Haidar
2011-07-25, 10:03 AM
أقلام وآراءمحلي ( 238 ){nl}في ذكرى رداد..... لم يتغير شيء أجناد بلال محمد{nl}سلام فياض: إفلاسٌ وسخاءٌ المركز الفلسطيني للإعلام د. فايز أبو شمالة{nl}إسرائيل" تبحث عن مصيرها المشترك! المركز الفلسطيني للإعلام مأمون شحادة{nl}نزول الحلبة دون رماح فلسطين أون لاين د. محمود العجرمي{nl}ما لم يقله ناصر اللحام فلسطين أون لاين د. فايز أبو شمالة{nl}في ذكرى رداد..... لم يتغير شيء{nl}أجناد/ بلال محمد{nl}تمر علينا اليوم ذكرى أليمة ....تُحزن الأنفس .. وتُبكي القلوب ... وتَعقد الألسن .. ، فكان حزن النفس كأنه لهيب الشمس ... يبخِّر الذكرياتِ من القلب ليسمو بها إلى عليائه فتجيبه العيون بنثر مائها علّها تطفئ لهيب الذكريات ..., ولما كان بكاء القلب في هذه الذكرى على رحيل رجلٍ ليس كباق...ي الرجال ، وحبيبِ ليس كأيّ حبيب؛ فمن الطبيعي جداً أن يشعل رحيلهم في القلب ناراً ليس للهيبها حدود..., لا يحسها إلا من اكتوى بها .., ولا يشعر بها إلا من كان له قلب ، ومن الطبيعي أيضا أن نقف عاجزين –كل عام- عن وصف مشاعرنا في ذكرى وداعه فتخرج الحروف والكلمات مبعثرةً ، تصطف تلقائياً في لوحةٍ من المشاعر يستميت الفنانون لرسمها ولا يستطيعون... ، فهل عرفتم لمن تلك الذكرى؟؟ إنها ذكرى استشهاد محمد رداد .{nl}محمد رداد ... ذلك الشاب الحافظ لكتاب الله ..كان فارساً من فرسان جامعة النجاح ... ذا نفسيةٍ متواضعةٍ وهمةٍ عالية ، حسنَ الخلق،قليلَ الكلام ، كثيرَ العمل ، لا تفارق البسمة محيّاه، جريئاً عند الشدائد ، محبوباً في أهله وبلدته وجامعته، فقد نشأ في طاعة الله - في كنف أسرة ملتزمة ومتعلمة - فعُرف عنه الالتزام منذ الصغر فكان قلبه معلقٌ في المساجد ، ولا يزال صوته الندي يصدح في الذاكرة حين كان يؤم الناس في التراويح في مساجد نابلس وطولكرم ، وكان محباً للعلم والعلماء فكان من المتفوقين في كليته "الشريعة" التي درس بها ، كما عُرف عنه رفضه للظلم والظالمين فدفع حياته ثمناً لذلك ، فاغتيل بدم بارد على أرض جامعة النجاح في أحداث الثلاثاء الحمراء المؤسفة بتاريخ 24/7/2007م.{nl}لن نخوض في ما حدث قبل اربع سنوات ، فجميعنا يعلم أن ظلماً كبيراً قد وقع ، لكن ألا يحق لنا هنا أن نتساءل ما اذا كان هناك ظلم يُمارس – بعد رحيل رداد- حتى الآن ام لا ؟ فلنحاول أن نرتب الأحداث قليلاً منذ أربع سنوات ونستعرض سريعاً الوقائع التي حدثت حتى يومنا هذا ... .{nl}في البداية... رداد قتل داخل جامعته ( أو بالأحرى تم إعدامه إعداما) على مرأى ومسمع من الجميع ، فبعد إعدامه بطريقة همجية ، تم التستر بشكل فاضح على من قتله ، ونُشرت روايةٌ كرتونيةٌ سخيفة –أشبه بالأساطير- عن رصاصةٍ سحريةٍ انطلقت من خارج أسوار النجاح فاخترقت المباني الطويلة صعوداً ونزولاً حتى استقرت في رأسه الطاهر فسقط شهيداً ، ثم تُدارُ الأمور بطريقةٍ ظالمة , فيُفصل من يُفصل من الطلاب وتُهان الطالبات داخل الجامعة ثم تُفتح لجنة تحقيق في الحادثة ، فبرأت من برأت ... وأدانت من أدانت وأوصت ما أوصت فلا يؤخذ بكلامها ولا بنتائجها ولا بتوصياتها , فينحازُ الجميع لطرفٍ دون آخر انحيازاً فاضحاً مكشوف الأهداف.{nl}ثم تتوالى الاحداث فيفتح باب الاعتقال السياسي ويُغلق الجميع أعينهم وكأن شيئاً لم يكن ثم تدور عجلة الزمان فبعد عامٍ واحدٍ على رحيل رداد يرتقي الى العلا فارسُ آخر من فرسان النجاح هو الشهيد اياد خنفر اثر عملية اغتيال جبانة نفذها الاحتلال الصهيوني , فيخرجُ من يخرجُ في جنازته , ثم يُمنع من اقامةِ بيتِ عزاءٍ للشهيد داخل جامعته فيُظلم كما ظُلم اخوه من قبل . ثم تأتي بعد ذلك مواسم الانتخابات فيُضيَّقُ على الطلابِ في ممارسةِ حقهم الديمقراطي على مدار ثلاث سنوات ، فينتجُ من خلال هذه الفترة فراغٌ اجتماعي قاتل يصاحبه مشاكل أكاديمية وحياتيه خانقة لا مجال لذكرها الان. ثم تبدأ الحفلات الهابطة والراقصة بغزو حياتنا الجامعية لِتعبثَ بعقولٍ الاجيالٍ الجديدة محاولةً طمسها وحرفها عن قِيَمَها الأصيلة .{nl}أما اليوم وبعد اربعة اعوام فلم يتغير شيء , فها هو ابراهيم سرحان فارسُ اخر من فرسان النجاح يرتقي الى العلا شهيداً أثناء ذهابه لصلاة الفجر فيسمى شهيدَ الفجر تكريماً له ، وكما ظُلمَ أخويهِ من قبل –يُظلم اليوم ابراهيم أيضاً- فقد جاءنا مطربُ مشهور في نفس اليوم ليغلقَ مسامعنا بأغانيه ويصرف أبصارنا عن أخينا ابراهيم ، فبدلاً من نعيهِ وتكريمهِ وفتحِ بيت عزاءٍ له داخل جامعته يرقصُ الجميعُ على قبره وتُعزَفُ ألحانُ اللؤمِ والشقاء في ذلك اليوم وكأن شيئاً لم يكن.{nl}ووفقَ كلَّ ما سبق .. يتبادر هذا السؤال الى أذهاننا إلى متى سيبقى هذا الظلم ؟ ومتى سيكون باستطاعتنا التغيير؟{nl}مما لا شك فيه ان لم نبدأ بالتغيير الآن ، فلن نجتاز هذه المرحلة الصعبة ، وستبقى الغفلةُ ملتصقةً بنا ، ومع طوفان المادة لن نشعر بجريان الزمن ولا بتتابعِ الايام والشهور الا عندما تطرقُ مسامعنا الاحداثُ المؤلمة أو عندما نقفُ على أعتاب فاجعةٍ جديدة..، فنعيد النظرَ في تلك الصور الحزينة التي رسمناها ، نستيقظ بعدها من سباتٍ عميق كان يلفنا طول تلك المدة فندرك بعدها حالنا ولا ينفع عندها الندم ، فإن لم نأخذ على عاتقنا زمام المبادرة فسنبقى نشكي الماضي ونخاف المستقبل ، وستبقى سفينة التغيير متوقفةً دون حراك تنتظر من يقودها ولا تجد ، ومن يظن ان سفينة التغيير لا تنطلق الا به فهو واهم وليعلن استقالته على الملأ ، فاخوة رداد وخنفر وسرحان لن يسمحوا لأحدٍ بأن يخرقها , كما أنهم لن يقبلوا بأن تبقى في مكانها، فبالايمان الراسخ والصبر العظيم والثقة المتجددة سيتحرر واقعنا الأليم فلا يأس ولا احباط اليوم ، فإن تصبروا وتتقوا لا يضّركم كيدهم شيئاً ، ولكن .... ان تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا امثالكم.{nl}سلام فياض: إفلاسٌ وسخاءٌ{nl}المركز الفلسطيني للإعلام / د. فايز أبو شمالة{nl}الخلاف بين الدكتورة ماجدة المصري وزيرة الشئون الاجتماعية في رام الله، وبين النائبة في المجلس التشريعي عن حركة فتح الدكتورة نجاة أبو بكر يتركز على الجهة التي أنفقت المال بغير وجه حق! {nl}ولكن المرأتين الفلسطينيتين الاثنتين متفقتان أن هنالك مالاً عاماً مهدوراً، الأولى تقول: إن المال صرف من خلال الإعانة الاجتماعية لوزارة المالية التي يترأسها دكتور سلام فياض شخصياً، وتنفي علاقتها بالصرف، وفي تقديري أن لفظة "إعانة اجتماعية" هي التي جعلت النائبة نجاة أبو بكر توجه الاتهام إلى وزيرة الشئون الاجتماعية التي أعلنت براءتها من دم يوسف المسفوك، واتهمت أخوة يوسف بالمسئولية عن تسلل المال العام إلى جيب بعض أبناء يعقوب.{nl}أجد نفسي متفقاً مع الوزيرة ماجدة المصري، لأن لا مصلحة لها في إنفاق أموال الوزارة على بعض الشخصيات، ولاسيما أن معظم الأسماء التي تسلمت المبالغ المالية المذكورة لا صلة بينها وبين الوزيرة المصري من قريب أو بعيد، ولا مصلحة للوزيرة المصري في شرائهم، أو كسب ودهم من خلال بالمال، وهذا ما يقوله الكشف الذي يشير إلى بعض المبالغ، وبعض الأسماء التي تسلمتها، ومنهم: وزير الأوقاف والشئون الدينية محمود الهباش الذي قبض 786 ألف شيكل مساعدة اجتماعية، ومنهم مستشار سلام فياض عبد العزيز أبو دقة الذي قبض 54 ألف شيكل فقط، ومنهم وزير الأسرى السابق، أشرف العجرمي، الذي قبض 37 ألف شيكل فقط، ومنهم الدكتور سعدي الكرنز، الذي قبض مبلغا من المال بدل شهر عسل قضاه مع عبير الوحيدي.{nl}تلك المبالغ قد صرفت لأناس معظمهم من غزة، وهذا أمر دارج من سنوات، ولا جديد فيه، وقد ظلت الجهة المسئولة عن الصرف هي وزارة المالية، وفي تقديري لا دراية لوزيرة الشئون الاجتماعية ماجدة المصري في هذا الصرف، حتى أن مبلغ 108 ألف شيكل التي صرفت لمسئول جهاز الأمن الوقائي السابق جبريل الرجوب، لا يعتبر ذا قيمة قياساً لما مر على الرجل من أموال، ولطالما وقع أبو عمار على مساعدات اجتماعية من هذا النوع، وقد اطلعت يوماً على مبلغ مالي ضخم صرف لعلاج زوجة أحد الوزراء، لأنها تأخرت في الحمل، فسافرت إلى الخارج للعلاج، وتفسحت، وتداوت، وتوارت بالمال عن الأنظار.{nl}قد يقول البعض: إن هذه المبالغ تكفي ألف فقير، وتكفي ألف متفرغ على قوات الأمن منذ سنة 2005، يقطع رواتبهم سلام فياض، ولكن الصحيح، إن هذه المبالغ لا تعد مالاً قياساً إلى حجم المبالغ التي تنفق لشراء الألقاب، وإسالة اللعاب.{nl}إسرائيل" تبحث عن مصيرها المشترك!{nl}المركز الفلسطيني للإعلام / مأمون شحادة{nl}في ظل تقوقع “اسرائيل” وهي تبحث عن ذاتها بجدار يرسم إطار حدودها الإقليمية، تطل علينا اليوم بمشروع يهدف الى نقاء دولتها “ضمنياً” باليهودية، ولكن ثمة أسئلة تقف أمام تلك الأطروحات “الإسرائيلية”، عن أي نقاء يتحدثون؟ وهل سيُجنبها هذا النقاء معركة صراع الأضداد الاجتماعية الداخلية؟{nl}اسئلة حجمها اكبر من حجم عقلها التلمودي، وحيثياتها تدور في فنجان يبحث عن زوبعة خالية من خليط ثقافي ينخر جسم كيانهم. فالأجدر بـ”إسرائيل” ان تُفعِل مطبخها السوسيولوجي للبحث عن مستقبلها، وليس التطرق الى اسلوب يجسد عنصرة اجتماعية في واقع “اسرائيلي” عصي على الاندماج الثقافي. ان طرد العرب –كمقايضة- من اطار اطروحاتهم لن يكون الحل الامثل، ولن يكون عصاً سحرية ترمي بظلالها على المجتمع “الإسرائيلي”. فالنقاء لن يكون بطرد هؤلاء، ولن يكون الحل الامثل لمعضلة “اسرائيل” الداخلية. صحيح ان دولة الكيان تلعب على وتر الحس القومي المغلف بالتلمود باستهدافها مدينة القدس وشد الحبل في إطار المسجد الأقصى، كاسلوب يوحد الاطياف الداخلية في لون واحد، في إشارة إلى أن عرب الداخل وفق عنصرهم القومي يشكلون عائقاً أمام صوغ معادلة يهودية توحد ثقافة الضد الداخلية. {nl}ولكن عن أي توّحدٍ تبحث “إسرائيل”؟ وما هي المعادلة التي توحد عناصرها المبعثرة؟ فلو بحثنا في كينونتها الداخلية، لوجدنا أن هذا الكيان لا يعيش ضمن اطار دولة، ولا وحدة لغوية، ولا وحدة ثقافية تجمعهم، ولا حتى وحدة تاريخية تدعم مصيرهم المشترك. الناظر لدولة الكيان “المُستوردة” يجد انها تفتقد العامل الحدودي، واللغة ركيكة متشظية “اسرائيليا، والثقافة خليط غير متجانس، والتاريخ مبعثر يأكله الليل دون فجر يجدده، اما المصير المشترك فهو الذي تبحث عنه “اسرائيل” لتجميع تناقضاتها الداخلية، وأعمدتها الاجتماعية المتآكلة. لو نظرنا الى ما وراء عقلية الفرد “الاسرائيلي” لوجدنا انه يفتقد عنصر الدولة في مخيلته الانتمائية، ويعيش حالة مخيالية ترتبط بالمجتمع الاصلي الذي آتى منه، مجسداً انتماء يتجه الى اطار المجتمعات الخارجية، المصدرة للعنصر “الإسرائيلي”، أكثر من انتمائه الى بقعة الكيان المستورد.{nl}بناء على هذه التخبطات الفكرية التي يعيشها الكيان الاسرائيلي، فإن الأخير مهتم بديمومة وتضخيم عدوه الخارجي، ولا يستطيع العيش بدونه، ذلك لانه يستعمله كشماعة لتوحيد أطرافه الاجتماعية المتشظية، ليكون قالباً واحداً في وجه عدو يؤهله لصوغ بصيص نور موحد يجتمع في أطيافه تجانس انتمائي فكري مؤدلج. ما يعني ان البروباجاندا “الإسرائيلية” تحاول دائماً تضخيم عدوها الخارجي- ليس لانه عدوها - بل لأنه طوق نجاة يسرع في تشكيل لحمتها الداخلية، حيث ان هالة الخوف المتراكمة جراء هذا العدو تجعل من الفرد “الإسرائيلي” موحداً ثقافياً، ضمن إطار الدولة المُستورِدة لذلك العنصر، لمجابهة هذا العدو، ونحن نتذكر ما فعلته “إسرائيل” حينما حاربت اندماج اليهود في المجتمعات الاوروبية عن طريق اخافتهم بالهولوكوست ومعاداة السامية، كطريقة لتوريدهم الى فلسطين، وها هي اليوم تعمل بنفس الفكر السابق ولكن بهدف مغاير لدمج المجتمع ضمن مصير وتجانس مشترك على الارض التي استوردته.{nl}ان المهاجرين الروس، والبالغ عددهم مليون مهاجر، مثالاً، يشكلون عائقاً امام الاندماج المصيري المشترك للمعادلة المنوي صوغها “اسرائيلياً”، فالعقلية الروسية عصية على الاندماج في اطار “الاسرلة” المجتمعية، حيث يعتبرون انفسهم جالية مقيمة في “اسرائيل”، وليس مواطنين.فالمافية الروسية تنخر جدران المشروع المنوي احداثه، فمناطق مثل تل أبيب، وايلات تمثل معقلاً مافيوياً، وكأنها دولة في اطار دولة، وقد نشرت أرقام في الصحف “الإسرائيلية” تقول أن 82 % من “الإسرائيليين” يؤكدون أن الوضع الإجرامي في “إسرائيل” يزداد سوءاً، هذا إضافة إلى انها تحتل المرتبة السابعة عالمياً في مجال إجرام المراهقين، وهذا ما أكده سفير أمريكا في “إسرائيل”، من خلال برقية أرسلها لوزارة الخارجية الأمريكية والشرطة الفيدرالية في العام 2009، أن الجريمة المنظمة في الداخل “الإسرائيلي” هي التي تهدد “إسرائيل”، لأن جذورها عميقة للغاية.{nl}أمام تلك الإشكاليات والمعضلات الاجتماعية السريالية والفسيفسائية نطرح أسئلة جوهرية على طاولة الاستيراد “الإسرائيلية”: ماذا ستفعل دولة الكيان بمعضلاتها الداخلية ان تصالحت مع من حولها؟ ومتى ستنتهي من خزعبلاتها الإعلانية بطرد العرب من إطار لوحتها السريالية الفسيفسائية؟ وهل يوجد فكر “إسرائيلي” موحد؟ ولماذا “إسرائيل” تخالف واقع العولمة(العالم قرية صغيرة) في ظل تقوقعها الداخلي المتشظي؟ وهل ستبرر طاولة الاستيراد تقوقعها خلف الجدار بحجة اشعار الفرد “الاسرائيلي” انه يعيش في اطار دولة لها حدود- ولو لفترة محددة - من اجل خلق المصير المشترك الذي تبحث عنه!{nl}نزول الحلبة دون رماح{nl}فلسطين أون لاين / د. محمود العجرمي{nl}منذ أسابيع طوال، وسلطة رام الله ترفع الصوت مُهدِّدَة بالذهاب إلى الأمم المتحدة، بحثاً عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية العتيدة . وأجِدُ من الضرورة بمكان، التأكيد على عدد من الحقائق التي أكدتها سنين طويلة من الكفاح الوطني الفلسطيني، ومن المواجهات العسكرية والسياسية الصهيونية لإحباط هذا الكفاح . {nl}فمنذ القرار الأُممي الظالم، بتقسيم دولة فلسطين العربية عام 1947 ، رقم 181 إلى دولتين عربية و " يهودية "، ودولة الاحتلال تسعى كأفعى لاحتلال ما تبقى من الوطن . {nl}لقد كان الهدف الحقيقي وراء دعم القرار الجائر المذكور، من قبل القوى الغربية وعلى رأسها دولة " الانتداب " بريطانيا، والولايات المتحدة الأميركية، هو إقامة الكيان الصهيوني ودعمه وتقديم كل أسباب الحياة له، حتى يصمد وينمو ويزدهر، ويتابع دوره الوظيفي في منطقة حيوية هي الأهم في الجغرافيا السياسية. {nl}الدعم الغَربي لهذا الكيان كان واحداً من أهداف أخرى، تمثلت بتأسيس أنظمة وظيفية أخرى، في الوقت الذي كان فيه جُلّ النظام العربي يتحرك تحت المظلة الغربية، ويعمل وفق أجندتها. {nl}الاحتلال الاسرائيلي لم يكتفِ بالنسبة الهائلة التي أعطيت له وفق القرار 181، بل تابع تمدده لِتُصبح نسبة احتلاله للأرض الفلسطينية تتجاوز 78 % . {nl}وأُذَكِرُ هنا، بأن الاحتلال الصهيوني للوطن الفلسطيني بدأ منذ ثلاثة وستين عاماً، وليس منذ أربعين عاماً، كما توالى ذكره في عديد البيانات والتصريحات التي أصدرتها حركة " فتح "، كذلك في الخطاب الذي ألقاه الرئيس محمود عباس في إسطنبول في جَمْع للديبلوماسيين الفلسطينيين . {nl}صحيح أن هناك غَلَبَة للموقف الفلسطيني الذي يُؤيد الذهاب إلى الأمم المتحدة، ولكن هناك إجماع شامل بالمقابل، على الذهاب إلى " مجلس الأمن "، ونحن مسلحون بكامل أسباب القوة، وفي مقدمتها توحيد الصف الوطني الفلسطيني، كما قال طيب الذكر، رجب طيب أردوغان أمام نفس الجمع . {nl}ولنذكر كذلك، أن هناك تراجُعاً لافِتاً في الموقف الأوروبي في دعم هذه الخطوة، ودعونا نقرأ مواقف عدد منها، ومن بينها الموقف الفرنسي، على سبيل المثال وليس الحصر!! {nl}اتفاق المصالحة الذي وقعته حركتا حماس وفتح في 27 نيسان/أبريل الفائت، بدأ بالتقادم، وأسباب ذلك، والمسؤوليات والضغوط الإسرائيلية/ الأميركية وبعض الأوروبية من أجل التعطيل معروفة للجميع . {nl}رئيس الوزراء التركي أَسهَبَ في الحديث عن حصار قطاع غزة، وعن حقيقة رؤية النساء والأطفال والمدنيين الأبرياء الذين يُقتلون بطريقة وحشية، في الوقت الذي كان فيه الموقف الفلسطيني في اللقاء نفسه باهتاً ولا يُثير غير الاستياء والخجل ! {nl}الذهاب إلى نيويورك، حُفاة، عُراة، غير مُجدٍ، دون تحديد دقيق للسياسات الوطنية، وللتحالفات الحقيقية والمساندة للحق الفلسطيني، وللمرجعيات، ولأدوات الصراع، وللأهداف التي نسعى لتحقيقها في كل مرحلة! {nl}دولة الاحتلال ترى بجلاء أن قيادة رام الله تفقد كل ذلك، وهي تستثمره إلى حده الأقصى، شراءً للوقت، وإمعاناً في بناء الوقائع الجديدة على الأرض، ونحن نُطبل ونُزمر للمفاوضات، وللمفاوضات فقط، وننبذ كل أشكال النضال الأخرى المشروعة والمتاحة، دون أن يرف لنا جِفن، ودون أن نستفيد درساً واحداً منذ عشرين عاماً، من مفاوضات عبثية وَمُذلة من غير قرار. {nl}" سلطتنا الوطنية " في رام الله تتحول إلى مؤسسة محلية وظيفية يديرها الاحتلال، وهو الذي نجح حتى الآن ، وبمساعدة عدد من أهل البيت بتفريغ حركة " فتح " من تاريخها النضالي الطويل و المجيد، والمُعَبَّد بدماء عشرات آلاف الشهداء والجرحى والأسرى الأماجد. {nl}والمطلوب اليوم، من كل مناضلي فتح، ومعهم كل فصائل المقاومة، ومن خلفهم شعبنا الكبير بصموده وشهدائه، واستعداداته للمزيد من التضحية، التحرك لتوحيد القوى، والتأكيد على حق الشراكة للجميع في حمل عبء مرحلة التحرر الوطني . {nl}إن إطلاق سراح المجلس التشريعي، الذي تعتقله أجهزة التنسيق الأمني مع الاحتلال، ضرورة وطنية قصوى، كذلك تحرير أسرى الاعتقال السياسي البغيض، وتكريس دولتنا العتيدة على الأرض برفع رايات المقاومة بكل أشكالها حتى إنهاء الاحتلال . {nl}بهذا يصبح الذهاب إلى الأمم المتحدة جاداً، ويفرض الاحترام على نفاق "المجتمع الدولي"، ويُؤسس للدولة الوطنية الفلسطينية العتيدة.{nl}ما لم يقله ناصر اللحام{nl}فلسطين أون لاين / د. فايز أبو شمالة{nl}التفاتة الكاتب ناصر اللحام لجمود السفراء الفلسطينيين الذين حضروا مؤتمر إستانبول، وعدم تصفيقهم وقوفاً إحدى وعشرين مرة لطيب أردوغان، التفاتة جديرة بالتقدير، مع ضرورة نشرها كوثيقة إدانة لكل السفراء المشاركين في المؤتمر، والمتهمين بعدم قدرتهم على حب الوطن، والوفاء له، وعدم قدرتهم على الإحساس بوجدان الجماهير الفلسطينية التي تلمست مصداقية العبارات التي قالها "أردوغان". {nl}إن السفير الذي ظل صامتاً، ولم ينفعل، ولم يقفز في الهواء لما قاله "أردوغان"، لهو غير قادر على التمييز بين الصديق والعدو، ومن المؤكد أنه لم يضغط على أسنانه غيظاً وغضباً، وهو يرى ويسمع أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين يصفقون وقوفاً "لنتانياهو" أكثر من ثلاثين مرة!. {nl}فلماذا لم يصفق السفراء الفلسطينيون لمن نبضت حروفه بوجدان الشعب الفلسطيني؟ الجواب: لأن وجدان الشعب الفلسطيني لا يتلامس مع وجدان السفراء. وهذا أولاً. {nl}ثانياً: لأن السفراء الفلسطينيين ليسوا إلا موظفين، إنهم غير مبدعين، وهم ينفذون تعليمات سياسية، قد لا تتفق في مناحٍ كثيرةٍ مع نهج أردوغان السياسي، ورؤيته الاستراتيجية. {nl}ثالثاً: السفراء الفلسطينيون بشكل عام ليسوا أصحاب قضيه بقدر ما هم أصحاب وظيفة، ومن يتابع شكوى الجاليات الفلسطينية في دول العالم، يكتشف هشاشة الحضور الدبلوماسي الفلسطيني المؤثر قياساً بالحضور الإسرائيلي الفاعل. {nl}رابعاً: يدرك السفراء الفلسطينيون أنهم أول ضحايا المصالحة الفلسطينية، فكيف سيصفقون "لأردوغان" وهو يستحث الفلسطينيين على تحقيق المصالحة؟ {nl}خامساً: سفراء فلسطين لا يوجعهم حصار غزة، ولم يفعلوا من أجلها شيئاً، ويعدون حصار غزة موجها ضد خصمهم السياسي حركة حماس، بالتالي فإن فك الحصار عن غزة سيعطي لخصمهم قوة! فكيف يصفقون "لأردوغان" الذي يطالب بفك الحصار عن غزة؟! {nl}سادساً: يمثل "أردوغان" خطاً فكرياً وسياسياً يختلف مع ثقافة معظم السفراء، وإذا كان أردوغان قد قال بالعربية: "بسم الله الرحمن الرحيم" فإن هذا يثير لدى السفراء حذراً من عودة ما يعدونه "نزاعاً على الحدود مع (إسرائيل)" إلى أصله، ليصير صراعاً عقائدياً بين المسلمين واليهود الصهاينة. فكيف يصفقون لما هم منه حذرون؟!. {nl}سابعاً: حديث "أردوغان" عن مدينة القدس لا يثير فرح السفراء الفلسطينيين، لأن الحديث عن القدس يكشف عن عجز السفراء، فكيف يصفقون لأعجمي يصفع قصورهم علانية. {nl}ثامناً: لقد صفق مسئولو هؤلاء السفراء إلى الرئيس الأمريكي "بيل كلنتون" سنة 1998، عشرات المرات وقوفاً، إن من صفق "لبيل كلنتون" يعجز عن تذوق دلالة ألفاظ "أردوغان". {nl}تاسعاً: إن كبير السفراء الفلسطينيين هو رياض المالكي. وما أدراك ما رياض المالكي؟!. {nl}عاشراً: ما لم يقله ناصر اللحام، وهو يبدي إعجابه بكلمه "أردوغان" الارتجالية: إن كثيراً من السفراء لا يقدرون على ارتجال حديث عن فلسطين بمثل ما ارتجل "أردوغان". فكيف يصفقون وقوفاً لمن أعجزهم في حب الأوطان، وأذاب فوق ثراها قداسة الأديان؟!<hr>