المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 249



Haidar
2011-07-30, 10:03 AM
أقلام وآراء (249){nl}لماذا لا تحمل حماس هموم المواطن اليومية في الضفة الغربية؟المركز الفلسطيني للإعلام ياسين عز الدين{nl}شباب الضفة وحملة "مش خايف"! فلسطين الآن لمى خاطر {nl}الضفة الغربية مركز الصراع المركز الفلسطيني للإعلام وطن عز الدين{nl}دحلان تعازينا اللاحارة أجناد عامر علي{nl}دحلان تعازينا اللاحارة{nl}أجناد ،،،،،،،،،عامر علي{nl} كثيرا ما نقرأ في الصحف والمجلات في كثير من دول العالم عن أسماء أشخاص اتخذوا من الوطن شعارا لهم تغنوا بماضيهم المشرق فاصحبوا – كالتي لا ينفعها التغني بشرف الماضي - صفحات قاتمة لأفعال سوداء أقسى من قلوبهم ، فساد و قتل ، سرقة أموال عامة ، قضايا جنسية فاضحة ، وغيرها الكثير الكثير صدر من شخوص طبع الله على قلوبهم فأصبحوا لا يرقبوا في أبناء شعبهم إلا ولا ذمة ظنا منهم بانهم قادرين على كل شيء دونما حسيب اورقيب،ناسين او متناسين حديث المصطفى"إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته" {nl}محمد يوسف شاكر دحلان من مواليد قطاع غزة ، أحد أبرز قادة فتح ، سياسي فلسطيني القشور صهيوأمريكي اللب ، أحد مؤسسي شبيبة فتح في الضفة الغربية وقطاع غزة ومدير جهاز الأمن الوقائي البائد في غزة وعضو العلاقات بمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح بالانتخاب في مؤتمرها السادس . {nl}أصبح دحلان مضرب الأمثال في الخيانة والتأمر على شعبه ، فكان عضوا في فريق التنازل في مرحلة ما بعد توقيع اتفاق أوسلو بدءا من مفاوضات القاهرة عام 1994، ومرورًا بمفاوضات طابا والمفاوضات على إطلاق سراح الأسرى . و واي ريفر و كامب ديفيد الثانية انتهاءً بقيادته للمفاوضات التي أفضت إلى ما يسمى ببروتوكول العبور والحركة في سياق الإعداد لمرحلة ما بعد تطبيق خطة الإخلاء الإسرائيلي لقطاع غزة عام 1995. {nl}مع دخول فريق أسلو الأسود للأراضي الفلسطينية عام 1994 كٌلف بتأسيس جهاز الأمن الوقائي البائد في غزة ، هذا الجهاز الذي اقترن اسمه بشكل مباشر بممارسة التعذيب الوحشي لمعارضي قيادة أوسلو بشكل عام وابناء حماس بشكل خاص ، أقر بهذا نائب وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق "زئيف بويم" بمسؤولية "رجال" دحلان عن قتل أربعين من معارضيه في لقاء سٌجل عام 2004. {nl}حاول كعادته التي لا يهنىء لها بال بالإفساد والانقلاب فعمل جاهدا على إسقاط نظام ياسر عرفات إلا أن عرفات كشف الاعيبه تلك فعمد على تهميشه وتقليص صلاحياته في تلك الفترة بسبب تمتعه بتأييد إسرائيل التي كانت تعنى بنقل السيطرة في غزة لدحلان عوضا عن انتقالها إلى حماس أو أية جهة أخرى يكلفها عرفات. {nl}في منصبه البائد ارتبط اسمه بفرقة الموت التي شكلها لتكون بمثابة العصابة بيده يتحكم بهم كيفما شاء مدعوما بالمال الصهيوني ، فعاث فسادا في إنحاء الوطن المسلوب ، دفع الشعب إلى التسول على أبواب المساعدات الغربية ، قتل الحلم الفلسطيني ،فحاولا جاهدا ان يجعل من المقاومة العوبة بيد الاحتلال ليحركها كما شاء وفقا لاهدافهم ، فأتقن الجهاز الذي اسسهة واشرف عليه فن التنسيق الأمني على أعلى مستوياته فخلية صوريف ليست عنا ببعيد وصورته مع الوزراء الصهاينة لا تمحوها الأيام . {nl}ومن انجازاته الصهيونية ايضا ما كشفته شرطة دبي التي قادت التحقيقات في قضية اغتيال محمود المبحوح الذي اغتيل في دبي فأبى دحلان الا أن تكون له البصمة الأولى و الأوضح في عملية الاغتيال ، فتوصلت التحقيقات إلى أن الفلسطنيين "أحمد حسنين" وهو عضو سابق في المخابرات الفلسطينية، و"أنور شحيبر" ضابط سابق في جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني، المتورطان في عملية اغتيال القيادي في الحركة محمود المبحوح يتبعان للموساد. وأن الاثنين "يعملان موظفين في مؤسسة عقارية تابعة للعقيد محمد دحلان وحاول دحلان وقتها التوسط جاهدا لدى السلطات في دبي للإفراج عن عميلي الموساد الإسرائيلي ولكن طلبه جوبه بالرفض.فأنكر بعد ان كشفت هوياتهم على الاعلام ان تكون له أي علاقة بالموضوع، وأكد أن حماس مخترقة من الموساد، وأن لا علاقة له بالمدعو "انور شحيبر" بل بالعكس أكد على أن الشخص تربطه علاقة قوية بحركة حماس دحلان الذي راهن على حماس وحكومتها أنها سوف تسقط خلال اشهر ، هو أول من أشعل نار الفتنة في الشارع الفلسطيني حاول جهادا بشتى السبل ان يسقط خيار الشعب – خيار المقاومة – ظهر على الإعلام بكل جبروته ووقاحته يدافع عن مشروعه الصهيوامريكي .. سقط هو بنفسه و ذهب بلا عودة ولا رجوع غير مأسوف عليه {nl}وبعد ان دارت الايام ومرت سنوات الظلم التي مورست من ابرز شخصية اجرامية استيقظ يستيقظ الشعب الفلسطيني على خبر أدهش الجميع ، -عاجل:"أجهزة فتح الأمنية تحاصر منزل دحلان في رام الله وتصادره بعض الأسلحة وتعتقل مرافقيه وتمنعه من دخول رام الله" ليولي دبره فارا مرة أخرى إلى الأردن كما فر في الأولى إلى رام الله . {nl}سقط دحلان او انتهى دوره في فلم الخيانة ، هرب دحلان -غير مأسوفا عليه- من غير ان يودعه احد، ظن انه من خلال الدعم المالي الذي يتلقاه و بكلامه المعسول احيانا،انه سيكون بطل وطني و أن أفعاله و بلطجيته من قتل و خطف لأبناء المقاومة وحرق لمؤسساتها وبث الرعب في نفوس ابناء شعبه سيعفوا عنها الزمن فاليوم أحرقت أوراقه و سجلاته، ولم يبقى له سوى ذل وعار ما اكتسبته يداه، فالشعب لن ينسى تاريخه الأسود المليء بالدماء والآهات ، اليوم لا وزن له ولا قيمة ، دحلان ليس الوحيد في هذا الفساد فالقائمة تطول بأسماء الفاسدين ولكن لكل دوره في الهزيل المكشوف ، وصدق من قال "وما من ظالم إلا سيبلى بأظلم منه" {nl}شباب الضفة وحملة "مش خايف"!{nl}فلسطين الآن لمى خاطر {nl}لم تكن الحملة التي أطلقتها عدة مجموعات شبابية على الفيسبوك حاملة عنوان (مش خايف) مجرد شعار إلكتروني محدود الفعل والتأثير في أرض الواقع، ولم تكن محاكاة عبثية لجهد شبابي في دول أخرى، بل كانت حملة ذات تأثير ملفت وإيجابي، وسرعان ما تجلى صداها في الميدان ولقيت استجابة عملية لفكرتها.{nl}تستهدف الحملة بالدرجة الأولى كما هو معلن في بياناتها كسر حاجز الخوف والتردد الذي يعيشه شباب الضفة، وحثّهم على رفض الاستجابة للاستدعاءات الباطلة التي ترسلها الأجهزة الأمنية لهم بهدف استجوابهم على خلفية النشاط السياسي أو التعبير عن الرأي، كما تشجعهم على عدم الرضوخ لمنطق التهديد الذي تنتهجه الأجهزة مع كثير من الشباب، والذي تجلّت آخر مشاهده عن اعتداء عناصر من جهاز المخابرات في الخليل على الطالب الجامعي محمد عمرو عقب مشاركته في مسيرة احتجاجية على استمرار الاعتقال السياسي، وإلقائه كلمة شجاعة في ختامها، لكن محمد جسّد كلماته فعلاً عندما تم اعتقاله بعد تعرضه للضرب، ثم محاولة إجباره على التوقيع على تعهد بعدم المشاركة في فعاليات قادمة، لكنه أبى الامتثال لمنطق التهديد وظل مصراً على موقفه حتى تم إطلاق سراحه.{nl}وقد أسفرت الحملة عن نماذج عديدة للتحدي، بدأت تظهر منذ إطلاق حملة قبلها بعنوان (مش رايح) التي تركزت حول دعوة الشباب لعدم الامتثال لطلبات الاستجواب في المقرات الأمنية، ولقيت أصداء جيدة تبشّر بأن زمن الخوف والخضوع في طريقه للزوال، وأن المرحلة غير السوية التي كبّلت نفوس وعزائم شباب الضفة قد شارفت على الانتهاء.{nl}ما أودّ قوله هنا أن مثل هذه الحملات الشبابية تمثل بوصلة المسير الأوضح في الوقت الراهن، لأن تحصيل الحقوق المغتصبة وأهمها حرية التعبير والنشاط السياسي تمثل القيمة الأساسية التي يجب السعي لنيلها، والمطالبة بها ينبغي أن تكون مقدمة على المطالب الثانوية التي يراد حشر الجهد الشبابي فيها، كإنهاء الانقسام ومحاولات حرف أنظار الشباب عن مشاكلهم وحقوقهم الأساسية.{nl}لكن مثل هذه الحملات التي تمثل النموذج الأرفع في النضال لأجل الحريات المسلوبة ما زالت شبه مغيبة عن الاهتمام الإعلامي، وخصوصاً لدى المنابر التي ساندت الشباب العربي المطالب بحريته وكرامته في العالم العربي، والتي لا تُفهم انتفاء رغبتها بالتغطية الإعلامية حين يتعلق الأمر بفلسطين وتحديداً الضفة الغربية التي تنتهك كرامة شبابها لأجل قتل عزيمته وصرفه عن معركته الكبرى مع الاحتلال!{nl}والأمر ذاته ينطبق على الفضائيات الفلسطينية التي نلمس منها قصوراً في تسليط الضوء على النماذج التي تتحدى القمع والقهر، وينالها الأذى في سبيل مواقفها، وكضريبة لنضالها لأجل حريتها المسلوبة وسعيها لكسر حاجز الخوف وإنهاء عهد العتمة الذي مورست في ظله أبشع الانتهاكات، واستبيحت حقوق الناس على (شرف) مشروع التنسيق الأمني الذي ما زالت أجهزة السلطة تخلص لمبادئه وتحرص على تنفيذ التزاماته بحذافيرها؟!{nl}قضية فلسطين أرحب كثيراً من تقزيمها في مشكلة الانقسام، ومسألة الحريات المحظورة لم تأتِ كإفراز للانقسام بالدرجة الأولى، بل في سياق الحرب الممنهجة على نهج المقاومة وأنصاره هنا، وهذا حريّ بأن يجعل الاهتمام يتحول بدرجة كبيرة للالتفات إلى ما يجري في الضفة التي بدأت تتململ فيها النفوس وتودّع خوفها وتتحدى جلادها، وهذه المرة بمبادرات شبابية خالصة وضعت قدمها على بداية الطريق، واستشعرت طعم الكرامة حين يأتي من بوابة التحدي، والإصرار على النضال لاسترجاع الحقوق وتصويب الأوضاع المختلة في المرحلة الراهنة. {nl}الضفة الغربية مركز الصراع{nl}المركز الفلسطيني للإعلام: ،،،،،،،،،،وطن عز الدين{nl}بعد أكثر من ستين عاما من الاحتلال الاسرائيلي لأرض فلسطين بات واضحا للجميع ان الضفة الغربية هي ارض الصراع الحقيقي والمباشر مع الاحتلال، خاصة بعد الانسحاب الاسرائيلي من غزة، وفي ظل حصار وتشديد قوي على فلسطينيي الـ 48، لذا اضحت الضفه الغربية هي المكان الحقيقي للصراع، فمن مدينة القدس وسياسة التهويد وسرقة التاريخ والحقوق الى المستوطنات وسرقة الارض الفلسطينية وتمليكها للغاصب المستوطن، ومرورا بالاعتقالات اليوميه للشباب الفلسطيني.{nl}الصدام اليومي بين اهل الضفة الغربية وجيش الاحتلال والمستوطنين بالاضافة الى ما يخبئه المستقبل خاصة في ظل الحديث عن اعلان الدولة في شهر ايلول والاستعدادات الاسرائيلية لمواجهة محتملة في الضفة كل هذا يضع السؤال امام قيادة حركة حماس : اين حماس من الضفة الغربية؟{nl}لا نريد الحديث هنا عن ما مرت به حماس طيلة السنوات الاربع العجاف السابقة ولامقدار التضييق والظلم الذي حل على شبابها وقادتها ولن نتحدث عم سرقة واغلاق مؤسسات الحركة في الضفة..انما سيكون حديثنا عن مستقبل حماس بالضفة.{nl}في ظل القيمة الواضحة للضفة في الصراع مع الاحتلال وكون حماس حركة مقاومة كان لزاما على الحركة ان تعيد بناء صفوفها في الضفة وتعيد ترتيب اوراقها من اجل العودة الحقيقية لقيادة الشارع الضفاوي سواء قيادة سياسية او قيادة مقاومة، فقد تعود الشارع الضفاوي على تضحيات ابناء الحماس وشجاعتهم وعطائهم الجهادي طيلة الانتفاضتين الاولى والثانية، بالاضافة الى الدور الحقيقي والفعال لمؤسسات حماس الخيرية والثقافية في خدمة ابناء الضفة الغربية، فلو تحدثنا مثلا عن العمل الخيري لتجد ان هنالك تراجعا كبيرا جدا في الخدمات التي تقدمها المؤسسات الخيرية في الضفة هذه الايام مقارنة بالخدمات التي قدمتها مؤسسات حماس سابقا سواء كان على مستوى كفالات الايتام او مساعدة العائلات المستورة او انشطة رمضان او توزيع المواد التموينية، ويذكر ذلك المواطن العادي البسيط في الضفة، بالاضافه الى الدور الديني فقد نشطت المساجد ومراكز تحفيظ القرآن الكريم وانتشر الوعي الديني لدى شباب وشابات الضفة زمن وجود حماس لكن الحال الان يرثى له فتراجع ديني واضح وفساد في الاخلاق واغلاق لمراكز تحفيظ القرآن وتضييق على المساجد.{nl}الضفة الغربية ببعدها السياسيي المهم وتأثيرها على المحيط يدفع حماس بقيادتها لاعادة الاولوية لبناء مؤسسات الحركة بالضفة.. قد يتحدث البعض ان البناء قائم وان كان بطيئا !! نقول له ان الملاحظ للجميع هو عدم وجود أي جسم تنظيمي لحماس في الضفة الغربية.{nl}ليس المطلوب هنا هو فقط جلد الذات دون البحث عن حلول – كما يدعي البعض ان هدفنا هو فقط التجريح بحماس وقيادتها – لا الهدف هنا هو فعلا وضع اليد على الجرح والبدء بايجاد العلاج المناسب.{nl}بعد التحجج العباسي بفياض لتعطيل المصالحة او ابطائها اعتقد ان هنالك ملفات اخرى مهمة جدا وحساسة لحماس:{nl}المعتقلون السياسيون : يجب ان لايكونوا ورقه لعب بيد عباس للضغط على حماس ويجب ان يكون هنالك قرار واضح لدى حماس وابلاغه للمصريين المشرفين على الاتفاق، لابد من الافراج الفوري عن المعتقلين دون أي شروط، فهذا الملف الحساس له اولوية كبرى لدى الاهالي في الضفة•{nl}الاستدعاءات والملاحقات: كيف تستوي المصالحة مع الاستدعاءات اليومية وملاحقة شباب وشابات حماس بالضفة، بل ان منهم من تم استدعاؤه واعتقاله والتحقيق معه لانه شارك بمسيرات المصالحة!! هذا الموضوع يؤرق شباب الضفة ويدفعهم لعدم تصديق قصة المصالحة ويجعلهم يتساءلون عن السر وراء صمت الحركة عن هذا الموضوع..واعتقد هنا ايضا ان على الاخوة المصريين متابعه هذا الموضوع.{nl}مؤسسات الحركة بالضفة: لماذا يستمر اغلاق ومصادرة بل سرقة هذه المؤسسات علما ان لها الدور الكبير في خدمة اهل الضفة واعادة بناء الحركة هناك... اقترح البدء الفعلي بفتح هذه المؤسسات والعمل بها لوضع سلطة عباس امام اختبار حقيقي بخصوص المصالحة والنية الحقيقية للتوقيع عليها.{nl}المجلس التشريعي: اعتقد انه اهم من كل ما سبق لأنه في حال تفعيله سينتهي كل ما سبق مباشرة، فكون المجلس التشريعي المؤسسة القانونية والمرجعية الحقيقية للشعب الفلسطيني لماذا للآن معطل!! ممن ينتظر القرار لتفعيله؟؟ {nl}اذا كانت حجه عباس الآن هي الحكومة ورئيسها لم لايتم القفز عن الموضوع وفتح باقي الملفات لحلها والبدء الحقيقي باعادة بناء الحركة في الضفة الغربية.{nl}وأذكر هنا في النهاية قصة حقيقية جرت في احدى مقرات الاعتقال في الضفة الغربية اذ قال المعتقل السياسي والذي هو احد قادة حماس بالضفه للمحقق: اتعهد لكم انه خلال 24 ساعة فقط سنكون قادرين على اعادة بناء حماس كالسابق واقوى. {nl}لماذا لا تحمل حماس هموم المواطن اليومية في الضفة الغربية؟{nl}المركز الفلسطيني للإعلام: ،،،،،،،،،،ياسين عز الدين{nl}نبهنا اضراب أصحاب المخابز في عدد من محافظات الضفة الغربية إلى وجود جملة من الهموم اليومية التي يعاني منها أهلنا في الضفة الغربية والتي تحتاج لمعالجة ومتابعة مستمرة، وهي ليست هموماً جديدة (وأغلبها هي هموم يعيشها أي مواطن بأي مكان في العالم)، وبعضها مرتبط بالاحتلال وسياسة التضييق المتواصل على الإنسان الفلسطيني من خلال مصادرة الأراضي وبناء الجدار واعتداءات المستوطنين وهدم المنازل. {nl}ويحصل كل ذلك في ظل حكومة فياض التي تضع التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني على رأس أولوياتها والتي قادت مرحلة الانقسام في الضفة فكان المواطن العادي آخر همومها. {nl}ما استجد على الساحة في الضفة الغربية هو تصاعد وتيرة الأزمات الاقتصادية وآخرها عجز حكومة فياض عن سداد الرواتب كاملة وإضراب أصحاب المخابز، وشهدنا قبلها مواجهات في مخيم العزة ببيت لحم بعد تظاهر أهالي المخيم احتجاجاً على الانقطاع المتواصل للمياه عنهم لأكثر من 25 يوماً، وهي جزء من مشكلة مزمنة في جنوب الضفة الغربية حيث يستمر انقطاع المياه كل صيف لفترات تصل في بعض الأحيان إلى أربعين يوماً. {nl}ومنذ تأسيسها عملت حركة حماس على معايشة هموم الناس من خلال الجمعيات الخيرية ومن خلال الكتل الإسلامية في الجامعات والنقابات، مع ذلك كان الهم السياسي العام هو الطاغي على سياسة الحركة، وهو ما كنا نلمسه مثلاً في الدعاية الانتخابية بالجامعات من خلال صور الشهداء واللافتات التي تمجد العمليات الاستشهادية، فقد كانت دعاية انتخابية لحماس وخيارها المقاوم أكثر من كونها دعاية انتخابية لكتلة طلابية تريد تحقيق انجازات نقابية. {nl}وبدلاً من زيادة تفاعل الحركة مع هموم الناس اليومية، تراجع هذا التفاعل في الضفة الغربية بعد عام 2007م بفعل إغلاق السلطة والاحتلال لأغلب الجمعيات التابعة للحركة أو الاستيلاء عليها، وبفعل التضييق على مؤيدي الحركة مما أدى لانكفائها عن المشاركة بالانتخابات النقابية والجامعية، فكانت النتيجة تغييباً كاملاً للحركة عن متابعة هموم الناس اليومية في الضفة الغربية. {nl}وبينما كان يجب البحث عن بدائل لمتابعة هموم الناس ودعمهم اكتفى الخط العام في الحركة طوال الفترة الماضية بالبكاء على الأطلال والتذمر من قمع السلطة وهمجيتها وإجرامها، وبقيت الحركة مهتمة بالقضايا السياسية العامة الكبرى مثل الانقسام والاعتقال السياسي والتهدئة والتصعيد في غزة ومعبر رفح وتشكيل الحكومة، مما أوجد انطباعاً لدى عامة الناس في الضفة أن حماس لا تهتم إلا بمصالحها الذاتية ومصالح مؤيديها. {nl}وهنا نتساءل عن سبب غياب حركة حماس والنواب الإسلاميين عن هذه الهموم اليومية؟ فقبل عدة شهور كان هنالك محاولة من حكومة فياض لفرض ضرائب إضافية على موظفي القطاعين الخاص والعام، ومنها ضريبة تفرض على مكافأة نهاية الخدمة ورواتب التقاعد، لم نسمع أي تصريح من قيادة حماس لا في الضفة ولا في غزة، ولم نر أي مشاركة من النواب الإسلاميين في الجهود لوقف هذه الضريبة، وبدلاً من ذلك كانت النقابات بقيادتها الفتحاوية وفصائل منظمة التحرير في مقدمة المعارضين بحيث تمكنوا من تجميد هذه الخطوة. {nl}أدرك أن هنالك سياسة إقصاء متعمد للنواب الإسلاميين في الضفة الغربية لكن ما كان يمنعهم من إصدار بيان يرفض هذه الضريبة؟ ما كان يمنع الحكومة في غزة إصدار تصريح يعلن عدم قانونية هذه الخطوة؟ ما كان يضر المكتب الإعلامي لحماس اصدار بيان يوضح موقف الحركة من هذا القانون؟ مشكلة حماس أنها تحصر تفكيرها بالقضايا الكبرى وتستهتر بالقضايا اليومية (وهي مشكلة الإسلاميين عموماً وليس حماس فقط). {nl}هنالك العديد من الخطوات التي يمكن لحماس أن تقوم بها لمعالجة قضايا الناس والتصدي لهمومهم اليومية، وليس ضرورياً أن يكون ذلك تحت لافتة حمساوية فاقعة كما تعودنا في مجالس الطلبة أو الجمعيات الخيرية، فليس من الضروري أن نرى لافتة عمالقة في الجامعة عليها صورة يحيى عياش أو عبد الناصر عيسى، نريد انخراطاً بالحياة اليومية. {nl}ويوجد تجارب عملية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: مشاركة لعناصر من حماس بصفتهم الشخصية باللجان الشعبية لمقاومة الجدار في مناطق مثل نعلين وصافا وبيت أمر، ومشاركة مؤيدين للحركة ضمن تحالفات مع مستقلين في انتخابات نقابية، كما حصل في انتخابات نقابة المهندسين وانتخابات الغرفة التجارية في نابلس، والسؤال إذا كان الفوز بالانتخابات ممكناً في معقل السلطة المنيع بمدينة نابلس تحت مسمى المستقلين، لماذا لم تعمم التجربة في باقي المحافظات؟ ولماذا الإصرار على سياسة المقاطعة التي لم تثمر شيئاً سوى المزيد من الانعزال عن الشعب والمجتمع؟ {nl}حماس تشتكي من قلة تفاعل عامة الناس مع قضايا الاعتقال السياسي والفصل الوظيفي والاستدعاءات لكن هل سألت نفسها ما الذي قدمته للمواطن العادي الذي لا يهتم بالسياسة؟ هل أشعرت الشعب أنها جزء لا يتجزأ من همومه اليومية أم أنها تركت انطباعاً أنها الخصم اللدود لفتح، و"ليذهب الاثنان إلى الجحيم" (كما هو لسان حال مئات الآلاف من المواطنين غير المؤطرين). {nl}خطاب المقاومة والعمليات الاستشهادية ينفع في الحشد عندما يتعلق الأمر بمواجهة الاحتلال، ولافتات يحيى عياش وعبد الله القواسمي وعبد الناصر عيسى تنفع عندما تريد تجنيد استشهاديين لتنفيذ عمليات وسط تل أبيب، لكن عندما تريد حشد الناس للوقوف في وجه القمع الممنهج، وعندما تريد إقناع الناس بالوقوف معك في وجه السلطة فيجب أن تقنعهم أنك جزء منهم. {nl}لعل أهم الدروس التي يعلمها لنا القادة الميدانيون للثورات العربية (وخصوصاً التجربة المصرية) أن ما ساعدهم على جمع الناس حولهم هو مخاطبة المواطن العادي بلغته التي يفهمها: لغة المطالب اليومية والمعاشية، ونذكر هنا أن أحد أبرز الحركات المشاركة في الثورة المصرية (حركة 6 أبريل) تأسست بعد إضراب نقابي في مصانع الغزل والنسيج بدلتا النيل. {nl}لكي تقود الناس في ثورة شعبية يجب أن تكون جزءاً من نضالهم اليومي، يجب أن تكون موجوداً في النقابات والجامعات ولو بشكل مستقل، يجب أن تكون حاضراً في التحركات ضد جدار الفصل وضد تعديات المستوطنين وضد مصادرة الأراضي ولو بشكل مستقل، فالناس ليسوا عمياناً ولست بحاجة للافتات فاقعة حتى يعلم الناس أنك كنت في الميدان، وبنفس الوقت الناس لن يعذروك إن استسلمت للواقع وقلت لهم لا أستطيع فعل شيء لكم لأني مكبل، سيجيبوك: كيف تريد منا أن نجعلك قائداً وأنت عاجز عن مساعدة نفسك؟ {nl}مطلوب من حماس أن تهتم أكثر بالقضايا النقابية والمعاشية لأهل الضفة الغربية، وأن تتوقف عن سياسة مقاطعة الانتخابات النقابية وأن تشارك بها ولو بشكل مستقل، ويجب أن توجه مؤيديها للمشاركة في العمل النقابي وفي المواجهات الشعبية مع الاحتلال بمختلف المواقع، هذا إذا كانت معنية بالتفاف الناس حولها ودعمها في مواقفها.<hr>