يعد يهمهم الآن أن يمزقوا القناع عن خطتهم. فبيت أكثر أو أقل في عاليه أو يوفال أو عوفره غير مهم. فسيبنى أصلا. يجب الآن جعل ارض الجلاء وطنا. أن تُحتل من أيدي الغرباء الذين ما يزالون فيها وجعل الدولة الأم تابعة.{nl}يمكن أن نخمن كيف كان سيرد اسرائيليون كثيرون لو أن الجالية اليهودية في الولايات المتحدة حاولت أن تقول للحكومة كيف تسلك وأي سياسة تتخذ وأي قيم ليبرالية تتبنى. لكن يهود الولايات المتحدة لم يتجرأوا على التدخل، شعروا بأنهم ضعاف إزاء الأبطال الذين يحمون الملاذ اليهودي الوحيد في العالم. وسدوا آذانهم ايضا عندما أدركوا ان هذا الملاذ لا يمكن أن يخدمهم في الحقيقة. لم تعد قيم تلك الدولة قيم اولئك اليهود، ولم يعد حلم مستوطنيها هو حلمهم. هكذا أخلت الجالية الامريكية مكانها للجالية الاخرى العسكرية القاضمة التي تملي على مبعدة كيلومترات معدودة، لكن من أعماق الهاوية، قيم دولة اسرائيل الجديدة.{nl}هذه هي القيم التي تستورد الى اسرائيل من المناطق والتي حظيت بحماية القانون. لانه لم تكن في المستوطنات حاجة الى القانون لابعاد السكان العرب عنها برغم ان الحديث عن اراضي الدولة، ولم تكن في المستوطنات حاجة الى قانون النكبة ـ فقد استُعمل بقوة الذراع، ومن المؤكد أن قانون الولاء غير ذي صلة ـ لان مواطني اسرائيل هم الذين يطلب اليهم أداء يمين الولاء للمستوطنات لا العكس، والآن قانون القطيعة الذي يقضي بغلبة المستوطنات على مصالح الدولة الأم. تحقق اسرائيل الآن حلم المستوطنات الحقيقي. ستكون متسادا من اجلها وستوافق اذا احتاج الامر على الانتحار من اجلها.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ{nl}حكومة نتنياهو.. حكومة الاستغلال {nl}بقلم: روتي سيناي عن معاريف{nl}باستثناء السكن في أحد السجون المنتشرة في أرجاء البلاد، فان خيمة في جادة روتشيلد في تل ابيب هي على ما يبدو أحد الحلول المعيشية زهيدة الثمن في اسرائيل. فكيف يحصل أن في اقتصاد حديث 'معافى' و'نامٍ'، فان الكثيرين من اولئك الذين مداخيلهم أعلى من المتوسط لا يمكنهم أن يسمحوا لأنفسهم بمأوى مستأجر، فما بالك شراء مأوى؟ المذنبة الأساسية هي الحكومة التي من مهمتها حماية سكان الدولة من الاستغلال، ولكنها تتصرف في السنوات الاخيرة كآخر المبتزين.{nl}الخيمة نفسها تكلف بضع مئات من الشواقل، تقريبا كعشرين لوح كراميكا في شقة: فلا يوجد ربط للكهرباء بحيث أن الرفع المخطط له بمعدل 20 في المئة في تعرفة الكهرباء لن يؤثر على السكان، لا يوجد ربط للمياه بحيث لا حاجة الى دفع السعر العالي الذي تجبيه التجمعات التجارية للمياه وضريبة القيمة المضافة اليه، لا كهرباء بحيث لا يوجد تبريد وعليه فلا حاجة لشراء منتجات حليب، التي رغم احتجاج الكوتج أغلى منها في العديد من الدول؛ والموقع في مركز المدينة يجعل غير ضرورية الحاجة الى سيارة بحيث أن السكان يوفرون السعر الفضائي للوقود. ماذا يحصل هنا؟ كيف يحتمل أن يكون في اقتصاد يعتبر معافى ونام، يفقع موظفون في عواصم حوض البحر المتوسط حسدا منه في ضوء أدائه، لا ينجح سكان مثقفون ونشطاء في انهاء الشهر؟ كيف يحصل أن الكثير من هؤلاء ممن مداخيلهم أعلى من المتوسط لا يمكنهم أن يسمحوا لأنفسهم بمأوى مستأجر، فما بالك مأوى مملوك؟.{nl}من المذنب؟ المقاولون، اسماك القرش العقاريون، شركات الوقود، شركات انتاج الغذاء، شبكات التسويق وباقي الطماعين الذين يعصرون الجمهور فقط لأنه بوسعهم ذلك؟ بقدر ما، نعم. ولكن الذنب الأساس هو ذنب الحكومة، ذاك الذراع السلطوي الذي من مهمته حماية سكان الدولة ضد الاستغلال، تلك الحكومة التي تتصرف في السنوات الاخيرة مثل آخر المبتزين. المعطيات التي تنشرها المالية ذاتها تعكس ذلك جيدا. مثلا، في غضون خمس سنوات ارتفعت مداخيل الدولة من الضرائب على الاراضي والسكن بـ 35 في المائة. بتعبير آخر، للدولة مصلحة في أن ترتفع أسعار السكن.{nl}في السنوات الخمس الاخيرة ارتفعت مداخيل الدولة من الوقود بـ 70 في المئة. الضريبة على الوقود تعتبر ضريبة غير مباشرة، خلافا لضريبة الدخل التي تجبى كجزء معين من مداخيل الانسان. ضريبة القيمة المضافة هي الاخرى ضريبة غير مباشرة. في السنوات الخمس الاخيرة ارتفع دخل الدولة من الضرائب غير المباشرة بـ 40 في المئة. اليوم، الضريبة غير المباشرة في اسرائيل هي بين الأعلى في دول منظمة الـ OECD التي هي عضو فيها. بالمقابل، فان الضريبة المباشرة في اسرائيل هي بين الأدنى. وماذا يعني هذا بالنسبة للاسرائيليين الذين يجدون صعوبة في انهاء الشهر رغم انهم تعلموا في الجامعة أو أنهوا الثانوية العامة ورغم أن الزوجين يعملان؟ لأن الضرائب غير المباشرة موحدة ـ مدير يكسب 70 ألف شيكل في الشهر، وطبيب يكسب 7 آلاف شيكل في مستشفى عام، كلاهما يدفعان ذات ضريبة القيمة المضافة وذات الضريبة على الوقود. {nl}كلاهما ايضا يدفعان ضريبة قيمة مضافة على الماء، اضافة الى الاسعار التي قفزت بأكثر من 30 في المائة منذ قيام الشركات التي تزود الماء لمعظم سكان الدولة. ولماذا هي الاسعار على هذا القدر من الارتفاع؟ ولماذا تُدفع ضريبة على المياه؟ ضمن امور اخرى لأن في نية الدولة أن تبيع اقتصاد المياه لشركات تجارية. اذا ما سُمح لمجمعات المياه التجارية بتضخيم الاسعار، سيكون هناك الكثير من هؤلاء ممن يقفزون لأخذ اللُقية. ولماذا يوشكون على رفع اسعار الكهرباء؟ أساسا بسبب التشويش في توريد الغاز من مصر، الذي يلزم شركة الكهرباء باستخدام السولار الذي الضرائب عليه عالية. وكان يمكن للمالية ان تخفض الضريبة على السولار، ولكنها ستخسر 2 مليار شيكل.{nl}صندوق الدولة يمكنه أن يسمح لنفسه بالخسارة. فائض الجباية يغطي هذه الخسارة. الفائض حتى يغطي الغاء ضريبة القيمة المضافة على الغذاء، مثلما فعلت دول اخرى، ألغت أو خفضت هذه الضريبة. الاقتصاد المنزلي ينفق 64 في المئة من دخله على الغذاء. توفير 16 في المئة سيساعد جدا.{nl}ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــ<hr>