المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 228



Haidar
2011-07-21, 10:03 AM
أقلام وآراء ( 228 ){nl} الهجوم على حزب التحرير صوت الاقصى عبد الستار قاسم {nl} منظمات دولية في الفلك الصهيوني صوت الاقصى ماجد ابو مراد{nl} الموقف الفلسطيني والعربي من دولة أيلول صوت الاقصى عصام شاور{nl} أين حرية التعبير يا سلام فياض؟! فلسطين اون لاين لمى خاطر{nl} المصالحة وخيبة الأمل فلسطين اون لاين فاخر شريتح{nl}الهجوم على حزب التحرير{nl} د. عبد الستار قاسم{nl}تقوم السلطة الفلسطينية على مدى فترة طويلة من الزمن بملاحقة حزب التحرير بهدف منعه من القيام بنشاطات سلمية تتمثل بمسيرات وعقد لقاءات ومحاضرات ومؤتمرات. ومن المعروف أن حزب التحرير قد اعتاد على قول رأيه بصراحة ووضوح سواء داخل فلسطين أو خارجها، وهو لا يخشى قوى سياسية ولا جبروت مستبدين وطغاة. وقد نختلف مع الحزب في مواقف وآراء، وقد نتفق معه، لكن موضوع الاتفاق والاختلاف يجب ألا يطال المبدأ.{nl}حرية التعبير بكافة الطرق والأساليب يجب أن تكون مضمونة ومكفولة للجميع بمن فيهم حزب التحرير، وهذه حرية غير منبثقة من إرادة إنسانية أو إذن من أحد، وإنما هي عبارة عن حرية كونية طبيعية متجذرة في الإنسان خلْقا وليس تاريخيا أو ثقافيا. والحرية في الإسلام أساسا خلْقية وليست منة من أحد لأن الله قد فطر الناس على قدرة التمييز، ومن ثم على قدرة الاختيار. ولهذا لا يحق لأي جهة كانت أن تحرم أي إنسان أو حزب من هذا الحق الطبيعي.{nl}إنه من العار أن يؤكد أحد على حق الإنسان بالتعبير، ويمارس شيئا مختلفا تماما، الشعارات والعبارات التي تتغنى بالحرية لا قيمة لها إن لم تجد ترجمة عملية لها، وهذا يجب أن ينطبق على أداء السلطة الفلسطينية التي تستمر بتمجيد حرصها على حرية المواطن. السلطة الفلسطينية لا تحرص على حرية المواطن، ولا هي حرة بالأساس لكي تدعي ذلك. ولهذا عليها ألا تضع كوابح وعراقيل أمام المواطنين، جماعات وأفرادا للتعبير عن أنفسهم بوضوح وصراحة، أو في التعبير عن تطلعات الناس في مواجهة الاحتلال الصهيوني الذي يحتل الأرض ويشرد الشعب.{nl}يجب ألا يكون هناك خلاف حول مبدأ حرية التعبير. وإذا كانت السلطة تقول إن حرية التعبير يجب ألا تتضمن الهجوم على الآخرين، فإنها هي ذاتها مطالبة بعدم الهجوم على الآخرين أو المس بتطلعاتهم الوطنية والأخلاقية والقومية والدينية. باتفاقياتها مع الصهاينة، وباعترافها بالكيان الصهيونين وبتنسيقها الأمني معه، وبحمل رموزها لبطاقة ال VIPإنما هي تشتم الناس وتلحق بهم الأضرار المعنوية والمادية، وتعتدي على تطالعاتهم الوطنية وحقوقهم الثابتة. ومهما فعل حزب أو قال بحق السلطة الفلسطينية، فإنه لن يصل إلى الدرجة التي وصلتها السلطة في الاستهزاء بشعب بفلسطين في الداخل والخارج. وعلى المرء أن يعرف ماذا تفعل يداه قبل أن يكيل التهم للآخرين.{nl}هناك فئة واحدة لا يحق لها أن تعبر عن نفسها، وهي الفئة التي تمالئ الذي يعتدي على الشعب، والذي يساعد المعتدي على الشعب، والذي أخرجنا من ديارنا وظاهر على إخراجنا من ديارنا، أو تتعاون معهم بصورة مباشرة أو غير مبائرة، أو تقيم معهم علاقات طيبة بصورة مباشرة أو غير مباشرة. أي تلك الجهات التي تعترف بالكيان الصهيوني، وتتعاون معه ومع الذين ساعدوه ويساعدونه من أهل الغرب والشرق. هذا ينطبق على السلطة الفلسطينية. والسبب أن هذه الفئة لا تعبر عن رأيها، وإنما تتعاون مع عدو يقهر جمهور الناس ويحرمهم حقوقهم، وهي لا تمارس حقا طبيعيا وإنما عدوانا على الشعب.{nl}تاريخيا، غلب المقهورون القاهرين. وشعب فلسطين بكافة، ومن ضمنه حزب التحرير، سينتصر.{nl}منظمات دولية في الفلك الصهيوني{nl} ماجد أبو مراد{nl}شهدت الساحة الإعلامية ووسائل الإعلام المحلية منها والدولية في الآونة الأخيرة العديد من المواقف العلنية الرسمية وشبه الرسمية لشخصيات ومؤسسات أممية ومنظمات دولية كبيرة ومعتبرة -إن صح التعبير- هذه المواقف والتصريحات يُفهم من مجملها مناصرة تلك المؤسسات والمنظمات والشخصيات للكيان، ودعم مواقفه وتوجهاته السياسية، ويشتم منها وممن أطلقها رائحة التنكر لحقوق الشعب الفلسطيني ونسيان عذاباته، والتحيز الواضح لصالح الاحتلال، على حساب آهات شعبنا وجراحاته.{nl}وهنا نتوقف قليلاً عند المحاولات المتكررة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) والتي حاولت تغيير اسمها لتحذف كلمتي الإغاثة والتشغيل لتصبح فقط وكالة خدمة اللاجئين مما يعني فرقاً واسعاً في المضمون والجوهر وفي المسمى والمظهر كذلك، وتذرعها دوماً بحجج واهية كالعجز بالموازنة ونقص الموارد المالية لتتمكن من تقليص خدماتها الاجتماعية والصحية والتموينية المقدمة لفقراء اللاجئين بالمخيمات الفلسطينية، إن الفرق بين الاسم والشعار الحالي والمقترح للوكالة كبير وشاسع، إذ أن الخدمة وهي محور المسمى الجديد والتي حاولت الوكالة الوصول إليه واعتماده تعني أنه بمقدور المنظمة التعامل مع اللاجئين بمعزل عن تشغيل الآلاف منهم ببرامجها المختلفة، وغير ذلك من الاستحقاقات التي من الممكن أن تتهرب منها وكالة الغوث حال اعتماد التسمية الجديدة.{nl}ومما يثير الاشمئزاز لدى المراقبين والمتابعين والغيورين على مصالحنا الوطنية على حد سواء تصريحات مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر بجنيف "أيف داكور" حول الجندي الإسرائيلي شاليط الأسير لدى فصائل المقاومة بغزة، والتي تجاهل فيها معاناة ما يزيد عن (7000) أسير فلسطيني بسجون الاحتلال، يعانون العزل الانفرادي والامتهان لكرامتهم الإنسانية، ومنعهم من الزيارة، وتجاوز كل ذلك ليطالب المقاومة بضرورة السماح بزيارة شاليط، وتقديم من الأدلة ما يثبت أنه على قيد الحياة، وأنه تتم معاملته بشكل لائق من الناحية الإنسانية، أما أسرانا فلا عزاء لهم ولا نصير لقضيتهم، والغريب في هذا الأمر تساوق العديد من الجمعيات العاملة بحقل حقوق الإنسان مع الدعوات الصادرة عن جهات صهيونية والداعية لإطلاق سراح الأسير الإسرائيلي الوحيد لدى المقاومة.{nl}وعن تحيز الأمم المتحدة ومجلس الأمن فحدث ولا حرج، حيث التعامي عن حقوق الشعب الفلسطيني ومطالبه العادلة، ومجاملة الاحتلال على حساب شعبنا المكلوم، وتعطيل كافة قرارات المجلس المتعلقة بالقضية الفلسطينية وبقائها فقط حبراً على ورق دون حتى محاولة اللجوء لتنفيذها أو تنفيذ جزء منها، لأن الكيان فوق القانون في نظر المؤسسة الأممية الكبرى ومجلس الأمن وإن لم يعلنوا ذلك صراحة، وآخر تلك السخافات ما صدر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" عندما أرادت أن تتحسس نبض الشارع بإعلانها أن القدس إنما هي عاصمة موحدة للكيان وإلى الأبد، ثم سرعان ما سحبت هذا التصريح وتبرأت منه بعدما رأت التحركات الشعبية المستنكرة للأمر.{nl}قراءتي المتواضعة لكل التصريحات والمواقف التي أتينا على ذكر بعضها بالسطور السابقة، بالإضافة للموقف الصامت لتلك المؤسسات في كثير من الأحيان تجاه تصرفات الاحتلال المخالفة لأبسط القواعد الإنسانية والأعراف الدولية كما حدث مع سفينة الكرامة التي اقتادتها بحرية الاحتلال بعد الاستيلاء عليها في عرض البحر بالقوة لميناء أسدود بفلسطين المحتلة، ومن قبلها ما حدث مع أسطول الحرية "1"، وما لا حصر له من المواقف والتصرفات المشابهة، كل ذلك ليعبر وبوضوح عن سيطرة اللوبي الصهيوني وقبضته المحكمة على المنظمات والمؤسسات محور حديثنا بهذا المقال والتي كان من الأجدر أن تسمى صهيونية بدلاً من تسميتها زوراً وبهتاناً بمنظمات دولية أو أممية وما هي كذلك، وإن كان لها أنشطة إنسانية في بعض الدول.{nl}ولو أردنا البحث عن حلول في الأفق لوجدنا خيار إيجاد جهة إسلامية فاعلة وناظمة للعمل الجماعي بعيداً عن ضيق الحزبية أو الطائفية، هو أفضل السبل وأقصر الطرق للتواصل والتأثير على الساحة الدولية، فلماذا -على سبيل المثال- لا تشكل الجاليات المسلمة بالغرب عموماً وبالولايات المتحدة الأمريكية على وجه الخصوص تجمعات وكيانات لها سواء اقتصادية أو اجتماعية، ولماذا لا يكون لها منابر إعلامية تحمل همومنا وتدافع عن قضايانا وتفضح ممارسات عدونا، كما هو الحال لدى اللوبي الصهيوني الذي يمتلك، إمبراطوريات إعلامية ضخمة متفرقة بأنحاء المعمورة، وإلى أن يصبح لنا لوبي مسلم يمتلك من المال والإعلام وغيرها من أوراق ونقاط القوة ما يمتلك ويستطيع التأثير على الحكومات والمنظمات والهيئات الدولية، حينها سيكون من الممكن العمل وبسهولة لخدمة قضايا الشعوب المسلمة والمستضعفة وشعبنا الفلسطيني وكافة الفئات المهمشة.{nl}الموقف الفلسطيني والعربي من دولة أيلول{nl}د. عصام شاور{nl}الموقف الفلسطيني الشعبي من الدولة الفلسطينية على حدود عام 67 اليوم، وبعد عقدين من المفاوضات غير المجدية يختلف عن موقفهم عند إعلان " الاستقلال" في مؤتمر الجزائر عام 1988 أو عندما وقعت اتفاقية أوسلو عام 1993،فقد ظن اللاجئون بأن أوسلو ستعيدهم للوطن، إلى حيفا ويافا وعكا وغيرها من المدن الفلسطينية المحتلة عام 48،وكذلك فقد ظن المخدوعون من الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة بأنهم سيتخلصون من الاحتلال الصهيوني وإلى الأبد، ولكن اكتشف الجميع بعد 18 عاما من التفاوض بأن اليهود ما زالوا يحاربوننا على أراضينا في الضفة الغربية والقدس، ففي هذه اللحظة لا يتمسك بالسلام وبالدولة المزعومة سوى قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.{nl}الغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني ضد اتفاقية أوسلو منذ البداية لأن التنازل عن أي شبر من فلسطين حرام شرعا، ومع ذلك وبعد أن وقعت منظمة التحرير الفلسطينية اتفاقية أوسلو وتنازلت فقد تُركت تتفاوض مع اليهود دون أن يمنعها أحد أو يحاربها لأن تنازلها غير ملزم للشعب الفلسطيني وغير ملزم للأمتين العربية والإسلامية، وقد عطل الصهاينة مشروع الدولة بأنفسهم دون تدخل المعارضة الفلسطينية، ولكن لو نجحت منظمة التحرير بإزالة الاحتلال عن المناطق المحتلة عام 67 فهو "إنجاز" يستفيد الشعب الفلسطيني منه ولكن لا علاقة له به كما ليس له علاقة بمساوئ ومحاذير ومحرمات الاتفاقية وتبعاتها، ولذلك فإن نجاح السيد الرئيس محمود عباس بانتزاع اعتراف دولي في الأمم المتحدة يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 67 هو أمر جيد _رغم عدم قناعتنا بإمكانية حصوله_ ما لم ندفع ثمنا أكثر من الذي دفعناه، مع تأكيدنا مرة أخرى بأن ما تقرره الأمم المتحدة بما فيهم العرب والسلطة الفلسطينية لا يلزم الفلسطينيين بالموافقة على إسقاط حقوقهم التاريخية أو التخلي عن أراضيهم المحتلة عام 1948.{nl}إذا نجحت السلطة الفلسطينية _وهذا مجرد افتراض_ في انتزاع اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية وعملت على تحقيقها على أرض الواقع، فهذا يعني أنه لا مبرر للمبادرة العربية للسلام، التي تعهد العرب بموجبها بتطبيع كامل مع إسرائيل مقابل انسحاب كامل من الأراضي المحتلة عام 67 طالما ظنت منظمة التحرير بأنها ستحرر الأرض من خلال الأمم المتحدة،وبالتالي فإنه لا حاجة لاعتراف عربي بدولة على حدود عام 67 إلا في جلسة التصويت على القرار، فالأصل أن يعترف العرب بفلسطين دون الإشارة إلى حدودها، وبحقوق الشعب الفلسطيني دون ربطها بالاتفاقات الدولية، حتى لا يعطوا أي نوع من الشرعية للاحتلال الصهيوني في فلسطين.{nl}أين حرية التعبير يا سلام فياض؟!{nl}لمى خاطر{nl}حرية الرأي والتعبير والنشاط السياسي هي بعض الركائز التنظيرية التي يستند إليها خطاب رئيس وزراء حكومة فتح في الضفة سلام فياض حين يعقد لقاءات مفتوحة مع الإعلاميين والصحفيين والمثقفين، ويشرع بالتغني بمظاهر حرية الرأي التي تكفلها حكومته، وبحرية ممارسة النشاط السياسي مهما كانت حدة اختلافه مع سياساتها.{nl}وكالعادة تكمل جحافل الإعلاميين المشهد المدّعى برسومات وردية تجسّد حالة الديمقراطية في جمهورية الضفة والنعيم المقيم في ربوعها على صعيد الحريات، وتبتهج منظمات حقوق الإنسان بتلك الحرية إذا ما سمح لها بزيارة المعتقلين السياسيين في سجون الأجهزة الأمنية والتحدث معهم، وتصدر بيانات إعلامية متغنية بهذا الإنجاز، دون أن ننكر أن بعضها انحاز لمهنيته في مواقف كثيرة.{nl}فاطمة الزهراء سدر؛ طالبة جامعية من مدينة الخليل، في سنتها الدراسية الأخيرة، اكتشفت الأجهزة الأمنية أنها تشكل خطراً على الأمن العام كونها تشارك في فعاليات الاحتجاج على الاعتقال السياسي، فتم استجوابها مع أسرتها في منزلها، مع العلم بأن والدها متوفى، وشقيقها الأكبر نزار يقضي حكماً بالسجن لمدة 12 عاماً في سجون الاحتلال، كما ذكرت لجنة أهالي المعتقلين التي أدانت الحادث. {nl}التجاوز الخطير هنا والذي ننتظر من حكومة فياض تحقيقاً فيه (إن كانت بالفعل تحارب الفساد والتجاوزات) هو أنه تم تهديد فاطمة من قبل جهاز المخابرات بحرمانها من شهادتها الجامعية ومن الحصول على جواز سفر أو تجديد هويتها، في حال لم تتوقف عن المشاركة في تلك الفعاليات، مع أنها سلمية وتكاد تقتصر على النساء والأطفال، وتجري بشكل أسبوعي في مدينة الخليل.{nl}ونريد أن نفهم هنا؛ هل يدخل ضمن صلاحيات الأجهزة الأمنية الحق في حرمان الناس من أبسط حقوقهم المدنية؟ وهل تملك أن تحرمهم إجراء معاملاتهم الرسمية؟ وهل يسوّغ قانون حكومة فياض هذا الشكل الرخيص من الابتزاز لمجرد مشاركة مواطن بنشاط احتجاج سلميّ؟ أما الشقّ الثاني من الاستفسارات فنتوجه به إلى جامعات الضفة، وعليها أن تقدم إجابة واضحة حول مقدار تدخل الأجهزة الأمنية في عملها الأكاديمي! وهل التي حظرت نشاطات طلابية عديدة بدعوى عدم تسييس الجامعات! وصمتت عن تغوّل الأجهزة على طلابها باعتقالهم وتعذيبهم.{nl}ندرك أن الأجهزة الأمنية لا تملك حرمان الناس من ممارسة حياتهم رغم إيحائها لكل من يقع في دائرة تهديدها أنها قادرة على كتم أنفاسه وتحويل حياته إلى جحيم، ورغم أنها لا تتورع عن ابتزاز الناس بأحطّ الأساليب وتحاول تحويل قطاع كبير منهم للعمل عيوناً لها مستغلة حاجة كثيرين منهم لورقة (حسن السلوك) التي صارت مطلباً (قانونياً) لكل خطوة يتقدمها المواطن في حياته، وهو أسلوب رخيص وقذر يحاول (قوننة) القمع وتكميم الأفواه، واستغلال حاجات الناس لإخضاعهم وفرض معايير (الاحترام والسلوك الحسن) عليهم كما تقرّها حكومة فياض، والتي لا يرضيها سوى تحويل الناس إلى قطعان سائمة تنكر ذاتها وتسبح بحمد الفساد والتنسيق الأمني والتفريط.{nl}لا شك لديّ بأن فاطمة وأمثالها من الحرائر لن تنكسر فيهنّ إرادة الصمود وعنفوان التحدي، لكنني في المقابل أوجه النداء لكل مواطن تعرّض لأي شكل من أشكال التهديد بأن يبادر لفضحه وإشهاره، فما حكّ جلدك مثل ظفرك، ومن حسن حظّ المظلومين والمقموعين اليوم أن للإعلام عيوناً وآذاناً لا يقوى أي نظام أو أجهزة بوليسية على إغلاقها، فصفحات المنتديات والفيسبوك متاحة للجميع، وهي أبلغ أثراً وأوسع انتشاراً من وسائل الإعلام التقليدية التي تترصّدها الأجهزة الأمنية وتتابعها، أو تحرص على استمالتها وإلزامها بسياساتها.{nl}وإن كانت أجهزة فتح تمتنع عن القمع العلني خشية أن تقطع آخر شعرة بين الناس وطاقتهم على الاحتمال، فإن قمعها الخفيّ في المقابل، وأساليب أجهزتها الرخيصة في ابتزاز الناس وتهديدهم بكل ما يخطر على بال المخبرين يجب أن يظل في دائرة الضوء وتحت المجاهر الإعلامية، فعهد العتمة ولّى إلى غير رجعة، ومن يريد طرق أبواب التهديد من خلف الكواليس عليه أن يسمع الجواب مدوّياً، وتحت الشمس، وعلى الملأ!{nl}المصالحة وخيبة الأمل{nl}فاخر شريتح{nl}خابت آمال كل الذين توقعوا أن وحدة الصف الفلسطيني سوف تتحقق وتنتهي كل الخلافات بمجرد أن اجتمع الإخوة الفرقاء حماس (حكومة غزة) وفتح (سلطة رام الله) في القاهرة خصوصاً بعد أن عقدوا أكثر من لقاء واجتمع معهم بعض حركات المقاومة من غزة وفصائل المعارضة في رام الله بغية التوصل إلى نهاية للخلافات الداخلية ونهاية للانقسام الفلسطيني الفلسطيني. {nl}فلقد كان الكثير من المتأملين يظنون أنه مجرد جلوس الفرقاء والفصائل الأخرى من خلفهم حول طاولة المصالحة سينهي سنوات القطيعة بينهم، ظناً منهم أن بالحوار وحسن النية التي أبداها الإخوة قبل وأثناء المفاوضات في القاهرة ودمشق سينتهي الانقسام وتشرق الشمس من جديد، ويتم التوصل إلى حلول سريعة لكافة المشاكل وتسوية الخلافات والمسائل العالقة بين الأطراف الفلسطينية المختلفة. {nl}ولكن الناظر إلى مشكلة الانقسام من الداخل يدرك أو يشك في حل هذه الأزمة الحانقة لتسوية المسائل المختلف فيها في فترة زمنية قصيرة وذلك لأن مشاكل القضية تتعدى الأطراف الفلسطينية والعربية المختلفة، وفق تجاذبات أطراف أخرى. {nl}ففد اجتمع في القاهرة الأطراف حول مائدة المفاوضات عدة مرات في غرف مغلقة مع مراقبين مصريين ومحايدين عرب وفلسطينيين وفي الخارج ينتظر نتائج الاجتماعات من الدول التي لها مصالح وتستفيد من الخلافات بين الفلسطينيين حسب الأجندة الخاصة بهم ليملوا بعض التعليمات من الخارج على الأطراف التي يؤثروا عليهم لوضع العراقيل أمام مسار المصالحة الفلسطينية، وخصوصاً (إسرائيل) والولايات المتحدة الأمريكية اللتين تراقبان عن كثب تطور الأمور وتتابعان الأحداث حول المصالحة وما تؤول إليها الأمور. {nl}فقد حذرت (إسرائيل) مراراً وتكراراً الرئيس الفلسطيني محمود عباس من أن توقيع المصالحة مع حماس سينسف عملية السلام ويلغي الاتفاقيات الموقعة بينهما كما هدد نتنياهو الرئيس الفلسطيني بالخيار بين السلام مع الإسرائيليين وبين حماس وأنه أي نتنياهو سينتقم من عباس وسلطته إذا ما تمت المصالحة مع حماس المعارضة لعملية السلام والتي تعمل على تهديد أمن دولة (إسرائيل). {nl}كذلك الحال بالنسبة للولايات المتحدة فقد حذرت على لسان وزير الخارجية هيلاري كلينتون الرئيس محمود عباس من محاولة الاتفاق مع حماس الطرف الفلسطيني الأخر كونه لا يعترف بحق (إسرائيل) بالوجود ولا بالاتفاقيات الموقعة معها، كما حذرته من أن دعم بلادها المالي الذي تعهدت به للأراضي الفلسطينية سيتم سحبه إذا تم تشكيل حكومة ائتلافية من حركتي فتح وحماس، وقد أكد ذلك أبو مازن بنفسه حين دعته قطر لحضور مؤتمر هناك لدعم قطاع غزة بعد حرب "الرصاص المصبوب" قبل عامين فقال يذبحونني من الوريد للوريد. {nl}إن محاولة جامعة الدول العربية الجمع بين الفصيلين للمصالحة لهو مطلب لا بد منه لتجاوز هذه المرحلة الصعبة والمعقدة خصوصا مع اقتراب استحقاق أيلول سبتمبر المقبل بإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة وعرضها على الأمم المتحدة للاعتراف بها وأحقية الشعب الفلسطيني بالاستقلال في دولة مستقلة. {nl}وهذا يدلل على عروبة فلسطين وقدسيتها ليس للفلسطينيين فحسب بل للأمة العربية والإسلامية جمعاء فهي قبلة العرب والمسلمين حيث فيها أولى القبلتين وثالث الحرمين ومبعث الأنبياء، إن تأكيد العرب على حاجة الفلسطينيين للمصالحة بينهم أمر توجبه المرحلة القادمة والحاسمة في تاريخ القضية الفلسطينية لمواجهة العدو الصهيوني بكل اتجاهاته السياسية والدبلوماسية والإعلامية. {nl}إن على الأطراف الفلسطينية والعربية أن يدركوا بأن المصالحة ووحدة الصف الفلسطيني واجب شرعي مقدس، و بأن أعداء الأمة هناك يتربصون بهم وذلك لزعزعة الثقة فيما بينهم والتفريق بينهم لإضعافهم والسيطرة عليهم وأن يدركوا أن المتربصين يعتمدون على مبدأ الاستعمار القديم "فرق تسد" ويعتمدون على فشل المصالحة بدون أن يكشفوا عن نواياهم وأخيرا إن تنازل قادة الفصائل عن بعض الأمور الحزبية التي لا تمس بالقضية الفلسطينية من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني هو قمة الوطنية والالتزام الخلقي تجاه هذا الوطن المغلوب على أمره.<hr>