Haidar
2011-08-02, 10:03 AM
أقلام وآراء{nl}رقم ( 261 ){nl}حياتنا - تصعيد اسرائيلي الحياة الجديدة حافظ البرغوثي {nl}سؤال عالماشي - رمضان رئاسي الحياة الجديدة موفق مطر {nl}الربيع - الحريق العربي واسرائيل.. مطالب اجتماعية ام تغيير للنظام! الحياة الجديدة بكر أبو بكر{nl}نحْوَ إستِراتيجيَّةٍ جَديدةٍ للَّتحررِ الوَطنيّ الفِلَسطيني الايام الفلسطينيه هاني المصري{nl}حمى الربيع العربي وصلت إلى إسرائيل القدس الفلسطينه اوكتافيا نصر{nl}حياتنا - تصعيد اسرائيلي{nl}بقلم : حافظ البرغوثي{nl}استهل الاحتلال شهر رمضان بقتل شابين بدم بارد في مخيم قلنديا، فاسرائيل تحاول على ما يبدو نقل المعركة الى الضفة الغربية .. معركة الاستيطان والتمرد الاجتماعي داخل المدن الاسرائيلية وصولا الى توتير الوضع في الأراضي المحتلة للتغطية على سياستها الاسترضائية المتحالفة مع القتلة من المستوطنين وكذلك كبح المساعي الدبلوماسية للجوء الى الأمم المتحدة في الشهر المقبل.{nl}فاسرائيل عاقدة العزم على توتير الوضع في الضفة لتصدير أزمتها الاجتماعية الداخلية، فالأزمة الاجتماعية هي نتاج سياسة اعطاء الأولوية للاستيطان وتمييز المستوطنين عن بقية الاسرائيليين بمنحهم الامتيازات والقروض والمنازل والعفو عن جرائمهم اليومية من حرق واعتداءات وقتل. فالسياسة الحكومية الاسرائيلية مسخرة لخدمة الاستيطان وخلق بيئة معيشية سيئة في المدن الاسرائيلية من حيث السكن والصحة والوظائف لاجبار الاسرائيليين على الاستيطان في الضفة والجولان حيث المساكن الخالية والحوافز الحكومية المجزية للمستوطنين، فاليمين الحاكم في اسرائيل لا يعرف سوى الاستيطان والتوسع والعنف وهو المثل الأعلى للارهابي السفاح النرويجي آندريك بريفيك الذي قتل 92 من مواطنيه بدم بارد، فالعنصرية الفاشية الحاكمة في اسرائيل لا تنتج سوى القتل والاستيطان والكراهية وهي تتحالف عضويا مع اليمين الاوروبي العنصري، وبالتالي فان سياسة الحكومة الاسرائيلية حاليا هي توتير الوضع لمنع أي حديث عن السلام لأن الاستيطان والسلام لا يلتقيان أبدا.{nl}لقد بدأ الاسرائيليون يدركون ان السياسة الاستيطانية هي سبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في اسرائيل وان الاسرائيلي يدفع من جيبه مثلما يدفع الاميركي ثمن الاستيطان وثمن رفاهية المستوطنين كما يدفع المواطن الفلسطيني من أرضه ودمه الثمن ذاته، فالنضال ضد الاستيطان بات مهمة انسانية يجب ا ن يشارك فيها الاسرائيليون والاميركيون الذين تفقرهم حكوماتهم لصالح تسمين المستوطنين العنصريين.{nl}سؤال عالماشي - رمضان رئاسي{nl}بقلم : موفق مطر{nl}ننتظر من سيادة الرئيس صاحب المبادرات الاجتماعية الخلاقة، قراراً بانشاء صندوق تضامن اجتماعي، يضعه بين أيدي أمناء، وطنيين أتقياء ذوي قلوب رحيمة، يجمعون ما يجود به اهل الجود والكرم - وهم كثر في البلاد والمهجر - فيعينون السلطة الوطنية على تحمّل المسؤوليات تجاه شرائح المجتمع الفقيرة، فكثير من ابناء شعبنا كرام النفوس، يفضلون الموت على السؤال، لكن سؤال الحكومة وأصحاب الخير عنهم وتأمين احتياجاتهم المعيشية حق وواجب.{nl}فطلقات مدفع الاعلان عن حلول شهر رمضان لو أطلقت لتبدد دويها وانسحب مدحوراً أمام دوي قرار الرئيس أبو مازن بعدم اقامة حفلات الافطار المعتادة في شهر رمضان مستثنياً اسر وذوي الشهداء والأسرى والمعتقلين ورصد وتوجيه اي جهود او اموال باتجاه المحتاجين من الشعب .. واقتصار الاحتفال بشهر رمضان الكريم على الشعائر الدينية جاء تعبيراً مباشراً عن مستوى رقي الوعي الاجتماعي والثقافي والفهم المنطقي والموضوعي لمثل هذه المناسبات. نتمنى أن يصبح مع قادم الأيام والسنين منهجاً, فقد تعودت المؤسسات الرسمية الحكومية المدنية والعسكرية على أكل موازناتها في الولائم وحفلات الافطار التي غالباً ما ترى ذات الوجوه «الضيوف الكبار» على موائدها، وكأن الموائد لا تقام في شهر الصدقات والبركات الا للموسرين المبسوطين والموظفين الكبار (اللي ربنا معطيهم) أما المساكين والفقراء فلهم الله والرئيس حيث جرت العادة تنظيم افطار على شرفهم في المقاطعة والمنتدى في زمن الرئيس الراحل ياسر عرفات !{nl}تأكد للرئيس ان المؤسسات الحكومية الرسمية ليست وحدها التي يأكل موظفوها الكبار والقليل من الموظفين الصغار في شهر رمضان الاموال العامة دسماً «الخرفان المحشية والمشاوي» وحلاوة «القطائف ومشتقاتها من العصائر» فأهاب بمؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني الالتزام باجراءات التقشف وتوجيه دعمها واعمالها الخيرية نحو دعم صمود الشعب واعانته على مواجهة مصاعبه الاقتصادية، مقترحاً التبرع المباشر للمستحقين من فئاته الفقيرة والمعوزة، فشهر رمضان تحول بسبب المفهوم التقليدي المخالف لجوهر معاني الشهر المبارك الى مشروع لاسراف أموال الشعب التي تأتي لمؤسسات المجتمع المدني من مصادر تمويل مختلفة فيذهب أكثرها الى «الكروش» المنتفخة أصلاً، أما البطون الجائعة فإن مشهداً تلفزيونياً او صورة صحفية يظنها البعض كافية لرد «عيون الحساد» ودرء تهمة الفساد !.{nl}«لنجعل شهر رمضان المبارك شهراً للتراحم والتكافل الوطني والاجتماعي من اجل تعزيز صمود شعبنا وسلطته الوطنية في معركة الدفاع عن حقوقنا الوطنية الثابتة والمشروعة». لا رمضان بدون تكافل وتضامن، ولا وطن بدون افكار ثورية تنتصر للقيم الأخلاقية وتنقي تقاليد المجتمع من «زيوان» المفاهيم البالية... الشهر هذا العام رمضان رئاسي، فكل عام وانتم والوطن بخير وبركة وسلام وحرية واستقلال.{nl}الربيع - الحريق العربي واسرائيل.. مطالب اجتماعية ام تغيير للنظام!{nl}بقلم: بكر أبو بكر{nl}من الواضح أن خروج أكثر من 100 الف في الدولة العبرية متظاهرين ضد الغلاء والحكومة وطلبا للعدالة الاجتماعية قد خلق رعبا في البلاد خاصة في أوساط الساسة والأحزاب، فالربيع العربي الذي دق أبواب معظم الدول العربية بدأ يتدفق سيله الى دول جوار كما حصل في كردستان وكما يحصل الآن في الدولة العبرية وان اختلفت المطالب وتعددت المصالح.{nl}«الشعب يطلب عدالة اجتماعية»، صرخ المتظاهرون مرة بعد اخرى. يبدو أن هذا المصطلح وهو عام وغير ملزم كما هو، يمثل مشاعر اجزاء كبيرة جدا من الشعب كما يقول الكاتب ناحوم برنياع. {nl}ويقول (ماتي شموألوف) في صحيفة (اسرائيل اليوم) ان الاضراب من الوسائل الجديدة التي أدخلها تسفيكا بشور وهو نشيط اجتماعي، في النضال. فقد نجح بشور في أن يأتي عشرات الاف المؤيدين بفكرة الاضراب مشيرا الى ان الاضرابات فكرة منذ أيام غاندي دون أن يعرج على الربيع العربي وتأثيراته أبدا لكنه يعتقد ان هذه الحركة تمثل جرثومة سرعان ما ستنتشر.{nl}ان ما يحصل كما يقول جدعون ليفي في هآرتس (شعلة اجتماعية حقيقية اشعلت ههنا. وهي لا تزال بعيدة حتى الان عن ذروتها. ومن المحقق أنها بعيدة عن خمودها، فقد أصبح هذا الاحتجاج متلتلا وجارفا ومحولا وكاسحا) أي انها بهذا التوصيف ثورة حقيقية داخلية!{nl}وفي هذا الشأن قال عليان الهندي المدير في التوجيه السياسي والوطني والخبير في الشؤون الاسرائيلية: (ان ازمة الاحتجاجات التي تشهدها (اسرائيل) ستمتد الى داخل اروقة الحكومة الاسرائيلية، وهذه الاحتجاجات باعتقادي في نهاية المطاف ستؤدي الى اسقاط حكومة نتنياهو لكن من المؤكد انها ستؤدي الى ظهور معارضة شعبية قوية). مضيفا ان (الاضرار بدأت تتوالى على الحكومة الاسرائيلية، حيث تشير استطلاعات الرأي الى ان اكثر من 80% من مطالب المتظاهرين هي شرعية ومحقة وبالتالي سيؤدي ذلك مستقبلاً الى اضعاف الحكومة خاصة في قضية الانتخابات).{nl}بينما يقول المحلل الفلسطيني فايز عباس انه (يجب على السلطة الفلسطينية أن تصدر بياناً بأن الثورة الاجتماعية في (إسرائيل) جاءت نتيجة لسياسة الاحتلال وسياسة الإستيطان، والتسلح الإسرائيلي).{nl}من جهة أخرى، يقول الصحفي الإسرائيلي (إران زنغر) من القدس على بي بي سي متوجسا في كلامه مرعوبا ان ( لا علاقة المظاهرات بالأوضاع السياسية وانها تتعلق بالطبقات الوسطى في إسرائيل) وانه مع ذلك (على الحكومة أن تواجه هذه المشاكل الصعبة التي تواجهها)، مقرا بوجود مشكلة اقتصادية اجتماعية في الدولة العبرية ليضيف (نحن أمام تغيير جذري في قوانين اللعبة في إسرائيل في ما يتعلق بتحدث الشعب مع الحكومة أو مع قوانين اللعبة).{nl}رغم ان بعض الكتاب الاسرائيليين كانوا قد أشاروا سابقا لامكانية امتداد الحريق العربي (أو الربيع) الى (اسرائيل) الا انه ومع وقوع الواقعة فعلا بدأ الصوت الانهزامي يكبر في محاولة للتحلل من امكانية تأثرهم أو تشابههم مع ما يحدث في امة العرب، حيث ينفي المحلل السياسي الاسرائيلي المحافظ برأينا (شاؤول منشي) الشهير بدفاعه عن الحكومة تأثير الربيع العربي فيقول: (ان تأثير الربيع العربي جزئي ويقتصر على شبكات الاتصالات كالفيس بوك، والآن المحتجون في اسرائيل فعلاً اجروا اتصالات وشجعوا بعضهم بعضا على الإحتجاج والتظاهر، وايضا لان المحتجين في اسرائيل يرون ما يجري في الدول المجاورة، ولكن طابع الاحتجاج يختلف).{nl}أي ان التأثير في الوسيلة فقط كما يرى منشي بينما في حقيقة الأمر أن الوضع لا يحتلف فالعدالة الاجتماعية والظلم والمطالبة بتغييرات سياسية والحراك الشبابي كان أحد أهم أسباب انطلاق الثورات العربية التي افترشت الساحات والميادين تماما كما يحصل الآن في الدولة العبرية.{nl}ان ما تسمى الديمقراطية الاسرائيلية تهتز، فالآن فقط يتحول الثقل في الدولة العبرية من الساسة والجيش الى الناس حقا كما يقول المحللون السياسيون الاسرائيليون، وهو ما كان أكثرية صامتة في ظل أحزاب يمينية يسارية تتقاتل وتتخذ عنهم القرارات بلا اكتراث بمصالحه بحيث تحول الناس في الدولة العبرية الى شياه تجلب الى صناديق الانتخابات، وفي ذلك يقول جدعون ليفي معلقا من (الان فصاعدا سيتصببون عرقا-الحكومة والاحزاب- قبل كل قرار ساخر يتخذونه. فسيخشون الشعب).{nl}ونختم بما ختم به (ليفي) مقاله وبشكل مثير حقا حيث يدعو للتغيير في النظام حيث يحوصل قائلا:{nl}(يجب عليهم-اي المحتجين- ان ينتظروا بصبر عنيد حتى يستكمل المسار كله: لا خفض اجور الشقق فقط بل تغيير الجهاز السياسي والاجتماعي. ولا يحل نقض خيمة ولا طي علم حتى يتغير. ايها الرفاق الاعزاء قد صنعتم تاريخا حتى لو بقي جزء فقط من انجازاتكم. لهذا ابقوا في خيامكم (واخرجوا الى الشوارع) اما الفرصة القادمة فستكون بعد جيل).{nl}نحْوَ إستِراتيجيَّةٍ جَديدةٍ للَّتحررِ الوَطنيّ الفِلَسطينيّ{nl}بقلم : هاني المصري{nl}بعد وثيقة "استعادة زمام المبادرة: الخيارات الإستراتيجية الفلسطينية لإنهاء الاحتلال" الصادرة في آب 2008، أصدرت مجموعة التفكير الإستراتيجي الفلسطيني وثيقة جديدة بعنوان "نحو إستراتيجيات جديدة للتحرر الوطني الفلسطيني- خيارات لتحقيق الغايات الفلسطينية في ظل انهيار المفاوضات الثنائية".{nl}مجموعة التفكير هي منتدى مفتوح وتعددي للحوار والنقاش الإستراتيجي، يقوم الفلسطينيون من خلاله من مختلف الأطياف السياسية والاجتماعية بالتحليل الإستراتيجي لبيئة الصراع مع إسرائيل؛ لتقوية وتوجيه المشروع الوطني الفلسطيني.{nl}إن الوثيقة ليست كاملة، وقابلة للتطوير، ويمكن تطويرها أو الاستفادة منها، ولا تزعم أنها تشكل إستراتيجية وطنية فلسطينية جديدة؛ لأن هذه المهمة هي مسؤولية ممثلي الشعب الفلسطيني، وتسعى الوثيقة إلى تقديم تحليل معمق للخيارات الإستراتيجية، التي من شأنها المساهمة في صوغ الإستراتيجية المأمولة، لا سيما في ضوء سقوط عدد من الافتراضات الأساسية التي قامت عليها الحركة الوطنية الفلسطينية حتى الآن، لدرجة انتفاء القدرة على تطبيقها، ما يفرض إعادة بنائها، وتجديد النظام السياسي بمختلف مكوناته بشكل جذري ديمقراطي، بما يكفل النهوض بالشعب الفلسطيني، وتمكينه من السير قدمًا وبثبات على طريق تحقيق أهدافه الوطنية.{nl}وتكمن أهمية الوثيقة في أنها تفتح الحوار حول القضايا الإستراتيجية، وهذا أمر مفقود تمامًا أو نادرًا في ظل الانهماك المستمر للقيادات والنخب الفلسطينية بـ"اليومي والمباشر" وملاحقة التطورات والأحداث، ما أدى إلى وقوعهم أسرى الفعل ورد الفعل وفقدان القدرة على المبادرة التي لا يمكن أن تتجسد بفاعلية دون رؤى وتخطيط إستراتيجي للمستقبل. {nl}إن تحديد الأهداف هي المسألة الأولى التي تسبق وضع الإستراتيجيات الكفيلة بتحقيقها.{nl}إن الأهداف الفلسطينية التي استقرت عليها الحركة الوطنية الفلسطينية منذ نهاية الثمانينيات حتى الآن، التي تضمنتها وثيقة الاستقلال الصادرة في 15/11/1988، هي: إنجاز حق تقرير المصير بما يشمل إقامة دولة فلسطينية بعد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإنجاز حقوق اللاجئين الفلسطينيين بموجب قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي بما يضمن تحقيق العودة والتعويض، وتحقيق المساواة للفلسطينيين الموجودين داخل إسرائيل، وضمان حقوقهم الفردية والجماعية، بالإضافة إلى الهدف الآني المتمثل في رفع الحصار عن غزة.{nl}توجد اختلافات فلسطينية حول الأهداف أو تفسيرها. فهناك آراء ترى أن ما قامت به إسرائيل منذ قيامها واحتلالها قَطَعَ الطريقَ نهائيًا على إقامة دولة فلسطينية، وآراء أخرى ترى أنّ هذا الحل في طريقه إلى النهاية، ما يفرض طرحَ خياراتٍ وبدائل أخرى.{nl}صحيح أن هذه الأهداف تعرضت للتنازلات والتآكل عبر مسيرة المفاوضات الثنائية كما يظهر في الموافقة على مبدأ تبادل الأراضي (الذي يشمل ضم الكتل الاستيطانية لإسرائيل)، وعلى حل متفق عليه لقضية اللاجئين، والاستعداد لفصل قضايا الحل النهائي عن بعضها البعض وعن وحدة الشعب الفلسطيني وقضيته عبر التركيز على إقامة الدولة وإهمال حق العودة، والوصول أحيانًا إلى حد المقايضة بينهما، والتفاوض على الحدود والأمن أولا، وغيرها من السياسات التي اعتمدت خلال عملية المفاوضات، وأدت إلى الكارثة التي نحن فيها الذي من معالمها تطبيق الالتزامات من جانب الفلسطينيين دون تحقيق مبدأ التبادلية.{nl}وتضمنت الوثيقة السيناريوهات المقبولة لدى معظم أو قسم كبير من الفلسطينيين، وهي: دولة فلسطينية مع تسوية عادلة تنجز حقوق اللاجئين في العودة والتعويض، ودولة واحدة ثنائية القومية، أو ديمقراطية، أو اتحاد كونفدرالي بين الأردن وفلسطين، أو دولة فلسطينية مستقلة. ولا توضع هذه السيناريوهات على قدم المساواة، ولا تشمل جميع السيناريوهات، فهي لم تتطرق لسيناريوهات أخرى تتحدث عن تحرير فلسطين، وإقامة دولة فيها إسلامية أو قومية.{nl}المطلوب الآن، وبعد أن أبرزت الوثيقة أهمية الوحدة الإستراتيجية بين الفلسطينيين، لأنهم يمرون بمرحلة تحرر وطني؛ وحدة تنظم التعددية والمنافسة والإبداع في إطارها، البحث في العمق في السيناريوهات، ومن هو المفضل والقابل للتحقيق والقادر على حشد الفلسطينيين وراءه، وفي كيفية إحباط السيناريوهات المفضلة لإسرائيل، وهي: استمرار الوضع الراهن، وما يتضمنه من مفاوضات ثنائية مفتوحة ومتقطعة، ودولة فلسطينية بحدود مؤقتة، وفصل إسرائيلي أحادي الجانب، وأي أفكار تتعلق بإلحاق غزة بمصر، وإلحاق الضفة الغربية بالأردن، أو غيرها من الترتيبات المشابهة، بما فيها اعتبار الأردن "الوطن البديل" للفلسطينيين.{nl}وتطرقت الوثيقة للخيارات (أو المسارات) الإستراتيجية التي تضمنت احتمالية العودة إلى المفاوضات الثنائية، وإعادة بناء الحركة الوطنية، وتجديد النظام السياسي، ومضاعفة الدعم العربي والإقليمي والدولي، والمقاومة "الذكية" ومقاربة القضايا وكيفيات الدفاع عنها، والاستعداد (للخطة ب) المتمثلة بحل السلطة، دون أن تتعمق أكثر في هذه الخيارات، لأن هذه المهمة من أهم مكونات الإستراتيجية الفلسطينية التي يفترض أن يضعها الفلسطينيون المبادرون لها والقادرون عليها؛ لأن هناك آراء بأن القيادة والقوى القائمة عاجزة عن تقديمها.{nl}إن الوثيقة تقترح الخيارات الإستراتيجية (أو المسارات) التي يمكن أن يسير عليها الفلسطينيون، ولا تقدم الوثيقة هذه الخيارات بشكل حيادي باعتبارها متساوية، بل توضح أن خيار المفاوضات الثنائية لم يعد مطروحًا على الطاولة بعد الآن بعد إفشال إسرائيل المتكرر له، وتدعو إلى إعادة بناء إستراتيجية تحرر وطني جديدة.{nl}يجب أن تستند أي عودة إلى المفاوضات إلى أسس ومرجعيات جديدة، وإلى قبول إسرائيلي بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، بحيث تكون المفاوضات لتطبيقها، وليس للتفاوض حولها. ولضمان ذلك لا بد أن تكون المفاوضات في إطار دولي كامل الصلاحيات وفاعل ضمن جدول زمني قصير وآلية تطبيق ملزمة، وإن مثل هذه المفاوضات لا يمكن أن تحدث دون أن يملك الفلسطينيون أوراق القوة والضغط، بحيث يستطيعون تغيير موازين القوى المختلة سابقًا وحاليًا بشكل فادح لصالح إسرائيل وجعل الاحتلال مكلفا وخاسرا لإسرائيل، وليس كما هو الآن احتلالًا مربحًا.{nl}وتركز الوثيقة على ضرورة عدم وضع الخيارات الإستراتيجية في معارضة بعضها الآخر، فمثلا يمكن ويجب استبدال هدف إقامة الدولة على حدود1967 عندما يتأكد استحالة تحقيقه بهدف إقامة دولة واحدة، لأن القدرة على تحقيق هدف الدولة تراجع في ظل استمرار الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بخلق الحقائق الاحتلالية والاستيطانية في القدس وبقية الضفة الغربية، بما يفتح الطريق لإقامة دولة واحدة على أساس تحرير فلسطين، أو إقامة دولة واحدة ثنائية القومية أو ديمقراطية.{nl}ومن الأخطاء الكبرى التي وقع فيها القادة الفلسطينيون والحركة الوطنية الفلسطينية أنهم في كل مرحلة جديدة "تجب ما قبلها وتبدأ من الصفر من جديد"، وهذا يلغي إمكانية الاستفادة من الدروس والعبر وتجاوز الأخطاء والنواقص والثغرات وتكريس الإنجازات والمكتسبات والبناء عليها.{nl}تأسيسا على ما سبق، لا تدعو الوثيقة عن وعي إلى حل السلطة فورًا الآن، وإنما إلى إعادة النظر بشكل ووظائف السلطة، بحيث تخدم الإستراتيجية الجديدة للتحرر الفلسطيني التي من المفترض أن يضعها الفلسطينيون، وكلما كان ذلك أبكر كان أفضل. {nl}وإذا فشلت الإستراتيجية الجديدة، ولم تتمكن السلطة من القيام بوظائفها الجديدة كأداة في يد المنظمة وبرنامجها الوطني فعليها ألا تواصل العمل كرهينة للمساعدات والاتفاقات وشروط الرباعية (خصوصا التنسيق الأمني، ونبذ العنف والإرهاب، والاعتراف بإسرائيل، والخضوع لاتفاقية باريس الاقتصادية)، بل يمكن أن تنهار السلطة في مجرى المواجهة المحتملة الجديدة، أو بمبادرة من الفلسطينيين أنفسهم على أساس إعادة مسؤوليات إدارة السكان إلى إسرائيل بوصفها القوة الاحتلالية. وإن خطوة كبرى كهذه على ما فيها من صعوبات جمة تعيد الصراع إلى مجراه الطبيعي والحقيقي، وتكشف زيف وبطلان ونهاية عملية المفاوضات الثنائية طويلة الأمد، التي استغلتها إسرائيل لتعزيز وتكريس احتلالها، وقطع الطريق على أي حل عادل أو حتى متوازن للقضية الفلسطينية.{nl}وأخيرًا، نؤكد مجددًا على أن الوثيقة الجديدة ليست إستراتيجية فلسطينية جديدة، ولكنها قد تساعد على وضع مثل هذه الإستراتيجية، وهي توافقية – وهذه نقطة قوتها وضعفها في آن واحد- كونها تحاول عكس الحوار الممتد خلال أكثر من عام بين عشرات المشاركين المختلفين في الأفكار والانتماءات الذين حاولوا تقديم إسهام فكري وإستراتيجي، فإن أصابوا فلهم حسنتان، وإن أخطؤوا فلهم حسنة واحدة.{nl}حمى الربيع العربي وصلت إلى إسرائيل{nl}بقلم : اوكتافيا نصر {nl}صحيح أن الهتافات في تل أبيب ومدن إسرائيلية أخرى هي باللغة العبرية لكنها مستوحاة من تلك التي يُطلقها الناشطون في الربيع العربي. "الشعب يريد العدالة الاجتماعية". كانت مسألة وقت فقط قبل أن تصل حمى الثورة إلى إسرائيل، وقد تنجح في زعزعة حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في هذه المرحلة حيث تعجز أي وسيلة أخرى عن تحقيق ذلك.{nl}فالاحتجاجات التي بدأت في خيمٍ للمطالبة بخفض بدلات الإيجار وتأمين مساكن أرخص ثمناً تحوّلت بسرعة مطالبة جماعية في صفوف الطبقة الوسطى بالتغيير والإصلاح تحقيقاً للعدالة الاجتماعية. يعتصم أزواج شباب ومهنيون وجنود ومجندات وصحافيون وناشطون في خيم للمطالبة بتعديل أساسي في أولويات الموازنة الحكومية. {nl}وقد انضمّت مجموعة جديدة إليهم الأسبوع الماضي، فقد جرّ أزواج شباب عربات الأطفال أمامهم للمطالبة بتحسين معايير العيش وتوفير خدمات أفضل. ومن المقرّر أن تحطّ العربات رحالها أمام الكنيست اليوم الاثنين تعبيراً عن الاحتجاج.{nl}لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي ليتوقّع أن يصدر التحدّي الأكبر لولايته الثانية عن شباب يعتصمون في خيم أو عن عربات الأطفال. فهو يتخبّط الآن لمعالجة أزمة داخلية قد تُهدّد في نهاية المطاف بإطاحته من منصبه.{nl}ومن جهة أخرى، ينتظره استحقاق آخر في أيلول إذ يُرتقَب أن يطلب الفلسطينيون من الأمم المتحدة الاعتراف بالدولة الفلسطينية. لقد تكلّمت الطبقة الوسطى الإسرائيلية بصوت عالٍ وبوضوح، وإذا استمرّت على المنوال نفسه وبالوتيرة عينها، فقد تثبت فاعليّتها عبر إحقاق العدالة الاجتماعية التي يبدو أن الإسرائيليين لم يعودوا مستعدّين للعيش من دونها.{nl}كُتِب في إحدى اللافتات في تظاهرة بتل أبيب: "لا يبنون منازل لليهود، ويدمّرون منازل العرب. نريد مساكن للجميع!". السكن هو المشكلة الأساسية التي كانت وراء التظاهرات، ولكن الآن يريد الإسرائيليون المزيد، ويبدون مصمّمين على النضال الى أن تتحقّق مطالبهم الاجتماعية.{nl}إنهم يطالبون حكومتهم بتغيير أولوياتها كي يتمكّنوا من عيش حياة أفضل. ينشط الإسرائيليون في التعليق على المستجدّات الأخيرة على الشبكتَين الاجتماعيتين "تويتر" و"فايسبوك".{nl}وذكر كثر بينهم أنه حتى أنصار تكتل ليكود الذين يشاركون في التظاهرات بدأوا يهتفون "بيبي ارحل". ألا يشبه هذا الهتاف الصرخات التي يطلقها عرب كثر منذ تشرين الثاني الماضي؟ بلى بالتأكيد. الفارق هو أن وضع الإسرائيليين لا يبدو ميؤوساً منه بقدر وضع اللاعبين في الربيع العربي، وعلى الأرجح أن الإسرائيليين لن يجنحوا إلى العنف. إلا أنه لا يمكن توقّع رد فعل نتنياهو اذا اشتدّت الضغوط عليه داخلياً وخارجياً. {nl}هل يحذو حذو جيرانه العرب ويلجأ إلى العنف لقمع الاحتجاجات؟ هل يأمر بشنّ غارة أو حتى يشنّ حرباً للإلهاء؟ هل يستجيب لمطالب المحتجّين ويُطلق حقبة جديدة من الإصلاح الاجتماعي؟ أم يرحل فحسب؟<hr>