المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 253



Haidar
2011-07-31, 10:03 AM
أقـلام وآراء{nl}( 253){nl}نحو تفكير استراتيجي فلسطيني جديد{nl}بقلم: خالد الحروب الحياة اللندنية{nl}مناورة إلغاء اتفاق أوسلو{nl}بقلم: عوني صادق دار الخليج الاماراتية{nl}المقاومة الشعبية عند عباس!! {nl}بقلم: ياسر الزعاترة الدستور الاردنية{nl}بين الفوضى والثورة{nl}بقلم: مازن حماد عن الوطن القطرية{nl}لماذا يصرّ «حزب الله» على تسييس «نفط» لبنان؟!{nl}بقلم: بينة الملحم الرياض السعودية{nl}نحو تفكير استراتيجي فلسطيني جديد{nl}بقلم: خالد الحروب * عن الحياة اللندنية{nl}«نحو استراتيجيات جديدة للتحرر الوطني الفلسطيني: خيارات لتحقيق الاستراتيجية الفلسطينية في ظل انهيار المفاوضات الثنائية»، هذا هو عنوان الوثيقة المطولة التي أصدرتها مجموعة التفكير الاستراتيجي الفلسطيني في رام الله وغزة الأسبوع الماضي. تأتي هذه الوثيقة التي تستعرض السيناريوات والخيارات التي تواجه الفلسطينيين في المرحلة الراهنة في وقت مفصلي وعشية عزم القيادة الفلسطينية التوجه للأمم المتحدة في أيلول (سبتمبر) المقبل لطلب قبول فلسطين عضواً في المنظمة الأممية على رغم الفيتو الأميركي المتوقع. {nl}مجموعة التفكير الاستراتيجي الفلسطيني ليست منظمة أو هيئة محددة العضوية وثابتة، بل هم من تردد على ثلاث ورش عمل نظمت خلال العام الماضي في أريحا، وغزة وإسطنبول، وبدعم من مؤسسة أكسفورد للأبحاث وهي منظمة بحثية غير حكومية متخصصة في شؤون الصراعات والسلام في العالم. وأهمية هذه المجموعة، ومن حضر ورش العمل، تأتي من شمولية التمثيل إذ تواجدت قيادات من مختلف القوى الفلسطينية وفي مقدمها فتح وحماس إضافة إلى عدد كبير من المستقلين سواء من داخل فلسطين أو الشتات. والوثيقة التي أعلن عنها هي خلاصة نقاشات ورش العمل الثلاث.{nl}قبل أكثر من سنتين كانت مجموعة التفكير الاستراتيجي قد التقت في ورش عمل سابقة وأصدرت وثيقة مهمة بعنوان «استعادة زمام المبادرة: خيارات الفلسطينيين لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي». وقد لقيت تلك الوثيقة اهتماماً لافتاً للنظر من قبل دوائر صناع القرار سواء الفلسطينية أو الإسرائيلية أو الغربية، وقد وصفتها صحيفة هآرتس آنذاك بكونها تشكل زلزالاً في حقل التفكير الفلسطيني السياسي. وأهم ما في الوثيقتين يكمن حقيقة في التأمل بعيد النظر في الحاضر الفلسطيني السياسي ومآلات المستقبل بعيداً عن ضغط اللحظة الراهنة ومن منطلق استشرافي مستقبلي.{nl} والوثيقة الجديدة التي بين أيدينا لا تتبنى خياراً محدداً أو مجموعة من الخيارات مرتبة بحسب الأهمية ذلك أن الاتفاق على ذلك ضمن مجموعة تفكير مسيسة وذات خلفيات ايديولوجية وحزبية مختلفة لن يكون مُتاحاً. لذلك فإن ما تقدمه يندرج تحت عنوان العصف الذهني واستعراض سيناريوات الحد الأدنى وتتقدم نحو آفاق متوافق عليها لعمل مستقبلي.{nl}يأتي ما تطرحه وثيقة الاستراتيجيات الجديدة تحت عناوين لافتة مثل «المتطلبات الاستراتيجية»، «السيناريوات الاستراتيجية»، «الأهداف الاستراتيجية»، «الخيارات الاستراتيجية»، «النقاش الاستراتيجي»، وهذا العنوان الأخير يشمل عناوين فرعية أخرى مثل «السلطة الاستراتيجية»، «السياق الاستراتيجي»، «المقاومة الاستراتيجية»، «الخطاب الاستراتيجي»، «التأثير على الرأي العام الإسرائيلي»، «المسار الاستراتيجي ومعايير التقييم»، «أجندة العمل القادم».{nl}تشترط الوثيقة وجود مطلبين أساسيين لنجاح أي استراتيجية وطنية فلسطينية مقبلة هما: التفكير الاستراتيجي بعيد الأمد والوحدة الاستراتيجية. ثم تشرح أن هذه الأخيرة، الوحدة الاستراتيجية، لا تعني التوافق التام بين شرائح الطيف السياسي الفلسطيني على برنامج وأهداف متطابقة، فقد يكون ذلك غير ممكن. لكن في الوقت ذاته من الممكن ومن الواجب التوافق على رؤية استراتيجية عامة تضمن عدم السقوط في شرك الانقسام العمودي الذي شهدته الساحة الفلسطينية في السنوات الخمس الماضية.{nl}تبني الوثيقة المسارات وخيارات العمل التي تطرحها على ما أنتجته الوثيقة الأولى، «استعادة زمام المبادرة»، من سيناريوات مقبولة وسيناريوات غير مقبولة من قبل معظم الفلسطينيين، والسيناريوات المقبولة هي ما يلي: {nl}1- دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس، مع تسوية عادلة تنجز حقوق الفلسطينيين في العودة والتعويض .{nl}2- دولة واحدة ثنائية القومية .{nl}3- دولة واحدة ديموقراطية تعامل جميع المواطنين بمساواة أمام القانون.{nl}4- اتحاد كونفيديرالي بين الأردن ودولة فلسطينية مستقلة.{nl} أما السيناريوات المرفوضة من قبل الفلسطينيين فهي:{nl} 1- استمرار الوضع الراهن وما يتضمنه من مفاوضات مفتوحة ومتقطعة توفر غطاء لمواصلة الاستيطان الإسرائيلي وتكريس الاحتلال.{nl}2- دولة فلسطينية بحدود موقتة ومحدودة السيادة تحت السيطرة الفعلية الدائمة لإسرائيل .{nl}3- فصل أحادي الجانب من قبل إسرائيل يفرض حدوداً من طرف واحد وقيوداً على حركة الفلسطينيين.{nl}4- أية أفكار تتعلق بإلحاق غزة بمصر والضفة الغربية بالأردن، أو غيرها من الترتيبات المشابهة.{nl}تشير الوثيقة إلى أن تحقيق سيناريو الدولة على حدود 1967 عن طريق المفاوضات الثنائية تم إحباطه من جانب إسرائيل على مدار عشرين عاماً من المفاوضات هي عمر أوسلو. وتقول إن أي استمرار لها على ذات القواعد التي سارت عليها في السنوات الماضية لن يخدم التحرر الوطني الفلسطيني بل سيكرس الاحتلال ويعمقه ويعطي شرعية لوقائع احتلالية جديدة تفرضها إسرائيل. ومع الإدراك بأن تحقيق أي من السيناريوات المقبولة للفلسطينيين ليس سهلاً، وأنهم في نهاية المطاف لا يزالون الطرف الأضعف في معادلة الصراع، إلا أن إحدى نقاط القوة الفلسطينية تكمن في إصرارهم على رفض وإحباط أي من السيناريوات التي تريد إسرائيل فرضها عليهم.{nl}تحت عنوان الخيارات أو المسارات الاستراتيجية التي من الممكن تبنيها فلسطينياً للوصول الى السيناريوات المقبولة من طرفهم تناقش الوثيقة المسارات التالية وتفترض علاقة تكاملية في ما بينها، إذ لا يقصي أحدها الآخر ولا يعني تبني واحد منها الإعراض عن غيره: {nl}1- العودة الى المفاوضات لكن على أسس جديدة.{nl} 2- إعادة بناء الحركة الوطنية وتجديد النظام السياسي .{nl}3- مضاعفة الدعم العربي والإقليمي والدولي{nl} 4- المقاومة الذكية.{nl}5- مقاربة القضايا وكيفيات الدفاع عنها .{nl}6- حل السلطة الفلسطينية (خطة ب). تتكامل هذه المسارات وتفترض في مسار تجديد النظام السياسي وإعادة بناء الحركة الوطنية تنفيذ المتطلب الأولي الخاص بالوحدة الاستراتيجية الذي يوفر إمكانية العمل على تحقيق عمل جماعي ذا صفة إنجازية.{nl} وفي مسار مضاعفة الدعم العربي والإقليمي والدولي تنخرط الوثيقة في نقاش الخطوة الفلسطينية للتوجه للأمم المتحدة وتؤيدها بحذر، ويُقرأ منها في شكل غير مباشر التحفظ على عدم الاستعداد والجاهزية الفلسطينية الكاملة لما قد يترتب على هذه الخطوة. لكن تساند الوثيقة وبقوة مسار القانون الدولي وترى أنه الساحة الأهم في الصراع الآن. كما ترى أن الدعم العربي والإقليمي في ضوء الثورات العربية يجب أن يتضاعف وأن روح هذه الثورات يجب أن تلهم الفلسطينيين لتجديد وسائل المقاومة، وهو ما يطرحه مسار «المقاومة الذكية». فقد سجلت الوثيقة أن أحد الدروس بالغة الأهمية التي طرحتها الثورات تمثل في فاعلية وفعالية العمل الشعبي الموسع وغير العنفي. وطرحت تبني المقاومة الشعبية في فلسطين والتي تعمل على إبطال ترسانة إسرائيل وتفقدها قيمتها.{nl}ما تناقشه الوثيقة في صفحاتها الـ 27 من أفكار وطروحات وتوصيات يستحق أن يعكف عليه صناع القرار الفلسطيني سواء في الضفة الغربية أو غزة ويتأملوه بعمق، لأنه ينطلق من رؤى فلسطينية انشدت نحو أفق استراتيجي بعيداً عن المماحكات الحزبية والفصائلية. وتقدم الوثيقة ما تقدمه بلغة متواضعة إذ تقر بأنها لا تزعم أنها تطرح استراتيجية فلسطينية لأن ذلك مهمة القيادات الفلسطينية وليس مجموعات التفكير. وأن جل ما تقدمه هو أفكار وخيارات ومسارات ومقاربات استراتيجية يستفيد منها صانع القرار، وهي برمتها قيد النقاش. والهدف المنشود هو الوصول إلى استراتيجية شاملة للتحرر الوطني تأخذ في الاعتبار التغيرات المتسارعة والعميقة محلياً وإقليمياً ودولياً. وتركز الوثيقة على أهمية إدراج الشباب والأجيال الجديدة التي أثبتت أنها ركيزة التغيير في العالم العربي، وتركز على ضرورة صوغ خطاب فلسطيني جديد يخاطب العالم في عصر الإعلام المفتوح مستثمراً ومعظماً ما يوفره من إمكانيات.{nl}أما في حال فشل الاستراتيجية أو الاستراتيجيات الفلسطينية في المضي نحو تحقيق الأهداف الفلسطينية في إنجاز حق تقرير المصير والدولة المستقلة الحقيقية وذات السيادة بحسب السيناريو الأول، فإن الوثيقة تدعو للنظر في خيار حل السلطة، الخطة أو الاستراتيجية البديلة، لكن بوعي وبدراسة معمقة، وعلى أساس إعادة ملف قضية فلسطين للأمم المتحدة، بحيث تُدار الخدمات وفق نظام وصاية دولية، لكن البعد السياسي والسيادي للصراع يُعاد تأسيسه على قاعدة قرارات الأمم المتحدة عام 1947.{nl}* محاضر وأكاديمي - جامعة كامبردج، بريطانيا{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ{nl}مناورة إلغاء اتفاق أوسلو{nl}بقلم: عوني صادق* عن دار الخليج الاماراتية{nl}يوم الاثنين الماضي نشرت صحيفة “هآرتس” (25/7/2011) خبراً مفاده أن رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو طلب من مستشار الأمن القومي “الإسرائيلي”، يعقوب عميدرور، أن يدرس إمكانية إلغاء اتفاق أوسلو إذا تقدمت سلطة رام الله بطلب إلى الأمم المتحدة للحصول على اعتراف منها بدولة فلسطينية على حدود ،1967 مصادر ديوان رئيس الوزراء الصهيوني نفت، في اليوم نفسه، ما ذكرته (هآرتس)، لكنها قالت إن نتنياهو طلب من عميدرور “دراسة جميع الخطوات التي يمكن القيام بها إذا اتخذ الفلسطينيون إجراءات أحادية الجانب” .{nl}من جانبها رفضت سلطة رام الله ما اعتبرته “تهديدات “إسرائيلية”” على لسان مدير مركز الإعلام الحكومي، غسان الخطيب، الذي اعتبرها “تعبر عن ابتزاز “إسرائيلي””، معتبراً أن اتفاق أوسلو يفترض أن يخدم مصالح الطرفين “وبالتالي لا يجوز استخدامه للتهديد” متهماً الجانب “الإسرائيلي” بأنه “تعمد تنفيذ ما يخدم مصالح “إسرائيل” من بنود الاتفاق وأهمل بنوداً أخرى يعتقد أنها في غير صالحه”.{nl}ليس هناك من يجهل أن معظم أطراف الائتلاف اليميني الحاكم في الكيان الصهيوني الآن كانت ضد توقيع اتفاق أوسلو في حينه، ومؤخراً فقط أعلن نتنياهو قبوله، من الناحية اللفظية فقط، صيغة “دولتين لشعبين”، مع تأكيده في تصريحاته الأخيرة على قناعاته التي لا ترى إمكانية لتحقيق السلام مع الفلسطينيين . أفيغدور ليبرمان، وزير خارجية الكيان، كان هو من بدأ هذه النغمة في آخر اجتماعاته مع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كاترين آشتون (في 17 حزيران 2011)، وفي الفترة نفسها طلب نتنياهو من مستشاره للأمن القومي القيام بدراسة إمكانية إلغاء الاتفاق .{nl}الرد الذي جاء على لسان مدير مركز الإعلام الحكومي الفلسطيني، غسان الخطيب، والذي اعتبر التهديدات “الإسرائيلية” “ابتزازاً” قد يترك انطباعاً بأن اتفاق أوسلو انطوى على فوائد ومنافع لا تحصى للفلسطينيين، بالرغم من إشارته إلى أن ما كان لمصلحة الفلسطينيين قد أهملته الحكومات “الإسرائيلية” المتعاقبة . هنا لا بد من التشديد على أن اتفاق أوسلو على ما هو عليه من سوء، كان قد قتل تحت بلدوزرات جيش أرييل شارون أثناء الانتفاضة الثانية بدءاً من أيلول ،2000 والذي أعاد احتلال الضفة والقطاع من جديد . مع ذلك، لا بد من التوقف عند ما حققه “الإسرائيليون” من فوائد استراتيجية جراء الاتفاق، وسنعتمد في هذا على “شاهد من أهلها” حتى لا يكون هناك مجال لأي تشكيك .{nl}في مقال نشرت صحيفة “الأيام” (13/تموز 2011) الصادرة في رام الله، ترجمة له، عدد زكي شالوم تلك الفوائد على النحو التالي:{nl}1) حرر اتفاق أوسلو “إسرائيل” من المسؤولية عن الأغلبية الساحقة من سكان قطاع غزة والضفة الغربية، فيما لم تتضرر المناورة العسكرية “الإسرائيلية” في هذه المناطق .{nl}2) ساهم الاتفاق في زيادة الإجماع الداخلي في “إسرائيل” حول مستقبل التسوية .{nl}3) عمق الخلافات داخل العالم العربي وفي أوساط الحركة الوطنية الفلسطينية حول التسوية ووسع من حرية مناورة “إسرائيل” .{nl}4) رسخ صيغة المفاوضات الثنائية برعاية دولية (كان عليه أن يقول برعاية أمريكية) .{nl}كل ذلك قدمه اتفاق أوسلو، إلى جانب أنه أعطى الحكومات “الإسرائيلية” كل الوقت المطلوب لتوسيع المستوطنات القائمة، وبناء مستوطنات جديدة، ومصادرة أوسع للأرض الباقية للفلسطينيين . والأهم من ذلك كله، وبسببه، ما أقامه من تنسيق أمني أدى إلى إنهاء المقاومة في الضفة الغربية وسهل ملاحقة المناضلين الذين يزداد يومياً عدد المعتقلين منهم . لذلك ليس غريباً أن تقول (هآرتس) إن أغلب الوزارات والمستويين العسكري والسياسي في الكيان يرفضون فكرة إلغاء الاتفاق . وبالتأكيد أسباب ذلك الرفض كثيرة في مقدمتها ما يمكن أن يترتب على إلغائه من قضايا شائكة مثل حل السلطة ومصير التنسيق الأمني المسؤولين عن “حرية المناورة” الممنوحة للسلطات “الإسرائيلية” .{nl}إلغاء اتفاق أوسلو كان منذ سنوات، ولا يزال، مطلباً لكل القوى الوطنية الفلسطينية التي اكتشفت مثالبه ورأت فيه عقبة كأداء في طريق نضالها الوطني . وبالرغم من أن سلطة رام الله قررت الذهاب إلى الأمم المتحدة بعدما يئست من استئناف المفاوضات، واقتنعت بعجز الإدارة الأمريكية عن فرضها بشروط معقولة، إلا أنها على ما يبدو لم تنتبه إلى أنها بخطوتها هذه تحكم على نفسها بالإعدام، ليس فقط لأن الكيان الصهيوني يمكن أن يلغي اتفاق أوسلو بل لأن ذهابها للأمم المتحدة يعتبر اعترافاً بفشل نهج المفاوضات الثنائية وعجز الولايات المتحدة عن رعايته، وبالتالي سقوط اتفاق أوسلو الذي لم يزد على كونه “برنامجاً لحل النزاع عبر المفاوضات الثنائية برعاية أمريكية”.{nl} وعلى ذلك فإن تأكيدات الرئيس محمود عباس بأن “لا تناقض بين المفاوضات والذهاب إلى الأمم المتحدة” هي تأكيدات لا أساس لها من الصحة، خصوصاً أنه طالما أعلن “لن نذهب إلى الأمم المتحدة إن تم استئناف المفاوضات”، وأنه “حتى لو حصلنا على اعتراف الأمم المتحدة سنعود إلى المفاوضات” . وليس اكتشافاً أن يقال إن التفكير بالذهاب إلى الأمم المتحدة كان في الأصل محاولة للضغط على الحكومة “الإسرائيلية” وربما على الإدارة الأمريكية لاستئناف المفاوضات . وتهديدات الإدارة الأمريكية باستعمال (الفيتو) يأتي من هذا التناقض، ومن كون اللجوء إلى الأمم المتحدة يمثل إعلاناً لفشل وعجز الإدارة الأمريكية عن القيام بما كان يجب أن تقوم به ، وهنا يصح القول: “الجنازة حامية والميت كلب” .{nl}* كاتب فلسطيني{nl}المقاومة الشعبية عند عباس!! {nl}بقلم: ياسر الزعاترة * عن الدستور الاردنية{nl}في كلمته أمام اجتماع المجلس المركزي (الأربعاء 27 تموز/ يوليو)، وبعد تأكيده أن الذهاب للأمم المتحدة ليس بديلا عن المفاوضات (هل تستمر الحياة من دون مفاوضات؟!)، ذهب في اتجاه آخر عنوانه المقاومة الشعبية أو السلمية (نقيض العسكرة كما كان يسميها). وقال «نحن مع المقاومة الشعبية ولكن لا تجعلوها شعارا فقط لأن ما يجري في القرى القريبة من الجدار هي مظاهرات موسمية قليلة العدد».{nl}وأضاف أنه «ما دامت المقاومة الشعبية حقا ضد الجدار والاستيطان ومنتجات المستوطنات والاستيطان في القدس، فإن لدينا كل يوم ما يحفزنا لنقوم بمقاومة شعبية واسعة النطاق وليس في مجال واحد ولا تشمل شريحة واحدة، ولا تشمل مجموعة واحدة». واعتبر أن بالإمكان الاقتداء «بمظاهرات الربيع العربي، التي تقول جميعها سلمية سلمية».{nl}ليس لدينا ما نضيفه بخصوص قصة الأمم المتحدة، فقد كتبنا ها هنا مرارا وتكرارا عن هذا الاستحقاق الذي لن يؤدي في واقع الحال لغير تأبيد النزاع وجعله مجرد نزاع حدودي بين دولتين، حتى لو كانت إحداهما لا تسيطر بشكل كامل على أي جزء من وطن شعبها التاريخي، بينما سيرتب عليها مزيدا من المصاريف (مصاريف السفارات الجديدة) التي ينبغي للمانحين أن يؤمنوها، وهي لن تؤمن إلا إذا سارت السلطة وفق هواهم الذي ينسجم تماما مع الهوى الإسرائيلي.{nl}ما يعنينا هنا هو قضية المقاومة الشعبية أو السلمية (يستخدم صاحبنا المصطلحين)، وهو يؤكد ما ذهبنا إليه دائما من أن ما ينظّم منها هو موسمي احتفالي قليل العدد لا يؤثر بأي حال على العدو (حين كنا نقول ذلك كان بعضهم يخرج علينا قائلا إننا نسيء إلى نضال أبناء شعبنا!!).{nl}تذكروا معنا أن الذي كان يتحدث هو رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس السلطة، ورئيس حركة فتح في آن، ما يعني أن بوسعه إذا أراد (أعني الرئيس) أن يحرِّك المظاهرات السلمية والمقاومة الشعبية بطريقة مختلفة.{nl}والسؤال الذي يطرح نفسه هو عن أية مقاومة شعبية يتحدث الرجل في ظل أجواء «التنمية» والاستثمار التي يشيعها مرشحه المزمن لرئاسة الوزراء، ومتعهد الدولة التي يسهر حثيثا على بناء مؤسساتها؟!{nl}الأخير يقيم الاحتفالات لأكبر «سدر مسخن» وأكبر «سدر كنافة»، ويفتح شارعا هنا وآخر هناك (الإسرائيليون يقولون: إن الشوارع التي تفتح تنسجم مع خطة تقطيع أوصال الضفة التي رسموها منذ زمن)، وهو يأخذ معه لغرض الزينة جحافل من المناضلين الفتحاويين الذين يحتاجون بركاته من أجل الحصول على المخصصات والمنافع المالية.{nl}هل بوسع المناضلين المتقاعدين الذي يقفون في طابور بطاقات الفي آي بي أن يديروا مقاومة شعبية ضد الاحتلال ترهقه بالفعل وتفرض عليه التراجع، وهل يمكنهم تحمل تبعات ذلك؟!{nl}ثم أي شعب هذا الذي سيستجيب لنداءات المقاومة الشعبية، وهو يرى الكبار وأقاربهم منغمسين في «البزنس» حتى آذانهم، فضلا عن أشياء أخرى، بينما يطالب بإرسال أبنائه لتلقي رصاص الاحتلال الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع؟!{nl}قبل ذلك كله، ما هي المقاومة الشعبية التي يتحدث عنها الرئيس، وهل يقصد فعل تكرار تجربة الانتفاضة الأولى نهاية العام 87؟ لا نظن ذلك من دون أدنى شك.{nl}المقاومة السلمية هي تصعيد واسع، واشتباك دائم مع حواجز الاحتلال، وصولا إلى العصيان المدني، بينما كنا نسمع أولئك يقولون إنهم لا يريدون إرسال أبناء الفلسطينيين للموت، والنتيجة أننا إزاء تناقض، وفي الحقيقة إزاء دعاية سياسية لا أكثر ولا أقل.{nl}ربنا يقول «ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة»، ومن يتمتعون ببطاقات في آي بي الاحتلال، ليسو في وارد مقاومته، والذي يغضبون الغضبة المضرية حين يأتي أحدهم على ذكر «بزنس» أقاربهم، ليسوا في وارد تصعيد المقاومة، والذي يتحدثون عن الاستثمار لن يخرِّبوا أجواءه بأخبار المظاهرات والشهداء والجرحى، فضلا عن الخوف من انقلاب المشهد عليهم، هم الذين لا يزالون يطاردون خيرة أبناء الشعب ويضعونهم رهن السجون والتعذيب، بل لا يتورعون عن إصدار أحكام السجن على أسرى يقبعون في سجون الاحتلال، في وقاحة سياسية لم تُعرف في تاريخ الشعب الفلسطيني.{nl}خلاصة القول هي أن هؤلاء ليسو جادين فعلا في تصعيد المقاومة الشعبية أو السلمية، كما أن الشعب غير جاهز لاستقبال تعليمات من يخضعون في كل شؤونهم لأوامر الاحتلال، بينما لا يمارسون القوة والسطوة إلا على أبناء شعبهم وخيرة مناضليه. {nl}* كاتب ومحلل أردني{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ{nl}بين الفوضى والثورة{nl}بقلم: مازن حماد عن الوطن القطرية{nl}تحس وأنت تراقب «الربيع العربي» أن الحالة الثورية التي تعيشها عدة دول في المنطقة ليست عملية منقطعة عن جذورها، فهي عملية متصلة كنهر جار يجرف في طريقه الشاقة والطويلة ركاماً هائلاً من التركات الفاسدة والمهترئة.{nl}فالثورة ليست حدثاً يقع الليلة لتتغير الأمور غداً، فهناك درب لا بد من قطعه وهو درب يمكن أن يستمر سنوات من التصحيح والتعديل والتصفية. وإذا نظرنا إلى ما حدث ويحدث في مصر وتونس وسوريا وليبيا واليمن، ندرك أن أياً من هذه التداعيات لم تتوقف عند حدها، فكلها تمشي إلى نهاياتها غير المعروفة، وجلها يشترك في شيء واحد مهم وهو أنها جزء عن عملية صحوة عربية تدريجية تحتاج إلى وقت طويل قد يستمر سنوات لإعطاء أكله.{nl}ومن الضروري التفريق بين الفوضى والمسار الثوري حتى يمكن وضع الأمور في إطارها التاريخي. ففي اليمن على سبيل المثال هناك حالة من الإحباط المتصاعد لدى الحركة الجماهيرية، التي فشلت حتى الآن في إقناع علي عبدالله صالح الرئيس المريض بنقل السلطة سلمياً إلى نائبه أو غيره، وثمة مخاوف متزايدة لدى أميركا والسعودية من أن تخدم الفوضى تنظيم القاعدة الذي أصدر أحد قادته تسجيلاً صوتياً يهدد بعمليات واعتداءات في الجزيرة العربية.{nl}وإذا توقفنا في ليبيا، ندرك أن مقتل عبدالفتاح يونس، القائد العسكري للثوار، منح النظام الليبي فرصة لاتهام القاعدة بقتله مع أن أصابع الاتهام لا تعفي النظام من هذه الجريمة التي قد تؤدي إلى تصاعد العنف القبلي ووصول النعرات إلى داخل صفوف المعارضة ذاتها مما يطيل الأزمة ويخدم أهداف القذافي.{nl}واتخذت الثورة في مصر انعطافة إسلامية حادة عندما تظاهر أكثر من مليون ونصف المليون إسلامي يوم الجمعة وسط مقاطعة «34» حزباً وحركة وطنية لهذا التجمع. وإذا كان الكثيرون يضعون أيديهم على قلوبهم خشية انقسام الصف الثوري إلى إسلامي وغير إسلامي، فقد حفلت حشود الجمعة بلافتات تنادي بحكم الشريعة.{nl}وفيما يقتل عشرون شخصاً كل يوم في سوريا، دخلت الانتفاضة الشعبية شهرها السادس وقطعت منعطفاً طائفياً مهماً وضع الأغلبية السنية في مواجهة الأقلية العلوية التي تهيمن على السلطة. أما في تونس فإن الشعب يعترض على تعثر عملية نقل السلطة إلى المدنيين ويتهم ذيول النظام السابق بحرف الثورة عن مسارها.{nl}خلاصة القول إن أياً من الحالات الثورية الخمس لا تشهد نهاياتها، بل هي مجرد البدايات التي ستأخذ الدول المذكورة إلى طرق وعرة قد تنتقل عدواها إلى دول أخرى مع مرور الوقت وتزايد التطورات المحسوبة أو غير المحسوبة.{nl}ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ{nl}لماذا يصرّ «حزب الله» على تسييس «نفط» لبنان؟!{nl}بقلم: بينة الملحم * عن الرياض السعودية{nl} يأخذ لبنان في وتيرته السياسية هذه الأيام أجواء الثورة السورية. كل الأحداث الأخيرة كانت تجسيداً للانعكاس الذي يمكن أن تحدثه الثورة السورية على نسيج لبنان، بدءاً من تشكيل الحكومة، ومن ثم التصعيد ضد ما سُمّي مؤخراً ب"الحريرية السياسية" إلى استجلاب موضوع "النفط" في خطاب حسن نصر الله الأخير، كلها مواقف صدرت من الموالين لسورية تجاه المعارضة.{nl}من مفارقات السياسة في لبنان، أن المعارضة تهاجم والموالاة التي تمسك بزمام المؤسسات تدافع، على عكس الكثير من الحكومات الديمقراطية في العالم، ما حدث في لبنان العكس، الموالاة تهاجم المعارضة وتريد فتح "الملفات" وتريد محاسبة المعارضة في الحقبة السابقة! وتدل المواقف الحالية المأزومة للموالاة ممثلةً بحزب الله والتيار الوطني الحر وأتباعهما، تجاه المعارضة ممثلةً بحزب المستقبل والقوات اللبنانية والكتائب اللبنانية أن الموالاة تعيش تأزّم الأجواء السورية.{nl}المواقف التي تصدر من وليد جنبلاط ذات دلالةٍ خاصة، لأنه - وفق كثيرٍ من اللبنانيين - "شعرة الاستشعار" في جسد السياسة في لبنان، يستطيع أن يبصر الموجة السياسية قبل غيره، وحين تحوّل من محور الاعتدال آنذاك إلى المحور السوري - الإيراني كان بوش يستعد لمغادرة البيت الأبيض! لهذا فإن مواقف جنبلاط الأخيرة ربما جاءت هي الأخرى ضمن المناخ الذي بثّته الثورة السورية على الأجواء السياسية في لبنان، ففي زيارة جنبلاط لروسيا في 22 (تموز) يوليو وصف ما يحدث في سورية ب«الثورة»، ورأى في مباحثاته مع وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" في موسكو، ضرورة تقبّل فكرة أن الشعوب العربية تريد الحرية! وعلى الرغم من التوضيحات اللاحقة التي طرحها، غير أن المضمون الأساسي للتصريح مفاده أن الموجات القادمة ربما لا تكون بصمتها "سورية" في لبنان، كما نقرأ في ذات السياق عودة علاقة جنبلاط مع صديقه اللدود المنشقّ عن تكتله السياسي وأعني به النائب مروان حمادة، والذي التقاه في 28 (تموز) يوليو، معلناً عودة العلاقة إلى طبيعتها، مع احتفاظ كل طرفٍ بموقعه السياسي.{nl}اعتاد لبنان منذ أن بسطت سورية سلطتها على الكيان السياسي في لبنان التحرك ضمن الموجة السورية، سواء لدى المعارضةِ أو الموالاة؛ حيث تحضر سورية في الخطاب السياسي اللبناني لدى من يعارضها أو يواليها، لهذا جاءت الثورة السورية الحالية بمثابة "صدمة" للموالين لسورية، لم يكن يتوقع أولئك الحلفاء التاريخيون لها أن يبصروا هذا النظام "المهيب" الذي كانوا يتحركون بأوامره مثل التلاميذ وقد غدا محاصراً من قبل الشباب الذين يريدون تغيير النظام، وكأنني بهم يتساءلون: من كسر حاجز الخوف هذا؟!{nl}وبقراءة مضمونية لما ورد في خطاب نصر الله الأخير نراه يصر على قوّة حزبه، ويتحدث عن "مئات الملايين" التي يمكن أن تجلبها الأراضي النفطية في لبنان في حال التنقيب عنها، يحاول أن يطرح الحزب بوصفه مستقلاً عن الذي يجري في سورية مهدداً إسرائيل، لكأنه يرسل رسالة مفادها أن "ضعف النظام السوري الذي يمرّ به الآن، لا يدل بالضرورة على ضعف حزب الله"، لكن النفق الذي أدخل نصر الله اللبنانيين فيه في خطابه الأخير هو إعلانه "تسييس الثروة النفطية" فهو نطق بلغة العارف بأسرار هذه البقع النفطية، وهذا شكّل صدمةً لبعض القوى المسيحية المعارضة ممثلةً بسمير جعجع في مؤتمره الصحافي الذي عقده في 29 (تموز) يوليو، ذلك أن حديث نصر الله عن النفط ربما يعني "حصره بطائفةٍ ما" ولو على سبيل الإدارة وهذا الكلام يرعب المسيحيين الذين عانوا من تهميشٍ تاريخي، إذ صدمهم نصر الله بأخذ منصب مدير الأمن العام المعروف تاريخياً بأنه منصب مسيحي، ثم بإعلانه عن "تسييس النفط" وربما "تشييعه" كما يلمّح جعجع في مؤتمره الصحافي الأخير.{nl}وإذا عدنا بالذاكرة إلى الحركة السياسية في لبنان منذ تشكيل حكومة "ميقاتي" وإلى اليوم سنرى أن التأزيم السياسي يأتي من الموالاة، وليس من المعارضة؛ حيث تنشغل الموالاة بحرب المعارضة، بينما تتفرج المعارضة بهدوء وتصرح بين الفينة والأخرى نافيةً بعض الاتهامات. هذا التوتر الذي يبديه حلفاء سورية في لبنان، إن دلّ فإنما يدل على صعوبة الوضع في سورية، ذلك أن إدارة معظم المناطق أفلتت من السلطة، هناك فرق بين أن يستطيع الجيش السوري أن يصل إلى هذه المدينة أو تلك؛ وبين أن يستطيع إدارتها والتحكم بها، إن فقدان النظام السوري قدرته على إدارة المدن يعني أن حلفاءه في لبنان لن يكونوا سعداء، بل سيعيشوا حالةً من "تهشّم الحصن" الذي كان يحميهم من كل القوى الإقليمية منذ نصف قرن.{nl}لنقرأ لبنان جيداً حتى نفهم الذي يجري في سورية، خاصةً وأن التعتيم الإعلامي السوري قد بلغ أوجه، ففي رصد حركة السياسة في لبنان ما يدل على مستوى الفلتان في سورية، هذه هي المعادلة التي دلت عليها المواقف الأخيرة..{nl}* باحثة من السعودية{nl}ــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ<hr>