Haidar
2011-07-20, 10:03 AM
أقلام وآراء{nl}رقم ( 224 ){nl}حياتنا - فياض والمأزق الحياة الجديدة حافظ البرغوثي {nl}علامات على الطريق - مرة أخرى عن الأونروا ! الحياة الجديدة يحيى رباح {nl}ت مربوطة - الأب يتعلّم من ابنه (الإخوان وحماس( الحياة الجديدة رولا سرحان {nl}حول "الرباعية" والموقف الإسرائيلي الايام الفلسطينية عزمي الخواجا{nl}محاسبة الفاسدين أولى من التقشف وكالة معا صلاح الوادية{nl}بانتهاء اتفاق أوسلو.. لا بدَّ من تغيير المسار وكالة معا هاني المصري{nl}حياتنا - فياض والمأزق{nl}بقلم : حافظ البرغوثي/الحياة الجديدة{nl}وضع رئيس الوزراء د. سلام فياض نفسه في اكثر المواقف حراجة في مشواره الحكومي منذ بدايته حتى الآن، ربما مر بمراحل عصيبة لكنه الآن يمر في أخطرها. وربما لأن العبد الفقير لله لا يلبس ياقة بيضاء كالتي اشارت اليها زميلتنا رولا سرحان في مقالتها الاسبوع الماضي فان أحداً لا يأخذ بما يكتب. ففي مقالتنا منذ توقيع اتفاق المصالحة في القاهرة وتسرب تصريحات من بعض قادة فتح وحماس عن أنهم لا يريدون فياض رئيساً لحكومة التكنوقراط كتبنا مقالاً بعنوان «بلطجية فياض» وأشرنا فيه الى ان على رئيس الوزراء ان يعلن استنكافه عن منصبه وانه لن يقبل به الا اذا خرج الناس مطالبين اياه بالعودة عن قراره. وهذه النصيحة كان هدفها تبريد الساحة السياسية الفلسطينية والحفاظ على انجازات رئيس الوزراء طوال سنوات خدمته ومحاسبة الوزراء الذين تطالب بهم هيئة الكسب غير المشروع ثم تجنيب الرئيس ابو مازن معضلة التوافق على رئيس وزراء بحيث يكون في موضع مساومة أفضل سواء بطرح اسم فياض او وضع فيتو على مرشح حركة حماس. {nl}لم يؤخذ كلامنا على محمل الجد في حينه والآن نجد رئيس الوزراء في موقف لا يحسد عليه. فهو متهم جزافاً بأنه السبب في عدم توفير الرواتب مع ان منابع الدول المانحة هي السبب وهو متهم بحماية وزراء ينتظرهم التحقيق وهو متهم بحب البقاء في منصبه كما لو كان من فصيلة القذافي او صالح او الأسد ولكن بلا شبيحة ولا بلطجية او بلاطجة. ولو أعلن فياض استنكافه الآن لخلق لنفسه مشاكل وللرئيس معضلة جديدة، ولن يحل اشكالية التوافق على رئيس الوزراء من بعده، لان الطرف الآخر وهو حماس سيضع فيتو على أي مرشح فصيل لاسباب ايرانية منها ان المصالحة المصرية الايرانية لم تتم كما يجب لانها كانت شرطا لتأييد ايران للمصالحة الفلسطينية. ولهذا فعلينا انتظار سبتمبر حيث سيبين الخط الابيض من الاسود وربما تبيض وجوه وتسود وجوه، فبعد عيد الاضحى إما تكون الحكومة هي الاضحية في عيد تحولها الى حكومة دولة فلسطين المعترف بها او تكون السلطة ككل هي الاضحية لتعود منظمة التحرير لقيادة المشروع الوطني الفلسطيني مجدداً.{nl}علامات على الطريق - مرة أخرى عن الأونروا !{nl}بقلم : يحيى رباح / الحياة الجديدة{nl}كان من المفترض أن أشارك يوم أمس الثلاثاء في ندوة عقدت في فندق الكمودور في غزة, دعت إليها وزارة شؤون اللاجئين التابعة لحركة حماس بعنوان «آليات الرقابة على أداء الأونروا», وتوجهت إلى مكان الندوة فعلا, قبل الموعد كما هي عادتي, ولكن طارئا جعلني أغادر, وأعتذر بحرارة, ولكن ما يشفع لي ربما بالإضافة للوضع الطارئ, هو أنني كنت عبرت عن رأي في عمودي اليومي في جريدة الحياة الجديدة قبل موعد انعقاد الندوة بأيام, ونشر المقال في عدة مواقع أخرى, ولا بأس أن أعود مرة أخرى لطرح وجهة نظري في الموضوع المثار حول أداء الأونروا هذه الأيام, والمتعلق أساسا بالتخفيض الكبير الذي حصل في برنامج الإغاثة الطارئ «الكوبونات» في قطاع غزة, حيث انخفض العدد من ستمائة ألف إلى مائة وعشرين ألفا, كما حدث تقليص في برنامج التشغيل المؤقت «البطالة», والسبب الذي أعلنته الأونروا بشكل علني هو عجز الموازنة, وهو عجز حقيقي, ولا يحدث لأول مرة, بل حدث قبل ذلك مرات عديدة !!! ولا يمكن للأونروا أن تعلن أنها تعاني من عجز مالي كهذا لمجرد الدعاية دون أن يكون هذا العجز موجودا, فالأونروا, وهي هيئة دولية, تعمل مع اللاجئين الفلسطينيين ولصالحهم منذ ستين عاما, ضمن قوانين دولية, وجهات رقابية, واتفاقات تنظم عملها في الدول الموجودة فيها مثل الأردن وسوريا ولبنان على وجه الخصوص, وكان انتقال مقرها الرئيسي من فينا إلى غزة إنجازا كبيرا جدا حققه الرئيس الراحل ياسر عرفات مع السكرتير العام السابق الدكتور بطرس غالي, ومن وجهة النظر الفلسطينية, هي شاهد عيان, وهي التي تعرضت مقراتها الرئيسية, ومدارسها للقصف خلال الحرب الإسرائيلية على غزة نهاية العام 2008 وبداية العام 2009 , ومن بوابة الأونروا جاء عشرات المسؤولين في العالم على رأسهم السكرتير العام بان كي مون, ووزراء خارجية, وأعضاء برلمانات, وشخصيات حقوقية ومدنية وناشطون في كل الاتجاهات، الأونروا بهذا المنظور هي جزء عضوي من القضية الفلسطينية, وجزء عضوي من خصوصية هذه القضية المتمثل باللاجئين الفلسطينيين. {nl}وحتى حين يحدث التباس ما حول أي موضوع, فإن هذا الالتباس يجب أن يدار ويزال بطرق الحوار الموضوعي الهادئ المبني على الحقائق وليس تأويل النوايا, لأنه ليس من مصلحتنا فلسطينيا على أي مستوى من المستويات أن نكون على خلاف مع الأونروا, أو على علاقة متوترة, مليئة بالتسرع والتشنج والاتهامات. {nl}وفي هذا الوقت بالتحديد, ونحن ذاهبون إلى استحقاق أيلول, أي إلى الأمم المتحدة لنطلب اعترافا بدولتنا, ونطلب عضوية كاملة, أن نبدو كما لو أننا في معركة حامية الوطيس مع الأونروا, أو اليونسكو, مثلما هو الالتباس القائم في الأيام الأخيرة بسبب الاعتماد المتسرع من بعض الجهات الفلسطينية على المصادر الإسرائيلية فالجهة تحدثت عن موقف لليونسكو تجاه القدس لا نقبله فلسطينيا ومخالف للقرارات الدولية, هذه الجهة ليست اليونسكو, بل على العكس تماما, فاليونسكو أصدرت بيانا علنيا أوضحت فيه رأيها, وإنما الجهة التي أشاعت الدعاية هي اللجنة الإسرائيلية في وزارة الخارجية الإسرائيلية التي تنسق مع اليونسكو, وهناك فرق شاسع بين المصدرين. {nl}بقي أن أقول, ان انغلاق الأفق السياسي, واستمرار الانقسام, واستطالة عمر الحصار, وما ينتج عن كل ذلك من صعوبات في تفاصيل حياة الناس في قطاع غزة, تجعل هؤلاء الناس قريبين من نقطة الاشتعال !!! ولذلك فنحن ندعو كافة النخب السياسية التي تتعاطى مع القضايا الحساسة, سواء أكانت هذه النخب تعمل في الحقل الرسمي أو الميداني أو الأكاديمي, أن تكون حريصة, ودقيقة, وتزن كلماتها وتصرفاتها بميزان من ذهب, حتى لا يخرج الكلام على عواهنه, وحتى لا تنفلت التصرفات عن سقف السيطرة والانضباط, فنصبح على ما نقول ونفعل نادمين. {nl}و الله من وراء القصد {nl}ت مربوطة - الأب يتعلّم من ابنه (الإخوان وحماس){nl}بقلم : رولا سرحان/ الحياة الجديدة{nl}استطاع الإخوان المسلمون في مصر خلال فترة ما بعد الثورة ترتيب أوراقهم سريعاً، وأهم هذه الأوراق كان فصل مكتب الإرشاد، المعني بالتوعية والإرشاد الديني لأتباع الجماعة، عن حزب الحرية والعدالة، وهو الحزب الذي قررت الجماعة تأسيسه لتخوض على أساسه الانتخابات التشريعية المقبلة. {nl}وهذه الخطوة ذكية وجديدة على فكر الإخوان، وهي بكل وضوح تشكل فصلاً بين ممارسة العمل الديني والعمل السياسي، إذ سيكون الحزب مستقلاً عن الجماعة، وسيخضع لقانون الأحزاب، ولن يكون لمكتب الإرشاد سلطات عليه بحسب تصريحات الإخوان.{nl}ولا أعتقد أن هذه الخطوة هي خطوة تكتيكية فقط، ولكنها خطوة استراتيجية، لأنها ستساعد الإخوان على تفكيك التناقض بين ما هو سياسي وما هو ديني، وسيساعدها على التعامل مع استحقاقات مرحلة ما بعد الانتخابات بجهوزية عالية، كما سيساعدها على إيجاد منبر سياسي واضح ومؤثر للتواصل مع الغرب والأوروبيين، خاصة مع وجود بوادر للحديث المباشر بين الإخوان والولايات المتحدة أعلنت عنها صراحة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون. {nl}إخوان مصر يُعدّون أنفسهم بطريقة تقوم على أساس تقسيم الأدوار بين مكتب الإرشاد وحزب الحرية والعدالة، فهم يُريدون الحفاظ على أنصارهم وبنفس الوقت توفير آليات لإدارة استحقاقات المرحلة السياسية المقبلة في مصر. ولأن الجماعات الإسلامية معروفٌ عنها سرعة التعلم من الدروس والأخطاء، فإن الإخوان المسلمين في مصر قد تعلموا من تجربة حماس؛ فالأب في هذه الحالة يتعلّم من أخطاء ابنه.{nl}حماس لم تستطع أن تجد حدوداً فاصلة وواضحة ما بين مجلس الشورى وكتلة التغيير والإصلاح التي خاضت من خلالها انتخابات 2006 فوجدت نفسها أمام استحقاقات لم تستطع التعامل معها فأوقعت نفسها في مأزق أيديولوجي- سياسي، فكتلة التغيير والإصلاح بقيت جنيناً لم يكتمل نموه، حيث كان مطلوباً من هذا الجنين أن يُقدّم نفسه خارج جلباب الحركة ليستطيع إدارة اللعبة السياسية الداخلية والخارجية. {nl}لقد التقط إخوان مصر خطأ حماس سريعاً وتعلّموا الدرس بسهولة، وعلى أساس عبره المستفادة رسموا حدوداً واضحةً وأدواراً محددة لمهام الحزب الجديد، وهي الأدوار والمهام التي لا يستطيع مكتب الإرشاد تحمل تكاليفها وأعبائها.{nl}ولا أستبعد أن فصل الإخوان لعبد المنعم أبو الفتوح، مرشح الرئاسة المقبل، من مكتب الإرشاد، هو من أجل التأكيد على الفصل بين ما هو سياسي وديني في الحركة، من أجل التغلّب على كل الأسئلة التي ستُطرح على مرشحي الإخوان قبل وبعد الانتخابات التشريعية والرئاسية.{nl}حول "الرباعية" والموقف الإسرائيلي{nl}بقلم : عزمي الخواجا /الايام{nl}عقدت اللجنة الرباعية الدولية اجتماعاً لها في واشنطن في الحادي عشر من شهر تموز الحالي، بهدف إقناع الطرف الفلسطيني والإسرائيلي بالعودة للمفاوضات لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.{nl}وكما هو واضح أن الاجتماع يهدف إلى احتواء التحرك الفلسطيني لعدم الذهاب إلى الأمم المتحدة، للاعتراف بدولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران العام 1967، وإقناع الجانب الفلسطيني بالعودة لطاولة المفاوضات، ومعروف أن "الرباعية" الدولية تتشكل من مفاصل أساسية في المجتمع الدولي وهي الأمم المتحدة والاتحاد الروسي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، ولذا فإن قراراتها مهمة حيث تمثل المجتمع الدولي، ويدعم في هذا الاتجاه الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، حيث تدعو أميركا إلى المفاوضات المباشرة حسب خطابات أوباما، على أساس حدود 4 حزيران العام 1967، وأن تقام دولة فلسطين بجانب دولة إسرائيل دولة ذات سيادة ومستقلة وقابلة للحياة، مع أراض متبادلة على نطاق ضيق يقبل بها الطرفان.{nl}إن أوباما منذ البداية يدعو لحل الدولتين وعلى حدود 1967 مع تعديلات، وهذا يتطلب أن تلتزم إسرائيل، وخاصة نتنياهو بما ورد على لسان أوباما.{nl}غير أن أوباما يناقض نفسه، فهو يدعو نتنياهو إلى التفاوض وهو يعرف جيداً أنه لا يريد التفاوض إلا حسب شروطه وإذعان الفلسطينيين لهذه الشروط، وفي الوقت نفسه يقف مع إسرائيل، وتتبنى الولايات المتحدة الأميركية إسرائيل وهي حريصة عليها، ونتنياهو يعرف هذا جيداً، لهذا قال: لا لاطروحات أوباما وهو واثق أن هذا لا يشكل عليه خطراً من جانب واشنطن.{nl}ويريد الجانب الإسرائيلي أن يستفيد من لعبة المفاوضات كوسيلة لكسب الوقت وتوسيع المستوطنات وتكريس الاحتلال، وأن تبدأ المفاوضات مع الفلسطينيين من دون شروط، على أن يقبل الفلسطينيون بشروط إسرائيل وهي الاعتراف "بيهودية دولة إسرائيل"، ومنذ فترة طويلة تلجأ إسرائيل لفرض حقائق على الأرض يصعب إزالتها عند أية تسوية، وأهمها بناء المستوطنات ونهب الأراضي من الفلسطينيين والسيطرة على أملاك الدولة حتى لا يكون لها مطالب ولا صاحب حق فردي فيها.{nl}وحتى تمنع الفلسطينيين من الذهاب إلى الأمم المتحدة، تهدد إسرائيل الفلسطينيين باتخاذ إجراءات عقابية، منها مالية بمنع عائدات الضرائب والجمارك عن الفلسطينيين، بالرغم من أن هذه الأموال هي ملك للفلسطينيين ومن حقهم أن تعود إليهم، كما {nl}يهدد أفيغدور ليبرمان بإنهاء اتفاقات أوسلو وإلغائها، وهي عملياً منتهية منذ وجود شارون في الحكم، ومنذ محاصرة الأخ أبو عمار في "المقاطعة"، غير أن الفلسطينيين لا يساومون على حقوقهم، وأن تهديدات ليبرمان باطلة.{nl}وأكد الفلسطينيون أنهم مستعدون للتفاوض على أساس وجود المرجعية لهذه المفاوضات، وهي مرجعية الأمم المتحدة في عدد من القرارات وأهمها قرارا (242) و(338) والأرض مقابل السلام وحق العودة (194) والقدس الشرقية وانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل العام 1967، وهم في الوقت نفسه يرفضون أي مساومة على حقوقهم.{nl}لكن الغريب والعجيب كيف يطالب الفلسطينيون بالتفاوض بينما الاستيطان الإسرائيلي مستمر في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية؟ وكيف تتم المفاوضات في ظل لاءات نتنياهو؟ وعن ماذا يتم التفاوض سوى أن تقول إن أميركا تدعم إسرائيل وان أوباما لا يمكن أن يتنصل من دعم إسرائيل.{nl}ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن إسرائيل ستتنازل للفلسطينيين إذا عادوا للمفاوضات المباشرة مع موافقتهم على طلبات نتنياهو، ويعتبرون أن هذه التنازلات مهمة لكن مقابل ماذا؟{nl}الاعتراف بيهودية الدولة وهذا يعني أن الفلسطينيين وعددهم أكثر من مليون وخمسمائة الف فلسطيني يعيشون داخل الـ 1948، وان هذا الاعتراف يقود إسرائيل إلى تهجيرهم، كما يعني الاعتراف بيهودية الدولة بعدم عودة أي عائد فلسطيني إلى إسرائيل.{nl}عدم عودة اللاجئين إلى فلسطين الـ 1948، وهذا معناه إلغاء حق العودة (194) الذي كفلت الأمم المتحدة بتنفيذه حيث هناك حوالي ستة ملايين لاجئ فلسطيني موزعين بين فلسطينيي الـ 1948، والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وفي قطاع غزة وفي دول الشتات، وبالذات الأردن وسورية ولبنان، على أن يعود هؤلاء اللاجئون إلى ما تبقى من الأرض الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهذا يعني نقضاً لقرار الأمم المتحدة وإلغاء له.{nl}عدم وجود دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، لأن نتنياهو لا يعترف بوجود دولة فلسطينية، وإنما "كانتونات" منفصلة عن بعضها بعضاً، وتجزئة ما تبقى من الضفة الغربية.{nl}القدس بشطريها الشرقي والغربي تبقى موحدة وعاصمة لإسرائيل، والقدس الشرقية تتبع لها الضواحي، مثل: بيت حنينا الجديدة وشعفاط والمالحة وسلوان وجبل المكبر وغيرها، وتعمل إسرائيل منذ احتلالها العام 1967، على تهويدها، وتغيير أسمائها العربية بأسماء عبرية مثل أسماء الشوارع والحارات والبوابات والأسوار، ومنطقة البراق وباب المغاربة ومحاولة بناء "الهيكل" محل المسجد الأقصى، والأماكن المقدسة الأخرى، ومحاولة التضييق على سكان القدس الشرقية كخطوة لتهجيرهم وإخلائهم منها، ونقلهم خارج "الجدار الفاصل"، وتهويد المناطق العربية داخل جدار العزل العنصري.{nl}عدم المساس بالمستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية أو المقامة على أراضي الضفة الغربية، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، بالإضافة إلى بقاء جدار الفصل العنصري.{nl}عدم الانسحاب من مناطق في الضفة الغربية (المناطق في غور الأردن المحاذية للأردن وللبحر الميت والمحاذية للحدود الإسرائيلية من الغرب أو الجنوب)، وضم هذه المناطق إلى إسرائيل، وبعضها يبقى تحت السيطرة الإسرائيلية.{nl}المياه، أن تأخذ المستوطنات ما يكفيها من المياه وكذلك إسرائيل، كل ذلك على حساب الفلسطينيين بحيث تأخذ إسرائيل أكثر من 50% مع العلم أنها تأخذ حالياً من المياه الجوفية والسطحية حوالي 85%.{nl}وهذه أمور لا تقبل بها أية سلطة فلسطينية، لأنها انتقاص واضح من الحقوق الفلسطينية ونسف للثوابت الفلسطينية المتمثلة بحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967، ومخالفة واضحة لقرارات الشرعية {nl}الدولية ولمبادئ الأمم المتحدة وقرارات مؤتمر جنيف، فالشعب الفلسطيني متمسك بقرارات الشرعية الدولية التي تدعو إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967.{nl}كل هذه الأمور تدفع الجانب الفلسطيني للذهاب للأمم المتحدة في أيلول القادم لنيل الاعتراف الدولي بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967، حيث أن هناك حتى الآن (117) دولة تعترف بالدولة الفلسطينية، ويطمح الجانب الفلسطيني إلى زيادة عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين إلى 129 دولة في أيلول القادم عند التصويت، ولا يوجد طريق آخر غير ذلك.{nl}محاسبة الفاسدين أولى من التقشف{nl}بقلم:صلاح الوادية/وكالة معا{nl}منذ أن نشأت السلطة الوطنية ونحن نسمع بظاهرة الفساد الإداري والمالي ومرات عديدة لمسنا هذا الفساد ولاحظناه وربما عانينا منه كلٌ في موقعه وكلٌ حسب حجمه، فقديما عانينا من البلطجة والخاوة وظاهرة بطش المرافقين بالناس، وبسط نفوذ زوجات وأبناء وبنات المسئولين على عباد الله العاديين، وكثيرا ما دعا المظلومين(حسبي الله ونعم الوكيل)، وسابقا كان المناط به محاسبة الفاسدين هو نفسه يحتاج الى محاسبة، مثل النائب العام ورئيس هيئة الرقابة وغيرهم، ولكن هذه المرحلة من تاريخنا انتهت، أو كنا نعتقد أنها انتهت .{nl}كنت قد قرأت تقريرا حول الفساد للصحفية سلوى الرنتيسي تحت عنوان (فلسطين: مبالغ تصرف على حساب الشعب وسرقة للمال العام دون رقيب)، حيث ذكرت العديد من التجاوزات المالية بالأرقام وبسندات الصرف لوزراء في حكومة فياض ولقادة ومسئولين في الضفة الغربية، وليس الأمر يقف هنا وإنما كانت سندات الصرف تعود لمحافظين سابقين ولأبنائهم ونتريات بآلاف الشواكل، والطامة الكبرى أن تقريرها يركز على وزارة الشؤون الاجتماعية التي هي بالأساس تعنى بالفقراء والمحتاجين والمساكين وليس كبار المسئولين في السلطة والوزراء وليس دفع فواتير تلفون وكهرباء السيدة الوزيرة، كما أن التقرير ذكر أشخاص يشار لهم بالبنان، إلى هذا الحد نحن مخدوعين بكم ؟ إلى هذا الحد المال يعمي؟ إلى هذا الحد لا توجد رقابة؟{nl}فيما بعد ردت الوزيرة ماجدة المصري على هذا التقرير بنفيه، رغم أنها أوردت في بيانها الصحفي العبارة التالية (بغض النظر عن صحة ودقة ما ورد في التقرير)، وهذا يعني أنها معلومات بها شيء من الخطأ وشيء من الصواب، وفيما بعد أكدت الوزيرة المصري أن رواتب الوزراء عالية وتفوق احتياجاتهم في ظل وجود بدلات ونتريات (وشهد شاهد من أهلها).{nl}سواء كان التقرير السابق صحيح أم غير ذلك فالحق يقال والتجربة خير برهان أن هذا التقرير غيض من فيض من فساد المسئولين الذين يتقنون السرقة ونهب المال العام، ويستسهلون مال الفقراء لأن القانون يحمي تصرفاتهم، فالوزيرة ماجدة المصري وهي تقوم بنفي التهم المنسوبة لها ولوزارتها تقول (فيما يتعلق بصرف فواتير هاتف وكهرباء وإيجار المنزل المفروش الذي تقيم فيه الوزيرة في مدينة رام الله لأغراض العمل، وكذلك {nl}فاتورة هاتف منزل وكيل الوزارة، قالت المصري إن هذا الصرف يتفق مع النظام القانوني الفلسطيني وتحديداً المواد 70،58، 57من النظام المالي للسلطة).{nl}الحق معك معالي الوزيرة فالوزير أو وكيله لا يستطيع دفع فاتورة هاتفه الشخصي من راتبه الضئيل، وطالما أن هذه البنود يغطيها القانون فلا بأس في ذلك (اتقوا الله).{nl}لا تقف الأمور عند المساعدات التي تصرف في غير محلها، أو الراتب الخيالي لوزراء تحت الاحتلال، أو دفع فواتير كبار المسئولين، ولكن الأمر يتجاوز ذلك بكثير ليصل إلى دلع الزوجات وتسابقهن في المصاريف والبزخ والبهرجة، وتعلم الأبناء في أفخم المدارس والجامعات الأوروبية والأمريكية، وسيارات بالجملة، حتى المرافقين وزراء أكثر من وزرائهم وهذه الأمور كلها قديمة جديدة، فالفساد في سلطتنا القابعة تحت الاحتلال لا يزول وإنما يبد ملابسه.{nl}نأتي إلى البدلات، فالوزير أو السيد المسئول إلى جانب راتبه الضئيل يأخذ مجموعة من البدلات لتعينه على الحياة، فهو يخدم وطنه لذلك يأخذ بدل مهمات، ويرفع رأس وطنه لذلك يأخذ بدل بُدل، ويفسح وطنه لذلك يأخذ بدل سفر وتذكرة سفر، ولأنه قائد طبعا يصرف له بدل قيادة، ولأنه أحسن من الشعب كله يأخذ سيارات وبنزين للسيارات، وبيت ملك وبدل إيجار، وفواتير غذاء وعشاء، وزوجة ثانية، ويقوم البعض بتوظيف بيبي ستر للكتاكيت على بند مدير، وحدث ولا حرج (إن لم تستحي فأفعل ما شئت).{nl}د.فياض لقد طلعت علينا بمخطط جديد لحماية السلطة وحماية الدولة القادمة من الانهيار ولتستطيع الصمود لذلك يجب علينا أن نتقشف أسوة بمجموعة من الدول التي عانت من الأزمة المالية، ونحن نتفق مع معاليك ولكن قبل أن يتقشف المواطن العادي وقبل أن يتقشف الموظف البسيط والمتوسط، وقبل أن تبدأ التقشف برواتب الموظفين، عليك أن تبدأ التقشف في وزارتك، ابدأ من وزرائك وكبار المسئولين وكبار الموظفين، لماذا راتب الوزير 3000 دولار ويأخذ نتريات وبدلات بما لا يقل عن هذا المبلغ، لا يجب أن يكون المسئول مدير عام أو وكيل وزارة أو مسئول كبير أو وزير وأبناؤه وزوجته قد اقتربوا من درجته الوظيفية، اسحب السيارات والأراضي والشقق المترامية، لماذا أبنائهم يدرسون في واشنطن بدلا من بيرزيت والنجاح، معالي رئيس الوزراء ابدأ بمن معك وحولك ووزارتك وليكن التقشف تنازلي لا تصاعدي ونحن نقبل به عن طيب خاطر لا مرغمين.{nl}أيها السادة المسئولين عليكم أن تكونوا مثل الناس وبينهم وتحيوا حياتهم لأن مردودكم إليهم ولأنكم منهم أو كنتم منهم، ولأن الله يعلم جيدا ما لكم وما عليكم فإذا تذاكيتم على القانون فلن ينفعكم ذكائكم أمام الله .{nl}أحد الكتاب أحال تقرير الفساد الذي نشرته الزميلة سلوى إلى تصفية حسابات بين المسئولين، وبأنه في غير ميعاده لأن توقيته يخدم إسرائيل ويخلق لها ما تتذرع في أيلول، أقول لزميلي الكاتب إذا كان هذا فعلا تصفية حسابات فليكن ويقوموا بكشف ساحاتهم وذممهم النجسة بشكل أكبر والمستفيد من ذلك هو الوطن والشعب، ولما لا يكون هناك تعديل وزاري حقيقي قبل أيلول ولنذهب إلى أيلول بأيادي نظيفة وقادة حقيقين لا مختلسين، ويبقى قولنا الحاضر دوما (حسبنا الله ونعم الوكيل).{nl}بانتهاء اتفاق أوسلو.. لا بدَّ من تغيير المسار{nl}بقلم: هاني المصري/وكالة معا{nl}أطاح عجز اللجنة الرباعية الدولية عن إصدار بيان في اجتماعها بالأمل الأخير لاستئناف المفاوضات الثنائية، وأسدل الستار على الفصل الختامي لمرحلة من العمل السياسي بدأت منذ عقد مؤتمر مدريد عام 1991 ولا تزال سارية حتى الآن.{nl}كان اتفاق أوسلو عنوان هذه المرحلة، وبسقوط اللجنة الرباعية التي جاءت لتلتف على المؤسسات الدولية وتهبط بمرجعياتها: (القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وقراراتها) تنتهي هذه المرحلة بفشل كل الجهود للتوصل إلى تسوية عبر المفاوضات الثنائية برعاية أميركية انفرادية ودور دولي أشبه ما يكون بشاهد الزور.{nl}لقد قدمت هيلاري كلينتون مشروع بيان يتراجع حتى عما جاء في خطاب أوباما من خلال الإشارة إلى ضرورة ضم الكتل الاستيطانية والتركيز على الأرض والأمن وإسقاط القدس واللاجئين منها، والنص إلى عدم العودة إلى حدود الرابع من حزيران، وإلى إسرائيل بوصفها دولة يهودية، ورفض الإشارة إلى قرار181. {nl}بعد هذا الهبوط المدوي للجنة الرباعية الدولية لم يعد ممكنا الاكتفاء باللجوء إلى الأمم المتحدة كتكتيك لتحسين شروط استئناف المفاوضات الثنائية. لقد ولد هذا المسار ميتا، لأن شروط المفاوضات التي يمكن أن تؤدي إلى تسوية متوازنة لم تكن متوفرة، وهي الآن أبعد من أن تكون متوفرة، ولم يقتنع سابقًا بذلك لم يعد قادرًا على المكابرة الآن.{nl}لقد انتهى مسار المفاوضات الثنائية ومات أوسلو عندما لم يحقق حتى الانسحاب الإسرائيلي وإقامة الدولة، فمؤتمر مدريد انتهى إلى مباحثات واشنطن واتفاق أوسلو1 و2، وانتهى أوسلو عمليًا بعد مذبحة الحرم الإبراهيمي عام 1994 واغتيال إسحاق رابين عام 1995، بعد أن فاز أوسلو في الكنيست بأصوات عربية، حيث عارضته أغلبية يهودية، وانتهى أوسلو كذلك بعد أن تجاوزته الحكومات الإسرائيلية الثماني التي تعاقبت على إسرائيل بعده، لدرجة أن بيرس لم يطبق اتفاق الخليل، ونتنياهو بنى مستوطنة أبو غنيم وحفر النفق تحت المسجد الأقصى ولم يطبق اتفاقية واي ريفر، وأيهود باراك دمج التزامات المرحلتين الانتقالية والنهائية وشن الحرب العدوانية بعد انهيار قمة كامب ديفيد.{nl}أما شارون فأطلق القوات الإسرائيلية لإعادة احتلال الضفة الغربية وحصار غزة، ورفض تقرير ميتشل وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية، وحاصر مقر الرئيس ياسر عرفات وصولا إلى اغتياله، ونفذت حكومته خطة فك الارتباط عن غزة، التي كانت خطوة إلى الوراء في غزة من أجل عشر خطوات إلى الأمام في الضفة!{nl}وتابع أولمرت طريق أسلافه، فجعل مؤتمر أنابوليس محطة لوضع يهودية إسرائيل على أجندة المفاوضات، وجعل المفاوضات هي المرجعية الوحيدة للمفاوضات. وجاءت حكومة نتنياهو الثانية لتجعل ما كان موقفًا إسرائيليًا يطرحه المتطرفون والأكثر تطرفًا في إسرائيل برنامج الحكومة، فبعد خطابات نتنياهو في جامعة بار إيلان والكنيست وأمام مؤتمر الإيباك، التي أكد فيها على أن حكومته لا تبحث عن تسوية، ولا عن تحقيق الأمن الإسرائيلي كما كانت تدّعي سابقاتها، وإنما تصر على أن الضفة الغربية هي "يهودا والسامرة" وجزء هام من أرض إسرائيل التي حررها الاستعماريون الصهاينة، وهي لليهود منذ أربعة آلاف عام، وأنه مستعد في أحسن الاحتمالات للتنازل عن جزء منها مقابل تصفية القضية الفلسطينية من مختلف جوانبها، بما {nl}يشمل إسقاط حق العودة والقدس والحدود والأمن والمياه، ويُبقي على معظم الضفة تحت سيطرة إسرائيل لأنها تضم مستوطنات، وضرورية لدواعِ أمنية وعسكرية وإيديولوجية ودينية.{nl}إنهاءُ الاحتلالِ أولًا قبلَ إقامةِ الدّولةِ الفلسطينيّة.{nl}لقد قامت الثورة الفلسطينية المعاصرة من أجل تحرير فلسطين، وعندما وجدت أن تحقيق هذا الشعار مستحيلًا في ضوء موازين القوى، أصبحت ترفع شعار إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وعندما وجدت أن هذا صعبٌ ولم يتحقق، أصبحت تطرح إقامة الدولة ضمن حل دولتين لشعبين كطريق لإنهاء الاحتلال.{nl}لقد انتهى هذا المسار السياسي إلى وهم أن الدولة يمكن أن تقام تحت الاحتلال، وهذا لم يتحقق أيضًا، فلم تقم الدولة وتعمق الاحتلال.{nl}أول علامة على تغيير المسار يمكن أن تكون بالعودة إلى التركيز على إنهاء الاحتلال أولا، لأن التركيز على الدولة أدى إلى سلسلة لا تنتهي من التنازلات دون أن يفضي إلى شيء. {nl}وحدةُ القضيّةِ والشّعبِ والأرض.{nl}بعد طرح البرنامج المرحلي الفلسطيني الذي قام على الدولة وحق العودة، تم التراجع خطوات إلى الوراء، وأصبح هناك استعدادٌ عمليٌ للمقايضة ما بين الدولة وحق العودة وعن وحدة الضفة والقطاع، كما ظهر ذلك واضحًا من خلال الموافقة على حل عادل متفق عليه لقضية اللاجئين، ما جعله أمرًا يمكن التفاوض حوله وليس حقًا غير قابل للتفاوض.{nl}ومن خلال الموافقة على مبدأ تبادل الأراضي حتى قبل أن تعترف إسرائيل بأنها دولة محتلة وقبل أن تبدي استعدادها للانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967. ومن أجل إنجاح مسار المفاوضات الثنائية تمت الموافقة أيضًا على معايير كلينتون لحل مشكلتي القدس واللاجئين، التي تعني: الموافقة على تقاسم القدس الشرقية المحتلة؛ والقبول بعودة رمزية إلى أراضي فلسطين 1948؛ وعلى ترتيبات أمنية واسعة؛ والموافقة على ضم بعض الكتل الاستيطانية.{nl}لقد وصلت السياسة الفلسطينية إلى حد المطالبة ببدء التفاوض حول الحدود والأمن أولًا، وهذا يعني العودة إلى تجزئة القضية إلى قضايا والمرحلة إلى مراحل انتقالية ونهائية، ما يؤدي إلى القضاء على أهم عناصر القضية الفلسطينية وهي أنها قضية تحرر وطني لشعب موحد، قضية عادلة متفوقة أخلاقيًا، وتتعلق بالحقوق وليس بمسائل لها علاقة بالنزاع على الأراضي أو حول طبيعة السلام أو بين المعتدلين والمتطرفين، أو بين الإرهاب ومكافحيه.{nl}البَديلُ الشاملُ محلَ الخيارِ الواحدِ الذي يعني "اللاخيار".{nl}إن إستراتيجية المفاوضات الثنائية كخيار وحيد أو أساسي، وإستراتيجية المقاومة كخيار وحيد أو أساسي أدّتا وإن بمسؤولية متفاوتة لكل منهما إلى وصولنا إلى ما نحن فيه، الذي هو أشبه بالكارثة الوطنية.{nl}إن الذي يطرح خيارًا وحيدًا، فإنه يقول لعدوه إنه لا يملك خيارًا، فالخيار الوحيد يعني عدم القدرة على تحقيق أي شيء، والاستعداد الفوري أو المتدرج بأخذ الخيارات المفضلة لدى إسرائيل أو الوقوف مكتوفي اليدين حيالها.{nl}لا بد من فتح الخيارات والبدائل والاستعداد الجدي لها، وليس التلويح والتهديد باتباعها. والآن بعد الفشل الذريع لمسار المفاوضات أصبح فتح الخيارات والبدائل شرطًا لاستمرار القضية الفلسطينية، فالتسوية لا يمكن أن تتحق إذا لم يكن بالإمكان {nl}فرضها، وحتى تفرض لا بد من تغيير موازين القوى عن طريق جمع أوراق القوة والضغط الفلسطينية، التي تم إلقاؤها الواحدة تلو الأخرى على قارعة الطريق.{nl}لا بد من إعادة تشكيل الحركة الوطنية وإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة على أساس برنامج سياسي وطني وشراكة حقيقية، بالاستناد: إلى المقاومة الشاملة في كل مكان (وليس داخل المعازل مقطعة الأوصال فقط)، وإلى مقاطعة إسرائيل بكل الأشكال، وملاحقتها على احتلالها واستيطانها وعنصريتها وعدوانيتها وجرائمها، وإلى استعادة البعد العربي للقضية الفلسطينية الذي بدونه لا يمكن الانتصار، وإحياء حركة التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية.{nl}إعلانُ نِهايةِ المرحلةِ الانتقاليّةِ ووقفُ العملِ بالتزاماتِها.{nl}انتهت المرحلة الانتقالية في أيار 1999، وتم تمديدها حتى إشعار آخر. والآن وصلنا إلى وضع نجد فيه أن حكومة نتنياهو تهدد بإلغاء اتفاق أوسلو، أو بالأحرى وقف تحويل العائدات الجمركية للسلطة الفلسطينية إذا مضت باتفاق المصالحة، وفي سعيها للتوجه إلى الأمم المتحدة.{nl}عندما تهدد حكومة نتنياهو حاليًا، لا تريد المساس بالالتزامات الفلسطينية في أوسلو مثل: الاعتراف الفلسطيني بحق إسرائيل في الوجود، وتنفيذ الالتزامات، ونبذ العنف والإرهاب والتنسيق الأمني، وإلقاء المسؤولية عن الفلسطينيين على سلطة الحكم الذاتي والمجتمع الدولي، وإنما تريد الضغط على الفلسطينيين بالعدوان ووقف التسهيلات وخطوات بناء الثقة، وإلغاء بطاقات V.I.P . {nl}إن الطرف الذي يجب أن يهدد ويستعد لتنفيذ تهديده باتباع خيارات أخرى هو الطرف الفلسطيني، فإذا كانت إسرائيل غير ملتزمة بالتزاماتها في اتفاق أوسلو، وإذا كانت المرحلة الانتقالية قد انتهت، فنحن من عليه التصرف على هذا الأساس، حتى تعرف إسرائيل أنها لن تحظى بالمزايا الهائلة التي حصلت عليها بعد اتفاق أوسلو إلى الأبد، وأن العمل بالالتزامات سيتوقف. {nl}إن هذه الالتزامات يمكن أن تتوقف على مراحل، شرط أن يكون ذلك ضمن إستراتيجية فلسطينية جديدة تجعل هناك معنى لاستحقاق أيلول من خلال أن يكون نهاية مرحلة وبداية مرحلة جديدة.<hr>