المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 254



Haidar
2011-07-31, 10:03 AM
أقـلام وآراء{nl}( 254){nl}أعصر الرماديين؟{nl}يديعوت/ بقلم: ايتان هابر{nl}الكمية والنوعية{nl}يديعوت / بقلم: ناحوم برنياع{nl}ابقوا في الخيام{nl}هآرتس / بقلم: جدعون ليفي{nl}عهد جديد في تركيا:قمة القيادة العسكرية تستقيل{nl}هآرتس / بقلم: تسفي برئيل{nl}ليس في آيسلندا{nl}هآرتس / بقلم: عميره هاس{nl}اليوم التالي للفيتو{nl}معاريف / بقلم: الون بنكاس{nl}إذهب الى الرئيس يا بيبي{nl}معاريف / بقلم: دان شيلون{nl} {nl}أعصر الرماديين؟{nl}يديعوت/ بقلم: ايتان هابر{nl}ليست الازمة الحقيقية في دولة اسرائيل اليوم هي أسعار جبن الكوتج، ولا الاعلان الفلسطيني المرتقب في ايلول ولا انهيار الاقتصاد في الولايات المتحدة في آب. فالازمة عندنا في الداخل ليست سياسية ولا أمنية ولا اقتصادية – اجتماعية. الازمة أزمة قيادة. وقد قيل في هذا في كتاب قديم جدا: "في تلك الايام لم يكن يوجد ملك في اسرائيل". لكن حكماءنا آنذاك تحدثوا في الزمن الماضي والحاضر فماذا عن المستقبل؟ أو "ابنائنا" و "احفادنا" و "الاجيال القادمة" كما يحب الساسة التعبير؟ ماذا ومن سيكون الزعيم بعد عشر سنين او عشرين؟{nl}إن المقولة الاكثر تهافتا وغوغائية في اسرائيل في هذه الايام، إزاء الصورة المعوجة بعرض الزعامة هي أن اليمين واليسار مجرد هباء. وأن الرف فارغ. وأنه لا يوجد فوقه زعماء أهل، أو من يتوقع ان يصبحوا زعماء وطنيين. وإن ذكر كل إسم من الاحتياطي الوطني يعرضنا من الفور لتعويج وجه لا يمكن أن نخطىء فيه. أجل توجد لدينا مشكلات تشرتشلية في اسرائيل، وعلى رف الزعماء يقترحون علينا كليمنت اتلي.{nl}نحن معرضون إذن لوضع صعب في المستقبل في مجال القيادة. فحتى لو ولد في هذه الايام دافيد بن غوريون جديد، فلن نحظى باستمتاع بثمرات قيادته الا بعد ثلاثة عقود أو اربعة في أحسن الحالات. فماذا نفعل إذن؟ الجواب: اذا لم نستورد أو نستأجر زعماء من الخارج (مثل بيل كلينتون) فسنبقى مع الموجودين. وربما لا يكون هذا سيئا جدا كما يعتقد كثيرون. قد تكون هذه الخطوة التي من الصواب فعلها، وربما – بعد نتنياهو اذا حان يوم انتخابات او قضاء من السماء – يكون هذا عصر "الرماديين". {nl}نقول سرا انه كانت لدينا فرصة في السنين الاخيرة لنحيا تحت زعامة "لامعين" وهؤلاء لم يأخذونا الى مكان بعيد. بل إن عددا منهم لن ينتخبوا للجنة البيوت التي يسكنونها في الانتخابات القادمة. {nl}في الوضع الحالي، اذا طلبنا من "الرماديين" ان يقوموا وأن تلتقط لهم الصور فلن تكون عدسة التصوير واسعة بقدر كاف لان كثيرون سيأتون. لنذكر على سبيل المثال جزءا فقط من اسماء "الرماديين"، على علم باننا مع نشر هذه الاسماء سنثير على أنفسنا غضب جموع آخرين مثل سلفان شالوم في الليكود، وتسيبي لفني او شاؤول موفاز او دان حلوتس في كديما وبوغي هيرتسوغ في العمل وكثيرين آخرين أيضا. فلدينا مرشحون "رماديون" كثيرون أفربما يتبين أنهم أشباه بن غوريون اذا اعطوا الفرصة لصناديق الاقتراع؟{nl}الابرز الان، باعتباره حبيب وسائل الاعلام وربما الجماهير ايضا، هو موشيه كحلون من الليكود. اليكم توجيها ونصيحة جيدة لكل من يرى نفسه مرشحا "رماديا": ان كحلون ناجح، بل انه ناجح جدا، لانه يصور عند الجمهور بصورة من لا يهمه سوى الشعب والجمهور والجموع، وانه لا يعمل الا من أجلهم فقط. وهو لا يتحدث فقط بل يعمل من أجل "الشخص في الشارع" – الذي يأتي الى صناديق الاقتراع في يوم الانتخابات. ولا يوجد عند كحلون: "فعلت" و "قلت" و "أمرت"، و "وجهت". ويمكن أن نقرأ عن تواضعه صبح مساء في عناوين صحفية ضخمة في كل صحيفة. فهو الان علامة وقدوة ورمز لاولئك المرشحين "الرماديين" الذين لا يرون حتى الان على رف الزعامة. {nl}ونقول باعادة النظر ان تشرشل ايضا كان "رماديا" حينما كان وزير البحرية في حكومة بريطانيا. وكان ايهود اولمرت ايضا "رماديا" في مكان ما في نهاية قائمة الليكود للكنيست. وجرى تخليص بيبي من وكالة أثاث ريم على يد موشيه آرنس ليخدم مبعوثا سياسيا في السفارة في واشنطن. {nl}هل تدل التجربة على أن "الرماديين" يبدلون ألوانهم في الولايات الارفع شأنا؟ {nl}الكمية والنوعية{nl}يديعوت / بقلم: ناحوم برنياع{nl}إن أكبر انجاز لحركة الاحتجاج هو دوامها. ففي دولة فتيل صبرها قصير بصورة مؤلمة – نتوقع أن نرى نتائج في بث حي، في الحال بعد الدعايات – فإن قدرة هذه الحركة على أن تخرج الى الشارع جموعا بالسبت الثاني مدهشة جدا. ان النواة الصلبة من المتظاهرين لم تعد الى البيت بل عادت الى احياء الخيام التي اقيمت في مواقع مختلفة في البلاد، ومن هناك ستستمر على العمل والتثوير، وان تنشب مثل عظم في حلق الحكومة. {nl}اذا جمعنا المظاهرات أمس فقد كانت من المظاهرات الكبرى في تاريخ الدولة. كانت مظاهرات جماعية في البلاد من أجل أرض اسرائيل أو السلام أو اخفاقات في الحرب. فمن كان يصدق ان مائة وخمسين الف اسرائيلي سيجهدون أنفسهم في الخروج الى الشواع من أجل اصلاحات اجتماعية. "الشعب يطلب عدالة اجتماعية"، صرخ المتظاهرون مرة بعد اخرى. يبدو أن هذا المصطلح وهو عام وغير ملزم كما هو، يمثل مشاعر اجزاء كبيرة جدا من الشعب. {nl}في مظاهرة القدس أمس التقيت واحدا من قادة الفهود السود. فقال: "لو كان لنا 10 في المائة من هؤلاء المتظاهرين لقلبنا الدولة". توقع منظمو المظاهرة في القدس الفي متظاهر وأتى نحو من عشرة الاف. وكان جزء من الشعارات التي رفعوها متطرفا. فقد دعت الى ثورة اجتماعية، والى تغيير عميق في ترتيب أفضليات الحكومة والمجتمع. لكن النغمة كانت معتدلة ومنضبطة وبرجوازية. وعبرت عن شعور بالقوة اكثر مما عبرت عن الغضب. ولا شك في أن نجاح الاسبوعين الاولين جارف ومعدٍ. {nl}ان المسار الذي رسمته الشرطة للسائرين في المسيرة مر بعدد من علامات الطريق المهمة في تاريخ المظاهرات في اسرائيل: فقد هبط الى رصيف بن يهودا الذي كان فيه متظاهرو السلام الان في 1982 في المظاهرة التي قتل في نهايتها اميل غرينسفايغ. وقد بصق اليمينيون آنذاك على متظاهري اليسار ورموهم بكل ما استطاعوا التقاطه. وتمهلت في ميدان تسيون حيث اجريت مظاهرات اليمين الكبيرة على رابين وفيها تلك التي رفعت فيها صورة النازي. لم يبصق أحد امس على المتظاهرين، ولا سبهم احد برغم أنهم قالوا كلاما فاحشا في نتنياهو وحكومته. منذ تلك المظاهرات أتى الهاتف الخلوي الى العالم. وقد استلّ الناس الهواتف المحمولة والتقطوا الصور. {nl}ثمّ توقع مفهوم في الجهاز السياسي – وفي وسائل الاعلام ايضا- لبدء تفاوض. فسيستدعى قادة حركة الاحتجاج بعد التكريم الى واحد من المكاتب الحكومية. فيعرضون مطالبهم، وتبين المالية لماذا لا يمكن قبولها وتبدأ مساومة. وحتى لو اجريت اتصالات كهذه في وقت ما فاننا نشك ان تكون لها أهمية. فليست حركة الاحتجاج اتحادا مهنيا وليست جماعة ضغط وليس امتحانها في الانجازات المادية التي ستحصل عليها، اذا حصلت، من الحكومة.{nl}ان امتحانها هو في تأثيرها في التيارات العميقة في المجتمع الاسرائيلي. ان جنود الاحتياط الذين عادوا من الحرب في 1973 وخرجوا للتظاهر على حكومة غولدا مائير لم يحصلوا على مطلوبهم من الفور. ومر وقت الى أن أخلت غولدا وديان مقعديهما. ومرت أربع سنين اخرى حتى خسر المعراخ السلطة. ولم يحرز جنود الاحتياط الذين عادوا من لبنان في 2006 وخرجوا للتظاهر على حكومة اولمرت، مطلوبهم من الفور بل اتى انهيار الحكومة بعد ذلك. {nl}ان كل واحد من المائة وخمسين الف اسرائيلي الذين لامسوا حركة الاحتجاج الحالية سينقل هذه الجرثومة قدما. وهو مشارك اجتماعيا. وهو مشارك سياسيا. ان الاغتراب والشعور الساخر اللذين ميزا هذا الجمهور في السنين الاخيرة أخليا مكانيهما للمشاركة والاحتجاج وليس هذا أمرا يستهان به. {nl}من المثير للعناية أن متحدثي المستوطنين خاصة، وهم جمهور يرفع بفخر مشاركته وتأثيره السياسيين، يستقبلون هذه الحركة بعداوة مكشوفة تكاد تكون ذعرا. ظننت في البدء ان متحدثيهم يصعب عليهم فهم مسارات تحدث خارج فقاعتهم او ربما يفهمون الامور فهما جيدا.{nl}ابقوا في الخيام{nl}هآرتس / بقلم: جدعون ليفي{nl}ما يزال عمره اسبوعين لكن قائمة الانجازات طويلة. لكنه قد ينتهي الى البكاء أيضا أن الى "لا شيء على الاقل. يترصده غير قليل من الاعداء ومستقبله يلفه الضباب. ومع ذلك يجب ان نحني الرؤوس اجلالا. فقد غير هذا الاحتجاج ولو للحظة الترتيبات الاساسية. فاذا دام فقد يصبح ثورة. {nl}ان الخطاب العام استيقظ من نومه. فثمّ كلام وثمّ برنامج عمل. وهاتان الظاهرتان جديدتان في سماء حياتنا. وثمّ شباب ما عادوا يكتفون بسخافات. استيقظ الشعب فجأة في الصباح وشعر بأنه إنسان، إنسان جدا وبدأ يسير. ان الاحتجاج نقل مركز القوة من الساسة الى الجمهور، الذي يتحدث الان، ربما لاول مرة بمصطلحات الفرد والمجتمع لا بمصطلحات الدولة والجيش ولا تستهينوا بهذا. وقد نقل مركز القوة ايضا من جماعات الاقلية ذات القوة الى الاكثرية التي كانت صامتة حتى الان. وهم الان يتحدثون عن الاهتمام بالاكثرية لا بالاقلية المبتزة. وقد عادت دولة تل ابيب أيضا وتبوأت مكانها المركزي والقيمي كما تستحق. فأصبحت توجد فجأة قيم في شينكن لا في "مركز هراف". وقد اجتث الاحتجاج بمرة واحدة مسارا خطرا فشا ههنا. وهو السجود للاثرياء والشوق الى الناجحين. {nl}انفجر هذا الاحتجاج في وقته: في الوقت الذي قام فيه اعداء الديمقراطية لضعضعتها، نجم هذا الكشف الديمقراطي المطلق الذي ربما يصد المسار الخطر. وربما تذكر هذه الخيام الساسة أكثر من جميع المقالات والاستئنافات المرفوعة الى محكمة العدل العليا لانه يوجد ههنا شعب ومجتمع، لا مركز وانتخابات تمهيدية فقط. وربما يتغير الساسة. ومنذ الان فصاعدا سيتصببون عرقا قبل كل قرار ساخر يتخذونه. فسيخشون الشعب. وسينضم الى مركز الحلبة الاجتماعيون اولئك الذين كانوا مدة سنين قذى في عيون الامنيين والجنرالات والساسة المنتفخين بتقديرهم لذواتهم والعارفين بكل شيء. انتبهوا ان اتباع كحلون في الطريق الى السلطة، من هو ايهود باراك في هذه الايام؟ ومن هي تسيبي لفني؟ وربما يولد هذا الاحتجاج ايضا حركة سياسية جديدة لا تشبه سابقاتها. ان الوعد الكبير ربما يصاغ الان لا أعني وعد يئير لبيد الهزيل بل أعني شعلة اجتماعية حقيقية اشعلت ههنا. وهي ما تزال بعيدة حتى الان عن ذروتها. ومن المحقق أنها بعيدة عن خمودها، فقد أصبح هذا الاحتجاج متلتلا وجارفا ومحولا وكاسحا. {nl}ان الباحثين عن مساءته غير قليلين، وهم الذين يترصدونه الان وينتظرون في نفاد صبر زلته الأولى. وعلى رأسهم بالطبع رئيس الحكومة الذي يهتز مقعده ومعه الجهاز السياسي كله الذي غير الاوغاد قواعده. ان العيب على الاحتجاج او اثارة حلول جوفاء، وتسخين الجبهة السياسية وتأجيج الجبهة الامنية، كل ذلك سيكون حلالا من أجل بقاء بنيامين نتنياهو وحكومته. وعائلات المال تترصد هي ايضا وهذا أمر مفهوم من تلقاء نفسه. واليمين والمستوطنون هم ايضا اعداء الاحتجاج اللُدّ. فثمّ من سرق منهم العرض ومن قد يسرق منهم مقام الاولية ايضا. ومن ذا يعلم، ربما تثور الاسئلة الصعبة المتعلقة بهم التي ما زال المحتجون لا يجرؤون على اثارتها. وربما ينضم جهاز الامن ايضا من وراء ستار الى اعدائه الاخفياء. فالاحتجاج قد ينقض بعد ذلك على عدد من ابقاره المقدسة. وثمّ بالطبع أيضا جزء من المحللين، الساخرين والمحافظين ممن "رأوا كل شيء" و "يعرفون كل شيء". ولا يؤمن فريق منهم باي تغيير. ويخدم فريق منهم ارباب عملهم أي أصحاب المال. وحتى لو كان فريق منهم يركبون الان موجة النجاح فقد يكونون أول من يقفزون من فوق ظهر هذا النمر المنطلق قدما في اللحظة التي يظهر فيها علامات ضعف. {nl}يجب أن نحذر المحتجين من كل هؤلاء. فقد تجاوزوا الامتحان الاول بنجاح. فهم لم يقبلوا اغراءات نتنياهو ولكن الامتحانات الكبيرة ما زال امامهم. ان الاحتضان الجماهيري الذي يحظون به الان سيحل محله بالتدريج التشهير. ولا يحل ان يخيفهم هذا. يجب عليهم ان ينتظروا بصبر عنيد حتى يستكمل المسار كله: لا خفض اجور الشقق فقط بل تغيير الجهاز السياسي والاجتماعي. ولا يحل نقض خيمة ولا طي علم حتى يتغير. ايها الرفاق الاعزاء قد صنعتم تاريخا حتى لو بقي جزء فقط من انجازاتكم. لهذا ابقوا في خيامكم (واخرجوا الى الشوارع) اما الفرصة القادمة فستكون بعد جيل. {nl}عهد جديد في تركيا:قمة القيادة العسكرية تستقيل{nl}هآرتس / بقلم: تسفي برئيل{nl}لأول مرة في التاريخ الحديث لتركيا، تكون القيادة العسكرية هي التي تستقيل بسبب خلاف مع الحكومة، وليس الحكومة هي التي تُزاح. يوم الجمعة، بعد جلسة طويلة مع رئيس الوزراء، رجب طيب اردوغان، قرر رئيس اركان الجيش التركي، ايشيك كوشانر، رفع استقالته. ومعه استقال ايضا قادة أذرع البحر، الجو والبر. في ذات اليوم عين اردوغان قائد الشرطة العسكرية، الجنرال نجدت أوزال – مقربه والمسؤول الكبير الوحيد الذي لم يستقل – قائدا لقوات البر وبعد ذلك رئيس الاركان بالوكالة.{nl}اردوغان لا يضيع وقتا. فرصة تاريخية سقطت في يده وهو يمسك بها بشدة. هذه المرة ينجح في أن يفرض بشكل نهائي الحكومة المدنية على الجيش فيحطم أحد المباديء الأساس التي أقام عليها مؤسس تركيا الحديثة، كمال أتاتورك، النظام. المبدأ الذي يمنح الجيش الصلاحية في حماية أسس الدستور وبالتالي الشرعية لصرف حكومات لا تتصرف حسب مباديء أتاتورك.{nl}للاستقالة الجماعية، التي وصفت رسميا بأنها "خروج الى التقاعد" لن يكون معنى من ناحية أداء الجيش وتنفيذ مهماته، ولكن آثارها بعيدة المدى من ناحية سياسية، ويمكن وصفها كثورة في مبنى علاقات القوى في الدولة.{nl}في خطاب انفعالي ألقاه يوم الجمعة أمام الضباط شرح كوشانر بأنه قرر الاستقالة لانه لم يعد يستطيع الدفاع عن مرؤوسيه أمام تنكيل المؤسسات المدنية. "14 جنرالا و58 عقيدا فقدوا حقهم في أن يترفعوا في رتبهم بسبب الاتهامات التي لا تستوي مع القانون"، شرح قائلا. رئيس الاركان المستقيل، الذي عُين قبل سنة، وشكل بتعيينه نهاية عصر النفوذ العسكري على السياسة، يجد نفسه، بزعمه، ضحية السياسة التي ينتهجها اردوغان.{nl}المعركة العسيرة التي تدور بين الجيش واردوغان تجري حول قضيتين: ارغنكون و"مكيفت"، بدأتا في العام 2003. حسب الشبهات ولوائح الاتهام، حاولت مجموعة من الضباط، المفكرين، السياسيين السابقين والصحفيين الاطاحة بحكومة اردوغان، التي تشكل بالنسبة لهم خطرا على استمرار وجود تركيا كدولة تعتمد على مباديء أتاتورك، ولا سيما التهديد على مبدأ العلمانية. وحسب وثائق عرضتها النيابة العامة، اعتزم "المتآمرون" المس بالمساجد والمؤسسات الدينية لاحداث استفزاز يؤدي الى استيلاء الجيش على الحكم. وفي السنوات الثلاث الماضية اعتقل مئات المشبوهين للمشاركة في القضيتين والآن يمكث في المعتقل 173 ضابطا في النظام و77 ضابطا متقاعدا بانتظار محاكمتهم.{nl}ويصف معارضو اردوغان القضية المتفرعة بأنها اضطهاد سياسي من الجيش ومحاولة لتطهير صفوف القيادة العسكرية. بالمقابل، فان مؤيدي اردوغان يشيرون الى التضارب في ادعاءات من يسعون الى الحفاظ على مكانة الجيش بصفتها المكانة العليا على المؤسسات المنتخبة، وذلك لأن تدخل الجيش في السياسة يتعارض مع الديمقراطية. أما عمليا، فقد كان الاتحاد الاوروبي هو الذي طلب من الحكومة التركية قطع الجيش عن السياسة، كأحد الشروط الأساسية لضمها الى الاتحاد. وأدى مطلب الاتحاد الى أنه منذ العام 2004 تقلص تواجد الجيش وممثلي مجلس الامن القومي في المؤسسات المدنية مثل التلفزيون الرسمي ووزارة التعليم كما ألغيت الرقابة العسكرية على السينما والموسيقى.{nl}توقيت الاستقالة قريب من الموعد الذي كان يفترض بالمجلس العسكري الأعلى أن ينعقد فيه، مثلما في كل سنة، في بداية آب، للبحث في التعيينات والاقالات في الجيش. في السنة الماضية ايضا سعى رئيس الاركان الى عرض سلسلة من التعيينات، ولكن معظمها رفضها اردوغان بدعوى أن بعضا من المرشحين مرتبطون بقضية ارغنكون. وقبل رئيس الاركان في حينه هذا الادعاء وانتظر سنة كي يقترح مرشحيه. هذه السنة، قُبيل البحث يوم الاثنين، أبلغه اردوغان بأنه "لا يريد أن يرى مفاجآت في قائمة المرشحين".{nl}كوشانر ما كان يمكنه أن يوافق على تدخل فظ بهذا القدر من اردوغان في التعيينات العسكرية فقرر الى جانب قادة الأذرع الاستقالة.{nl}اردوغان، الذي حظي بأغلبية جارفة في الانتخابات ويعتزم من الآن فصاعدا حث الاصلاحات الدستورية التي حظيت بتأييد الاغلبية بين الجمهور في استفتاء شعبي، يستكمل سيطرته على الجيش ايضا، وهكذا يجعل نفسه نوعا من "أتاتورك الحديث"، مثل الزعيم التاريخي يسيطر هو ايضا من خلال نظام حزب واحد لا معارضة حقيقية له.{nl}ليس في آيسلندا{nl}هآرتس / بقلم: عميره هاس{nl} {nl}ازمة مالية في السلطة الفلسطينية" هو تعبير مريح عن وضع لا تكون فيه حكومة رام الله (مرة اخرى) قادرة عشية رمضان أن تدفع كامل رواتب نحو 150 ألف موظف. تعبير قصير، ولكنه ليس صائبا على الاطلاق. فالازمة، كما يقول الاقتصادي رجا خالدي، هو وضع راهن يحسن جدا مع اسرائيل منذ اتفاق اوسلو: فاسرائيل تسيطر على الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما المجتمع الفلسطيني والدول المانحة تمول نفقات السيطرة.{nl}الرواتب المنخفضة في الجيوب الفلسطينية (بالمتوسط أقل من 2000 شيكل) وتأخير الراتب العام الذي تقع فيه السلطة – ليست قصة آيسلندا. فهي – مثل غلاء المعيشة لدينا، أرباب المال، غنى الدولة وبؤس الرواتب – ترتبط بالنظام الاقتصادي العام الذي صممته حكومات اسرائيل بين النهر والبحر. دليل آخر على ازمة اسرائيلية، حتى وإن كان لاسباب عملية، لا يجري الحديث عن ذلك في خيام الاحتجاج.{nl}خالدي هو اقتصادي في مجال التنمية، يعمل في الامم المتحدة منذ 25 سنة، ويكثر من الكتابة عن الاقتصاد الفلسطيني في المناطق التي احتلت في 1967 وفي اسرائيل. "لا ينبغي المبالغة في عزو الازمة لتأخير تحويل التبرعات التي وعدت بها الدول العربية"، يقول خالدي (الذي أجابني على اسئلتي بالبريد الالكتروني). الاسباب الفورية تتغير. ولكن "جذور الازمة المالية العضال للسلطة ترتبط بقدر أكبر بحقيقة أن السلطة مطالبة بأن تحمل على كتفيها، بنجاعة، العبء المالي للاحتلال – سواء من حيث كلفته الامنية أم من حيث كلفة توريد الخدمات للجمهور – بينما تظهر أمام العالم كحكومة لـ "دولة"، مع كل التوقعات العادية بالميزانية المتوازنة وبالقطاع العام المقلص. لا توجد حقا ازمة ميزانية في السلطة، بل ازمة في قدرة تنفيذ كل مشروع "الحكومة الفلسطينية" منذ اوسلو.{nl}150 ألف موظف (وأكثر من 20 ألف تدفع رواتبهم حكومة حماس)، أليس هذا جهازا منتفخا؟{nl}نفقات الراتب (نحو 1.7 مليار دولار) هي نحو ربع الانتاج المحلي الخام، ضعفا أو ثلاثة اضعاف النسبة في دول اخرى في المنطقة. ولكن الانتاج المحلي الخام يتقلص، بنيويا، كنتيجة للاحتلال المتواصل، ولهذا يُخيل أن نصيب الراتب في الانتاج المحلي الخام المنخفض – كبير. حتى وإن كان يُخيل أن نصيب القطاع العام "منتفخ".{nl}ولكن هذه سياسة موجهة، بدأها عمليا سلام فياض نفسه في 2001، في بداية الانتفاضة الثانية، حين كان مندوب صندوق النقد الدولي في سلطة ياسر عرفات. فياض صمم خطة "الدعم للميزانية" الاولى، التي مولتها الدول المانحة (أولا الدول العربية، وبعد ذلك الاوروبية)، لسبب كنزي جيد جدا: في اثناء الركود الاقتصادي، مطلوب انفاق حكومي لتشجيع الطلب المتراكم. وهكذا فان الحافز المالي القائم منذ عشر سنوات ليس تعبيرا عن قطاع عام منتفخ. هذه وسيلة خاصة لمكافحة القيود الاقتصادية البنيوية التي يخلقها الاحتلال. هذا كان ولا يزال أداة وحيدة للسياسة المالية – المحدودة ولكن ذات المفعول – الموجودة للسلطة. بدونها – اسرائيل والعالم كانا سيقفان امام ازمة اقتصادية هائلة في الارض الفلسطينية المحتلة".{nl}هل الازمة الحالية عطلت النية للتقليص الى الصفر لدعم الدول المانحة للرواتب؟ {nl}فكرة وجوب التقليص المبدئي للتعلق بدعم الدول المانحة، رغم ظروف الاحتلال وانعدام السيادة الفلسطينية والحقوق الوطنية في الافق، هي خروج عن الامر الاساس ومطلب غير نزيه من اقتصاد حرم على مدى أكثر من أربعين سنة من قدرة الانتاج، التجارة، النمو والتطور. قبل أن يكون ممكنا التقليص الناجع لمساعدات الدول المانحة ينبغي تقليص الاقتصاد بوسائل انتاجية، بنى تحتية والحرية للبناء والنمو – كل ما حرم بوسائل مختلفة عن غزة وعن الضفة الغربية. طالما كانت اسرائيل تسيطر على مسارات التجارة الفلسطينية وتقبض نحو نصف الضريبة على الاستيراد (منها أو عبرها، بدلا من الاستيراد المباشر – ع. ه) فلا بديل عن المساعدة المستمرة من الدول المانحة. لا ينبغي للسلطة الفلسطينية ان تخجل من تعلقها بالمساعدات، او تتطلع الى تقليصها، وان كان عليها ان تفكر بوسائل اكثر نجاعة لاستخدامها".{nl}ولماذا يخيل أن الغرب أكثر التزاما بالمنح من الدول العربية؟{nl}بعد جيلين أيضا من العام 1948، لا يمكن للغرب أن يتجاهل مسؤوليته التاريخية (عن النزاع) والمصالح الامنية والسياسية الفورية الناشئة عن استمرار هذا النزاع. وهكذا، كل ما هو مطلوب لمنع التصعيد مرتقب، ويتم دون أن تطرح اسئلة حول الكلفة. المانحون العرب، بالمقابل، لا يشعرون بمسؤولية تاريخية عن الوضع ودعمهم هو مسألة تضامن مع الاخوان المسلمين فقط: تضامن يرتفع وينخفض بالتوازي مع الوضع الفلسطيني الداخلي ومع درجة خضوع الانظمة العربية للضغط العربي كي تؤدي مهامها في اتفاق السلام هذا أو ذاك. وهكذا فانه خلافا للغرب، فان التبرعات بالنسبة اليهم ليست متوقعة مسبقا، ولا تعتبر كمصلحة أمنية او سياسية. من ناحية الغرب، إذن، المساعدة هي التزام لا يمكنه أن يتملص منه. أما بالنسبة للدول العربية – فهو واجب يفترض بها أن تنفذه".{nl}والان توجد للغرب مسؤولية تاريخية عن وعود أوسلو التي لم تنفذ؟{nl}"لا ينبغي أن ننسى بانه من ناحية جوهرية الاحتلال (ربما مع خدمات أقل تميزا، دون فنادق خمس نجوم ودون وظائف مضمونة في السلطة)، تم تنفيذه حتى العام 1993 مع 22 ألف أجير، زائد 120 الف فلسطيني كانوا يعملوا في اسرائيل، وساهموا في الانتاج المحلي الخام الى هذا القدر أو ذاك بما تساهم به نفقات السلطة اليوم.{nl}اليوم اسرائيل غير ملزمة بان توفر للفلسطينيين العمل، الخدمات الاجتماعية أو الامنية (مهما كانت محدودة) بينما سيطرتها تواصل التوسع، بفضل ميزانية فلسطينية تمولها الدول المانحة بشكل عام بسخاء. وهذا ما يسمى أزمة وذلك لان الميزانية لا يمكنها أن تفي باحتياجات ترتيب يسمح للاحتلال بالتوسع والتطور والتحول الى احتلال أرخص لاسرائيل؟ في واقع الامر وهذه كانت الحيلة الحسابية الذكية – عندما يكون الطرف الوحيد الذي يجدر به ان يمر بازمة ميزانية (بسبب الاحتلال)، هو إسرائيل".{nl}اليوم التالي للفيتو{nl}معاريف / بقلم: الون بنكاس{nl}أحيانا يكون انعدام السياسة الواضحة والمعلنة هو السياسة الافضل. هكذا، على الاقل، نحاول الادارة في واشنطن اقناع نفسها بالنسبة لـ "ايلول". يتحدثون عن هذا الشهر بتعابير أقل اخروية مما في اسرائيل، يحاولون بالتوازي ايجاد سبيل لمنع أيلول، او لتغيير مساره. {nl}لولا دوري كرة القدم، يحتمل أن كانوا سيلغون الشهر على الاطلاق. من الرئيس اوباما عبر وزيرة الخارجية كلينتون وحتى آخر الموظفين الذين يعنون بالشرق الاوسط في وزارة الخارجية وفي مجلس الامن القومي، يوجد اجماع ورأي واحد تقريبا في أمرين: الاول، اذا ما رفع الفلسطينيون لمجلس الامن في الامم المتحدة طلبا للحصول على توصية للاعتراف بدولة فلسطينية فالولايات المتحدة ستستخدم الفيتو – مع العلم أن الموضوع الفلسطيني سينتقل الى الجمعية العمومية وسيحظى بالتأييد، مع العلم ان الجمعية العمومية لا يمكنها أن تقبل عضوا جديدا في الامم المتحدة بدون مجلس الامن ومع العلم أن قرار 377 "الاتحاد من أجل السلام" الذي يعود مصدره الى حرب كوريا في تشرين الثاني 1950 وهدفه تجاوز مجلس الامن "في حالة لا يعمل هذا ليساهم في السلام الدولي"، قد يكون نافذا من ناحية قانونية ولكنه غير قابل للتطبيق على الاطلاق من ناحية سياسية في الحالة الفلسطينية. {nl}ثانيا، ليس لاحد في واشنطن شك في أن ليس لاحد في واشنطن فكرة عما ينبغي عمله بعد لحظة، يوم، اسبوع أو شهر من استخدام الفيتو. الادارة على علم جيد بمعنى استخدام الفيتو. من جهة الولايات المتحدة معنية بالمفاوضات، وبـ "مسيرة" سياسية ولا توجد أي جدوى من التوجه الفلسطيني احادي الجانب الى الامم المتحدة. {nl}من جهة اخرى، ستستخدم الولايات المتحدة عمليا الفيتو ضد سياستها هي وذلك لان الطلب الفلسطيني سيصاغ، على نحو شبه مؤكد، بلغة مأخوذة بدقة من خطابات الرئيس اوباما في شهر ايار. {nl}من جهة ثالثة من غير المتوقع أن تكون "مسيرة سياسية" عندما يكون مستوى ثقة الادارة برئيس الوزراء نتنياهو وبالفلسطينيين معا متدن عما كان في أي وقت مضى في السنتين الاخيرتين. واضح للامريكيين بانه مثلما يمكن لايلول أن يمر دون أحداث هامة ودون "تسونامي" تحذر اسرائيل منه - وكأنها مراقب حيادي وحاد الملاحظة وليس لاعبا فاعلا يؤثر على الامور ويتأثر بها – هكذا يمكن لتشرين الاول أن يبدأ بصخب مظاهرات كبرى فلسطينية وبعزلة مشددة لاسرائيل.{nl}من جهة رابعة، تعرف الادارة بان لها دول كبير في الطريق المسدود. صحيح أن اسرائيل والفلسطينيين يتميزون بصياغة معاذير "لماذا لا" والطرفان فنانان في تسجيل المطالب والشروط، ولكن الادارة هي التي اختارت الا تبلور سياسة مرتبة كاستمرار لخطابات الرئيس اوباما. دور الرئيس في أن يرسم الخطوط، دور الموظفية أن تقترح له البدائل السياسية والخطط التي تعبر سواء عن المصالح الامريكية ام عن قوة الولايات المتحدة. من هذه الناحية، مجرد استخدام الفيتو هو ابداء للضعف وعدم الاتجاه وليس اعلانا سياسيا هاما. {nl}من جهة خامسة، كما يدافع الموظفون عن أنفسهم ويبررون مواقفهم، ليس للولايات المتحدة الطاقات وليس للرئيس الصبر أو الجدوى السياسية لمواصلة الانشغال بالنزاع الاسرائيلي - الفلسطيني عشية سنة الانتخابات والازمة السياسية – المالية لـ "سقف الدين" التي تثقل وتسيطر على جدول الاعمال. {nl}هناك نحو خمسين يوما آخر حتى الجمعية العمومية للامم المتحدة. ظاهرا، يمكن للادارة أن تبلور اقتراحا بديلا يدعو الفلسطينيين والاسرائيليين الى الشروع في مفاوضات على اساس صيغة اوباما او على اساس صيغة يختارونها. المشكلة هي أن لدى الفلسطينيين التوجه الى الامم المتحدة اطلق منذ الان الى فضاء العالم. لاقناعهم بالتراجع عن التوجه لطلب الاعتراف بدولة، فان على البديل الامريكي – الاوروبي أن يكون مغريا لدرجة أن حكومة نتنياهو لا يمكن لها أن تقبله. وعندها فان الامريكيين سيستخدمون مرة اخرى الفيتو على اقتراحهم أنفسهم. كله منطقي، أليس كذلك؟{nl}إذهب الى الرئيس يا بيبي{nl}معاريف / بقلم: دان شيلون{nl}1. المظاهرات الجماهيرية التي اجتاحت البلاد هذه الليلة، يا سيدي رئيس الوزراء، ستجتاحك أنت ايضا. الأرنب الجديد الذي امتشقته لتخفيض الضرائب غير المباشرة، يدل كألف شاهد على الهستيريا التي المت بك. متأخر أكثر مما ينبغي. شيء لن يوقف الاحتجاج. إذهب الى الرئيس يا بيبي، حاول انقاذ بعضا من كرامتك المفقودة. حركة الاستخفاف التي تبديها الآن بيدك تُعظم فقط ضائقتك. ليس تخفيضا فزعا للضرائب، وليس اجازة الكنيست، ليس أمطار الخريف، ليست الكاتيوشا في الشمال، ليست القسامات في الجنوب، ليس الهجوم في ايران ولا الصواريخ على تل ابيب. شيء لن ينقذك.{nl}وحتى عندما يتخيل خيالك الخصب كل ذلك، وحتى لو حظيت ببضعة اشهر من الكارثة، فلن تفر من قرار الشعب. لا يمكن لأي أحبولة اعلامية أو خلطة سياسية أن تنقذك. كما أن الخطاب الدراماتيكي الذي تخطط لالقائه في الامم المتحدة ضد الدولة الفلسطينية لن يكون مهربك. الكلمات التي ستخرج من فمك هناك، ستكون بالضبط ذات ذرات الرمل التي تنثرها هنا في عيوننا منذ بداية ولايتك وترمي الى صرف الانتباه والى الطي في النسيان. لا يا بيبي، لن تنجح في أن تكنس من هناك، بترهات لفظية، ازمة السكن، اسعار الغذاء، الكهرباء، المياه والوقود، صرخة الاطباء، هتاف الأمهات والضرائب الفضائحية. وبالأساس فانك لن تكنس وهن زعامتك.{nl}لديك تجربة في الخطابات الخارجية للاغراض الداخلية. الخطابان الاخيران، في البيت الابيض وفي تلة الكابيتول، وإن لم يقنعا فقد أثارا الانطباع. الخطابة أن تجيدها جيدا. والآن تتجه أنت الى منصة الامم المتحدة وكأنها مخرجك الاخير. العالم ليس غبيا جدا يا بيبي، وبالتأكيد ليس الشعب. عيناك تريان، أذناك تسمعان وعقلك لا يزال يرفض الاستيعاب. في الاسابيع الاخيرة ثار هنا عصيان مدني شعبي، انتفاضة شرعية لشعب مل زعيمه وقيادته. هذه ليست صرخة سياسيين مغلقي الحس وراكبين بالمجان مثل عوفر عيني، هذه صرخة اولئك الذين من بيننا انتخبوا آخرين، ولكنهم سلموا بزعامتك الشرعية. الناس الذين تظاهروا هذه الليلة في ارجاء البلاد، ملوا شعاراتك ووعودك. مثال الحمالة والسوبر تانكر، لغة جسدك، حركات يديك، طلاقتك، وضوحك ومزاحك ستعلم في أقصى الاحوال في مدارس الفكاهة الشخصية وفن السيرك. لا أن الفصل الجديد الذي سيبدأ في أعقابك يعد بالاشعاع، ولكن اخفاقا مثل اخفاقك لن يكون. وبالمناسبة، لا ضرورة في أن من يرث كرسيك سيأتي بالذات من بين خصومك في اليسار أو في الوسط. يمكن، وربما من الأفضل، أن يأتي من حزبك أنت. فرص اليمين في صناديق الاقتراع أفضل. يمكن أن نجد في اليمين أناس نزيهين، مصممين ومنصتين قادرين على أن يقودوا. ليس رجال علاقات عامة. بل زعماء. أناس مع استقامة، مع طريق، لا يتذبذبون، لا ينضغطون، ولا يترددون في تشخيص الواقع المتغير. مناحيم بيغن كان هكذا. اليوم ايضا موجود في بيتك بضعة اشخاص قادرين على أن يقودوا، ويعرفون اسعار الكوتج، البندورة والحفاضات، يدفعون فواتير المياه، الكهرباء، الأرنونا والهاتف. لا يوجد كثيرون كهؤلاء، ولكن يوجد. في الليكود ايضا. إذهب الى الرئيس يا بيبي. لديك عنده زاوية حميمة في القلب. حتى وقت أخير مضى رأيناه يقف الى جانبك في محاولة لتحسين صورتك. إذهب اليه، وهو سيستقبلك منذ اليوم. دون الطابور.{nl}2. واحد فقط يهددك، يا بيبي، في التنافس على لقب رئيس الوزراء الأكثر فشلا في تاريخ اسرائيل. اهود باراك اسمه. الصراع بينكما لن يحسم بالضربة القاضية. هذا سيكون انتصار بالنقاط. ميدالية ذهبية مضمونة لك اذا ما تخليت منذ اليوم عن مظاهر البهاء وذهبت الى الرئيس. رجاء يا بيبي، اترك بيد باراك الذهبية.{nl}3.اندفاعك السيركي نحو العربة، يا عوفر عيني، هو المزحة الهزلية للاحتجاج. أنت ايضا سيتعلمونك في مدارس التباكي. مزقت المتظاهرين. ما الذي لم تفعله كي تستفيد. رجاء يا عوفر، اذهب مع بيبي وكن رجاء هدية وداع متواضعة لبيبي في ذهابك.{nl}4.أتذكر يا بيبي قائد حظيرة كان لك في الجيش؟ هو لا ينساك. على لسانه كلمات حميمة عنك كجندي. اليوم هو صحفي ومذيع في "صوت الجيش الاسرائيلي". من الكبار والنوعيين من رجال الاذاعة في اسرائيل. وبالتأكيد ليس لديه شيء شخصي ضدك. غازي بركائي هو صوت النزاهة، المهنية وسواء العقل. من المجدي لك أن تستمع اليه احيانا.<hr>