Haidar
2011-08-01, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}(255){nl}ليس في آيسلندا{nl}بقلم: عميره هاس عن هآرتس{nl}المستبدون العرب لا يستطيعون النوم{nl}بقلم: أسرة التحرير عن يديعوت أحرونوت{nl}اليوم التالي للفيتو{nl}بقلم: الون بنكاس عن معاريف{nl}الشعب يطلب عدالة اجتماعية وسياسية{nl}بقلم: ناحوم برنياع عن يديعوت احرونوت{nl}عدالة اجتماعية في جميع القطاعات{nl}بقلم: ماتي شموألوف عن اسرائيل اليوم{nl}إذهب إلى الرئيس يا بيبي{nl}بقلم: دان شيلون عن معاريف{nl}ليس في آيسلندا{nl}بقلم: عميره هاس عن هآرتس{nl}«أزمة مالية في السلطة الفلسطينية» هو تعبير مريح عن وضع لا تكون فيه حكومة رام الله (مرة أخرى) قادرة عشية رمضان أن تدفع كامل رواتب نحو 150 ألف موظف. تعبير قصير، ولكنه ليس صائباً على الإطلاق. فالأزمة، كما يقول الاقتصادي رجا خالدي، هو وضع راهن يحسن جداً مع إسرائيل منذ اتفاق أوسلو: فإسرائيل تسيطر على الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما المجتمع الفلسطيني والدول المانحة تمول نفقات السيطرة.{nl}الرواتب المنخفضة في الجيوب الفلسطينية (بالمتوسط أقل من 2000 شيكل) وتأخير الراتب العام الذي تقع فيه السلطة ـ ليست قصة آيسلندا. فهي ـ مثل غلاء المعيشة لدينا، أرباب المال، غنى الدولة وبؤس الرواتب ـ ترتبط بالنظام الاقتصادي العام الذي صممته حكومات إسرائيل بين النهر والبحر. دليل آخر على أزمة إسرائيلية، حتى وإن كان لأسباب عملية، لا يجري الحديث عن ذلك في خيام الاحتجاج.{nl}خالدي هو اقتصادي في مجال التنمية، يعمل في الأمم المتحدة منذ 25 سنة، ويكثر من الكتابة عن الاقتصاد الفلسطيني في المناطق التي احتلت في 1967 وفي إسرائيل. «لا ينبغي المبالغة في عزو الأزمة لتأخير تحويل التبرعات التي وعدت بها الدول العربية»، يقول خالدي (الذي أجابني على أسئلتي بالبريد الالكتروني). الأسباب الفورية تتغير. ولكن «جذور الأزمة المالية العضال للسلطة ترتبط بقدر أكبر بحقيقة أن السلطة مطالبة بأن تحمل على كتفيها، بنجاعة، العبء المالي للاحتلال ـ سواء من حيث كلفته الأمنية أم من حيث كلفة توريد الخدمات للجمهور ـ بينما تظهر أمام العالم كحكومة لـ «دولة»، مع كل التوقعات العادية بالميزانية المتوازنة وبالقطاع العام المقلص». لا توجد حقا أزمة ميزانية في السلطة، بل أزمة في قدرة تنفيذ كل مشروع «الحكومة الفلسطينية» منذ أوسلو.{nl}150 ألف موظف (وأكثر من 20 ألف تدفع رواتبهم حكومة حماس)، أليس هذا جهازاً منتفخاً؟{nl}«نفقات الراتب (نحو 1.7 مليار دولار) هي نحو ربع الإنتاج المحلي الخام، ضعفا أو ثلاثة أضعاف النسبة في دول أخرى في المنطقة. ولكن الإنتاج المحلي الخام يتقلص، بنيوياً»، كنتيجة للاحتلال المتواصل، ولهذا يُخيل أن نصيب الراتب في الإنتاج المحلي الخام المنخفض ـ كبير. حتى وإن كان يُخيل أن نصيب القطاع العام «منتفخ».{nl}«ولكن هذه سياسة موجهة، بدأها عملياً سلام فياض نفسه في 2001، في بداية الانتفاضة الثانية، حين كان مندوب صندوق النقد الدولي في سلطة ياسر عرفات. فياض صمم خطة «الدعم للميزانية» الأولى، التي مولتها الدول المانحة (أولا الدول العربية، وبعد ذلك الأوروبية)، لسبب كنزي جيد جداً: في أثناء الركود الاقتصادي، مطلوب إنفاق حكومي لتشجيع الطلب المتراكم. وهكذا فإن الحافز المالي القائم منذ عشر سنوات ليس تعبيراً عن قطاع عام منتفخ. هذه وسيلة خاصة لمكافحة القيود الاقتصادية البنيوية التي يخلقها الاحتلال. هذا كان ولا يزال أداة وحيدة للسياسة المالية ـ المحدودة ولكن ذات المفعول ـ الموجودة للسلطة. بدونها ـ إسرائيل والعالم كانا سيقفان أمام أزمة اقتصادية هائلة في الأرض الفلسطينية المحتلة».{nl}هل الأزمة الحالية عطلت النية للتقليص إلى الصفر لدعم الدول المانحة للرواتب؟{nl}«فكرة وجوب التقليص المبدئي للتعلق بدعم الدول المانحة، رغم ظروف الاحتلال وانعدام السيادة الفلسطينية والحقوق الوطنية في الأفق، هي خروج عن الأمر الأساس ومطلب غير نزيه من اقتصاد حرم على مدى أكثر من أربعين سنة من قدرة {nl}الإنتاج، التجارة، النمو والتطور. قبل أن يكون ممكنا التقليص الناجع لمساعدات الدول المانحة ينبغي تقليص الاقتصاد بوسائل إنتاجية، بنى تحتية والحرية للبناء والنمو ـ كل ما حرم بوسائل مختلفة عن غزة وعن الضفة الغربية. طالما كانت إسرائيل تسيطر على مسارات التجارة الفلسطينية وتقبض نحو نصف الضريبة على الاستيراد (منها أو عبرها، بدلاً من الاستيراد المباشر ـ ع. ه) فلا بديل عن المساعدة المستمرة من الدول المانحة. لا ينبغي للسلطة الفلسطينية أن تخجل من تعلقها بالمساعدات، أو تتطلع إلى تقليصها، وان كان عليها أن تفكر بوسائل أكثر نجاعة لاستخدامها».{nl}ولماذا يخيل أن الغرب أكثر التزاما بالمنح من الدول العربية؟{nl}«بعد جيلين أيضاً من العام 1948، لا يمكن للغرب أن يتجاهل مسؤوليته التاريخية (عن النزاع) والمصالح الأمنية والسياسية الفورية الناشئة عن استمرار هذا النزاع. وهكذا، كل ما هو مطلوب لمنع التصعيد مرتقب، ويتم دون أن تطرح أسئلة حول الكلفة. المانحون العرب، بالمقابل، لا يشعرون بمسؤولية تاريخية عن الوضع ودعمهم هو مسألة تضامن مع الإخوان المسلمين فقط: تضامن يرتفع وينخفض بالتوازي مع الوضع الفلسطيني الداخلي ومع درجة خضوع الأنظمة العربية للضغط العربي كي تؤدي مهامها في اتفاق السلام هذا أو ذاك. وهكذا فإنه خلافاً للغرب، فإن التبرعات بالنسبة إليهم ليست متوقعة مسبقاً، ولا تعتبر كمصلحة أمنية أو سياسية. من ناحية الغرب، إذن، المساعدة هي التزام لا يمكنه أن يتملص منه. أما بالنسبة للدول العربية ـ فهو واجب يفترض بها أن تنفذه».{nl}والآن توجد للغرب مسؤولية تاريخية عن وعود أوسلو التي لم تنفذ؟{nl}«لا ينبغي أن ننسى بأنه من ناحية جوهرية الاحتلال (ربما مع خدمات أقل تميزاً، دون فنادق خمس نجوم ودون وظائف مضمونة في السلطة)، تم تنفيذه حتى العام 1993 مع 22 ألف أجير، زائد 120 ألف فلسطيني كانوا يعملوا في إسرائيل، وساهموا في الإنتاج المحلي الخام إلى هذا القدر أو ذاك بما تساهم به نفقات السلطة اليوم».{nl}«اليوم إسرائيل غير ملزمة بأن توفر للفلسطينيين العمل، الخدمات الاجتماعية أو الأمنية (مهما كانت محدودة) بينما سيطرتها تواصل التوسع، بفضل ميزانية فلسطينية تمولها الدول المانحة بشكل عام بسخاء. وهذا ما يسمى أزمة وذلك لأن الميزانية لا يمكنها أن تفي باحتياجات ترتيب يسمح للاحتلال بالتوسع والتطور والتحول إلى احتلال أرخص لإسرائيل؟ في واقع الأمر وهذه كانت الحيلة الحسابية الذكية ـ عندما يكون الطرف الوحيد الذي يجدر به أن يمر بأزمة ميزانية (بسبب الاحتلال)، هو إسرائيل».{nl}ـــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـ{nl}المستبدون العرب لا يستطيعون النوم{nl}بقلم: أسرة التحرير عن يديعوت أحرونوت{nl}سيكون هذا شهرا حارا على نحو مميز على ملايين الصائمين في شهر رمضان الذي سيبدأ غدا، وشهرا لا يقل سخونة على مستبدي العالم العربي والاسلامي. فثم معسكران يصارعان عطشا تصيب الحس بالجنون في منتصف النهار يواجه بعضهما بعضا في صراع بقاء.{nl}فمن جهة يتابع الشارع عناده منذ نصف سنة باظهار شجاعة غير عادية ويأس وخيبة أمل، ونجح في ابعاد ثلاثة حكام في تونس ومصر واليمن وفي ضعضعة الكراسي في أربع دول على الاقل. ومن جهة ثانية لا يعلم بشار الاسد كيف ومتى سينتهي أمره، ويستعد القذافي لصد المفاجآت، وملك البحرين حائر ورئيس اليمن كاد يفقد حياته. وماذا عن المظاهرات التي ترفض أن تهدأ في الاردن؟ وكيف سيتطور تمرد الجنرالات في تركيا؟ أين ستنهار الورقة التالية في برج دومينو 'الربيع العربي'؟{nl}يقع شهر رمضان على المستبدين العرب في توقيت سيء. بحسب التراث، هذه هي الفرصة السنوية لملايين سيجتمع في صالون العائلة وان يلتهموا الطعام حتى ينقد من الليل الى شروق الشمس، وليشاهدوا مسلسلات التلفاز وليحاولوا ان يكثروا بالصوم عن ذنوب السنة الماضية. وكانت على مدى السنين أيضا فرصة الحكام والاثرياء لاظهار السخاء على الطبقات الفقيرة والانفاق على 'موائد الرحمن' بمن لا يقدرون على ان يحصلوا لانفسهم وجبة الفطور اليومية. وقد غمز المستبد بعينه ودفع صاحب الملايين الفاسد ومضغ الفقراء واستدخلوا في أنفسهم خيبة الامل والغضب.{nl}لكن منذ وقعت ثورات 'الربيع العربي' تحول الامر تحولا حادا. ان شهر الغفران يحظر بلغة صريحة اجراء حروب بين المسلمين ويمنع الصراعات القاسية بين المؤمنين بل ان الشتائم والنمائم تعد خطايا. ما صلة هذا باللافتات الحماسية في الميادين؟ كيف يستطيع حكم القلة العلوية في سوريا اطلاق النار ومطاردة المتظاهرين المسلمين السنيين؟ وكيف سيتصرف شبيحة النظام في دمشق في مواجهة المصلين في المساجد الذين يستعدون للخروج كل ليلة في مسيرات احتجاج؟ أيطلقون النار أم يضبطون أنفسهم؟ ما هو الاقوى، المعركة على السلطة أم احترام واحد من الاركان الخمسة الاساسية في الاسلام؟{nl}لم تنتهِ الثورات بعد. فثمة طوفان جديد يهدد باغراق نظم حكم مهتزة. ومن الصحيح الى الان قبل يوم من اشعال فوانيس رمضان في الشوارع، انه لا يوجد مستبد عربي يستطيع أن يسمح لنفسه باغماض عينيه من غير أن يخشى مفاجآت سيئة. وفي الفجوة بين الحاكم والمواطن البسيط ستندس ساعة امتحان الحركات الاسلامية في أنحاء العالم العربي. عندما اصبح أصحاب الملايين والفاسدون في السجون او اختفوا، هرب المستثمرون الاجانب واصبحت الازمة الاقتصادية ثقيلة، ويمكن ان يكون الحل عند رُسل الله.{nl}في مصر يهنئون بقولهم: 'رمضان مبارك'، الذي يذكر من الفور في الجملة التظاهرية التي حددت ليوم الاربعاء من هذا الاسبوع للحاكم المخلوع. برغم جميع الاعدادات ووسائل الامن والتأمين لبث مباشر من قفص الاتهام، أراهن على أن مبارك لن يقف ازاء مجموعة القضاة في القاهرة. سيضطر ملايين من يؤملون شنقه الى الاكتفاء بولديه، ووزير واحد ومساعديه الستة، وصاحب مليارات صفقة الغاز حسين سالم الذي سيحاكم غيابيا. كيف سيسلك الجيش ازاء الغضب في الميدان؟ أيحلم شخص ما بالتشويش على الجنود في منتصف الصوم وبأن يرسلهم لقمع ردود الغضب والاحتجاج في الميدان؟ان شهر محاسبة النفس ينتقل لاول مرة الى قصور القيادة العليا. فالمواطن الصغير عمل عمله وكشف عما يضايقه وعن المكان الذي يؤلمه. ان كرة من الرصاص تتدحرج الى ما تحت الكراسي الوفيرة. فقد تنفجر المادة المنفجرة في كل لحظة. والحاكم الذي {nl}يصر على البقاء يعلم أنه قد حان دوره باقناع ملايين مجانين من الحرارة والجوع. فليس لهم ما يخسرون وهم لا ينوون ان يقفوا وهم على ثقة بانهم سيحظون بغفران الخطايا اذا أصروا على التضييق الشديد على المستبد.{nl}اليوم التالي للفيتو{nl}بقلم: الون بنكاس عن معاريف{nl}أحيانا يكون انعدام السياسة الواضحة والمعلنة هو السياسة الافضل. هكذا، على الاقل، نحاول الادارة في واشنطن اقناع نفسها بالنسبة لـ 'ايلول'، يتحدثون عن هذا الشهر بتعابير أقل اخروية مما في اسرائيل، يحاولون بالتوازي ايجاد سبيل لمنع أيلول، او لتغيير مساره.{nl}لولا دوري كرة القدم، يحتمل أن كانوا سيلغون الشهر على الاطلاق. من الرئيس اوباما عبر وزيرة الخارجية كلينتون وحتى آخر الموظفين الذين يعنون بالشرق الاوسط في وزارة الخارجية وفي مجلس الامن القومي، يوجد اجماع ورأي واحد تقريبا في أمرين: الاول، اذا ما رفع الفلسطينيون لمجلس الامن في الامم المتحدة طلبا للحصول على توصية للاعتراف بدولة فلسطينية فالولايات المتحدة ستستخدم الفيتو ـ مع العلم أن الموضوع الفلسطيني سينتقل الى الجمعية العمومية وسيحظى بالتأييد، مع العلم ان الجمعية العمومية لا يمكنها أن تقبل عضوا جديدا في الامم المتحدة بدون مجلس الامن ومع العلم أن قرار 377 'الاتحاد من أجل السلام' الذي يعود مصدره الى حرب كوريا في تشرين الثاني 1950 وهدفه تجاوز مجلس الامن 'في حالة لا يعمل هذا ليساهم في السلام الدولي'، قد يكون نافذا من ناحية قانونية ولكنه غير قابل للتطبيق على الاطلاق من ناحية سياسية في الحالة الفلسطينية.{nl}ثانيا، ليس لاحد في واشنطن شك في أن ليس لاحد في واشنطن فكرة عما ينبغي عمله بعد لحظة، يوم، اسبوع أو شهر من استخدام الفيتو. الادارة على علم جيد بمعنى استخدام الفيتو. من جهة الولايات المتحدة معنية بالمفاوضات، وبـ 'مسيرة' سياسية ولا توجد أي جدوى من التوجه الفلسطيني احادي الجانب الى الامم المتحدة.{nl}من جهة اخرى، ستستخدم الولايات المتحدة عمليا الفيتو ضد سياستها هي وذلك لان الطلب الفلسطيني سيصاغ، على نحو شبه مؤكد، بلغة مأخوذة بدقة من خطابات الرئيس اوباما في شهر ايار.{nl}من جهة ثالثة من غير المتوقع أن تكون 'مسيرة سياسية' عندما يكون مستوى ثقة الادارة برئيس الوزراء نتنياهو وبالفلسطينيين معا متدن عما كان في أي وقت مضى في السنتين الاخيرتين.{nl}واضح للامريكيين بانه مثلما يمكن لايلول أن يمر دون أحداث هامة ودون 'تسونامي' تحذر اسرائيل منه ـ وكأنها مراقب حيادي وحاد الملاحظة وليس لاعبا فاعلا يؤثر على الامور ويتأثر بها ـ هكذا يمكن لتشرين الاول أن يبدأ بصخب مظاهرات كبرى فلسطينية وبعزلة مشددة لاسرائيل.{nl}من جهة رابعة، تعرف الادارة بان لها دول كبير في الطريق المسدود. صحيح أن اسرائيل والفلسطينيين يتميزون بصياغة معاذير 'لماذا لا' والطرفان فنانان في تسجيل المطالب والشروط، ولكن الادارة هي التي اختارت الا تبلور سياسة مرتبة كاستمرار لخطابات الرئيس اوباما. دور الرئيس في أن يرسم الخطوط، دور الموظفية أن تقترح له البدائل السياسية والخطط{nl} التي تعبر سواء عن المصالح الامريكية ام عن قوة الولايات المتحدة. من هذه الناحية، مجرد استخدام الفيتو هو ابداء للضعف وعدم الاتجاه وليس اعلانا سياسيا هاما.{nl}من جهة خامسة، كما يدافع الموظفون عن أنفسهم ويبررون مواقفهم، ليس للولايات المتحدة الطاقات وليس للرئيس الصبر أو الجدوى السياسية لمواصلة الانشغال بالنزاع الاسرائيلي ـ الفلسطيني عشية سنة الانتخابات والازمة السياسية ـ المالية لـ 'سقف الدين' التي تثقل وتسيطر على جدول الاعمال. هناك نحو خمسين يوما آخر حتى الجمعية العمومية للامم المتحدة. ظاهرا، يمكن للادارة أن تبلور اقتراحا بديلا يدعو الفلسطينيين والاسرائيليين الى الشروع في مفاوضات على اساس صيغة اوباما او على اساس صيغة يختارونها.{nl}المشكلة هي أن لدى الفلسطينيين التوجه الى الامم المتحدة اطلق منذ الان الى فضاء العالم. لاقناعهم بالتراجع عن التوجه لطلب الاعتراف بدولة، فان على البديل الامريكي الاوروبي أن يكون مغريا لدرجة أن حكومة نتنياهو لا يمكن لها أن تقبله. وعندها فان الامريكيين سيستخدمون مرة اخرى الفيتو على اقتراحهم أنفسهم. كله منطقي، أليس كذلك؟{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ{nl}الش عب يطلب عدالة اجتماعية وسياسية{nl}بقلم: ناحوم برنياع عن يديعوت احرونوت{nl}إن أكبر انجاز لحركة الاحتجاج هو دوامها. ففي دولة فتيل صبرها قصير بصورة مؤلمة نتوقع أن نرى نتائج في بث حي، في الحال بعد الدعايات فإن قدرة هذه الحركة على أن تخرج الى الشارع جموعا بالسبت الثاني مدهشة جدا. ان النواة الصلبة من المتظاهرين لم تعد الى البيت بل عادت الى احياء الخيام التي اقيمت في مواقع مختلفة في البلاد، ومن هناك ستستمر على العمل والتثوير، وان تنشب مثل عظم في حلق الحكومة.{nl}اذا جمعنا المظاهرات أمس فقد كانت من المظاهرات الكبرى في تاريخ الدولة. كانت مظاهرات جماعية في البلاد من أجل أرض اسرائيل أو السلام أو اخفاقات في الحرب. فمن كان يصدق ان مائة وخمسين الف اسرائيلي سيجهدون أنفسهم في الخروج الى الشواع من أجل اصلاحات اجتماعية. 'الشعب يطلب عدالة اجتماعية'، صرخ المتظاهرون مرة بعد اخرى. يبدو أن هذا المصطلح وهو عام وغير ملزم كما هو، يمثل مشاعر اجزاء كبيرة جدا من الشعب.{nl} في مظاهرة القدس أمس التقيت واحدا من قادة الفهود السود. فقال: 'لو كان لنا 10 في المائة من هؤلاء المتظاهرين لقلبنا الدولة'. توقع منظمو المظاهرة في القدس الفي متظاهر وأتى نحو من عشرة الاف. وكان جزء من الشعارات التي رفعوها متطرفا. فقد دعت الى ثورة اجتماعية، والى تغيير عميق في ترتيب أفضليات الحكومة والمجتمع. لكن النغمة كانت معتدلة ومنضبطة وبرجوازية. وعبرت عن شعور بالقوة اكثر مما عبرت عن الغضب. ولا شك في أن نجاح الاسبوعين الاولين جارف ومعدٍ.{nl}ان المسار الذي رسمته الشرطة للسائرين في المسيرة مر بعدد من علامات الطريق المهمة في تاريخ المظاهرات في اسرائيل: فقد هبط الى رصيف بن يهودا الذي كان فيه متظاهرو السلام الان في 1982 في المظاهرة التي قتل في نهايتها اميل غرينسفايغ. وقد بصق اليمينيون آنذاك على متظاهري اليسار ورموهم بكل ما استطاعوا التقاطه. وتمهلت في ميدان تسيون حيث اجريت مظاهرات اليمين الكبيرة على رابين وفيها تلك التي رفعت فيها صورة النازي. لم يبصق أحد امس على{nl} المتظاهرين، ولا سبهم احد برغم أنهم قالوا كلاما فاحشا في نتنياهو وحكومته. منذ تلك المظاهرات أتى الهاتف الخلوي الى العالم. وقد استلّ الناس الهواتف المحمولة والتقطوا الصور.{nl}ثمّ توقع مفهوم في الجهاز السياسي وفي وسائل الاعلام ايضا- لبدء تفاوض. فسيستدعى قادة حركة الاحتجاج بعد التكريم الى واحد من المكاتب الحكومية. فيعرضون مطالبهم، وتبين المالية لماذا لا يمكن قبولها وتبدأ مساومة. وحتى لو اجريت اتصالات كهذه في وقت ما فاننا نشك ان تكون لها أهمية. فليست حركة الاحتجاج اتحادا مهنيا وليست جماعة ضغط وليس امتحانها في الانجازات المادية التي ستحصل عليها، اذا حصلت، من الحكومة.{nl}ان امتحانها هو في تأثيرها في التيارات العميقة في المجتمع الاسرائيلي. ان جنود الاحتياط الذين عادوا من الحرب في 1973 وخرجوا للتظاهر على حكومة غولدا مائير لم يحصلوا على مطلوبهم من الفور. ومر وقت الى أن أخلت غولدا وديان مقعديهما. ومرت أربع سنين اخرى حتى خسر المعراخ السلطة. ولم يحرز جنود الاحتياط الذين عادوا من لبنان في 2006 وخرجوا للتظاهر على حكومة اولمرت، مطلوبهم من الفور بل اتى انهيار الحكومة بعد ذلك.{nl}ان كل واحد من المائة وخمسين الف اسرائيلي الذين لامسوا حركة الاحتجاج الحالية سينقل هذه الجرثومة قدما. وهو مشارك اجتماعيا. وهو مشارك سياسيا. ان الاغتراب والشعور الساخر اللذين ميزا هذا الجمهور في السنين الاخيرة أخليا مكانيهما للمشاركة والاحتجاج وليس هذا أمرا يستهان به.{nl}من المثير للعناية أن متحدثي المستوطنين خاصة، وهم جمهور يرفع بفخر مشاركته وتأثيره السياسيين، يستقبلون هذه الحركة بعداوة مكشوفة تكاد تكون ذعرا. ظننت في البدء ان متحدثيهم يصعب عليهم فهم مسارات تحدث خارج فقاعتهم او ربما يفهمون الامور فهما جيدا.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ{nl }عدالة اجتماعية في جميع القطاعات{nl}بقلم: ماتي شموألوف عن اسرائيل اليوم{nl}يبلغ احتجاج مدن الخيام ذروته وربما يجري غداً إضراب أول. لكن يخيل اليّ أنه ستكون إضرابات أخرى بعد ذلك. إن مشاركة رؤساء السلطات المحلية وتهديد الهستدروت بالانضمام يبينان الاتجاه. إن طلب الهستدروت في ظاهر الأمر من الحكومة تغيير الاتجاه هو طلقة فارغة. وتهديد عوفر عيني هو غمزة للشعب ووسائل الإعلام وسائر الأجهزة من أجل هدف واحد هو إسقاط الحكومة. وان الاحتجاج الحقيقي الشعبي الذي لم تُسمعه السياسة جعل الهستدروت تسير هي أيضاً في سكة الحديد. فإذا أتم عوفر عيني صفقة احتيال فسيدفع الثمن آنذاك. يحتاج إلى سياسة صفقة جديدة كما كانت في أيام روزفيلت.{nl}إن الإضراب من الوسائل الجديدة التي أدخلها تسفيكا بشور وهو نشيط اجتماعي، في النضال. فقد نجح بشور في أن يأتي عشرات ألاف المؤيدين بفكرة الإضراب. وهذا ما كتبه في الوثيقة الأولية: «يسمونني تسفيكا. أنا في السادسة والثلاثين، ومتزوج ولي ولد عمره سنة وربع. اشتريت شقة في جفعتايم، بقرض سكني مجنون لمدة ثلاثين سنة». نحن نعرف فكرة الإضراب منذ أيام غاندي الذي استعملها لطرد حكم الاحتلال البريطاني. فالإضراب الوطني ينشئ وحدة وطنية واسعة.{nl}أعلن مركز السلطة المحلية انه سينضم إلى الإضراب «لان الحكومة كفت عن خدمة المواطن فإن الخدمات التي ستحصل عليها مكاتب الحكومة من السلطات المحلية ستتضرر». تتطلع العيون إلى «عيني» والى قرار الهستدروت في هذا الشأن. ويؤمل كثيرون أن يقفز الإضراب من مستوى السلطة المحلية إلى مستوى لجان العمال الكبيرة والى مظاهرات ضخمة إزاء الكنيست.{nl}يقول عيني أن هدفه ليس إسقاط الحكومة بل صنع عدالة اجتماعية. بل انه قال إن «الطبقة الوسطى سحقت». لكن ليس الجميع يقبلون تدخله المتأخر. وهو يقول عن نفسه انه من أنصار التحادث لكن يوجد من لا ينسون له علاقاته الوثيقة لدانكنر، ويزعمون أنه لا يستطيع أن يمثل العمال وانه عميل لأرباب المال. وأحد الأمثلة على ذلك هو معارضته الإضراب في شركة الكيماويات في حيفا وعدم إعطاء لجان عمال أخرى الحق في التعبير عن التضامن مع الإضراب المستمر.{nl}أن الارتباط بين نشطاء اجتماعيين مثل بشور والجمهور الواسع والسلطات المحلية والهستدروت يثبت أن هذه أوقات ثورة اجتماعية لم يسبق لها مثيل. فثمّ اتحاد وطني بين جميع القطاعات من أجل تقسيم جديد للقوة والموارد. والطلب الملح هو التغيير الشامل لترتيب الافضليات بأن توجد سياسة اشتراكية ـ ديمقراطية مع عقد اجتماعي جديد يحل محل الليبرالية الجديدة.{nl}إن الإضراب، إذا وقع هو امتحان كبير لعوفر عيني الذي يجب أن يكون صارما مع الحكومة وان يرتبط بمنظمي الإضراب. فإذا لم يفعل فسيفضي أيضاً إلى إسقاط سلطة الهستدروت الحالية على يد القوى الاجتماعية التي تريد أن ترى تغييراً في الحال. ولماذا لم تأتِ منظمات العمال لمساعدة رئيس هستدروت الأطباء الذي بدأ إضراباً عن الطعام؟{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ{ nl}إذهب إلى الرئيس يا بيبي{nl}بقلم: دان شيلون عن معاريف{nl}1ـ المظاهرات الجماهيرية التي اجتاحت البلاد هذه الليلة، يا سيدي رئيس الوزراء، ستجتاحك أنت أيضاً. الأرنب الجديد الذي امتشقته لتخفيض الضرائب غير المباشرة، يدل كألف شاهد على الهستيريا التي ألمت بك. متأخر أكثر مما ينبغي. شيء لن يوقف الاحتجاج. إذهب إلى الرئيس يا بيبي، حاول إنقاذ بعضاً من كرامتك المفقودة. حركة الاستخفاف التي تبديها الآن بيدك تُعظم فقط ضائقتك. ليس تخفيضاً فزعاً للضرائب، وليس إجازة الكنيست، ليس أمطار الخريف، ليست الكاتيوشا في الشمال، ليست القسامات في الجنوب، ليس الهجوم في إيران ولا الصواريخ على تل أبيب. شيء لن ينقذك.{nl}وحتى عندما يتخيل خيالك الخصب كل ذلك، وحتى لو حظيت ببضعة أشهر من الكارثة، فلن تفر من قرار الشعب. لا يمكن لأي أحبولة إعلامية أو خلطة سياسية أن تنقذك. كما أن الخطاب الدراماتيكي الذي تخطط لإلقائه في الأمم المتحدة ضد الدولة الفلسطينية لن يكون مهربك. الكلمات التي ستخرج من فمك هناك، ستكون بالضبط ذات ذرات الرمل التي تنثرها هنا في عيوننا منذ بداية ولايتك وترمي إلى صرف الانتباه والى الطي في النسيان. لا يا بيبي، لن تنجح في أن تكنس من هناك، بترهات لفظية، {nl}أزمة السكن، أسعار الغذاء، الكهرباء، المياه والوقود، صرخة الأطباء، هتاف الأمهات والضرائب الفضائحية. وبالأساس فانك لن تكنس وهن زعامتك.{nl}لديك تجربة في الخطابات الخارجية للأغراض الداخلية؛ الخطابان الأخيراًن، في البيت الأبيض وفي تلة الكابيتول، وإن لم يقنعا فقد أثارا الانطباع. الخطابة أن تجيدها جيداً. والآن تتجه أنت إلى منصة الأمم المتحدة وكأنها مخرجك الأخير. العالم ليس غبيا جداً يا بيبي، وبالتأكيد ليس الشعب. عيناك تريان، أذناك تسمعان وعقلك لا يزال يرفض الاستيعاب. في الأسابيع الأخيرة ثار هنا عصيان مدني شعبي، انتفاضة شرعية لشعب مل زعيمه وقيادته. هذه ليست صرخة سياسيين مغلقي الحس وراكبين بالمجان مثل عوفر عيني، هذه صرخة أولئك الذين من بيننا انتخبوا آخرين، ولكنهم سلموا بزعامتك الشرعية. الناس الذين تظاهروا هذه الليلة في أرجاء البلاد، ملوا شعاراتك ووعودك. مثال الحمالة والسوبر تانكر، لغة جسدك، حركات يديك، طلاقتك، وضوحك ومزاحك ستعلم في أقصى الأحوال في مدارس الفكاهة الشخصية وفن السيرك. {nl}لا أن الفصل الجديد الذي سيبدأ في أعقابك يعد بالإشعاع، ولكن إخفاقاً مثل إخفاقك لن يكون. وبالمناسبة، لا ضرورة في أن من يرث كرسيك سيأتي بالذات من بين خصومك في اليسار أو في الوسط. يمكن، وربما من الأفضل، أن يأتي من حزبك أنت. فرص اليمين في صناديق الاقتراع أفضل. يمكن أن نجد في اليمين أناس نزيهين، مصممين ومنصتين قادرين على أن يقودوا. ليس رجال علاقات عامة. بل زعماء. أناس مع استقامة، مع طريق، لا يتذبذبون، لا ينضغطون، ولا يترددون في تشخيص الواقع المتغير. مناحيم بيغن كان هكذا. اليوم أيضاً موجود في بيتك بضعة أشخاص قادرين على أن يقودوا، ويعرفون أسعار الكوتج، البندورة والحفاضات، يدفعون فواتير المياه، الكهرباء، الأرنونا والهاتف. لا يوجد كثيرون كهؤلاء، ولكن يوجد. في الليكود أيضاً. إذهب إلى الرئيس يا بيبي. لديك عنده زاوية حميمة في القلب. حتى وقت أخير مضى رأيناه يقف إلى جانبك في محاولة لتحسين صورتك. إذهب إليه، وهو سيستقبلك منذ اليوم. دون الطابور.{nl}2ـ واحد فقط يهددك، يا بيبي، في التنافس على لقب رئيس الوزراء الأكثر فشلا في تاريخ إسرائيل. اهود باراك اسمه. الصراع بينكما لن يحسم بالضربة القاضية. هذا سيكون انتصار بالنقاط. ميدالية ذهبية مضمونة لك إذا ما تخليت منذ اليوم عن مظاهر البهاء وذهبت إلى الرئيس. رجاء يا بيبي، اترك بيد باراك الذهبية.{nl}3ـ اندفاعك السيركي نحو العربة، يا عوفر عيني، هو المزحة الهزلية للاحتجاج. أنت أيضاً سيتعلمونك في مدارس التباكي. مزقت المتظاهرين. ما الذي لم تفعله كي تستفيد. رجاء يا عوفر، اذهب مع بيبي وكن رجاء هدية وداع متواضعة لبيبي في ذهابك.{nl}4ـ أتذكر يا بيبي قائد حظيرة كان لك في الجيش؟ هو لا ينساك. على لسانه كلمات حميمة عنك كجندي. اليوم هو صحفي ومذيع في «صوت الجيش الإسرائيلي». من الكبار والنوعيين من رجال الإذاعة في إسرائيل. وبالتأكيد ليس لديه شيء شخصي ضدك. غازي بركائي هو صوت النزاهة، المهنية وسواء العقل. من المجدي لك أن تستمع إليه أحياناً.<hr>