المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 230



Haidar
2011-07-21, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}(230){nl}هل تستخدم إسرائيل ورقة الحرب في أيلول؟{nl}فتحي احمد - القدس العربي {nl}التفريق بين شعار الاصلاح وحامله{nl}علي السنيد - الدستور {nl}درس مصر البليغ والقاسي{nl}راكان المجالي - الدستور{nl}مردوخ الذي انتهك حياتنا!{nl}البيان الاماراتية - إبراهيم توتونجي{nl}هل تستخدم إسرائيل ورقة الحرب في أيلول؟{nl}فتحي احمد - القدس العربي {nl}أحداث أيلول الأسود قبل خمسة عقود وأحداث سيتمر قبل عقد من الزمان تقريبا فهي أحداث غير سارة وأيلول عموما شهر مشؤوم عنوانه الحرب والدمار. رئيس السي أي ايه الأمريكي روبرت بار قال انه يتوقع ان تقوم إسرائيل بمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية في أيلول القادم، وأضاف ان إيران سترد على ذلك بقصف القواعد الأمريكية في العراق وقطر وأفغانستان، في المقابل تدرس أمريكا الأهداف الإيرانية في العراق.{nl}حرب حقيقية ربما تقع وسوف تأكل الأخضر واليابس، مؤخرا صوّت العرب على دعم جهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرامية إلى التوجه للأمم المتحدة لنيل اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية والحصول على العضوية فيها، بهذا يكون الأفق السياسي الفلسطيني قد اتسع. من هذه النقطة شكل الرئيس الفلسطيني مجموعة عمل لحشد الدعم السياسي، حيث وزعهم على القارات الخمس، اذن المعركة بدأت والتحدي بدأ واسرائيل أضحت محشورة لا تستطيع وقف هذا المد السياسي والنشاط الفلسطيني العربي. إسرائيل لديها أوراق تستطيع أن تلعب بها بعيدا عن ورقة الحرب في حال ان كانت السلطة الفلسطينية في الميدان لوحدها لكن المشهد اختلف كليا وانقلب الى ثلاثمائة وحفنة من الدرجات هذا يعني أن إسرائيل ماضية في طريق استخدام الورقة المكلفة لها ولامريكا على حد سواء، فبيت الولايات المتحدة الامريكية من زجاج وقوعدها منتشرة في كل انحاء العالم، وهنالك جزء من القواعد تحت مرمى النيران الايرانية، فاسرائيل تستطيع ان تعمل الكثير ولو كلفها الغالي والنفيس في سبيل صد مشروع الدولة الفلسطينية، أي علي وعلى أعدائي حتى أصدقاءها سوف يكونون تحت فوهات المدافع وقذائف الصواريخ الإيرانية حتى لا تقع الحرب.{nl}امريكيا أمام خيار واحد فقط لا غير وهو تقديم ضمانات صادقة للفلسطينيين لاستئناف المفاوضات النهائية وعلى الأقل تلبية 99 ' من طلباتهم وإجبار إسرائيل على القبول بهذا المقترح، رغما عن انفها او ان أمريكا ستخسر كل شيء في الوقت الذي يشهد في العالم صعود الصين وروسيا سياسيا واقتصاديا ودوليا، فضلا عن محاولة أوروبا العجوز اعادة شبابها، بمعنى كل الطرق أمام امريكيا مغلقة والحل هو قلب موازين القوى الداخلية فيها واعادة صقل المواطن الامريكي وتذكيره بقول بنجامين فرانلكين ضد الصهاينة، هذا يحتاج الى جرأة من اوباما على اعتبار ان هذا قرار مصيري عجز عنه سابقوه، ما اود قوله ان اختيار ايلول كموعد للتوجه إلى الأمم المتحدة كما يقول المثل ضربة معلم، أمريكا وإسرائيل معا سعتا الى قلب انظمة الحكم العربي، تمهيدا لشرق أوسط جديد، وهما في هذه الاثناء يجنون الثمار، ففي حال اصرت القيادة الفلسطينية على خيار الأمم المتحدة مدعومة من العرب، فهذا يدل بوجه قاطع ان الحرب ستعلن والبادية إسرائيل وسوف تشتعل المنطقة برمتها بالتالي فان نظام الاسد والقذافي سينجيان ويعودا الى اعادة لملمة ما خسراه من شعبية وكراهية.{nl}اسرائيل تسير نحو طريق مسدود امريكا ستخسر الجولة وتكون المعركة القادمة الشعرة التي قصمت ظهر البعير. ان الكرة اليوم في الملعب الامريكي فعلى امريكا ان تختار بين الوقوف مع اسرائيل او ان تفقد كل شيء، بعدها قد نشاهد ان العرب قد ابتعدوا عن أمريكيا وذهبوا الى من يحمي نفطهم وحدودهم من الخطر الإيراني التي سوف تخرج قوية من المعركة لأسباب منها القواعد الأمريكية القريبة منها، وثانيا وضع امريكيا المزري في العراق وأفغانستان، ثالثا وجود دول عديدة وعلى رأسها بعض دول الاتحاد الاوروبي والصين وروسيا، التي سوف تمد يدها للفلسطينيين والعرب ضد أمريكا وإيران، أي ان تلك الدول تبحث عن مكان تحت شمس الشرق الأوسط فاذا عكس ذلك ماذا يفسر سكوت روسيا والصين عن المعركة السياسية الدائرة اليوم؟{nl}التفريق بين شعار الاصلاح وحامله{nl}علي السنيد - الدستور {nl}سبق وان قالت العرب قديما «كلمة حق يراد بها باطل»، وقصد بها التفريق بين كلمة الحق، وقائلها ، والمناسبة التي تقال فيها، لاستخدامها في الباطل، وكثيرا ما حفل التاريخ بمن سرقوا الأفكار العظيمة، وانتحلوها، وللأسف أجهضوا هذه الأفكار في سلوكهم العملي، وحتى الزمن المـتأخر من هذه الأيام طرحت الشعارات بهدف إجهاضها ، ومنها القومية التي ارتقى من خلالها الجزارون إلى سدة الحكم، فأودوا بفكرة عظيمة ذلك أنها حملتها أدوات تحفل بالعنف، والإرهاب. وكثيرون يدعون أنهم أوصياء على الحق اليوم، وفي طريقتهم في الحياة ما يناقض الحق، ولو شاءت الظروف وارتقوا إلى السلطة، لأفشلوا دولة الحق، والأدهى من ذلك أولئك الذين يحتكرون الصواب، ويقدمون أنفسهم موازين للحق، والعدالة، وكل شيء فيهم يشي بالظلم والعدوان، والفجور في الخلاف، والسوء في المعاملات. ومن ذلك أن القاضي إذا درج يرتكب في حياته اليومية الاعتداء على حقوق الناس فلا يستطيع أن يمارس دوره في محاكمة مرتكبيها منهم.{nl}وهنالك أنبياء كذبة، وكذلك سحرة يقلبون الحق باطلا، وتجد في الحياة العملية من تبالغ في العفة علنا ، وهي غالبا ما تفتقدها في السر، وهكذا تصبح الحياة مسرحا كبيرا للأكاذيب، والممثلون فيها حملة الشعارات ممن يحسنون العزف على وتر المشاعر الشعبية.{nl}ومن ذلك أن القرآن الكريم أعلن عن حالة من التناقض تقع بين ما يقولون ويفعلون وقال « كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون».{nl}وهي مرحلة عصيبة أن تستولي على واجهة التمثيل جهات تخالف في سلوكها مضمون الشعارات التي تحملها باسم الشعب، فالجهات المطالبة بالديمقراطية، والداعية إلى الحريات والحياة المدنية يجب أن تتوفر فيها صفات احترام الحريات، وحقوق التعبير والتفكير للغير، لا أن تشيطن الرأي الأخر، وان تبالغ في تقديس رأيها، وتصد الأسماع سوى عن نفسها، والإنسان المدني الديمقراطي يستشعر أهمية التعددية، ودورها في بناء صورة متكاملة للحقائق، وليس سيادة وجه واحد لها عادة ما يكون مضلل.{nl}والديمقراطية هي إطار قانوني، تمارس في داخله الحريات والحقوق العامة، وهي لا تمارس خارج حدود القانون، والمجتمعات المدنية تقدس القانون، والنظام العام، ولا يمكن أن يقر أفرادها بحق خرق القانون، أو ممارسة حرية إضعاف النظام العام، وإشاعة الفوضى، وبالتالي تتهدد الحريات، والمجتمع المدني برمته.{nl}وهذه المجتمعات ليست باطنية فهي لها موقف واحد من الحريات، والديمقراطية وليست الحريات خاصة بجهة، وممنوعة عن غيرها. وانتحال صفة تمثيل الشعب غير واردة ذلك أن الناس تحتكم إلى صناديق الاقتراع التي تظهر – في ظل انتفاء التزوير- من يحظى برنامجه بالإجماع، أو يجد قبولا عند جمهور الناخبين، وهنالك تتنافس الأحزاب في برامجها بما يخص مختلف جوانب حياة الإنسان، ولا يتم حصد التأييد من خلال المشاعر الدينية أو التعصب، وهنالك مصداقية في تقدير الإمكانيات، واستحالة الهيمنة على الحياة العامة بالصوت العالي، وتجد اليوم في حياتنا السياسية التي يكتنفها الخلل كلما فشلت فعاليات الشارع، ولم تجد التأييد الكافي لها يتم رفع سقف الشعار، وتزيد مساحة انتحال صفة تمثيل الشعب زورا وبهتانا بدافع التحدي لا غير.{nl}وفي الحياة المدنية لا تمارس الأحزاب، وقوى المجتمع المدني الغطرسة، والمكاسرة الاجتماعية، وإنما يتحرك الجميع في المساحة القانونية المتاحة للعمل العام، ويعمل التنظيم على زيادة حصته من الرأي العام ، لتجسيد الإرادة الشعبية في المؤسسات.{nl}نحن لا نعاني في دولنا من فشل في عمل السلطات السياسية، والية عملها فقط، وإنما في القوى الداعية إلى إصلاح الحياة السياسية، ذلك أنها تعتمد ذات النظرة الشمولية في الاستحواذ على السلطة، ومنع الحريات، وتفصيل مقاسات للعمل العام على مقاس كل جهة تماما كما هي السلطة.{nl}درس مصر البليغ والقاسي{nl} راكان المجالي - الدستور{nl}لا يزال هناك في مصر من يعتقد أن الشعب المصري قد أسقط الرئيس حسني مبارك وبطانته للحكم ولكنه لم يُسقط النظام وقد كتب الأستاذ فهمي هويدي مقالاً يوم الثلاثاء 12 تموز الجاري قدم فيه أدلّة على أن السياسة الخارجية لمصر لا زالت هي نفسها سياسة نظام مبارك، وعلى مستوى الشارع الذي تصاعد انفجاره مجدداً يوم الجمعة الماضي 8 تموز في وجه المجلس العسكري وحكومة شرف من خلال إزالة النظام السابق من جذوره، لكن الجماهير التي عرفت ما الذي لا تريده، تبدو اليوم بعد 5 أشهر غير واضحة في رؤيتها لما تريد فالنظام المصري الذي سقط رأسه، ‎بعد استنفاده، على ‏المستوى‎ ‎الفردي والجماعي، لكلّ مخزون القيم الإنساني والأخلاقي اللازم لأيّ حكم. فالسخرية والتهكم والاستهتار، التي حفلت بها الشعارات واليافطات‎ ‎المرفوعة من ‏المحتجّين المصريين، كانت كافية لإفقاد أيّ حكمٍ أو نظامٍ أو فردٍ هيبته. ‎ناهيكَ عن وقاحة ما تكشّف من ممارسات ‏النظام في قمع المتظاهرين، الخفية منها‎ ‎والمعلنة‎.{nl}بالتأكيد، ثمّة أسباب عميقة ومعقدة لذلك، وعلى مستويات عدة. فعلى‎ ‎مستوى القوى والنخب، المؤهّلة لتحويل ‏طاقة تلك الجماهير الجبارة إلى مفاعيل مفيدة‎ ‎في التغيير والخلاص، ها هي تكشف عن عجزها التاريخي، بل ‏انتهازيتها، في أن تكون‎ ‎قيادة حقيقية للناس، في لحظة كاشفة وبالغة الحساسية والأهمية في التاريخ العربي‎ ‎والإقليمي والعالمي. وربما كان ذلك واحداً من أسباب أزمة المنطقة المزمنة، في‎ ‎خضوعها وهوانها الطويل ‏نسبياً أمام أعدائها، بما في ذلك النهب المنظّم لثرواتها‎ ‎ومقدراتها‎.{nl}أما على مستوى النظام نفسه، وأفراده وأدواته ووسائله، فلمّا تتكشّف‎ ‎أسراره الدفينة بعد، وإن بدأت بعض رذائله ‏بالظهور الصادم حتى لأصحابه. بل لعلّ بعض‎ ‎رذائله، التي تكشفت منذ اليوم الأول لثورة شباب مصر المجيدة، ‏هي في التقليد الغبي‎ ‎الخالي من أي ابتكار، في قمع المتظاهرين، ليس للنظام التونسي الذي لم يُخلع ‏بالكامل‎ ‎بعد، بل لممارسة السلطات الفرنسية في قمعها للاحتجاجات الطلابية الفرنسية قبل عقود‎ ‎طويلة‎! ففي شوارع الحي اللاتيني بباريس، وقبل نحو ثلاثة وأربعين عاماً، اقتلع‎ ‎الناس حجارة شوارع العاصمة، في ‏انتفاضة جارفة وعاصفة، ضدّ أقوى زعيمٍ فرنسي معاصر،‎ ‎هو شارل ديغول. وفي إضرابٍ واسع، ضمّ نحواً من ‏عشرة ملايين موظفٍ فرنسي، قاتل‎ ‎الطلبة الفرنسيون ضدّ قوات الشرطة. وتحوّلت ساحة السوريون.. وجوارها ‏إلى منبر‎ ‎لإلقاء الخطابات الوطنية، والتحريض على الثورة‎.{nl}في تلك الانتفاضة، كانت الحماسة‎ ‎والانفعال يسيطران على الجماهير، غير أنها كانت جماهيرُ تشعر تماماً بما ‏ترفضه‎ ‎وتعرفه، وتدركُ أسباب غضبها ورفضها، الذي أخرجها إلى الشوارع. كانت جموعٌ تعرف‎ ‎وتدرك الأشياء كلها، ‏باستثناء الشيء الأهم وهو ما الذي تريده بالفعل، أو قُل ما‎ ‎ينبغي فعله لتحقيق أهدافها وإرادتها. فتحولت في ‏صفحات التاريخ إلى الثغرة الكبرى،‎ ‎للانتفاضة الفرنسية الشهيرة‎.{nl}ما فعله ديغول.. آنذاك، هو إخراج قوات الشرطة‎ ‎والأمن، من الحي اللاتيني الباريسي، والإفساح في المجال ‏للطلبة الثائرين، كي‎ ‎يحتفلوا بحرية فوضاهم، على هيئة غضب واحتجاج عاصفين. ومع مرور أيام التمرّد‎ ‎والعصيان، ‏تبدّدت طاقة الجماهير الفرنسية المنتفضة، وتشرذمت في شوارع باريس‎ ‎العريضة، إلى أن اختفت نسبياً ككتلٍ ‏متجمعة‎.{nl}وبعدها، بدأ تسريب الشائعات في‎ ‎باريس، التي خسرت زخم طاقتها الدافعة خلال أيام قليلة، عن انتشار قوات ‏المظليين‎ ‎والمدرعات في أطراف باريس وضواحيها. وانقضّت قوات الحرس الجمهوري بوحشية، على الحي‎ ‎اللاتيني وما جاوره من أحياء، وطهّرت بعنف غير مسبوق بقايا العصيان فيها. وتمكّنت‏‎ ‎من إنهاء انتفاضة عارمة، ‏ظنّ كثيرٌ من الفرنسيين وغيرهم أنها كانت ثورة‎.{nl}لا شك‎ ‎في أنّ هناك اختلافا وفرقا، بين الحالة الفرنسية وما يحدث في بلادنا، وبالذات في‎ ‎كلٍ من تونس ومصر ‏وغيرهما. غير أن ما هو لافت، في ممارسات السلطة وأجهزتها هناك، أنها لم‎ ‎تغادر ما فعله ديغول قبل أكثر من أربعة ‏عقود، وبتقليدٍ يخلو من أي إبداع سياسي،‎ ‎باستثناء العودة إلى بعض وسائل القتال القديمة، في قمع الجماهير، ‏كالجِمال‎ ‎والخيول والبغال والحمير.{nl}وعلى الرغم من بهاءِ وعظمة ما تحقّق حتى الآن،‎ ‎وبالذات في الثورة المصرية، التي تأخذ منحى مختلفاً بعد سقوط الرئيس مبارك ونائبه، فإنّ مخاطر ‏الفشل والنجاح لا تزال‎ ‎تُخيّم على كلّ شيء، وتهدّد كلّ شيء. ولا تزال المحاولات لإجهاضها واحتوائها،‎ ‎الداخلية ‏منها والخارجية، وبأية وسيلة، قائمة على قدمٍ وساق. ذلك أنّ ممانعات سقوط‎ ‎النظام الآن تتركّز على‏‎ ‎إبقاء النظام نفسه وآلياته، مع بعض التغييرات الشكلية، ‏التي تصيب الأفراد وبعض‎ ‎القوانين، وبعض الإصلاحات الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية. فاقتلاع النظام في‎ ‎مصر ‏من جذوره، يعني أن لا بقاء لمنظومة الأنظمة المسيطرة والمهيمنة في المنطقة منذ‎ ‎عقود. وعلى من استكانوا ‏إلى تأبيد ما هو قائم، أن يتحسّسوا بطونهم ورؤوسهم في آن،‎ ‎وأولهم كيان الدولة العبرية العتيد. وهذا بالضبط ما ‏يخيف الأميركيين والصهاينة‎ ‎معاً، لهذا يسعى الكثيرون الآن، داخلياً وخارجيا، إلى تزوير هدف الثورة المصرية‎ ‎وحرفه إلى: سقوط الرئيس وبقاء النظام، باعتبار أنّ هدف المحتجين تحقق بخلع الرئيس، وكفى الله الجميع شرّ القتال. وهو ما يرفضه بشدّة المُمسِكون على جمرهم‎ ‎وجمرنا في ميدان ‏التحرير وغيره من ميادين مصر الأبية، التي علّمت العالم كلّه درساً بليغاً وقاسياً، في التحضّر والتغيير والحرية.{nl}مردوخ الذي انتهك حياتنا!{nl} البيان الاماراتية - إبراهيم توتونجي{nl}لم يسئ أحد للعرب كما فعل روبرت مردوخ. صقر اليمين المتطرف الذي نسج أعشاشه في بقاع الأرض، تنبت أبواقاً تغرد بكل ما هو ضار وشرير، كان يحرك الرؤساء في بريطانيا وأميركا كما تحرك عرائس «الماريونيت».{nl}هذا الكلام ليس كلامي. كما أنه لم يظهر إلى العلن اليوم، في ظل "هوجة" محاسبة الرجل، انه كلام نشرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية في يونيو 2009. أكدت الصحيفة آنذاك على العلاقة المتينة التي تربط رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بمردوخ، وكيف قادت وسائل الإعلام المملوكة من قبله حول العالم حملة الترويج والتأييد للحرب على العراق. تلك الحملة التي كان لها أثر في اتخاذ قرارات مهمة بخصوص حرب أودت بحياة مئات الآلاف من البشر وغيرت وجه المنطقة إلى الأبد.{nl}استندت «إندبندنت» إلى وثائق كانت الحكومة البريطانية قد أفرجت عنها وقتها تحت قانون حرية المعلومات، كشفت أن بلير أجرى في السنوات الأخيرة، ستة اتصالات مع مردوخ وكلها في أوقات مفصلية وحاسمة: ثلاث منها في الأيام التسعة التي سبقت اجتياح العراق، وآخرها كان قبل يوم واحد من الاجتياح. لم تتأخر نتيجة تلك الاتصالات، بعدها بأيام، شنت صحيفة «الصن»، المملوكة لمردوخ، هجوماً شرساً على الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك بسبب معارضته غزو العراق وسعيه للحصول على مكاسب مادية على حساب المبادئ في أعقاب الاتصالين الأوليين في حين كشفت عن معرفتها ببدء الاجتياح عقب الاتصال الثالث وامتدحت وصفه بأنه شجاعة الرئيس الأميركي جورج بوش وبلير.{nl}مضت شهور طويلة على نشر تلك المعلومات. لم ينفها مردوخ، على العكس، أكد في أكثر من مناسبة على دوره في تشكيل الرأي العام العالمي من أجل تفويض مجرمي الحرب بالقوة الشعبية اللازمة لتدمير العراق. لم يستدعه أحد من قبل. دماء العراقيين، والعرب، لا تعني برلمانات بريطانيا وأميركا واستراليا. إنها لا تصنف ضمن خانة «انتهاك الخصوصية»، فهذه ميزة تتمتع بها شعوب وأعراق «راقية». ليس للعراقي «خصوصية»، وإذا انتهكت حياته، أرضه، منزله، جسده، كرامته، ستغلق الملفات «لعدم كفاية الأدلة». محاسبة مردوخ مسرحية هزلية لا تهم كثر منها بشيء!<hr>