المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقلام وآراء 260



Haidar
2011-08-02, 10:03 AM
اقـلام واراء{nl}(260){nl}عجز نتنياهو{nl}بقلم: أسرة التحرير عن هأرتس{nl}مللناكم.. يا نتنياهو، باراك ويشاي ارحلوا{nl}بقلم: رون ليشم عن هأرتس{nl}جدول السلام.. احتجاج غير يساري{nl}بقلم: البروفيسور افرايم ياعر والبروفيسورة تمار هيرمن عن يدعوت أحرنوت{nl}الاحتجاجات وسياسة الفيس بوك{nl}بقلم: عوزي برعام عن إسرائيل اليوم{nl}نقاط انتقادية.. لا تعولوا على مبادرة عسكرية{nl}بقلم: شالوم يروشالمي عن هأرتس{nl}الإهانة والحساب{nl}بقلم: يرون لندن عن يدعوت أحرنوت{nl}عجز نتنياهو{nl}بقلم: أسرة التحرير عن هأرتس{nl}رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يبدي عجزاً وتشويشاً في ضوء موجة الاحتجاج الاجتماعي والمظاهرات. نتنياهو، الذي عاد الى السلطة كزعيم اقتصادي، وبعد ولاية بارزة كوزير المالية في حكومة شارون، يجد صعوبة الآن في التصدي لمطالب المتظاهرين لايجاد حلول سكن واعادة بناء دولة الرفاه، والذي يترافق بدعوات متصاعدة لاسقاطه. مكتبه ينثر البيانات في الغالب، التي ترمي الى عرض رئيس الوزراء كـ "سياسي اجتماعي" يستجيب لمطالب الجمهور، مثل البيان الذي صدر يوم أمس عن مضاعفة "منحة التدفئة" للعجائز - والذي نشر بالذات في منتصف الصيف. الايام الاخيرة قضاها نتنياهو باختراع حيلة مالية تمنع رفع أسعار الوقود. وهذا بعد المؤتمر الصحفي الاسبوع الماضي، الذي عرض فيه "حلولا" غير متبلورة لازمة السكن. انعدام السيطرة والقرارات الاعتباطية المتواترة في القيادة أدت أمس الى استقالة مدير عام وزارة المالية حاييم شني.{nl}نتنياهو يمكنه أن يتهم في وضعه نفسه فقط. في 28 شهرا من ولايته تمتع بائتلاف مستقر، معارضة مشلولة، هدوء أمني، نمو اقتصادي ودعم جماهيري. ظاهرا كانت تحت تصرفه الظروف الأمثل لقيادة اسرائيل. ولكن نتنياهو لم ينشغل إلا في شيء واحد: إرضاء شركائه السياسيين، كي تطول ولايتهم المشتركة قدر الامكان. وعليه فقد أضاع الوقت على سياسة سلبية كانت ترد على الأحداث والضغوط بدلا من المبادرة والمخاطرة. هكذا تصرف في سياسة الخارجية والامن، وهكذا في السياسة الاقتصادية والاجتماعية.{nl}والآن يدفع رئيس الوزراء ثمن جلوسه على الجدار. شعبيته في درك أسفل، ورغم أن ليس عليه تهديد سياسي فوري - خصومه في الليكود صامتون، والمعارضة لا تعتبر حاليا كبديل - فانه يتصرف وكأن حكمه في خطر السقوط، ويرد بناء على ذلك انطلاقا من الضغط والفزع. لا يوجد شيء اسوأ للزعيم من فقدان السيطرة على جدول الاعمال.{nl}هذا ما حصل لنتنياهو في الاسابيع الثلاثة الاخيرة، ومن المكان الذي لم يتوقعه. يحتمل أن يكون لا يزال بوسعه أن يصحو، يُهدىء الاحتجاج ويقود الدولة من جديد. ولكن زمنه ينفد، في الوقت الذي يتعزز فيه باستمرار المعسكر الذي يطالب برحيله.{nl}مللناكم.. يا نتنياهو، باراك ويشاي ارحلوا{nl}بقلم: رون ليشم عن هأرتس{nl}الأنباء الطيبة: هذه بالفعل أيام تاريخية. لقد سبق أن كنا واثقين بأننا تنازلنا عن الدولة دون معرفة، وان ليس لنا صوت. وها نحن نقاتل ونؤمن بإمكانية التغيير. ها هو الشرق الأوسط مصنوع من مادة واحدة أكثر مما كنا نتصور: تاجر أحرق نفسه في تونس أخرج عشرات الآلاف في إسرائيل إلى الشوارع. نحن ننطلق إلى الثورة.{nl}صحيح أننا لم نعرف التظاهر ضد المظالم التي احيقت بالغير، لم نقف متضامين إلى جانب العاملين الاجتماعيين، أو المعلمين، أو الأطباء الذين يصدون بأجسادهم تحطم الطب العام، أو الأقليات والضعفاء الذين يكافحون من أجل حقوقهم الأساسية. ولكن العبء الضريبي وغلاء المعيشة ارتفاع بعشرات في المائة، وعذابات الحساب البنكي الخاص أيقظت كل واحد منا كي يصرخ بمطالبه المحددة. خرجنا للصراخ بأننا بالإجمال نسعى إلى العيش، بالمعنى الأناني للكلمة. ومع ذلك، هذا على ما يرام، هذه البشرى الأطيب التي شهدتها إسرائيل منذ سنين، عدنا للحظة لأن نكون طائفة، أن نتذوق المواساة التي تعزز التكافل، وتوحد الصفوف.{nl}في الفترة القريبة القادمة ستكون لنا على ما يبدو انتصارات هامة في الصراعات الملموسة. في السنوات القريبة قد يبقى لنا وعي استهلاكي، وسيتذكر رؤساء الوزراء بأن دمنا أيضاً يغلي عندما يمتصونه.{nl}الأنباء السيئة هي أن كل ما تبقى من شأنه أن يذوب. مثل هذا الذوبان سيحصل إذا لم نرفع بصوت جلي حاد ـ جوهراً قيمياً بهذا الاحتجاج: في صالح دولة الرفاه، في صالح حقوق المواطن والحرية، الإبداع والمبادرة، ضد الجهل، ضد الدين الظلامي الذي هو مشروع يظلم المليارات من الجمهور المنتج، ضد الخلطات، ضد عدم المساواة، ضد المستوطنات والطفيليات. نحن لا نحتاج الآن لخطوات اقتصادية متزلفة للجمهور تعرض للخطر استقرار الاقتصاد، بل نطالب بتغيير عميق في سلم الأوليات.{nl}مللنا أن نسحب على ظهورنا مستغلين ومجانين ومسيحانيين، مللنا القيام بخدمة الاحتياط، بدفع الضرائب، والتعرض للاغتصاب. مللنا خوف مشرعين في برلماننا المخجل من الأقليات العنيفة. في هذه الدولة، التي تنقسم بين المتنورين والظلاميين، فإن المتنورين ملزمون بالعودة إلى القيادة والى إسماع صوتهم. إذا ما خفنا من قول كل هذا، خسرنا، نشوى اليقظة العفوية من شأنها أيضاً أن تكون موضع سقوطنا. هذا هو أيضاً النبأ المؤسف الذي يأتي من الأسابيع الأخيرة: تحولنا أخيراً إلى قطاع. صحيح أننا القطاع الأكبر، حالياً، القطاع بلا حياة عامة؛ ولكننا قطاع، مع احتجاجات ومطالب واحتياجات محددة من أجلها نقاتل وتمثيل نحتاجه. الدولة القومية دفنت، تفككت إلى شظايا في لبننة اجتماعية.{nl}إذا فشل الجهد النادر الذي يجتاح الشوارع، فإن محاولة أخرى لا يمكنها أن تنهض في أعقابه، ثورة الخيام ستكون سجلاً للأفول في الطريق إلى انهيار الدولة الليبرالية. وعليه عندما أضاف الطلاب هذا الأسبوع قائمة مطالبهم الواسعة، بعيدة الأثر، الاشتراكية، لم يكن هذا مبالغة، بل كان نضجاً. حان الوقت لأن نطالب بصراحة من كل أولئك: نتنياهو، باراك، يشاي، ليبرمان ـ ارحلوا. أخيراً وبشكل مطلق، كلكم ارحلوا.{nl}جدول السلام.. احتجاج غير يساري{nl}بقلم: البروفيسور افرايم ياعر والبروفيسورة تمار هيرمن عن يدعوت أحرنوت{nl}يؤيدون الاحتجاج ومتفائلون ـ 91 في المائة من الجمهور اليهودي يؤيدون الاحتجاج في موضوع السكن وأغلبية (54 في المائة) يعتقدون أيضاً بأنه كفيل بأن يحدث تغييراً في الوضع.{nl}احتجاج صادق وحقيقي، وليس يسارياً ـ هكذا تعتقد الأغلبية الساحقة (77 في المائة). 17 في المائة فقط يعتقدون بأن هذا احتجاج يساري. أما الباقون فليس لهم رأي واضح.{nl}احتجاج «أزرق ـ أبيض» ـ أغلبية مشابهة في حجمها (78 في المائة) من الجمهور اليهودي تعتقد بأن هذا احتجاج إسرائيلي أصيل و 13 في المائة فقط يرون فيه تأثير «الربيع العربي».{nl}عصيان مدني؟ ليس عندنا ـ مثلما في الماضي، تعتقد الأغلبية بأن الجمهور في إسرائيل لن يخرج بجموعه إلى الشوارع بهدف تغيير الحكم. ومع ذلك، فقد طرأ ارتفاع حاد على الأقلية التي تعتقد بأن من المتوقع في البلاد عصيان مدني مثلما حصل في مصر وفي دول أخرى في المنطقة (من 7 في المائة في شباط إلى 25 في المائة اليوم).{nl}في الديمقراطية يتم تغيير الحكم بالانتخابات ـ هذا هو التفسير المفضل (29 في المائة) للتقدير بأن في إسرائيل لن يكون عصيان مدني، بينما في المكان الثاني (22 في المائة) يأتي التفسير بأن الجمهور يقدر بأنه حتى لو تغير الحكم فإن الوضع لن يتغير بشكل ذي مغزى. بالتوازي طرأ انخفاض حاد على شعبية التفسير بأن الجمهور غير مبال من أن يتمكن من الخروج إلى الشوارع ـ من 25 في المائة في شباط إلى 10 في المائة فقط اليوم.{nl}تحول عكسي في تقدير وضع الدولة الاقتصادي ـ الأغلبية (54 في المائة) يصفونه اليوم بأنه سيء جداً أو سيء، بالقياس إلى 55 في المائة وصفوه جيد جداً أو جيد في شباط من هذا العام.{nl}تقليص الفوارق الاجتماعية ـ الاقتصادية ـ هو الهدف الأول في سموه الذي ينبغي للحكومة أن تتبناه (50 في المائة)؛ 18 في المائة اختاروا هدف خلق سكن قابل للتحقق؛ 11 في المائة أشاروا إلى التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين ومعدل مشابه إلى تحسين المكانة الدولة لإسرائيل. 11 في المائة أشاروا إلى تعزيز القوة العسكرية لإسرائيل بأنه الهدف الأهم. بمعنى، الثلثان يعطيان أولوية عليا للمواضيع الاجتماعية ـ الاقتصادية، مقابل نحو ثلاث يضعون على رأس سلم الأولويات المجال السياسي ـ الأمني.{nl}ليس للحكومة سلم أولويات واضح ـ هكذا تعتقد أغلبية الجمهور اليهودي (56 في المائة).{nl}فجوة بين أهداف الحكومة وتفضيلات الجمهور ـ من بينه 39 في المائة واثقون أو يعتقدون بأن لدى الحكومة سلم أولويات واضح، الأغلبية (68 في المائة) يقدرون مع ذلك بأن لديها القدرة على تحقيقه، ولكن بالتوازي تعترف الأغلبية (54 في المائة) بأن سلم أولويات الحكومة لا يتطابق وسلم أولويات الجمهور الغفير.{nl}مشابه ولكن مختلف: في أوساط الجمهور العربي المواقف في مواضيع الاحتجاج الاجتماعي وسلم أولويات الأهداف الوطنية مشابهة لتلك لدى الجمهور اليهودي، باستثنائين بارزين: العرب يميلون أكثر إلى أن يعزو الاحتجاج في إسرائيل لتأثير موجة الاحتجاجات في العالم العربي (43 في المائة) من أن يروه كنتاج أزرق ـ أبيض، وكذا الهدف الوطني الأعلى في نظرهم هو تحقيق اتفاق سلام مع الفلسطينيين (39 في المائة).{nl}الاحتجاجات وسياسة الفيس بوك{nl}بقلم: عوزي برعام عن إسرائيل اليوم{nl}1. تخيلوا أن وزير الصحة كان موشيه كحلون أو مئير شطريت أو اسحق هيرتسوغ. كان كل واحد منهم سيستعمل الضغط لإنهاء إضراب الأطباء الذي يجلب المهانة للحكومة ويحفز الاحتجاج حفزاً شديداً. لكن ليتسمان لن يفعل فهو لن يخضع للأطباء. لماذا؟ لأنه ينظر إلى جماعة مختلفة. إن جمهوره سيحتج على كل «تدنيس لقبر مقدس» لكن قلبه يقسو على النضال الاجتماعي لأطباء الجزء الأكبر منهم من العلمانيين. الاستنتاج أن ليتسمان لا يستطيع أن يكون مسؤولاً عن الصحة لأن الأمر يشبه أن يكون يوسي سريد معيناً لرئاسة بلدية بني براك. أهذا ممكن؟ يبدو انه ممكن في بلدنا.{nl}2. لم يتنبأ أحد بقوة المظاهرات حتى ولا المنظمون. ويعلم كل إنسان عمل في بناء زعامة سياسية أن إنشاء القوة عمل صعب. فهو يحتاج إلى الانتقال من مدينة إلى أخرى، وهذا العمل أيضاً لا ينجح دائماً. والآن أتى الفيس بوك العالم وأصبح الجميع الآن يراسل بعضهم بعضاً. فليست هذه مشكلة نتنياهو وحده. فمنذ الآن سيؤدي الفيس بوك دوراً مركزياً في بناء القوى السياسية، الجديدة أحياناً. إذا كانوا قد قالوا ذات مرة «توجد رسالة لكن لا توجد قيادة»، فقد تنشأ اليوم قيادة مختلفة مع قواعد لعب أخرى. علم مارك سوكربيرغ ان اختراعه سينشئ علاقات متشعبة بين بني البشر. لكن نشك أن يكون علم بأنه سيفضي إلى زلازل عميقة جداً والى إطلاق آمال كانت كأنها غافية حينما كان العالم ما زال يعمل بالوسائل القديمة. إن الفيس بوك يدفع قدماً بإنشاء قوة سياسية ـ اجتماعية. وهو لا ينشئ موقفاً بل يساعد في عرضه. وبفضله رفع جمهور كبير متعب وغير مؤمن بقوته، رأسه وسأل: لماذا؟{nl}3. إن من يزعمون أن المظاهرات سياسية وان هدفها تنحية نتنياهو عن الحكم مخطئون. فأكثر المتظاهرين يريدون تغيير ترتيب الافضليات وإقرار وضع الطبقة الوسطى باعتبارها قوة تفخر بعملها ومستوى عيشها. لا توجد حكومة تستطيع أن تقبل أكثر طلباتهم، ويصعب إجراء تفاوض في وقت لا توجد فيه قيادة واضحة للجمهور المحتج. لكن حكومة تستمر على التوجه الاستيطاني ومشايعة الجمهور الحريدي سيصعب عليها أن تحكم. يسهل على اليمين أن يواجه يساريين من جهة سياسية لكنه لن يلقاهم إلا مع المطالبة بالتغيير الاجتماعي.{nl}نقاط انتقادية.. لا تعولوا على مبادرة عسكرية{nl}بقلم: شالوم يروشالمي عن هأرتس{nl}1ـ موجة الاحتجاج توشك على أن تغمر الحكومة ومن يقف على رأسها. هذا ليس جديداً. في منتهى السبت نصبت منصة المتظاهرين في شارع غزة في القدس على مسافة 30 متراً، بالخط الهوائي، عن منزل بنيامين نتنياهو. وكان رئيس الوزراء في الموقع، سمع عن كثب الأصوات بل ولعله سمع أيضاً الشعار الذي هتف به المتظاهرون: «ميدان التحرير، ليس في القاهرة فقط». أنا على قناعة بأنه تنقل بين الغرف بعدم ارتياح على عادته. نهض، جلس، أشعل سيجاراً، خرج إلى الشرفة. وربما دخل غرفة العمل الجانبية في الطبقة الأولى كي يفر من الضجيج. أحد لم يعتزم اقتحام بيت رئيس الوزراء، بالطبع. فقد جرت المظاهرة بنظام مثالي وانتهت بإنشاد النشيد الوطني هتكفا الذي انشده كوبيي أوز. وطلب المنظمون من الجميع التعاون مع الشرطة ومغادرة المكان بهدوء. يخيل لي أن النظام، بل وحتى عدم النظام المنضبط، للمتظاهرين يجعل من الصعب على الحكومة أن تلصق بهم شارة العنف وغيرها من الشارات وتحريض الجمهور ضدهم.{nl}ما العمل مع ذلك؟ سياسيون متهكمون أكثر من أن يستطيعوا المبادرة إلى خطوة سياسية أو أمنية لسحق الاحتجاج الذي يهدد بإسقاطهم. نحن هنا كي نحذر من هذه الإمكانية. كل مؤامرة كهذه ستفحص بسبع عيون، يا سادتي. كل تسخين زائد للحدود في هذه الأيام سيثير اشتباهاً فورياً. كل تهديد أمني تخترعونه لنا سيفحص بسبع عيون. كل مبادرة عسكرية ستستقبل بشكل بالذات في هذه الأيام. الشعب ليس غبياً وقد أثبت ذلك في الأسابيع الأخيرة.{nl}عندي مثال من الحياة. في 3 أيلول 2000 دخل آريه درعي إلى السجن. مؤيدوه أقاموا خارج بوابات سجن معسياهو مدرسة «زئير آريه» (الأسد). عشرات آلاف الأشخاص أموا المكان ووعدوا بالبقاء هناك سنتين حتى الإفراج عنه. متى طويت الخيمة؟ في 29 أيلول 2000، عندما اندلعت الانتفاضة الثانية. إذا كانوا يطلقون النار فلا مجال للاحتجاج، وبالعكس.{nl}2ـ لزمن طويل استمعت أمس لرئيس الكنيست روبي ريفلين الذي صعد إلى البث في كل شبكة ممكنة، ولم أفهم ماذا يقول. فقد أعلن ريفلين بأنه يعارض تقصير إجازة الصيف التي تبدأ اليوم. وخلط الكلمات الكبرى، الديمقراطية، الفوضى، تحدث عن الاقتصاد لأبناء عائلته وتبّل حديثه بملاحظات عن التزلف الاجتماعي وعن القدس. ريفلين لم يستوعب الرسالة التي يبثها الشارع: يا سيدي، تحدث ببساطة.{nl}النواب يخرجون اليوم في إجازة ستستمر حتى نهاية تشرين الأول. ريفلين لا يفهم ما الضير في ذلك. لم يستوعب بأن في هذه الأيام بالذات، حين تكون الدولة تعيش في كفاح دراماتيكي على مستقبلها الاجتماعي وأنظمة حياتها، لا يمكن إغلاق الكنيست والذهاب إلى البيت، بل العكس، على الكنيست أن تكون المنصة المركزية، تلك التي تجمع فيها النقاش الجماهيري. ريفلين نفسه كان يحذر دوماً من نقل النقاش من قاعة الكنيست إلى أماكن أخرى. واضح لي بأن هذه الأقوال ستقع على آذان صماء. فأحد لن يهدم للسياسيين إجازات الصيف التي خططوا لها في البلاد وفي الخارج على حساب الرواتب السخية التي ندفعها لهم. من خلف الستائر في السيارات السوداء لا يرون من اليمين ولا من اليسار. فقط إلى الأمام، إلى موقع الاستجمام التالي.{nl}3ـ وسمعت أيضاً عمير بيرتس مما شدد لدي الخوف من تهكم السياسيين بصفتهم هذه. بيرتس، الذي يتنافس هذه الأيام على رئاسة حزب العمل، هاجم رئيس الوزراء نتنياهو ووزير المالية شتاينيتس، تحدث بانفعال شديد عن قروض السكن، عن السكن الجماهيري، عن الحد الأدنى للأجور وعن كل المظالم التي تعاني منها الطبقة الوسطى. ولكن بيرتس كان يمكنه أن يفعل قبل خمس سنوات إصلاحاً وطنياً بذاته، لعله كان سيمنع مظاهرات الغضب في الشوارع. كان يمكنه أن يجلس على الصندوق وأن يقرر سلم أولويات ثوري. كان يمكنه أن يفرض ضريبة على الأغنياء ويخفف عن الفقراء، مثلما يقترح اليوم. ولكنه فضل الفرار من المواضيع الاجتماعية التي يدعي انه يفهم فيها، ليكون وزير دفاع ويدخل مجالاً لم يفهم فيه شيئاً. لو كنت واحداً من المتظاهرين لكتفت أمامه يدي وألصقتهما بجسدي. هذا الرجل ليس جديراً بالثقة. لا!.{nl}الإهانة والحساب{nl}بقلم: يرون لندن عن يدعوت أحرنوت{nl}لم نكن فقراء وان يكن والدايّ خشيا بين الفينة والأخرى من انه قد اقترب اليوم الذي تنفذ فيه قروشهما الأخيرة. كان الفقراء أبناء عائلتي «اليمنية»، المساعدة في البيت التي أتت إلى بيتنا مرة كل أسبوعين لمساعدة أمي في «يوم غسل». وأظن أنني حتى مطلع بلوغي سن الرشد لم أرى في عيني شخصاً غنياً حقاً. فقد كان الأغنياء الكبار قلة بل كانوا أخفياء. والغنى لم يزد أصحابه كرامة.{nl}إن ذكرياتي التي لا تختلف بشيء عن ذكريات أبناء جيلي، ترمي إلى تعزيز دعوى أن الضيق الاقتصادي في المجتمعات المتطورة هو شعور أكثر من أن يكون ماهية. قذف افيغدور ليبرمان المحتجين بأن مطالبهم غير الواضحة هي نزوة أغنياء. أن شخصاً يجرؤ على أن يقول أن ابنته ابنة العشرين قد جمعت عشرة ملايين شيكل بسرعة خاطفة بفضل مواهبها الأعمالية، يصعب عليه أن يفهم أن هذا المال الدنس يومئ إلى جذر الأزمة. فليس الاحتجاج نابعا من غلاء أجرة شقة بل من الشعور بأن مجتمعنا غير عادل.{nl}إن المجموعتين الأفقر في المجتمع الإسرائيلي أي العرب والحريديين، لا تشاركان في حركة الاحتجاج. أما العرب فلأنهم لا يتوقعون أن تثير إقامة خيام احتجاج في أرض الجلاء البدوية أو في بلدة عربية في الجليل أي انتباه. وأما الحريديون فلأنهم غير قلقين. فهم على ثقة بأن ممثليهم في السياسة سيعصرون الدولة مثل الاسفنجة. وهذا يدل على أن الغضب الذي يولد العصيان لا يشعله الفقر بل الإهانة. فالأزمة الاقتصادية تنبع من قلب غامض لا من قلة حساب البنك.{nl}أن مصدر الإهانة لا تسده سوى ثورة لكنني أخمن أن موعد نشوبها قد انقضى. وبيان هذا انه لا يوجد تلاؤم بين القرارات السياسية الحاسمة المطلوبة وبين ميزان القوى السياسية. فالسياسة يصوغها ائتلاف أقليات تكره الحداثة من الجهلة والمتطرفين الدينيين ومتطرفي الاحتلال ومضطهدي العرب ومضطهدي النساء ومبغضي العمل. وتنضم إليهم طبقة صغيرة من الأثرياء زيادة ثرائهم رهن في الحفاظ على صور النظام القائم. والزيادة السكانية تعمل في مصلحة ائتلاف الأقليات وهي تعمل في مصلحة الزيادة السكانية. ولست أنجح في أن أجد إستراتيجية سياسية تكسر هذه الدائرة بالوسائل التي تقترحها الديمقراطية.{nl}واليكم اختصار تاريخ الانقسام: إن المجتمع الإسرائيلي غير متجانس جداً وقد نقصت رؤيا (بوتقة الصهر)، التي كانت ترمي إلى التقريب بين أجزائه أمام تعتعات «التعدد الثقافي». وعدم التجانس يعمل بزيادة الفروق الاقتصادية. أن أبناء قدماء البلاد ورثوا أملاكاً تمكنهم من زيادة تفوقهم من جيل إلى جيل. واليهود الغربيون هم الكثرة الغالبة بين القدماء. وتبنى العلمانيون أنماط سلوك تلائم المنافسة في ميدان الاقتصاد الحديث. والعولمة تساعدهم. أما الحريديون فيكثرون الولادة ويقلون العمل في كسب عيشهم. وأما العرب فإنهم مسحوقون لأنهم أبناء مجتمع قروي سلبت أراضيه ولان اليهود ما يزالون يطأونهم. وأما أكثر من أتوا من البلدان العربية فيجهدون في تخطي تخلفهم الذي هو نتيجة ظلمهم ومحافظتهم. وفيهم من ينجحون في هذا لكن كثيرين جداً أغرتهم سخافات «إعادة المجد إلى ما كان عليه».{nl}لن تجدي إصلاحات توجدها الحكومة بين عشية وضحاها خشية فقدان السلطة. الإمكان الوحيد لتغيير عميق يكمن في إنشاء ائتلاف ثوري. ولست أومن كما قلت آنفاً باحتمالات نجاحه. لكن لا تقبل كلام متشائمين مثلي. أن قطرة تفاؤلي تنبع من أملي أنني مخطئ.<hr>