المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 232



Haidar
2011-07-23, 10:03 AM
أقـلام وآراء{nl}( 232){nl}ضباط ضد التطرف{nl}بقلم: أسرة التحرير عن هآرتس{nl}لماذا لا يكون الاحتجاجُ على الشيء نفسه؟{nl}بقلم: ياعيل ليرنر عن اسرائيل اليوم{nl}انتقام بدل خطة{nl}بقلم: زئيف تسحور عن يديعوت احرونوت{nl}مطلوب: ممثلون في الكنيست{nl}بقلم: بامبي شيلغ عن معاريف{nl}الليكود الجيل الثالث{nl}بقلم: جدعون ليفي عن هآرتس{nl}ضباط ضد التطرف{nl}بقلم: أسرة التحرير عن هآرتس{nl}في شعبة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي يعيش بجيرة وبعداء سلاحان شاذان ـ التعليم والحاخامية العسكرية. لم يعد يوجد جيش في الغرب يحتفظ بسلاحين كهذين ولا يكتفي بخدمات العلم والتعليم من جهة وخدمات الدين من جهة أخرى، للمحتاجين لهذه الخدمات.{nl} معظم سنوات الجيش الإسرائيلي كان لهذين السلاحين داخل شعبة القوى البشرية شريك ثالث ـ سلاح النساء. هذا السلاح اختفى، فكلما نضج الجيش ولم يعد ممكنا تبرير الإبقاء على مبنى ضابطات سلاح النساء كممثلات عن النوع الاجتماعي. كبديل عن ضابطة سلاح النساء الرئيسة عُينت «مستشارة لشؤون النساء» لرئيس الأركان.{nl}زمير، بعد أن امتنع عن إثارة الصخب الكبير في فترة ولايته، يعترف الآن بما يدعيه منذ زمن بعيد مراقبون خارجيون ـ ممن يساعدون أيضاً في إطلاق الصدى في الداخل: في هذا المثلث في الجيش الإسرائيلي، للتعليم، للحاخامية العسكرية وللنساء، يختفي الطابع الرسمي للجيش. وكشف هرئيل النقاب عن أنه في وثيقة من نحو 30 صفحة نشرها زمير بين أعضاء هيئة الأركان، وعلى رأسهم الفريق بني غانتس، حذر من مغبة معاني التطرف الديني. في بؤرة تحذيره النقاش في نزاع الصلاحيات بين ضباط التعليم والحاخامين العسكريين والمس بمكانة الضابطات والجنديات بسبب الخضوع لمطالب الحاخامين بالحرص على الحشمة.{nl}وثيقة الاستسلام للحاخامين صيغت في 2003 وتسمى «الاندماج المناسب». وهذه لا تتناسب واسمها: فهي تمس بالاندماج وهي ليست مناسبة. مستشارة رئيس الأركان لشؤون النساء، العميدة جيلاً كليفي ـ أمير، انتقدت بشدة الإكراه الديني المتطرف والمميز ضد الجنديات في الخدمة الإلزامية والضابطات في الخدمة الدائمة، والذي تثيره الوثيقة.{nl}القيادة العسكرية تدعي مكافحة مصدر الصلاحيات المنافس، الحاخامين (وتتناقض مع نفسها في الزيارات مثل تلك التي أجراها العميد نتسان ألون للحاخام يوسيف شالوم اليشيف). واجب رئيس الأركان غانتس أن يضع حدا للوضع المخجل الذي أثاره تحذير زمير. إذا لم يفعل ذلك ـ يجدر الالتماس إلى محكمة العدل العليا ضد الأداء التعسفي وغير الدستوري للجيش الإسرائيلي.{nl}ـــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ{nl}لماذا لا يكون الاحتجاجُ على الشيء نفسه؟{nl}بقلم: ياعيل ليرنر عن اسرائيل اليوم{nl}إن احتجاج الخيام هو احتجاج مهم لكن يؤسفني أن الاحتجاج هو «بقرب» الشيء لا على الشيء نفسه. لماذا يحصر أولئك المحتجون الاحتجاج في أسعار الاستئجار في تل أبيب وأنحاء البلاد، في حين أن الشيء الرئيس هو حقيقة أن كل العبء والثقل في هذه الدولة يقع على ظهر الطبقة الوسطى ـ أعني أولئك الشباب الذين أُعد فيهم ممن يكسبون أجوراً غير سيئة البتة ويعملون ويرتزقون بكرامة ويسهمون للمجتمع كل واحد بطريقته ومع ذلك كله يعيشون في ظل السحب على المكشوف المهدد. وفريق منا وهم آباء سعداء لأبناء، لا ينجحون أيضاً في إنهاء الشهر.{nl} لا أستطيع أما وزوجي شراء شقة. ولم يشترِ أحد من أصدقائنا المقربين شقة حتى الآن برغم أن الحديث مرة أخرى عن أزواج شابة ترتزق بكرامة وفوق المتوسط. من منا، ممن لم يرث شقة عن والديه يستطيع أن يسمح لنفسه بشراء شقة من مقاول في أيامنا؟{nl}يوجد وسطان فقط ـ إذا استثنينا الألفية العليا ـ يشتريان شققاً لم يسبق أن وضعت عليها يد من مقاول ويشتريان بيوتاً وكل ذلك مع دخل ضئيل جداً أو أن الطبقة الوسطى تدعمهما وأعني الوسط الحريدي والوسط العربي. كيف يستطيعان ولا نستطيع نحن؟ كيف يوجد حول القدس أحياء ضخمة، جديدة تماماً يشتري فيها الشقق ألاف الأزواج من الحريديين لا يعمل أكثرهم وتدعمهم الدولة؟ هل الحديث عن شقق تشترى بأموال تبرعات المعهد الديني الذي يدرس فيه رب العائلة؟ هل الحديث عن افضالات أم إحسانات ما أو اتفاقات ائتلافية أحرزتها الأحزاب الحريدية لصالح الجمهور المتدين؟ هل الحديث عن أموال أتت من مال أسود نتاج عمل غير مصرح عنه؟ كيف يمكن أن نفسر حقيقة أن كل حي جديد في بيت شيمش وموديعين العليا وضواحي القدس والجليل تغرقه أزواج من الحريديين يشترون شققا في حين لا نستطيع نحن؟{nl}لا أستطيع عندما أسافر أيضاً في شوارع الشمال والجنوب، بقرب بلدات عربية أن أتجاهل قلاع الرخام الفخمة والبيوت الأرضية التي تشد الانتباه. ولست أتحدث عن القرى الثرية مع فئات السكان الزاهرة بل عن أكثر القرى إهمالاً حيث توجد فيها بطالة مرتفعة. حتى إنه توجد في مدينة مثل راهط أحياء جديدة. من يشتري ومن أين المال؟ فهذان الوسطان يطلبان ضمان دخل شهرياً.{nl}أصبحت أفكر لفرط اليأس أن أبدل ديني أو أعاود التوبة. أفرض أن هذان هما المكانان الوحيدان اللذان سيمكنانني من شراء شقة جديدة لم توضع عليها يد من قبل، من مقاول أو بيت أرضي يبعث اللذة في دولة إسرائيل في سنوات الألفين. وكالعادة الحلول عند إلوهيم والله.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ{nl}انتقام بدل خطة{nl}بقلم: زئيف تسحور عن يديعوت احرونوت{nl}ليست المقارنات التي هي قاعدة وجود الخطاب الاجتماعي، ناجحة دائماً. فلا تشابه بين الشخصيات التي حركت حملات الإسكات في القرن الماضي والشخصيات التي تبادر إلى قوانين الأسلاف عندنا. فالخلفية التاريخية مختلفة، وقاعدة الاستيعاب الجماهيرية مختلفة أيضاً. إن قوانين إسكات اليسار في ألمانيا والاتحاد السوفييتي (ستالين حارب اليسار!) ولدت رعباً فظيعاً. وحتى الولايات المتحدة أسكت الإسكات. فقد خضعت قلاع الحرية من «نيويورك تايمز» إلى هوليوود بقوانين مكارثي.{nl}تثير موجة القوانين التي تفرض عندنا في كل جلسة للحكومة غضباً في اليسار بالأساس بالطبع لكنه لا يلحظ في صفوفه خوف. فمن المفارقة أن الخوف يفصح عن نفسه في اليمين خاصة. وخوف اليمين هو أساس الهستيريا التي ولدت قوانين الإسكات. ثمن مثل أمراء اليمين، دان مريدور وتساحي هنغبي وعوزي لنداو وتسيبي لفني وبني بيغن الذين تربوا على قسم البيتار «للأردن ضفتان واحدة لنا والأخرى أيضاً»، من مثلهم يرى في دهش كيف يفقد الاستيطان في الضفة شرعيته.{nl}بعد حرب الأيام الستة كتب حاييم بئير كتابه «زمن النشيد» الذي وصف نهضة اليمين. قاد معتمرو القبعات المنسوجة الذين كانوا حتى ذلك الحين مرابطين على حِلّ الطعام، قادوا مع اليمين انقلاباً سياسياً. وأعلنوا بصوت جهير «الأرض المحررة لن تعاد». وقد بنوا عن ثقة بالجيش الإسرائيلي والِه إسرائيل الذي لا يحسب حساباً لغير اليهود، مجتمعاً يفصل بين الراكب وحصانه، واعتقدوا أن القوة التي في أيديهم تضمن أن تبقى سيطرة المستوطنين على الفلسطينيين إلى الأبد. فقد تبين لهم النقش في الحائط في الآونة الأخيرة فقط وبقوة مركزة.{nl}ليس لليمين رد على القطيعة الدولية التي تلوح في الأفق. فقادته يعلمون أن القطيعة أخضعت حكم الفصل العنصري في جنوب افريقية. كشف رد الجيش الإسرائيلي على القافلة البحرية الأولى عن ضعف القوة. وقد أصبح صد القافلة الثانية نصراً مهزوماً لأن التأخير في اليونان عظم أمر الحصار في غزة. إن انتخاب براك أوباما رئيساً للولايات المتحدة، والثورة في ميادين المدن العربية خاصة غيرا قواعد اللعب في الشرق الأوسط.{nl}يعلم الساسة من اليمين انه لا يمكن سجن مليون ونصف من البشر في غزة زمناً طويلاً. ولن يكون مئات رجال الشرطة الذين حالوا دون الرحلة الجوية في مطار بن غوريون، كافين لصد مئات الآلاف الذين سيحثهم الشوق إلى الحرية نحو الجدار الذي يحاصرهم. إن استقلال الفلسطينيين حتمي سواءاً حظوا باعتراف الأمم المتحدة في أيلول أم عوق الإجراء.{nl}تواجه حكومة إسرائيل المسارات التي تهدد بقايا القسم البيتاري العاجز. ليس لليمين خطة ويجر قادته خائبو الآمال وراء زخم التاريخ بيأس المطاردين. إن إجراءات وزراء الحكومة الارتدادية العفوية تترجم إلى قوانين انتقام من اليسار.{nl}لا ترمي هذه المطاردة الهستيرية إلى صد القطيعة مع المستوطنات فالنضال من أجل حقوق الفلسطينيين ينحصر في خارج البلاد أصلاً. وقبضة ليبرمان الغاضبة لا تبلغ إلى هناك. إن مطاردة اليسار هي رد انعكاسي على شرور اليمين لأنه مطارد. كان أفضل أن يخططوا إلى أين يريدون أن يقودونا.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}مطلوب: ممثلون في الكنيست{nl}بقلم: بامبي شيلغ عن معاريف{nl}إضراب الأطباء المستمر وقضية خيام الاحتجاج هما وجهان لقصة واحدة. في مركز هذه القصة توجد الطبقات الواسعة من المجتمع الإسرائيلي التي لا تتمثل مصالحها الوجودية في برلماننا أو في أي مكان آخر. ليست المشاكل البيروقراطية هي التي أدت إلى حقيقة أنه لا يبنى في إسرائيل سكن قابل للتحقق للناس العاديين من الحاضرة. والدليل هو أنه في هذه الساعة بالذات تبنى بنشاط، في أماكن مختلفة في البلاد، وحدات سكن للجمهور الأصولي. لماذا يبنى للجمهور الأصولي؟ لأنه يوجد سياسيون يمثلون حقاً مصالح هذا الجمهور. عندما يأتي هؤلاء السياسيون إلى المفاوضات الائتلافية، يعرفون ماذا يطلبون ـ بل ويحصلون على مبتغاهم.{nl}ولكن، عندما يطلب معظم الجمهور الإسرائيلي، الذي يحمل عبء دفع الضريبة والخدمة في الجيش الإسرائيلي، حقوقه التي يستحقها قانونيا، فليس هناك سياسيون يكافحون من أجله. في المفاوضات الائتلافية التي تعقد منذ عشرات السنين قبل إقامة الحكومة الجديدة، لا تمثيل لمعظم الإسرائيليين ومصالحهم الأكثر وجودية: التعليم، الصحة، الرفاه، السكن. إذ لماذا يكون؟ لأن سياسيينا يتحدثون عما يحبونه جداً: مصير المناطق التي احتلتها إسرائيل في حرب الأيام الستة، وهذا الخطاب جعل زائداً لا داعي له كل ما تبقى من مواضيع.{nl}ذات الشيء صحيح أيضاً بالنسبة لإضراب الأطباء. في الأسابيع الأخيرة السياسية التي تكثر الحديث في هذه المسألة هي د. راحيل اديتو، الطبيبة التي هي أيضاً نائبة في حزب كديما. هكذا بحيث يخيل أن مسألة انعدام الملاكات ومشاكل الأجر في الجهاز الصحي ـ هي في واقع الأمر مشكلة الأطباء. هذا، بالطبع، خطأ فظيع. فانهيار الجهاز الصحي هو مسألة قومية أولى في سموها. فمن هم السياسيون الذين يدخلون في غياهب الأمور ويكافحون من أجل مزيد من الملاكات والأجر الأفضل للأطباء وللمختصين؟ غياب مجموعة نواب متبلورة و/أو حزب يكافح في سبيل النهاية الناجحة لهذا الكفاح العادل واستجداء رئيس الوزراء للتدخل في هذا النزاع هما دليل على الفجوة التي بين الساحة السياسية وبين الجمهور.{nl}لا يوجد لنا ممثلون في الكنيست. ربما اثنان ـ ثلاثة. ولكن حتى هؤلاء هم عديمو القوة السياسية وغير قادرين على ممارسة الضغط على الحكومة وعلى المالية لتبلورا خطة منطقية لإنهاء الوضع غير المنطقي القائم على الأرض. لا يوجد لنا ممثلون في الكنيست إذ معظم الأحزاب لم تعد منذ زمن بعيد ممثلة حقيقية للجمهور. فهي تمثل مصالح جماعات، وهي تبيعنا جميعنا جدول أعمال عليل يروج له رجال علاقات عامة، لا يخدم المصالح بعيدة المدى للمجتمع الإسرائيلي. بسبب هذا الفراغ في الساحة السياسية، فإن إضراب الخيام وكفاح الأطباء على حد سواء سينتهيان بتسويات جزئية غير كافية.{nl}لا توجد في هذه اللحظة قوة سياسية منظمة معنية بتغيير الوضع من أساسه حيث تكون الساحة العامة في إسرائيل ـ في كل المجالات ـ أسيرة في أيدي قوى مصلحية ضيقة. والى أن تقوم هذه القوى المنظمة، التي تعنى باحتياجات وحقوق معظم الجمهور في إسرائيل؛ تعنى حقاً عن حق وحقيق بخدمة الجمهور، ترى في مناصبها رسالة مقدسة. إلى أن نصحو من الضعف الكبير للساحة السياسية وللساحة القيمية والفكرية التي تغذيها ـ حتى ذلك الحين لن يكون بوسعنا حقاً إحداث التغيير.{nl}البشرى الطيبة هي انه بلغ السيل الزبى. جمهور آخذ في الاتساع من الناس يفهم بأن حقوقه الأساسية في كل المجالات آخذة في الاختفاء، وانه لا يوجد لمن يمكن التوجه وليس هناك من يمثلنا. وعليه فإن هذا التغيير، حتى لو تلبث، لا بد سيأتي.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ{nl}الليكود الجيل الثالث{nl}بقلم: جدعون ليفي عن هآرتس{nl}كهاني أقل بقليل من ميخائيل بن آري، سخر بقدر أقل بقليل من يريف لفين ومتطرف أقل بقليل من اوفير اكونس، النائب داني دانون سيصل بعيداً. فهو عضو في حزب السلطة، ولا بد سيري كل اليساريين والعرب. ذات مرة هددهم: احتفالكم انتهى. أما أمس فمرة أخرى عمل على تنفيذ تهديده. ضمن حجج دانون في صالح قانون التحقيقات مع منظمات اليسار، الذي بادر إليه وبحث أمس في الكنيست، تبرز حجته المظفرة: «هذه هيئات سياسية توجد خارج الإجماع».{nl}ربما كان ينبغي التجلد على عار محرج كهذا في الجهل الديمقراطي من جانب منتخب من الجمهور، والذي حسب نظرته لا يوجد إلا لهيئات الإجماع مكان في نظام الحكم الحر. كما يمكن تجاهل الاتهامات العابثة التي يوجهها إلى منظمات حقوق الإنسان، التي لعلها آخر القابضين على الجمر في المجتمع، والذي يشوه وجهه بسرعة مثيرة للدوار. ظاهراً، يمكن أيضاً تجاهل مكان رجل المقاعد الخلفية هذا في الليكود، ولكن دانون الصغير بات كبيراً في اليمين الإسرائيلي. ولهذا فمن الأفضل أن ننتبه إليه منذ الآن.{nl}أول النواب المتباهي بتطبيقاته الخاصة على الايفون، العارف بشؤون التكنولوجيا العليا لا يعرف شيئاً عن الديمقراطية. أبداً. بل انه لا يبدأ حتى بالفهم بأن الديمقراطية جاءت لتضمن حقوق الأقلية بالذات تلك التي تخرج عن الإجماع. وحتى قانون المقاطعة وصفه دانون بأنه «درس في الديمقراطية» الحقيقة التي تقول شيئاً ما عن عالمه والكثير عن مستوى دروس المواطنة في المدارس في إسرائيل.{nl}مراجعة نشاطاته البرلمانية القصيرة، ولاية أولى، نجد الكثير جداً من الضجيج، الرنين والإضرار ـ يرسم بإخلاص صورة اليمين الإسرائيلي الجديد، الذي لم يعد يخجل من عرض إيديولوجيا قوية متطرفة ومناهضة للديمقراطية دون أي رتوش. من هذه الناحية، فإن مساهمة دانون في الخطاب اليميني هامة: كفى للتغطية، نهاية للخداع، حد للديمقراطية الزائفة التي بموجبها يمكن للمرء أن يدق طبول الاحتلال ويكون ديمقراطياً يسحق الأقليات ويكون ليبرالياً، متطرف قومي ومتنور في نفس الوقت، مثلما يحاول «معتدلو» الليكود أن يكونوا. صحيح أن دانون يجعل بنيامين نتنياهو يظهر معتدلاً وإسرائيل كاتس عظيماً، ولكن دانون هو الليكود، الجيل الثالث. فقد بات منذ الآن رئيس «الليكود العالمي».{nl}خريج مسار التفرغ الحزبي الدائم، مبعوث الوكالة إلى أمريكا والمساعد البرلماني، انظروا ما الذي ينشغل فيه في السنتين والنصف الأخيرة: رئيس لجنة حقوق الطفل في الكنيست، يدعي بأن الأطفال الفلسطينيين الذين يرشقون الحجارة يفعلون ذلك لقاء المال. هذا المكافح في سبيل حقوق الطفل، دانون، قال ذلك في أعقاب الدهس المتعمد لطفلين من جانب مستوطن لتبرير دهسهما. كما أن «لطفاء اليسار» يخرجون، على حد قوله، للتظاهر فقط في سبيل المال. والمزيد عن لون المال: فقد طالب المخرج شموئيل هسفري بأن يعيد «كل الأموال» التي تلقاها من الدولة. لماذا؟ لأنه كان مؤيداً للمقاطعة على ارئيل.{nl}دانون سن قانونا: السجناء الأمنيون الذين حظوا بالعفو وارتكبوا مخالفة ما يعادون إلى السجن دون محاكمة. وبالفعل، من أجل ماذا نحتاج إلى محاكمة. كما أنه دعا إلى زج النائبة حنين الزعبي في السجن، بمحاكمة أو بدونها. أما من الفلسطينيين الذين يوجدون هناك منذ الآن فقد طالب بوقف الزيارات و «الامتيازات» عنهم. كما كان دانون المضيف الرسمي لمتطرفي اليمين غريبي الأطوار من الولايات المتحدة في زيارتهما إلى إسرائيل، سارة بيلين وغالن باك. لعله يريد أن يشبههما. طموح، انظروا إليه في رحلاته إلى المستوطنات ضد تجميد البناء يرافقه ليس أقل من ثلاثة مستشارين إعلاميين، مساعد وسائق. هكذا أصبح رمز اليمين في الليكود، إشارة تبشر بالخير لحياة سياسية تصعد رويداً رويداً.{nl}سلفه جوزيف مكارتي أيضاً لم يصعد إلى القمة بسرعة. مكارتي كان سناتورا مجهولا من فيسكونسين، خطب بقتامة عن مشاكل السكن وتقنين السكر، إلى أن امتشق ذات مساء القائمة السوداء للشيوعيين العاملين في وزارة الخارجية الأمريكية، وبعد ذلك كل شيء هو تاريخ.{nl}مثل دانون مكارتي أيضاً بنى كل حياته السياسية على لجان التحقيق، بالضبط، ولكن بالضبط، مثل تلك التي أراد دانون تشكيلها أمس والوقوف على رأسها. والآن جدوا الفوارق. لا توجد.<hr>