Haidar
2011-08-01, 10:03 AM
أقـلام وآراء{nl}(256){nl}حتى لا يبقى نتانياهو وحده المعرقل لعملية السلام{nl}جهاد الخازن /ج.القدس{nl}الدولة الفلسطينية: العام الذي ضاع هدراً{nl}روجر كوهين /ج.القدس{nl}إنذارات الأزمة الداخلية في إسرائيل{nl}طلال عوكل / الايام{nl}اجتماع قطر العربي !{nl}سميح شبيب/الايام{nl}حتى لا يبقى نتانياهو وحده المعرقل لعملية السلام{nl}جهاد الخازن /ج.القدس{nl}الرئيس محمود عباس أكد لي في اتصال هاتفي أن الفلسطينيين ذاهبون إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ليطلبوا منها التصويت على دولة فلسطينية مستقلة في دورتها السنوية في أيلول المقبل.{nl}كنت اتصلت بالرئيس الفلسطيني لأطلب منه كمواطن عربي وصديق أن يصر على التصويت في الجمعية العامة لأن السلام مع حكومة بنيامين نتانياهو مستحيل، ووجدته لا يحتاج إلى تشجيع مني أو من غيري.{nl}هو قال إنه «لم يبق وقت للمفاوضات أصلاً، ولو قبل التفاوض لأدخله نتانياهو في متاهات الاعتراف بإسرائيل دولة لليهود، والحدود، والكتل الاستيطانية، ولبدأت دورة الجمعية العامة وانتهت قبل تحقيق أي شيء لتضيع الفرصة على الفلسطينيين».{nl}أبو مازن قال لي : «إن اجتماع اللجنة الرباعية الأخير في واشنطن، في 12/7 الجاري، فشل في الاتفاق على عناصر إطلاق مفاوضات سلام جديدة، وقلت له إنني أشعر بأن الجانب الأميركي لم يحاول إنجاح المفاوضات، ربما لأنه يريد ضمناً أن يذهب الفلسطينيون إلى الجمعية العامة، إلا انه يتجنب إعلان ذلك حتى لا يدخل في مواجهة مع أنصار إسرائيل الكثر في الكونغرس وخارجه».{nl}الرئيس الفلسطيني قال: «إن الأوروبيين أكثر تجاوباً مع الفلسطينيين من الأميركيين»، وزاد انه أفهم هؤلاء انه لا يريد مواجهة، وهو مستعد أن يستعين بهم في توجيه رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن التصويت. إلا أن الأميركيين لم يتجاوبوا معه، وإنما شجعه الأوروبيون، مثل النروج وإسبانيا، على الذهاب إلى الأمم المتحدة، وهو يعتقد أن رئيس وزراء إسبانيا خوسيه لويس ثاباتيرو ذهب إلى فرنسا وتشاور مع الرئيس نيكولا ساركوزي.{nl}مرة أخرى، أصر على التصويت في الجمعية العامة، والمطلوب أن يحقق الفلسطينيون الآن عبر الأمم المتحدة خطوة ونصف خطوة، وأن ينتظروا قبل طلب النصف الآخر من الخطوة الثانية.{nl}الخطوة هي التصويت في الجمعية العامة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وهذا ممكن. والخطوة الثانية هي انضمام دولة فلسطين المستقلة إلى الأمم المتحدة عبر تصويت في مجلس الأمن لا أنصح به، وإنما أقترح نصف خطوة هي إيداع نتيجة تصويت الجمعية العامة لدى مجلس الأمن من دون طلب تصويت فيه لأن من شأن هذا أن يواجه بفيتو أميركي.{nl}الرئيس باراك أوباما حسن النية غير انه عاجز إزاء الكونغرس ولوبي إسرائيل والمحافظين الجدد في إدارته وحولها، لذلك فهو عارض التصويت في الجمعية العامة علناً وبوضوح. وهو يواجه أزمة مالية هائلة صنعها الجمهوريون ويرفضون حلها ليحمّلوا الرئيس وزر ما ارتكبوا بحق «بلادهم» والعرب والمسلمين والعالم.{nl}ثم إن هناك انتخابات رئاسية مقبلة في أول ثلاثاء من تشرين الثاني 2012، وجميع تصريحات أوباما ومواقفه وقراراته مرهونة بهذه الانتخابات، وواجب الفلسطينيين ألا يزيدوا من صعوبات وضعه، خصوصاً انهم لن يحققوا شيئاً إيجابياً في المقابل.{nl}اعتراف (recognition) وعضوية (admission) هما كلمتا السر في الموضوع كله، والأولى ممكنة بعد شهرين، والثانية مؤجلة إلى ما بعد 6/11/2012، فإذا فاز باراك أوباما بولاية ثانية يصبح قيام الدولة الفلسطينية المستقلة فعلاً أقرب منالاً.{nl}هناك في الإدارة الأميركية مسؤولون معروفون من أنصار إسرائيل يريدون أن تتحدى السلطة الوطنية الإدارة حتى لا يبقى نتانياهو وحده «الشرير» في عملية السلام، وإنما يقتسم اللوم مناصفة مع الرئيس الفلسطيني على تعثر العملية.{nl}المهم في كل ما سبق أن يساعد الفلسطينيون الرئيس أوباما حتى يساعدهم، لذلك أصر كمراقب عربي مهتم، وقد أيدت عملية السلام من اليوم الأول وعملت لها، أن ينقل الفلسطينيون التصويت على الاعتراف بدولة فلسطين المستقلة إلى مجلس الأمن من دون أن يطلبوا منه التصويت على العضوية فهم لن يحصلوا عليها قبل انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة.{nl}أنصار إسرائيل من محافظين جدد وليكوديين ولوبي يزعمون أن باراك أوباما أكثر رئيس أميركي يعارض إسرائيل منذ تأسيسها، وفي حين أرجو أن يكون هذا الكلام صحيحاً إلا أنني لا أراه كذلك، فهم يريدون رئيساً من نوع جورج بوش الابن يفعل ما يُطلب منه من دون سؤال لجهله الواضح الفاضح وعدم أهليته لرئاسة الدولة العظمى الوحيدة الباقية في العالم.{nl}أوباما اتهم بأشياء كثيرة من ولادته حتى دينه، إلا انه لم يتهم بعد بالغباء، فذكاؤه حاد ومعرفته واسعة، ويبقى أن نراه حراً من ضغوط اللوبي في ولايته الثانية إذا فاز.{nl}الدولة الفلسطينية: العام الذي ضاع هدراً{nl}روجر كوهين /ج.القدس{nl}في كل مكان تقريباً في الشرق الأوسط حصل تحرّك – مثير، لافت، متفاوت – فيما تُحطِّم المنطقة سلاسل الطغيان القديمة وتسعى إلى اقتطاع حصّة لها في العالم الحديث. بيد أن الفلسطينيين والإسرائيليين لا يزالون عالقين في رواياتهم العقيمة والتنافسية عن الضحية، ويبدون مصمّمين على ترك الأحقاد الماضية تقضي على الآمال. لقد ضاع عام هدراً بطريقة مروّعة.{nl}لا بديل من تسوية هذا النزاع الأكثر إيلاماً، لكن كلا الطرفَين لا يدركان ذلك ولم يدركاه يوماً. بعد 63 عاماً، يميل ميزان القوة بشدّة لمصلحة إسرائيل، والبلد الوحيد الذي يمكن أن يصحّح هذا الخلل في التوازن، أي الولايات المتحدة، لا يبدي استعداداً لأن سياسته لا تتيح مجالاً لذلك. في شكل عام، عندما تكون القوّة غير متوازنة إلى درجة كبيرة بين فريقين، يكون السلام بعيد المنال.{nl}سيواجه أوباما لدى عودته إلى الأمم المتحدة بعد أسبوعَين، نتائج العام الذي ضاع هدراً.{nl}كالعادة، الملامة كبيرة. لقد عرف أوباما إحدى أسوأ لحظاته في أيلول الماضي عندما جلب القادة الإسرائيليين والفلسطينيين إلى البيت الأبيض للإعلان عن تجدّد المحادثات، لكنها فشلت بعد رفض إسرائيل تمديد العمل بتعليق التوسّع الاستيطاني. اليوم، عندما تقول الولايات المتحدة للفلسطينيين "ثقوا بنا، تعالوا إلى الطاولة، يمكننا الوفاء بالوعود"، يهزأون منها.{nl}كان عاماً من الفرص المهدورة.{nl}فالفلسطينيون الذين يملكون سبباً وافياً للشعور بالإحباط إزاء المناورات العقيمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقدوا حسّ الاتّجاه الذي نما لديهم طوال سنتَين بإدارة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض. يبدو أنهم اختاروا القيام بمسرحية سياسية لن تقودهم إلى أي مكان وسوف تضعهم في مواجهة مع الولايات المتحدة.{nl}دفع بناء الدولة الذي أنجزه فياض في الضفة الغربية – المدارس والطرقات والمؤسّسات والقوى الأمنية – بالبنك الدولي إلى أن يعلن العام الماضي بأن السلطة الفلسطينية جاهزة لقيام دولة "في أي مرحلة في المستقبل القريب". بيد أن فياض لم يحصل قط على الاعتراف من إسرائيل بإنجازاته: تراجع العنف الإرهابي بنسبة 96 في المئة في الضفة الغربية في الأعوام الخمسة الماضية. صدّت إسرائيل شريكاً حيوياً – وهذا هدر إجرامي.{nl}سوف تستخدم الولايات المتحدة الفيتو في وجه المطلب الفلسطيني في مجلس الأمن. من المحتمل أن يصوّت حلفاء أوروبيون كبار مع الفلسطينيين، وإذا جاءت نتيجة التصويت 14-1 فسيكون ذلك محرجاً لإسرائيل. ومن شأن التصويت في الجمعية العمومية أن يحمل تأييداً ساحقاً للفلسطينيين لكن هذا لن يوصل فلسطين إلى أي مكان.{nl}فهي لن تحصل على العضوية في الأمم المتحدة. سوف يُخفَّض التمويل الأميركي الذي يبلغ نحو 550 مليون دولار في السنة، لأن الكونغرس سيستشيط غضباً.{nl}كما أن الإسرائيليين الغاضبين قد يخفّضون الإيرادات الضريبية. وسوف يستمر الاحتلال مع إذلالاته.{nl}قرّر عباس أيضاً توقيع اتفاق مصالحة مع "حماس" من دون أن يجري التفكير ملياً فيه. وقد تبيّن أنه ولد ميتاً لأن "حماس" لن تقبل إصرار عباس على بقاء فياض رئيساً للوزراء. بدلاً من ذلك، كان على عباس التفاوض على هدنة في انتظار الانتخابات التي ستجرى بعد عام والتي من شأنها أن تسمح للفلسطينيين بأن يُقرّروا من يمثّلهم.{nl}هدر الفرص كبير جداً إلى درجة أن الرباعية التي اجتمعت في واشنطن، لم تتمكنّ حتى من الاتفاق على بيان. أحب الفلسطينيون عبارة السلام "المستند إلى خطوط 1967" التي وردت في خطاب أوباما الأخير عن الشرق الأوسط. أما نتنياهو فلم يعجبه الخطاب لكنه أحب عبارة "إسرائيل كدولة يهودية وموطن للشعب اليهودي". فبين خطوط 1967 العزيزة على قلوب الفلسطينيين وهوس نتنياهو بالدولة اليهودية، تبيّن أن الرباعية عاجزة عن إيجاد الصيغة الكلامية المناسبة لتشجيع المحادثات.{nl}الإصرار الإسرائيلي على اعتراف الفلسطينيين صراحةً بإسرائيل "دولة يهودية" عبثي – فهو مؤشّر قوي عن تعاظم الشعور بعدم الأمان والعزلة واللاتسامح لدى الإسرائيليين لم يكن هذا الإلحاح موجوداً قبل عقد.{nl}في الواقع، يكون الاعتراف عادةً بالدول وليس بطبيعتها، وقد اعترفت "منظمة التحرير الفلسطينية" بحق إسرائيل في "الوجود بسلام وأمن". لن يذهب الفلسطينيون أبعد باعترافهم هذا قبل المفاوضات، فيما يرفض نتنياهو أن يتوسّع أكثر في ما يمكن أن يعنيه كلامه المبهم عن «دولتَين لشعبَين ».{nl}يجب أن تكون مسألة الدولة اليهودية النقطة الأخيرة في المرحلة النهائية من أي محادثات. ولذلك فإن دفعها نحو صدارة جدول الأعمال هو الأسلوب الذي يستخدمه نتنياهو كي يضع من جديد تكتيكات العرقلة والتأخير قبل التفكير الاستراتيجي. الهدر كبير جداً وحطام القطار الذي يلوح في الأفق مروِّع.{nl}إنذارات الأزمة الداخلية في إسرائيل{nl}الايام /طلال عوكل{nl}لا يزال البعض في الساحة السياسية الفلسطينية يردد بين الفينة والأخرى تقييماً مسبقاً لقرار التوجه إلى الأمم المتحدة، على أنه غير ذي جدوى أو أنه في أحسن الأحوال خطوة رمزية لا تقدم ولا تؤخر.{nl}يتمتع بعض هذا البعض بنبرة فوق ثورية، فهو إما أنه اختار موقع المناكفة السياسية مع القيادة التي اتخذت هذا القرار وتصر على التمسك به، أو أنه متجرد من كل معاني الثورة والثورية، ويرغب في توجيه رسائل تطمينية تؤكد التزام روح المهادنة مع الأطراف التي يستثيرها ويغيظها التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة.{nl}البعض الآخر من هذا البعض لا يخفي توجهاته ومقاصده، ورؤيته المغرقة في السلمية، والتي تخشى الصراع، وهذا البعض صادق في توجهاته وغير معروف عند تطرفه أو مغالاته السياسية أو مزايداته على الآخرين. وإذا كان الرئيس محمود عباس معروفا بالتزامه العميق والصريح بخيار المفاوضات والسلام، وانه رغم ذلك، يصرّ على خيار الذهاب إلى الأمم المتحدة ولا يرى في ذلك ما يتناقض مع التزامه، فإن ما نتوقعه ممن هم على يساره سياسياً، هو أن يتشجعوا لهذا الخيار.{nl}فبصرف النظر عن النتائج المتوقعة، والصعوبات الهائلة التي تعترض السبيل إلى الأمم المتحدة، فإن هذا الخيار يشير إلى حالة صراع وليس إلى حالة استسلام أو تفريط أو مهادنة، وهذا الذي ينبغي على المعارضة، والقوى المتطرفة سياسياً أو حتى العقلانية أن تتبنّاه، وتدعمه على اعتبار أنه يستجيب لشعاراتها الداعية للتحول عن خيار المفاوضات.{nl}وببساطة شديدة، أيضاً، فإذا كان خيار الذهاب إلى الأمم المتحدة، يشكل قلقاً واستفزازاً وتحدياً للإدارتين الأميركية والإسرائيلية فإن هذا يفترض أن يشكل دافعاً للقوى التي تدعي أو تتبنى شعارات جذرية في مواجهة الاحتلال ومؤيديه، كي تدعم كل خيار يؤدي إلى تأجيج روح التحدي لهذه القوى الظالمة.{nl}على هذا كان من المفروض موضوعياً أن يشكل قرار وخيار الذهاب إلى الأمم المتحدة، أساساً قوياً لتقارب سياسي بين كافة أطراف وفصائل الأمم المتحدة، أساساً قوياً لتقارب سياسي بين كافة أطراف وفصائل العمل الوطني الفلسطيني، وأن يتوحد الجميع خلف هذا الخيار بما يعزز البيئة الإيجابية المطلوبة لتحقيق المصالحة الفلسطينية.{nl}إن تحقيق التقارب السياسي، والمصالحة الفلسطينية في هذه الآونة ينطوي على أهمية بالغة، لا تتصل فقط بضرورة توفير مقومات الصمود والتصدي للهجمة الأميركية الإسرائيلية وتوفير مناخات أفضل لإعادة بناء الوضع الفلسطيني فقط وإنما لتعميق قدرة الشعب الفلسطيني على خوض الصراع، واستثمار العوامل المستجدة في المنطقة.{nl}فعدا الوعود المتفائلة التي يطلقها ربيع الثورات العربية، التي يستعجل البعض خطأ أو جهلاً حصادها، فإن ما يجري في إسرائيل منذ أيام من الضروري أن يلفت نظر وانتباه الساسة الفلسطينيين.{nl}ربيع الثورات العربية، ينتقل على ما يبدو إلى إسرائيل، التي تتسع فيها دائرة الاحتجاجات الشعبية ضد الحكومة بسبب الارتفاع الفاحش لأسعار السكن والعقارات، وبسبب الغلاء وتدني المداخيل. لقد دخل على خط الاحتجاجات، أول من أمس، قطاع الأطباء والعاملين في الحقل الصحي، ومن المتوقع أن تتبعهم فئات اجتماعية ومهنية أخرى، لترفع في وجه الحكومة تحديات من طبيعة استراتيجية، ربما تؤدي إلى الإطاحة بالائتلاف الحاكم.{nl}أولى نتائج هذه الاحتجاجات كانت استقالة مدير عام وزارة المالية، وتراجع شعبية بنيامين نتنياهو، الذي ظل يعتقد أن التركيز على الأمن، وإثارة المخاوف من الفلسطينيين والجيران العرب، سيحميه من جملة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية التي تتفاعل تحت سطح الأحداث منذ وقت.{nl}نتنياهو الحائر بين الرضوخ لمطالب المحتجين، وهو خيار مكلف جداً وباهظ الثمن، وبين العناد، تنتظره أزمة قد تؤدي إلى انهيار سوق العقارات، وما يتصل بها، أو انهيار شعبيته لصالح المعارضة التي ظلت تنتظر وتتحين الفرصة، للانقضاض على الحكومة، لكنها لم تنجح في استثمار تطرف نتنياهو السياسي إزاء موضوع المفاوضات مع الفلسطينيين وذلك بسبب التواطؤ الأميركي معه.{nl}أوباما هو الآخر يواجه أزمة صعبة فهو فوق وبعد إخفاقاته المتكررة في موضوع السلام الفلسطيني الإسرائيلي وفي الحروب على أفغانستان والعراق، وبعد فشله في معالجة الأزمة الاقتصادية البنيوية في بلاده، يواجه أزمة رفض الجمهوريين وبعض الديمقراطيين لمقترحاته بشأن رفع سقف الدين الحكومي الذي يساوي تقريباً مجموع الإنتاج القومي الأميركي لمدة عام كامل. على أن هذين الضعيفين نتنياهو وحليفه أوباما، هما أشد خطراً، ذلك أنه من غير المستبعد أن يلجأ رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى إشعال حروب هرباً من أزماته الداخلية، ذلك لأنه ليس الأول الذي يفعلها فقد شنت إسرائيل حروباً كثيرة، كطريق لحل أزماتها الداخلية.{nl}يفترض هذا الوضع الناشئ من الفلسطينيين أن يبحثوا عن سبل قوتهم ووحدتهم لمجابهة كل الاحتمالات ولتقوية خياراتهم وقدرتهم على التحدي وخوض الصراع، فالأطراف المعادية تضعفها أزماتها الكبيرة، أما الفلسطينيون فيضعفهم انقسامهم.{nl}اجتماع قطر العربي !{nl}الايام / سميح شبيب{nl}أيام قليلة، باتت تفصلنا عن موعد اجتماع لجنة المتابعة العربية المصغّرة، في قطر، بحضور خبراء قانونيين، لمراجعة ملفات خاصة، بالتوجه الفلسطيني نحو مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.{nl}بات الخيار الفلسطيني الجديد، خياراً قائماً بالمعنى السياسي ـ الاستراتيجي، فهذه النقلة السياسية، سخرج الوضع الفلسطيني برمته من بوتقة المفاوضات ومراوحتها في مكان محدود، إلى بوتقة القضية التي تحتاج إلى حل، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، وإلى صفة الدولة ذات السيادة.{nl}التوجه السياسي الجديد، هو توجه استراتيجي، بعيد المدى، ويشكل بحق أفقاً سياسياً، يحتاج إلى مراجعات جدية، تطال الوسائل وطرائق تحقيق الأهداف، من تحالفات ونشاطات وفعاليات سياسية مختلفة.{nl}ما جرى منذ طرح هذا الخيار، هو بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية الفلسطينية على الصعيد الدولي، والمزيد من التحرك السياسي تجاه دول العالم كافة، شارك به قادة سياسيون، كما شارك الرئيس ذاته في جوانب مهمة منه.{nl}التحرك السياسي الجديد، يحتاج إلى معرفة قانونية ودبلوماسية، خاصة فيما يتعلق، بنيل الدول، الاعتراف الدولي بها، وكان آخرها جنوب السودان. فلكل دولة حكاية، ولكل دولة وسائل تحرك أدت في نهاية الأمر إلى الاعتراف الدولي بها. القضية الفلسطينية، هي قصة مختلفة حقاً. قصة بدأت منذ العام 1948، ولم تنته فصولها بعد. نالت إسرائيل حق الاعتراف الدولي بها كدولة، ولكن بشروط، وهذه الشروط لم تنفذ حتى يومنا هذا.{nl}للقضية الفلسطينية، بنود تتعلق منذ ما قبل 1948، بمقررات دولية، وببنود تتعلق بالقانون الدولي والإنساني، ما يجعل منها قضية شديدة التعقيد والدقة. دخلت هذه القضية مسارها السلمي منذ المفاوضات السرية الفلسطينية ـ الإسرائيلية، لكن المفاوضات التي طال أمدها منذ 1994، لم تثمر عن شيء يذكر، بل إن حكومة نتنياهو، بتكوينها العنصري والعدواني، حاولت طمسها مجدداً، وإلغاء الهُويّة الوطنية الفلسطينية، ومحاولة طي الملف الفلسطيني، تحت الإبط الإسرائيلي، متجاهلة، القدرة الذاتية الفلسطينية، القادرة حقاً على إعادة طرح الملف الفلسطيني، مجدداً على مجلس الأمن، والجمعية العامة للأمم المتحدة!{nl}الخيار الجديد، أربك الإسرائيليين، أيّما إرباك، وجعلهم حيارى في شؤون ما سيختارونه من خيارات إزاء م.ت.ف والسلطة الوطنية الفلسطينية، لدرجة أن بعضهم فكر جدياً بإلغاء اتفاق أوسلو، وكأن في ذلك حلاً لما هو قائم!{nl}لم يعد للوسائل الإسرائيلية المماطلة، والمتحايلة على الوقائع، أن تستمر في غيّها، وبات الإسرائيليون، على مختلف مشاربهم، يدركون تمام الإدراك، استحالة شطب الفلسطينيين عن الخارطة السياسية، وكذلك استحالة إرغامهم للقبول بحل، لا يرتضونه.{nl}هنالك أفق عربي للتحرك الفلسطيني، وهذا الأفق، يتسلح بالمعرفة القانونية اللازمة،ما سيساعد التحرك الفلسطيني، على الاستمرار في معركة سياسية، دون أخطاء تذكر!.<hr>