Haidar
2011-08-02, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}(259){nl}رأي القدس: الغاز المصري لاسرائيل ومصائبه{nl}بقلم: أسرة التحرير عن القدس العربي{nl}إسرائيل القديمة في شرق أوسط جديد{nl}بقلم: ماجد كيالي * عن الحياة اللندنية{nl}سورية كما تريدها «اسرائيل»{nl}بقلم: نواف ابو الهيجاء * عن الدستور الأردنية{nl}"إسرائيل" وذرائع الحرب{nl}بقلم: أمجد عرار* عن الخليج الاماراتية{nl}حملة ضدّ "الهويّة العربية".. فما هو بديلها؟!{nl}بقلم: صبحي غندور* عن المستقبل اللبنانية{nl}الثورات.. والمتزاحمون على كراسيها..{nl}بقلم: يوسف الكويليت * عن الرياض السعودية{nl}مبارك والمحاكمة العلنية الثانية بعد صدام{nl}بقلم: أحمد عبد الرازق * عن الأهرام المصرية{nl}رأي القدس: الغاز المصري لاسرائيل ومصائبه{nl}بقلم: أسرة التحرير عن القدس العربي{nl}الاوضاع وتطوراتها في جنوب سيناء لا تبشر بالخير بالنسبة الى المجلس الاعلى العسكري الحاكم في مصر، فالهجمات على خط انابيب الغاز المتجهة الى تل ابيب تكاثرت بصورة لافتة للانظار وبلغت رقما قياسيا (خمس هجمات في ستة اشهر)، ولعل ما هو أخطر من ذلك هو ما حدث في مدينة العريش عاصمة محافظة سيناء يوم السبت الماضي عندما هاجم اكثر من 150 ملثما يعتقد انهم من الاصوليين المتطرفين مخفر المدينة ومقرات رسمية اخرى رافعين الرايات السوداء، ومؤكدين سيطرتهم عليها، اي العريش، في مواجهة قوات امن بدت عاجزة تماما.{nl}السلطات المصرية اتهمت تنظيم جيش الاسلام الفلسطيني المقرب من القاعدة بالمشاركة في هذا الهجوم وقالت انها اعتقلت عشرة من اعضائه الى جانب العديد من العناصر الاسلامية المتطرفة من ابناء سيناء نفسها.{nl}المعضلة التي يواجهها المجلس العسكري متشعبة الابعاد، بعضها يعود الى اسباب محلية مصرية، وبعضها الآخر له علاقة مباشرة باتفاقات كامب ديفيد، وهناك بعد ثالث له علاقة مباشرة بمعبر رفح على الحدود المصرية مع قطاع غزة.{nl}استمرار تصدير الغاز المصري لاسرائيل وباسعار زهيدة اقل كثيرا من الاسعار العالمية يشكل مصدر توتير للرأي العام المصري الذي يعارض بيع غازه لاسرائيل من الاساس، واستيراد غاز من الخارج باسعار اعلى لسد العجز في احتياجاته المتزايدة، ولذلك فان عمليات التفجير المتكررة للانابيب هذه لا تحظى بمعارضة قوية من قبل ابناء الشعب المصري، او غالبيتهم الساحقة على وجه التحديد.{nl}حكومة الثورة المصرية تدفع ثمنا باهظا لسياسة نظام الرئيس مبارك الذي رضخ بالكامل للشروط الاسرائيلية حول اسعار الغاز، ولم يضغط مطلقا من اجل تعديل اتفاقات كامب ديفيد بما يسمح بزيادة عدد القوات المصرية، الامنية والعسكرية في سيناء.{nl}الرئيس المخلوع اخفى الحقائق كاملة عن الشعب المصري حول صفقات الغاز مع اسرائيل لان هناك احاديث مؤكدة عن عمولات ضخمة ذهبت الى جيوب المسؤولين الكبار في النظام، وعلى رأسهم نجلا الرئيس جمال وعلاء اللذان يقبعان حاليا خلف القضبان بتهم الفساد واهدار المال العام.{nl}الشعب المصري واحد من اكثر الشعوب العربية، ان لم يكن اكثرها معارضة للتطبيع مع اسرائيل، ويرى في خط انابيب الغاز هذا أحد الخطايا الكبرى لحكومته ويريد الغاء كل الاتفاقات بخصوصه، تماما مثلما يريد اغلاق السفارة الاسرائيلية في القاهرة وابعاد جميع من فيها، ولذلك فان حكومة الثورة مطالبة بان تستمع الى مطالب شعبها في هذا الصدد دون اي تردد.{nl}من الواضح ان هناك سوء ادارة لازمة انابيب الغاز هذه، احد اوجهها محاولة شراء ولاء بعض القبائل البدوية من خلال تقديم مبالغ كبيرة من المال لقادتها مقابل حماية خط الانابيب ومنع تفجيره مرة اخرى. وهذا اسلوب علاوة على كونه يشكل اهانة للدولة ويكشف عن ضعف هيبتها، فانه قد لا يوفر الحل المطلوب، اي حماية الخط، ومنع تفجيره مرة اخرى.{nl}قوات الامن المصرية هي التي يجب ان تكون صاحبة السلطة العليا والوحيدة في حفظ الامن في المنطقة، ولكن عندما تتقاعس هذه القوات عن اداء مهامها وتتنازل عن صلاحياتها لمصلحة قبائل او عشائر، فان هذا يعني حالة من الفلتان الامني قد يصعب السيطرة عليها في المستقبل القريب.{nl}التعاطي الرسمي المصري مع معبر رفح ومليوني فلسطيني محاصرين في قطاع غزة هو احد ابرز اخفاقات حكومة الثورة على صعيد حماية الامن القومي المصري، فعندما قامت الثورة كان اول قرار اتخذته حكومتها ومجلسها العسكري هو فتح معبر رفح بشكل طبيعي، الامر الذي ادى الى حالة من الارتياح في اوساط ابناء القطاع وتحسين العلاقة بين حركة 'حماس' المسيطرة عليه والسلطات المصرية، لكن بعد تراجع الحكومة عن هذا القرار، والسماح بعدد محدود من العبور يوميا جعل الكثيرين يلجأون الى الانفاق مجددا لتهريب البشر والسلاح معا.{nl}السلطات المصرية تواجه تحديا يهدد امنها القومي في سيناء وقطاع غزة، والطريقة الامثل لمواجهة هذا التحدي، تتمثل في عدم الرضوخ للضغوط الامريكية والاسرائيلية التي تطالب باحكام اغلاق المعبر واعادة الامور الى ما كانت عليه قبل الثورة المجيدة، وتعديل اتفاقات كامب ديفيد بما يسمح بتعزيز السيادة المصرية على سيناء وارسال مزيد من القوات المصرية اليها اذا لم يتأت الغاؤها فورا.{nl}ـــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــ{nl }إسرائيل القديمة في شرق أوسط جديد{nl}بقلم: ماجد كيالي * عن الحياة اللندنية{nl}بداية، ومنعاً للالتباس، ليس للعنوان أي صلة بمشروع «الشرق الأوسط الجديد» لصاحبه شمعون بيريز (1991)، ولا بمشروع «الشرق الأوسط الكبير» لصاحبه جورج دبليو بوش (2002). ذلك أن هذين المشروعين ذهبا أدراج الرياح بسبب عدم نضج إسرائيل للتسوية وممانعتها التحول إلى دولة عادية في المنطقة، وليس بسبب رفضهما، أو مقاومتهما، من قبل الأطراف العربية المعنية فقط.{nl}وكانت إسرائيل توخّت، في المشروع الأول، فصل قضية انسحابها من الأراضي المحتلة عن العلاقات الإقليمية (لا سيما الاقتصادية)، بحيث بدت وكأنها تريد أخذ «جوائز» عن احتلالها لمدة عقود لهذه الأراضي، من دون الانسحاب منها؛ بالنظر إلى اعتبارها ذاتها في «معسكر» الرابحين من المتغيرات الدولية والإقليمية حينها (انهيار الاتحاد السوفياتي وحرب الخليج الثانية)! أما المشروع الثاني ففشل بسبب التداعيات الناجمة عن احتلال العراق، وتقويض بنى الدولة فيه، كما بسبب الشبهات التي أثيرت حول هذا المشروع عند الحكومات والمجتمعات في البلدان العربية (كل لأغراضه). ويأتي ضمن ذلك محاولة إدارة بوش إدارة الظهر لعملية التسوية، ومجاراة إسرائيل في تهميش قضية الفلسطينيين، وسحبها من إطار التداول الإقليمي؛ الأمر الذي نجم عنه تشجيع إسرائيل على معاودة احتلال المناطق التي تسيطر عليها السلطة في الضفة، وتقويض اتفاقات أوسلو.{nl}على أي حال ما يعنينا هنا، الآن، بروز ظاهرتين متعاكستين في المنطقة، أولاهما، وتتمثّل بإسرائيل التي باتت، في سياساتها وقوانينها وأيديولوجيتها، تبدو بمثابة دولة شرق أوسطية، تنتمي إلى الماضي أكثر من انتمائها إلى الحاضر، أي استبدادية ومنغلقة وعنيفة ومتزمّتة دينياً. في حين تتمثّل الظاهرة الثانية بمحاولة مجتمعات كثيرة من البلدان العربية كسر الصورة النمطية التي رسمت لها، والتحرر من أسار الماضي والدخول في المستقبل، من خلال محاكاة العالم والإمساك بأسباب الحداثة؛ وهو ما تبشر به الثورات الشعبية (الشبابية) على رغم كل التعقيدات والصعوبات المحيطة بها.{nl}هكذا فإن إسرائيل، التي طالما دأبت على الترويج لنفسها باعتبارها بمثابة «واحة» للحداثة والديموقراطية والعلمانية في «صحراء» الشرق الأوسط، باتت تبدو وكأنها بمثابة كيان «خرافي» مقبل من الأساطير التوراتية. ومعلوم أن إسرائيل هذه لا تكتفي بحرمان شعب من أرضه وحقوقه، وتبرير قيامها، بالأساطير الدينية فقط (قصة «أرض إسرائيل» و «أرض الميعاد» و «شعب الله المختار») وإنما هي باتت تعتبر الدين بمثابة المصدر الأساس لتشريعاتها القانونية كما للسياسات التي تنتهجها، بما في ذلك السياسة المتعلقة بتكريس شرعية احتلالها لأراضي الفلسطينيين، وإصرارها على تعزيز أنشطتها الاستيطانية فيها، بما يتعارض مع استحقاقات التسوية، وعلى الضد من إرادة المجتمع الدولي.{nl}جدير بالذكر أن إسرائيل لا تعتبر نفسها دولة لكل مواطنيها (يهوداً وعرباً)، وحتى إنها لا تعتبر نفسها دولة لليهود الإسرائيليين فقط، وإنما دولة لليهود في كل العالم (وفق «قانون العودة» خاصّتها)، على كل ما في ذلك من تمييز على أساس الدين (ضد المواطنين الأصليين من الفلسطينيين) وعلى ما في ذلك، أيضاً، من دلالة على أن حدودها البشرية مفتوحة (تماماً كحدودها الجغرافية)؛ إلى حد يمكن القول معه إنها الدولة الوحيدة في العالم، ربما، التي لم ترسّم حدودها الجغرافية ولا البشرية.{nl}في كل ذلك، وفي ظل سيطرة الحاخامات، والتيارات الدينية الأصولية المتطرفة، على التشريعات القانونية وعلى التوجهات السياسية، وحتى على المدارس والجامعات والجيش، والأنشطة الثقافية، كما على حركة الباصات (يوم السبت)، لم يعد بالإمكان اعتبار إسرائيل دولة علمانية، بل إن العلمانية تآكلت في إسرائيل، مع تحلل الطبقة الوسطى، وتآكل مؤسسات كالكيبوتزات، والهستدروت، وانحسار مكانة أحزابها كالعمل وميريتس وحتى أن حزب الليكود (وهو حزب علماني) بات تحت سيطرة المتدينين المتطرفين.{nl}ولعل كل ما ذكرناه يفسّر سعي إسرائيل المحموم للاعتراف بها، وبحقها بالوجود، لا باعتبارها دولة إسرائيلية، أو كدولة مدنية، وإنما بالضبط باعتبارها دولة يهودية (دينية)! واللافت أن هذا يحصل في عالم يتجه نحو نبذ الأصولية والتعصّب والتطرف الديني، ويتجه نحو الدولة المدنية أو دولة المواطنين(!) ما يرجّح أن إسرائيل باتت بمثابة ظاهرة رجعية ودولة تمشي عكس التاريخ؛ بما في ذلك التاريخ الجديد للشرق الأوسط.{nl}وليس مصير الديموقراطية بأفضل من مصير العلمانية في إسرائيل، ذلك أن الديموقراطية التمييزية، التي تضع العرب خارج حسابات التقرير بالقضايا الرئيسة في إسرائيل، جعلت بضعة أحزاب دينية، لا تحتل أكثر من ربع مقاعد الكنيست بمثابة المتحكم باللعبة السياسية الجارية في إسرائيل. عدا ذلك فإن الديموقراطية الليبرالية تتناقض مع السياسات العنصرية التي تنتهجها إسرائيل ضد الفلسطينيين، سواء كانوا من مواطنيها (عبر التشريعات التمييزية) أو كانوا من الخاضعين لاحتلالها (بقوة الآلة العسكرية).{nl}ملاحظة أخيرة (وإن كانت قديمة بالنسبة لإسرائيل) وهي أن الدول الديموقراطية تتوخّى، في أغلب الأحوال، حل المشكلات التي تتعرض لها بالوسائل السلمية، والديبلوماسية، حيث أمكن ذلك، في حين أن إسرائيل ما زالت تصر على أنها معنية بتعزيز ترسانتها العسكرية، واعتماد سياسة الغموض النووي، بدعوى الحفاظ على وجودها، في وقت لا تبدي أي استعداد لتنفيذ استحقاقات التسوية مع الفلسطينيين، على رغم كل الإجحافات المتضمنة فيها بالنسبة لحقوقهم الوطنية، حتى ولو على مستوى تجميد جزئي للاستيطان! ومعلوم أن إسرائيل تحدت إدارة أوباما في هذا المجال، ومانعت أي تدخل للدول الأوروبية، ورفضت أي تعاطٍ مع المبادرة العربية، التي وصلت حد تشجيع إسرائيل على الإقدام على التسوية، بإقامة علاقات تطبيعية معها!{nl}لنلاحظ الآن أن الثورات الشعبية في المنطقة، والتي تعدّ الخطى نحو مسارات الحداثة وبناء مستقبلات جديدة لبلدان ومجتمعات المنطقة، تتأسّس على الدولة المدنية والديموقراطية ودولة المواطنين، بالوسائل السلمية، باتت بمثابة تحدٍّ جديد، غير معهود وغير مسبوق لإسرائيل. فهذه الثورات وضعت إسرائيل، لأول مرة في تاريخها، أمام وضع مغاير، أي وضعتها بمكانة جد حرجة، إزاء ذاتها وإزاء العالم، وإزاء المجتمعات الناهضة في المنطقة؛ ولعل ذلك أكثر ما تخشاه إسرائيل.{nl}لذا، من المثير ملاحظة كيف ستتعامل إسرائيل القديمة هذه مع عالم شرق أوسطي جديد، ومن المثير أكثر ملاحظة ردّات فعل المجتمع الإسرائيلي على ما يجري من تطورات في مجتمعات البلدان العربية المحيطة.{nl}* كاتب فلسطيني{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ{ nl}سورية كما تريدها «اسرائيل»{nl}بقلم: نواف ابو الهيجاء * عن الدستور الأردنية{nl}تحدث شيمون بيريز اخيرا عن الأوضاع الراهنة في سورية. ردد ما تتناقله الانباء المعادية والمحطات المثيرة والمرتبطة بتخطيط ضد أمة العرب وقضاياها المصيرية. ثم افصح عما تريده (اسرائيل) من سورية قائلا: اذا ما تغير النظام الحالي في سورية فان ذلك سيجعل الاتفاقية الشاملة للسلام بين اسرائيل وسورية اسهل.{nl}هذا التصريح يعني بما يعنيه ما يأتي:{nl}اولا: ان سورية الراهنة بقيادتها صعبة وقوية ومتمسكة بموقفها الرافض للتخلي عن أي شبر من الأراضي المحتلة ومهما كلف ذلك من ثمن. ونلاحظ ان الكيان الصهيوني ماض اليوم في بناء جدار حدودي جديد مع سورية في الهضبة السورية المحتلة.{nl}ثانيا: ان اتفاقية مع سورية التي يحكمها الرئيس الأسد صعبة جدا، وان سورية تملك اوراقا قوية تمكنها من الصبر والمطاولة حتى تستطيع ابرام اتفاقية تعيد الهضبة بالكامل الى وطنها دون ان تتخلى عن ثوابتها الوطنية والقومية.. ودون التنازل عن شبر من الجولان.{nl}ثالثا: ان ما تريده (اسرائيل) هو سورية في احد وضعين: اما ان يحكمها عملاء موالون للمشروع الأمريكي- الصهيوني وبالتالي يكون سهلا املاء اتفاق (استسلام) كما تريده تل ابيب وواشنطن. واما ان تكون سورية ضعيفة تخضع للضغوط والإملاءات التي تريدها لها واشنطن وتل ابيب وبالتالي تبرم اتفاقية حسب ارادة وتخطيط تل ابيب ما يعني التخلي عن حقوق شعبنا في سورية وعن حقوق شعبنا الفلسطيني.{nl}هذه بالتأكيد اهم مدلولات معاني حديث شيمون بيريز الأخير الذي تطرق فيه للمرة الأولى بصراحة ووضوح الى ما يجري في سورية. وبالتالي فان المطلوب – ووفق التحليل – هو ان يتغير النظام في سورية وعلى وفق ارادة وتخطيط وتمنيات العدو المحتل ومن يسنده في واشنطن وباريس وسواهما من العواصم التي تصم كل من بقول ان الصهيونية عنصرية باللاسامية.{nl}اهذا ما تريده المعارضة السورية؟ ام ان هذا ما يريده حقا الشارع السوري؟ بالطبع نحن نميز بين ارادة الشارع السوري الرافض بالإجماع أي تنازل عن أي شبر من اراضي سورية المحتلة وبين الغوغاء والذين يتصرفون وفق أجندة واشنطن وتل ابيب. كما اننا نميز بين معارضة سورية وطنية وبين من يدعي انه معارضة ويذهب الى نسف انانبيب النفط والقطارات والدوائر الخدمية في المحافظات. نحن نميز بين من يريد سورية ديمقراطية مدنية متقدمة متمسكة بثوابتها في دعم المقاومة العربية وبين من يريد اضعاف سورية والحاقها بمعسكر التهاون والمرض والعوز والخضوع لإملاءات واشنطن وتل ابيب.{nl}هل يرضى الوطنيون السوريون عما جاء في خطاب بيريز؟ هل قرأه قادة المعارضة السورية الوطنية؟ ام ان هناك من عتم عليهم وعلى كل من يريد لشعبنا في سورية ان يكون في وطن قوي وفي موقف اقوى وفي قدرة على مواجهة العدو المحتل ومخططاته ضد امة العرب عموما وضد المقاومة العربية في لبنان وفلسطين والعراق وسواها خاصة؟.{nl}شيمون بيريز افصح عن الصورة التي يتمناها الصهاينة لسورية فهل وعى المعارضون السوريون هذه الحقيقة وادركوا مرامي من يخطط لتدمير سورية والحاقها بقطار الاستسلام والمهانة؟{nl}* كاتب وصحفي من الأردن{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ{n l}"إسرائيل" وذرائع الحرب{nl}بقلم: أمجد عرار* عن الخليج الاماراتية{nl}كما هي الحقائق المطلقة تتشكل بعد سلسلة من الحقائق النسبية، تندلع الحروب الكبيرة بعد سلسلة من الحوادث الطفيفة . كل ما في الأمر أن يكون طرف ما يريد شن الحرب لأسباب تتعلّق بظروف داخلية أو لمعطيات وظروف خارجية وترتيبات إقليمية ودولية .{nl}الحادث الأخير على الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، حيث جرى تبادل لإطلاق النار بين قوات من الجيش اللبناني وقوات من الجيش “الاسرائيلي” في منطقة “مزارع شبعا” الحدودية المحتلة، ليس حادثاً كبيراً إذا تم التعاطي معه بمعزل عن الظروف المحيطة، لكنّ أهميته تزداد إذا ربطناه بتطورات الوضع “الاسرائيلي” خصوصاً، والإقليمي والدولي عموماً .{nl}عندما تنضج الظروف الذاتية والموضوعية بالنسبة لطرف يخطط لحرب تخدم أهدافه ومخططاته الآنية أو الاستراتيجية، فإنه لا يحتاج سوى لذريعة مهما كانت صغيرة، ليطوّرها ويضخّمها ويجعل منها سبباً للحرب قابلاً لصياغته كرواية، علماً بأن “إسرائيل” كثيراً ما نفذت اعتداءات حتى من دون ذرائع، لأنها نجحت في ترويج نفسها ك “حمل وديع” في مواجهة “الذئب” العربي، وهي تتحدّث عن الأمن أكثر مما تتنفّس، بل لم تترك أجهزتها العسكرية والأمنية منطقة في العالم إلا وعبثت بها وشنت اعتداءات فيها، ومع ذلك جيشها هو الوحيد في العالم الذي يحمل اسم “جيش الدفاع” .{nl}منذ عام 1948 لم تتوقف عن العدوان على الفلسطينيين والدول العربية المجاورة، وفي خضم حرب ال 48 ذاتها ارتكبت العصابات الصهيونية العديد من المجازر بحق أناس عزل من السلاح، بعضها نفذته العصابات ليلاً وراح ضحيته فلسطينيون نائمون لم يعطهم المجرمون فرصة أخيرة فقط لمعرفة أنهم سيموتون .{nl}الاجتياح “الإسرائيلي” الشامل للبنان واحتلال بيروت العاصمة العربية الثانية بعد القدس، حدث بذريعة إطلاق النار على السفير “الإسرائيلي” في لندن . ورغم أنه جُرح ولم يُقتل، وقبل أن تتضّح هوية منفذ العملية، اجتاحت “إسرائيل” لبنان ودمّرت وحرقت وقتلت ورعت وشاركت في مجازر مروّعة، في ذروتها مجازر مخيمي صبرا وشاتيلا التي لا يمكن لصاحب ضمير حي في هذا العالم أن ينساها، رغم أن أصحاب القرار تجاهلوها وحموا سفاحيها من المحاكمة .{nl}“إسرائيل” أنهت قبل فترة وجيزة مناوراتها العسكرية “نقطة تحوّل 5”، ولم يكن عنوانها ليبتعد عن جبهة لبنان، ولا هذه التسمية بعيدة عن طعم الهزيمة مرّة المذاق التي ألحقت بجيش “إسرائيل” وجبهتها الداخلية خلال حرب تموز 2006 عندما تعترف “إسرائيل” علناً بأنها هزمت أو أخفقت، فإن في هذا الاعتراف قرار ب “تصحيح الأخطاء” وتجاوز حالة تعرضت فيها “قوة الردع” للاهتزاز، وهذا لا يعني سوى الاستعداد لحرب “انتقامية” تعيد لها “هيبتها” المفقودة و”قوة ردعها” المتآكلة .{nl}البعض يعتقد أن “إسرائيل” تحسب حساباً كبيراً لما ينتظرها من ترسانة قتال وسلاح في لبنان، هذا صحيح، لكنها بالمقابل إن أطالت فترة “الهدوء” ستغامر بترك المقاومة تراكم قوة وعتاداً واستعداداً . ومهما يكن من أمر فإن الحرب المقبلة مسألة وقت، وعندما تشعر “إسرائيل” بأنها جاهزة عسكرياً ودبلوماسياً، وعلى صعيد جبهتها الداخلية، ستبحث عن حادث كالذي حدث أمس لكي تشعل الحرب العدوانية التي أدمنتها منذ النكبة، مع ثقتنا بأنها دخلت عصراً جديداً ستدمن فيه على الهزائم .{nl}* كاتب فلسطيني{nl}ـــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ{ nl}حملة ضدّ "الهويّة العربية".. فما هو بديلها؟!{nl}بقلم: صبحي غندور* عن المستقبل اللبنانية{nl}لم يكن القصد البريطاني والفرنسي من رسم الحدود بين أجزاء الأرض العربية مجرّد توزيع غنائم بين الإمبراطوريتين الأوروبيتين في مطلع القرن الماضي، بدلالة أنّ البلدان العربية التي خضعت لهيمنة أيٍّ منهما تعرّضت هي نفسها للتجزئة، فالهدف الأول من تلك التجزئة كان إحلال هويّاتٍ محلّية بديلاً عن الهويّة العربية المشتركة، وإضعافاً لكلّ جزء بانقسامه عن الجزء العربي الآخر.{nl}ورافقت هذه الحقبة الزمنية من النصف الأول من القرن العشرين، محاولات فرض التغريب الثقافي بأشكال مختلفة على عموم البلدان العربية، والسعي لزرع التناقضات بين الهويات الوطنية المستحدثة وبين الهويات الأصيلة فيها كالعروبة الثقافية والإسلام الحضاري، ثم أيضاً بين العروبة والدين في أطر الصراعات الفكرية والسياسية.{nl}وقد تميّزت الحقبة الزمنية اللاحقة، أي النصف الثاني من القرن العشرين، بطروحات فكرية وبحركات سياسية يغذّي بعضها أحياناً المفاهيم الخاطئة عن الوطنية والعروبة والدين، أو لا تجد في فكرها الأحادي الجانب أيَّ متّسعٍ للهويّات الأخرى التي تقوم عليها الأمَّة العربية. فهويّة الأمّة العربية هي مزيج مركّب من هويّات (قانونية وطنية) و(ثقافية عربية) و(حضارية دينية). وهذا واقع حال ملزِم لكل أبناء البلدان العربية حتى لو رفضوا فكرياً الانتماء لكلّ هذه الهويّات أو بعضها.{nl}الآن نجد على امتداد الأرض العربية محاولات مختلفة الأوجه، ومتعدّدة المصادر والأساليب، لتشويه معنى الهوية العربية ولجعلها حالة متناقضة مع التنوع الإثني والديني الذي تقوم عليه الأرض العربية منذ قرون عديدة.{nl}وأصبح الحديث عن مشكلة "الأقليات" مرتبطاً بالفهم الخاطئ للهويتين الوطنية والعربية وبأنّ الحلّ لهذه المشكلة يقتضي "حلولاً" انفصالية كالتي حدثت في جنوب السودان وفي شمال العراق، وكالتي يتمّ الآن الحديث عنها لمستقبل عدّة بلدان عربية. وهذا الأمر هو أشبه بمن يعاني من مرضٍ في المعدة فتُجرَى له عملية جراحية في الرأس!!. إذ أساس مشكلة غياب "حقوق بعض الأقليات" هو الوضع الدستوري وليس قضية "الهويّة". ففي الولايات المتحدة نجد اعتزازاً كبيراً لدى عموم الأميركيين بهويتهم الوطنية الأميركية (وهي هُوية حديثة تاريخياً) رغم التباين الحاصل في المجتمع الأميركي بين فئاته المتعدّدة القائمة على أصول عرقية وإثنية ودينية وثقافية مختلفة، فمشكلة الأقليات موجودة في أميركا لكنّها تُعالج بأطر دستورية وبتطويرٍ للدستور الأميركي، كما حدث أكثر من مرّة في مسائل تخصّ مشاكل الأقليات، ولم يكن "الحل الأميركي" لمشاكل أميركا بالتخلّي عن الهوية الأميركية المشتركة ولا أيضاً بقبول النزعات الانفصالية أو تفتيت "الولايات المتحدة".{nl} عجباً، كيف تُمارس الإدارات الأميركية نهجاً متناقضاً في المنطقة العربية وكيف تُشجّع على تقسيم الشعوب والأوطان وعلى إضعاف الهوية العربية عموماً!! كما أستغرب فعلاً أن تكون بعض الأصوات العربية المقيمة في أميركا والغرب، في إطار المفكرين أو الناشطين حالياً مع معارضات عربية، تُساهم في هذه الحملة المقصودة ضدّ الهوية العربية أو تؤيد الآن حركات الانفصال والتقسيم لأوطان عربية، وهي تُدرك ما أشرت إليه عن خلاصات التجربة الدستورية الأميركية وتجارب دستورية أوروبية مشابهة.{nl}إنّ الفهم الصحيح والممارسة السليمة لكلٍّ من "ثلاثيات الهوية" في المنطقة العربية (الوطنية والعروبة والدين) هو الحلُّ الغائب الآن في أرجاء الأمَّة العربية. وهذا "الحل" يتطلّب أولاً نبذاً لأسلوب العنف بين أبناء المجتمع الواحد مهما كانت الظروف والأسباب، وما يستدعيه ذلك من توفّر أجواء سليمة للحوار الوطني الداخلي، وللتنسيق والتضامن المنشود مستقبلاً بين الدول العربية.{nl}إنّ الدين يدعو إلى التوحّد ونبذ الفرقة. إنّ العروبة تعني التكامل ورفض الانقسام. إنّ الوطنية هي تجسيد لمعنى المواطنة والوحدة الوطنية. فأين نحن من ذلك كلّه؟ وإنّ ضّعف الولاء الوطني يُصحَّح دستورياً وعملياً من خلال المساواة بين المواطنين في الحقوق السّياسية والاجتماعيّة، وبالمساواة أمام القانون في المجتمع الواحد، وبوجود دستور يحترم الخصوصيات المكوّنة للمجتمع.{nl}كذلك هو الأمر بالنّسبة للهويّة العربية، حيث من الضروري التمييز بينها وبين ممارسات سياسية سيّئة جرت من قبل حكومات أو منظمات أساءت للعروبة أولاً وإن كانت تحمل شعاراتها. فالعروبة هي هويّة ثقافية جامعة لا ترتبط بنظام أو حزب أو مضمون فكري محدد، وهي تستوجب تنسيقاً وتضامناً وتكاملاً بين العرب يوحّد طاقاتهم ويصون أوطانهم ومجتمعاتهم.{nl}ما حدث ويحدث في العقود الثلاث الماضية يؤكّد الهدف الأجنبي بنزع الهويَّة العربية، عبر استبدالها بهويّة "شرق أوسطية"، بل حتى نزع الهويّة الوطنية المحلّية والاستعاضة عنها بهويّات عرقية ومذهبية وطائفية .. وفي هذا التحدّي الأجنبي سعيٌ محموم لتشويه صورة الإسلام والعروبة معاً، من أجل تسهيل السيطرة على الأوطان العربية وثرواتها، فأن يكون العرب أمَّةً مستباحة لحينٍ من الزمن، فهذا مردّه لضعفٍ وعطبٍِ في الداخل، ولجبروت الخارج. لكن عدم علاج الضعف وإصلاح العطب هو الذي سيتيح للخارج دوماً فرصة التدخّل والهيمنة وإشعال الفتن الداخلية.{nl}المؤلم في واقع الحال العربي أنّ الأمَّة الواحدة تتنازع الآن فيها "هويّات" مختلفة على حساب الهويّة العربية المشتركة. بعض هذه الهويات "إقليمي" أو "طائفي"، وبعضها الآخر "أممي ديني أو عولمي اقتصادي"، كأنَّ المقصود هو أن تنزع هذه الأمَّة ثوب هويّتها ولا يهمّ ما ترتدي من بعده، من مقاييس أصغر أو أكبر، فالمهمُّ هو نزع الهويّة العربية !{nl}لقد أكّدتُ، منذ بدء الثورات والانتفاضات الشعبية العربية في مطلع هذا العام، على أهمّية التلازم بين مسائل: "الديموقراطية والتحرّر الوطني والهويّة العربية". فهذا التلازم بين هذه القضايا الثلاث يصون كلٌّ منها الآخر ويُحقّق مصالح الناس والأوطان والأمَّة معاً. فكل القوى الأجنبية التي تدعم "الديموقراطية لا غير"، تدعم أيضاً التخلّي عن الهويّة العربية وتُشجّع على التناقض مع حركات التحرّر والمقاومة، وسبيلها لذلك هو تشجيع الانقسامات الطائفية والإثنية حيث تضعف أولاً "الهوية الوطنية" ويكون "العدو" هو "الآخر في الداخل" وليس الطرف المحتل أو الأجنبي. كذلك فإنّ إضعاف "الهوية العربية" يبرّر العلاقة مع الأجنبي والاستنجاد به، كما يُوهن التضامن الشعبي العربي مع القضية الفلسطينية أو أي قضية عربية ترتبط بالمواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي ومن يدعمه.{nl}لو أنَّ كيانات هذه الأمَّة العربية قائمةٌ على أوضاعٍ دستورية سليمة تكفل حقّ المشاركة الشعبية في الحياة السياسية وتصون الحقوق السياسية والاجتماعية للمواطنين، هل كانت لتعيش ضعفاً وتنازعاً كما حالها الآن؟.{nl}* مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن{nl}ــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ{nl} الثورات.. والمتزاحمون على كراسيها..{nl}بقلم: يوسف الكويليت * عن الرياض السعودية{nl} الكلّ يتحدث عن الثورات العربية من آفاق الخوف والتوجس والأمل، والآراء، مهما تعددت، فهي لاتزال انطباعية لا تحليلية، والسبب يعود إلى أن الثورات غيّرت الوجوه الكبيرة لكنها لم تطرح البديل، لغياب القيادات التي تستطيع ملء الفراغ، غير أن الذين يطرحون أنفسهم من تنظيمات وقوى اجتماعية، وأشخاص، يريدون القفز على الحواجز بكسب المعركة لصالحهم، ومن هنا اتسعت دائرة التناقضات إلى حد الاتهامات والصدامات بين هذه الجيوش..{nl}فبقايا أُسس الأنظمة المطاح بها لاتزال تعيش في مفاصل الأمن والإدارة ومراكز الثقل الاقتصادي، ولذلك تريد، بأي واسطة، عودة تلك الأنظمة بوسائل بوليسية أحياناً، وتنظيمية مستفيدة من تجربة الماضي، بينما القوى الأخرى التي فقدت زخمها وعاشت في الظل من يساريين راديكاليين أو قوميين، أو مثقفي تلك المراحل، جاءت عودتهم لفرز أنفسهم عن التيارات التي ظلت متعارضة مع تياراتهم وطروحاتهم، لكن نسبة شعبيتهم ضعيفة أو متدنية حتى من قاوم تلك الأنظمة، وعاش الاعتقال والمطاردة، لأن السبب ليس في سلوكهم، وإنما في غياب فكرهم، وتأثيرهم في خلق فكر جديد..{nl}الجبهة المتماسكة والقوية، التيار الإسلامي، بتفرعاته المتطرفة والوسطية أو البراغماتية تريد أن تقنع الآخرين بوجودها من خلال طرح تعميم التعايش بين الألوان الوطنية وعقائدها، غير أن غياب طروحات الثوار الشباب من الشعارات التي سادت المواقف العربية، أسقط مبدأ التطرف أياً كان نوعه حتى إسرائيل وأمريكا والغرب الحاضرة دائماً في التسويق السياسي لم يكن ضمن الأهداف المعلنة، لكن حذق الإسلاميين، حتى مع تعدد مواقفهم، كان الحاضر الأهم، والسبب أنهم الوحيدون الذين يربطون الدين بالعدالة حتى لو مارس البعض اتجاهاً مغايراً، وبالتالي هم مركز الجذب للطبقات الوسطى والمتدينة، والتي غالباً ما تتعامل مع الواقع بمن لديه القدرة على إقناعهم غير أن الأكثر ذكاءً، هو من يتعامل مع كل الجبهات بما فيها المعارضة لتيار الإسلام السياسي أياً كان.{nl} ويبقى النموذج التركي، هو من تسوّقه تلك العناصر أي أن تلك التجربة نجحت، والسبب أنها من خلال نشاط مرموق في التنمية، ومصالحة وحفظ حقوق الأقليات الأخرى، ووجود قيادات لديها طروحات ناضجة، عملت على تقليص دور المؤسسة العسكرية المهيمنة منذ عصر أتاتورك لصالح نظام ديمقراطي يكفل للجميع الحقوق المتساوية، غير أن تجربة الإسلاميين في الوطن العربي ظلت تحصر السلطة في يدها وحدها، فكان النموذج الجزائري مخيفاً للباقين وسلاحاً بيد الليبراليين للهجوم على الإسلاميين، ثم إن الطرف الدولي له حضوره الواضح عندما نجد أمريكا تتحاور مع العسكر، ومع الإخوان المسلمين في مصر، وتحارب القاعدة في اليمن وتشارك، وإن كان بشكل غير فعال، في الحرب على القذافي، إضافة إلى استطلاع الآراء حول أمن إسرائيل الذي يبقى الأهم في طبيعة هذا التحرك..{nl}النُّذر كثيرة، لكن عودة تلك الأنظمة بسلفيتها الفكرية مستحيلة لأن من وقفوا في الميادين والشوارع لازال حضورهم قائماً ومؤثراً..{nl}* كاتب ومحلل سياسي سعودي{nl}مبارك والمحاكمة العلنية الثانية بعد صدام{nl}بقلم: أحمد عبد الرازق * عن الأهرام المصرية{nl}تعتبر محاكمة الرئيس السابق حسنى مبارك هو ونجليه ورجل الأعمال حسين سالم ووزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى إضافة إلى بعض رموز النظام السابق والمقرر لها يوم 3 أغسطس والموافق أيضا 3 رمضان في اكاديمية الشرطة بالقاهرة هي المحاكمة الثانية لرئيس عربي بعد المحاكمة العلنية الأولى للرئيس العراقي السابق صدام حسين، وقد تكون هذه المحاكمة كفيله بتخفيف حدة المطالب والمليونيات التي كان من أهمها هو التسريع بمحاكمة مبارك ونجليه.{nl}ومن المتوقع أن تتصدر هذه المحاكمة وسائل الإعلام العربية والعالمية وهو ما يضعنا في تحدى جديد بعد الثورة وهو هل سنستطيع أن نظهر معدن المواطن المصري الأصيل أمام العالم؟ وهل سيظهر المصري بتحضره ورقيه في محاكمة رؤسائه السابقين ؟ بعد أن ظهرت قوة الشعب المصري في الإطاحة بنظام فاسد ظل مستبدا لمدة 30 عاما في ثورة 25 يناير العظيمة وكانت حديث العالم كله.{nl}وهنا العديد من الأسئلة تطرح نفسها.. أولا: هل مكان المحاكمة في اكاديمية الشرطة بالقاهرة هو المكان المناسب؟ مع الوضع في الاعتبار ما قد يحيط بهذه المحاكمة.. فكم من المصريين اللذين يريدون مشاهدة هذه المحاكمة من قرب وهى فرصة.. فهي في القاهرة.. ام كان من الأفضل محاكمته في شرم الشيخ أو في اى مدينة أخرى.. ونكتفي بمتابعتها عبر شاشات التليفزيون أو عبر شاشات في الميادين العامة.{nl}ثانيا : هل يستطيع الأمن من السيطرة على مكان المحاكمة؟.. الأمن الذي نفتقده الفترة الماضية والذي أصبح وجوده أمنية للمواطن المصري.. ولا ننسى طبعا "موقعة الجمل" وهى هجوم بالجـِـمال والبغال والخيول يشبه معارك العصور الوسطى, قام به الموالون للحزب الوطني الحاكم والتابعون لنظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك يوم 2 فبراير للانقضاض على المتظاهرين في ميدان التحرير في القاهرة.. و"موقعة الجلابية" في مباراة الزمالك والافريقى التونسي في ابريل الماضي.. وكذلك أيضا الانفلات الامنى في مباراة الزمالك ووادي دجلة بالدوري المصري.. وأيضا المواجهات بين الأمن واهالى الشهداء عند مسرح البالون أثناء التكريم.. فهل الأمن يستطيع أن يدخل في محك جديد مع الشعب؟.{nl}ثالثا: هل سترضى هذه المحاكمة شباب الثورة والتيارات الأخرى من إسلاميين وسلفيين وغيرهم؟.. وماذا إذا لم ترضيهم؟.{nl}لذلك أناشد المجلس العسكري بان يصدر بيانا شديد اللهجة يحذر فيه من الفوضى أو تعطيل لمصالح المواطنين خلال هذه المحاكمة وانه سيتعامل بكل حزم مع كل من يتسبب فيها.{nl}وأناشد أيضا الشعب المصري كله بمختلف تياراته وأرائه مع الاحترام للجميع أن يظهروا مصر بصورة حضارية أمام العالم وان يكون في أذهاننا جميعا ماذا سيقول عنا العالم بعد هذه المحاكمة؟.{nl}* صحفي من مصر{nl}ـــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ<hr>