تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 247



Haidar
2011-07-28, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}( 247){nl}إن وقع «الفيتو» على رأسنا: ليعلم الأميركيون{nl}عدلي صادق – الحياة الجديدة{nl}إسرائيليون يحذرون من الكارثة{nl}حافظ البرغوثي – الحياة الجديدة{nl}استحقاق الدولة والوحدة{nl}حديث القدس {nl}اشكالية المصطلح في الاعلام الفلسطيني{nl}د.حسن عبد الله – صحيفة القدس{nl}حين نتغيّر يتدفّق المال..{nl}طلال عوكل - الايام{nl}إن وقع «الفيتو» على رأسنا: ليعلم الأميركيون{nl}عدلي صادق – الحياة الجديدة{nl}من بين أهم معاني الذهاب الى الأمم المتحدة، بعد التقدم اليها بطلب العضوية؛ هو أن الجهات الراعية للعملية السلمية، سجلت فشلاً ذريعاً في إلزام الطرف الإسرائيلي، بالعودة الى الانخراط في هذه العملية بشكل إيجابي، يضمن التقدم في اتجاه التسوية. وإن كان الفشل يُنسب للأطراف الراعية قاطبةً؛ فإن الولايات المتحدة هي التي تتحمل مسؤولية انسداد الأفق، لأنها أتاحت لبرنامج الانقلاب اليميني على هذه التسوية، أن يفعل مفاعيله، ووفرت المساندة والتغطية لهذا الانقلاب، وتنكرت لمبادئ أعلنت عنها مجموعة من الرؤساء الأميركيين، كُلٌ أثناء ولايته، وأسهمت إدارتا بوش الابن وأوباما، مع اليمين الإسرائيلي المتطرف، في عملية تدمير مرجعيات عملية التسوية، فباتت وكأنها لم تكن. وشجعت الإدارتان الأميركيتان المذكورتان، المحتلين الإسرائيليين على العربدة، وعلى الاستهتار بإرادة الأسرة الدولية وعلى مجافاة فكرة السلام من حيث المبدأ، وعلى مداراة هذا الموقف بأكاذيب وذرائع وبهلوانيات لا تنطلي على أحد!{nl}* * *{nl}الأميركيون يعلمون جيداً أن الحاكمين في إسرائيل، ليسوا على قناعة بالمسار السلمي. فعندما تم التوصل الى اتفاق أوسلو لإعلان المبادئ؛ كان هؤلاء الحاكمون في المعارضة، وطرحوا موقفهم عبر مطولات نظرية، وبالتالي عندما قتلوا رابين، ثم وصلوا الى الحكم، لم يكونوا في حاجة الى إعادة صياغة لمواقفهم، بل الى تعديلات في أساليب ممارستها على أرض الواقع، بحيث يتراجع الكلام وتتقدم الأفاعيل اليومية على الأرض، لتدمير عملية التسوية، من مواقع الحكم والمسؤولية. وكان الأميركيون وسائر «الرعاة» يطرحون المقاربة تلو الأخرى، في سياق عقيم، ينم عن فقدان للشجاعة الأدبية اللازمة، وهي شجاعة امتلكتها نُخب إسرائيلية ومؤسسات مجتمع مدني وحتى رموز عسكرية إسرائيلية من المتقاعدين ومن رجال الدولة السابقين!{nl}وللأسف، بدل أن تجد الإدارة الأميركية مخرجاً أو أن تمارس دوراً يليق بوزن الولايات المتحدة، وبدل أن تكون وفيّة على الأقل للإدارات التي اطلقت العملية السلمية؛ رأيناها تؤيد العنصريين الحاكمين في كل ما يطرحون، وقبلت أن يكون الانسداد هو ملء المشهد، طالما أن إسرائيل حققت مبتغاها، وهو منع الفلسطينيين من ممارسة الاستحقاقين اللذين يتعيّن على الشعوب المستلبة حقوقها والمحتلة أراضيها الالتزام بهما: المقاومة المسلحة وممارسة السياسة ببرنامج وطني تحرري يستند الى مؤازرة شعوب العالم للحق في التحرر، إن عزت وسائل الكفاح بالنيران. وبدا أن الأوساط الصهيونية المتطرفة، في الولايات المتحدة، أو في الكونغرس، ومعظمها من فاقدي الثقافة والنزاهة، ومن موتورين ومنافقين وحاقدين؛ استراحت عندما رأت الفلسطينيين والعرب بلا خيارات، فلا هم قادرون على المقاومة ولا قادرون على المسالمة!{nl}* * *{nl}ذاهبون الى الأمم المتحدة. وسنفعل كل شىء لكي نلتزم خط التسوية السلمية. وبالتزامن مع موعد النظر في طلب العضوية، سنخاطب شعوب العالم، عبر الحكومات وعبر مؤسسات المجتمع المدني، لتذكيرهم بحجم هذا الظلم الأميركي الإسرائيلي. وليعلم الأميركيون أن كثيراً من الحُجب بيننا وبين الشعوب العربية قد رُفعت، وستكون مظلومية شعب فلسطين عنصر تحريض وتحشيد، ليس على إسرائيل وإنما على أميركا إن استخدمت الحق الجائر في النقض «الفيتو». ذلك لأن كراهية الصهيونية بسبب أفاعيلها باتت جزءاً من منظومة مشاعر شعوبنا بل جزءاً من فطرتها وتلقائيتها. نحن هنا لا نحلق بعيداً عن الواقع. نقول بوضوح، ومرة أخرى، إننا عازمون على تذكير الشعوب بسفالات هذا الاحتلال وبآثام السياسة الأميركية. ليفعلوا ما يشاؤون. فمن جانبنا نمتلك حق التراجع عن صيغة السلطة وتركها للبلديات، مثلما نمتلك الحق في المقاومة بكل الوسائل، وسيكون لنا الحق في الحث على طرد الأميركيين من المنطقة، على أن يُحال الى الشنقة كل من يتواطأ معهم من الحاكمين. وهذا طبيعي إن انهارت العملية السلمية وعادت فلسطين الى قلب اهتمامات الشارع العربي. فعندئذً، ما يقع من السماء سوف تتلقفه الأرض!{nl}إسرائيليون يحذرون من الكارثة{nl}حافظ البرغوثي – الحياة الجديدة{nl}رغم طغيان الافكار اليمينية والعنصرية في أوساط المجتمع الاسرائيلي، وتنامي مظاهر الفاشية بابعادها السياسية والقانونية والثقافية والسلوكية في اوساط قطاعات وطبقات وفئات اجتماعية واسعة، لم تقتصر على الطبقة الحاكمة، بل امتدت إلى الطبقة الوسطى وحتى الطبقات الدنيا الاسرائيلية (اليهودية)، إلا ان هناك قطاعاً اسرائيلياً لم تلوثه آفة الافكار العنصرية. صحيح نسبتها محدودة بالقياس لقوى الفساد والظلام والعنصرية، لكنها ذات صوت مؤثر، ولا يمكن لمؤسسة الدولة العبرية تجاهلها.{nl}من بين هذه المجموعة عسكريين وسياسيين، منهم جلعاد شير، رئيس لجنة التنسيق للسياسة اثناء حكومة ايهود باراك. الجنرال شلومو غازيت، رئيس الادارة المدنية في سبعينيات القرن الماضي؛ والجنرال حاميا داغان، المنسق بين البرية والجوية والبحرية في ثمانينيات القرن الماضي؛ وغيلان باروخ، سفير اسرائيل في الفلبين وجنوب افريقيا والسويد وزامبيا. وشاؤول اريلي، نائب وزير الحرب الاسرائيلي سابقا؛ والجنرال ناتان شاروني، رئيس قسم التخطيط في الجيش الاسرائيلي؛ وآلون بينكس، سفير اسرائيل في الامم المتحدة؛ سبع شخصيات من الوزن السياسي والعسكري الثقيل في دولة الابرتهايد الاسرائيلية، خلفهم العديد من الشخصيات السياسية والعسكرية والثقافية والاكاديمية، التي لا تقل ثقلا عنهم. ولكن هذه المجموعة بادرت لزيارة الولايات المتحدة، وجالت على العديد من المؤسسات والمنابر ومراكز القرار في الادارة الاميركية بالتعاون مع المنظمة اليهودية الاميركية «جي ستريت» للمطالبة بتطبيق خيار حل الدولتين للشعبين على حدود 1967وبأسرع وقت ممكن لتجاوز الكارثة المحدقة بدولة الارهاب المنظم الاسرائيلية، والتي كان آخرها ندوة في معهد بروكنغز.{nl}تحدثوا جميعهم في الندوة، وجميعهم تناولوا المخاطر المحيقة بالدولة العبرية من زوايا مختلفة: وابرز ما جاء في اقوالهم:{nl}اولا: رفض ذريعة عدم الدفاع عن حدود 196. لأن التطور في صناعة الاسلحة أفقد الحدود والمساحات اهميتها. كما ان حدود ال 67، هي تلك الحدود التي انتصرت فيها اسرائيل قبل اكثر من اربعين عاما على ثلاثة جيوش عربية.{nl}ثانيا: إن اقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 يجلب الأمن والسلام للاسرائيليين، وليس العكس. لا سيما وان الفلسطينيين اثبتوا للعالم اجمع واسرائيل في المقدمة، انهم شريك قادر وكفؤ. وعدم الاسراع في انجاز التسوية السياسية يعمق الاخطار المحدقة بالدولة الاسرائيلية.{nl}ثالثا: الاغلبية من المجتمع الاسرائيلي تؤيد السلام على اساس خيار حل الدولتين للشعبين، رغم التضليل المتواصل من احزاب الائتلاف الحاكم اليميني المتطرف. كما ان القيادات الاسرائيلية لا تصارح المجتمع الاسرائيلي، ولا تقول الحقيقة للاسرائيليين لتزرع البغضاء والكراهية في اوساطهم ضد العرب والسلام على حد سواء.{nl}رابعا: التفاوض مع الفلسطينيين دون اللعب على اوتار الانقسام بين فتح وحماس. هناك قيادة شرعية ومؤهلة على قيادة اسرائيل التفاوض معها.{nl}خامسا: سياسة الاستيطان، سياسة انتخابية تلعبها احزاب الائتلاف الحاكم للبقاء في الحكم، وهي بذلك تؤصل للفوضى والعنصرية، لأن تنامي الاستيطان وتغير الواقع الديمغرافي القائم، يحمل في طياته ابعادا خطيرة، ستتجاوز الابعاد الآنية لتلك السياسة العبثية.{nl}سادسا: لم يتخيل احد زوال نظام الفصل العنصري في ثمانينات القرن الماضي، ولكنه حدث. لذا الافضل والامثل لاسرائيل الاستجابة للتوجهات الدولية المنادية بقيام الدولة الفلسطينية على حدود67.{nl}هذه الافكار وغيرها عرضها الاسرائيليون السبعة امام المنابر والمعاهد والشخصيات الاميركية المختلفة في الادارة وخارجها، في الايباك وفي اوساط المراكز اليهودية الاميركية لحث الجميع على الاسهام في التقاط اللحظة السياسية الراهنة عشية ايلول / سبتمبر المقبل لانقاذ اسرائيل من الاخطار المحدقة بها من ابنائها، من الاحزاب والقوى اليمينية والمتطرفة والقوى الدينية المأجورة، التي جيرت فتاويها لصالح اقطاب اليمين الصهيوني العبثي الاقصوي، الذي لا يفكر بمصالح اسرائل، بقدر تفكيره بمصالحه الفئوية الضيقة، التي تهدد مستقبل الدولة العبرية.{nl}هذه الجماعة الاسرائيلية تحتاج الى رعاية القيادة والاوساط الفلسطينية المختلفة، لتقديم الدعم لها ومساندتها بالقدر المتاح وبالوسائل الممكنة في معاركها ضد قوى اليمين الصهيوني المتطرف. لانها شريك اساسي في صناعة السلام على اساس خيار حل الدولتين للشعبين على حدود 1967.{nl}استحقاق الدولة والوحدة{nl}حديث القدس {nl}تتواصل الجهود الفلسطينية في القارات الخمس، كما قال الرئيس ابو مازن وفي المؤسسات الوطنية، استعدادا لاستحقاق ايلول الذي يقترب فيما يزداد التمسك الفلسطيني به رغم كل الضغوط والعقبات والتهديدات. وفي هذا السياق اجتمع المجلس المركزي امس، وهو الاهم بعد المجلس الوطني لتأمين المرجعية القانونية لاية خطوات قد تقدم عليها منظمة التحرير والسلطة الوطنية بالتالي.{nl}وقد وجهت الدعوة الى ممثلي حركة حماس للمشاركة في هذه الاجتماعات، الا ان الحركة قررت بعد اجراء مشاورات موسعة، كما يقول الدكتور عزيز الدويك، عدم الاستجابة للدعوة رغم ان النقاش يدور حول استحقاق ايلول واستحقاق المصالحة والوحدة، وهما قضيتان عليهما اجماع وطني وتستحقان كل المتابعة والتعاون والعمل الموحد.{nl}صحيح ان اتفاق المصالحة ظل حبرا على ورق حتى الآن، الا اننا نعتقد لو ان حماس شاركت في هذا الاجتماع لكانت النتائج ايجابية من كل النواحي ولكان من الممكن امام هذه الهيئة الفلسطينية الهامة، طرح قضايا ومواضيع الاختلاف على طاولة البحث والمداولة وربما التوصل الى نقاط مشتركة جديدة. الا ان المقاطعة كانت خيار حماس، للاسف الشديد.{nl}على اية حال فان قرار التوجه الى الامم المتحدة لانتزاع الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية في حدود ١٩٦٧، صار لا رجعة عنه، كما اكد الرئيس ابو مازن، وهناك تأييد واسع لهذه الخطوة من دول عديدة في القارات الخمس وفي اوروبا ايضا، حيث يبدو الاتحاد الاوروبي مترددا بين القبول والرفض وبين اتخاذ قرار مستقل او القبول بالبقاء ظلا للموقف الاميركي - الاسرائيلي.{nl}ولقد كان ابو مازن واضحا حين قال ان الخيار الدولي ليس بديلا للمفاوضات وان الذهاب الى الامم المتحدة لا يعني محاولة عزل اسرائيل او القفز فوق التفاوض على اسس واضحة ومرجعية لا لبس فيها. لقد اكدت السلطة الوطنية مرارا وتكرارا، وما تزال، اننا نريد التفاوض وفق مبادرة الرئيس اوباما التي تؤكد مرجعية حدود ١٩٦٧ مع تبادل متفق عليه للاراضي، وسقف زمني محدد بدل الدخول في دوامة التفاوض سنوات طوالا كما حدث حتى الآن، دون احراز اي نتائج سوى استمرار الاستيطان ومصادرة الارض وتهويد القدس.{nl}لم تترك السلطة الوطنية مبررا لاي طرف ليقف معارضا للتحرك الفلسطيني الذي يدعو الى مرجعية وفترة زمنية محددة في اطار الامم المتحدة وبموجب قرار منها.{nl}وان اية مواقف ضد هذه القواعد والثوابت الفلسطينية لا تعني سوى ادارة الظهر لعملية السلام والقبول بما تريده اسرائيل وفق مخططاتها وشروطها التوسعية واللاسلمية.{nl}يبقى اخيرا وليس آخرا، استحقاق المصالحة والوحدة وهو قضية في منتهى الاهمية ولا بد من تحقيقها في السعي نحو استحقاق الدولة، ونأمل ان يتوصل المجلس المركزي الى خطوات عملية لجعل استحقاق الوحدة ممكنا وقريبا رغم سلبية مقاطعة حماس لجلساته.{nl}اشكالية المصطلح في الاعلام الفلسطيني{nl}د.حسن عبد الله – صحيفة القدس{nl}اضطلع الاعلام الفلسطيني بعد العام 67، بدور شديد الأهمية، حيث شكل أحد اعمدة العمل الوطني في الوطن المحتل، مساندا وداعما للخط السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بل كان معبراً أميناً عن هذا الخط. لذلك فقد تعرضت الصحف للملاحقة وعانت من مقص الرقيب، ودفع الصحفيون الفلسطينيون ثمناً باهظاً جراء مواقفهم، والتحامهم بمهنتهم على ارضية وطنية، انسجمت مع آمال وتطلعات شعبهم.{nl}لكن المسيرة الاعلامية لم تكن رومانسية ولا يمكن ونحن بصدد التأريخ لها ان نتحدث عن الايجابيات فقط، لأنها عانت من ثغرات حقيقية، بخاصة على صعيد التعامل والتسميات والمصطلحات، إذْ يلحظ المتابع بيسر، الارباك والتشويش في استعمال المصطلح، واختلاف التسميات والمصطلحات بين صحيفة وأخرى، لاسيما وان الاجتهاد في التعامل مع المصطلح لم يكن دائماً موفقاً، اضافة الى دخول مسميات ومصطلحات على العمل الصحفي الفلسطيني، كتلك المنقولة عن الصحافة الاسرائيلية، والتي لم يتم فحصها والتدقيق فيها كما ينبغي.{nl}وبعد ولادة محطات التلفزة والاذاعة الخاصة والفضائيات الفلسطينية، ظلت اشكالية المصطلح قائمة، بل تفاقمت الأمور على هذا الصعيد الى حد بعيد، مع دخول عدد كبير من الاعلاميين حديثي التجربة، الذين ليس لديهم الخبرة الكافية في التعامل مع التسمية والمصطلح.{nl}ومعلوم ان المصطلح، من المفروض ان يعكس في تجربتنا انتماءً وثقافةً ووعياً ويحمل دلالات لغوية صحيحة، ولا يجافي الموضوعية والحقيقة. لذلك وفي تجربتنا الملموسة عندما نقول جدار الفصل العنصري، فهذا توصيف لوضع الجدار، فنحن لم نخترع جداراً وهمياً من بنات افكارنا لكي ندين الاحتلال، وانما نتحدث عن تجسيد احتلالي على شكل جدار عنصري. وحين نقول دولة الاحتلال فإننا نوصف واقع هذه الدولة، التي تحتل الاراضي الفلسطينية، وتمنع في المقابل اقامة دولة فلسطينية مستقلة، مديرة الظهر للقرارات والتوجهات الدولية.{nl}أما قولنا القدس الشرقية، فإننا نسعى لتأكيد ان القدس التي احتلت في العام 67، هي عاصمة الدولة الفلسطينية انسجاماً مع قرارات وتوجهات المجتمع الدولي الذي يرفض الاعتراف بضم القدس الشرقية الى اسرائيل، فيما التسمية الاسرائيلية تتحدث عن شرقي القدس وغربي القدس، في اطار ما تعتبره القدس الموحدة "عاصمة اسرائيل"!!.{nl}كما اننا في وسائل الاعلام احياناً وفي نشرة إخبارية واحدة، نستعمل ثلاث تسميات لأخوتنا واخواتنا الذين يقبعون في معتقلات الاحتلال. فمرة نستعمل السجناء، ومرة ثانية نقول الأسرى، وثالثة نطلق تسمية المعتقلين.{nl}وعلينا ملاحظة أن لكل تسمية من هذه التسميات توصيفها الخاص، ودلالاتها المرتبطة بها سياسياً وحقوقياً وأخلاقياً. فالسجين، هو من ارتكب مخالفة أو جنحة واستحق السجن كعقوبة.{nl}وهذا ما يفسر ان سلطات الاحتلال تصر على تسمية "السجناء". فكيف لنا في وسائل الإعلام الفلسطينية أن نتماثل وننسجم مع هذا التوجه؟!.{nl}وهناك مؤسسات حقوقية واعلامية تستعمل تسمية "الأسرى". وفي رأيي أن هذه التسمية متفائلة، أو هي أقرب إلى التمني. لأن كل فلسطيني يتمنى أن تتعامل سلطات الاحتلال مع المناضل الفلسطيني في المعتقلات كأسير حرب، وفق اتفاقية جنيف الرابعة، التي تمنح الأسير حقوقاً ثقافية وغذائية وصحية وتعلمية...الخ.{nl}لكن هل الواقع الذي يعيشه المناضل الفلسطيني في الاعتقال واقع أسير من حيث المعاملة والحقوق؟. وأليس عندما نستعمل كلمة أسير ونسوقها عالمياً، نوحي للعالم بأن إسرائيل تطبق اتفاقية جنيف.{nl}إن مناضلينا يعيشون أوضاعاً اعتقالية تماماً، منذ أن يتم اعتقالهم من منازلهم، وعندما يخضعون للتحقيق ويزج بهم في زنازين انفرادية، ومروراً بفترة التوقيف والمحاكمة، وكذلك بعد صدور الحكم.{nl}إلى جانب الاعتقال الاداري، الذي يتم تمريره بملفات سرية.{nl}لقد كان المعتقلون الفلسطينيون في "عسقلان ونفحة والسبع" في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، أكثر دقة من مؤسسات حقوقية واعلامية كثيرة، عندما انتهت بهم النقاشات والمداولات الى توصيف حالهم بالمعتقلين.{nl}والحقيقة ان المرحلة الاشدّ سواداً في التاريخ الفلسطيني المعاصر، فيما يتعلق بعلاقاتنا الداخلية ، هي مرحلة الانقسام، التي اضرت بنا وبقضيتنا، واشاعت اجواء الاحباط لدى شعبنا.{nl}وبدل ان تثقف بعض الوسائل الاعلامية بالوحدة وتدعو لها وتستقطب الناس للتلاحم والتعاضد، راحت تغذي وتدعم الانقسام، محرضة على الثأر والملاحقة والاستئصال.{nl}لقد استعمل الاعلام الفئوي خلال فترة الانقسام تسميات ومصطلحات تخوينية وتكفيرية وتحقيرية واستئصالية واقتلاعية، لكن ما يمكن استخلاصه من هذه التجربة المريرة، ان المواطن العادي هجر هذه الوسائل الفئوية السوداوية، واختار وسائل اعلامية اقرب الى الموضوعية، منشداً ومنحازاً للمصطلحات الوطنية النابعة من صلب عدالة القضية.{nl}وأخيراً علينا ان نعترف ان التعامل مع المصطلحات والتسميات في الاعلام الفلسطيني ومن قبل السياسيين، هو حساس، وان منع تسرب المصطلحات والتسميات الاسرائيلية الى اعلامنا يتطلب ان يتوافر لدى الاعلاميين خلفية سياسية جيدة، الى جانب معرفة ودراية قانونية وحقوقية، والقدرة على الربط وفهم الدلالات اللغوية والاصطلاحية.{nl}حين نتغيّر يتدفّق المال..{nl}طلال عوكل - الايام{nl}موجعة الشكوى الفلسطينية من نقص التمويل المالي، خصوصاً حين يتعلق الأمر بتخلف، أو امتناع بعض الدول العربية عن تقديم مساهماتها التي تم إقرارها في إطار اجتماعات وقمم عربية أو اتفاقيات واجتماعات دولية.{nl}قد لا يرى الأشقاء العرب المعنيون، نوع وحدود المشكلات التي تنجم عن تأخرهم في دفع ما قرروه من مساهمات، سواء لخزينة السلطة أو لـ "الأونروا". في الاجتماع الأخير للجامعة العربية على مستوى المندوبين، تحدث الدكتور سلام فياض عن حاجة السلطة إلى 300 مليون دولار حتى تتجاوز مشكلة صرف رواتب الموظفين، ولكن الحقيقة هي أن حاجة الفلسطينيين الفعلية تفوق كثيراً هذا المبلغ المتواضع.{nl}ألا يجتمع العرب على مشكلة من هذا النوع، إلا بناء لطلب أو دعوة فلسطينية؟ أليس بالإمكان أن تؤدي الاتصالات الثنائية المباشرة إلى معالجة مثل هذه الأزمات دون الحاجة لعقد اجتماعات لهذا الغرض؟{nl}من الواضح أن الأمر لا يتعلق باتخاذ قرارات جديدة، فما على العرب إلاّ أن يسددوا التزاماتهم كما قررتها القمم العربية، التي اتخذت في آخر قمة لها في مدينة سرت الليبية قراراً بصرف خمسمائة مليون دولار للقدس، لم يصل منها حتى الآن سنت واحد.{nl}الفلسطينيون بحاجة إلى دعم مالي أكبر بكثير من المبالغ التي تحدث عنها الدكتور فياض، فقطاع غزة لا يزال يفتقر إلى إعادة بناء ما دمرته الحرب الإسرائيلية عليه نهاية العام 2008، وهو بحاجة إلى بناء اقتصاده الذي دمرته إسرائيل على مدار السنوات الماضية، وإذا وضعنا كل ذلك في إطار سعي الفلسطينيين لبناء اقتصاد ومؤسسات الدولة، فإن الحديث يدور عن كثير من المليارات.{nl}لا يدرك أهل النظام العربي الرسمي، مدى أهمية المال بالنسبة للفلسطينيين الذين يواجهون عدواً محتلاً، يوظف مليارات اليهود في مختلف أنحاء العالم لتهويد القدس، وتغيير طابعها التاريخي والتراثي، ولسرقة الأرض الفلسطينية وبناء المدن والمستوطنات عليها. يعود هذا التخلف العربي عن دفع ما يقرره الزعماء بأنفسهم إلى أمرين؛ الأول، لأنهم مرتهنون للإدارة الأميركية، التي تفرج عن المال، أو تغلق خزائنهم بقرارات، تتصل بالسياسات والمصالح الأميركية، أما الأمر الثاني، فلأن أهل النظام العربي الرسمي لا يزالوان يمارسون سياسة التخلي عن القضايا القومية.{nl}لقد حان الوقت لكي تدرك الأنظمة العربية أن التزامها بالقضية الفلسطينية والقضايا القومية الكبرى، كان سبيل حكامها للوصول للسلطة، وسبيلهم إلى إبقائهم على كراسيهم. كان هؤلاء يحسبون ألف حساب لما يمكن لشعوبهم أن تفعله إن هم قصروا عن دعم الثورة الفلسطينية، ولكنهم ما إن استقر لهم الحال والحكم حتى باتوا يتجاهلون إرادة شعوبهم.{nl}بعد اجتماع الجامعة العربية على مستوى المندوبين بناء لطلب فلسطيني، يجتمع المجلس المركزي لمنظمة التحرير، ليناقش بالإضافة إلى قضايا أخرى، موضوع الأزمة المالية التي تمر بها السلطة والمنظمة، خصوصاً وأن الفلسطينيين مقبلون على مواجهة كبرى لم يريدوها، لكنها فرضت عليهم من قبل الولايات المتحدة الأميركية.{nl}الإدارة الأميركية هددت بوقف التمويل المالي للسلطة إن هي استمرت في مسعاها نحو الأمم المتحدة، ولا نعرف ما إذا كانت بعض الدول الأوروبية ستحذو حذو واشنطن أم لا، وهذا يعني أن الأزمة المالية للسلطة والمنظمة تتجه نحو التفاقم.{nl}ماذا سيفعل المجلس المركزي، سوى اتخاذ قرارات نظرية، وإرسال وفود وإطلاق مناشدات للأشقاء العرب، أم أن الأشقاء العرب يريدون من الفلسطيني أن يخضع للابتزاز الأميركي الإسرائيلي، ويتخلى عن قراره التوجه إلى الأمم المتحدة؟{nl}في الحقيقة، ثمة مشكلة لدى العرب ومشكلة أخرى لدى الفلسطينيين المعنيين بمعالجة الأزمة المالية، إذا كان العرب الرسميون مرتهنون للإرادة الأميركية ولحساباتهم القطرية الضيقة، فإن الفلسطينيين فقدوا القدرة على الإقناع. نذكر الإخوة المجتمعين في مقر المقاطعة، وعددهم يفوق المائة عضو مجلس مركزي، أنه في سابق السنوات، لم يكن على بعض القيادات الفلسطينية إلاّ أن تتصل هاتفياً بهذا الزعيم العربي أو ذاك حتى تحصل على ما تحتاجه من دعم مالي.{nl}يترتب على القيادات الفلسطينية أن تستعيد روح وأنفاس تلك الأيام، إذ لا يجوز الاستمرار في سياسة المجاملة، والتسول، والنفاق، القائمة منذ زمن ليس بعيداً. إن العرب يدفعون ما يترتب عليهم من واجبات قومية، ولا يقدمون للشعب الفلسطيني حسنة أو صدقة، ولكن هل مَن يستطيع إقناعهم بذلك؟<hr>