Haidar
2011-07-28, 10:03 AM
اقلام واراء{nl}(248){nl}حملةٌ ضدَّ «الهُويّة العربية».. فما هو البديل؟{nl}د. صبحي غندور - البيان{nl}نصر الله يعترف بإسرائيل!{nl}طارق الحميد - الشرق الاوسط{nl}موت الصوماليين جوعا فضيحة للعرب{nl} راكان المجالي - الدستور{nl}إيران و«المسألة السورية»{nl}عريب الرنتاوي – الدستور{nl}الثورة المضادة{nl}خليل قنديل - الدستور{nl}ملامح الصراع الإيراني ـ التركي على سوريا والخليج{nl}هدى الحسيني – الشرق الاوسط{nl}حملةٌ ضدَّ «الهُويّة العربية».. فما هو البديل؟{nl}د. صبحي غندور - البيان{nl}لم يكن القصد البريطاني والفرنسي من رسم الحدود بين أجزاء الأرض العربية، مجرّد توزيع غنائم بين الإمبراطوريتين الأوروبيتين في مطلع القرن العشرين، بدلالة أنّ البلدان العربية التي خضعت لهيمنة أيٍّ منهما، تعرّضت هي نفسها للتجزئة. فالهدف الأول من تلك التجزئة، كان إحلال هويّاتٍ محلّية بديلاً عن الهويّة العربية المشتركة، وإضعافاً لكلّ جزء بانقسامه عن الجزء العربي الآخر.{nl}ورافقت هذه الحقبة الزمنية في النصف الأول من القرن العشرين، محاولات فرض التغريب الثقافي بأشكال مختلفة على عموم البلدان العربية، والسعي لزرع التناقضات بين الهويات الوطنية المستحدثة، وبين الهويات الأصيلة فيها كالعروبة الثقافية والإسلام الحضاري، ثم أيضاً بين العروبة والدين في أطر الصراعات الفكرية والسياسية.{nl}وقد تميّزت الحقبة الزمنية اللاحقة، أي النصف الثاني من القرن العشرين، بطروحات فكرية وبحركات سياسية يغذّي بعضها أحياناً المفاهيم الخاطئة عن الوطنية والعروبة والدين، أو لا تجد في فكرها أحادي الجانب، أيَّ متّسعٍ للهويّات الأخرى التي تقوم عليها الأمَّة العربية.{nl} فهويّة الأمّة العربية هي مزيج مركّب من هويّات «قانونية وطنية» و«ثقافية عربية» و«حضارية دينية». وهذا واقع حال ملزِم لكل أبناء البلدان العربية، حتى لو رفضوا فكرياً الانتماء لكلّ هذه الهويّات أو بعضها.{nl}الآن نجد على امتداد الأرض العربية، محاولات مختلفة الأوجه ومتعدّدة المصادر والأساليب، لتشويه معنى الهوية العربية، ولجعلها حالة متناقضة مع التنوع الإثني والديني الذي تقوم عليه الأرض العربية منذ قرون عدة. وأصبح الحديث عن مشكلة «الأقليات» مرتبطاً بالفهم الخاطئ للهويتين الوطنية والعربية، وبأنّ الحلّ لهذه المشكلة يقتضي «حلولاً» انفصالية كالتي حدثت في جنوب السودان.{nl}وفي شمال العراق، وكالتي يتمّ الآن الحديث عنها لمستقبل عدّة بلدان عربية. وهذا الأمر أشبه بمن يعاني من مرضٍ في المعدة، فتُجرَى له عملية جراحية في الرأس! إذ أساس مشكلة غياب «حقوق بعض الأقليات» هو الوضع الدستوري، وليس قضية «الهويّة».{nl}ففي الولايات المتحدة نجد اعتزازاً كبيراً لدى عموم الأميركيين، بهويتهم الوطنية الأميركية (وهي هُوية حديثة تاريخياً)، رغم التباين الحاصل في المجتمع الأميركي، بين فئاته المتعدّدة القائمة على أصول عرقية وإثنية ودينية وثقافية مختلفة.{nl}فمشكلة الأقليات موجودة في أميركا، لكنّها تُعالج بأطر دستورية وبتطويرٍ للدستور الأميركي، كما حدث أكثر من مرّة في مسائل تخصّ مشاكل الأقليات. ولم يكن «الحل الأميركي» لمشاكل أميركا، بالتخلّي عن الهوية الأميركية المشتركة، ولا بقبول النزعات الانفصالية أو تفتيت «الولايات المتحدة». عجباً، كيف تُمارس الإدارات الأميركية نهجاً متناقضاً في المنطقة العربية؟{nl}وكيف تُشجّع على تقسيم الشعوب والأوطان وعلى إضعاف الهوية العربية عموماً؟! كما أستغرب فعلاً أن يكون بعض الأصوات العربية المقيمة في أميركا والغرب، في إطار المفكرين أو الناشطين حالياً مع معارضات عربية، تُسهم في هذه الحملة المقصودة ضدّ الهوية العربية، أو تؤيد حركات الانفصال والتقسيم لأوطان عربية، وهي تُدرك ما أشرت إليه عن خلاصات التجربة الدستورية الأميركية، وتجارب دستورية أوروبية مشابهة.{nl}أيضاً، نجد داخل بعض الأوطان العربية، أنّ ضعف الولاء الوطني لدى بعض الناس، يجعلهم يبحثون عن أطر فئوية بديلة لمفهوم المواطنة الواحدة المشتركة، وربّما لاستخدام العنف من أجل تحصيل «الحقوق»، كما نجد من يراهنون على أنّ إضعاف الهوية الثقافية العربية أو الانتماء للعروبة بشكل عام، سيؤدّي إلى تعزيز الولاء الوطني، أو من يريدون إضعاف التيّارات السياسية الدينية من خلال الابتعاد عن الدين نفسه.{nl}إنّ الفهم الصحيح والممارسة السليمة لكلٍّ من «ثلاثيات الهوية» في المنطقة العربية (الوطنية والعروبة والدين)، هو الحلُّ الغائب الآن في أرجاء الأمَّة العربية. وهذا «الحل» يتطلّب أولاً، نبذاً لأسلوب العنف بين أبناء المجتمع الواحدن مهما كانت الظروف والأسباب، وما يستدعيه ذلك من توافر أجواء سليمة للحوار الوطني الداخلي، وللتنسيق والتضامن المنشود مستقبلاً بين الدول العربية.{nl}إنّ الدين يدعو إلى التوحّد ونبذ الفرقة، والعروبة تعني التكامل ورفض الانقسام، والوطنية هي تجسيد لمعنى المواطنة والوحدة الوطنية. فأين نحن من ذلك كلّه؟{nl}إنّ ضعف الولاء الوطني يُصحَّح دستورياً وعملياً، من خلال المساواة بين المواطنين في الحقوق السّياسية والاجتماعيّة، وبالمساواة أمام القانون في المجتمع الواحد، وبوجود دستور يحترم الخصوصيات المكوّنة للمجتمع. كذلك هو الأمر بالنّسبة للهويّة العربية.{nl}حيث من الضروري التمييز بينها وبين ممارسات سياسية سيّئة، جرت من قبل حكومات أو منظمات أساءت للعروبة أولاً، وإن كانت تحمل شعاراتها. فالعروبة هي هويّة ثقافية جامعة، لا ترتبط بنظام أو حزب أو مضمون فكري محدد، وهي تستوجب تنسيقاً وتضامناً وتكاملاً بين العرب، يوحّد طاقاتهم ويصون أوطانهم ومجتمعاتهم.{nl}ما حدث في العقود الثلاثة الماضية ويحدث الآن، يؤكّد الهدف الأجنبي بنزع الهويَّة العربية، عبر استبدالها بهويّة «شرق أوسطية»، بل حتى نزع الهويّة الوطنية المحلّية، والاستعاضة عنها بهويّات عرقية ومذهبية وطائفية..{nl}وفي هذا التحدّي الأجنبي سعيٌ محموم لتشويه صورة الإسلام والعروبة معاً، من أجل تسهيل السيطرة على الأوطان العربية وثرواتها. فأن يكون العرب أمَّةً مستباحة لحينٍ من الزمن، فهذا مردّه ضعفٌ وعطبٌ في الداخل، وجبروت الخارج. لكن عدم علاج الضعف وإصلاح العطب، هو الذي سيتيح للخارج دوماً فرصة التدخّل والهيمنة وإشعال الفتن الداخلية.{nl}المؤلم في واقع الحال العربي أنّ الأمَّة الواحدة تتنازع الآن فيها «هويّات» مختلفة، على حساب الهويّة العربية المشتركة. بعض هذه الهويات «إقليمي» أو «طائفي»، وبعضها الآخر «أممي ديني أو عولمي اقتصادي»، كأنَّ المقصود هو أن تنزع هذه الأمَّة ثوب هويّتها، ولا يهمّ ما ترتديه من بعده، من مقاييس أصغر أو أكبر، فالمهمُّ هو نزع الهويّة العربية!{nl}لقد أكّدتُ، منذ بدء الثورات والانتفاضات الشعبية العربية في مطلع هذا العام، على أهمّية التلازم بين مسائل: «الديمقراطية، والتحرّر الوطني، والهويّة العربية». فهذا التلازم بين هذه القضايا الثلاث، يصون كلٌّ منها الآخر ويُحقّق مصالح الناس والأوطان والأمَّة معاً.{nl}فكل القوى الأجنبية التي تدعم «الديمقراطية لا غير»، تدعم أيضاً التخلّي عن الهويّة العربية وتُشجّع على التناقض مع حركات التحرّر والمقاومة، وسبيلها لذلك هو تشجيع الانقسامات الطائفية والإثنية، حيث تضعف أولاً «الهوية الوطنية»، ويكون «العدو» هو «الآخر في الداخل»، وليس الطرف المحتل أو الأجنبي.{nl}كذلك فإنّ إضعاف «الهوية العربية» يبرّر العلاقة مع الأجنبي والاستنجاد به، كما يُوهن التضامن الشعبي العربي مع القضية الفلسطينية أو أي قضية عربية ترتبط بالمواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي ومن يدعمه.{nl}لو أنَّ كيانات هذه الأمَّة العربية قائمةٌ على أوضاعٍ دستورية سليمة، تكفل حقّ المشاركة الشعبية في الحياة السياسية وتصون الحقوق السياسية والاجتماعية للمواطنين، هل كانت لتعيش ضعفاً وتنازعاً كما حالها الآن؟{nl}فالأوضاع السائدة الآن، كلّها أزمات تحمل مشاريع كوابيس لن يكون أيٌّ منها محصوراً في دائرته المباشرة، بل ستكون المنطقة بأسرها ساحةً لها ولانعكاساتها. مشاريع كوابيس بدأت كلّها أحلاماً من أجل «الحرية» أو «الديمقراطية» أو حقوق «الأقليات»، ثم تعثّرت في قيودِ عبوديةِ أوضاعها الداخلية. فما هو مشتركٌ بين هذه الأوطان/ الأحلام، أنّ مواقع «الحالمين» جميعهم كانت تفتقد الأرض الوطنية الصلبة، وللوحدة الوطنية السليمة، وللبناء الدستوريّ السليم، وللفهم الصحيح لمسألة «الهويّة».{nl}نصر الله يعترف بإسرائيل!{nl}طارق الحميد - الشرق الاوسط{nl}دعا زعيم حزب الله حكومة لبنان إلى عدم تفويت فرصة التنقيب عن النفط والغاز في الحدود البحرية، وقال حسن نصر الله أن ليس لدى «المقاومة» أي مانع بأن تتوصل الحكومة إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية للبنان.{nl}وقال نصر الله، في احتفال أقامه الحزب بمناسبة «الذكرى السنوية الخامسة لحرب يوليو (تموز) 2006»، حول موضوع النفط والغاز والحدود البحرية «على اللبنانيين أن يعرفوا أنهم أمام فرصة ليكون بلدهم غنيا، لأن في مياهه الإقليمية ثروة هائلة من النفط والغاز، وهي ثروة وطنية تقدر بمئات مليارات الدولارات»، مضيفا أن «هناك 850 كلم يعتبرها لبنان له وليس من حق إسرائيل إقامة منشآت لاستخراج النفط والغاز فيها»، ثم قال بتذاك واضح، وهنا لب الكلام، أنه «في منطق المقاومة ليس هناك شيء اسمه إسرائيل حتى نسلم لها بحقها باستخراج النفط والغاز»، وموضحا «إننا في المقاومة نعتبر أن ترسيم الحدود البحرية للبنان هو من مهام الدولة اللبنانية ومسؤولياتها، ونحن نقبل بما تقوله الدولة»!{nl}والسؤال الآن هو: مع من ستتفاوض الحكومة اللبنانية من أجل ترسيم الحدود البحرية، مع أسماك البحر الأبيض المتوسط، مثلا، أم إسرائيل، ولو على طريقة التقليعة السورية، التفاوض من خلف حجاب، حيث يجلس المندوب الإسرائيلي بغرفة، ونظيره اللبناني بغرفة أخرى، ويتنقل الوسيط بينهما؟ أوليس ترسيم الحدود البحرية يعني الاعتراف بـ«الكيان الصهيوني الغاصب» بحسب تعبير نصر الله الدائم، أم أن نصر الله يسير على خطى النظام السوري الذي اعترف مؤخرا بالدولة الفلسطينية بحدود 1967، وبذلك اعترف بوجود إسرائيل تلقائيا؟ ولماذا يجيز نصر الله، حامي حمى المقاومة، التفاوض البحري مع إسرائيل، بينما يمنع التفاوض البري؟ ولماذا يعتقد أن إسرائيل ستكون صادقة في المفاوضات البحرية، وهو الذي يقول إنها لم تلتزم بتفاوض، وإنما تفهم لغة المقاومة، حيث يعتبر نصر الله التفاوض مع إسرائيل تفريطا وخنوعا، فلماذا لا يقاوم نصر الله اليوم بحريا؟{nl}وبالطبع يخطئ من يعتقد أن الأسئلة قد انتهت، فلماذا يغري نصر الله اللبنانيين اليوم بالقول إنهم أمام فرصة ليكون بلدهم غنيا، بينما كان يقول لهم إنه ليس بحاجة للمال لأن لديه «المال الطاهر»، أي أموال إيران، فهل تبخر المال الطاهر، أم أنه لم يعد طاهرا؟ كما أن على نصر الله المتلحف بعباءة الدين أن يقول لنا، طالما أنه لا يرى ضيرا في التفاوض مع إسرائيل بحريا بسبب الغاز والنفط، وهو وأعوانه ما فتئوا ينتقدون الدول النفطية: أيهما أهم؛ التفاوض مع إسرائيل من أجل الغاز والنفط، أو من أجل الحفاظ على حياة البشر، واستقرار لبنان، خصوصا أن حرب تموز، التي يحتفل بذكراها، قد خلفت للبنان قرابة 1200 قتيل؟ ولأن الشيء بالشيء يذكر، ففي حال بات للبنان نفط وغاز، فمن الذي سيتولى التنقيب عنه، الأميركيون أم الفرنسيون؟{nl}إلى أن يجيب حسن نصر الله، وأعوانه، على بعض هذه الأسئلة، نقول للمخدوعين بوهم «سيد المقاومة»: أفيقوا يا سادة!{nl}موت الصوماليين جوعا فضيحة للعرب{nl} راكان المجالي - الدستور{nl}عند الحديث عن الموت جوعا في بلد عربي شقيق هو الصومال وبلدان افريقية اخرى في مقدمتها كينيا، لا بد ان ترد المقارنة بين استمرار موت الملايين جوعا واعداد منهم الناس بعدد اصابع اليدين والرجلين يملكون ما يكفي التبرع بـ»1%» منها لتغيير وجه العالم بانتشال ما يزيد على نصف البشرية من ظروفهم المعيشية الصعبة واحتياجاتهم الاساسية الاولية حيث يملك اغنى 300 ثري في العالم كثر مما يملك 3 مليارات افقر انسان في العالم يعادلون نصف عدد سكان العالم.{nl}المعضلة اليوم هي ان ثلاثة ملايين انسان في الصومال يتهددهم الموت جوعا ويحتاجون حسب تقارير الامم المتحدة ومنظمة الغذاء العالمي لما قيمته 1.6 مليار دولار، وهذا المبلغ هو اقل بكثير من خسائر امير عربي في امبراطورية الصهيوني المتعصب مردوخ الغارق في الفضائح.{nl}وتحتاج الصومال الى 300 مليون دولار بشكل ملح لانقاذ 3 ملايين من الجوع وقد تم تأمين نصف هذا المبلغ حتى الان، وهو كما ذكرنا مبلغ يعتبر فكة بالنسبة لثري عربي يملك 80 مليارا هو اللبناني كارلوس سليم المقيم في المكسيك.{nl}وانقاذ القرن الافريقي من المجاعة الذي يتطلب 1.6 مليار هو مبلغ اقل كثيرا مما يصرفه اي بلد اوروبي على الكلاب او القطط.{nl}يقول تقرير للمجلة العالمية المالية «فوربيس» ان هنالك 200 ثري عربي تبلغ ثروتهم 1.8 تريليون، وكانت تقارير قد ذكرت بعد انفجار الازمة المالية العالمية ان خسارة العرب من خلال استثمارات الدول النفطية وغيرها وصناديق سيادية ورجال اعمال قد بلغت 2.5 تريليون دولار!!.{nl}وحدها لعبة الارقام تظهر كم هو حال العرب بائس وهم الذين يحضهم دينهم على التراحم والتعاطف والرسول العربي الامين يقول «مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر اعضاء الجسد بالسهر والحمى»، وهذا لا ينطبق على من يجمعون الثروات وهمهم الوحيد هو زيادة ارقام ثرواتهم في البنوك، ولا احد منهم يريد ان يتعلم من بيل غيتس مؤسس مايكروسوفت الذي تبرع بـ»33» مليار دولار من ثروته للعمل الخيري بما يزيد على 80% من ثروته، اما منافسه الامريكي الاخر وارن بافيت فقد تبرع باكثر من 90% من ثروته، اي 40 مليار دولار وشكل مع غيتس نواه لصندوق خيري انضم اليه 406 مليارديرات امريكيين واوروبيين.. وغيرهم.{nl}ورغم سخونة الاحداث في المنطقة فان خبر الموت جوعا في الصومال يحتل صدارة الاخبار، ويتقدم على المذابح التي ترتكبها انظمة بحق شعوبها وفي مقدمتها جماهيرية العقيد القذافي ملك ملوك افريقيا الذي لم يتبرع يوما بدولار لعمل خيري وانما لافساد الذمم فقط، والعقيد الذي يملك ارصدة في الخارج عبر محفظة مالية تبلغ 192 مليار دولار قادر على انقاذ افريقيا كلها بدل بيعها شعارات، خاصة انه ونظامه في النزع الاخير، لعله يلقى وجه ربه بما يكفر عن جرائمه بحق ليبيا والعرب وافريقيا. ان الله غفور رحيم.{nl}إيران و«المسألة السورية»{nl}عريب الرنتاوي - الدستور{nl}تخوض إيران «حربها» على جبهة التغيير والإصلاح في سوريا، كما لو أنها «أم المعارك وأبوها»، ولا نبالغ إن نحن قلنا أن «المسألة السورية» بالنسبة لطهران، تكاد تكون «مسألة حياة أوموت»..ولهذا شهدنا كيف أضاءت طهران كل «اللمبات الحمراء»، وكيف رفعت الدبلوماسية الإيرانية من درجة استنفارها خلال الأشهر الأربعة الفائتة، وكيف خاضت معارك الدفاع عن النظام في سوريا، بكل ما أوتيت من قوة واقتدار.{nl}ليست سوريا الدولة العربية الوحيدة التي وقفت إلى جانب الجمهورية الإسلامية زمن «حرب الثماني سنوات» بين العراق وإيران فحسب...سوريا ظلت على امتداد عقود ثلاثة، الحليف الإستراتيجي الأول لطهران، في منطقة المشرق العربي..ولقد حافظ هذا الحلف على ثباته وصلابته، برغم هبوب الريح العاتية التي مرت في سماء المنطقة وأجوائها، وبرغم تعاقب مراحل الصعود والهبوط، المد والجزر، في العلاقات الإيرانية السورية.{nl}قيمة سوريا بالنسبة لإيران، تتخطى وزن سوريا وموقعها ودورها...فسوريا بوابة إيران إلى لبنان، وهي «شريان الحياة» الذي يغذي عروق حزب الله بنسغ الحياة...ودمشق حاضنة حركة المقاومة الفلسطينية حماس، ومن خلالها يصعب على أحد إنكار الدور الإيراني في المسألة الفلسطينية...ولسوريا «دالّة» لا يمكن إنكارها على «سنّة العراق» من أحزاب وقبائل وحركات، وهي «دالّة» لا يمكن الاستغناء عنها من قبل أي «لاعب» على المسرح العراقي، فما بالك حين يكون هذا اللاعب من نوع إيران (بينها وبين سنّة العراق، حاجز مذهبي)، أو بوزنها (أكبر لاعب خارجي على الساحة العراقية).{nl}تدرك إيران، أن بلوغ الثورة السورية هدفها في «تغيير النظام أو إسقاطه»، من شأنه أن ينعكس بأوخم العواقب على دور إيران في هذه الملفات مجتمعة...فأي بديل للنظام، لن يواصل ما سبق أن بدأه نظام الرئيس الراحل حافظ الأسد، واستكمله باندفاعة أكبر، نجله الرئيس السوري بشّار الأسد...النظام المقبل في سوريا، قد يرتبط بعلاقات طبيعية مع إيران، لكن من المرجح أن يكون «خصماً» لطهران، حتى وإن جاء «التيار الإسلامي» إلى رأس السلطة في بلاد الشام.{nl}إن قُدر للحراك الشعبي السوري أن يُحدث التغيير الذي يستهدفه في سوريا، فإن إيران ستخسر نفوذها في لبنان...وسيجد حزب الله نفسه في صدارة قائمة المتضررين من سقوط النظام، سيكون الخاسر الأكبر الثاني بعد النظام نفسه...كما أن قدرة إيران على التأثير في «الملف الفلسطيني» ستتضاءل، وهي على أية حالة ليست ذات تأثير وازن، بخلاف كل الدعاية المضادة لحماس، والتي تضعها في «السلطة الإيرانية»...وسيجد المشروع الإيراني في العراق، قوى مناهضة له، ستستقوي بلا شك، بتداعيات التغيير المنتظر في دمشق...ولا ندري في واقع الحال، كيف ستكون انعكاسات التغيير في سوريا، على «توازن القوى الإقليمي»، خصوصاً لجهة العلاقة بين أطراف المثلث غير العربي: تركيا، إيران وإسرائيل، فالكثير سوف يعتمد على طبيعة التغيير في سوريا وطبيعة النظام القادم، وأدوار القوى الإقليمية والدولية في صنعه.{nl}لكل هذه الأسباب، وأخرى غيرها، تحرص إيران أتم الحرص، على «إدامة نظام الرئيس الأسد»، وهي من أجل هذه الغاية، تجند جُلّ مواردها، من مالية ونفطية و»غازية» ودبلوماسية..فهي من جهة «تطلق التحذيرات» في وجه أي عمل عسكري ضد سوريا، وتحذر تركيا والغرب من مغبة المضي في ترجمة «سيناريو بنغازي» في سوريا...وهي تهب برغم ضائقتها الاقتصادية، لمعالجة الضائقة الاقتصادية في سوريا...وهي تضغط على حلفائها في العراق، لمد يد العون للنظام السوري، معنوياً وسياسياً واقتصادياً...وهي تضخ نفطاً رخيصاً (يقال مجانياً) لسوريا...وهي تفكر بمد خطوط إنابيب للغاز عبر العراق إلى سوريا، ومنها إلى لبنان والأردن إن «تيسّرت المهمة»...وهي تحاجج في كل المحافل والمنابر بأن سوريا ليست مصر أو تونس، والأكيد أنها لن تكون «ليبيا ثانية».{nl}والحقيقة أن «موقع سوريا وقيمتها» في منظومة «الممانعة والمقاومة» أو «الهلال الشيعي» أو «المحور الإيراني» في المنطقة، لم تكن خافية على أطراف عربية وإقليمية ودولية، سعت منذ سنوات عدة، بالأخص بعد حرب الخليج الثالثة وسقوط بغداد، من أجل «فك الارتباط» بين سوريا وإيران، ولقد استخدمت في سبيل ذلك مختلف وسائل الترغيب والترهيب، من الوعد بالمال والتجارة والنفط والمساعدة وفك العزلة وإدماج النظام وإعادة تأهيله...إلى التلويح بورقة المحكمة الدولية الخاصة وقرارات مجلس الأمن في لبنان وقانون محاسبة سوريا وتحرير لبنان والعقوبات الدولية والقوائم السوداء، وصولاً إلى الاستهداف العسكري والأمني لسوريا في عقر دارها، كما تبدّى في ضرب المفاعل النووي واغتيال شخصيات سورية ولبنانية وفلسطينية على الأرض السورية، وضرب معسكرات للمقاومة الفلسطينية فيها.{nl}لم تفلح كل المحاولات السابقة، في زحزحة سوريا عن موقعها أو موقفها، لم تفض كل الجهود تلك إلى دفعها لتغيير تحالفاتها أو التخلي عن حلفائها، فقد كان هؤلاء ذخراً للاستراتيجية السورية، لم تقلل من قيمتهم، مناورات النظام فيما خص مفاوضاته مع إسرائيل، وجنوحه لـ»التنسيق الأمني» في الحرب على الإرهاب، أو حتى تقاربه الحثيث مع أنقرا.{nl}اليوم، تبدو الفرصة متاحة لتجريب ما سبق تجريبه، ولكن تحت ضغط التهديد من الداخل هذه المرة، ومن خلال وضع رأس النظام ، لا أطرافه فحسب، تحت المقصلة...اليوم تُستنفر كل الأطراف والأوراق، من مال وسلاح و»سلفيين» وعقوبات وضغوطات من أجل إنجاز تلك المهمة التي طال انتظارها...وثمة ما يشي بأن المعركة التي بدأت دامية، ستكون مكلفة للغاية، ولا ندري ما إن كان بمقدور النظام الذي أجاد لعبة البقاء، أن يخرج رأسه من تحت «شفرة» المقصلة، أم أن هامش المناورة قد ضاق، وتقطعت به سبل المناورة وحيلها وحبالها ؟!.{nl}الثورة المضادة{nl}خليل قنديل - الدستور{nl}تتهافت كل القوى العالمية ومطابخها السياسية لقطف ثمار الحراك الشبابي العربي في تسارع عجيب، فقد أعلنت الخارجية الأمريكية عن مشروعها التمويلي لكافة القطاعات الاجتماعية في تونس ومصر لدعم البرامج السياسية التي يمكن طرحها عبر الاحزاب أو عبر مركز الدراسات، بهدف تجذير الفعل الديمقراطي وتبادل السلطات واقامة الدواة العربية المؤسساتية الحديثة. وقد أثار هذا التوجه الامريكي لغطاً في اوساط الثورة التونسية والمصرية ايضاً.{nl}لكن ما يثير الشجن الفكري والحضاري في دراسة الشخصية العربية هو ان بعض الرموز السياسية العربية ما زالت تتمسك بضرورة عودة الدكتاتور الى سدة الحكم، والتشكيك من قبل البعض في قانونية تنحي مبارك على سبيل المثال. ففي الوقت الذي تسرب خبر وفاة الرئيس المخلوع حسني مبارك والاستعداد العالمي لاقامة سرادق العزاء، نفت السلطات المصرية مثل هذا الخبر موضحة ان مبارك يعاني في معتقله العاجي في شرم الشيخ من الوهن العام وفقدان الشهية. في مثل هذا الوقت بالذات اقتحمت مجموعة من المصريين قاعة المدعي العام في احدى المحاكم المصرية، مطالبة ومن خلال مرافعة لمحامي مفوه بكل الدجل القانوني برفض فكرة تنحي مبارك قانونياً لانها لم تمر عبر قنواتها القانونية.{nl}وهنا يحق لنا ان نستهجن مثل هذا الفعل في استمراء طبيعة الاستعباد عند بعض القطاعات الاجتماعية العربية. بحيث تقف هذه القطاعات ضد الارادة المليونية للجماهير التي اعتصمت في ميدان التحرير من أجل خلع الرئيس الدكتاتور والفاسد. ونحن ندرك تماما ان الثورات في التاريخ الانساني العالمي لم تستعمل القفازات الحريرية في خلع هذا النظام أو ذاك، لا بل ان معظم الثورات قد قامت بحرق الانظمة التي ثارت عليها وصلبتها وعلقتها على اعواد المشانق.{nl}ان العاطفة الجماعية التي استطاعت تدمير قوانا الحضارية، وترسيخ مبدأ الشفقة، وربما التمويل من الدكتاتور ذاته هو الذي يجعل مجموعة مثل هؤلاء تقتحم المحكمة منادية بعودة الرئيس المظلوم، ومشككة بالقانون الذي أعلن من خلاله التنحي عن رئاسة الجمهورية.{nl}والعاطفة الجماعية المتخلفة هي التي تقود الشعوب التي وقفت على عتبة التحرر نحو عتمة الغباء الحضاري والاستمراء المزمن للاستعباد والركوب الابدي على ظهر الجماهير.{nl}والحال يمكن القول بان الثورات المضادة في تونس والقاهرة بدأت تسترد انفاسها بالتمويل والحماقات الجمعية وكان الله بالعون.{nl}ملامح الصراع الإيراني ـ التركي على سوريا والخليج{nl}هدى الحسيني – الشرق الاوسط{nl}يبدو أن توافقا تم التوصل إليه في إيران لإبقاء الخلافات الداخلية بعيدة عن الانفجار لأن التركيز على الأهداف الإقليمية أهم للقيادة الإيرانية، خصوصا أن طهران تريد كسب الاستحقاقات التي بذلت جهودا كثيرة لتحقيقها، لأنها تدعم بقاء نظامها.{nl}السباق مع الزمن تتقنه القيادة الإيرانية مع بحثها المستمر للالتفاف على السعودية. تعرف حاجتها الدائمة لثقل سُنّي يقف إلى جانبها. مصر مترددة، وتركيا بدأت تنافسها بشدة، لذلك رمت بإغراءات اقتصادية كثيرة على باكستان، فأرسلت إسلام آباد مجموعة من رجال الدين السنّة المتشددين لإجراء لقاءات موسعة مع رجال الدين الشيعة في إيران لإظهار أن عناصر «غير مسلمة» هي المسؤولة عن التوتر الذي تعمّق بين المذهبين في السنوات الأخيرة.{nl}دأب المسؤولون الإيرانيون في الفترة الأخيرة على القول إن الولايات المتحدة تبذل المساعي للوقيعة بين دول المنطقة لمنع إقامة ترتيبات أمنية «ولن تنجح» وإن الأساطيل الأجنبية في الخليج مضرة «ولن تبقى» طويلا فيه.{nl}إذا نجحت إيران في ملء فراغ القوة الرئيسية في العراق البلد الذي يلامس ست قوى رئيسية في الشرق الأوسط، تكون إيران نظريا قد ضمنت حدودها الغربية، فضلا عن منفذ للنفط بحيث تمدد نفوذها أكثر.{nl}حتى الآن، تسير الخطة الإيرانية على الطريق الصحيح، إذا لم يستنزفها الوضع السوري. فإذا لم تنجح الولايات المتحدة في إبقاء قوات عسكرية في المنطقة (العراق)، فإن إيران ستحل محلها باعتبارها القوة العسكرية الأقوى في منطقة الخليج. فهي لديها القدرة العسكرية لتهديد مضيق هرمز، كما أن لها شبكة سرية من العملاء منتشرة في المنطقة. وعبر تغلغلها العميق داخل الحكومة العراقية تتمتع بأفضل وضع للتأثير في صنع القرار العراقي. وصراع واشنطن للتفاوض على التمديد للقوات الأميركية في العراق من أوضح الأمثلة على إصرار إيران لتأمين حدودها الغربية.{nl} ورغم انشغال العالم المتقطع بالمسألة النووية الإيرانية فإن الأكثر إلحاحا بالنسبة إلى إيران هو تعزيز موقفها في العراق. وما توغلها في شمال العراق (ظاهريا لمحاربة المسلحين الأكراد) إلا محاولة لنقل هذه الرسالة.{nl}لكن، وإيران في طريقها لتحقيق أهدافها في العراق فإنها تحتاج إلى أمرين أساسيين لاستكمال الترتيبات الأمنية التي تتطلع إليها في الخليج. الأمر الأول التفاهم مع الولايات المتحدة. والثاني التفاهم مع السعودية خصمها الإقليمي الرئيسي. وفي إعادتها لرسم سياسة الخليج تحتاج إيران أن تقنع جيرانها من الدول السُنّية، بأن مقاومتها لا تستحق التكاليف خصوصا أن الولايات المتحدة ليس لديها الوقت أو الموارد اللازمة لتأتي للنجدة. لذلك، فإن هدف إيران الآن إجبار القوى السُنّية الكبرى في المنطقة على الاعتراف بتوسيع نطاق النفوذ الإيراني.{nl}بالطبع، هناك دائما فجوة كبيرة بين النيات والقدرات خصوصا في ما يتعلق بالحالة الإيرانية.{nl}ونسمع من يقول من المراقبين السياسيين إن العراق سيكون «مقبرة» الطموحات الإيرانية والنظام الإيراني نفسه. وإنه بسبب أهداف هذا النظام، فإن النظام السوري مهما حاول، فإنه ذاهب إلى السقوط حتى لو قدم كل التنازلات المطلوبة منه ولو إلى درجة تعريته. إذ لا يمكن السماح لإيران بتحقيق انتصار قد يكون الأول من نوعه في المنطقة وفي التاريخ عبر «نفوذ» يبتلع العراق ويتمدد إلى سوريا وما بعدهما.{nl}إيران ترى خططها تطورا طبيعيا يستحق الانتظار لعدة قرون، فخسارة الإمبراطورية الصفوية للعراق إلى العثمانيين أدى إلى هيمنة السُنّة على السلطة في بلاد ما بين النهرين، وشرق السعودية وبلاد الشام منذ القرن السادس عشر. والآن حان الوقت لتنقلب المعادلة لمصلحة الشيعة في هذه المنطقة.{nl}ليس من المستغرب إذن القلق الخليجي من التطور السياسي في العراق، لذلك سوف يعتمد الخليجيون بشكل متزايد على قوى إقليمية مثل تركيا للحفاظ على السُنّة حصنا ضد إيران في العراق، وإن كانت بعض دول الخليج اقتنعت الآن بأن العراق سقط في يد إيران.{nl}للولايات المتحدة ثلاث مصالح أساسية: الحفاظ على تدفق النفط عبر مضيق هرمز، وخفض كبير لعدد قواتها إلى خصصتها لقتال المتشددين الإسلاميين من السُنّة الذين هم أيضا في حالة حرب مع إيران، ومحاولة إعادة توازن القوى في المنطقة بحيث في نهاية المطاف، تمنع أي دولة لوحدها، سواء كانت عربية أو فارسية، من السيطرة على كل نفط الخليج. (تجربة صدام حسين عندما احتل الكويت، معروفة نتائجها، أدت إلى إنهاء نظامه).{nl}وهناك من السياسيين الغربيين من يقول، إن وضع الولايات المتحدة الآن أكثر مرونة مما كان عليه في التسعينات، وإذا توصلت إلى استنتاج بأنه ليس لديها خيارات جيدة، في القريب العاجل، للتعامل مع إيران، فإن نوعا من «التساكن» بينهما ليس مستبعدا.{nl}والشرح لهذا الطرح كالتالي: ما تريده واشنطن الآن هو وضع القوات الأميركية في العراق، طهران تفضل انسحابا كاملا لهذه القوات، لكنها قبلت بتقليص أعدادها.{nl}قد تكون الولايات المتحدة مستعدة للاعتراف بالمطالب الإيرانية عندما يتعلق الأمر بشكل الحكومة العراقية أو الامتيازات النفطية في جنوب العراق، لكنها تريد أن تضمن ألا تحاول إيران تجاوز الحدود وتهديد الثروة النفطية في السعودية. لكن هناك مشكلة، فإيران لا تستطيع أن تثق بأن الولايات المتحدة لن تشارك لاحقا في عمل عسكري ضدها، والأميركيون لا يمكنهم الوثوق من أن إيران لن تتحرك باتجاه الثروة النفطية السعودية، مع العلم أن القدرات العسكرية لمثل هذه الخطوة تتجاوز قدرات إيران الآن.{nl}القلاقل في البحرين، وموقف الولايات المتحدة الضعيف في العراق والترويج بأن واشنطن «هي» من تسعى لعقد صفقة مع إيران، تجعل طهران تأمل ولو باتفاق «هدنة» مع السعودية، على أن تعتبره إذا تحقق، خطوة نحو تسوية أوسع تؤدي إلى اعتراف خليجي عربي بإيران كقوة بارزة. وتصريحات المسؤولين الإيرانيين، بـ«أن الولايات المتحدة فشلت في إقامة نظام الأمن المستدام في منطقة الخليج وليس من الممكن أن تحافظ العديد من السفن على وجود دائم في المنطقة»، هدفها زرع الخوف والشكوك لدى دول الخليج العربية بأن الوجود العسكري الأميركي البحري سيتزعزع، لكن، لا تملك إيران الآن القوة العسكرية لتهديد دول مجلس التعاون الخليجي إلى حد إجبارها على التفاوض للتخلي عن الضمانات الأمنية الأميركية مقابل أن تضبط إيران نفسها.{nl}الصورة الإقليمية على المدى الطويل، ليست لصالح إيران. وعلى عكس إيران التي تتخبط اقتصاديا في الداخل، تبدو تركيا البلد الصاعد في المقابل، فلديها القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية القادرة على التأثير على الأحداث في الشرق الأوسط تحت الراية السُنّية، وإن كانت تركيا تحتاج إلى وقت للعودة إلى هذا الدور، لكن ما تقوم به يشير إلى هذا التطلع.{nl}ففي العراق يمكن استشعار النفوذ التركي في المجالات السياسية والتجارية والأمنية والثقافية.{nl}وفي سوريا، وعلى الرغم من مقاومة نظامها حتى الآن، فليس هناك شك في أن ملامح مواجهة أكيدة تكبر بين إيران وتركيا حول مستقبل الدولة السورية. لدى تركيا مصلحة في بناء قوة سُنّية سياسية قابلة للحياة في سوريا يمكنها في نهاية المطاف أن تحل محل العلويين في السلطة، في حين أن المصلحة الإيرانية تقتضي حماية النظام القائم الآن وذلك للحفاظ على موطئ قدم استراتيجي في المشرق العربي.{nl}الإيرانيون في سباق مع الزمن، إذ قد تكون هناك بضع سنوات قبل أن تتمكن الولايات المتحدة من أن تتحرر من كل ما يعيقها لتعود بقوة جديدة إلى الخليج. في غضون ذلك من المتوقع أن تعود تركيا إلى دورها في أنها الموازن الطبيعي في المنطقة لإيران. وحتى يتحقق كل ذلك، فإن الإيرانيين يعملون على وضع الهياكل والحصول على الاتفاقات وتثبيتها وتفعيلها لتصمد في مواجهة القوى الإقليمية. وقد يكون الخاسر الأكبر في هذه السباقات، النظام السوري القائم، فهو لم يدفع فقط ثمن تحالفه مع النظام الإيراني، بل سيكون ضحية حسابات ذلك النظام الذي في نهاية المطاف يقيّم تحالفاته ويغيّر شكل عداواته للمحافظة على بقائه.<hr>