Haidar
2011-07-26, 10:03 AM
أقـلام وآراء{nl}(239){nl} اللي على رأسه بطحة{nl}الكاتب: محمد اللحام- عن وكالة معا{nl} أزمتنا المالية ... وأمتنا العربية{nl}حديث القدس- عن جريدة القدس{nl} حلول لم تقدم بعد أجوبتها{nl}الكاتب: بلال الحسن - عن جريدة القدس{nl} مخبول أوسلو؛ "نقطة اللاعودة"{nl}الكاتب: حسن البطل- عن جريدة الايام{nl} المفاوضاتُ الثُّنائيّةُ والتَّوجهُ إلى الأممِ المتَّحدةِ: نقيضان لا يلتقيان؟{nl}الكاتب: هاني المصري- عن جريدة الايام{nl} علامات على الطريق - الأسرى في عيون الشباب !{nl} الكاتب: يحيى رباح- عن جريدة الحياة{nl} خطة عمل تمهيدا لأيلول{nl} الكاتب: عادل عبد الرحمن-عن جريدة الحياة{nl} مصالحة "نص نص" تعني أيلول معلول!{nl} الكاتب: رجب أبو سرية- عن جريدة الايام{nl}اللي على رأسه بطحة{nl}الكاتب: محمد اللحام- عن وكالة معا{nl}إحدى المؤسسات الحكومية تعاني من مشاكل عديدة وتجاوزات أدّت إلى تدخل أعلى المستويات وفي كل مرة يتم فيها تشكيل لجنة تحقيق تكون الضحية من صغار الموظفين وبعد حين تبين ان مسؤول لجان التحقيق والمساءلة قريب المدير الثابت والصامد في موقعه برغم من العديد من التجاوزات التي وصلت حد الفضائح في هذه المؤسسة...ربنا سند الفقراء واكبر من سندهم .{nl}الوزير والمدير{nl}احد الوزراء وبعد نشر خبر تحدث عن سوء إدارة ،في مؤسسة تابعة لوزارته قامب توقيف مدير تلك المؤسسة وبعض كبار الموظفين فيها، وذلك تحت شعار محاربة الفساد والإصلاح الإداري، وبعد التحقيق في الأمر تبين بطلان ادعاءات الخبر الصحفي وبراءة المدير ولكن خبر البراءة وعودة المدير على رأس عمله كان من دون طبل وزمر كما كان خبر التوقيف!! لنشتم رائحة مش ولا بد !!! فرحمة بسمعة الناس وقلوبهم معاليك..........{nl}حادث سير سياسي {nl}حادث سير محرج جدا وقع في الشهر الماضي أدى إلى إحراج شخصية مرموقة جدا ومحسوبة على حركة حماس والقصة ان نجل القيادي والذي يعمل في تجارة ... وبعد وصول الشرطة والمواطنين إلى موقع حادث سير تفاجئ الجميع بوجود الشعار المعتمد لنقابة.. على المركبة التابعة للمجلس التشريعي "حكومية" وتبين أن المركبة تستخدم في نقل وتوزيع .. وهو مجال عمل نجل الشخصية المرموقة وشهود عيان قالوا ان المركبة شوهدت عدة مرات وهي توزع ... وقد تسبب الحادث بإحراج شديد للقيادي. {nl}حرفين بـ 500 شيكل في الشهر.{nl}تفاجأ إحد المشرفين التربويين في مديرية التربية والتعليم بهبوط حاد في راتبه وبقيمة 500 شيكل وعندما دقق في قسيمة الراتب وإذا بالمسمى الوظيفي قد تبدل بقدرة قادر من (مشرف إلى موظف) يعني فقط حرفين تكلفتها 500 شيكل والعملية مستمرة منذ ستة شهور ولا حياة لمن تنادي فمن هو المسؤول عن هذا الخلل وينام ليله الطويل والموظف يتقلب ويتحسر ونحن على أبواب الشهر الفضيل فهل من مجيب ليغير حرفين ؟{nl}مفرقعات في جيبة مين؟؟{nl}تحدثت كافة الجهات صاحبة العلاقة عن منع بيع وتداول المفرقعات في الأسواق الفلسطينية وبعد دقائق من الإعلان الرسمي لنتائج التوجيهي اشتعلت الحرب الطاحنة في سماء الوطن لتحرق ملايين الشواقل هدراً وإزعاجا بحجة فرحة التوجيهي مما أصابني بالذعر من حجم تلك المفرقعات والتي لم اشهد لها مثيل من قبل بالرغم من كافة التصريحات التي تحدثت عن منعها..مما يجعلنا نتساءل (كيف لو ما في هناك منع للمفرقعات؟) ومن المسؤول والمستفيد من تسريب هذه الكميات الضخمة ونحن نعيش بنصف راتب؟ هذا كيف لو كنا براتب كامل؟!! احدهم همس وسيهمس مين اللي استفاد من كمية المفرقعات فوق رؤوسنا ؟؟{nl}المدير والفرّاش{nl}دخلت على احد مدراء المؤسسات وهو غاضب جداً فقلت له: ماذا هناك؟ فقال لي: يا رجل أنا راتبي 5000 دولار ولي ولد في التوجيهي ووفرت له كل سبل الراحة (لاب توب/ ومدرس خاص /ومدرسة خاصة) ومع ذلك سقط في التوجيهي، بينما دخل علي الفرّاش في المؤسسة ومعه علبة شوكولاته ومبسوط لأن ولده نجح بمعدل 94% .... نظر لي وأضاف تخيل ان راتبي خمسة آلاف دولار وراتب الفراش 350 دولار وابني يسقط وابنه 94% ورفع يديه للسماء وقال ( يا رب لماذا لم تجعلني فرّاش لأرى ولدي بمعدل 94%){nl}فقلت له: سبحان الله الذي جعلك تتمنى أن تكون فرّاشاً ولو للحظات...فكم مدير في هذا البلد يحسد الفرّاش على فراشه المتواضع وفراشاته الجميلة؟!!{nl}بطل الشاشة اختفى{nl}احد الشخصيات القيادية في قطاع غزة كان من ابرز الوجوه الإعلامية عبر الفضائيات في السنوات القليلة الماضية إلا انه اختفى تماما عن الشاشة التلفزيونية والحزبية ايضا حيث تقول الرواية انه ضبط متلبسا باختلاس مبالغ مالية كانت مخصصة للأهل في القطاع وبعد المراجعة ادعى أن الامن المصري صادر المبلغ وقليلا من البحث والتمحيص تبين بطلان روايته مما جعل الجهات العليا لإبعاده عن الشاشة ومما يؤكد صدق الرواية عدم ظهوره من ذلك الحين على الهواء ولا تحت الماء .{nl}حرب الوزير والوكيل السابق{nl}قام الوكيل السابق لإحدى الوزارات بنشر العديد من الوثائق والبيانات على مدار اكثر من عامين التي تدين وتمس عمل الوزير، وعندما تصاعدت الأمور حتى وصلت هيئة مكافحة الفساد، تفاجأ الوكيل بقنابل الوزير التي فجرها بوثائق أيضا ضد الوكيل الذي أصبح موضع اتهام ودفاع بعد ان كان مهاجماً طوال الوقت ويلعب في ملعب الخصم والآن يقف في فوهة المرمى في محاولة للتصدي للقذائف الخطرة التي قد تدخل مرماه.{nl}الى بطحة الأسبوع القادم : أجمل الأيام تلك التي لم تأت بعد وأجمل الإزهار تلك التي تنبت بين الصخور.{nl}أزمتنا المالية ... وأمتنا العربية{nl}حديث القدس- عن جريدة القدس{nl}تواجه السلطة الوطنية ونحن معها، ازمة مالية خانقة يعاني منها بالدرجة الاولى مئات آلاف الموظفين الذين سيتلقون نصف رواتبهم في افضل الاحوال ولا سيما ونحن نستقبل شهر رمضان الفضيل ويجيء هذا المأزق في خضم الاستعدادات للتوجه الى الامم المتحدة لانتزاع اعتراف بالدولة في حدود ١٩٦٧ ووسط ضغوط من مختلف الاتجاهات ومعركة سياسية كبرى في هذا الاطار.{nl}وفي مسعى للخروج من هذه المحنة وبطلب خاص من الرئيس محمود عباس، فمن المقرر ان تعقد الجامعة العربية اليوم اجتماعا لبحث الوضع بحضور رئيس الوزراء د. سلام فياض للتأكيد على عمق الازمة وخلفياتها وتفاصيلها، وكنا نأمل ان ينعقد الاجتماع على مستوى وزاري وعدم الاكتفاء بالمندوبين الدائمين للتدليل على جدية التعامل مع المشكلة.{nl}ان امتنا العربية لا تنقصها الاموال ابدا، بل ان بعضها تتوفر لديه اضعاف اضعاف احتياجاته، وبعض دولنا تنفق على الاسلحة التي قد لا تستخدم ابدا، مليارات الدولارات سنويا، ناهيك عن آلاف الاثرياء من أصحاب المليارات الذين ينفقون الملايين في مجالات لا حصر لها وهي كلها بعيدة كل البعد عن الدعم حتى القليل منها ولقضيتنا او للمساعدة في حل ازمتنا المالية ان خزائن البنوك تفيض بالمدخرات وأموال النفط ورؤوس الاموال وقد وعدتنا امتنا والتزم المسؤولون والقادة رسميا في اجتماعات سابقة بتقديم المخصصات لكن شيئا من هذا لم ينفذ وان تم فعلا ففي ابسط الحالات واقل الكميات اننا نأمل ونطالب بأن تكون امتنا العربية على مستوى المسؤولية والتحدي، وان يترجم قادتنا هذا الكم الهائل من الدعم المعنوي الى دعم فعلي لمواجهة التحديات الكبيرة التي تهدد ارضنا ومستقبلنا وآمالنا باقامة الدولة.{nl}مأساة الطالبة من غزة {nl}تحتم وضع حد لفوضى الاحتفالات{nl}الطالبة المتفوقة فاطمة احمد المصدر تحولت فرحتها الى كارثة ومأساة تدمي القلب وتدمع العين فعلا، وقد وقعت ضحية لرصاصة طائشة من شقيقها وهو يحاول الاحتفال بالتفوق الذي حققته هذه الصبية التي لم تمهلها فوضى الاحتفالات للاستمتاع بتفوقها ودخول معترك الحياة الجامعية وبناء حياة افضل لها ولعائلتها واندفنت احلامها معها وعمت المأساة عائلتها كلها واولهم شقيقها نفسه، وتحول تفوقها في الثانوية العامة الى مصيبة مؤلمة بكل معنى الكلمة.{nl}لقد حذر كثيرون من انتشار ظاهرة فوضى الاحتفالات واستخدام الاسلحة او المفرقعات وما يشبه ذلك وكذلك استخدام مكبرات الصوت والابواق والضجيج حتى ساعة متأخرة من الليل، ورغم كل هذه التحذيرات والتعليمات الرسمية، ماتزال الفوضى على حالها، والمشاكل كما هي.{nl}ان المطلوب تنفيذ القانون في منتهى الصرامة واعتقال اي متورط بالمخالفة فورا وتغريمه او حبسه، وكذلك محاسبة الذين يستوردون ويوزعون ويبيعون هذه الممنوعات.{nl}حلول لم تقدم بعد أجوبتها{nl}الكاتب: بلال الحسن - عن جريدة القدس{nl}نحتاج، وبشدة، إلى أن نراقب ما يجري حولنا بعيون مفتوحة، فثمة أشياء أساسية تجري ولا بد من وصفها بدقة.{nl}«الربيع العربي».. الحدث الأكبر في عرف المراقبين والدارسين، أقبل علينا كما تقبل الصاعقة، تجمعت غيومها، واحتشدت رياحها، ثم انفجرت، وحدث تغير كبير. تغيرت وقائع وخرائط، وتغيرت شخصيات وأحزاب، كما يتغير منزل يتم تجهيزه للرحيل، ولكن أحدا لم يعد ترتيب البيت كما يأمل.{nl}في تونس حيث كانت البداية، ذهب الرئيس، وتغيرت الحكومة، وها نحن نشهد صراعا متجددا بين القوى نفسها، بل ونشهد صداما بين الطرفين في الشارع. يصح القول إنه تم كشف الغطاء عن المشكلة، ولكن المشكلة لا تزال ماثلة أمام الأعين. وهناك حاجة لثورة من أجل إنجاح الثورة. هل سنشاهد هذه الثورة؟ أم سنشاهد قمعا وفرضا من نوع جديد؟ لا يمكن الجزم إلا من خلال مراقبة الآتي، ونحن الآن في مرحلة المراقبة.{nl}في مصر.. يبدو الأمر أخطر وأصعب. ذهب الرئيس، ولكن لم تذهب سياسته. وتشكلت الوزارة الثانية بضغط من شباب «ميدان التحرير»، وتم تعيين نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.{nl}رجل كفء وقدير، ولكنه أعلن رسميا خطته وقال: إن مصر لن تغادر اقتصاديا «سياسة السوق».{nl}وماذا تعني سياسة السوق؟ تعني كل أشكال التبعية الاقتصادية لما رسمه قادة المحافظين الأميركيين الجدد من أجل السيطرة على الاقتصاد العالمي، وتعني الاجتهاد في تنفيذ كل ما رسمه وخطط له البنك الدولي، تعني الخصخصة، وأسواق البورصة، وحرية شراء الأجنبي لأسهم الشركات الوطنية، ومن دون أي حديث عن السياسة الاجتماعية، سياسة العلاقة بين الأغنياء والفقراء، سياسة تقديم خدمات الضمان الاجتماعي للفقراء، أي سياسة تأمين الطعام والتعليم والصحة، حيث تتبرأ «سياسة السوق» من كل هذه القضايا. وكل هذا الذي نذكر عناوينه كان جزءا مما عانت منه مصر في العهد السابق، حيث تم صنع جنة للأغنياء، وتم إلى جانبها صنع جهنم للفقراء، إلى أن انفجرت الصاعقة، وكان ما كان. أما بعد أن هدأت الصاعقة فإن منظر الفوضى القائمة لا يسر أي ناظر.{nl}أكثر ما يلفت النظر في أحداث مصر أن عددا كبيرا من قادة النظام السابق هم الآن أمام المحاكم، ولكن بماذا هم متهمون؟ متهمون بالفساد، ومتهمون بموقعة الجمل، متهمون بالتفريط بالمال العام، ومتهمون بإصدار أوامر قتل للمتظاهرين. وهذه أمور هامة وخطيرة وتستحق المحاكمة والعقاب، ولكن الغريب أننا لم نسمع حتى الآن، ولو لمرة واحدة، أن هناك محاكمة سياسية لأي شخص، فهل كانت السياسة الداخلية، أو السياسة العربية، أو السياسة الدولية سليمة مائة في المائة حتى أن أحدا لا يحاكم بسببها؟ وهل إذا تمت محاكمة الفاسدين وأصحاب أوامر القتل ستبقى السياسة المصرية على حالها؟ وماذا عن موضوع التبعية للغرب؟ وماذا عن موضوع التحالف مع إسرائيل؟ وماذا عن المشاركة في حصار غزة؟ وماذا عن الاستخفاف بالتضامن العربي؟ وماذا عن نسيان أمن مصر القومي؟ سواء كان ذلك في موضوع مياه النيل، أو في موضوع تقسيم السودان، أو في موضع دارفور؟ هل ستبقى السياسة بعد الثورة والتغيير على حالها؟ سؤال أساسي وخطير لا بد أن يجيب عليه «ميدان التحرير»، وإذا استمر الجواب غائبا، أو تم إطلاق الرصاص عليه، فإننا نستطيع القول إن التغيير لم يبدأ بعد.{nl}ومن مصر إلى فلسطين. فلسطين أصبحت غائبة عن السياسة العربية، غائبة في العلن وغائبة في المستور. وأصبحنا نواجه جرأة في التنصل منها. والمضحك المبكي أن من يتباهون بأنهم ثوريون هم الذين أصبحوا أصحاب مواقف التنصل هذه، وهم يمارسون تنصلهم بجرأة، يقولون: نحن مسؤولون عن تحرير ما يمس بلدنا، وما يمس فلسطين هو مسؤولية الفلسطينيين. وهنا تبادر أميركا، أميركا العظمى، لتعلن رفضها لهذا المنطق، ولتعلن بالتحديد أن أمن إسرائيل مبدأ أساسي تدافع عنه أميركا، فهي تتطلع إلى ما وراء حدودها، وتمد يدها لإسرائيل، ولا بد أن نسأل لماذا؟{nl}ألا تشكل إسرائيل تهديدا للبنان وسوريا والأردن وفلسطين؟ ألا تشكل إسرائيل خطرا على ثروة الخليج وتطرح علنا تطلعها للمشاركة فيها؟ ألم تعلن إسرائيل على لسان قادتها أن استراتيجيتها تمتد إلى إيران وأفغانستان وباكستان؟ ألا تزودها أميركا بالطائرات المتطورة التي تمكنها من تنفيذ هذه الاستراتيجية؟ ألا تزودها ألمانيا بالغواصات النووية التي تمكنها من تهديد كل مدينة عربية تقع على ساحل بحر ما؟ (أصبح لديها الآن ست غواصات نووية)، وكيف لمن لا يهتم بفلسطين وإسرائيل أن يواجه تهديدات إسرائيل لبلده؟{nl}ويبرز في هذا السياق الرئيس محمود عباس ومشروعه بالذهاب إلى الأمم المتحدة لانتزاع قرار تعترف فيه الأمم المتحدة بدولة فلسطين، بعد أن ذهبت سدى جهود عشرين عاما في السعي وراء سراب السلام مع إسرائيل.{nl}إن جهود الرئيس الفلسطيني هي من حيث المبدأ جهود طيبة، ولكن الرئيس الفلسطيني مقل في الكلام والشرح، ولذلك لا بد من بضعة أسئلة:{nl}أولا: ما هي صيغة مشروع القرار الذي سيتقدم به إلى مجلس الأمن أو إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة؟ هل يمكن حشد التأييد الفلسطيني والعربي والدولي حول مشروع قرار مجهول الهوية حتى الآن؟{nl}ثانيا: من المؤكد أن مشروع القرار إن كان معبرا عن المصلحة الفلسطينية، ونقيضا للمصلحة الإسرائيلية، فإن الإدارة الأميركية ستستخدم ضده حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، ولن يكون ممكنا بعد ذلك طرح موضوع الاعتراف بدولة فلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أي اعتراف قابل للتنفيذ. فماذا ستكون خطة العمل في هذه الحالة؟{nl}ثالثا: لا بد أن نذكر، وأن نتذكر، أن لدى الجمعية العامة قرارين أساسيين حول دولة فلسطين. قرار الانتداب (البريطاني) على فلسطين (كلها)، الذي يعترف بفلسطين دولة واحدة بحدودها الانتدابية الكاملة، وتخص الشعب الفلسطيني كله.{nl}ثم قرار التقسيم الصادر عام 1947 (45% لدولة فلسطين و55% لدولة إسرائيل)، فمن أي قرار سينطلق مشروع القرار الفلسطيني الجديد؟ من الأرجح أنه سينطلق من حدود عام 1967 (18% من حدود فلسطين) فهل هذا هو الهدف الذي نسعى إليه؟ وهل سيشكل هذا الهدف مكسبا إذا تم التوصل إليه؟ وبخاصة أن هناك بندا اسمه «تبادل الأراضي» ويمكن أن نسميه بند الكارثة الأكبر، إذ يبادر فيه طرف فلسطيني إلى الاعتراف بالاستيطان وهو استيطان يحاصر مدينة القدس ويهدد مستقبلها؟{nl}أسئلة كثيرة لا بد من التفكير فيها.{nl}مخبول أوسلو؛ "نقطة اللاعودة"{nl}الكاتب: حسن البطل- عن جريدة الايام{nl}هو نطقها ساخراً: ".. لو كان اسمك عبد الله رشيد محمد" لكن كان اسمه أندرس بيرينغ برييغيك" يحصل على مكونات صنع القنبلة وعلى بندقية آلية ومسدس. لو كنت المتجنس عبد الله لن تحصل على هذه المكونات. كان صاحب مزرعة فحصل على مكونات المجزرة.{nl}مجزرة الجمعة في أوسلو، عاصمة جائزة الفرد نوبل، ذكّرت بمجزرة الجندي السابق في حرب الخليج الأولى تيموثي ماكفي، التي اقترفها في أوكلاهوما-الولايات المتحدة 1995. وحشان من مستنبت النازيين الجدد تربيا في تربة الأصولية المسيحية هذه المرة.{nl}ربما قد يتذكرون في اسرائيل الدكتور السفاح باروخ غولدشتاين، وفعلته النكراء في الحرم الابراهيمي 1994 (التي تسببت بالعمليات الانتحارية). نحن ماذا نتذكر؟ كل حركة أصولية مسلحة، إسلاموية أو مسيحانية، أو يهودية توراتية، سوف تنتهي الى الفاشية الدينية.{nl}المجنون مجنون لا يعقل، لكن السفاحين الثلاثة كانوا مخابيل. خططوا وصمموا وقتلوا دون تمييز، وبدم بارد. ما هو السرّ. قال مخبول أوسلو في تسجيلاته: "سوف أُنعت بأكبر وحش (نازي!) منذ الحرب العالمية الثانية". لعل مخبول أوكلاهوما فكر: "سوف أُنعت بأكبر قاتل منذ مذبحة في لاي فيتنام".. ولا ندري بماذا فكر باروخ غولدشتاين عندما أطلق الرصاص على ظهور المصلين في الحرم الابراهيمي، لكنه أكبر سفاح اسرائيلي يقتل، دون تمييز، منذ مجزرة فندق الملك داوود؟ السر الشخصي ان يدخل القاتل التاريخ، وفي أميركا والنرويج أن يكون "نجماً" للقنوات التلفزيونية!{nl}السر غير الشخصي هو العنصرية، ومعاداة تعدد الثقافات، وموضوعات مثل "صراع الحضارات"، وارهاب العرب والمسلمين.. والسود والملونين.. وكذلك "الصليبيون" و"الكفار" و"اليهود" و"النصارى"!{nl}القارة الأوروبية تلقي العظة عن الديمقراطية، والتعددية، وتلاقح الحضارات.. لكن هذه كذبة مغطاة لتاريخ عنصري ودموي أوروبي، خاصة في القرن العشرين، حيث قتل الاوروبيون زهاء 100 مليون إنسان، معظمهم بيض ومسيحيون (الحربان العالميتان، وحروب اسبانيا وايرلندا والبلقان)، عدا عن إبادة موسوليني ثلث الشعب الليبي، وزهاء 10 ملايين في الكونغو. الأوروبيون طوروا الاستعمار، والنهب، والعنصرية، والفاشية، والنازية، والعداء للسامية.. والآن، العداء لـ"رهاب الاسلام". ربما كانت "القاعدة" صنيعة لهم دون أن تدري!{nl}كتب المخبول النرويجي: "قبل البدء بحملتنا الصليبية علينا أن نقوم بواجبنا في القضاء على الماركسية الثقافية".. ومدح اسرائيل 300 مرة.. فقط، أي أكثر من مرات وقوف أعضاء الكونغرس في حضرة نتنياهو!{nl}ندرك انها "طفرات" شخصية شاذة، لكن المجموعات العنصرية المتبعثرة في أميركا ازدادت بنسبة 60% منذ العام 2000، وبخاصة منذ انتخاب الأسود باراك أوباما.. الى "حفلات الشاي"!{nl}"نقطة اللاعودة"{nl}ستبدأ "حرب رمضان" السياسية-الديبلوماسية، الفلسطينية-العربية مطلع الشهر المقبل، أو بالأحرى "حرب العبور" الفلسطينية الى عضوية دولة كاملة أو مراقبة في منظمات الأمم المتحدة.{nl}معركة نيويورك في أيلول تدور حول الصوت الأميركي، ومطلبنا ان نجد صيغة تحرج واشنطن وتدفعها للامتناع عن التصويت في مجلس الأمن.{nl}يبدو خلافنا في الصيغ مع أميركا مضحكاً.. لكن جوهرياً جداً: المفاوضات طريق الدولة كما تقول واشنطن، أم الدولة طريق المفاوضات المتكافئة، كما قال الرئيس الفلسطيني لسفراء فلسطين في العالم، بتعبير آخر: العربة قبل الحصان، أم الحصان يجرّ العربة.{nl}الرئيس قال: انتظرنا قرار "الرباعية" الأخير لو قالت: مفاوضات وفق أفكار أوباما لذهبنا تواً للمفاوضات، لكن تفشيل أميركا لاجتماع الرباعية الوزاري سيدفعنا الى "نقطة اللاعودة" في الذهاب الى الأمم المتحدة. ما هي نقطة اللاعودة؟ خلل في طائرة بعد أن تكون قطعت أكثر من نصف المسافة بين مطارين. هبوط طارئ في نيويوك.{nl}منذ أوسلو فاوضنا مباشرة رؤساء ست حكومات اسرائيلية، وسنفاوض بعد أي قرار للجمعية العامة ومجلس الأمن.. ولكن بين دولة ودولة. لا نريد عزل اسرائيل دولياً، لكن عزل سياستها. لا نريد إحراج أميركا ديبلوماسياً، لكن نريد أن تفعل ما تقول حول "حل الدولتين". لا نريد انقسام التصويت الأوروبي، لكن نريد التزام دول أوروبا بالبيان الثلاثي الفرنسي-الألماني-البريطاني.{nl}مرّ زمن طويل، آن أن تتحول السلطة من بيضة الى يرقة الى فراشة.. الى دولة مثل باقي الدول الأعضاء الـ 193. إنه حق تأخر 64 سنة..{nl}المفاوضاتُ الثُّنائيّةُ والتَّوجهُ إلى الأممِ المتَّحدةِ: نقيضان لا يلتقيان؟{nl}الكاتب: هاني المصري- عن جريدة الايام{nl}أخيراً، تبدو القيادة الفلسطينية عاقدة العزم على التوجه إلى الأمم المتحدة؛ لأن جميع الجهود لاستئناف المفاوضات بما فيها اجتماع اللجنة الرباعية الدولية فشلت في إيجاد صيغة قادرة على استئنافها.{nl}جاء ذلك تردد القيادة الفلسطينية بين التوجه إلى طلب الحصول على العضوية الكاملة للدولة الفلسطينية عبر مجلس الأمن، وذلك تخوفاً من "الفيتو" الأميركي المشهر في وجه مثل هذا الطلب؛ وبين المرور أولاً بالجمعية العامة والحصول على صفة عضو مراقب للدولة الفلسطينية؛ وبين تقديم مشروع لمجلس الأمن والجمعية العامة يتضمن تحديد أسس مرجعية عملية السلام كشرط لاستئناف المفاوضات، حتى يكون ضمن مرجعية واضحة وملزمة تستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وقادرة على تحقيق التسوية التي طال تحقيقها دون طائل.{nl}ليس مهماً كيف تبدأ وبأي خطوة، ولكن المهم أن يكون التوجه إلى الأمم المتحدة ضمن إستراتيجية جديدة بديلة عن إستراتيجية المفاوضات الثنائية التي دفعنا ثمنها باهظاً دون أن تحقق الأهداف المرجوة منها، وإذا كانت كذلك يمكن دراسة بأي خطوة سنبدأ بناء على حسابات النجاح والفشل والأرباح والخسائر والتوقيت المناسب، شرط أن يكون التوجه سياسة دائمة وليس مجرد رد فعل مؤقت على فشل المفاوضات.{nl}لا يجب التقليل من أهمية خطوة التوجه إلى الأمم المتحدة مهما كانت رمزيتها، سواء ستبدأ: بالتوجه إلى مجلس الأمن، أو إلى الجمعية العامة لطلب الحصول على العضوية الكاملة أو عضو مراقب، أو إلى تحديد مرجعية عملية السلام، شريطة أن تكون فصلا أولَ في إستراتيجية فلسطينية جديدة بديلة متعددة الفصول والحلقات والمستويات لمواجهة مرحلة ما بعد انتهاء وسقوط عملية السلام.{nl}إن موعد الفلسطينيين مع الأمم المتحدة في أيلول أمر مهم، إذا كان يعني بداية الانفكاك عن خيار المفاوضات الثنائية الذي اعتمد منذ توقيع اتفاق أوسلو حتى الآن، ولم يجلب لنا سوى الكوارث، وضياع الأرض والقدس والقضية، وتقسيم الشعب والوطن، وتراجع مكانة القضية الفلسطينية على كل المستويات، وكما لاحظنا من خلال النجاح الإسرائيلي بمنع أسطول الحرية، والتواطؤ الدولي معها في هذا الأمر، وفي منع المتضامنين الأجانب من الوصول جواً بمناسبة الذكرى السابعة لصدور الفتوى القانونية لمحكمة لاهاي، وعجز اللجنة الرباعية عن إصدار بيان يحدد أسس ومرجعية عملية السلام، ورفض العديد من دول أوروبا الهامة إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالدولة الفلسطينية.{nl}إذن، أهمية قرار اللجوء إلى الأمم المتحدة تكمن في أن يشكل طلاقاً نهائياً مع خيار المفاوضات الثنائية، واستعداداً لاعتماد إستراتيجية أخرى قادرة على تحقيق الأهداف التي عجزت عن تحقيقها إستراتيجية المفاوضات مهما كانت نتائج التوجه إلى الأمم المتحدة، بحجة أن القضايا المختلف عليها لا تحل إلا بالمفاوضات، وأنه مهما تكون نتيجة التوجه إلى الأمم المتحدة ستتم العودة إلى المفاوضات. فلماذا إذاً إضاعة الوقت وعدم الذهاب مباشرة إلى المفاوضات؟ الجواب الذي نسمعه ولا نقتنع به: لأننا سنعود إلى المفاوضات ونحن أقوى، ونحن دولة، أي سنكون على قدم المساواة. {nl}هنا يبدأ الخطأ والوقوع في الأوهام مجدداً؛ لأن:{nl}أولاً: أقصى ما يمكن تحقيقه حالياً من اللجوء إلى الأمم المتحدة هو الحصول على صفة عضو مراقب لدولة فلسطين، وهذا أمر مهم، لكنه رمزي وسيسمح تلقائياً بالحصول على عضوية كاملة في كل الوكالات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة، مثل: منظمة الصحة العالمية، واليونيسكو، واليونيسيف، كما يمكن أن تصبح دولة فلسطين طرفا في كل المعاهدات والشرعيات والاتفاقيات وكل الحقوق والواجبات المترتبة على ذلك، ولكنّه لا يغير واقع الاحتلال الماثل على الأرض.{nl}ثانياً: إن الدول تقام على الأرض في ميدان الصراع اعتماداً على القوة بمعناها الشامل، أي بتوفر موازين قوى تفرض إقامتها. فلم تقم إسرائيل في أروقة الأمم المتحدة وفق الخطأ الشائع لدينا، بل قامت بعد انتصار الحركة الصهيونية بدعم من الانتداب البريطاني في حرب 1948. ولم تقم جنوب السودان في أورقة الأمم المتحدة كذلك، وإنما قامت بعد أن سيطرت حركة أبناء جتوب السودان على أراضيه.{nl}إن مدى النجاح في الأمم المتحدة يعتمد على عدة عوامل تتطور على ضوء: هل سنتخذ سياسة جدية لا رجعة فيها، إستراتيجية وليست تكتيكية؟ يمكن أن تبدأ بهذه الخطوة أو تلك ولكنها لا يمكن أن تتراجع وتتخلى عن اللجوء إلى الأمم المتحدة، ولا يمكن أن تعود إلى المفاوضات الثنائية العقيمة مثلما كانت عليه، لأن صفة الدولة ذات العضوية الكاملة أو المراقبة لا تجعلها على قدم المساواة مع دولة إسرائيل حتى نتفاوض معها دولة لدولة، فلن تتراجع إسرائيل عن تعنتها وتطرفها لأن الأمم المتحدة أصدرت قراراً بالاعتراف بدولة فلسطين، فجوارير ورفوف الأمم المتحدة مليئة بعشرات القرارات التي تنتصر لفلسطين وتحقق الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية.{nl}إن أهمية التوجه إلى الأمم المتحدة تكمن في أن يكون جزءا من إستراتيجية شاملة تعطي الأولوية لتعزيز عوامل الصمود للمواطن الفلسطيني على أرضه وللمقاومة الشاملة ومقاطعة إسرائيل وملاحقتها دوليا، وتسعى لتحقيق وحدة وطنية حقيقية وليست شكلية على أساس الشراكة والديمقراطية وإعادة الاعتبار للبرنامج الوطني الذي تآكل كثيراً طوال المسيرة الماضية منذ ما قبل مؤتمر مدريد حتى الآن.{nl}إذا كانت القيادة الفلسطينية تتحدث على لسان الرئيس بأننا سنعود إلى المفاوضات مهما كانت نتيجة التوجه إلى تدويل القضية دون تحديد على أي أساس وبأي مرجعية ودون اشتراط إطار دولي كامل الصلاحيات يستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وإذا كانت القيادة لا تسعى إلى المجابهة مع إسرائيل ولا إلى عزلها ونزع الشرعية عنها، فلماذا ستوافق إسرائيل على الاستجابة إلى الحقوق والأهداف الفلسطينية، وهذا يحول السياسة الجديدة إلى مجرد تهديد فارغ يمكن أن يدخلنا في ملهاة جديدة لعشرين سنة أُخريات تحت عنوان "تدويل القضية".{nl}القضية الجوهرية ليست الآن، ولم تكن سابقاً، أننا لم نحصل على اعتراف دولي أو قرارات دولية، إنما تكمن في أن إسرائيل معادية للتسوية وتريد استمرار الوضع الاحتلالي الذي يتيح لها، تحت غطاء الانقسام والمفاوضات والاستعداد لاستئنافها والانفراد الأميركي برعايتها، تعميق الاحتلال والاستيطان وتقطيع الأوصال والجدار والحصار، أو قبول الفلسطينيين لإحدى صيغ الحل الإسرائيلي التي تصفي جوهريا، وإن بأشكال متفاوتة، القضية الفلسطينية من مختلف جوانبها. {nl}إن الجمع بين المفاوضات الثنائية والتوجه إلى الأمم المتحدة محاولة فاشلة سلفاً، وستجعل الذهاب إلى الأمم المتحدة لا معنى له أصلاً.{nl}إن الفشل الذريع الذي حصدته المفاوضات الثنائية ووصوله إلى الكارثة الوطنية هو من يدفع الفلسطينيين إلى تدويل القضية، ما يجعلهم بحاجة ماسة إلى مسار سياسي ودبلوماسي وقانوني ونضالي جديد يستهدف أساساً تغيير موازين القوى المختلة لصالح إسرائيل، وإيجاد موازين جديدة تسمح بفرض تسوية متوازنة تفرض على إسرائيل قبولها؛ لأن رفضها سيجعلها تخسر أكثر مما تربح من الاستمرار باحتلالها لأراضي 1967.{nl}صحيح أن الصراعات الجذرية تحل في نهاية الأمر على طاولة المفاوضات، لكن لا يمكن أن نصل إلى طاولة المفاوضات ما لم نحقق على الأرض ما يمكن تحقيقه على طاولة المفاوضات. فالتسوية تحدث عندما يتوفر الاستعداد لإنجازها لدى كل الأطراف وليس الطرف الضعيف فقط.{nl}فالمفاوضات انعكاس لما يدور على أرض الصراع والعوامل المحركة فيه والمؤثرة عليه، بالتالي لن يمكّننا قرار جديد من الأمم المتحدة على أهميته من تحقيق ما عجزنا عن تحقيقه ونحن نملك قرارات دولية، بعضها أهم من القرارات التي يمكن أن نحصل عليها مثل قرار 181.{nl}السؤال الملح الآن للإجابة عنه بجرأة: هل نجرؤ على فتح مسار إستراتيجي جديد ينطلق من وحدة الشعب والأرض والقضية، وجمع أوراق القوة والضغط، ويزرع على الأرض كي تستطيع المفاوضات وجميع أشكال التحرك السياسي الأخرى أن تحصد.{nl}علامات على الطريق - الأسرى في عيون الشباب !{nl} الكاتب: يحيى رباح- عن جريدة الحياة{nl}هذا هو العنوان الذي انعقد تحته مؤتمر الشباب الرابع، في فندق الكمودور في مدينة غزة يوم أمس، حيث تحدث عدد كبير من الشباب الفلسطيني عن رؤيتهم الخاصة، الشبابية، لقضية من أكبر مفردات قضيتنا الفلسطينية، وهي قضية الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، الممثلة الآن بأكثر من سبعة آلاف أسير بينهم عشرات من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى من يقبعون داخل هذه السجون الإسرائيلية لما يزيد عن ثلاثين سنة، وبعضهم محكوم عليه من الحاكم الإسرائيلية بأكثر من عقوبة السجن المؤبد، المؤبد لمرتين أو المؤبد ثلاث مرات، والذين يتعرضون الآن لتنفيذ عقوبات ضدهم بقرار علني لرئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو !!! وهو أمر غير مسبوق في تاريخ الدول والحكومات، أن يقرر رئيس وزراء دولة معاقبة الأسرى الذين صدرت بحقهم أحكام غاية في القسوة والعنصرية، معاقبة هؤلاء الأسرى بما هو أقسى من الأحكام القضائية التي هي نفسها ظالمة، فيسلبهم أبسط الحقوق التي قررتها لهم الاتفاقيات الدولية، وقواعد القانون الدولي والإنساني.{nl}موضوع الأسرى في حياة الشعب الفلسطيني هو موضوع كبير ورئيسي ويقف في مقدمة الأولويات، وهو بالإضافة إلى ذلك موضوع معقد تتداخل فيه عوامل كثيرة داخلية وخارجية، عملياتية وإنسانية صفقات تبادل وحقوق إنسانية، وبالتالي فإن من يتولون إدارة هذه القضية يجب أن يثقفوا أنفسهم بتفاصيلها وتداعياتها وميادينها ابتداء من صيانة النسيج النفسي والاجتماعي والوطني وصولا إلى صيانة الحقوق القانونية، خاصة وأنه قياسا إلى عدد أفراد شعبنا في الضفة والقطاع، فإن عدد الأسر وصل إلى رقم فلكي، أكثر من نصف مليون من مجموع هذا الشعب الصغير في الضفة والقطاع سبق لهم وأن دخلوا السجون الإسرائيلية، وبعضهم قضى أكثر من ثلاثين سنة، وبعضهم قتل داخل السجن الإسرائيلي بسبب سلوك سلطات الاحتلال، أو الإهمال المتعمد مثل الإهمال الطبي، أو نتيجة حوادث مثل الحرائق.... الخ.{nl}من اللافت للنظر، ومن المثير للأمل في نفس الوقت أن يبحث الشباب الفلسطيني عن أجندة عمل وطنية يندمجون فيها، ويثبتون أنفسهم وقدراتهم وأن يضيفوا زخما جديدا في واجبات ينهضون بها، لأن جيل الشباب الفلسطيني الحالي الذين كان آباؤهم قد فجروا الانتفاضة في نهاية عام 1987 عندما كان اولئك الآباء شبابا، أو أجدادهم الذين انشأوا الحركة الوطنية الفلسطينية وفجروا الثورة الفلسطينية المعاصرة، أن يأتي هؤلاء الأحفاد شباب اليوم لكي يضعوا لأنفسهم أجندة عمل وطنية، وأن يتحملوا أعباء هذه الأجندة، وأن يثقفوا أنفسهم بمتطلباتها ومستلزماتها، وأن يكسروا حالة الانتظار، بان يعطيهم أحد دورا بالمجان، لا على الصعيد الوطني العام، ولا على صعيد الفصائل من داخلها، وبالتالي يدرك الشباب أن حقوقهم وأدوارهم ومكانتهم في الصعود إلى مسرح مرهون بهم وليست منة ولا منحة من أي طرف آخر.{nl}أريد أن أشير هنا إلى ما سبق وأن أشرت إليه كثيرا في مرات سابقة، وهي ظاهرة “ التصحر “ في العمل الوطني والسياسي، وخاصة على صعيد العمل التطوعي، وعلى صعيد العمق الثقافي لقضايا الصراع ابتداء من كل أشكال مقاومة الاحتلال، وصولا إلى أساسات الحوار الوطني، وما هو جوهر الثوابت، وما هي المحرمات الوطنية، وكيف لا نسمح للانقسام الذي هو نمط متدن في العلاقات الوطنية أن يغزو ثقافة أجيالنا فتتربى عليه لكي يتحول إلى قيم مريضة.{nl}يجب على طلائع الشباب أن يكفوا عن طلب دور من أي جهة، يجب ان يصنعوا هم هذا الدور من خلال النزول إلى ميدان الفعل، وحين يحدث هذا الدور على أرض الواقع فعلا، فإن هذا الدور نفسه سيفرض لهؤلاء الشباب مساحة واسعة في صنع القرار الوطني !!!{nl}نحن الآن في زمن مختلف، وفي عالم متغير، وبالتالي فإن الوصفات الجاهزة لا تجدي نفعا، والقوالب الجامدة لا تعمل لأن زمانها قد انتهى، وعلى الشباب أنفسهم تقع مسؤولية انتخاب دورهم الكبير، وانتداب أنفسهم للقيام بأعباء هذا الدور بما يتطلبه ذلك من تحمل العقبات والصعاب والتضحيات !!! لعلي أذكر الشباب، أن الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، كان مقررا لهم بفعل الإستراتيجية الإسرائيلية وراء القضبان وداخل الزنازين ان يصبحو عبئاً على أنفسهم وأهلهم وشعبهم، ولكنهم كسروا هذه المعادلة الإسرائيلية، وشكلوا ظاهرة جديدة في حيات شعبنا وأمتنا بل والعالم، حين صنعوا الحركة الوطنية الأسيرة التي استطاعت أن تكون طرفا في الصراع بكل معايرة داخل وخارج السجون !!! {nl}و نحن اليوم في انتظار أن نرى الشباب يبلورون رؤية جديدة لقضية الأسرى، وأن يسعد هؤلاء الشباب ويعتلوا خشبة المسرح كلاعب لا يتجاهله أحد.{nl}خطة عمل تمهيدا لأيلول{nl}الكاتب: عادل عبد الرحمن-عن جريدة الحياة{nl}استحقاق ايلول/ سبتمبر المقبل بحاجة ماسة الى خلية ازمة متسلحة بخطة عمل وطنية جامعة، تعزز مواقع القيادة الفلسطينية، وتشكل رافعة للسياسات الوطنية، وتحاصر دولة الابرتهايد الاسرائيلية ومن يقف معها، وتسهم في دفع القوى المحبة للحرية والسلام، دولا وقوى ومؤسسات عربية واسرائيلية واقليمية ودولية، لتعميق دعم الرؤية الوطنية الفلسطينية. {nl}فرصة انعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير يومي الاربعاء والخميس الموافقين 27 و28 تموز/ يوليو الجاري، تشكل مناسبة ملائمة لاقرار مثل هذه الخطة او تسليح الرئيس ابو مازن واللجنة التنفيذية بسبل مواجهة التحدي المطروح على القيادة السياسية. {nl}المجلس المركزي للمنظمة كي يتمكن من الارتقاء بإسهامه الفعلي في صناعة القرار والخطة الوطنية، يحتاج الى إغناء بنائه الداخلي بمجموعة من الكفاءات الاعلامية والثقافية والاكاديمية والسياسية كضيوف للدورة القادمة، يمنحون الفرصة للادلاء بدلوهم في الاستعداد الوطني لمعركة نيل العضوية الكاملة والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967 في المنظمة الدولية الاولى. لا سيما وان السمة العامة لخطاب الاغلبية العظمى من أعضاء المجلس، قد تكون معروفة مسبقا، وحدود الابداع فيها دون الطموح الوطني. وهذا لا ينتقص من اهمية ما قد يطرحه اعضاء المجلس. لكن اهمية المزج بين العضوية التقليدية والكفاءات الجديدة حاجة ضرورية لتطوير صناعة القرار الوطني. {nl}مع ذلك يمكن للمرء، ان يتقدم بمجموعة من الافكار، التي قد يكون بعضها متداولا، وقد يكون بعضها الآخر بالنسبة لآخرين غير ذي شأن، كما ان بلورة رؤية ما بغض النظر عن مدى إلتقاطها الحلقات المركزية في الفعل الوطني من عدمه، فإنها تساهم على اقل تقدير باعادة التذكير بحلقات عمل معروفة للجميع، ولكن لم تولَ الاهمية التي تستحق، هذا من جانب، فضلا عن انها تقدم رؤية فيها شيء من التناغم والشمولية وتحدد الاولويات، التي تحتاج القيادة العمل على اساسها. وعناصر الخطة كالتالي: {nl}اولا: إعادة النظر في الآليات المتبعة داخل كل فصيل من فصائل العمل الوطني، خاصة التنظيم القائد حركة فتح، وداخل منظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، من زاوية تصليب الادوات التنظيمية والوطنية العامة في المنظمة. وازالة الاحتقانات الداخلية بالقدر المتاح. ووضع خطة لكل فصيل للاسهام في معركة ايلول المقبلة، والعمل على دمجها في نطاق الخطة الوطنية العامة. لكن كل فصيل وهيئة وطنية مطالبة بوضع رؤيتها للاسهام بالخطة العامة. {nl}ثانيا: حث الخطى بشكل جدي وحاسم باتجاه المصالحة الوطنية. وقطع الطريق على كل القوى، التي تعمل من تحت الطاولة وفوقها لتخريب المصالحة الوطنية لاعتبارات فئوية او اجندات اقليمية. لأن التوجه للامم المتحدة والشعب العربي الفلسطيني موحدا، فيه مصداقية اعلى، وتاثير أكبر على الدول والقوى والمؤسسات المؤيدة للحق الفلسطيني.{nl}ثالثا: حشد جهود كل المؤسسات ومنظمات المجتمع المدني والفعاليات الاجتماعية والشعبية والاتحادات والنقابات ولجان مقاومة الاستيطان والجدار العنصري في كل مدينة ومحافظة وتجمع داخل وخارج الوطن، وحيثما تواجد الشعب الفلسطيني لتنظيم الفعاليات السياسية عبر التظاهرات والاعتصامات ورفع المذكرات الى المنابر والهيئات الاقليمية والدولية والاسرائيلية للتأكيد على الحق الوطني في نيل هدف الحرية والاستقلال ودحر الاحتلال عن اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967، ومطالبة المجتمع الدولي عموما والولايات المتحدة خصوصا بالتوقف عن التلويح باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الفلسطيني -العربي والاممي في نيل الشعب الفلسطيني العضوية الكاملة في الامم المتحدة والاعتراف بحدودها المحتلة عام 67. {nl}وفي هذا السياق، تستدعي الضرورة تجييش تظاهرات مليونية كل اسبوع داخل مراكز المدن وفي محاذاة جدار الفصل العنصر، والتقيد بالطابع السلمي للتظاهرات، وعدم إعطاء قوات الاحتلال الاسرائيلية فرصة الصيد بالماء العكر، بعدم الانجرار لاية اعمال عنف من اي نوع. {nl}رابعا: ابناء الشعب الفلسطيني داخل الخط الاخضر والقوى الاسرائيلية المناصرة للسلام، مطالبة ايضا بالخروج بتظاهرات امام الكنيست ومقر مجلس الوزراء الاسرائيلي ورفع شعارات مؤيدة للسلام، ومطالبة الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على حدود 67، والكف عن وضع الشروط المعطلة للسلام كـ»يهودية» إسرائيل وإسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين، والمناداة بالدولة المدنية لكل مواطنيها من مختلف القوميات والاديان والمعتقدات. والعمل على فتح ثغرات جديدة في جدار التصلب والاستعصاء الحكومي الاسرائيلي من خلال الاتصال مع قوى نافذة في الليكود وشاس وكل قوى اليمين، التي لها مواقف متميزة نسبيا لصالح السلام. {nl}خامسا: المبادرة النشطة من قبل سفراء فلسطين، الذين عقدوا قبل ايام منتداهم الثاني في تركيا بحضور الرئيس محمود عباس، على استقطاب قوى سياسية ومنظمات ومؤسسات اعلامية وثقافية واقتصادية من ابناء الدول التي يعملون فيها لدعم الحق الفلسطيني، من خلال القيام بسلسلة من النشاطات امام السفارات الاسرائيلية والاميركية ومقرات الامم المتحدة او في الاماكن، التي يراها السفراء مناسبة في هذا البلد او ذاك وفق المعطيات الموجودة، وبما لا يؤثر سلبا على علاقة فلسطين مع حكومات تلك الشعوب والدول، للمطالبة بدعم حق الشعب الفلسطيني في السلام والحياة والكرامة والحرية والاستقلال وازالة الاحتلال الاسرائيلي. والضغط على الحكومات التي ما زالت حتى الان مترددة في موقفها، او تخشى الابتزاز الاسرائيلي والاميركي لها، لحسم موقفها في دعم التوجه الفلسطيني لنيل العضوية الكاملة والاعتراف في الامم المتحدة. وايضا حشد جهود الجاليات الفلسطينية والعربية الموجودة في دول العالم المختلفة لتصب في ذات الاتجاه، واختيار اشكال الدعم المناسبة للقيادة الفلسطينية بما يعزز العلاقة مع شعوب الدول التي يعيشون بين ظهرانيها. {nl}سادسا: استمرار الاتصالات الرسمية من قبل الرئيس واركان القيادة الفلسطينية مع دول العالم المختلفة لتحقيق إختراقات جديدة مع الدول التي ما زالت مترددة او تخضع للضغوط الاسرائيلية والاميركية. وفي السياق، إيلاء الدول الافريقية والاسيوية واللاتينية الاميركية ومنظماتها القارية والاقليمية والاممية الاهمية التي تستحق، وتفعيل العلاقة معها، والحرص على التواصل الدائم معها. {nl}سابعا: إعادة فتح الحوار مع القوى اليهودية في دول العالم المختلفة وخاصة في الولايات المتحدة واوروبا، «الايباك» و»جي ستريت» وغيرها، وحثها على دعم الحقوق الوطنية الفلسطينية في الانعتاق من الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67، لما لذلك من اهمية استراتيجية بالنسبة لدولة اسرائيل قبل الفلسطينيين. {nl}ثامنا: عدم قطع الصلة والحوار مع الولايات المتحدة والدول الاوروبية المختلفة على انفراد وككل في نطاق الاتحاد، لاسقاط تحفظها على توجه الفلسطينيين الى الامم المتحدة. وعدم إغلاق الباب مع تلك الدول مهما كانت مواقفها. لا سيما وان المعركة مستمرة ومتواصلة ، وقد لا تحسم في ايلول المقبل. الامر الذي يفرض إبقاء دورة التواصل السياسي والدبلوماسي مع تلك الدول خاصة ودول العالم بشكل عام. {nl}مرة أخرى هناك نقاط اخرى قد تكون غابت عن الاستحضار، وقد تكون بعض النقاط تحتاج الى الاغناء والتطوير. لكن اي كانت الملاحظات على ما ورد، فإن الشعب العربي الفلسطيني وقيادتة السياسية بحاجة ماسة لحشد الجهود التنظيمية والوطنية الرسمية والاهلية في الداخل والشتات وداخل الخط الاخضر. الشعب الفلسطيني وقيادتة، بحاجة الى إستنفار الطاقات والجهود والكفاءات على كل المستويات لتعزيز عملية بلوغ استحقاق ايلول / سبتمبر المقبل. وبقدر ما تنجح القيادة السياسية في خلق المناخات الوطنية الملائمة لحشد وتوحيد الطاقات الشعبية والرسمية والتنظيمية، بقدر ما يمكن لها كسب ذاتها ومعركتها والعالم على حد سواء، والعكس صحيح. {nl}مصالحة "نص نص" تعني أيلول معلول!{nl}الكاتب: رجب أبو سرية- عن جريدة الايام{nl}إذا كان العامة في بلادنا قد اعتادوا القول إن "أيلول ذيله مبلول"، فإن أيلول في الذاكرة الفلسطينية غارق في الدم، منذ أيلول 70 في الأردن إلى أيلول 92، تل الزعتر، وربما كان ذلك مبعثاً لا إرادياً لازدياد حالة التوجّس والقلق، وربما انعدام الثقة، مما يمكن أن ينجم في أيلول هذه السنة من بشائر تقلب "صورة" أيلول في الذاكرة الفلسطينية، حتى يصبح أيلولاً آخر، غير ذلك الذي عرفه الفلسطينيون في السنوات الماضية.{nl}قبل كل شيء، لا بدّ من النظر إلى أن "أيلول" هذا العام، إنما هو محطة مواجهة دبلوماسية/ سياسية طاحنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حضّر لها الجانب الفلسطيني على الصعيد الدبلوماسي بشكل جيد، حيث استنفر ومنذ وقت كل الطاقة الدبلوماسية، وآخر ذلك "حشد أكثر من 90 سفيراً فلسطينياً بعقد مؤتمر خاص لهم في تركيا، ثم وفّر الغطاء العربي، وأشرك تركيا في متابعة تفاصيل هذا الفعل، ربما بالنيابة عن المسلمين، وربما أيضاً، استثماراً لحيوية قيادتها، ومكانتها المقبولة لدى الجاليات العربية والمسلمة في أوروبا، لخلق رأي عام أوروبي فعال، يقوم بإسناد التحرك الدبلوماسي لدفع الموقف الأوروبي، المتردد، إلى أن يكون أقرب لتأييد القرار الأممي بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 67.{nl}ويبدو أن الهدف الفلسطيني المضاد للسعي الإسرائيلي بالمقابل، هو تحقيق نسبة أغلبية صريحة في الجمعية العامة، تصل إلى ثلثي أعضائها، البالغ 194 دولة، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من 120 دولة حتى الآن، أبدت موافقتها على مشروع القرار، أي أن الصراع يدور حول إضافة نحو عشرين دولة جديدة، يبدو أن "المعركة" تدور حول أن يكون عدد منها من الدول الأوروبية، وخاصة الدول المركزية ـ فرنسا، بريطانيا ـ إسبانيا ـ هذا على اعتبار أن إيطاليا وألمانيا، صعبتا المنال، نظراً لما يمثله ذلك من ثقل سياسي.{nl}وما تصريحات الرئيس محمود عباس، حول أولوية المفاوضات، وأن السعي الفلسطيني إلى الأمم المتحدة، يشكل قوة دفع لمفاوضات حقيقية تؤدي إلى حل الدولتين وإلى إنهاء الاحتلال، وليس للتفاوض حوله، إلاّ خطاب موجّه بالأساس للأوروبيين الذين سعوا جدياً لتجنب حرج أن يجدوا أنفسهم في موقف حاسم، بين أن يختاروا الانسجام مع مواقفهم وقناعاتهم بقبولهم بدولة فلسطينية على حدود 67، وبين أن يتخذوا القرار ضد تلك المواقف في الجمعية العامة.{nl}أما لماذا الجهد الفلسطيني منصبّ على "التصويت" في الجمعية العامة، فذلك لأنه ليس هناك أدنى شك، من أن مشروع القرار لن يمر في مجلس الأمن، بسبب "الفيتو" الأميركي، لذلك فإن جوهر السياسة الفلسطينية في هذا الموضوع يتمثل في "تجاوز" الموقف الأميركي المنحاز لإسرائيل.{nl}أفضل الاحتمالات بالنسبة للفلسطينيين، هي أن يخرج القرار الأممي من الجمعية العامة، حتى يكون "مرجعية تفاوضية" بعد أن عجز المسعى الفلسطيني في إطلاق مفاوضات تبدأ من الإقرار بأن هدفها حل الدولتين، وأن تستند إلى حدود 67، مع وقف الاستيطان، بسبب الرفض الإسرائيلي وعجز الأميركيين عن فرض ذلك على الإسرائيليين خلال عامين مضيا، وبذلك ستكون اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تنعقد سنوياً وبشكل دوري مناسبة "لإحراج" الأميركيين، حيث اعتاد رؤساؤهم على إلقاء كلمة بلادهم في المنظمة الدولية، وهذا العام سيجد باراك أوباما نفسه، في غاية الحرج، بعد أن كان وعد في العام الماضي، أن يشهد هذا العام ميلاد دولة فلسطين، وهو بدلاً من ذلك، يدفع بلاده إلى التصويت ضد ما كان قد وعد به من قبل! أي أنه في حال صدر هذا القرار عن الجمعية العامة، دون مجلس الأمن، فإن المعركة ستنفتح بعد ذلك على "تنفيذ" القرار على الأرض، حيث سيصر<hr>