المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 250



Haidar
2011-07-30, 10:03 AM
أقـلام وآراء{nl}( 250){nl}استحقاق أيلول الفلسطينية وحسابات المرحلة القادمة!{nl}بقلم: محمد جودة عن القدس العربي{nl}تسليم مفاتيح السلطة لشعب فلسطين{nl}بقلم: عصام نعمان عن موقع التجديد العربي نقلا عن دار الخليج{nl}نصف دولة وراتب كامل{nl}بقلم: أمجد عرار عن دار الخليج الاماراتية{nl}الفلسطينيون في معركة أيلول{nl}بقلم: حازم مبيضين عن الرأي الأردنية{nl}نعم.. ذهبوا إلى الأمم المتحدة !{nl}بقلم: مازن حماد عن الوطن القطرية{nl}الدولة الدينية في مصر... بث تجريبي{nl}بقلم:مأمون فندي عن الشرق الأوسط{nl}إرهاب أوروبي{nl}بقلم: مصطفى زين عن الحياة اللندنية{nl}استحقاق أيلول الفلسطينية وحسابات المرحلة القادمة!{nl}بقلم: محمد جودة عن القدس العربي{nl}ان خطة أوباما تجاه التسوية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والاختلاف الجوهري عن الخطة التي طرحها بنيامين نتنياهو خلال زيارته لواشنطن مؤخرا، يكمن في موضوع حدود الرابع من حزيران/ يونيو 67 التي ذكرها أوباما في خطابه الأول (19/5) كأساس للمفاوضات حول الدولة الفلسطينية، وتجاوز طرحه هذا في خطابه الثاني (أمام إيباك) يضع هذا الاختلاف في خانة الحل لصالح إسرائيل.{nl}فما من شك ان هناك عواصم أوروبية أخرى بقيت محافظة على عنوان حدود الـ 67. وشكل هذا الموقف خطورة أمام التحركات الإسرائيلية وخاصة أن بعض هذه العواصم ألمح إلى إمكانية تصويت بلادها لصالح الاعتراف بدولة فلسطينية داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة إذا بقي الجمود مسيطرا على جمود التسوية السياسية.{nl}لاسيما وأن تل أبيب تعمل على خطين واتجاهين لمواجهة هذه المواقف فهي أولاً تعمل على خط إبقاء موضوعة المفاوضات بعيدا عن الاتصال الأوروبي المباشر وإبقاء الإشراف عليها بيد واشنطن حصرا وهذه نقطة اتفاق أساسية بين نتنياهو والإدارة الأمريكية.{nl}والخط الثاني الذي تعمل عليه تل أبيب يتجلى في تصعيد وتيرة دعوتها إلى إحياء المفاوضات الثنائية المباشرة من موقع إدراكها بأن المفاوض الفلسطيني سيجد صعوبة كبيرة في تسويق موقفه إن قبل بالدخول في هذه المفاوضات بالشروط السابقة.{nl}خاصة ان تل أبيب تريد أن توصل رسالة إلى دول الاتحاد الأوروبي بأن عدم انطلاق المفاوضات يعود إلى الموقف الفلسطيني السلبي منها، ولذلك لا داعي لأن يكافئ الاتحاد الاوربي الجانب الفلسطيني فيشجعه على المضي قدما نحو الأمم المتحدة، وأن علىه بكافة مكوناته أن يمارس ضغوطاً على الجانب الفلسطيني لحمله على دخول المفاوضات والإقلاع عن مسعاه بالتوجه إلى الأمم المتحدة وربط موضوعة الدولة الفلسطينية وحدودها وكافة متعلقاتها بمسار المفاوضات ونتائجها.{nl}حيث تدرك عواصم أوروبية عدة أن تل أبيب تسعى دائما إلى إقصائها عن الإشراف المباشر على المفاوضات، ولذلك تريد هذه العواصم أن تصل إلى مقايضة مع تل أبيب مفادها تقديم تشجيعات عملية إلى الجانب الفلسطيني وضمانات دولية كي يقبل بدخول المفاوضات.{nl}فصحيح أن نتنياهو وافق على مسألة التشجيع لكنه رفض الخوض بأية ضمانات لتحقيق ما يطالب به الفلسطينيون واعتبر أن تقديم هذه الضمانات أخطر بالنسبة له من اعتراف الجمعية العامة للأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية على حدود العام 67، لأنه وببساطة يستطيع من موقع المسيطر إبقاء هذا الاعتراف بعيدا عن التجسيد العملي.{nl}يمكن القول إن المعادلة الرئيسية التي تعمل بموجبها الحكومة الإسرائيلية تنطلق من إمكانية تعميق خطوط التلاقي بين تل أبيب وواشنطن في ملف التسوية وخاصة العناوين المتفق حولها بما يخص نتائجها وفي مقدمتها، حل قضية اللاجئين الفلسطينيين بعيدا عن ضمان حق عودتهم إلى ديارهم وممتلكاتهم، كما تلتقيان في إبلاء الاهتمام الأول للاعتبارات الأمنية الإسرائيلية بخصوص حدود الدولة الفلسطينية أما مسألة الاستيطان، فإن القفز عن حدود 4/6/1967 يكفل لإسرائيل حرية الحركة بشأن مستقبل الاستيطان وضم كتله الأساسية. {nl}وتجد تل أبيب أمامها مجالا واسعا للمناورة تجاه مستقبل القدس الشرقية من خلال تأجيل نقاشها بالدرجة الأولى والسعي للوصول لاتفاق مع الفلسطينيين على اتفاق إطار يتحدث في مرحلته التنفيذية عن دولة فلسطينية بحدود مؤقتة على أمل أن تؤدي التغيرات الديمغرافية الموضوعة في الخطط الإسرائيلية إلى فرض أمر واقع يدفع بالولايات المتحدة مجدداً إلى الحديث عن عدم إمكانية العودة إلى الوراء كما حصل مع مسألة الحدود.{nl}وإذا تم عرض العناوين الرئيسية للتحرك الإسرائيلي في المرحلة القريبة القادمة لقطع الطريق على الفلسطينيين نحو الأمم المتحدة فإن الموضوع الأساسي يدور عما يجب أن يقوم به الجانب الفلسطيني في مواجهة التحركات الإسرائيلية والتوافقات التي تحدث بين تل أبيب وعواصم دولية أخرى وهو الموضوع الرئيس الذي يجب التركيز عليه.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ{nl}تسليم مفاتيح السلطة لشعب فلسطين{nl}بقلم: عصام نعمان عن موقع التجديد العربي نقلا عن دار الخليج{nl}دعا رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات رئيسه محمود عباس إلى حل السلطة الفلسطينية ورمي مفاتيحها في وجه الولايات المتحدة إذا عرقلت مسعى المنظمة في سبتمبر/أيلول المقبل، للحصول من الجمعية العامة للأمم المتحدة{nl}على الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على “حدود” العام 7691. وهدد عريقات ضمناً بإلغاء اتفاقات أوسلو لعام 1993 بقوله “إن السلطة الفلسطينية إما أن تكون ناقلاً للاستقلال أو لا تكون، ولا مجال بعد العام 2011 لبقاء سلطة اسمية لمصدر سلطات اسمه الاحتلال «إسرائيلي»”.{nl}يحار المرء في تفسير كلام عريقات. هل هو مجرد تهديد يمكن التراجع عنه عند الحصول على “المقابل اللائق”؟ هل هو قرار مبرم لا رجوع عنه بعدما وصلت السلطة الفلسطينية مع أمريكا (وإسرائيل) إلى طريق مسدود؟ أم أنه مجرد اعتراف متأخر بلا جدوى اتفاقات أوسلو التي كرّست السلطة الفلسطينية “سلطة اسمية لمصدر سلطات اسمه الاحتلال «إسرائيلي»؟{nl}كل هذه التفسيرات ممكنة، لكن لا مردودَ إيجابياً لها. فرئيس حكومة “إسرائيل” بنيامين نتنياهو يهدد هو الآخر بإلغاء اتفاقات أوسلو في حال إعلان السلطة الفلسطينية إقامة دولة فلسطينية من جانب واحد في سبتمبر المقبل. ثم، ها هو رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض يقول، بعد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية، إن السلطة الفلسطينية بحاجة إلى 300 مليون دولار بشكل عاجل “لتجاوز عنق الزجاجة”، مشيراً إلى أن “إجمالي ما تلقته السلطة الفلسطينية من مساعدات لعام 2011 بلغ 331 مليون دولار، منها 79 مليون دولار من الدول العربية، وهذا المبلغ الأخير لا يشمل الدعم الذي قدمته السعودية مؤخراً وهو 30 مليون دولار”.{nl}معنى هذا الكلام، بعد إجراء حسبة بسيطة، أن نحو ثلثي الدعم المالي الذي تتلقاه السلطة يأتي من غير العرب. أليس هذا الواقع المخزي مدعاة للتعيير والتنديد؟{nl}إذا كان الأمر على هذا القدْر من الهشاشة والخواء، ماذا ستفعل منظمة التحرير غداة حصولها على اعتراف من الجمعية العامة بدولة فلسطين؟ كيف ستواجه إمكان قيام “إسرائيل” بإلغاء اتفاقات أوسلو وفتح باب الاستيطان على مصراعيه ليشمل كل أنحاء الضفة الغربية، ووقف تسديد السلطة (إذا ما بقيت قائمة) حصتها من الضرائب المستوفاة، وقيام الكونغرس الأمريكي بقطع المساعدات كما أشار إلى ذلك عريقات؟{nl}إن عدم وجود، ناهيك عن إعلان، خطة متكاملة لمواجهة التحديات والصعوبات السياسية والمالية والاقتصادية والميدانية في المرحلة اللاحقة على قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية يحمل المراقب الموضوعي على الاعتقاد أن دافع عريقات إلى الإفصاح عن الأزمات والمتاعب التي تواجه السلطة والمنظمة في مرحلة الإعداد لعرض قضية الاعتراف على الجمعية العامة إن هو إلاّ تمهيد للانكفاء والعودة إلى المفاوضات بما هي “الخيار” الوحيد المتاح والأقل ضرراً على شعب فلسطين.{nl}هل هذه هي نهاية مشروع الاعتراف الأممي، أم هي مجرد حملة سياسية وإعلامية للضغط على الجميع، عرباً ومسلمين وأمريكيين وأوروبيين، من أجل تخفيف شروط التفاوض التي تطرحها “إسرائيل” للعودة إلى طاولة المفاوضات ما يمكّن أهل السلطة والمنظمة من حفظ ماء الوجه أمام شعبهم؟{nl}أياً كانت نيّات وسيناريوهات أهل السلطة والمنظمة، فإن النهج الأفضل والأفعل لمواجهة التحديات التي ستنجم عن قرار الاعتراف بالدولة الفلسطينية، إلغاء اتفاقات أوسلو، وقطع المساعدات الأمريكية والأوروبية يكمن في تعميق قناعة العالم، عرباً وعجماً وغرباً وشرقاً، بجدية الشعب الفلسطيني، قيادات وفصائل ومناضلين ومفكرين، وتصميمه على متابعة الكفاح على طريق تحرير فلسطين من خلال البرنامج السياسي الآتي:{nl}أولاً، تسريع تنفيذ إجراءات المصالحة الفلسطينية وتوطيد الوحدة الوطنية في الداخل وفي عالم الشتات.{nl}ثانياً، تأليف حكومة توافق وطني تتولى إدارة شؤون الشعب الفلسطيني خلال مرحلة انتقالية لا تتجاوز مدتها الأشهر الستة، وفي مقدمها إجراء انتخابات تشريعية لتجديد القيادات، تنبثق منها حكومة وطنية جامعة تتولى بدورها إجراء انتخابات رئاسية.{nl}ثالثاً، إعادة بناء منظمة التحرير لتكون، قولاً وفعلاً، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وقائد مقاومته الميدانية والمدنية.{nl}رابعاً، التوافق داخل منظمة التحرير وبين جميع القيادات والفصائل على خطة لمواجهة التحديات التي يمكن أن تنجم عن إلغاء اتفاقات أوسلو بغية مواجهتها على مستوى الشعب الفلسطيني كله وبالتعاون مع القوى الوطنية والديمقراطية في الوطن العربي والعالم الإسلامي.{nl}خامساً، عقد مؤتمر شعبي فلسطيني واسع في القاهرة للتعبئة والحشد، تنبثق منه لجنة متابعة مهمتها تنظيم حراكات شعبية عامة للفلسطينيين ومؤيدي القضية الفلسطينية في شتى أقطار الأمة من أجل إعادة بناء مكانتها المركزية والضغط على الدول العربية للنهوض بمسؤولياتها تجاه شعب فلسطين، وأقلها الدعم المالي لمواجهة تحديات المرحلة على جميع المستويات.{nl}بالوحدة والعمل الجاد يقنع الفلسطينيون العالم بجديتهم وبحضورهم الوازن داخل فلسطين المحتلة وفي محيطها القومي والإسلامي. فالمطلوب، أولاً وآخراً، تسليم مفاتيح السلطة إلى الشعب الفلسطيني وليس رميها في وجه أحد.{nl}ــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ{nl}نصف دولة وراتب كامل{nl}بقلم: أمجد عرار عن دار الخليج الاماراتية{nl}قضية الرواتب باتت تستحوذ على الاهتمام الأبرز في الشارع الفلسطيني وفي الأحاديث النائية والجماعية وربما بين المواطن الفلسطيني ونفسه، ذلك أن الحديث يدور حول عصب حساس يمس الحياة نفسها ويعادل الأمن المعيشي كعمود فقري للمجتمع .{nl}وفي ظل محدودية البنية التحتية الاقتصادية والإلحاق القسري بواقع الاحتلال، ليست هناك آفاق يمكن استشرافها لمستقبل منظور أفضل، إذ بات المبنى الاقتصادي الفلسطيني رهناً باستمرار الدعم المالي والتنموي للسلطة الفلسطينية، وكل ذلك نتاج سياسة مبرمجة ومقصودة من جانب الاحتلال الذي يعمل جاهداً لإبقاء طرف حبل الحياة الفلسطينية بيده، وهذا ما حرصت عليه “إسرائيل” في اتفاق باريس الاقتصادي مع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية .{nl}من المعروف أن الاستقلال السياسي مشروط بتحقيق الاستقلال الاقتصادي، ومن هذا المنطلق عملت “إسرائيل” من خلال أدوات الاحتلال والاستيطان وشتى الإجراءات الاقتصادية، لكي يبقى الاستقلال الاقتصادي مجرد حلم بعيد المنال . لقد كان المجتمع الفلسطيني يعتمد اعتماداً شبه كلي على الزراعة وبخاصة الزيتون الذي لا يسلم من عدوان الاحتلال ومستوطنيه، حيث لا يقتصر العدوان على قطع الأشجار وحرق الثمار، بل يتجاوز ذلك إلى محاصرة الفلاح الفلسطيني ومنعه من تصدير محصوله من الزيت، ما يؤدي إلى انهيار أسعاره وجعله من دون جدوى، الأمر الذي يدفع الفلاح الفلسطيني للتخلي عن الزيتون ورعايته . وما ينطبق على الزيتون ينطبق على الحبوب والخضراوات .{nl}منذ احتلال الضفة الغربية، بما فيها القدس، وقطاع غزة عام ،1967 تصاعد ما يشبه التصحّر الزراعي لمصلحة زيادة العمالة الفلسطينية في “إسرائيل”، الأمر الذي أفضى إلى إلحاق الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد “الإسرائيلي” على نحو شبه كامل، بحيث أصبح الأمن المعيشي الفلسطيني بكل تفاصيله ومفاصله مرتبطاً بالعمالة في “إسرائيل” .{nl}حتى عام 1987 كانت “إسرائيل” تشجّع العمالة الفلسطينية التي لا يمكن تعويضها . وخلال الانتفاضة ذاتها كانت القوى الوطنية تحدّد في برنامجها الانتفاضي أياماً للاضراب عن العمل، وكانت الحواجز الحجرية تغلق مداخل القرى والبلدات أيام الإضراب عن العمل لمنع بعض العمال من مخالفة القرار .{nl}بعد توقّف الانتفاضة لمصلحة الحل السياسي الذي فشل، انقلبت المعادلة وأصبح العمل في “إسرائيل” مشروطاً بإصدارها تصاريح انتقائية تتخللها عمليات مساومة وابتزاز خسيسة للعمال، استغلالاً لحاجتهم للعمل .{nl}عندما تنشأ سلطة سياسية في ظل هذا الواقع، فإنها ستعاني من سياسة ابتزاز تكلّفها استقلالية قرارها وقدرتها على حماية ثوابتها الوطنية واستمرارية مشروعها التحرري، وتتعرض لمحاولات مستمرة لتحويلها إلى كيان سياسي ملحق بالمحتل، ما يشغلها عن مواصلة مسارها نحو بناء استقلالها الشامل .{nl} السلطة تتعرض منذ شهور لابتزاز “إسرائيل” وضغوط الدول الداعمة لها بهدف إجهاض تحرّك القيادة الفلسطينية نحو الأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، على الأقل أسوة بالدولة الرضيعة المسماة جنوب السودان التي “حظيت” بعلاقات دبلوماسية مع “إسرائيل”.{nl} تجرؤ القيادة على إطلاق حملة بهذا الاتجاه، إضافة إلى إقدامها على توقيع اتفاق المصالحة مع حماس، رغم بقائه حبراً على ورق، هذا التجرؤ نجمت عنه حملة مضادة مسّت رواتب الموظّفين واختزالها إلى النصف، وربما يرمي الاحتلال وما تسمى الدول المانحة إلى دفع الشعب الفلسطيني للصراخ التسوّلي: أعطونا نصف دولة مع راتب كامل .{nl}ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ{nl}الفلسطينيون في معركة أيلول{nl}بقلم: حازم مبيضين عن الرأي الأردنية{nl}مؤكد أن توجه السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة طالبة اعترافاً دولياً بالدولة الفلسطينية يحتاج إلى تغطية شعبية تأتي على شكل مقاومة سلمية للاحتلال وكل إفرازاته, وإلى عمل جماهيري منسق ومعد له بعناية, وليكون ممكناً لفلسطين الانضمام إلى الأمم المتحدة بصفة دولة مستقلة كاملة العضوية, والمؤكد أن الرئيس الفلسطيني كان محقاً وهو يعلن أن هذه فرصة أن يرفع الشعب الفلسطيني صوته أمام العالم, مطالباً بحقه لا أكثر ولا أقل, وتابع في الإطار نفسه «نحن مع المقاومة الشعبية, لكن لا تجعلوها شعارا فقط, لكن المهم هنا أن ترفع الشعوب العربية صوتها لمساندة الفلسطينيين, وأن يصل الأمر إلى حد الضغط الحقيقي على الحكام ليتحركوا بجدية لدعم ومساندة القيادة الفلسطينية وهي تقدم على هذه الخطوة الخطيرة والتي ستؤثر حتماً على مستقبل ما تعارفنا على تسميته « قضية العرب الأولى «.{nl}المؤكد أيضاً أن على الفلسطينيين التمسك بخيار التفاوض, ليس فقط لإيمانهم بها, وإنما لأنه ليس هناك خيار آخر, وإذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنكر كل ما تم التوصل إليه سابقا في مفاوضات السلام، وأراد البدء من الصفر, وإذا كانت اللجنة الرباعية فشلت في ضمان أسس التفاوض، بما في ذلك وقف الاستيطان, وإذا كانت الإدارة الأميركية تتبنى الموقف الاسرائيلي, فان الذهاب الى المجتمع الدولي يصبح ضرورة وليس ترفاً أو مماحكة ليكون ممكناً إعادة القضية الفلسطينية إلى واجهة الأحداث بعد أن توارت بفعل ظروف ذاتية وموضوعية كثيرة. {nl}مؤسف أن يكون هناك بين الفلسطينيين والعرب من يشمت بوصول القيادة الفلسطينية إلى هذه المرحلة التي تعلن فيها فشل المفاوضات في التوصل إلى حل يفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967, وكأن قيادة منظمة التحرير سعت إلى هذا الفشل وكأنها لم تدخر جهداً طوال العقدين الماضيين, وكأنها لم تطرق كل الأبواب للحصول على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية, ومعروفة دوافع الشامتين وهي لاتتعلق مباشرة بحق الشعب الفلسطيني بقدر تعلقها بأجندات بعيدة عن هذا الحق, وبقدر تعلقها بمصالح حزبية ضيقة.{nl}في هذا الإطار يبدو محيراً موقف حركة حماس التي رفضت حضور اجتماع المجلس المركزي للمنظمة المخصص لبحث موضوع الرجوع إلى الأمم المتحدة, وكان مرجواً أن تحظى الخطوة بإجماع وطني نظراً لخطورتها وتأثيراتها على مستقبل الفلسطينيين, وكانت تبريرات الغياب واهية وهي تتحدث عن ضرورة إنجاز المصالحة الوطنية أولاً وتعزيز الجبهة الداخلية وتقويتها، لأنه في حال تطبيق الاتفاق فإن الفلسطينيين سيقفون صفاً واحداً لمتابعة القضايا المصيرية، وتعزيز موقف القيادة السياسية في الذهاب باتجاه الخطوات والقرارات التي تتخذها، وأنه كان على القيادة انتظار إنجاز المصالحة وترك القضية نائمة في أدراج حكومة نتنياهو.{nl}يرى البعض أن هناك احتمالاً بعدول الفلسطينيين عن الذهاب إلى الأمم المتحدة في أيلول لكن لذلك شروطاً, منها على سبيل المثال صدور بيان واضح عن الرباعية الدولية تتحدث فيه عن مرجعية واضحة للمفاوضات، وتحديد حدود 67 كأساس لإقامة الدولة الفلسطينية بالإضافة إلى اعتبار القدس الشرقية عاصمة لها, وفي حال حصل الفلسطينيون على مثل هذه الضمانات فإنهم لن يذهبوا للأمم المتحدة، لأن القناعة ما تزال قائمة بأن إقامة دولة لا بد من أن يكون من خلال المفاوضات حتى يتم ترسيم الحدود والاتفاق على الحقوق والمقدرات لهذه الدولة والسيادة لها.{nl}معروف أن ذهاب الفلسطينين إلى الأمم المتحدة جاء لتحقيق هدفين, أولهما تطوير عملية المفاوضات، سواء حصلوا على عضوية كاملة في المنظمة الدولية أو على صفة عضو مراقب بصفة دولة، وهو ما يمنحهم في المفاوضات مميزات الدولة, والهدف الثاني يتمثل في إحداث تغيير جوهري في عملية المفاوضات بحيث تقوم الأمم المتحدة باتخاذ خطوة استباقية وتحديد مرجعية من شأنها تقوية الموقف الفلسطيني في عملية التفاوض, ويظل على الفلسطينيين أن يدعموا قيادتهم ويظل على العرب أن يدعموا الفلسطينيين في خطوتهم هذه لتحقيق الهدف المنشود.{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــ{nl}نعم.. ذهبوا إلى الأمم المتحدة !{nl}بقلم: مازن حماد عن الوطن القطرية{nl}لم يعد من الممكن أو اللائق الضغط على السلطة الوطنية الفلسطينية لمنعها من التوجه إلى الأمم المتحدة بجمعيتها العامة وبمجلس أمنها، طلبًا للاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو عام «1967». ولم يعد من الممكن أو اللائق الضغط على السلطة تحت ذريعة أن التسوية لا تتم إلا عن طريق المفاوضات، حيث أثبت عشرون عامًا من التفاوض غياب الشريك الإسرائيلي الحقيقي المفاوض، واستخدام الدولة العبرية طاولة الحوار وسيلة مماطلة لكسب الوقت بهدف سرقة أراضي الضفة الغربية.{nl}لذلك أصبح من واجب السلطة الفلسطينية أن تذهب إلى الأمم المتحدة خلال دورة الجمعية العامة في شهر سبتمبر القادم، وطلب الاعتراف بدولة فلسطين. وحسبما تقول التقارير فإن «122» دولة من مجموع الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددهم «193» دولة، وافقت حتى الآن على مشروع الاعتراف بالدولة وأن جزءًا كبيرًا من الدول الباقية في طريقها إلى الموافقة تمهيدًا للتصويت على الطلب أمام المنظمة الدولية.{nl}ويجب على السلطة الفلسطينية ألا تتراجع عن خططها هذه مهما تزايدت الضغوط ومهما تم تهديدها بقطع المساعدات الأميركية عنها، ومهما ابتدع من أكاذيب يقول مروجوها إن التوجه إلى الأمم المتحدة هو إجراء انفرادي، فمنذ متى يعتبر اللجوء إلى المنظمة إجراءً انفراديًا؟ وكما قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس فإن الأمم المتحدة هي بيت الشرعية الدولية، واللائذ إليها هو اللائذ إلى ضمير العالم لقول رأيه في مدى استحقاق الشعب الفلسطيني مكافأة نضاله الطويل، بدولة مستقلة.{nl}وفضلاً عن ذلك، فإن اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطينية وبعضويتها في الهيئة الدولية، يوفر، كما قال بيان المجلس المركزي الفلسطيني، الشروط والظروف الموضوعية لمفاوضات جادة تحت رعاية دولية وعقد مؤتمر دولي وصولاً إلى تحقيق حل الدولتين تطبيقًا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما في ذلك القرار «194» الخاص بعودة اللاجئين.{nl}وعلى السلطة الفلسطينية ألا تخشى توجه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو إلى الأمم المتحدة لمناشدتها عدم الاعتراف بدولة فلسطينية. كما أن من حق السلطة أن تلجأ إلى الأشقاء والأصدقاء وإلى كل محبي الحرية والعدالة في العالم لدعم وتأييد ومساندة الاعتراف بالدولة الفلسطينية لإنهاء آخر الاحتلالات الوحشية في التاريخ.{nl}غير أن هناك منغصات رئيسية مازالت تعترض طريق الشعب الفسطيني وأهمها إنجاز المصالحة بين حركتي فتح وحماس مع التأكيد على ضرورة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير وإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، وتبقى الأولوية لالتزام الفلسطينيين وخاصة حكومتي رام الله وغزة بتسوية الخلافات بينهما والتركيز على هذا الاستحقاق قبل أن يحين موعد الدورة الجديدة للجمعية العامة في سبتمبر.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــ{nl}الدولة الدينية في مصر... بث تجريبي{nl}بقلم:مأمون فندي عن الشرق الأوسط{nl}هل سيكون شهر رمضان هذا العام هو شهر البث التجريبي للدولة الدينية في مصر؟ البث التجريبي هو عندما تبدأ الفضائيات بثا تجريبيا قبل أن تنطلق بصورتها النهائية للمشاهدين، وهذا على ما يبدو ما ترتب له الجماعات الدينية في مصر في شهر رمضان، حيث تكون مسألة الجهر بالإفطار، مثلا، سببا مباشرا للاحتكاك بين الجماعات الدينية والناس بهدف فرض السيطرة والإعلان أمام الملأ عن شرعية من يملك الشارع ويفرض قانونه عليه، وتكون تلك هي النقطة الفارقة لنجاح البث التجريبي أو لفشل مشروع الدولة الدينية في مصر.{nl} في مجتمع يصل فيه عدد غير المسلمين من أقباط مصر إلى نسبة تتراوح ما بين 10 و15 في المائة، لا بد أن يكون هناك مفطر في الشارع من الأقباط، ساعتها ستنهال عليه الجماعات الإسلامية ضربا ثم يكتشفون أنه مسيحي بعد أن يشبعوه ضربا. وربما يعرفون أنه مسيحي منذ البداية، ولكنهم يريدون أن يجعلوا منه عبرة، كما كانت تفعل الجماعة الإسلامية في أسيوط في نهاية سبعينات القرن الماضي. المشهد أيامها في أسيوط كان يختلف من منطقة إلى أخرى، ففي الوليدية، حيث كانت تسيطر الجماعة الإسلامية، كان المواطنون إما يشاركون في الضرب وإما في توبيخ المفطر، وبذلك كانت الوليدية إمارة إسلامية تحت سيطرة ناجح إبراهيم وعاصم عبد الماجد، على غرار إمبابة في أوائل التسعينات من القرن الماضي أيضا.{nl} ظني أن الجماعات السلفية والجماعة الإسلامية و«الإخوان» لن يترددوا في استخدام رمضان، وخصوصا في موضوع ضرب المفطرين ونهرهم حتى لو كانوا من المسيحيين، بدافع فرض السيطرة على الشارع واستعراض العضلات. وهذا سيكون امتحانا للشعب والشرطة والجيش مجتمعين. فلو تخيلنا مشهدا تقوم فيه جماعة من هؤلاء بضرب مواطن في الشارع لأنه مفطر، فإن هذا المشهد ستترتب عليه عدة احتمالات من ردود الفعل، وهي التي سوف تحدد لنا ملامح المشهد القادم.{nl} الاحتمال الأول أن يقبل المارة أو المتفرجون هذا المشهد، أو أن يشارك بعضهم في الضرب، فهذا مؤشر على أن الشارع ليست لديه القدرة على مواجهة البلطجة باسم الدين، بل على العكس لديه مخزون من الخوف من الجماعات مما يجعله إما مشاركا سلبيا ومشاهدا للضرب من دون أن يقول كلمة حق، وإما أنه مشارك إيجابي بنفسه في عملية الضرب نيابة عن الدولة الدينية. الاحتمال الآخر وهو المصيبة، أن يكون هناك عسكري من الجيش أو من الشرطة ولم يقم بواجبه في فض المنازعات وانحاز إلى فرض عدم تناول الطعام أو الشراب في العلن في شهر رمضان، فهذا سيكون المؤشر الأخير الذي تنحاز فيه قوى الأمن إلى التيار الديني. حتى هذه اللحظة، لا نعرف هل سيحدث هذا أم لا، ولكن كل المؤشرات تقول بذلك.{nl}واضح لمن تابع تطورات ميدان التحرير، أمس (الجمعة)، أن القوى الدينية تسيطر على مداخل ومخارج الميدان، وهم الذين ينظمون حركة البشر فيه، مما يوحي بأن الميدان قد تدين تماما في هذه الجمعة. ولكن ليست الأمور بهذه البساطة، فتناقض الدولة الدينية يبدأ من الميدان، وسوف ينتهي به أيضا.{nl} ولتوضيح الصورة لمن لا يعرفون مصر، ففي قلب ميدان التحرير يقف مسجد عمر مكرم، وهو مسجد تاريخي يحمل اسم أهم رموز الثورات المصرية، وهو الشريف عمر مكرم، وحتى وقت قريب كانت تنطلق جنازات أهم شخصيات المجتمع من هذا المسجد، ولكن المسجد اليوم يبدو معزولا، فالصلاة وخطبة الجمعة تقامان في الميدان وليس في المسجد. والسؤال هنا، هل أضفت الثورة على الميدان قدسية وشرعية تبدو للمراقب أنها أهم وأعلى من قدسية المسجد ذاته، بمعنى أن الثورة تبنت مشروع تقديس الميادين العامة في رمزية التحرير على حساب المساجد؟ إن كان الأمر كذلك فنحن أمام حالة جديدة من التديين والتقديس والشرعية، يكون الميدان فاز فيها على المسجد في الصراع الديني والدنيوي في مصر، وأن وجود الإسلاميين في الميدان اليوم ليس مؤشرا لظهور الدولة الدينية، بل هو محاولة لاهثة من أجل صبغ الميدان بصبغة دينية بعد أن تم عزل المسجد في صلاة الجمعة لتقام الصلاة والخطبة في الميدان.{nl}في مقالات سابقة، وقبل الثورة، طرحت سؤالا يخص صلاة المصريين في أيام الجمعة في الشوارع الملاصقة للمساجد، حيث لم تكن المساجد تتسع للمصلين. وقلت يومها، هل المسجد يخر في الشارع أم أن الشارع يخر في الجامع؟ وهل مساحة المقدس تتسع فتشمل الشارع، أم أن «الشورعة» تزداد لتشمل الجامع؟ وقلت يومها إن خطابات الشيخ كشك التي كانت تتخذ من أغاني أم كلثوم مثل «خدني في حنانك خدني» أو «إني أتنفس تحت الماء» لعبد الحليم حافظ، مادة لخطبة في أيام الجمعة، هي مؤشرات على أن المسجد قد تشورع، وفكرة أن المقدس هو الذي يتمدد في الشارع تصبح ضربا من الخيال هنا.{nl}اليوم في ميدان التحرير نرى حالة الالتباس ذاتها، هل الثورة هي التي أضفت القدسية على الميدان حتى أقيمت فيه الصلاة على حساب المسجد الملاصق، أم أن الجماعات الدينية لم تكتف بالصلاة في المسجد، وفرضت الصلاة في كل الساحات المفتوحة في الوطن.. وهذا ما أقصده بالبث التجريبي للدولة الدينية. لنر ما سوف يحدث في رمضان في مصر ونراقبه، لنعرف هل أننا أمام البث التجريبي للدولة الدينية، أم أننا أمام مصريين ثوريين حقا يعلنون أن الدين لله والوطن للجميع.{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ{nl}إرهاب أوروبي{nl}بقلم: مصطفى زين عن الحياة اللندنية{nl}ذهل الأوروبيون والأميركيون عندما علموا أن مرتكب مجزرة النروج أندرس برييفك ليس مسلماً، فوسائل الإعلام والخطاب الرسمي كرّست في وعي الغربيين، على مدى العقدين الماضيين، أن الآخر المسلم هو الإرهابي. وأن الحركات الأصولية المسيحية أو القومية الفاشية ليست سوى مجموعات من المتطرفين الهامشيين، لا يشكلون أي خطر على المجتمع أو على الأنظمة العلمانية.{nl}في ظل هذا التجاهل نمت حركات متطرفة كثيرة، وصل بعضها إلى الندوات البرلمانية، وأصبح جزءاً من المؤسسات الديموقراطية التي تخطط للسياسات المحلية والخارجية.{nl}لا يقتصر وجود هذه الحركات اليمينية المتطرفة على بلد أوروبي دون الآخر. في ألمانيا حوّل النازيون الجدد قبر اليد اليمنى لهتلر رودولف هيس إلى مزار، ما اضطر السلطات إلى إحراق الرفات وذر رمادها في البحر. ولهؤلاء النازيين تاريخ طويل من العنصرية.{nl}في الدنمارك استطاع «حزب الشعب» المتطرف اختراق يمين الوسط وفرض سياسة متشددة ضد المهاجرين.{nl}في بريطانيا تشكل «رابطة الدفاع» قوة ضغط على الحكومة كي تغير سياستها تجاه المهاجرين، خصوصاً المسلمين. وينشط أعضاء هذه الرابطة في المدن المختلفة، يرفعون شعارات الكراهية، ويعتدون على الباكستانيين والهنود والبنغاليين المسلمين، وعلى أي أجنبي يحاول الاقتراب أو السكن في مناطقهم، خصوصاً في شرق لندن، حيث تكثر الجاليات الآسيوية.{nl}في فرنسا ورثت مارين، إبنة جان-ماري لوبن، والدها في كل شيء، في العنصرية والحقد والتطرف، خصوصاً ضد الجزائريين والمغاربة عموماً. وقد أصبح هذا الحزب القوة الثالثة.{nl}الأحزاب اليمينية العنصرية المتطرفة منتشرة في طول أوروبا وعرضها. كلها يتغذى من السياسة الاستعمارية القديمة المستمرة في الحاضر. تنفذها أنظمة ديموقراطية في أوطانها، متطرفة عنصرية في الخارج. تدعي نشر القيم الإنسانية فيما تقتل وتبتز المفترض بهم أن يتعلموا هذه القيم. والأمثلة كثيرة، منها ما حدث ويحدث في العراق وفلسطين وليبيا. والخطير في الأمر أن الإعلام يغذي هذه النزعة العدوانية ويبني رأياً عاماً يشكل غطاء لحروب لم تنقطع منذ القرون الوسطى، وبيئة حاضنة لكل أنواع العنصرية وهي جزء اساس من تاريخ هذا الغرب، يتنكر له بعض أبنائه ويجهر به آخرون.{nl}كتب برييفك: «صلّيت اليوم للمرة الأولى منذ زمن طويل. طلبت من الله ،إذا لم يشأ أن يسيطر التحالف الماركسي-الإسلامي على أوروبا وينهي المسيحية فيها، خلال المئة عام المقبلة، أن ينصر المحاربين من أجل الحفاظ عليها».{nl}كلام برييفيك جزء من ايديولوجيا متكاملة تتبناها الحركات العنصرية الأوروبية والأميركية، وهي جزء مهم من تاريخ الغرب تحاول هذه الحركات استلهامه لممارسة عنصريتها وإرهابها. هل قلنا إرهاب؟{nl}نعم. لكن الصحف ووسائل الإعلام ترددت كثيراً ولم تطلق على برييفك صفة الإرهابي لأنها تقتصر على المسلمين. أما هو فمتعصب أو متطرف، وبعضها لم يرَ سبباً لجريمته سوى أنه تعلم من تنظيم «القاعدة». وبعضها الآخر أكد أنه مختل عقلياً يجب ألا يحاكم على جريمته. وهذه حجة محاميه أيضاً.{nl}أوروبا معرضة لكل أنواع الإرهاب، إذا لم تتنبه ديموقراطياتها الى التنظيمات الأصولية المتطرفة، وإذا بقيت ترى إليها مجرد حركات هامشية تأثيرها محدود.{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ<hr>