المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 229



Haidar
2011-07-21, 10:03 AM
أقلام وآراء{nl}رقم ( 229 ){nl}إضافة للمعاناة الناجمة عن سياسة الاحتلال.. هموم كبيرة نصنعها بأيدينا في القدس! القدس الفلسطينية راسم عبيدات{nl}شاهد عيان - فنون المصالحة الحياة الجديدة محمود أبو الهيجاء {nl}خارج حدود الفهم.. الايام الفلسطينية طلال عوكل{nl}دولار واحد فقط! الايام الفلسطينية د. عبد المجيد سويلم{nl}نبض الحياة - الحص واستغراب الاعتراف السوري الحياة الجديدة عادل عبد الرحمن{nl}تطورات على المشهد الأردني الايام الفلسطينية حمادة فراعنة {nl}حول قرار الحكومة توحيد تعرفة الكهرباء وكالة معا أحمد حنون{nl}إضافة للمعاناة الناجمة عن سياسة الاحتلال.. هموم كبيرة نصنعها بأيدينا في القدس!!{nl}بقلم: راسم عبيدات / القدس الفلسطينية{nl}شعبنا في القدس تتعاظم همومه يوماً بعد يوم،ولا يكاد يخرج من معركة حتى ينتقل الى معركة أخرى،أو قد تكون معاركه متشعبة ومتعددة وعلى أكثر من جبهة وصعيد في نفس الوقت،معارك يفرضها ويضبط إيقاعاتها الاحتلال،ومعارك أخرى بفعل أيدينا،بفعل جهلنا وتخلفنا وانعدام وعينا،بفعل ضيق أفقنا، وما نشهده من حالة ضياع وتوهان،هو نتاج لتلك المعارك ولغياب المرجعية والعنوان المقدسي الموحد والجامع،وباختصار المجتمع المقدسي يتعرض الى حالة من الطحن والتفكك والذوبان.{nl}واليوم مع اقتراب العام الدراسي الجديد لا أحد يعرف مصير أكثر من (614) طالبة من طالبات دار الفتاة اللاجئة الواقعة على شارعي المسعودي وصلاح الدين في قلب مدينة القدس،فصاحب/أصحاب الملك يصر/ون على الإخلاء ولديه/م من الحجج والذرائع الكثير،حيث السلطة لم تف بالتزاماتها وتعهداتها المالية،واعتمدت سياسة المماطلة والتسويف مع أصحاب الملك،بل وحسب قولهم مست بكرامتهم،وبالمقابل السلطة تقول أن حاجتهم للمدرسة تدفع بأصحاب الملك لابتزازهم.{nl}وأياً كانت الحجج والذرائع ومهما كان الخلاف نوعه وشكله وحجمه،فلا يحق للسلطة ولا لصاحب او اصحاب الملك تشريد أكثر من ستمائة طالبة مقدسية،في وقت نشهد فيه هجمة واسعة على قطاع التعليم في القدس،هجمة يراد لها صهينة المناهج الفلسطينية،فبدلاً من أن يوقع مدير التربية والتعليم الفلسطيني في القدس على أمر الإخلاء للمدرسة،وتصمت وزارة التربية والتعليم على ذلك أو تسلم به كان الأجدى بهم،التمسك ببقاء الطالبات في مدرستهن،والوصول الى اتفاق مع أصحاب الملك يضمن لهم حقوقهم وكرامتهم.{nl}واذا كانت السلطة على مستوى الوفاء بالتزامات استئجار مدرسة مقدسية غير قادرة، فهذا مؤشر على ما سيكون عليه موقفها من معركة المنهاج(تطبيق المنهاج التعليمي الإسرائيلي على المدارس الفلسطينية الخاصة في القدس) الذي تنوي بلدية الاحتلال ودائرة معارفها تطبيقه على المدارس الخاصة، فهذه المدارس حتى تجابه وتقاوم القرار الإسرائيلي وترفضه،وبعد أن لجأت الى أخذ المال المشروط من بلدية القدس،على السلطة ومعها كل القوى والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني البحث عن الطرق والآليات العملية التي تمكنها من المقاومة والصمود والرفض،ومن ضمن مقومات الصمود والرفض هذا،تقديم الدعم المادي لتلك المدارس،وأيضاً على الجهات القائمة والمشرفة على تلك المدارس دفع ضريبة الانتماء والصمود،مع تأكيدي على عدم تفاؤلي وثقتي بمواقف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اولاً والسلطة الفلسطينية ثانياً من هذه القضية،حيث منذ أكثر من شهر طالبت القوى الوطنية المقدسية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بعقد لقاء لبحث هذه القضية،ولكن يبدو أن هذه القضية وغيرها من القضايا المقدسية ليست على أجندة اللجنة التنفيذية ولا السلطة الفلسطينية.{nl}مافيات وعصابات من البلطجية والشبيحة ومعهم العديد من المحامين وللأسف العرب سواء من القدس او الداخل الفلسطيني – 48 - وآخرون ممن لا ضمير او انتماء لهم وبمعلومات توفر وتسرب لهم من داخل بلدية الاحتلال ودوائرها المختلفة،وبغطاء البعض ممن يعتبرون أنفسهم نافذين عشائريا أو اقتصاديا او سلطويا ...الخ،يقومون بتزوير ملكية أراضي العديد من المواطنين في القدس،او يستغلون غيابهم لكي يقوموا بالاستيلاء على تلك الأراضي عبر بوابات التزوير والتهديد والبلطجة والزعرنة،ووضع اليد بالقوة على تلك الأراضي،وهناك من يستغلون أية خلافات أسرية أو عائلية أو عشائرية حول ملكية الأراضي او الميراث ليحشروا أنوفهم في تلك المشاكل من أجل الحصول على مبلغ من المال أو حصة من الأرض،ولولا ضعف الحركة الوطنية الفلسطينية والسلطة لما تجرأت تلك المافيات أن تصول وتجول علناً وجهراً وتنهش هذه الأرض أو تلك.{nl}وهذه الظاهرة أصبحت منتشرة انتشار النار في الهشيم،وأصبح مطلوب من صاحب العقار أو الأرض أن يثبت حقه في عقاره او ارضه،في وجه تلك المافيات والعصابات والبلطجية والزعران،وأحيانا أخرى يكتشف المواطن أن أرضه قد بيعت أكثر من مرة دون علمه،وحتى جرى تسريبها إلى جهات مشبوهة وأخرى معادية،وفي ظل حالة الانفلات والفراغ السلطوي في القدس،وما تلقاه تلك العصابات والمافيات من تسهيلات ودعم من قبل الاحتلال وأجهزته المختلفة،فأنه لا بد من حراك شعبي وجماهيري ومؤسساتي واسع يفضح ويعري من يقومون بهذه الأعمال ومطالبة السلطة الفلسطينية والقوى والأحزاب الوطنية والإسلامية بتحمل دورها ومسؤولياتها بالعمل على محاسبة تلك العصابات والمافيات وبشكل رادع،فالأرض هي العنوان الأول والأخير للصمود،وكم من ارض او عقار سرب الى الاحتلال ومستوطنيه عن طريق مثل هؤلاء الشبيحة والبلطجية والزعران ومرضى النفوس؟.{nl}الشباب الفلسطيني في القدس وهو الفئة الحية في المجتمع الفلسطيني،هو الأكثر استهدافاً من قبل الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة مخابراته،والهدف واضح هو إخراجه من دائرة المقاومة والصمود والبقاء في بلده وعلى أرضه،وفي الجهة المقابلة لا يجد الشباب الفلسطيني الاهتمام الكافي لا من السلطة او القوى والأحزاب ولا المؤسسات التي تضع لهم الخطط والبرامج والمشاريع المستجيبة لأهدافهم وتطلعاتهم او الحاضنة والراعية لطاقاتهم وإبداعاتهم،ولذلك في الكثير من الأحيان تجد في القدس مجموعات كبيرة من الشباب المقدسي في حالة من التوهان والضياع وتسير بلا هدف،سوى التسكع والدوران في الشوارع،وابعد من ذلك تلحظ مدى حالة الضياع تلك من خلال الأغاني العبرية المنطلقة من مسجلات سياراتهم،او مطاردتهم وملاحقتهم للفتيات في الشوارع والمس بهن ليس من خلال الترخصات والألفاظ الخادشة للكرامة والحياء العام فحسب،بل تصل أحيانا حد التحرشات الجسدية،وهذا الكم الكبير من الشباب لو وجد حضانة ورعاية،كما كان قبل أوسلو من قبل الأحزاب والتنظيمات،حيث كان هناك برامج توعوية وثقافية وأنشطة تطوعية ونشاطات وطنية،وكانت تتسابق الفصائل والأحزاب وتتبارى في تأطير الطلبة واستقطابهم وتوعيتهم وتثقيفهم جماهيرياً ووطنياً،وكذلك الشباب الجامعي والعمالي وغيرهم.{nl}أما اليوم فتجد الطلبة في حالة عزوف عن التنظيمات والأحزاب،وانتمائها لتك الأحزاب والتنظيمات في جزء كبير منه، ليس عن قناعة او وعي،بل بحكم العلاقات الأسرية والعائلية والعشائرية والمحيط الاجتماعي،فالفرد أو الطالب ينتمي الى هذا الحزب او ذاك،من أجل أهداف وطنية ومهنية ومطلبية وديمقراطية ،وقناعات فكرية وسياسية،ويرى في تلك الأحزاب القدوة والمثل والقدرة على ترجمة الأهداف والشعارات الى حقائق ووقائع على الأرض،ولكن عندما يجد أن تلك الأحزاب والتنظيمات مأزومة وغير قادرة على حل همومها ومشاكلها،يصبح يبحث عن العمل والتأطير خارج تلك التنظيمات،والحراك الشبابي والائتلافات الشبابية المتشكلة فلسطينياً بفعل التأثر بالثورات العربية أو الحالة الفلسطينية البائسة،هي تعبير عن عدم الرضى عن دور الأحزاب والتنظيمات،او قدراتها على تغيير الواقع.{nl}وعلى التنظيمات أن تعيد النظر ببرامجها وطرق وآليات عملها،وحتى شروط عضويتها،وان تفسح المجال والطريق للشباب لتبوء مراكز قيادية،بعيداً عن الاشتراطات التعجيزية،فالقيادات النمطية والمتكلسة في الأحزاب والتنظيمات دمرت أحزابها وأضعفتها،وهي تجتر نفس الكليشهات والشعارات،والتي الكثير منها تجاوزتها حركة الواقع،فالقيادات الحزبية والسياسية التي لا تجيد استخدام التكنولوجيا،هي قيادات متخلفة،لن تساهم في تطور أو تغير أو نهوض لا وطني ولا حزبي ولا اجتماعي،ونحن نشهد في الساحة الفلسطينية أن من يقسمون ويشرذمون،هم نفسهم من يوحدون ويجمعون؟.{nl}شاهد عيان - فنون المصالحة{nl}بقلم : محمود أبو الهيجاء / الحياة الجديدة{nl}في الطريق لانجاز المصالحة كما تقتضي الضرورة الوطنية بكل تفاصيلها، والتي هي ضرورة حياة بكل ما في الكلمة من معنى، وأعني بطبيعة الحال ضرورة الوحدة التي وحدها ستعزز في مثل هذه اللحظة التاريخية مسيرة استحقاق ايلول، في الطريق لانجازها كما تقتضي هذه الضرورة، تدخل المصالحة في منعطفات تبدو خطيرة احيانا واحيانا تبدو كأنها تنذر بالفشل الذريع والعودة الى صفر مربع الخلاف والانقسام لا سمح الله، لكن هذه المنعطفات من وجهة نظري ليست اكثر من حبكات درامية لنص المصالحة كي ينطوي في المحصلة على شروطه الجمالية التي لا تكون بدون هذه الحبكة. {nl}وفي هذه الحبكة ومن اجل ان تكون متقنة على نحو ابداعي، تبدو المنعطفات مكونا اساسيا من مكونات نص المصالحة واعني النص الواقعي، نص السلوك والخطاب معا، وفي هذا النص والى جانب اصوات التفاؤل والأمل والتطلع، لابد من اصوات تشكك واخرى تحاول التشويه وثالثة تدفع الى الاحباط ورابعة تزاود والى اخر ما في جعبة العتمة والخذلان من اصوات قبيحة، استثني هنا اصوات النقد الملتاع الحريص والمتطلع لمصالحة تنهي خاصة في جانبها الاجتماعي مرحلة الانقسام وتطويها الى الابد فهذه اصوات لابد منها لتصويب النص ومسيرته في تلك الطريق.{nl}...!!! وكلما تقدمت المصالحة على طريقها، كلما تكثفت حبكتها وتنوعت في تجليات صراع “ الخير والشر “ في نصها، ومن ذلك التفسيرات الخاطئة لبعض التصريحات الخاصة بهذا الشأن ومن ذلك ايضا تصيد البعض في المياه العكرة والبحث عن “ قنابل “ في تصريحات هذا المسؤول او ذاك ممن يشتغلون بالمصالحة ويدفعون بعربتها الى امام{nl}ولاشك طبعا ان من يبحث عن قنابل يتوهمها في هذh التصريح او ذاك انما يبحث عما يفجر المصالحة او هكذا يشتهي وما من تفسير اخر لمن يحلم بالقنابل في هذh الموضوع، لكن ذلك كله ليس غير بعض تجليات المصالحة وفنونها.{nl}خارج حدود الفهم..{nl}بقلم: طلال عوكل / الايام الفلسطينية{nl}قد لا يتذكر المواطن الفلسطيني التاريخ، بالضبط، الذي تم فيه الاحتفال بتوقيع اتفاق المصالحة الوطنية. فقد انطوت أسابيع وأشهر على ذلك التاريخ، تبددت خلالها الحماسة الشديدة التي ولدتها، مفاجأة جلوس حركتي فتح وحماس، وسرعة تحقيق التفاهم على توقيع الاتفاق.{nl}المواطن الفلسطيني، كان متشككاً منذ البداية، فقد تم توقيع الاتفاق دون مقدمات، وخارج سياق العلاقات المأزومة بين الحركتين، وكانت مسألة التنفيذ العملي هي المحك والامتحان، الذي فشلت فيه حتى الآن الأطراف المعنية، بصرف النظر عمّن يتحمل المسؤولية.{nl}والمواطن الفلسطيني ليس مسؤولاً عن تحديد الجهة التي تتحمل مسؤولية تأخر عملية تنفيذ الاتفاق، فهو لم يقف حتى الآن، لا على أسباب توقيع الاتفاق، ولا على طبيعة المشكلات التي تعترض عملية التنفيذ، هذا بالإضافة إلى ثمة مَن ينبغي أن يتنطّح لهذه المسؤولية، وهو الفصائل الفلسطينية الأخرى، التي وقّعت على الاتفاق كشاهد زور، وظلّت "شاهداً ما شفش حاجة" بعد التوقيع.{nl}وبصراحة، فإن كل ما يفعله الكتّاب والمحلّلون، لا يتجاوز مسألة الاجتهاد، وكلّ حسب خبرته، ومنهجه في التحليل، لكن كل هؤلاء يفتقرون إلى المعلومة الحقيقية والصحيحة من مصادرها الأساسية، هذه المصادر التي اتخذت من أسلوب التكتم والمراوغة واللف والدوران، منهجاً في التعامل مع الجمهور الفلسطيني، الذي عليه دائماً أن يدفع ثمن أخطاء وخطايا السياسيين والأحزاب والفصائل، دون أن يحاول أحد إقناعه بالحاجة الوطنية لدفع الثمن.{nl}الآن تعود إلى الواجهة، جولة جديدة من التصريحات والتحركات ذات الصلة بموضوع المصالحة، والحديث يدور عن دعوة مصرية للفصائل للنظر في هذا الموضوع، ورئيس وفد حركة فتح في الحوار مع حماس عزام الأحمد، يقر بأن تمسّك الرئيس بترشيح الدكتور سلام فياض لرئاسة الحكومة هو ما يعطل المصالحة، لكنه يعفي نفسه وحركته من التفسير، ومن كيفية الخروج من هذا المأزق، الذي يتسبب به وفق الأحمد، الرئيس والذي هو رئيس حركة فتح.{nl}وفي السياق، أخذت تظهر على العلن وعبر وسائل الإعلام، وجهات نظر ومواقف تدعو إلى تأجيل تنفيذ المصالحة إلى ما بعد أيلول، وكأن المصالحة أمر يتناقض مع الحاجة لتوفير وتعزيز القدرات الفلسطينية لمجابهة التحديات الناشئة عن خيار أيلول، وما يترتب بعد ذلك.{nl}إذا كان التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة في أيلول القادم يتناقض مع المصالحة الفلسطينية، فإن علينا أن نقرر ماذا نريد، هل ننجز المصالحة ونؤجل أيلول 2011، إلى أي أيلول قادم، أم أن المصالحة تضرّ بهذا التوجه، ولذلك علينا أن نتجاهلها ونركز على أيلول. لماذا لا يتطوع أحد من أصحاب القرار، ليقول لنا إن المصالحة قد تستنهض استفزازات وردود فعل إسرائيلية وأميركية كبيرة، ولذلك علينا تأجيلها، وفي هذه الحالة، هل المصالحة هي التي تستفز الأميركيين والإسرائيليين أكثر من موضوع التوجه إلى الأمم المتحدة.{nl}لا يمكن القبول بهذا المنطق المتناقض، فالمسألة هي هل هناك أمل في إمكانية تحسين وتفعيل الدور الأميركي إزاء عملية السلام، وبما يؤدي إلى استئناف المفاوضات، وفق شروط، ومرجعيات، وفي إطار بيئة صالحة؟ إنْ كان ثمة أمل في ذلك، فإن تأجيل خيار أيلول قد يصبح مطروحاً، وربما يتفهم المواطن أن يتم تأجيل استحقاقات كثيرة، ولكن الأمر ليس على هذا النحو.{nl}فبصرف النظر عن كل الأخبار والتسريبات وحتى التصريحات التي تشير إلى أن ثمة مبادرات لتحريك العملية التفاوضية، فإن كل المعطيات والوقائع الحياتية، والتجربة الطويلة، كل ذلك يفيد بأن هناك حديثاً عن عملية سلام. ولكن ليس هناك عملية سلام في الأصل، وأن كل ما جرى حتى الآن لا يخرج عن إطار وسياسة إدارة الصراع، وليس البحث عن سبل حلّه.{nl}كل الدلائل والمعطيات تشير إلى أننا كأطراف في المنطقة، جميعنا داخل دائرة الصراع، إنْ كان مفهوم الصراع لا يعني بالضرورة استخدام العنف فقط. في ضوء ذلك وبصرف النظر عن العنوان الذي يتصدّر الواجهات، إنْ كان أيلول أو غير ذلك، فالأهم والأولوية لتقوية العامل الذاتي، وهو يتجسد الآن في تنفيذ المصالحة، وإعادة بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية، والسياسة والاستراتيجيا.{nl}وفي الحقيقة، فإن أحداً في الساحة الفلسطينية ومن مكوناتها الأساسية، أو الفرعية، لا يحق له أن يتفاخر بقدرته على تحقيق إنجاز حتى لنفسه، أو يدّعي أنه ليس مشمولاً بحالة الفشل العام. فإذا كان هذا هو حال كبريات الفصائل، "فتح" و"حماس"، فماذا عن حال الفصائل الأخرى، وكلها أصبحت فصائل تاريخية، وهل استطاعت أن تفعل شيئاً تجاه الانقسام، ثم بعد توقيع الاتفاق؟{nl}أين هي المجموعات الشبابية، التي استلهمت خبرة الانتفاضات الشعبية الفلسطينية، وربيع الثورات العربية، وهل انتقلت عدوى الفصائلية والحسابات إلى هذه المجموعات أو بعضها حتى أصبحت أكثر من عشرين مجموعة، لا تجد بينها لغة للتفاهم؟{nl}بصراحة، كل شيء يدعو إلى القلق والإحباط، ولذلك فإن ثمة مسؤولية وطنية تاريخية تقع على القيادة السياسية، التي لا يمكنها مواصلة دورها، أو تحقيق إنجاز دون تبديل بيئة وآليات وقيم وقواعد العمل السياسي الفلسطيني، وهذه قضية كبرى بل قضيتنا الأكبر، التي تنتظر قيادة شبابية جديدة.{nl}دولار واحد فقط!{nl}بقلم: د. عبد المجيد سويلم / الايام الفلسطينية{nl}على الرغم من أن الأزمة المالية التي تمرّ بها السلطة الوطنية قد اتضحت معالمها وانقشع الضباب الذي حاول البعض الاختباء في ثناياه للتشكيك في صحة الأزمة من أساسها، وعلى الرغم من تعمّد البعض الخلط المتعمد بين حسن إدارة الموارد وشحّتها (وكأنّ هذه المسائل شيء واحد)، وعلى الرغم، أيضاً، من أن الأزمة المالية الحالية للسلطة الوطنية ليست وليدة (أجواء المصالحة)، كما حاول البعض الآخر الإيحاء بذلك بصورة تدعو إلى السخرية، وإنما هي أزمة تراكمت على مدى عدة شهور من (عدم الالتزام العربي) بتسديد ما كان مُلتَزماً به، وبما كان مخططاً له فلسطينياً في ضوء هذا الالتزام.. على الرغم من ذلك كله، فإن مفاعيل الأزمة المالية في هذه المرحلة تلقي بظلالها على معركة الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة، وتحدّ، موضوعياً، من انخراط أوسع القطاعات الجماهيرية في هذه المعركة الوطنية الكبيرة، وهذه العلاقة بالذات (العلاقة بين انخراط الناس في معركة الأمم المتحدة والأوضاع الاقتصادية الصعبة على أبواب شهر رمضان والعيد من بعده) هي مربط الفرس، وهي بيت القصيد.{nl}قد تكون الأوضاع السياسية العربية سبباً في تأخير تسديد الالتزامات العربية، وقد تكون الصعوبات الاقتصادية لبعض الجهات العربية على وجه الخصوص سبباً إضافياً لهذا التأخير، إلاّ أن مفارقة هذا التأخير المتزامن مع المعركة الدبلوماسية ليست صدفة عارضة، وليست مجرد سوء حظ أو سوء طالع.{nl}أغلب الظن أن العالم العربي (وخصوصاً الأغنياء منه)، لن يجد أية صعوبات في تسديد التزاماته المفترضة، والتي تم الالتزام بها، وأغلب الظن، أيضاً، أن العالم العربي (بفقرائه) يحتاج إلى الدعم العربي وهو في موقع الحاجة إلى الموارد المالية، كما هو حال فلسطين، إلاّ أن تزامن العزوف عن الوفاء بهذه الالتزامات مع معركة الأمم المتحدة يحتاج إلى تفسير أعمق مما تبدو عليه الأمور، وأكثر صراحة مما تتم معالجته في القنوات الرسمية، وفي بعض اللقاءات والاجتماعات على حياءٍ وعلى خجلٍ شديدين.{nl}دعونا نرجع قليلاً إلى الوراء. عندما أصرّت القيادة الفلسطينية على طرح موضوع الاستيطان على مجلس الأمن، انفجر في "وجهنا" موضوع الوثائق واكتشفنا أن هذا الانفجار لم يكن تزامنه مع ذهابنا إلى مجلس الأمن مصادفة، وفهمنا، ولو متأخراً، أن الولايات المتحدة كانت قد أوعزت إلى مَن يهمّه الأمر بضرورة ليّ ذراع القيادة الفلسطينية أملاً في ثنيها عن (إحراج الولايات المتحدة باستخدام حق الفيتو)، وهو الأمر الذي أدى إلى "سلق" موضوع الوثائق وإخراجه على عجل اقتضى في حينه (الخروج) عن لباقة الموقف وأصول استخدام الوقائع والوثائق.{nl}وبمجرد إعلان القيادة الفلسطينية عن التوجه إلى المصالحة، وبمجرد توقيع الاتفاق في القاهرة، شرعت إسرائيل بحجز أموال الضرائب العائدة إلى السلطة الوطنية، ثم كررت المحاولة وهي تنتظر اللحظة الحاسمة (الاتفاق على الحكومة) لاتخاذ قرار نهائي بالحجز الكامل على هذه الأموال.{nl}وبمجرد إعلان القيادة الفلسطينية عزمها الأكيد على التوجه للأمم المتحدة "انبرى" الكونغرس لتسويق منع المساعدات عن السلطة الوطنية، بل وعن بعض مؤسسات الأمم المتحدة، حتى يتم (إرغام) القيادة الفلسطينية على التراجع عن قرار التوجه إلى الأمم المتحدة.{nl}في وقائع ومفارقات كهذه، وفي ظل هذه الحقائق والمعطيات، كان على الجامعة العربية وعلى الدول العربية القادرة، إذا كانت جادّة (والمفترض أنها جادّة) في دعم الموقف الفلسطيني، أن تضاعف من حجم المساعدات التي تقدمها للسلطة الوطنية، وأن تتصدى للموقف الإسرائيلي وللموقف الأميركي، الذي طبّل وزمّر وهلّل وكبّر للاعتراف بدولة جنوب السودان، التي تبلغ مساحتها ما يزيد قليلاً على مساحة فرنسا، ولا يوجد فيها من جاهزية الدولة شيء يذكر.{nl}أما أن يتم التفرّج على السلطة الوطنية وهي في أتون هذه المعركة الوطنية الحاسمة، دون أن تتمكن من دفع رواتب موظفيها، فهذا أمر لا يمكن اعتباره مجرد مصادفة ومجرد حظ عاثر.{nl}هذه أزمة التزام وأزمة دعم وإسناد وأزمة تخلّ وأزمة ضغط وأزمة ثني ذراع للقيادة الفلسطينية، وهي، بكل المقاييس، لا يمكن أن تكون أزمة نقص في الموارد أو صعوبات اقتصادية. البلدان العربية المنتجة للنفط والغاز بدولار واحد على كل برميل، تستطيع أن تحلّ كامل الالتزامات المطلوبة منها لفلسطين.{nl}ألا تستحق فلسطين دولاراً واحداً من سعر النفط والغاز العربي؟!!!{nl}لو أن العالم العربي يبيع ما يقارب 20 مليون برميل نفط وغاز يومياً (على سبيل المثال)، فإن العالم العربي يتقاضى ما قيمته ستمائة مليون دولار شهرياً، أي ما يعادل سبعة مليارات ونيّف من الدولارات سنوياً.{nl}دولار واحد فقط من سعر مبيعات النفط والغاز العربي يستطيع أن يسدّ حاجة فلسطين، وأن يقدم المساعدة الضرورية لدولة كالأردن واليمن والسودان والمجاعة في الصومال.{nl}سبعة مليارات من الدولارات يمكن أن تغني فلسطين والأردن واليمن ومصر، وغيرها وغيرها، عن كل أنواع الديون والمساعدات والقيود التي تفرضها المؤسسات الدولية على شعوب هذه الأمّة.{nl}دولار واحد فقط سيلوي ذراع أميركا وإسرائيل معاً، وسيمكّن الشعوب العربية الفقيرة من الصمود في وجه الابتزاز الذي تمارسه الولايات المتحدة على هذه الشعوب.{nl}دولار واحد فقط، بل وأقلّ من الدولار، هو كل ما تحتاجه فلسطين للصمود وللقدرة على المواجهة، فهل هذا كثير، وهل تطلب فلسطين ما هو فوق طاقة العرب؟؟{nl}وهل يُعقل أن الأمة العربية لم تعد قادرة على فهم معادلة الحساب التي يعرفها طلاب الصفوف الابتدائية في المدارس العربية؟{nl}وهل تحول الدولار الواحد أو بعضه، إلى ما هو أغلى من فلسطين وقضيتها وشعبها، وإلى ما هو أغلى وأهم من شعوب عربية بأكملها؟!!.{nl}نبض الحياة - الحص واستغراب الاعتراف السوري{nl}بقلم : عادل عبد الرحمن / الحياة الجديدة{nl}رئيس وزراء لبنان الاسبق، الدكتور سليم الحص، رجل مشهود له بالكفاءة على اكثر من مستوى وصعيد. وله مواقف سياسية إيجابية من القضية الفلسطينية ومحطاتها المختلفة، لايمكن لأبناء الشعب الفلسطيني التنكر لها. غير أن الدكتور الحص، الذي عركته السياسة اللبنانية والقومية والدولية، يعلم علم اليقين، ان العمل السياسي لا يقبل القسمة على خيارين، ابيض او اسود. لأن مجموعة من العوامل الذاتية والموضوعية تلعب دورا مهما في تطور وتغير مواقف القوى المختلفة. {nl}واذا عدنا للموقف السوري والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، فهو ليس جديدا. لان النظام السوري لم يكن طيلة الاعوام الثلاثة والعشرين الماضية منذ إعلان الاستقلال في الخامس عشر من تشرين الثاني 1988، رافضا خيار التسوية السياسية، او ضد إعلان الاستقلال الفلسطيني آنذاك او بعد اتفاقيات اوسلو. كانت مشكلة النظام السوري مع القيادة السياسية الفلسطينية، وخاصة الزعيم الراحل ابو عمار، وواصلتها مع الرئيس محمود عباس، وحركة فتح تحديدا، لأن نظام الرئيس حافظ الاسد ، كان يريد، ومازال حتى الآن رغم الاعتراف يسعى لوضع الورقة الفلسطينية تحت إبطه، كما فعل مع الورقة اللبنانية، وانت دولة الرئيس أكثر من يعلم هذه الحقيقة. كما ان النظام السوري، كان يخوض حربا معلنة وغير معلنة ضد القيادة الفلسطينية، وسعى لسحب البساط من تحت اقدامها على اكثر من مستوى وصعيد في سوريا ولبنان والجامعة العربية والمنظمات الاقليمية والدولية ومع الولايات المتحدة وحتى خاض (النظام السوري) منافسة غير مقبولة مع الاسرائيليين والاميركيين بحيث يعطى المسار السوري الاولوية على المسار الفلسطيني.... الخ {nl}الملفت للنظر أن رجلا بقامة رئيس وزراء لبنان الاسبق، خبير السياسة والاقتصاد، الذي عايش النظام السوري، وعرف دهاليزه في الشؤون المختلفة، يقول في تصريح نشرته الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية «إن الموقف السوري كان دوما يدعو الى تحرير فلسطين من الاحتلال والاطماع الاسرائيلية، اما الموقف المستجد فينطوي على تنازل عن التزام قومي عرفت به سوريا كل هذه السنوات الطوال، وهو التمسك بمطلب تحرير فلسطين من الاطماع الصهيونية». ويتابع الحص متألما «هذا تطور مؤلم باعتبار انه يشكل تخليا عن موقف مبدئي أخذ به كل العرب في وقت من الاوقات».{nl}لم يكن المرء يريد للدكتور سليم الوقوع في هذا المطب، لانه يعلم علم اليقين، ان هناك فرقا بين الاقوال والافعال اولا، ويعلم ان الجبهة السورية كانت الجبهة الاهدأ ، والاكثر نموذجية بالنسبة لدولة الابرتهايد الاسرائيلية، وهذا ما عكسه تصريح ابن خال الرئيس بشار الاسد ، رامي مخلوف، وايضا الموقف الاسرائيلي الرافض اية تغييرات في بنية النظام السوري، وهذا ما ابلغه اسحق مولخو، مستشار نتنياهو للادارة الاميركية، ثانيا. كما يعلم ان الجميع بدءاً من القيادة الفلسطينية والدول العربية جميعها ودول العالم تطالب وتدعو الى تحرير فلسطين من الاحتلال والاطماع الاسرائيلية والصهيونية، ثالثا. ورابعا يدرك دولة الدكتور الحص، ان لعبة السياسة لا تعتمد فقط على مبدأ العدالة المطلقة، وانما تعتمد على فن الممكن في إدارة الصراع. والحاجة ماسة للشعب الفلسطيني وقيادته السياسية للتثبت على الخارطة الجيوبوليتكية في المنطقة والعالم، لاسيما وان اي تلكؤ في ظل حالة الترهل والانحدار العربية، وموازين القوى المائلة لصالح اسرائيل، يعني ضياع ما تبقى من الحقوق الوطنية الفلسطينية. والأهم هناك موقف عربي جامع ومتفق عليه بما في ذلك سوريا ولبنان، ولا يعرف المرء إن كان الدكتور الحص آنذاك رئيسا للحكومة اللبنانية ام لا عندما وافقت القمة العربية في بيروت عام 2002 على مبادرة السلام العربية، التي تنص صراحة على الاعتراف والتطبيع مع دولة اسرائيل مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967 وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين على اساس قرار الشرعية الدولية 194، وسوريا ولبنان من ضمن الدول التي اعترفت بالمبادرة. {nl}إذا لماذا الاستهجان والاستغراب ؟ ولماذا لم يكن الاستهجان حول تأخر النظام السوري واللبناني بعدم الاعتراف بالدولة الفلسطينية على الرابع من حزيران 1967؟ {nl}بغض النظر عن موقف الدكتور الحص، فأن يأتي الاعتراف متأخرا خير من ان لا يأتي . والاعتراف عشية التوجه للأمم المتحدة في ايلول القادم يعتبر خطوة ايجابية، ويأمل المرء ان يحذو لبنان حذو سوريا دون مزاودة او تعليلات خاطئة لا اساس لها في الواقع العربي.{nl}تطورات على المشهد الأردني {nl}بقلم: حمادة فراعنة / الايام الفلسطينية{nl}على الحكومة الأردنية أن تعترف علناً، وبلا مواربة، باعتداءات الشرطة، على المتظاهرين وعلى الصحافيين، يوم الجمعة 15 تموز، طالما أن مدير الأمن العام نفسه، في توجيهاته الداخلية، يعترف بوجود تجاوزات فردية، من قبل "بعض" أفراد الأمن العام، محذراً إياهم من التصرفات الذاتية، دون الاستناد إلى التعليمات.{nl}على الحكومة أن تعترف، دون البحث عن ذرائع وأسباب ومسببات ما جرى، وبعد أن تعترف، تُقدم الاعتذار علناً للأردنيين، وللمتظاهرين والصحافيين.{nl}طوال 25 أسبوعاً الماضية، فشلت حركة الإخوان المسلمين، التي تسعى سياسياً إلى أن تكون شريكاً في صنع القرار، في مؤسسات صنع القرار، لا مجرد حزب سياسي معارض، بل تسعى علناً لأن تكون شريكاً في "النظام السياسي" من موقع القوة، بسبب ضعف "الدولة" و"التخبط" في سياساتها، وبسبب قوة حركة الإخوان المسلمين محلياً، وبسبب امتدادها لأكبر وأقوى حركة سياسية عربية عابرة للحدود، فهي الأقوى في فلسطين ومصر وسورية واليمن وفي غيرها من البلدان العربية، وتشارك في الحكم في كل من العراق والصومال والجزائر والسودان، وبسبب انفراج العلاقة بينهم وبين الأميركيين، ودعوتهم للتحالف مع واشنطن منذ سنوات الحرب الباردة، ويمكن أن يشكلوا حليفاً إستراتيجياً للأميركيين.{nl}هذا ما تراه حركة الإخوان المسلمين وتُقيمه لنفسها، وللآخرين وللدولة، ولذلك تلجأ إلى "التصعيد" لكسر إرادة أصحاب القرار وإخضاعهم لقسمة الشراكة.{nl}ولكن قوى المعارضة الحزبية، من الوطنيين والقوميين واليساريين، يرون غير ذلك، ويتصدون لسياسات الإخوان المسلمين، من منير حمارنة وأكرم الحمصي وعبلة أبو علبة وفؤاد دبور ومازن ريال، إلى جيش من النواب والكتاب والصحافيين، والنقابيين وشخصيات ديمقراطية مستقلة، ترى أن خطر الإخوان المسلمين لا يقل سوءاً عن خطر المحافظين من أعداء الديمقراطية.{nl}لقد توالت هزائم حركة الإخوان المسلمين طوال العام الجاري، في مجمع النقابات المهنية، بدءاً من هيئة المكاتب الهندسية مروراً بنقابات الصيادلة والأطباء وأطباء الأسنان والمحامين، وما تبقى لهم في نقابة المهندسين والمهندسين الزراعيين لأنها لم تصل للاستحقاق الانتخابي بعد، وظهر نقباء من القوميين واليساريين، كانوا وما زالوا خصوماً أفذاذاً لسياسات الإخوان المسلمين، وضد تصعيدهم، وضد تحالفاتهم الأممية مع واشنطن، وضد انقلابهم في غزة على الائتلاف السياسي الوطني القومي اليساري الذي يقود منظمة التحرير، وضد مشاركتهم السلطة في بغداد من على الدبابة الأميركية، بعد سقوط نظام حزب البعث وإعدام الرئيس الراحل صدام حسين.{nl}الإخوان المسلمون، في ظل ثورة التعددية والديمقراطية وأهداف الربيع العربي، يتراجع دورهم، وينحسر تأثيرهم، لأن قوتهم من مخلفات العهد العرفي والحرب الباردة وبسبب تحالفهم مع الأنظمة الرجعية المحافظة على حساب القوى الوطنية والقومية واليسارية في العالم العربي.{nl}لقد وقفت الأحزاب القومية واليسارية والوطنية، ضد سياسات وتكتيكات حركة الإخوان المسلمين التصعيدية، واقتصر الاعتصام على عدد محدود من شباب ونشطاء حركة الإخوان المسلمين في ساحة النخيل يوم الجمعة 15 تموز، ولكن ما تعرضوا له من ضرب وأذى وتطاول "الشرطة"على المتظاهرين وعلى الصحافيين قدم خدمةً قوية للإخوان المسلمين لجعل شعارهم هو الأقوى "حل البرلمان" و"ترحيل الحكومة"، وهذا ما عبرت عنه الجبهة الوطنية للإصلاح برئاسة أحمد عبيدات، ومشاركة الأحزاب: الشيوعي وحشد والبعث الاشتراكي والبعث التقدمي وشخصيات مستقلة ونقابيين، مُطالبين بترحيل الحكومة وإسقاطها، لأنها فقدت دورها الإصلاحي وفق كتاب التكليف.{nl}المشكلة ليست برحيل الحكومة، المشكلة باستقواء حركة الإخوان المسلمين إذا سقطت الحكومة تحت شعارات الشارع ومطالبه، فالحكومة منذ أول يوم لتشكيلها كانت تقف على مفترق طرق، فإما أن تكون آخر حكومة جهوية غير حزبية، غير برلمانية، وغير ديمقراطية، توفر للأردنيين المناخ الملائم وعملية الانتقال التدريجي السلمي الديمقراطي نحو نظام نيابي ملكي يعتمد على الحكومات البرلمانية الحزبية، أو أن تكون الحكومة التي ستُسبب التظاهرات والاعتصامات على طريق الثورة والتمرد والعصيان، كما حصل في تونس ومصر، وكما يجري في ليبيا واليمن وسورية {nl}لقد فشلت حركة الإخوان المسلمين طوال أشهر العام الجاري في تحقيق غرضين أولهما جلب قوى المعارضة القومية واليسارية عبر لجنة التنسيق الحزبي إلى مواقع التصعيد، وثانيهما فشلها في جعل تظاهراتها ونشاطاتها الحزبية الأحادية ذات طابع جماهيري جذّاب للأردنيين وبقيت نشاطاتها مقتصرة على الحزبيين من جماعتها وأتباعهم.{nl}حكومة معروف البخيت، عبر اعتداء الشرطة، وعبر سياساتها غير المتزنة، قدمت خدمة كبيرة للإخوان المسلمين، ودفعت الجبهة الوطنية للإصلاح المشكلة من ائتلاف القوى اليسارية والقومية مع الإخوان المسلمين، مع شخصيات مستقلة برئاسة أحمد عبيدات مدير المخابرات ورئيس الوزراء الأسبق لأن تحمل في بيان لها صدر يوم 18 تموز "الحكومة وقوات الشرطة والدرك مسؤولية استخدام العنف غير المبرر ضد المعتصمين والصحافيين وتعريضهم للإهانة والشتم وتكسير العظام" وأكد بيان الجبهة أن "الحكومة فقدت مبررات وجودها، وها هي اليوم تفقد شرعيتها في ساحة النخيل إذ تكرر جريمتها بحق المطالبين بالإصلاح مثلما حصل بتاريخ الرابع والعشرين من آذار في دوار عبد الناصر – الداخلية "وركزت الجبهة على أن" الحكومة نكثت كل وعودها وهددت الأمن والسلم الاجتماعي والاستقرار بتصريحاتها وسلوكها، ولم يبق أمام الشعب خيار سوى انتظار قرار على أعلى المستويات يضع حداً لهذه المهزلة". {nl}حكومة معروف البخيت مطلوب منها الاعتراف ومن ثم الاعتذار، لعل مسيرتها عبر خارطة طريق لجنة الإصلاح الاقتصادية، ولجنة الحوار الوطني، ولجنة تعديل الدستور، توفق في تمريرنا نحو أردن جديد، يقوم نظامه النيابي الملكي على الحكومات البرلمانية الحزبية، وننتهي من مرحلة الربيع العربي، إلى حالة الاستقرار والديمقراطية والتعددية والثقة بالنفس.{nl}حول قرار الحكومة توحيد تعرفة الكهرباء{nl}بقلم:أحمد حنون / وكالة معا{nl}خلال الاسابيع الماضية لم يكن هناك تغطية اعلامية وصحفية او نقاش او تأييد لقرار الحكومة توحيد وخفض تعرفة الكهرباء تعكس اهمية القرار، السؤال المطروح لماذا لم يأخذ قرار الحكومة بتخفيض وتوحيد تعرفة الكهرباء الاهتمام المطلوب ؟{nl}أعتقد بداية أن الوضع المالي والأوضاع السياسية وموضوع المصالحة تلقي بظلالها على الشارع الفلسطيني ، ويبدو ان الحكومة لم تكن بصدد إطلاق حملة الترويج لقرارها الهام في خفض وتوحيد للتعرفة الموحدة ذلك لأن القرار رغم أهميته إلا أن التأويلات والتحليلات قد تأخذ القرار على أنه ترويج للحكومة التي تعاني من أزمة مالية وبالتالي فإن التخفيض يزيد من العبء المالي على الحكومة في الوقت الذي تقوم الحكومة بإجراءات للتقشف والذي وصل إلى دفع نصف الراتب للموظفين وقبل ذلك سحب السيارات الحكومية من قبل الفئة العليا لموظفي السلطة الوطنية الفلسطينية ، ورغم ذلك فإن السؤال لماذا الآن ؟؟ بمعنى أنه أخيرا بعد كل هذه المعاناة والجهد والبحث والتقصي ثم التوصل لهذا القرار الذي استغرق سنوات للوصول إلى قناعة ومن ثم إلى قرار التوحيد أولا ثم الخفض ، وباعتقادي أن المطلب الأول كان توحيد التعرفة وكفى ، ومع أن القرار جاء ملبيا لمطلب التوحيد وزيادة بحيث وصل إلى خفض التعرفة وكان ابتهاج المواطنين حاصل لولا خمسة أسباب.{nl} أولا : أن الوضع السياسي العام لأزمة الرواتب قد أخذت التنسيق والاهتمام الإعلامي الحكومي والصحافي اليومي والإذاعي والتلفزيوني ، وأثقلت الأسر الفلسطينية بكابوس مؤلم وفوبيا تكرار أزمة الرواتب السابقة وتعمق الأزمة المالية ، فمن حصل على نصف نصف نصف الراتب لن تكون فاتورة الكهرباء الأولوية له وبذلك فإن تخفيض وتوحيد تعرفة لا تمثل أولوية في الوقت الحالي بالذات . {nl}ثانيا: القرار بحد ذاته لم يعطي تعرفة موحدة ذلك لأن أريحا ورفح خارج التعرفة وكذلك قطاع غزة خارج إطار قرار مجلس الوزراء بسبب استمرار حالة الانقسام وعدم إتمام إجراءات المصالحة .{nl}ثالثا : كثيرون من المشتركين يفكرون بمصير الديون التي تراكمت عليهم وحيث لازال عالقا ولم يتم حسم موضوعه الديون وفي المقدمة منها ما يخص الديون المتراكمة على المخيمات . {nl}رابعا : قد لا يكون القرار وصل للحد المطلوب للوصول لرضا المواطنين ، في ظل السعي للدولة وبناء مؤسساتها فإن المتوقع هو الاستقلال على المحتل وتحمل المسؤولية كاملة لقطاع الكهرباء في فلسطين التي يجب ان تمتلك خطة للاكتفاء الذاتي فيما يتعلق بالطاقة بشكل عام والكهرباء بشكل خاص، واستخدام المصادر المتجددة للطاقة كمصدر للكهرباء حيث ان فلسطين تستطيع الحصول على معظم احتياجاتها من هذه المصادر وهناك نماذج واعدة تم تطويرها واستخدامها في مناطق عديدة في العالم ومنها بلد غني بالبترول (النرويج) يحصل على 100% من طاقته الكهربائية عن طريق المصادر الطبيعية (الشلالات). واكثر من ذلك تقوم النرويج بتصدير الطاقة الكهربائية الى جيرانها. ايضا ان الطاقة الشمسية الواقعة على الصحراء الكبرى في فترة ستة ساعات، تنتج من الطاقة ما يكفي للعالم العربي لمدة سنة كاملة!!!!! وتقوم الدول الاوروبية بدراسة امكانية استخدام ذلك للحصول على الطاقة، ومع ذلك يبقى إن القرار شجاع ومهم يخفف من الأعباء على المواطنين ويعبر عن التزام الحكومة بهموم المواطن ومطالبه خصوصا إذا ما جاءت في إطار التجاوب مع المطالبات التي انطلقت في محافظة أريحا والأغوار بطلب خفض التعرفة ، وتجاوب الحكومة وان الحكومة قد عدلت سياساتها في إطار خطتها بإعادة الهيكلية لقطاع الكهرباء.{nl}خامسا: القرار يبين ان هناك مبالغة كبيرة في اسعار الكهرباء كانت تجبى من المواطنين بحيث تسمح بتخفيضها وتبقى شركات التوزيع تحقق ارباحا،او يعطي انطباعا بأن السلطة قادرة على زيادة الدعم المقدم للبلديات في اطار التعرفة الجديدة لمعالجة مشكلة الفاقد.{nl}ومع أن القرار لم ينفذ بعد ، إلا أن الحكومة ليست في عجلة من أمرها في تقديم شهادات لصالح القرار، ولم تقم باجراء اي استطلاع رأي كما فعلت عقب قرار سحب السيارات ، ذلك قد يكون بسبب عدم وجود معارضة لقرار الحكومة من حيث التنفيذ ، ومع ذلك فإن الامتحان الحقيقي والمعيار هو تنفيذ قرار الحكومة في توحيد التعرفة ، ذلك أن كثير من البلديات الصغيرة قد تماطل في تنفيذ القرار ، إضافة إلى التأجيل الذي حمله القرار فيما يتعلق بالدفع المسبق .<hr>